مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر بكم في القُرءان الكَريم — 6 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر بكم في القرءان
دلالة جذر «بكم» في القرءان: بكم هو تعطّل البيان الناطق عن الرجوع أو العقل أو الاحتجاج النافع، سواء جاء وصفا للغفلة، أو مثلا للعجز، أو حال… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 6 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحواس والإدراك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بكم من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·5
التَعريف المُحكَم لجَذر بكم في القُرءان الكَريم
بكم هو تعطّل البيان الناطق عن الرجوع أو العقل أو الاحتجاج النافع، سواء جاء وصفا للغفلة، أو مثلا للعجز، أو حالا في الجزاء.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
زاوية بكم هي فقدان مخرج البيان الهادي؛ لذلك يجاور صمم وعمي، لكنه يختص باللسان والبيان لا بالسمع أو البصر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بكم
يدور جذر بكم على انغلاق البيان الناطق، لا على مجرد قلة الكلام. يظهر مع الصمم والعمى في صورة من لا يرجع ولا يعقل، ويظهر في مثل الرجل الأبكم الذي لا يقدر على شيء، ويظهر في الحشر حالا منزوعة الحجة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر بكم
سورة النَّحل ٧٦ / ﴿أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿بُكۡمٌ﴾ | 2 | وصفٌ لجماعةٍ منعدمة النطق |
| ﴿أَبۡكَمُ﴾ | 1 | وصفٌ للمفرد |
| ﴿وَبُكۡمٗا﴾ | 1 | وصفٌ للجماعة في سياق العطف |
| ﴿وَبُكۡمٞ﴾ | 1 | وصفٌ للجماعة في سياق العطف |
| ﴿ٱلۡبُكۡمُ﴾ | 1 | تسميةٌ معرّفة للجماعة |
يتوزّع الجذر بين صيغة المفرد وصيغة الجمع، مع غلبة حضور الجمع في أوصافٍ متتابعة. وتظهر الصيغ المعرّفة والمنوّنة والمعطوفة، فتتنوّع البنية الإعرابيّة مع بقاء جهة الوصف متّصلةً بفقدان النطق.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بكم بِالأَوزان
صيغ الجَذر «بكم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بكم
إجمالي المواضع: 6 موضعا في 6 آية. توزيع السور: البَقَرَة: 2، الأنعَام: 1، الأنفَال: 1، النَّحل: 1، الإسرَاء: 1. الصيغ بحسب القَولة المعروضة: بُكۡمٌ: 2، وَبُكۡمٞ: 1، ٱلۡبُكۡمُ: 1، أَبۡكَمُ: 1، وَبُكۡمٗا: 1. الصيغ المعيارية: بكم: 2، وبكم: 1، البكم: 1، أبكم: 1، وبكما: 1.
- الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بُكۡمٌ.
- أَبرَز الصِيَغ: بُكۡمٌ (2) وَبُكۡمٞ (1) ٱلۡبُكۡمُ (1) أَبۡكَمُ (1) وَبُكۡمٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
كل المواضع تجعل البكم تعطيلا للبيان: لا رجوع في سورة البَقَرَة ١٨، ولا عقل في سورة البَقَرَة ١٧١ وسورة الأنفَال ٢٢، وظلمات في سورة الأنعَام ٣٩، وعجز في سورة النَّحل ٧٦، وسلب احتجاج في سورة الإسرَاء ٩٧.
مُقارَنَة جَذر بكم بِجذور شَبيهَة
بكم يختلف عن صمم؛ فالصمم باب السمع، والبكم باب النطق. ويختلف عن عمي؛ فالعمى باب الإبصار أو البصيرة. ويختلف عن صمت؛ لأن الصمت قد يكون إمساكا، أما بكم فهو تعطّل البيان. ويقابل نطق من جهة خروج البيان.
اختِبار الاستِبدال
في ﴿صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ﴾ لا يغني صمم أو عمي عن بكم، لأن الثالوث يقسم منافذ التلقي والبيان. وفي ﴿أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ لا يكفي وصف العجز العام؛ لأن البكم يبرز عجز البيان ضمن المثل.
الفُروق الدَقيقَة
بُكۡمٌ وصف لجماعة منغلقة عن الرجوع أو العقل. ٱلۡبُكۡمُ تعريف للجنس في مقام شر الدواب. أَبۡكَمُ مفرد في المثل. وَبُكۡمٗا حال في الحشر.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحواس والإدراك.
ينتمي الجذر إلى حقل الصمت والإمساك عن الكلام من جهة تعطّل البيان، ويتماس مع الحواس والإدراك لأنه يرد مع الصمم والعمى.
مَنهَج تَحليل جَذر بكم
حُصرت المواضع الستة، وصُححت دعوى اقتران الثالوث حتى لا تتجاوز الشواهد. ضُبط الضد في جذر واحد موجود، وحُذفت الإحالات الملتبسة إلى أكثر من مقابل.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نطق)
جذر «بكم» يدل على تعطيل البيان الناطق وما يترتب عليه من عجز عن الرجوع أو العقل أو الاحتجاج النافع. أقرب ضد له من جهة أصل القدرة هو «نطق»، لأن النطق إخراج البيان بعد انغلاقه، لكن الجذرين لا يجتمعان في آية واحدة. لذلك تكون العلاقة الرئيسة ضدية مفهومية مؤيدة بشاهدين منفصلين: الأبكم الذي لا يقدر ولا يأتي بخير، والإنطاق الذي يسند القدرة على الشهادة والبيان إلى الله. وفي آية النحل نفسها يظهر «أمر» مقابلا سياقيًا أضيق؛ فالأبكم العاجز يقابل من يأمر بالعدل، لا لأن الأمر مطابق للنطق، بل لأنه صورة بيان فاعل مستقيم.
- ضدية النطق للبكم ثابتة من جهة أصل البيان، لكنها غير مقترنة في موضع واحد.
- البكم في القرءان يتجاوز عيب اللسان إلى تعطيل الفهم والحجة.
أَضداد ثانَويَّة 1
- الأمر هنا ليس ضد البكم في ذاته، بل صورة البيان العامل في العدل والاستقامة.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بكم ⟷ نطق ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر بكم
- سورة البَقَرَة ١٨: ﴿صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ﴾
- سورة الأنفَال ٢٢: ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ﴾
- سورة النَّحل ٧٦: ﴿أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾
- سورة الإسرَاء ٩٧: ﴿وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗا﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بكم
ثلاثة مواضع يأتي فيها البكم مع الصمم والعمي، وموضعان يأتي فيها مع الصمم دون العمي في اللفظ المباشر، وموضع واحد يرد مفردًا في المثل. ويظهر من هذا التنويع أن البكم جانب مستقلّ داخل منظومة التلقّي والبيان.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بكم في القرءان
ثلاثة مواضع تأتي مع صمم وعمي معا، وموضعان مع صمم دون عمي في اللفظ المباشر، وموضع واحد مفرد في المثل. هذا يثبت أن البكم مستقل داخل منظومة التلقي والبيان.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (3).
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر بكم
- الفُرقَان — الآية 77﴿قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا﴾
- المُمتَحنَة — الآية 4–5﴿قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغۡفِرۡ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