قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بكم في القُرءان الكَريم — 6 مواضع

6 مواضع5 صيغالحَقل: الحواس والإدراك

جواب مباشر

دلالة جذر بكم في القرءان

دلالة جذر «بكم» في القرءان: بكم في هذه المواضع وصف لانغلاق الاستجابة والبيان عن الهدى، لا حكم مطرد بانعدام الكلام الحسي. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 6 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحواس والإدراك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بكم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠5

التَعريف المُحكَم لجَذر بكم في القُرءان الكَريم

بكم في هذه المواضع وصف لانغلاق الاستجابة والبيان عن الهدى، لا حكم مطرد بانعدام الكلام الحسي. فالموصوفون يتكلمون في سورة البَقَرَة ١٤، ثم يرد وصفهم ﴿صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨). ويكشف مثل سورة النَّحل ٧٦ وجهًا عمليًا: الأبكم لا يقدر على شيء ولا يأتي بخير عند توجيهه، فيقابله من يأمر بالعدل. وتجمع المواضع انقطاع الاستجابة النافعة والعجز عن إتيان الخير أو بيان الحق، ويقابله نطق مقابلة مفهومية غير مقترنة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

زاوية بكم هي انقطاع الاستجابة والبيان النافع عن الهدى. ويجاور الصمم والعمى في مواضع متعددة، لكنه لا يطابقهما: فالصمم متعلق بالسماع والعمى بالبصر، أما البكم فيظهر في عدم الرجوع أو العقل، أو في عدم إتيان الخير في المثل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بكم

لا يصف بكم انعدام الكلام الحسي في كل موضع. ففي سورة البَقَرَة ١٤ يقول الموصوفون ﴿إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ﴾، ثم يرد وصفهم ﴿صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨). وفي سورة البَقَرَة ١٧١ يقترن الوصف بعدم العقل. فمداره القرءاني انغلاق الاستجابة والبيان الهادي، لا مجرد وجود صوت.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بكم

سورة النَّحل ٧٦ / ﴿أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿بُكۡمٌ﴾2وصفٌ لجماعاتٍ لا ترجع أو لا تعقل مع أن السياق يثبت لها قولًا أو سماع نداء
﴿أَبۡكَمُ﴾1مفردٌ في مثل العاجز الكلّ الذي لا يأتي بخير عند توجيهه
﴿وَبُكۡمٗا﴾1وصفٌ للجماعة في سياق العطف، حالًا في الحشر جزاءً للكفر بالآيات
﴿وَبُكۡمٞ﴾1وصفٌ للجماعة المكذبة بالآيات، مقترنًا بالظلمات
﴿ٱلۡبُكۡمُ﴾1تسميةٌ معرّفة للجماعة التي لا تعقل

يتوزع الجذر بين صيغة المفرد وصيغ الجمع في ستة مواضع وخمس صيغ معروضة. وتحمل ﴿بُكۡمٌ﴾ في البقرة عدم الرجوع أو العقل، بينما يعيّن ﴿وَبُكۡمٞ﴾ المكذبين بالآيات في الظلمات. ويجعل المثل ﴿أَبۡكَمُ﴾ صورة عجزٍ وتبعيةٍ وعدم إتيان الخير، فلا يختزل الجذر في عدم الكلام الحسي.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بكم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بكم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~37 مَوضِع
بُكۡمٌ ×2
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 موضع
أَبۡكَمُ ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡبُكۡمُ ×1
د اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
وَبُكۡمٞ ×1 وَبُكۡمٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بكم

إجمالي المواضع: 6 موضعا في 6 آية. توزيع السور: سورة البَقَرَة ٢، سورة الأنعَام ١، سورة الأنفَال ١، سورة النَّحل ١، سورة الإسرَاء ١. الصيغ بحسب القَولة المعروضة: بُكۡمٌ: 2، وَبُكۡمٞ: 1، ٱلۡبُكۡمُ: 1، أَبۡكَمُ: 1، وَبُكۡمٗا: 1. الصيغ المعيارية: بكم: 2، وبكم: 1، البكم: 1، أبكم: 1، وبكما: 1.

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بُكۡمٌ.
  • أَبرَز الصِيَغ: بُكۡمٌ (2) وَبُكۡمٞ (1) ٱلۡبُكۡمُ (1) أَبۡكَمُ (1) وَبُكۡمٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

تلتقي المواضع في تعطّل الاستجابة والبيان النافع، لا في دعوى انعدام الكلام الحسي. ففي سورة البَقَرَة ١٨ لا يرجعون، وفي سورة البَقَرَة ١٧١ وسورة الأنفَال ٢٢ لا يعقلون، وفي سورة الأنعَام ٣٩ هم في الظلمات بعد تكذيب الآيات. ويعرض سورة النَّحل ٧٦ عجزًا عن إتيان الخير، ويجعل سورة الإسرَاء ٩٧ البكم حالًا في الحشر جزاءً للكفر بالآيات.

مُقارَنَة جَذر بكم بِجذور شَبيهَة

بكم يختلف عن صمم؛ فالصمم باب السمع، والبكم باب النطق. ويختلف عن عمي؛ فالعمى باب الإبصار أو البصيرة. ويختلف عن صمت؛ لأن الصمت قد يكون إمساكا، أما بكم فهو تعطّل البيان. ويقابل نطق من جهة خروج البيان.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨) لا يغني صمم أو عمي عن بكم؛ فالأوصاف متجاورة، ويظهر أثر البكم هنا في أن الموصوفين لا يرجعون. ولا يقتضي هذا جعل البكم مجرد فقد اللسان، لأن السياق نفسه يثبت لهم قولًا. وفي ﴿أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ (سورة النَّحل ٧٦) لا يكفي العجز العام؛ فالصورة تضم كونه كلًّا وعدم إتيانه بخير عند توجيهه، وتقابله صورة من يأمر بالعدل.

