مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة بهما في القرءان
المواضع (3)
سورة البَقَرَة ١٥٨
﴿ ۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾
سورة النِّسَاء ١٣٥
﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ﴾
سورة النور ٢
﴿ ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ وَلۡيَشۡهَدۡ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «بهما»
مدلول قولة «بهما» في القرءان: بهما تجعل الاثنين مرجعا واحدا للحكم أو الفعل، مع بقاء التثنية ظاهرة في الأثر.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «بِهِمَاۚ» وجذرها «ب» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
عنصر ب هنا إدخال مثنى في الحكم؛ والضمير يجعل الطرفين معا محل الفعل أو الأولوية أو منع الرأفة، فلا ينفصل أحدهما عن الآخر في جهة الحكم.
استعمالها في الآيات
ترد في الطواف بالصفا والمروة، وفي أولوية الله بالغني والفقير، وفي منع الرأفة بالزاني والزانية عند الحكم.
أثرها في السياق
تحفظ وحدة الحكم على طرفين؛ لا يقرأ أحدهما مستقلا عن الآخر ما دام السياق جمعهما في فعل واحد.
عائلات الاستعمال
- مثنى في فعل عبادي واحد (1 موضعًا): يجتمع الصفا والمروة في فعل الطواف، فتدخل التثنية في حركة واحدة.
- مثنى في أولوية الحكم (1 موضعًا): الغني والفقير يدخلان معا في جهة أولوية الله، فلا يميل الحكم لهوى أحد الطرفين.
- مثنى في منع تعطيل الحكم (1 موضعًا): الزانية والزاني يدخلان معا في منع الرأفة التي تصرف عن حكم الآية.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن بها لأن المرجع ليس مفردا مؤنثا ولا جمعا غير عاقل، وعن بهم لأن الحكم لا يتوجه إلى جماعة مفتوحة بل إلى زوج محدود. ولا صلة لها باسم أو صفة إلهية إلا بقدر ما يصرح السياق بأن الله أولى أو شاكر أو عليم.
تحليل أعمق
الشواهد الثلاثة قليلة لكنها حاسمة. الصفا والمروة يدخلان معا في الطواف، والغني والفقير يجتمعان في أولوية الله بالحكم عليهما، والزانية والزاني يجتمعان في منع الرأفة التي تعطل الحكم. فالقولة لا تنشئ معنى ثالثا للتثنية، بل تجعل طرفين محددين محلا واحدا لمسار الحكم.