مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر حتم في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر حتم في القرءان
دلالة جذر «حتم» في القرءان: إبرامُ الأمر وقطعُه على وجهٍ لا يقبل التخلّف ولا يبقى معلَّقًا على احتمال. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العهد واليمين والميثاق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حتم من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر حتم في القُرءان الكَريم
إبرامُ الأمر وقطعُه على وجهٍ لا يقبل التخلّف ولا يبقى معلَّقًا على احتمال. والقطعُ في الحكم نفسِه لا في وقوع مضمونه؛ فقد يكون المحكومُ به منتظَرًا بعدُ وهو حتمٌ. ويجيء في موضعه من سورة مَريَم ٧١ معلَّقًا بجهةٍ واحدة ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ﴾، مقرونًا بالقضاء ﴿حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾، وموضوعُه خبرٌ لا يستثني أحدًا ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَا﴾.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يرد حتم في موضعٍ واحد: ﴿كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾ في سورة مَريَم ٧١. يصف الحكمَ بالإبرام والقطع: حكمٌ معقودٌ على جهةٍ واحدة، مقرونٌ بالقضاء، وموضوعُه خبرٌ لا يستثني أحدًا ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَا﴾. والقطعُ في الحكم لا في وقوع مضمونه؛ فالسياقُ يعرض المحكومَ به خبرًا مستقبلًا يتلوه ما بعده.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حتم
يدور حتم في القرءان على مدلولٍ واحد: إبرامُ الأمر وقطعُه على وجهٍ لا يقبل التخلّف ولا يبقى معلَّقًا على احتمال.
ويرد الجذر في موضعٍ واحد بصورةٍ مرسومةٍ واحدة ﴿حَتۡمٗا﴾ في سورة مَريَم ٧١. ويُذكر فيه الحكمُ معلَّقًا بجهةٍ واحدة ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ﴾، ومقرونًا بالقضاء ﴿حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾، وموضوعُه خبرٌ لا يستثني أحدًا ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَا﴾.
والقطعُ الذي يدلّ عليه اللفظ قطعٌ في الحكم لا في وقوع مضمونه. فالمحكومُ به في الشاهد خبرٌ مستقبَلٌ في سياقه: يتقدّمه ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ﴾ في سورة مَريَم ٦٨، ويتلوه ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ في سورة مَريَم ٧٢. فالنصّ يصف الحكمَ بالإبرام، ولا يخبر بأنّ مضمونه قد وقع.
الآية المَركَزيّة لِجَذر حتم
سورة مَريَم ٧١
﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿حَتۡمٗا﴾ | 1 | مصدرٌ يفيد التوكيد والحسم |
تأتي الصيغة مصدرًا مفردًا، فتُبرز المعنى في هيئة تقريرٍ مؤكَّد لا تردّد فيه.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حتم بِالأَوزان
صيغ الجَذر «حتم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حتم
إجمالي المواضع: 1 موضع.
- سورة مَريَم ٧١
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حَتۡمٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: حَتۡمٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: إبرامُ الحكم وقطعُه على وجهٍ لا يقبل التخلّف. ويظهر في الشاهد بثلاثة أمورٍ مجتمعة: تعليقُه بجهةٍ واحدة ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ﴾ في سورة مَريَم ٧١، واقترانُه بالقضاء ﴿حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾ في سورة مَريَم ٧١، وعمومُ موضوعه ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ في سورة مَريَم ٧١.
مُقارَنَة جَذر حتم بِجذور شَبيهَة
لا يطابق حتمٌ حلفًا ولا عهدًا ولا وعدًا، وإن اجتمعت في باب التوثيق والإلزام.
حلف: مواضعه الثلاثة عشر كلُّها فعلُ عبادٍ يوثّقون به أقوالهم، منها ﴿يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ﴾ في سورة التوبَة ٦٢. فاليمينُ فعلُ حالفٍ يُلزم به نفسه، وحتمٌ في موضعه وصفٌ لحكمٍ لا فعلُ حالف ﴿كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾ في سورة مَريَم ٧١.
عهد: يُذكر معه طرفان، فيُطلَب الوفاءُ به ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِ﴾ في سورة الإسرَاء ٣٤، ويُذكر نقضُ طرفٍ له ﴿يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٧. والحتمُ في موضعه معقودٌ على جهةٍ واحدة ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ﴾ في سورة مَريَم ٧١، والشاهدُ خالٍ من طرفٍ يفي أو ينقض.
وعد: يُذكر معه الموعودون وما وُعدوا به ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ في سورة المَائدة ٩، ويُنظر إليه من جهة الإخلاف وعدمه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ في سورة الرَّعد ٣١. والحتمُ لا يسمّي المضمون، بل يصف الحكمَ بالقطع.
ولا تصحّ المقابلةُ الزمنيّة فرقًا بين حتمٍ ووعد. فمضمونُ الحتم في سورة مَريَم ٧١ خبرٌ مستقبَلٌ في سياقه نفسِه: يتقدّمه ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ﴾ في سورة مَريَم ٦٨، ويتلوه ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ في سورة مَريَم ٧٢. فالفرقُ في جهة الوصف لا في زمن الوقوع.
اختِبار الاستِبدال
الجذر الأقرب: عهد. ويلتقيان في الثبوت والإلزام وعدم الإهمال.
ويُقاس الاستبدال بما يذكره كلُّ شاهدٍ حول لفظه. ففي ﴿كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾ في سورة مَريَم ٧١ المذكورُ حكمٌ معقودٌ على جهةٍ واحدة، مقرونٌ بالقضاء، لا يُذكر معه طرفٌ ثانٍ تُطلَب منه مقابلة. وفي ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِ﴾ في سورة الإسرَاء ٣٤ المذكورُ مطالبةُ طرفٍ بالوفاء، وفي ﴿يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٧ المذكورُ نقضُ طرفٍ لما التزمه.
فوضعُ عهدٍ موضع حتمٍ في سورة مَريَم ٧١ يُبقي اللفظ ويُسقط ما بُني عليه في موضعه: يستدعي طرفًا يفي أو ينقض، والشاهدُ إنّما يصف الحكمَ نفسَه ﴿حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾ في سورة مَريَم ٧١.
الفُروق الدَقيقَة
- اقترانُ الإبرام بالقضاء: جاء اللفظُ موصولًا ﴿حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾ في سورة مَريَم ٧١، فاجتمع في الحكم الواحد وصفان: إبرامُه وفصلُه. وكلاهما وصفٌ للحكم، والمحكومُ به بعدُ منتظَرٌ في سياقه.
- عمومُ الموضوع: الحكمُ الموصوف خبرٌ صيغ على وجهٍ لا يستثني أحدًا ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ في سورة مَريَم ٧١، فالإبرامُ هنا مقرونٌ بشمولٍ لا فرجة فيه.
- جهةُ الحكم: يجيء الحتمُ معلَّقًا بجهةٍ واحدة ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا﴾ في سورة مَريَم ٧١، فالمذكورُ لزومٌ من جهةٍ واحدة لا معاقدةٌ بين طرفين.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العهد واليمين والميثاق.
في حقل العهد واليمين والميثاق، يمسك حتمٌ زاوية وصفِ الحكم بالإبرام والقطع، لا زاوية العقد بين طرفين ولا زاوية اليمين. فالشاهدُ يعلّق الحكمَ بجهةٍ واحدة ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا﴾ في سورة مَريَم ٧١، ويقرنه بالقضاء دون ذكر مقابلةٍ من طرفٍ ثانٍ. ولذلك يجاور عهدًا ووعدًا في باب الإلزام ولا يطابق واحدًا منهما.
مَنهَج تَحليل جَذر حتم
بُني التحليل على استقراء مواضع الجذر كلِّها، وهي موضعٌ واحد. وقُرئ الشاهدُ في سياق ما قبله وما بعده، فظهر أنّ المحكومَ به فيه خبرٌ مستقبَلٌ في السلسلة نفسها. فقُيِّد الحدُّ بالإبرام والقطع في الحكم، ورُفع عنه قيدُ وقوع المضمون. وقُوبل الجذرُ بجذور حقله من مواضعها هي، لا من حدِّه وحده.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قضي)
لا يثبت لحتمٍ ضدٌّ صريحٌ بجذرٍ مستقلّ؛ فموضعُه الواحد لم يُوضَع في بنيةٍ قطبيّة، بل في تركيبٍ يجمع الإبرام والقضاء ﴿كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾ في سورة مَريَم ٧١. والشاهدُ لا يقابل الحتمَ بتخييرٍ ولا بتعليقٍ ولا برجاء. وأقربُ ما يظهر علاقةٌ مكمّلة مع قضي: القضاءُ فصلُ الحكم، والحتمُ إبرامُه، فاجتمعا وصفين للحكم الواحد. وجعلُ الإمهال ضدًّا له بناءٌ على غير شاهد، فالمقابلةُ غيرُ مذكورةٍ في الموضع.
- مقضيًا يشرح درجة الحتم ولا ينقضها.
- فرادى الجذر تمنع بناء ضد صريح من خارج الشاهد.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر حتم
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة مَريَم ٧١ — ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾
- الصيغة: حَتۡمٗا (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حتم
- انفرادٌ في المتن: يرد الجذر في موضعٍ واحد بصورةٍ مرسومةٍ واحدة ﴿حَتۡمٗا﴾ في سورة مَريَم ٧١، فمواضعه كلُّها هذا الموضع.
- قرانُ الإبرام بالقضاء: جاء اللفظُ موصولًا ﴿حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾ في سورة مَريَم ٧١ — وصفان متتاليان للحكم الواحد، أوّلهما إبرامُه وثانيهما فصلُه.
- جهةُ الإسناد في هذا الموضع: الحتمُ فيه معقودٌ على الربّ ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا﴾ في سورة مَريَم ٧١. وهذا وصفٌ لاستعمال الشاهد الواحد. ولا يُبنى على انفراده حكمُ منعٍ لغيره؛ فقلّةُ المواضع تحدّ الاستقراء ولا تُنشئ حظرًا.
- شمولُ الخبر الموصوف: الموصوف بالحتم خبرٌ عامٌّ في المخاطَبين ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ في سورة مَريَم ٧١، فاجتمع في الشاهد شمولُ الخبر وقطعُ الحكم.
- القطعُ في الحكم لا في الزمن: الشاهدُ واقعٌ في سلسلةٍ مستقبلة، يتقدّمه ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ﴾ في سورة مَريَم ٦٨، ويتلوه ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ في سورة مَريَم ٧٢. فالإبرامُ وصفٌ للحكم، لا إخبارٌ بوقوع مضمونه بعدُ.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حتم في القرءان
انفراد كامل للجذر: موضع واحد (سورة مَريَم ٧١) بصيغة (حَتۡمٗا) — 100٪.
اقتران ضروري بـ«مَقۡضِيّٗا»: الحَتم لم يَرِد مُجرَّدًا، بل مَوصولًا بـ«مَّقۡضِيّٗا» — قَطع على قَطع، توكيد مُضاعَف.
الإسناد إلى الله حَصرًا: ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا﴾ — الحَتم في القرءان مَنسوب إلى الله وحده، لا يَجوز نِسبَته لِغَيره.
التركيب النحوي: مفعول مطلق نَوعي مُؤكِّد لِفعل (كان) المُتقدِّم — الحَتم وصف للحُكم لا للحاكم.
تَناسُب شِدَّة الخبر مع شِدَّة التوكيد: مَوضوع الحَتم هو ورود كل الناس النار ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ — أعظم خبر اختير لِيُؤكَّد بـ«حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا»، تَناسُب بين شِدَّة الخبر وشِدَّة التوكيد.