الفُروق الدَقيقَة

بُكۡمٌ في سورة البَقَرَة ١٨ و١٧١ وصف لجماعاتٍ سبق في سياقها قول أو نداء، ثم يربطه النص بعدم الرجوع أو العقل؛ فلا يطابق الصمم الذي يتعلق بالسماع، ولا العمى الذي يتعلق بالبصر. وَبُكۡمٞ في سورة الأنعَام ٣٩ وصف للمكذبين بالآيات في الظلمات، فيتجه إلى انغلاقهم عن الهدى. ٱلۡبُكۡمُ في سورة الأنفَال ٢٢ اسم معرّف للذين لا يعقلون، ويؤكده ما بعده من التولي عند الإسماع. أَبۡكَمُ في سورة النَّحل ٧٦ ليس مجرد مفرد من الصيغة؛ إنه طرف مثلٍ كلٌّ على مولاه، لا يقدر على شيء ولا يأتي بخير عند توجيهه، فيقابله من يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم. وَبُكۡمٗا في سورة الإسرَاء ٩٧ حال جماعة في الحشر مع العمى والصمم، جزاءً لكفرهم بالآيات.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحواس والإدراك.

ينتمي الجذر إلى حقل الحواس والإدراك، لأن مواضعه تعرض خللًا في الاستجابة للآيات والعقل والرجوع، ويجاور السمع والبصر في عدد من المواضع. ولا يقتصر على الإمساك عن الكلام، إذ يبيّن المثل عجزًا عن إتيان الخير عند التوجيه.

مَنهَج تَحليل جَذر بكم

حُصرت المواضع الستة، وصُححت دعوى اقتران الثالوث حتى لا تتجاوز الشواهد. ضُبط الضد في جذر واحد موجود، وحُذفت الإحالات الملتبسة إلى أكثر من مقابل.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نطق)

جذر «بكم» يدل على انغلاق الاستجابة والبيان النافع وما يترتب عليه من عجز عن الرجوع أو العقل أو إتيان الخير. أقرب ضده من جهة أصل القدرة هو «نطق»، لكنه ضد مفهومي غير مقترن في آية واحدة؛ فمواضع بكم الستة لا تجمع الجذرين. ويعرض سورة النَّحل ٧٦ طرف البكم في قوله ﴿أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾، ويأتي الإنطاق شاهدًا منفصلًا في ﴿قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢١). وفي النحل نفسه يظهر «أمر» مقابلًا سياقيًا أضيق؛ فالأبكم العاجز يقابل من يأمر بالعدل، لا لأن الأمر يطابق النطق، بل لأنه صورة بيان فاعل مستقيم.

نطقضِدّ صَريحتَقابُل مَفهوميّ
سورة النَّحل ٧٦
﴿أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾؛ البكم هنا عجز بياني وعملي.
سورة فُصِّلَت ٢١
﴿قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖ﴾؛ الإنطاق يبين طرف القدرة على البيان.
  • ضدية النطق للبكم ثابتة من جهة أصل البيان، لكنها غير مقترنة في موضع واحد.
  • البكم في القرءان يتجاوز عيب اللسان إلى تعطيل الفهم والحجة.
أَضداد ثانَويَّة 1
ءمرمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النَّحل ٧٦
﴿هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾؛ الأمر بالعدل يقابل عجز الأبكم داخل المثل نفسه.
  • الأمر هنا ليس ضد البكم في ذاته، بل صورة البيان العامل في العدل والاستقامة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بكم ⟷ نطق ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بكم

  • سورة البَقَرَة ١٨: ﴿صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ﴾
  • سورة الأنفَال ٢٢: ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ﴾
  • سورة النَّحل ٧٦: ﴿أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾
  • سورة الإسرَاء ٩٧: ﴿وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗا﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بكم

ثلاثة مواضع تجمع البكم بالصمم والعمى: سورة البَقَرَة ١٨، وسورة البَقَرَة ١٧١، وسورة الإسرَاء ٩٧. وموضعان يجمعانه بالصمم دون العمى في اللفظ المباشر: سورة الأنعَام ٣٩ وسورة الأنفَال ٢٢؛ ويخص الأول المكذبين بالآيات في الظلمات، ويصف الثاني الذين لا يعقلون. أما الموضع المفرد فهو مثل سورة النَّحل ٧٦، حيث لا يقتصر الأبكم على وصف فرد، بل يرسم عجزًا وتبعيةً وعدم إتيان الخير عند التوجيه. ويكشف هذا التنويع أن البكم يتصل بالاستجابة والبيان النافع ضمن الحواس والإدراك، ولا يساوي مجرد الصمت.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بكم في القرءان

  • ثلاثة مواضع تأتي مع صمم وعمي معا، وموضعان مع صمم دون عمي في اللفظ المباشر، وموضع واحد مفرد في المثل. هذا يثبت أن البكم مستقل داخل منظومة التلقي والبيان.

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (3).

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر بكم

  • الفُرقَان — الآية 77
    ﴿قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا﴾
  • المُمتَحنَة — الآية 4–5
    ﴿قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغۡفِرۡ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بكم من المُصحَف

6 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس