قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر مجد في القُرءان الكَريم — 4 مواضع

4 مواضع3 صيغالحَقل: المدح والثناء والتسبيح

جواب مباشر

دلالة جذر مجد في القرءان

دلالة جذر «مجد» في القرءان: مجد في القرءان: وصفٌ للتعظيم ورفعة القدر، يَرِد بصيغة «مجيد» لله وللقرءان في أربعة مواضع، ولا يَرِد فيها فعلً… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 4 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المدح والثناء والتسبيح». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر مجد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر مجد في القُرءان الكَريم

مجد في القرءان: وصفٌ للتعظيم ورفعة القدر، يَرِد بصيغة «مجيد» لله وللقرءان في أربعة مواضع، ولا يَرِد فيها فعلًا. وفي سورة البُرُوج ١٥ ﴿ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ﴾ يعود الوصف المرفوع إلى صاحب العرش، فلا يتبع ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ المجرور. هذا حصرٌ للاستعمال، لا منعٌ لإسناد الوصف إلى غيرهما؛ ولا تثبت عظمة الموقف ومناسبة الحمد شرطين عامّين في معناه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المجد في القرءان وصفٌ للتعظيم ورفعة القدر، يَرِد في مواضعه الأربعة لله ﴿حَمِيدٞ مَّجِيدٞ﴾ في سورة هُود ٧٣، وللقرءان ﴿وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ﴾ في ق ١ و﴿بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ﴾ في سورة البُرُوج ٢١. وفي ﴿ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ﴾ في سورة البُرُوج ١٥ الوصف مرفوعٌ، فلا يتبع ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ المجرور، بل يعود إلى صاحب العرش. ولا يَرد الجذر فعلًا؛ وحصر الموصوفات لا يثبت منع الإسناد إلى غيرها.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر مجد

يَرد جذر «مجد» في القرءان في أربعة مواضع، كلها وصفٌ بصيغة «مجيد»، ولا يَرد فيها فعلًا. ويبيّن استقراء الموصوفات والسياقات وجوه استعماله:

المحور الأول: المجد صفةً للذات الإلهية

  • سورة هُود ٧٣: «إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ» — في جواب الرسل عن تعجّب امرأة إبراهيم من البشارة بإسحاق ويعقوب. يسبق الوصفَ ذكرُ أمر الله ورحمته وبركاته، فيَرِد المجد في سياق تعظيم الله عند هذه البشارة. ولا يكفي هذا الاقتران لجعل كمال الذات وكمال الفعل حدًّا مستخرجًا للفظ.

المحور الثاني: المجد صفةً للذات في موضع ذكر العرش

  • سورة البُرُوج ١٥: ﴿ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ﴾ — آخِر ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ مكسور وآخِر ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ مضموم في هذا النص. لذلك يعود الوصف إلى صاحب العرش، ولا يتبع العرش المجرور. ويقع بين وصفه بالغفور الودود وكونه فعّالًا لما يريد، بعد ذكر شدة بطشه وإبدائه وإعادته في سورة البُرُوج ١٢–١٦.

المحور الثالث: المجد صفةً للقرءان

  • ق ١: «قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ» — في افتتاح السورة بالقَسَم بالقرءان.
  • سورة البُرُوج ٢١: «بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ» — في تقرير وصفه بعد ذكر التكذيب وإحاطة الله بالمكذّبين.

في الموضعين القرءان مجيد؛ ويعقب القَسَم في ق ذكرُ التعجّب من الإنذار والرجع والتكذيب بالحقّ، في ق ٢–٥. ويعقب وصفَ القرءان في البروج ذكرُ كونه في لوح محفوظ، في سورة البُرُوج ٢٢.

الجامع المستفاد من السياقات المجد وصفٌ للتعظيم ورفعة القدر، يَرِد لله في موضعين وللقرءان في موضعين. ولم يُوصَف به بشرٌ أو مَلَكٌ في هذا الاستقراء. وهذا حصرٌ للورود، لا حكمٌ بمنع الإسناد إلى غيرهما، ولا تعميمٌ على كلّ ما اتصل بالله. وتلتقي السياقات في التعظيم، دون أن تثبت اجتماع العظمة والكمال والعلو شروطًا مستقلةً لتعريف اللفظ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر مجد

ق ١: «قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ»؛ آية افتتاح بالقسم بالقرءان ووصفه بالمجد. يصلها السياق بعجب المنكرين من الإنذار والرجع ثم تكذيبهم بالحق في ق ٢–٥، فيظهر التعظيم مع حضور الإنكار.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿مَّجِيدٞ﴾٢وصفٌ لله في سورة هُود ٧٣ وللقرءان في سورة البُرُوج ٢١
﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ / ﴿ٱلۡمَجِيدِ﴾٢وصفٌ معرّفٌ لله في سورة البُرُوج ١٥ وللقرءان في ق ١

