مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة بعوضة في القرءان
الشاهد
سورة البَقَرَة ٢٦
﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «بعوضة»
مدلول قولة «بعوضة» في القرءان: بعوضة: موجود صغير محسوس يُضرب به المثل، وتبقى صغارته جزءًا من الدلالة لا نقصًا في صلاحية المثل.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «بَعُوضَةٗ» وجذرها «بعض» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
تأتي «بعوضة» هنا اسمًا لمخلوق شديد الصغر في مقام المثل، فلا تحمل علاقة التبعيض بين أجزاء الجماعة، بل تجعل الضآلة نفسها موضع بيان: ما يراه الناس حقيرًا لا يمنع أن يكون حاملًا لدلالة الحق.
استعمالها في الآيات
تستعمل مفردة منصوبة داخل تركيب ضرب المثل، ثم يفتح السياق فوقها مجالًا أوسع بقوله «فما فوقها»، فيجعل حدّ الصغر بداية لا نهاية.
أثرها في السياق
تدفع القَولة توهّم أن قيمة المثل تقاس بعظمة صورته؛ فالصورة الصغيرة تكشف موقفين متقابلين: علم المؤمنين بأنه الحق، واعتراض الكافرين على المراد بالمثل.
عائلات الاستعمال
- المخلوق الصغير الحامل للمثل (1 موضعًا): صورة دقيقة محسوسة يستعملها الخطاب لإبطال الاستنكاف من المثل الصغير.
ما يميّزها عن أخواتها
تختلف عن صيغ «بعض» الأخرى لأنها لا تفصل جزءًا من كل ولا تنشئ علاقة بين أطراف، بل تسمّي مثالًا صغيرًا قائمًا بذاته داخل حجة المثل.
تحليل أعمق
الآية لا تجعل صغر المثال عيبًا في البيان، بل تجعله بابًا لتمييز التلقي. حضور «بعوضة» بين «يضرب مثلًا» و«فما فوقها» يرسم مدى مفتوحًا من الأدنى المحسوس إلى ما يعلوه، ثم ينتقل الحكم إلى أثر المثل في الهداية والإضلال. لذلك فمدلولها هنا ليس تصنيفًا حيوانيًا مستقلًا، بل صغر محسوس صالح لأن يحمل معنى كبيرًا.