قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر جحم في القُرءان الكَريم — 26 موضعًا

26 موضعًا6 صيغالحَقل: النار والعذاب والجحيم

جواب مباشر

دلالة جذر جحم في القرءان

دلالة جذر «جحم» في القرءان: جحم = النار المُتأجِّجة المُسعَّرة الموضعُ المَخصوص الذي يَلازمه أصحابُه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 26 موضعًا، في 6 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النار والعذاب والجحيم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جحم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠6

التَعريف المُحكَم لجَذر جحم في القُرءان الكَريم

جحم = النار المُتأجِّجة المُسعَّرة الموضعُ المَخصوص الذي يَلازمه أصحابُه.

خصائص هذا الموضع كما يَكشفها النص:

  • الاستعار الذاتيّ: ﴿سُعِّرَتۡ﴾ سورة التَّكوير ١٢ — استعار في زمن التَّبريز.
  • الملازمة لأصحابه: «أصحاب الجحيم» 6 مرّات — كَوصفٍ لازم لا عَرَضٍ.
  • البِنية المكانيّة: له وَسَط (سَواء)، وأصل، وصِراط، ومأوى — موضع لا مجرّد حالة.
  • التَّبريز للرؤية: ﴿بُرِّزَتِ﴾ مرّتان، ﴿لَتَرَوُنَّ﴾ مرّة — يُكشف للنظر.

كل صيغة (الجَحيم، جَحيمٖ، وجَحيمٗا) تَعود إلى المعنى الواحد: نار مُتأجِّجة موضعيّة. ولا يَرد الجذر في فعل ولا في اسم فاعل/مفعول — انحصار في اسم الموضع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجحيم في القرءان ليست اسمًا عامًّا للنار، بل اسم موضع مخصوص من النار يَتميّز بالاستعار الشديد، وبملازمة أصحابه له، وبِبنية مكانيّة (وَسَط، أصل، صِراط، مأوى)، وبِكونه يُبرَز للنظر يوم القيامة. والجذر منحصر في صيغة الاسم بلا فعل — يَدلّ على أنّه عَلَم على المكان لا فعل يَطرأ على فاعل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جحم

الجذر «جحم» يَدور على معنى جوهريّ واحد: النار المُتأجِّجَة المُستَعِرَة بشِدَّة الموضعَ الذي يَلازمه أصحابُه. الجذر لا يَرد في القرءان إلّا اسمًا (جَحيم) ولا يَرد فعلًا — فالجذر اسمُ موضعٍ مَخصوص، لا حدثٌ.

محاور المعنى: 1. النار المُسعَّرة: ﴿وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ﴾ سورة التَّكوير ١٢ — الاستعار صفةٌ ذاتيّة للجحيم. ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ يَتكرّر 6 مرّات يَدلّ على الملازمة. 2. النار التي يُلازمها أصحابُها: ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١١٩، سورة المَائدة ١٠، ٨٦، سورة التوبَة ١١٣، سورة الحج ٥١، سورة الحدِيد ١٩. صيغة «أصحاب» تَدلّ على المُلازمة لا مجرّد الدخول. 3. النار ذات البِنية: للجحيم وَسَط (سَواء) وأصل وصِراط ومأوى — ﴿فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ سورة الصَّافَات ٥٥، سورة الدُّخان ٤٧، ﴿فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ سورة الصَّافَات ٦٤، ﴿صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ سورة الصَّافَات ٢٣، ﴿هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ سورة النَّازعَات ٣٩. 4. النار البارزة المرئيّة: ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ﴾ سورة الشعراء ٩١، ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾ سورة النَّازعَات ٣٦، ﴿لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ﴾ سورة التَّكاثُر ٦.

هذه المحاور كلها تَلتقي في وصف واحد: النار المُتأجِّجَة الشديدة الاستعار. وأمّا مُلازمة الأهل والتَّبريز للنظر فوصفان لأكثر المواضع لا لكلّها؛ فموضع سورة الصَّافَات ٩٧ نارُ قوم إبراهيم، لا يَصدُق عليه واحد منهما.

الآية المَركَزيّة لِجَذر جحم

سورة التَّكوير ١٢

﴿وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنالزاوية
ٱلۡجَحِيمِ (مجرور بِال)فَعيل + الالموضع المُخصَّص بال — 17 موضعًا (الأكثر)
ٱلۡجَحِيمُ (مرفوع بال)فَعيل + الالجحيم في موضع الرفع — 3 مواضع (سورة الشعراء ٩١، سورة النَّازعَات ٣٦، ٣٩، سورة التَّكوير ١٢)
ٱلۡجَحِيمَ (منصوب بال)فَعيل + الالجحيم في موضع النصب — 3 مواضع (سورة الصَّافَات ٢٣، سورة الحَاقة ٣١، سورة التَّكاثُر ٦)
جَحِيمٖ / جَحِيمٍ (نكرة مجرور)فَعيلجحيم منكَّرة — موضعان (سورة الوَاقِعة ٩٤، سورة الانفِطَار ١٤)
وَجَحِيمٗا (نكرة منصوب)فَعيلجحيم منكَّرة — موضع واحد (سورة المُزمل ١٢)

المجموع 26 موضعًا، كلها صِيغ اسميّة بِوَزن فَعيل (صيغة المبالغة الدالّة على الثبوت). لا يَرد فعل (جَحَم/يَجحَم)، ولا اسم فاعل، ولا اسم مفعول.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جحم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «جحم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~23 مَوضِع
ٱلۡجَحِيمِ ×17 ٱلۡجَحِيمُ ×3 ٱلۡجَحِيمَ ×3
ب اسم نَكِرة
~2 موضعين
جَحِيمٍ ×1 جَحِيمٖ ×1
ج اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
وَجَحِيمٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جحم

إجمالي المواضع: 26 موضعًا.

التركّز السوريّ:

  • الصافات: 6 مواضع (23%) — الأكثر، وفيها كلّ الزوايا البِنيويّة (وَسَط، أصل، صِراط، مَرجِع، إلقاء، صَلْي).
  • المائدة، الدخان، النازعات: مَوضعان لكلّ سورة.
  • بقيّة المواضع: واحد لكلّ سورة في 14 سورة أخرى.

التوزيع الزاوي:

(أ) «أصحاب الجحيم» — 6 مواضع: سورة البَقَرَة ١١٩، سورة المَائدة ١٠، ٨٦، سورة التوبَة ١١٣، سورة الحج ٥١، سورة الحدِيد ١٩.

(ب) صلْي / إلقاء / صراط في الجحيم — 6 مواضع: سورة الصَّافَات ٢٣، ٦٨، ٩٧، ١٦٣؛ سورة الحَاقة ٣١؛ سورة المُطَففين ١٦.

(ج) عذاب / وقاية الجحيم — 4 مواضع: سورة غَافِر ٧، سورة الدُّخان ٥٦، سورة الطُّور ١٨، (مع تكرار «عذاب الجحيم»).

(د) سَواء / أصل الجحيم — 3 مواضع: سورة الصَّافَات ٥٥، ٦٤؛ سورة الدُّخان ٤٧.

(هـ) تَبريز / رؤية / تَسعير الجحيم — 4 مواضع: سورة الشعراء ٩١، سورة النَّازعَات ٣٦، سورة التَّكوير ١٢، سورة التَّكاثُر ٦.

(و) مأوى الجحيم — موضع واحد: سورة النَّازعَات ٣٩.

(ز) جحيم نكرة — 3 مواضع: سورة الوَاقِعة ٩٤، سورة المُزمل ١٢، سورة الانفِطَار ١٤.

  • الصِيَغ: 6 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡجَحِيمِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡجَحِيمِ (17) ٱلۡجَحِيمُ (3) ٱلۡجَحِيمَ (3) جَحِيمٍ (1) وَجَحِيمٗا (1) جَحِيمٖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم الجامع للمواضع الـ26: نارٌ مُتأجِّجة شديدة الاستعار. وهي في أكثر المواضع موضعُ ملازمةِ أهلها في الآخرة، ويُستثنى من قيدَي المُلازمة والآخرة موضعُ الصافات: ﴿ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ﴾ (سورة الصَّافَات ٩٧)، فالملقى فيها إبراهيم، والنار نار قومه.

اختبار القاسم على الزوايا:

  • «أصحاب الجحيم» يُلازمونها لازمَ الصاحب لصاحبه.
  • «صراط الجحيم»، «سَواء الجحيم»، «أصل الجحيم» يَكشف بِنية موضعيّة.
  • «بُرِّزت»، «سُعِّرت»، «لَترَونّ» يَكشف ظهور الموضع للنظر يوم الحساب.
  • «جحيم» نكرة (سورة الوَاقِعة ٩٤، سورة المُزمل ١٢، سورة الانفِطَار ١٤) تَدلّ على الجِنس ذاته (نار مُتأجِّجة) بلا تعريف.

لا يَخرج موضع واحد عن هذا القاسم. لا يَرد الجذر بمعنى فعل (احتراق عَرَضي)، ولا بمعنى مَجرَّد (شدّة شيء آخر) — الجذر منحصر في وصف الموضع المَخصوص.

مُقارَنَة جَذر جحم بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
نارالاحتراقنار = الاسم العامّ لكلّ نار (دنيوية وأخروية)؛ جحيم = اسم موضع مَخصوص في الدار الآخرة بالاستعار الشديد﴿ٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤ (عامّ) ↔ ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ (مَخصوص)
سعر (سعير)الاستعارسعير = صفة الاستعار/المسعَّر؛ جحيم = الموضع المسعَّر﴿وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ﴾ سورة التَّكوير ١٢ (تَجاور: الجحيم + سُعِّرت)
هاويةاسم النارهاوية = موضع الهُوِيّ والسُّقوط؛ جحيم = موضع الاستعار والملازمة﴿فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ﴾ سورة القَارعَة ٩﴿هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ سورة النَّازعَات ٣٩
سقراسم النارسقر = اسم خاصّ آخر؛ جحيم = اسم خاصّ مستقلّ﴿سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ﴾ سورة المُدثر ٢٦﴿صَالِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ سورة الصَّافَات ١٦٣
حُطمةاسم النارحطمة = موضع التَّحطُّم؛ جحيم = موضع الاستعار﴿لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ﴾ سورة الهُمَزة ٤
لظىاشتعال النارلظى = اللَّهَب الصَّاعد؛ جحيم = الموضع الذي يَستعر فيه اللهب﴿كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ﴾ سورة المَعَارج ١٥
جهنّمالمكان المَخصوصجهنّم = الاسم الشامل للنار الأخرويّة كلّها؛ جحيم = اسم لِجزء أو مَنطقة فيها (ذات سَواء وأصل وصراط)﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا﴾ سورة النَّبَإ ٢١﴿صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ سورة الصَّافَات ٢٣

اختِبار الاستِبدال

  • ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ → لو استُبدلت بـ«أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ» لتغيّر المعنى من ملازمة موضع مَخصوص إلى ملازمة جنس النار العامّ. والقرءان يَستعمل التركيبَين معًا للتمييز: «أصحاب النار» تَرد لجِنس أهل النار، و«أصحاب الجحيم» تَرد للموضع المخصوص بالاستعار.

  • ﴿فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ سورة الصَّافَات ٥٥ → لو استُبدلت بـ«فِي وَسَطِ ٱلنَّارِ» لذَهَبَت دلالة الموضع المُحدَّد. «سَواء الجحيم» موضعٌ بِبنية، وللجحيم وَسَط مُتميِّز.

  • ﴿فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ سورة الصَّافَات ٦٤ → لو استُبدلت بـ«فِي قَعۡرِ ٱلنَّارِ» لخفّ الإحكام. «أصل الجحيم» يَدلّ على القاعدة التي تَنبت منها شجرة الزقّوم — والجحيم لها أصلٌ ينبت فيه شيء، وهذا لا يَستقيم مع «النار» العامّة.

  • ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ﴾ → لو استُبدلت بـ«وَبُرِّزَتِ ٱلنَّارُ» لانتفى تَخصيص اللحظة. التَّبريز كَشفُ موضعٍ مَحجوب، والجحيم تَبرز يومئذٍ.

  • ﴿وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«وَإِذَا ٱلنَّارُ أُوقِدَتۡ» لاختلّ الإحكام. التَّسعير يَدلّ على إذكاء الاستعار في موضع مُتأجِّج أصلًا (لا إيقاد ابتدائيّ)، وهو الذي يُناسب الجحيم.

الفُروق الدَقيقَة

  • ٱلۡجَحِيم (معرفة بال) ↔ جَحيم (نكرة): المعرفة 23 موضعًا، النكرة 3 مواضع. المعرفة تَدلّ على الموضع المخصوص المعروف، أمّا النكرة فتَدلّ على الجِنس: ﴿وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ سورة الوَاقِعة ٩٤ (للذي يَموت كافرًا)، ﴿إِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ﴾ سورة الانفِطَار ١٤ (الجحيم بوصفها مكان جنس الفجّار)، ﴿وَجَحِيمٗا﴾ سورة المُزمل ١٢ (في تعداد العذاب). النكرة لا تَنفي التَّخصيص بل تَتركه مفتوحًا للسياق.

  • «أصحاب الجحيم» (6 مواضع) ↔ «صِراط/سَواء/أصل الجحيم» (4 مواضع) ↔ «عذاب الجحيم» (4 مواضع): ثلاث تراكيب متكرّرة بانتظام. الأوّل يُؤكّد الملازمة، الثاني يُؤكّد البِنية الموضعيّة، الثالث يُؤكّد المضمون العذابيّ. التَّكرار المُحكَم يَكشف أن الجحيم تُوصَف من جهات ثلاث: الأصحاب (مَن فيها)، البِنية (كَيفيّتها)، العذاب (مَفعولها).

  • بُرِّزَت / سُعِّرَت / لَتَرَوُنَّ: ثلاث صيغ مَبنيّة للمفعول/المضارع تَكشف لحظة ظهور الجحيم: التَّبريز (الكشف بعد الحجاب)، التَّسعير (إذكاء الاستعار)، الرؤية (إدراك البصر). كلّها أفعال تَطرأ على الجحيم لا تَطرأ منها — أي أنّ الجحيم مفعول بها لا فاعلة، وذلك يُؤكّد أنّها موضع ثابت لا حادث طارئ.

  • الإلقاء / الصَّلي / الاعتلاء (في الجحيم): ثلاثة أفعال يُوجَّه بها المفعول إلى الجحيم — أوّلها في إبراهيم لا في الكفّار، والآخران في الكفّار: ﴿فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ﴾ سورة الصَّافَات ٩٧ (إبراهيم)، ﴿صَلُّوهُ﴾ سورة الحَاقة ٣١، ﴿فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ سورة الدُّخان ٤٧. حركةٌ من خارج الجحيم إلى داخلها — تأكيد البِنية المكانيّة.

  • الجحيم في سياق إبراهيم — سورة الصَّافَات ٩٧: انفراد لافت. هي الموضع الوحيد الذي تَستعمل فيه «الجحيم» لِنار دنيويّة (نار قوم إبراهيم). والسياق يَكشف: نار قَومه كانت في حقّه «جحيمًا» — أي مُتأجِّجة بشدّة، فاستعملت الكلمة بنفس وَزنها الدلاليّ (نار شديدة الاستعار). هذا الانفراد لا يُخرج الجذر عن قاسمه (نار شديدة الاستعار).

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النار والعذاب والجحيم.

الجذر مُلحَق بحقل «النار والعذاب والجحيم» — وهو أحد سبعة جذور تَختصّ بأسماء النار في الآخرة: نار، جهنّم، سعير، سَقَر، لَظى، حُطمة، جحيم، هاوية.

موقع الجحيم الدقيق ضمن الحقل:

  • جهنّم هي الاسم الشامل للنار الأخرويّة (77 موضعًا).
  • النار هي الاسم العامّ (146 موضعًا، يَشمل الدنيوي والأخروي).
  • الجحيم اسم لـ«قسم» أو «منطقة» داخل النار الأخرويّة، مَخصوصة بالاستعار الشديد، ولها بِنية (سَواء، أصل، صراط، مأوى).

يَتجاور الجحيم في النص مع: عذاب (4 مواضع: سورة غَافِر ٧، سورة الدُّخان ٥٦، سورة الطُّور ١٨، سورة الوَاقِعة ٩٤ مع «تَصلية»)، صَلْي (سورة الصَّافَات ١٦٣، سورة المُطَففين ١٦)، تَسعير (سورة التَّكوير ١٢)، تَبريز (سورة الشعراء ٩١، سورة النَّازعَات ٣٦).

الحقل الجامع الأَدَقّ: «النار المُتأجِّجة الموضع المَخصوص الذي تَلازم أصحابها».

مَنهَج تَحليل جَذر جحم

1. المسح الكلي: جُمعت كل المواضع الـ26 لكل صيغة من الصيغ الست، ومُرَّ على كل موضع داخليًّا.

2. التصنيف الزاوي: صُنّفت المواضع إلى سبع زوايا (أصحاب، صَلْي/إلقاء، عذاب، سَواء/أصل، تَبريز/تسعير، مأوى، نَكِرة) — كلّها تَلتقي في «نار مُتأجّجة موضع مخصوص».

3. اختبار التعريف: صِيغَ التعريف ثم اختُبر على المواضع الـ26 — فصمد قيد الاستعار الشديد فيها كلّها، وتخلّف قيدا مُلازمة الأصحاب والآخرة في موضع سورة الصَّافَات ٩٧ وحده، فأُخرِجا من الحدّ إلى وصف الأكثر.

4. اختبار الاستبدال: اختُبر بـ«النار، السعير، السقر» — في كلّ موضع تَنهار الزاوية المخصوصة (إمّا تَخصيص الاستعار، أو تَخصيص الموضع، أو تَخصيص البِنية).

5. التَّجاور الداخلي: رُصد التَّجاور المُحكَم بين «الجحيم» و«صَلْي» و«سَواء» و«أصل» — هذه التراكيب لا تَرد إلّا مع الجحيم لا مع جهنّم.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر جنن)

أقوى مقابلة لجحم ليست مع نعم وحده، بل مع جنن حين يدل على الجنة في بنى متجاورة تقابل الجحيم؛ ففي الشعراء تبرز الجنة للمتقين وتبرز الجحيم للغاوين في آيتين متتابعتين، وفي النازعات تقابل الجحيم مأوى من طغى والجنة مأوى من خاف مقام ربه. لا يوجد اجتماع بين الجذرين في آية واحدة بهذا المعنى، لذلك تسجل العلاقة مقابلة سياقية متجاورة لا ضدًا لفظيًا مطلقًا. أما وقي في مواضع عذاب الجحيم فهو حفظ من الجحيم لا ضد للجحيم، وأما نعم فيأتي قريبًا حين يذكر النعيم، لكنه أقل مباشرة من تقابل الجنة والجحيم في البنية.

جننمُقابِل سياقيّفي آيات مُتَجاوِرَة
سورة الشعراء ٩٠
﴿وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ﴾ تظهر الجنة طرف الكرامة في المقطع.
سورة الشعراء ٩١
﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ﴾ وتبرز الجحيم في الآية التالية طرف الغواية والمصير المقابل.
سورة النَّازعَات ٣٩
﴿فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ تثبت الجحيم مأوى لمن طغى.
سورة النَّازعَات ٤١
﴿فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ وتثبت الجنة مأوى لمن خاف مقام ربه.
  • التقابل بين الموضعين والمأويين أوضح من مقابلة مجرد النعمة بالعذاب.
  • عدم الاجتماع في آية واحدة يمنع عد العلاقة تلاقيًا، مع بقاء الجوار قويًا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: جحم ⟷ جنن ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر جحم

النار المُتأجِّجة المُسعَّرة الموضعُ المَخصوص الذي يَلازمه أصحابُه — معنى مُحكَم يَنتظم 26 موضعًا قرءانيًّا في 6 صيغ (كلّها اسميّة بوزن فَعيل، بلا فعل ولا اسم فاعل/مفعول). موزَّعة على 17 سورة، بأكبر تركّز في سورة الصافات (6 مواضع). الزوايا السبع (الأصحاب، الصَّلْي، العذاب، السَّواء/الأصل، التَّبريز/التَّسعير، المأوى، النَّكرة) كلها تَلتقي في وَصف الجحيم كموضع نار مَخصوص مَلازم لأهله.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر جحم

1. سورة التَّكوير ١٢﴿وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ﴾ — الكاشفة لزاوية التَّسعير الذاتيّ، وأنّ الجحيم تَستعر يوم القيامة.

2. سورة الانفِطَار ١٣-١٤﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ﴾﴿وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ﴾ — التقابل المحوريّ بين الجحيم والنعيم.

3. سورة الصَّافَات ٥٥﴿فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ — الكاشفة لِبنية الجحيم: لها «سَواء» (وَسَط).

4. سورة الصَّافَات ٦٤﴿إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ — لها «أصل» تَنبت منه شجرة الزقّوم.

5. سورة الصَّافَات ٢٣﴿فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ — لها «صراط» (طريق).

6. سورة النَّازعَات ٣٩﴿فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ — الجحيم مأوى لازم.

7. سورة الشعراء ٩١﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ﴾ — التَّبريز للنظر يوم الحساب.

8. سورة الحدِيد ١٩﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ — تركيب «أصحاب الجحيم» في تَلازُم محكم مع الكفر والتكذيب.

9. سورة الصَّافَات ٩٧﴿قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيم﴾ — الموضع الوحيد لِنار دنيويّة بِوصف الجحيم (نار قوم إبراهيم) — يَكشف أن الجذر يَدلّ على «شدّة الاستعار»، فأطلق على نارهم لشدّة استعارها.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جحم

1. انحصار الجذر في الاسم بلا فعل — انفراد: من بين 1768 جذرًا، لا يَرد «جحم» إلّا اسمًا (جَحيم) — لا فعل (جَحَم/يَجحَم)، ولا اسم فاعل (جاحِم)، ولا اسم مفعول (مَجحوم). 26 موضعًا، 6 صيغ، كلها فَعيل. هذا الانحصار يَدلّ على أن الجذر في النص اسم عَلَم على موضع، لا فعل يَطرأ على فاعل.

2. تَكرار «أصحاب الجحيم» — 6 مواضع: سورة البَقَرَة ١١٩، سورة المَائدة ١٠، ٨٦، سورة التوبَة ١١٣، سورة الحج ٥١، سورة الحدِيد ١٩. ست مرّات بصياغة شِبه مُتطابقة. والمائدة تَجمع بين تَكرارَين (10 و86) في سورة واحدة. هذا التركيب لا يَتكرّر بهذا الإحكام مع جذور أخرى من أسماء النار (مثلًا «أصحاب جهنّم» تَرد مرّتَين فقط، «أصحاب السَّعير» ثلاث مرّات).

3. سورة الصافات: 6 مواضع — أعلى تركّز سوريّ (23%): كأنّ الجحيم ميدانٌ لسورة الصافات. وفيها وحدها تَجتمع كلّ زوايا الجذر البِنيوية: الصراط (23)، السَّواء (55)، الأصل (64)، المرجع (68)، الإلقاء (97)، الصَّلْي (163). لا تَجتمع هذه الزوايا في سورة أخرى.

4. التَّبريز يَختصّ بـ«الجحيم» دون «النار»: ﴿بُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ﴾ مرّتان (سورة الشعراء ٩١، سورة النَّازعَات ٣٦)، ولا يَرد «بُرِّزَتِ ٱلنَّارُ» أو «بُرِّزَتۡ جَهَنَّمُ». الفعل «بَرَّزَ» مع نار آخروية مُختصّ بالجحيم. كأنّ الكَشف بعد الحجاب صفة الجحيم خاصّةً.

5. «صَلْي الجحيم» — تكرار محكم في الأواخر: ﴿صَلُّوهُ﴾ سورة الحَاقة ٣١، ﴿لَصَالُواْ ٱلۡجَحِيمِ﴾ سورة المُطَففين ١٦، ﴿صَالِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ سورة الصَّافَات ١٦٣، ﴿وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ سورة الوَاقِعة ٩٤. أربع مرّات يَتجاور «صَلْي» مع «جحيم». تكرار يَكشف أن الجحيم موضع الصَّلي بشدّة (ملامسة النار بِكُلّيّة الجسد).

7. الانفراد المعكوس — نار قوم إبراهيم (سورة الصَّافَات ٩٧): الموضع الوحيد الذي تُطلق فيه «الجحيم» على نار دنيويّة (نار قوم إبراهيم). كلّ الـ25 الأخرى نارٌ آخرويّة. هذا الانفراد يَكشف أن الجذر يَدلّ على «شدّة الاستعار» جوهرًا، وأطلق على نارهم لِشدَّة استعارها. تَأييد للتعريف: «نار شديدة الاستعار»، لا «اسم آخروي حصرًا».

8. «جحيم» النَّكرة — توزيع نَوعيّ: ثلاث مواضع نَكرة فقط: سورة الوَاقِعة ٩٤ (للمكذِّب الضالّ)، سورة المُزمل ١٢ (في تعداد العذاب: أنكال + جحيم + طعام ذي غُصّة + عذاب أليم)، سورة الانفِطَار ١٤ (للفجّار). النَّكرة في كلّ مواضعها تَأتي في سياق التَّعديد أو الإطلاق الجِنسيّ، لا في سياق التَّخصيص المعروف.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر جحم

  • غَافِر — الآية 7–9
    ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر جحم

  • 26 موضعًا
    الجَذر «جحم» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر جحم

  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المَائدة

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر جحم من المُصحَف

26 موضعًا في 18 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس