مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة دونك في القرءان
المواضع (2)
سورة النَّحل ٨٦
﴿ وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ ﴾
سورة الفُرقَان ١٨
﴿ قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «دونك»
مدلول قولة «دونك» في القرءان: دونك تعني من غيرك وأنت المرجع المخاطب؛ وهي هنا في شركاء أو أولياء نسبهم العابدون إلى أنفسهم ثم ظهرت كذبتهم أو براءتهم.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «دُونِكَۖ» وجذرها «دون» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
اتصال «دون» بكاف الخطاب يجعل الفصل في مواجهة الله المخاطب: ما دعي أو اتخذ من غيره يقر صاحبه أو يتبرأ منه يوم الجمع.
استعمالها في الآيات
تأتي في قول المشركين عن شركائهم الذين كانوا يدعونهم، وفي جواب المدعوين بأن اتخاذ أولياء من دون الله لا ينبغي لهم.
أثرها في السياق
تنقل القَولة الدعوى من الدنيا إلى مواجهة الخطاب الإلهي؛ فيظهر أن ما اتخذ من دون الله لا يملك تثبيت نسبته ولا الدفاع عن عابديه.
عائلات الاستعمال
- شركاء أو أولياء من غير المخاطب الإلهي (2 موضعًا): تجمع دعوى المشركين وبراءة المدعوين، وفي الموضعين يسقط ما اتخذ من غير الله عند المواجهة.
ما يميّزها عن أخواتها
تختلف عن «دوني» لأن المتكلم هناك هو المرجع الإلهي في صيغة أمر أو إنكار، أما هنا فالمرجع مخاطب في جواب العباد أو المدعوين.
تحليل أعمق
الموضعان كلاهما في مقام خطاب لله. في النحل يعترف المشركون بالشركاء الذين كانوا يدعونهم من دونه، فيرد الشركاء عليهم بالكذب. وفي الفرقان يتبرأ المدعوون من أن يتخذوا أولياء من دونه. لذلك معنى القَولة ليس مجرد بعد، بل انكشاف بديل مزعوم أمام المخاطب الحق.