مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سمم في القُرءان الكَريم — 4 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر سمم في القرءان
دلالة جذر «سمم» في القرءان: تَرِد صيغ سمم في القرءان لمنفذ الخياط في مثل امتناع الدخول، وللسموم المرتبطة بالنار والخلق والعذاب. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 4 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النار والعذاب والجحيم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سمم من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر سمم في القُرءان الكَريم
تَرِد صيغ سمم في القرءان لمنفذ الخياط في مثل امتناع الدخول، وللسموم المرتبطة بالنار والخلق والعذاب. فنار السموم أصل خلق الجان في الحجر، وعذاب السموم مما وُقي منه أهل النعيم في الطور، والسموم مقترنة بالحميم في الواقعة. ولا تثبت المواضع الأربعة أن النفاذ معنى جامع بين سَمّ الخياط والسموم.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
سَمّ الخياط منفذ في مثل امتناع الدخول، والسموم مرتبطة بالنار في الخلق وبالعذاب؛ ولا يثبت من السياقات أن النفاذ يجمع المعنيين.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سمم
تَرِد صيغ سمم في جهتين لا تثبت الآيات لهما جامعًا من النفاذ. ففي ﴿حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٠) يظهر منفذ الخياط في مثل امتناع دخول الجنة على المكذبين المستكبرين. ويُفهم ضيق المنفذ من تعليق الدخول على ولوج الجمل فيه. وأما السموم ففي ﴿وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ﴾ (سورة الحِجر ٢٧) ترد النار أصلًا لخلق الجان، ولا يصف السياق الخلق بالعذاب. وفي ﴿وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾ (سورة الطُّور ٢٧) يذكر أهل النعيم الوقاية من عذابها. وفي ﴿فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٤٢) ترد ضمن حال أصحاب الشمال، مقترنة بالحميم. يثبت بذلك استعمال المنفذ واستعمال السموم المرتبطة بالنار والخلق والعذاب، دون شاهد يصف السموم بالنفاذ.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سمم
شاهد جهة المنفذ هو: ﴿حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٠). يوضح المقطع صورة امتناع الدخول بما فيها من عدم تناسب الجمل مع منفذ الخياط، لكنه لا يثبت أصلًا دلاليًّا تُفسَّر به السموم في المواضع الأخرى.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿ٱلسَّمُومِ﴾ | ٢ | مضاف إليه للنار في أصل خلق الجان (سورة الحِجر ٢٧)، وللعذاب الموقى (سورة الطُّور ٢٧) |
| ﴿سَمُومٖ﴾ | ١ | مقترنة بالحميم في وصف عذاب أصحاب الشمال (سورة الوَاقِعة ٤٢) |
| ﴿سَمِّ﴾ | ١ | منفذ الخياط الذي عُلّق عليه ولوج الجمل في مثل امتناع الدخول (سورة الأعرَاف ٤٠) |
تتوزع الصيغ بين السموم المعرّفة وغير المعرّفة، مع حضور الصيغة الأقصر في سياق الولوج وامتناعه. ولا يثبت التعريف والتنكير فرقًا بين الريح وأثر الحر، كما لا يصف اسم المنفذ فعل النفاذ إلى موضع مغلق.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سمم بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سمم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سمم
ورد سمم 4 مرات في 4 آيات.
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلسَّمُومِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلسَّمُومِ (2) سَمِّ (1) سَمُومٖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
لا يثبت من المواضع الأربعة قاسم دلالي واحد هو دقة النفاذ وشدته. فالولوج متعلق بسَمّ الخياط في سورة الأعرَاف ٤٠، أما السموم فتضاف إليها النار في سورة الحِجر ٢٧ والعذاب في سورة الطُّور ٢٧، وتقترن بالحميم في سورة الوَاقِعة ٤٢. تثبت هذه العلاقات اختلاف الاستعمال، ولا تصف السموم بالنفاذ.
مُقارَنَة جَذر سمم بِجذور شَبيهَة
تأتي النار مضافة إلى السموم في سورة الحِجر ٢٧ لتعيين ما خُلق منه الجان. لا تكفي الإضافة لإثبات أن شدة النفاذ هي الفرق بين اللفظين، ولا تجعل مدلوليهما متطابقين. ويأتي الحميم معطوفًا على السموم في سورة الوَاقِعة ٤٢ ضمن حال أصحاب الشمال. فالعطف يميز المذكورين في الوصف، لكنه لا يشرح طبيعة كل منهما تفصيلًا.
اختِبار الاستِبدال
في ﴿حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٠)، يستبدل تعبير «ثقب عام» منفذًا غير معيّن بالمنفذ المنسوب إلى الخياط. فتضيع خصوصية الصورة التي عُلّق عليها الدخول، ولا تثبت الآية حدًّا لكل ثقب. وفي ﴿مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ﴾ (سورة الحِجر ٢٧)، يختزل تعبير «من نار» التركيب بحذف تخصيص النار بالسموم. يثبت السياق هذا التخصيص في أصل خلق الجان، لكنه لا يفسره بنفاذ النار. وفي ﴿عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾ (سورة الطُّور ٢٧)، يغيّر استبدال السموم بالنار المضاف إليه الذي عُيّن به العذاب الموقى. وفي ﴿فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٤٢)، يبدّل الاستبدال أحد طرفي الاقتران؛ والسياق لا يثبت تطابق السموم والنار في جميع الاستعمالات.
الفُروق الدَقيقَة
سَمّ الخياط اسم المنفذ الذي تعلّق به الولوج، وليس اسمًا لفعل النفاذ إلى موضع مغلق. وترد السموم في ثلاث جهات: أصل الخلق في ﴿مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ﴾ (سورة الحِجر ٢٧)، والعذاب الموقى في ﴿عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾ (سورة الطُّور ٢٧)، وحال أصحاب الشمال في ﴿فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٤٢). لا يثبت وصف هذه الجهات الثلاث بالنار النافذة، ولا تعريف السموم المعرّفة بأنها ريح مؤذية. فموضع الحجر ليس وصفًا لعذاب الجان، وموضع الطور لا يذكر الحميم. والتعريف والتنكير لا يكفيان لاشتقاق فرق بين ريح مؤذية وأثر حرّ مؤذٍ؛ الثابت اختلاف التركيب والسياق. فلا يُختزل الجذر في الأذى وحده، ولا يُلغى استعمال المنفذ لصالح استعمال السموم.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النار والعذاب والجحيم · الدخول والولوج.
يرتبط الجذر بحقلَي «النار والعذاب والجحيم | الدخول والولوج». يظهر «الدخول والولوج» في سورة الأعرَاف ٤٠ من نفي دخول الجنة وتعليقه على ولوج الجمل في سَمّ الخياط. وتظهر صلته بحقل «النار والعذاب والجحيم» في نار السموم في سورة الحِجر ٢٧ وعذابها في سورة الطُّور ٢٧ وسورة الوَاقِعة ٤٢. ولا يعني هذا التصنيف أن موضع خلق الجان عذاب، ولا أن النفاذ وصف ثابت للسموم.
مَنهَج تَحليل جَذر سمم
يبدأ الاستقراء بالمواضع الأربعة والصيغ الثلاث، ثم يميز علاقات الألفاظ داخل سياقاتها. في سورة الأعرَاف ٤٠ يسبق مثل الولوج نفي دخول الجنة عن المكذبين المستكبرين، فيدل السياق على امتناع الدخول. وفي سورة الحِجر ٢٦–٢٨ تقابل مادة خلق الإنسان نارَ السموم التي خُلق منها الجان، فلا يُحمّل الخلق معنى العذاب. وفي سورة الطُّور ٢٥–٢٨ يتحدث أهل النعيم عن الإشفاق والدعاء والوقاية من عذاب السموم. وفي سورة الوَاقِعة ٤١–٤٧ ترد السموم والحميم والظل غير البارد ضمن وصف أصحاب الشمال. تنتج عن المقارنة جهتان للاستعمال، دون دليل يصل بينهما بمعنى النفاذ. ولا يُشتق ضد للجذر من مقابلات عامة تجمع ألفاظًا من جذور مختلفة، بل يلزم دليل على التقابل الدلالي المباشر.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نار)
لا تثبت المواضع الأربعة ضدًّا قرءانيًّا مباشرًا لجذر سمم. ففي سورة الأعرَاف ٤٠ يقابل نفيَ الدخول عن المكذبين ذكرُ أصحاب الجنة في سورة الأعرَاف ٤٢، وهذه مقابلة بين المصيرين لا بين سَمّ الخياط ولفظ مضاد له. وفي سورة الطُّور ٢٧ ترد الوقاية من العذاب، فلا تكون الوقاية ضدًّا لفظيًّا للسموم نفسها. وفي سورة الحِجر ٢٧ تأتي النار مضافة إلى السموم في بيان أصل خلق الجان؛ فالعلاقة بينهما تخصيص بالإضافة، لا تضاد ولا دليل على أذى نافذ. لذلك لا تُحوّل مقابلات المصير والوقاية إلى ضد موحد للاستعمالين.
- الإضافة إلى النار تجعل السموم جهة في كيفية الأذى والنفاذ، لا مقابلا للنار.
- الجذر يتحرك بين الضيق والنفاذ، ولا يثبت النص له لفظا عكسيا مستقرا.
نَتيجَة تَحليل جَذر سمم
ورد الجذر سمم أربع مرات في أربع آيات، بثلاث صيغ. يرد سَمّ الخياط في مثل امتناع الدخول، وترد السموم في أصل خلق الجان من نارها، وفي العذاب الموقى، ومع الحميم في وصف أصحاب الشمال. ولا يثبت النفاذ جامعًا بين هذه الاستعمالات.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سمم
- ﴿فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ﴾: المنفذ الشديد الضيق.
- ﴿مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ﴾: صلة السموم بالنار.
- ﴿وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾: صلته بالعذاب الموقى.
- ﴿فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ﴾: اقترانه بالحميم في مقام العذاب.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سمم
ثلاثة من أربعة مواضع ترتبط بالنار أو العذاب، وموضع واحد يرد في مثل امتناع الدخول. ولا تُجمع مواضع السموم في الأذى وحده، لأن موضع الحجر يذكر أصل الخلق؛ كما يبقى سَمّ الخياط شاهدًا على المنفذ وضيق صورته في المثل.
• اقتران السموم بالحميم وارد في سورة الوَاقِعة ٤٢، أما سورة الطُّور ٢٧ ففيه عذاب السموم دون ذكر الحميم. وعبارة «بِسۡمِ ٱللَّهِ» ليست من صيغ هذا الجذر ولا من مواضعه الأربعة؛ فلا يثبت بها اقتران له، ولا يكفي التشابه الرسومي لإلحاقها بسَمّ الخياط.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سمم في القرءان
ثلاثة من أربعة مواضع في سياق العذاب أو النار، وموضع واحد في مثل الاستحالة. وهذا التوزيع يمنع تعريف الجذر بالأذى وحده؛ لأن سم الخياط شاهد لازم على الدقة والضيق.
• اقتران مُتَلازِم تامّ: «بِسۡمِ ٱللَّهِ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.