تنتظم الصيغ كلّها في الوصف الاسميّ على بناء «فَعِيل»، مع تنوّعٍ بين التنكير والتعريف وتبدّل الوجه الإعرابيّ. وهي ثلاث صور مضبوطة، تُجمع في عائلتين بحسب التنكير والتعريف: «مجيد» و«المجيد». ولا يظهر للجذر في هذه المواضع فعلٌ ماضٍ أو مضارع أو أمر.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر مجد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «مجد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
ٱلۡمَجِيدِ ×1 ٱلۡمَجِيدُ ×1
ب اسم نَكِرة
~2 موضعين
مَّجِيدٞ ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر مجد

إجمالي المواضع: أربعة مواضع في أربع آيات.

هي بالترتيب: 1. سورة هُود ٧٣ — «إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ»؛ وصف الله في سياق البشارة والرحمة والبركات. 2. ق ١ — «وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ»؛ وصف القرءان في القسم. 3. سورة البُرُوج ١٥ — «ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ»؛ وصف صاحب العرش، وفق الرفع في النص. 4. سورة البُرُوج ٢١ — «بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ»؛ وصف القرءان في التقرير.

الموصوفات: الله في موضعين، والقرءان في موضعين. تستوعب هذه القسمة المواضع الأربعة.

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَّجِيدٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مَّجِيدٞ (2) ٱلۡمَجِيدِ (1) ٱلۡمَجِيدُ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: وصفٌ للتعظيم ورفعة القدر، يَرِد لله وللقرءان في المواضع الأربعة. واقترانه بالحمد والرحمة والبركات في سورة هُود ٧٣ يبيّن سياقًا من سياقاته، ولا يجعل مناسبة الحمد شرطًا عامًا في معناه.

مُقارَنَة جَذر مجد بِجذور شَبيهَة

مجد وعظم: لا تثبت مواضع «مجد» وحدها فرقًا عامًا يجعل العظيم دالًّا على الكِبَر والمجيد دالًّا على الكمال. ففي ق ١ وصفُ القرءان بالمجيد، وفي سورة البُرُوج ١٢ وصفُ بطش الرب بالشديد؛ وتنوّع الأوصاف والموصوفات لا يكفي لتحديد معنى «عظم» أو نفي الترادف الجزئي.

مجد وكرم: جاء وصف القرءان بالمجيد في ق ١ وسورة البُرُوج ٢١، وجاء في سورة الوَاقِعة ٧٧ «إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ». فاشتراكهما في وصف القرءان يمنع اختزال المقارنة في العطاء مقابل الكمال الذاتي؛ ولا يثبت بمجرد الاشتراك تطابق الوصفين.

مجد وحمد: يجتمع الوصفان في «حَمِيدٞ مَّجِيدٞ» في سورة هُود ٧٣، بعد ذكر رحمة الله وبركاته. يثبت ذلك اجتماعهما في الثناء في هذا الموضع، ولا يثبت أن معنى المجد يستلزم الحمد في كل استعمال. كما لا يكفي الاجتماع وحده لإثبات تطابقهما أو تعيين فرقٍ جامعٍ بينهما.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل «المجيد» بـ«العظيم» في «وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ» (ق 1) لخَسرت الآية معنى الكَمال المُجلّ — العظيم تَعني الكِبَر، والمجيد تَعني الكِبَر مع الكَمال مع استحقاق الحمد. ولو استُبدل بـ«الكريم» (وقد جاء في سورة الوَاقِعة ٧٧ «إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ») لخَرجت من حقل العظمة إلى حقل العَطاء.

ولو استُبدل «حميد مجيد» بـ«حميد كريم» في سورة هُود ٧٣ لخسر الردّ المَلَكي بُعد الإجلال الذي يَطمئن قلب ٱمرَأَة إبراهيم.

الفُروق الدَقيقَة

١. المجيد والعظيم: لا يثبت من مواضع المجد تقابلٌ بين كمال داخلي وهيبة خارجية. وصف القرءان بالمجيد في ق ١ وسورة البُرُوج ٢١ يسند تعظيمه، ولا يحدّد وحده وجه اختلاف هذا الوصف عن العظيم. ٢. نطاق الإسناد: يَرِد المجيد لله وللقرءان في المواضع الأربعة. فلا يتّسع هذا الحصر إلى كلّ ما يتصل بالله، ولا يثبت منه أن المجد لا يتجزّأ أو أن إسناده إلى غيرهما ممنوع. ٣. حضور بنية «حميد مجيد»: مرة واحدة ضمن مواضع الجذر، في سورة هُود ٧٣. يسبقها ذكر الرحمة والبركات عند البشارة؛ وهذا يثبت اجتماع الوصفين في هذا السياق، دون اشتراط اجتماعهما لتعريف المجد أو تعميم عددٍ لورود «حميد» خارج هذا الاستقراء.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المدح والثناء والتسبيح · الكتب المقدسة والتلاوة.

ينتمي الجذر إلى حقلَي «المدح والثناء والتسبيح» و«الكتب المقدسة والتلاوة». يظهر وجه الثناء في وصف الله في سورة هُود ٧٣ وسورة البُرُوج ١٥، ووجه الكتب في وصف القرءان في ق ١ وسورة البُرُوج ٢١. وتُبحث صلته بألفاظ العظمة والكمال، ومنها عظم وكبر وعلو وجلل وكرم، بالمقارنة بين استعمالاتها. أما مواضع المجد وحدها فلا تثبت تفرده بين جذور الحقل أو ترتيبه فوقها.

مَنهَج تَحليل جَذر مجد

اعتمد الاستقراء على المواضع الأربعة وسياقاتها، مع تمييز ما يقوله النص عما يُستنتج منه. الموصوفات: الله في موضعين، والقرءان في موضعين؛ والصيغ كلها على بناء «فعيل»، في ثلاث صور مضبوطة وعائلتين بحسب التعريف والتنكير. وضبط سورة البُرُوج ١٥ بالرفع يجعل الوصف لصاحب العرش. ويُستفاد التعظيم والرفعة من سياقات الثناء والقسم والتقرير، دون تحويل مجاورة الأوصاف إلى شروط تعريفية. والمقارنة بالعظمة والكرم واختبار الاستبدال لا يثبتان فرقًا تفصيليًّا دون شواهد تؤيده، كما أن حصر الاستعمال لا يثبت منعًا عامًّا.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حمد)

لا يثبت للجذر ضدّ في مواضعه الأربعة؛ ويجتمع مع الحمد في سورة هُود ٧٣. يثبت هذا الاجتماع تجاور الوصفين في الثناء على الله، ولا يكفي وحده لإثبات أن أحدهما يستلزم الآخر. ولا تُبنى من هذا الشاهد مقابلة عامة بين المجد وجذر آخر، أو علاقة دلالية تتجاوز سياقه.

حمدمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة هُود ٧٣
﴿قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ﴾
  • اجتماع الحميد والمجيد شاهد تكامل في الثناء لا تضاد.
  • التلاقي في الشاهد تكميل في الباب نفسه لا تقابل ضدّي.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: مجد ⟷ حمد ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر مجد

المجد في القرءان وصفٌ للتعظيم ورفعة القدر. ورد في أربعة مواضع بصيغة وصفية واحدة على بناء «فَعِيل»، لها ثلاث صور مضبوطة وعائلتان بحسب التنكير والتعريف. الموصوف هو الله في موضعين والقرءان في موضعين، ولا يَرِد الجذر فعلًا. هذا حصرٌ للورود، ولا يثبت منه منع وصف غيرهما، أو أن كلام الله يأخذ من كماله ما لا يأخذه سواه.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر مجد

  • سورة هُود ٧٣: ﴿قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّه﴾ … ﴿إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيد﴾؛ يرد الوصف في جواب التعجب، بعد البشارة وذكر الرحمة والبركات.
  • ق ١: ﴿قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيد﴾؛ افتتاح بالقسم بالقرءان الموصوف بالمجد، ثم يذكر السياق عجب المنكرين وتكذيبهم.
  • سورة البُرُوج ١٥–١٦: ﴿ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيد﴾ في سورة البُرُوج ١٥، و﴿فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيد﴾ في سورة البُرُوج ١٦؛ يتجاور وصف المجد مع الفعل لما يريد. المجاورة ثابتة، أما جعل نفاذ الفعل جزءًا لازمًا من معنى المجد فلا يثبت بها وحدها.
  • سورة البُرُوج ٢١–٢٢: ﴿بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيد﴾ في سورة البُرُوج ٢١، و﴿فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظ﴾ في سورة البُرُوج ٢٢؛ يثبت النص مجد القرءان ووجوده في لوح محفوظ. ولا يثبت من التتابع وحده أن الكمال يستلزم الصيانة.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر مجد

ملاحظات مستخرجة من استقراء المواضع الأربعة:

  • انفراد الجذر بصيغة «فَعِيل» في مواضعه: أربعة من أربعة مواضع، أي ١٠٠٪، على بناء «مجيد». ولا يَرد فيها فعلٌ ولا مصدرٌ ولا اسم فاعل. يثبت ذلك انتظام الاستعمال في الوصف، ولا يثبت وحده أن الوصف لا ينفكّ أو أن الفعل المتجدّد ممتنع.

  • نطاق الإسناد: أربعة من أربعة مواضع، أي ١٠٠٪، لله في سورة هُود ٧٣ وسورة البُرُوج ١٥، أو لقرءانه في ق ١ وسورة البُرُوج ٢١. لا يَرِد وصف بشرٍ أو مَلَكٍ بالمجيد في هذا الاستقراء؛ وهذه ملاحظة عن الموصوفات، لا قاعدةٌ لمنع استعمال اللفظ خارجها.

  • سورة البروج تضمّ نصف مواضع الجذر: موضعان من أربعة، أي ٥٠٪، في سورة البُرُوج ١٥ و٢١، وتنتهي السورة بالآية ٢٢. هذه نسبةٌ وصفية لا تحتاج إلى عتبةٍ لتقريرها. ويعرض السياق شدة بطش الرب وإبداءه وإعادته، ثم تكذيب الكافرين وإحاطة الله بهم؛ فهذا يسند التعظيم في السياق، دون اشتقاق دلالةٍ من النسبة وحدها.

  • وصف القرءان بالمجد يتكرر مرتين: معرّفًا في موقع القَسَم ﴿وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ﴾ في ق ١، ومنكّرًا في موقع التقرير ﴿بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ﴾ في سورة البُرُوج ٢١. ويتصل الموضعان بذكر التكذيب، في ق ٥ وسورة البُرُوج ١٩؛ فيظهر تعظيم القرءان في سياق مواجهة الإنكار.

  • اقتران المجد بالحمد في موضع واحد من مواضعه: «حَمِيدٞ مَّجِيدٞ» في سورة هُود ٧٣. جاء الاجتماع عند البشارة بالنسل، بعد ذكر الرحمة والبركات. ولا يثبت منه تقسيم المعنى بين المجد للإنشاء والتكوين والحمد لتلقّي العطاء، ولا يتوقف فهمه على إحصاء «حميد» في سائر القرءان.

  • غياب الفعل من مواضع الجذر: لم يَرِد فيها «مَجَدَ» أو «يَمجُد» أو «أَمجَدَ». فهذا وصفٌ للاستعمال المرصود، ولا ينتج منه أن المجد لا يُحوَّل إلى فعل أو أن إلباس الكمال غير جائز. ولا يلزم من تنوّع صيغ جذور أخرى أن يتنوّع هذا الجذر مثلها.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر مجد في القرءان

  • انفراد الجذر بصيغة «فَعِيل» وحدها

    4 من 4 مواضع (100٪) اسم على وزن «مَجِيد»، ولا يَرد فعلًا ولا مصدرًا ولا اسم فاعل. صيغة واحدة تَستوعب الجذر كله — قَصدية بنيوية: الوصف الثابت الذي لا يَنفكّ، لا الفعل المُتجدد.

  • حصرية الإسناد الإلهي

    4 من 4 مواضع (100٪) لله (1)، أو لعرشه (1)، أو لقرءانه (2). لا بَشر، لا مَلَك، لا مَخلوق، رغم أن «المجد» في خارج القرءان يُسنَد إلى البَشر بكَثرة. هذه الحصرية الكاملة في القرءان قَرينة دلالية لا تَخفى.

  • سورة البروج تَستأثر بنصف الجذر

    2 من 4 مواضع (50٪) في سورة واحدة (سورة البُرُوج ١٥، ٢١) — مع كون السورة قصيرة (22 آية). تَركّز عالٍ فوق 20٪ في سورة بعينها، ودلالته: السورة بَنت خطابها على إقامة المجد لله مَقابل عَجز المُخالف.

  • بنية «قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ» تَتكرر مرتين

    (ق 1، سورة البُرُوج ٢١) — تكرار حرفي للوصف بين سورتين. ومن المُلفت أن السورتين كلتيهما تَفتتحان بحرف مُقطّع («ق» في ق، و«والسماء» في البروج) ضمن سياق الإثبات للحقّ مَقابل الإنكار.

  • اقتران المجد بالحمد في موضع وحيدسورة هُود ٧٣

    «حَمِيدٞ مَّجِيدٞ» — هذا الاجتماع المُحكم لا يَتكرر، رغم أن «حميد» وحده يَتكرر 23 مرة. الاجتماع مخصوص بمَوقف البِشارة بالنسل، فالمجد في الإنشاء والتكوين، والحمد في تَلقي العَطاء.

  • المجد لا فِعل له

    غياب «مَجَدَ»، «يَمجُد»، «أَمجَدَ» مطلقًا — مع وفرة أفعال نَظرائه في الحقل (عَظَّم، أعظم، أكرم، كَرَّم، كَبَّر) — يَدلّ على أن المجد لا يُحوَّل إلى فِعل، لأن إلباس الكَمال لا يَجوز إلا لمن هو موصوفٌ به أصلًا.

أَسماء الله مِن جَذر مجد

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر مجد من المُصحَف

4 مواضع في 3 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس