قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر غرو في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الثواب والأجر والجزاء

جواب مباشر

دلالة جذر غرو في القرءان

دلالة جذر «غرو» في القرءان: أَغۡرَى: ألصق شيئًا بشيء فأطلقه عليه إلصاقًا لا يملك المُلصَق به دفعه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الثواب والأجر والجزاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غرو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر غرو في القُرءان الكَريم

أَغۡرَى: ألصق شيئًا بشيء فأطلقه عليه إلصاقًا لا يملك المُلصَق به دفعه. والإغراء الإلهي في القرءان جزاءٌ على نقض ميثاق أو تماد في نفاق: إمَّا بإلصاق العداوة بين أهل الباطل بعضهم ببعض ممتدّةً ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة المَائدة ١٤)، وإمَّا بإلصاق نبيه ﷺ بأهل النفاق حتى تنقطع مجاورتهم ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٦٠).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

غرو في القرءان: فعل إلصاق إلهي جزائي — الفاعل دائمًا الله بصيغة الجمع (نُغرينا/لنُغرينّك)، والمفعول دائمًا فاعل تسلّط (عداوة، نبي)، والملصق به دائمًا فئة تستحق الجزاء (ناقضو ميثاق، منافقون). والإلصاق في الموضعين جزائيّ، ويفترق أثره: ممتدٌّ ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة المَائدة ١٤)، ومنتهٍ بانقطاع المجاورة ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٦٠).

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غرو

ورد الجذر في موضعين فقط، كلاهما بصيغة الإغراء (الفعل الرباعي «أغرى»)، وكلاهما يُسند إلى الله، وفي كل منهما تسلُّط على فئة بأخرى:

  • سورة المَائدة ١٤ ﴿فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾: إغراءُ العداوة بين فئة (النصارى ناقضي الميثاق) — حيث يُلصق الله العداوة بهم فلا تنفك عنهم.
  • سورة الأحزَاب ٦٠ «لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ … لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ»: إغراءُ النبي ﷺ بالمنافقين — أي إلصاقه بهم وإطلاقه عليهم.

يظهر من الموضعين أن «أغرى» في القرءان: ألصق شيئًا بشيء وأطلقه عليه إلصاقًا لا يملك المُلصَق به دفعه. في الأولى الملصوق هو العداوة بين قوم، وفي الثانية الملصوق هو النبي ﷺ بالمنافقين. أمّا دوام الإلصاق فليس لازمًا مطّردًا في الموضعين: ففي المائدة نُصّ على امتداده ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة المَائدة ١٤)، وفي الأحزاب ينتهي الأمر بانقطاع المجاورة ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٦٠).

الآية المَركَزيّة لِجَذر غرو

سورة المَائدة ١٤

فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ

الآية الأكثر كشفًا لمعنى الجذر: الإغراء فعل إلهي يُلصق العداوةَ بفئة إلصاقًا ممتدًا «إلى يوم القيامة» — أي لا فكاك. والسبب المنصوص: نسيانهم حظًّا مما ذُكّروا به.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الصرفيّ
﴿فَأَغۡرَيۡنَا﴾1فعل ماضٍ مسند إلى ضمير الجلالة
﴿لَنُغۡرِيَنَّكَ﴾1فعل مضارع مؤكَّد بنون التوكيد، مسند إلى ضمير الجلالة

يتوزّع الجذر بين صيغة ماضٍ تُسند الفعل إلى ضمير الجلالة، وصيغة استقبال مؤكَّدة تتّجه إلى المخاطَب.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر غرو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «غرو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 موضعين
فَأَغۡرَيۡنَا ×1 لَنُغۡرِيَنَّكَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غرو

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

  • سورة المَائدة ١٤
  • سورة الأحزَاب ٦٠

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَأَغۡرَيۡنَا.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَأَغۡرَيۡنَا (1) لَنُغۡرِيَنَّكَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

إلصاق إلهي جزائي لا يملك المُلصَق به دفعه. في الموضعين: الفاعل الله، والإلصاق على فئة استحقت بسبب نقض أو نفاق، والنتيجة تسلُّط نافذ. أمّا امتداد الأثر فيفترق فيه الموضعان: ممتدٌّ ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة المَائدة ١٤)، ومنتهٍ بانقطاع المجاورة ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٦٠).

مُقارَنَة جَذر غرو بِجذور شَبيهَة

  • وسوس: الوسوسة همس خفي يُلقى في النفس فتقبَله أو ترفضه؛ والإغراء فعل إلهيّ لا يُستأذَن فيه المُلصَق به: ﴿فَأَغۡرَيۡنَا﴾ خبرٌ عن وقوع، و﴿لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ﴾ معلَّقٌ على شرطٍ ﴿لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ﴾. الوسوسة من الشيطان، والإغراء من الله جزاء.
  • زين: التزيين تحسين الباطل في النفس بقصد الاستهواء؛ والإغراء إلصاق فعلي لا تحسين نفسي.
  • أمد: الإمداد إعطاء قوة أو زاد؛ والإغراء إلصاق فاعل بمفعول. كلاهما إلهي، لكن الإمداد مدد، والإغراء تسليط.

حين يجتمع اللفظان على العداوة والبغضاء لا يكون أغرى مجرد ألقى. فأغرينا ورد في موضع نسيان الحظ من الميثاق: ﴿وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ﴾ (سورة المَائدة ١٤)، وجذر غرو كله موضعان يدوران على إلصاق جزائي. أما ألقينا في سورة المَائدة ٦٤ فيأتي من باب الإلقاء العام: ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ (سورة المَائدة ٦٤). فالإغراء هنا إلصاق العداوة بينهم إلصاقًا جزائيًا ممتدًا إلى يوم القيامة، والإلقاء وضعها بينهم في سياق فساد وحرب؛ يشتركان في الأثر ويفترقان في زاوية الفعل.

اختِبار الاستِبدال

  • في سورة المَائدة ١٤: لو قيل «فَأَوۡقَعۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ» لأدّى معنى الحدوث، لكن فُقدت دلالة الإلصاق المستمرّ «إلى يوم القيامة». الإغراء يُفيد ثبوت العداوة عليهم لا مجرد وقوعها.
  • في سورة الأحزَاب ٦٠: لو قيل «لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيۡهِمۡ» لأدّى معنى العلوّ عليهم، لكن فُقدت دلالة التعدية بالباء ﴿لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ﴾ التي تُلصق الفعل بهم إلصاقًا؛ ونهايةُ الأمر في النصّ نفسه ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا﴾، فالإلصاق في هذا الموضع مقدّمةُ إبعادٍ لا ملازمةٍ دائمة.

الفُروق الدَقيقَة

  • الفاعل في الموضعين هو الله بصيغة الجمع (2/2 = 100٪) — الإغراء فعل إلهي خالص في القرءان.
  • لم يَرد الجذر في القرءان إلا بصيغة الإغراء، ولا فاعل له في الموضعين إلا الله. والوجه الدلاليّ فيهما إلصاق جزائيّ: عداوةٌ تُلصق بقوم في سورة المَائدة ١٤، ونبيٌّ ﷺ يُلصق بقوم في سورة الأحزَاب ٦٠ حتى تنقطع مجاورتهم.
  • اقتران الجذر بأداة التأكيد في أحدهما (لَنُغۡرِيَنَّكَ بنون التوكيد + لام القسم) ينبئ بشدة الإلصاق. والاقتران بـ«إلى يوم القيامة» في الآخر ينبئ بامتداده الزماني المطلق.
  • الجذر دائمًا يتعدى بـ﴿بـ﴾ أو يجمع بين شيئين بـ«بين»: ﴿بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ﴾، ﴿بِهِمۡ﴾. هذه الباء المقترنة هي مَلمح وظيفي للجذر.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الثواب والأجر والجزاء · البغض والكره والمقت · القتال والحرب والجهاد.

ينتمي الجذر إلى حقل «الشيطان والوسوسة» في التصنيف العام، لكنه في القرءان لا يَرد على فعل الشيطان قط، بل على فعل الله. وظيفته الحقلية إذًا تخصيصية: الإغراء فعل إلهي جزائي، لا وسوسة شيطانية. هذا التضييق نفسه فائدة معرفية: الجذر لا يدخل في حقل الوسوسة من جهة الفاعل، بل من جهة النتيجة (تَسلُّط داخلي/خارجي على المُغرَى به).

مَنهَج تَحليل جَذر غرو

نُظر في الموضعين، وقُورن بينهما من جهة: الفاعل، المُغرى، المُغرى به، أداة التعدية، السبب المنصوص. تبيَّن أن الفاعل في الموضعين هو الله، والأداة دائمًا «الباء» أو «بين»، والسبب جزائي (نسيان الحظّ، استمرار النفاق). فاجتمعت الخصائص على معنى «الإلصاق الجزائي». ثمّ نُظر فيما ينتهي إليه كلّ موضع، فتبيّن أنّ الجامع لا يقتضي دوام الملازمة: فهي ممتدّة في المائدة ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة المَائدة ١٤)، ومنتهية بانقطاع المجاورة في الأحزاب ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٦٠).

الجَذر الضِدّ

ورد غرو في موضعين بصيغة الإغراء، وكلاهما من جهة إيقاع ملازمة أو إطلاق طرف على طرف: ﴿فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ﴾ في سورة المَائدة ١٤، و﴿لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ في سورة الأحزَاب ٦٠. لا تظهر في الموضعين مادة مقابلة ترفع الإغراء أو تفكه، ولا يرد الجذر في محور ثنائي مثل وصل وقطع أو جمع وتفريق. لذلك فالجذر يثبت معنى الإلصاق أو الإطلاق الجزائي، لا علاقة ضدية مستقلة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لم يظهر مع غرو جذر مقابل في الآية نفسها أو في بنية متكررة. الجذور المجاورة مثل العداوة أو المجاورة هي متعلقات للإغراء وآثاره، وليست أضدادًا للجذر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر غرو

الشَّواهد الكاشِفة لِمدلول الجذر — استيعاب لكل المواضع لِقلَّتها:

  • سورة المَائدة ١٤ — وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ
  • الصيغة: فَأَغۡرَيۡنَا

  • سورة الأحزَاب ٦٠ — لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ
  • الصيغة: لَنُغۡرِيَنَّكَ

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر غرو

1. انحصار الفاعل في الله بصيغة الجمع (2/2 = 100٪): ﴿فَأَغۡرَيۡنَا﴾ و﴿لَنُغۡرِيَنَّكَ﴾ — كلاهما بضمير الجلالة الجمعي. الجذر لم يُسند في القرءان إلى مخلوق قط، خلافًا لاستعمال العامة الذي يُسند الإغراء إلى الشيطان أو إلى البشر.

2. اقتران دائم بأداة الإلصاق «بـ/بين» (2/2 = 100٪): ﴿بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ﴾، ﴿بِهِمۡ﴾. لا يَرد الجذر إلا متعدِّيًا بهذه الباء أو الظرف «بين»، وهذا قَرين بنيوي ثابت يُفيد الإلصاق لا مجرد الإحداث.

3. بنية موازية بين الموضعين: كلاهما يَرد بعد ذِكر فئة مذنبة (ناقضو ميثاق، منافقون مرجفون) ثم يأتي الجذر جزاءً مباشرًا على ذنبهم. هذا التوازي البنيوي يُحكم وظيفة الجذر الجزائية.

4. توكيد قسمي في موضع واحد، وامتداد زمني في الآخر: ﴿لَنُغۡرِيَنَّكَ﴾ بلام القسم ونون التوكيد الثقيلة، و﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ غاية مطلقة. فالتوكيد اللفظيّ في الأحزَاب يُحكم شدّة الإلصاق لا دوامه، والامتداد الزمانيّ في المَائدة وحده هو المصرَّح بدوامه.

5. انفراد الجذر بمعنى الإلصاق الجزائي: الجذر في كلام العامة يُستعمل للإغراء بالمعصية أو بالتحريض على الفعل، لكنه في القرءان لم يَرد قطُّ على هذا المعنى — حُفظ خاصًّا بالإلصاق الإلهي الجزائي. هذه الوظيفة الدلالية الانفرادية تُميِّز الجذر القرءاني عن استعماله العام.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر غرو من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس