قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر فتر في القُرءان الكَريم — 3 مواضع

3 مواضع3 صيغالحَقل: الليل والنهار والأوقات

جواب مباشر

دلالة جذر فتر في القرءان

دلالة جذر «فتر» في القرءان: فتر قرءانيًّا هو: توقّف أو انقطاع في استمرار قائم، أو تخفيفه دون انقطاعه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الليل والنهار والأوقات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فتر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر فتر في القُرءان الكَريم

فتر قرءانيًّا هو: توقّف أو انقطاع في استمرار قائم، أو تخفيفه دون انقطاعه. يظهر اسميًّا في مدة فاصلة في تتابع الرسل يعقبها مجيء رسول مبيّن في سورة المَائدة ١٩، وفعليًّا منفيًّا عن التسبيح ليلًا ونهارًا في سورة الأنبيَاء ٢٠، وعن تخفيف العذاب في سورة الزُّخرُف ٧٥. فالجامع يتّسع للفاصل والتخفيف، ولا يجعل كلّ فتور انقطاعًا تامًّا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جوهر فتر تعرّض الاستمرار للتوقّف أو الانقطاع أو التخفيف؛ فالفترة فاصل في تتابع الإرسال، ونفي الفتور يصف تسبيحًا لا يتوقّف ولا يتراخى، وعذابًا لا يُخفَّف. وفي سورة المَائدة ١٩، يبرز مجيء الرسول بالبيان والبشارة والنذارة على فترة من الرسل. وجملة ﴿أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖ﴾ تمنع الاحتجاج بقول متوقّع، ولا تثبت أنهم قالوه أو اتّخذوه عذرًا بالفعل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فتر

يدلّ فتر قرءانيًّا على توقّف أو انقطاع في استمرار قائم، أو تخفيفه دون انقطاعه؛ فلا يُحصر في النقص أو التراخي، ولا في التوقّف التامّ وحده. يجمع هذا الحدّ الفاصلَ في تتابع الرسل ونفيَ الفتور في التسبيح ونفيَ تخفيف العذاب، مع اختلاف ما يقع عليه الفتور.

في سورة المَائدة ١٩، يحدّد قوله ﴿عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾ موقع مجيء الرسول بالنسبة إلى الرسل السابقين. فالفترة ليست زمانًا مطلقًا، بل مدة فاصلة في تتابع الإرسال يعقبها مجيء رسول يبيّن ويبشّر وينذر. أمّا عدم مجيء البشير والنذير فورد قولًا متوقّعًا يُمنع الاحتجاج به، ولم يرد خبرًا مستقلًّا يقرّر النص وقوعه على لسان المخاطبين.

وفي سورة الأنبيَاء ٢٠، ينفي ﴿لَا يَفۡتُرُونَ﴾ الفتور عن التسبيح ليلًا ونهارًا، بعد نفي الاستكبار عن العبادة والاستحسار في سورة الأنبيَاء ١٩. وفي سورة الزُّخرُف ٧٥، ينفي ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ﴾ تخفيف العذاب، بين تقرير الخلود فيه في سورة الزُّخرُف ٧٤ وتقرير المكث في سورة الزُّخرُف ٧٧. فدوام العذاب وعدم تخفيفه معنيان متكاملان، ولا يكفي نفي انقطاعه لبيان عدم تخفيفه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر فتر

سورة المَائدة ١٩

﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿فَتۡرَةٖ﴾١مدّة فاصلة في تتابع الرسل، سورة المَائدة ١٩
﴿يَفۡتُرُونَ﴾١نفي توقّف التسبيح أو تراخيه، سورة الأنبيَاء ٢٠
﴿يُفَتَّرُ﴾١نفي تخفيف العذاب، سورة الزُّخرُف ٧٥

تتوزّع الصيغ بين اسم يصوّر فاصلًا زمنيًّا، وفعلين مضارعين منفيّين يبرزان دوام التسبيح وعدم تخفيف العذاب. فتجتمع في الجذر دلالة التوقّف أو الانقطاع أو التخفيف بحسب المتعلَّق؛ ونفيها في الفعلين لا يجعل التخفيف مطابقًا للانقطاع.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فتر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «فتر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~18 مَوضِع
يَفۡتُرُونَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 2 مَجهول (يُفَعَّلُ)
~1 موضع
يُفَتَّرُ ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
فَتۡرَةٖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فتر

إجمالي المواضع: ٣ مواضع.

١. سورة المَائدة ١٩ — عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ (مدة فاصلة في تتابع الإرسال يتلوها مجيء رسول مبيّن) ٢. سورة الأنبيَاء ٢٠ — يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ (نفي توقّف التسبيح أو تراخيه) ٣. سورة الزُّخرُف ٧٥ — لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ (نفي تخفيف العذاب)

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَتۡرَةٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَتۡرَةٖ (1) يَفۡتُرُونَ (1) يُفَتَّرُ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الموضع الاسميّ في سورة المَائدة ١٩ يربط الفترة بفاصل في تتابع الرسل، ويقرن مجيء الرسول بمنع قول متوقّع عن عدم مجيء بشير ونذير. وهذا القول يتناول انتفاء المجيء، فلا يصحّ تضييق الجامع إلى نقص الاستمرار وحده، ولا تحويل القول المتوقع إلى خبر مستقلّ عن المخاطبين. أمّا الموضعان الفعليّان فينفيان الفتور عن التسبيح في سورة الأنبيَاء ٢٠، والتخفيف عن العذاب في سورة الزُّخرُف ٧٥. فالجامع توقّف أو انقطاع في استمرار قائم، أو تخفيفه دون انقطاعه؛ ويتعيّن وجهه من تتابع الإرسال أو فعل التسبيح أو أثر العذاب.

مُقارَنَة جَذر فتر بِجذور شَبيهَة

الجذرالمفهومالفارق عن فترالشاهد
وقتحد زمني مضبوطفتر في المائدة يصف امتدادًا فاصلًا في تتابع الرسل، لا نقطة توقيت، وله استعمالان فعليّان في التسبيح والعذاب﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٠٣
يومظرف زمني معلوم أو معدودفترة مدة بينية لا وحدة زمنية مخصوصة، ولا يستغرق هذا الوجه معنى الجذر في الفعلين﴿ثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ﴾ سورة الحَاقة ٧
رسلأطراف السلسلة الرساليةفترة تصف الفاصل في تتابع مجيء الرسل، لا المرسَل نفسه، والتعلّق بالرسل مخصوص بهذا الموضع﴿عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾ سورة المَائدة ١٩

اختِبار الاستِبدال

  • في سورة المَائدة ١٩، في قوله ﴿عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾، لو استُبدلت «فترة» بـ«زمن» لضاع معنى الفاصل في تتابع الرسل؛ فالزمن وحده لا يبيّن انقطاع التتابع.
  • وفي سورة المَائدة ١٩ أيضًا، لو استُبدل التركيب بـ«بعد الرسل» لم يطابق المعنى؛ إذ يثبت البديل ترتيبًا زمنيًّا لاحقًا، ولا يصف المدة البينية التي جاء الرسول على إثرها بالبيان والبشارة والنذارة.

الفُروق الدَقيقَة

  • فترة في سورة المَائدة ١٩ ليست فراغًا مطلقًا بلا نسبة، بل منسوبة صراحة إلى الرسل، وجاءت بعد ذكر مجيء الرسول. وهذا يجعلها خلفية تبرز تجدّد البيان والبشارة والنذارة بعد فاصل في تتابع الإرسال، من غير تحديد لطول الفترة.
  • الصيغتان الفعليّتان في الأنبياء والزخرف لا تحملان معنى الفترة الاسميّ ذاته. ففي سورة الأنبيَاء ٢٠، تصف ﴿لَا يَفۡتُرُونَ﴾ دوام تسبيح من عند الله، المذكورين في سورة الأنبيَاء ١٩؛ وفي سورة الزُّخرُف ٧٥، تصف ﴿لَا يُفَتَّرُ﴾ عذابًا لا يُخفَّف. فعدم التخفيف أخصّ من مجرد عدم التوقّف، لأن استمرار العذاب وحده لا يبيّن بقاء شدّته.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الليل والنهار والأوقات.

صلته بحقل «الليل والنهار والأوقات» تظهر في الفترة بوصفها زمنًا فاصلًا في تتابع الإرسال، لا وقتًا يوميًّا أو موسميًّا. وتظهر كذلك في نفي الفتور عن التسبيح الموصوف بالليل والنهار في سورة الأنبيَاء ٢٠. أمّا سورة الزُّخرُف ٧٥ فينفي تخفيف العذاب ضمن سياق الخلود والمكث؛ فتتصل دلالته بالاستمرار، ولا تنحصر في قياس مدة زمنية.

مَنهَج تَحليل جَذر فتر

بُني التحليل على عناصر الآيات الثلاث وسياق كلّ منها:

  • على فترة من الرسل (سورة المَائدة ١٩): مجيء رسول يبيّن ويبشّر وينذر على فاصل في تتابع الرسل، مع منع قول متوقّع عن عدم مجيء بشير ونذير.
  • يسبحون الليل والنهار لا يفترون (سورة الأنبيَاء ٢٠): نفي الفتور عن التسبيح، بعد نفي الاستكبار عن العبادة والاستحسار في سورة الأنبيَاء ١٩.
  • لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون (سورة الزُّخرُف ٧٥): نفي تخفيف العذاب بين تقرير الخلود فيه في سورة الزُّخرُف ٧٤ والمكث في سورة الزُّخرُف ٧٧.

والثلاثة تجمع التوقّف أو الانقطاع في استمرار قائم، أو تخفيفه دون انقطاعه. فلا يُختزل الفاصل الاسميّ في نقص جزئيّ، ولا يُختزل نفي تخفيف العذاب في مجرد نفي انقطاعه.

الجَذر الضِدّ

يرد فتر في ثلاثة مواضع: اسميًّا في سورة المَائدة ١٩ يصف مدة فاصلة في تتابع الرسل يعقبها مجيء رسول يبيّن، وفعليًّا منفيًّا في سورة الأنبيَاء ٢٠ وسورة الزُّخرُف ٧٥. يثبت النفي تسبيحًا لا يتوقّف ولا يتراخى، وعذابًا لا يُخفَّف. والمقابل السياقيّ هو تجدّد البيان بعد الفاصل في الأول، واستمرار التسبيح بلا فتور وبقاء العذاب بلا تخفيف في الآخرين.

لا تثبت هذه المواضع جذرًا واحدًا يطابق جميع تلك المقابلات. ولا يكفي وصف الجذر بضعف عام لجعل القوة ضدّه، أو بسكون مطلق لجعل الحركة ضدّه؛ فالمواضع تربطه باستمرار يتوقّف أو ينقطع أو يُخفَّف. لذلك لا يُعيَّن له ضدّ جذريّ واحد من هذه السياقات، مع إبقاء المقابلات التي يكشفها كلّ موضع.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لا يوجد ضد جذري مثبت؛ فالمقابل السياقي هو استئناف البيان بعد مدة فاصلة، وهذا معنى تركيبي في الآية لا جذر مقابل. كما لا يظهر تقابل داخلي متكرر لأن الجذر ورد في موضع واحد.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر فتر

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — كل صيغة في موضعها:

  • سورة المَائدة ١٩ — يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖ
  • الصيغة: فَتۡرَةٖ (1 موضع)

  • سورة الأنبيَاء ٢٠ — يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ
  • الصيغة: يَفۡتُرُونَ (1 موضع)

  • سورة الزُّخرُف ٧٥ — لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ
  • الصيغة: يُفَتَّرُ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فتر

١. ثلاث صيغ لثلاثة أوجه دلاليّة، اسم وفعلان: سورة المَائدة ١٩ ﴿عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾ اسمًا، وسورة الأنبيَاء ٢٠ ﴿لَا يَفۡتُرُونَ﴾ فعلًا منفيًّا عن التسبيح، وسورة الزُّخرُف ٧٥ ﴿لَا يُفَتَّرُ﴾ فعلًا منفيًّا عن تخفيف العذاب. يجمع الجذر الفاصل في التتابع ونفي الفتور عن الفعل ونفي التخفيف عن الأثر، من غير جعل التخفيف انقطاعًا تامًّا.

٢. انحصار الصيغة الاسميّة في المائدة وحدها: ﴿فَتۡرَةٖ﴾ في سورة المَائدة ١٩ على وزن «فَعۡلَة»، وهي الموضع الاسميّ الواحد من مواضع الجذر الثلاثة، ولا يتكرّر هذا الوزن الاسميّ في موضع آخر للجذر. أمّا دلالة الفاصل بين الإرسالات فتُفهم من نسبتها إلى الرسل ومجيء الرسول، ولا يستقلّ الوزن بإثباتها.

٣. الموضع الاسميّ مخصوص بسياق إرسال الرسل: يرد في خطاب أهل الكتاب عن مجيء الرسول بالبيان في سورة المَائدة ١٩، بينما الموضعان الفعليّان في سياقين مختلفين: تسبيح من عند الله ليلًا ونهارًا في سورة الأنبيَاء ١٩–٢٠، وعذاب المجرمين المستمرّ في سورة الزُّخرُف ٧٤–٧٥. اختلاف المتعلَّق يفسّر اختلاف وجه الدلالة مع بقاء الجامع.

٤. حرف الجرّ «على» مقصور على الموضع الاسميّ: في سورة المَائدة ١٩، «فترة» مجرورة بـ«على»، ويتصل التركيب بمجيء الرسول، بينما لا يحمل الموضعان الفعليّان هذا التركيب. يحدّد الكلام صلة المجيء بالفترة ونسبة الفترة إلى الرسل، ولا يذكر مقدارها؛ فلا يثبت منه طولها أو تكليلها، ولا يلزم وصف هذه الصلة بالاستعلاء الزمنيّ.

٥. اقتران بمنع قول متوقّع لأهل الكتاب: في سورة المَائدة ١٩، ﴿أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖ﴾ تتبع الإخبار بمجيء الرسول، ويعقبها تأكيد مجيء البشير والنذير. فالمقصود منع الاحتجاج بعدم المجيء، لا الإخبار بأن الفترة كانت عذرًا ثابتًا في تصوّر المخاطبين أو بأنهم نطقوا بهذا القول.

٦. الفعلان المنفيّان يجمعان الاستمرار مع نفي الفتور: في سورة الأنبيَاء ٢٠ يُنفى الفتور عن القائمين بالتسبيح، وفي سورة الزُّخرُف ٧٥ يُنفى تخفيف العذاب عن الواقعين فيه. وتتوزّع الدلالة بين فعل لا يتوقّف ولا يتراخى وأثر لا يُخفَّف؛ لذلك يكشف النفي معنى الجذر في السياقين، ولا يحوّل وجهيه إلى معنى واحد هو الانقطاع التامّ.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فتر في القرءان

  • انفراد كلّيّ للجذر (1 موضع، 1 صيغة): سورة المَائدة ١٩ ﴿عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾ — الورود الوحيد في القرءان.

  • انحصار في صيغة (فَتۡرَة) المَصدريّة المُنوَّنة: صيغة واحدة، اسم على وَزن «فَعۡلَة» يَدلّ على الانقطاع بَين زَمَنَين. لا فعل ولا اسم آخر.

  • اقتران 100٪ بسياق إِرسال الرُّسل: الورود في تَعليل بِعثة محمد ﷺ ﴿عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾. الجذر مَخصوص بفَترة انقطاع الرسالة.

  • اقتران 100٪ بحرف الجرّ «على»: الفترة في القرءان مَرفوعة بحرف «على» الذي يُفيد الاستِعلاء الزَّمني — أي بِعثة النبي تَأتي مُكَلِّلةً لِفَترة طويلة من انقطاع الرُّسل.

  • اقتران بنَفي عُذر أَهل الكتاب (1/1): ﴿أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖ﴾ — الفترة كانت في تَصوّرهم عُذرًا، فجاء النبي ليَنفي العُذر. الجذر يَخدم بِناء الحُجَّة على أَهل الكتاب.

  • اقتران بـ«من الرُّسل» في 1/1: الفترة مَخصوصة بانقطاع الرُّسل تَحديدًا، لا بانقطاع زَمَنيّ مُجَرَّد. تَخصيص دلاليّ يَكشف وَظيفة الجذر.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر فتر من المُصحَف

3 مواضع في 3 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس