مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر رمد في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر رمد في القرءان
دلالة جذر «رمد» في القرءان: رمد في القرءان: شيءٌ لا يَتماسك، تُبدّده الريحُ الشديدة فلا يُقدَر منه على شيء ﴿كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلر… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الموت والهلاك والفناء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رمد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر رمد في القُرءان الكَريم
رمد في القرءان: شيءٌ لا يَتماسك، تُبدّده الريحُ الشديدة فلا يُقدَر منه على شيء ﴿كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٨). استُعمل في القرءان صورةً لبطلان أعمال الذين كفروا، ولم يَذكر النصُّ نارًا ولا احتراقًا فلا يُزاد ذلك في حدّه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يعرض المدخل في مثل أعمال الذين كفروا صورةَ رمادٍ اشتدت به الريح في يوم عاصف. ويصرّح النص بعد ذلك بأنهم لا يقدرون مما كسبوا على شيء. فالدلالة هنا انتفاء القدرة على الانتفاع بما كسبوا بعد هذا التبديد، من غير حكمٍ بأن وجود الرماد قد انعدم أو بيانٍ لأصله.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رمد
موضع واحد يحمل دلالة كاملة مُحكمة.
الموضع الوحيد: الرماد كصورة الفناء الكامل
> مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖ (سورة إبراهِيم ١٨)
الآية تُعقد فيها مشابهة متكاملة: أعمال الكافرين كرماد في يوم عاصف. الرماد هنا له وظيفة محددة في المشابهة:
- الرماد: ما تَذهب به الريح فلا يَبقى منه ما يُقدَر عليه
- الريح الشديدة (اشتدت / عاصف): تُبدّده وتُفرّقه تفريقاً تاماً
- النتيجة: لا يقدرون مما كسبوا على شيء = لا يبقى في اليد منه شيء
الرماد إذن يُختار لخاصيتين تُثبتهما الآية: (1) سهولة تفرّقه بالريح، (2) أن لا يُقدَر منه على شيء بعد تفرّقه. وهما معاً تُجسّدان عبثية أعمال الكافرين: كانت كالشيء ثم لم تُغنِ شيئاً.
ما يُثبته الموضع عن الجذر:
الرماد شيءٌ لا يَتماسك، تَشتدّ به الريحُ في يومٍ عاصف فيَذهب ﴿كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٨)، ولا يُقدَر ممّا كان منه على شيء ﴿لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٨). ولم يَذكر النصُّ نارًا ولا احتراقًا سابقًا، فلا يُبنى عليهما حدُّ الجذر.
الآية المَركَزيّة لِجَذر رمد
> أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖ (سورة إبراهِيم ١٨)
هذا هو الموضع الوحيد للجذر في القرءان. يصوّر المثل اشتداد الريح بالرماد، ويصرّح بأنهم لا يقدرون مما كسبوا على شيء. فلا يذكر الموضع نارًا أو احتراقًا، بل يقف عند التبديد بالريح وانتفاء القدرة على شيء. الموضع: سورة إبراهِيم ١٨.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | النوع | الدلالة |
|---|---|---|
| رَمَاد | اسم | بقايا الحرق: ما تخلّفته النار |
| كَرَمَاد | تشبيه | مثل الرماد في خفّته وتفرّقه وعدم جدواه |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رمد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «رمد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رمد
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
1. سورة إبراهِيم ١٨ — أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ (أعمال الكافرين = رماد في الريح)
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَرَمَادٍ.
- أَبرَز الصِيَغ: كَرَمَادٍ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
موضع واحد — لكن التشبيه مُفصَّل يكشف ثلاث خصائص للرماد: الخفة، سرعة التفرق، واستحالة الاسترداد.
مُقارَنَة جَذر رمد بِجذور شَبيهَة
التمييز هنا بين ما تصفه الشواهد في مواضعها، لا بين حدودٍ تُزاد من خارج النص.
- الهباء يرد في قوله: ﴿هَبَآءٗ مَّنثُورًا﴾ سورة الفُرقَان ٢٣. يثبت الشاهد النثر، ولا يذكر الريح ولا القدرة على الكسب. أمّا الرماد في مثل سورة إبراهِيم ١٨ فيقترن باشتداد الريح ونفي القدرة على شيء مما كسبوا.
- الحطام يرد في سياق تحوّل الزرع: ﴿ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًا﴾ سورة الزُّمَر ٢١. أمّا الرماد فيرد في مثل الأعمال، ومعه ذكر الريح وانتفاء القدرة. فلا يُجعل هذا الشاهد وحده برهانًا على امتناع استبدالٍ في كل سياق.
- التراب يرد في سياق الخلق والانتشار: ﴿خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ﴾ سورة الرُّوم ٢٠. أمّا الرماد فلا يرد في هذا السياق، بل في صورة المثل المتصلة بالأعمال.
اختِبار الاستِبدال
اختبار الاستبدال يبدأ من المثل في سورة إبراهِيم ١٨: فاللفظ مقترن باشتداد الريح وبنفي القدرة على شيء مما كسبوا. ولا يثبت النص هنا احتراقًا أو نارًا حتى يُجعل ذلك فرقًا لازمًا بين الرماد والغبار.
ولا يصحّ الجزم بأن الحطام لا يقوم مقام الرماد اعتمادًا على شاهد سورة الزُّمَر ٢١ وحده. فالحطام يرد أيضًا في مثلٍ آخر لانتهاء الحياة الدنيا في سورة الحدِيد ٢٠؛ ولذلك لا يكفي اختلاف سياق شاهد واحد لإثبات منع الاستبدال. يبقى الفرق المتيقن في هذا الموضع هو ما نصّ عليه المثل نفسه: الريح والقدرة المنفية على شيء مما كسبوا.
الفُروق الدَقيقَة
- الموضع لا يَذكر نارًا ولا حرقًا، فلا يُوصف الرمادُ فيه بأنّه ما بقي بعد حرق
- الذي تَنصّ عليه الآيةُ سببٌ واحد للتبديد: الريحُ في يومٍ عاصف ﴿ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٨)
- وأثرُ ذلك مُصرَّحٌ به: ﴿لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٨) — فالفناء في الصورة من جهة الريح لا من جهة نارٍ مفترضة
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الموت والهلاك والفناء · التراب والأرض والمادة · الانتشار والتفرق.
في حقل «التراب والأرض والمادة» يرد الجذر في التشبيه ﴿أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ﴾ (سورة إبراهِيم ١٨)، ولا يزيد الموضع الواحد على هذا الإسناد. وفي حقل «الانتشار والتفرق» تظهر صلته من اشتداد الريح بالرماد في المقطع نفسه ﴿كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٨). أمّا حقل «الموت والهلاك والفناء» فلا يصرّح هذا الموضع بالموت أو الهلاك أو الفناء، وإن كان يذكر عدم القدرة على شيء مما كسبوا. واسم حقل «النار والعذاب والجحيم» باقٍ في القول السابق، وكذلك قول إنه نتاج النار وعذاب وإفناء وإنه مادة أرضية وما تبقّى حبيبات رمادية ونقطة تحوّل من المادة إلى الفناء؛ غير أن آية الجذر الوحيدة لا تصرّح بالنار ولا بهذه الأوصاف. لذلك يقتصر الإسناد من هذا الموضع على الرماد والريح وعدم القدرة ﴿لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٨).
مَنهَج تَحليل جَذر رمد
يرصد المدخل موضعًا واحدًا للجذر في القرءان، وهو سورة إبراهِيم ١٨. لذلك تُستمد دلالته من بناء هذا المثل وحده: أعمالٌ، ورمادٌ، وريحٌ اشتدت به، ثم نفي القدرة على شيء مما كسبوا. والصيغة فيه تشبيه بكاف التشبيه، فيُقرأ اللفظ ضمن صورة المثل دون تفضيلٍ غير مقيس على سائر الجذور.
الجَذر الضِدّ
رمد يرد مرة واحدة في مثل الأعمال التي تصير كرماد تشتد به الريح في يوم عاصف فلا يقدر أصحابها مما كسبوا على شيء. الجذور المجاورة كلها تشرح عناصر الصورة: عصف وشدد يبينان قوة التبديد، روح في الرسم هنا للريح، كسب وقدر يبينان نتيجة الضياع. لا يظهر جذر يقابل الرماد بإبقاء أو جمع أو ثبات، بل تأتي الصورة كلها لتقرير الفناء وعدم الاسترداد. لذلك يكون الحكم غياب ضد قرءاني مثبت، مع تسجيل أن السياق يضاد معنى القدرة على الانتفاع لا جذر الرماد نفسه.
لا توجد إلا آية واحدة للجذر، وهي تضرب مثلا بالرماد المبدد. عصف وشدد والريح أدوات تبديد، وكسب وقدر يبينان ضياع النتيجة، لكنها لا تكون أضدادًا لجذر رمد. لا يظهر في القرءان موضع آخر يضع الرماد في تقابل مع ثبات أو جمع أو نفع بجذر مستقل.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر رمد
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة إبراهِيم ١٨ — مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ
- الصيغة: كَرَمَادٍ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رمد
- ورد الجذر مرةً واحدةً في القرءان، في صيغة «كرماد». وهذا يقيّد القراءة بما يحمله موضعه الواحد.
- تقع الصيغة مع كاف التشبيه، فتؤدي دورها داخل مثل الأعمال، لا في وصف مباشر مستقل.
- يجمع الموضع الرماد واشتداد الريح وذكر يوم عاصف ونفي القدرة على شيء مما كسبوا. هذه عناصر المثل المنصوصة، من غير إضافة سببٍ للرماد أو ترتيبٍ زمني بين عناصره.
- اقترن اللفظ بمثل أعمال الذين كفروا في سورة إبراهِيم ١٨، فتتحدد وظيفته في هذا المدخل بعرض حال تلك الأعمال في الصورة المذكورة، لا بمشهد طبيعي مستقل.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رمد في القرءان
- الجذر وَرد مرة واحدة فقط في القرءان كله — إنفِراد كَليّ. - اِنحصار الصيغة الوَحيدة في «كَرَماد» المَجرورة بكاف التَشبيه: لا يَرد الجذر إلا تَشبيهًا، لا في وَصف مُباشر ولا في خَبر — يُحدد الجذر وَظيفته القرءانية بأنها صورة تَشبيهية لا مَدلول مُستقل. - تَتابع ثُلاثي مَحكم في الآية (رَماد + ريح + يوم عاصف): كل عُنصر يَزيد الفَناء قُوة — الرَماد بَقايا الاحتراق، والريح تُبدده، واليوم العاصف يُضاعف شِدة الريح. ثَلاثة عَناصر تَجمعت في موضع واحد لِبيان الفَناء المُركَّب. - اِقتران الجذر بسِياق ضَرب المَثل لأعمال الكافرين: المَوضع الوَحيد ضَرب مَثل (مَّثَلُ الذين كَفروا) — يُخصَّص الجذر لِبيان عَبث العَمل ومَآله، لا لِوَصف مَنظر طَبيعي ولا لِسياق كَوني.