قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقاللَّيل٦

الجزء 30صفحة 5952 قَولة2 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

﴿وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ في هذا الموضع ليست إخبارًا عن موقف معتقدي مجرّد، بل هي الركيزة الثالثة في سلسلة ثلاثية الأركان: ﴿أَعۡطَىٰ﴾ فعلٌ ببذل ما بيده، ﴿وَٱتَّقَىٰ﴾ ضبطٌ داخلي لدافع الفعل، ﴿وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ توجيهٌ للقلب نحو مآل الوعد المحدَّد. بهذا التسلسل يتحوّل التصديق من وصف حال إلى فعل رابط: هو الذي يُنزّل العطاء والتقوى في خانة المسار المؤهَّل لليسر، ويجعل الحسنى ليست غايةً بعيدة بل مرجعًا حاضرًا يُحدِّد اتجاه الفعل. ولذلك ضُمِّنت الآيةُ في موضعها قبل ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ لا بعده: التصديق مُقدِّمة الجزاء لا ثمرته.

كيف وصلنا إلى المدلول

افتتحت السورة بقَسَم ثنائيّ على الليل والنهار ثم على خلق الذكر والأنثى؛ وهذان التقابلان لم يُذكرا زينةً بلاغيّة، بل مهّدا لمبدأ التباين الجوهريّ الذي أُعلن صراحةً في الآية الرابعة: ﴿إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ﴾.

  • شتّى هنا ليست تنوُّعًا فحسب؛ إنها إعلان أن المسالك التي يسلكها الناس لا تتلاقى في النهاية، وأن التمييز بينها حتميّ لا عرضيّ.
  • ثم فتحت الآية الخامسة أوّل الفرعين: ﴿فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ﴾.
  • هذا الفرع لم يكتمل بركنيه وحدهما لأن العطاء والتقوى قد يصدران من دوافع متعدّدة؛ الذي يُحسم الفرع ويربطه بمآله هو الركن الثالث في الآية السادسة: ﴿وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾.
  • وتأتي الآية السابعة مباشرةً: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾.

الفاء هنا فاء نتيجة تبنى على ما قبلها كلّه لا على الركن الأخير وحده؛ ما يعني أن اليسر نتيجة المنظومة الثلاثية لا نتيجة التصديق منفردًا.

البنية اللفظية لـ﴿وَصَدَّقَ﴾ تكشف هذا الدور الرابط.

  • الواو في صدرها واو العطف التي تُدرجها في السلسلة وتمنع أن تُقرأ ابتداءً جديدًا.
  • وصيغة الفعل المضعَّف ﴿صَدَّقَ﴾ تفيد تثبيتًا وإحكامًا: التصديق هنا ليس إقرارًا أوّليًا مؤقتًا بل فعلٌ ناضج يربط الوعد بالقلب ربطًا موثوقًا.
  • ولذلك تفترق ﴿وَصَدَّقَ﴾ عن بديلها «آمَنَ»: الإيمان يُثبت الانتماء للحق عمومًا، بينما ﴿صَدَّقَ﴾ بالتضعيف يُثبت الربط الفعلي بين حق جاء وحق سبقه، وبين وعد مرتقَب وفعل جارٍ.
  • والشاهد من المعطى يؤكد ذلك: ﴿وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ﴾؛ التصديق هنا ثمرته التقوى لا مقدّمتها، ما يجعله فعلًا متكاملًا في ذاته.

أما ﴿بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ فالباء فيها ليست أداةً إجرائيّة محايدة؛ هي حرف إسناد يربط التصديق بالمحتوى الذي يتعلّق به.

  • و«أل» في ﴿ٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ تعيين لا تجنيس: الحسنى ليست نعمةً مبهمة من جنس الحسنات، بل المآل الموعود الذي رسمته السورة ضمن إطار الجزاء.
  • ويُحسم هذا بمقابلة مباشرة في الآية التاسعة: ﴿وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾؛ نفس المفعول به، نفس حرف الجرّ، نفس التعريف — والاختلاف الوحيد في الفعل: ﴿صَدَّقَ﴾ مقابل ﴿كَذَّبَ﴾.
  • هذا التوازي يثبت أن الحسنى مرجع ثابت متعيَّن في نسيج السورة، وأن القلب هو الذي يختار موقفه منها.
  • ولو استُبدلت ﴿بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ بـ﴿بِٱلۡخَيۡرِ﴾ أو «بِٱلثَّوَابِ» انكسرت هذه المعادلة: لم يعد المقابل «كَذَّبَ بِالثَّوَاب» محافظًا على نفس التماسك الدقيق بين الوعد ومسار القلب والجزاء.

والسياق البعيد في الآيات الحادية عشرة يُكمل الصورة: ﴿وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ — صاحب البخل والاستغناء والتكذيب لا يُفلح ماله حين يتردّى.

  • المال الذي أُمسك كان ردَّ فعل مضادًا لما كان ينبغي أن يُعطى، وعليه فالبنية المضادة للآية السادسة لا تبدأ من الآية الثامنة فقط بل تتضافر وتُغلق في الآية الحادية عشرة.

مصفوفة الاستبدال تُبرهن من داخل النسيج: ﴿وَصَدَّقَ﴾ لو استُبدلت بـ«آمَنَ» خفّ معنى الإلزام الفعليّ وانتقل الخطاب من توثيق العهد إلى توصيف الانتماء؛ ولو استُبدلت بـ﴿كَذَّبَ﴾ انقلب الحكم وتهدّمت علاقة التسهيل باليسر.

  • و﴿بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ لو استُبدلت بأيّ وصف جماليّ عامّ فُقد البعد المعياريّ الذي يجعل التصديق والتكذيب أمرين لهما نتيجتان متباينتان محدّدتان لا متماثلتان.
  • بهذا تتوقّف كلّ قَولة في موضعها وتؤدّي وظيفة لا تؤدّيها أختها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي صدق، حسن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر صدق1 في الآية
وَصَدَّقَ
القول والكلام والبيان | الإيمان والتصديق | الإنفاق والعطاء 156 في المتن

مدلول الجذر: صدق = ثبوت المطابقة للحق في القول أو التصديق أو العهد أو العمل أو البذل. - الصادق/الصادقون: من ثبتت دعواه عند الاختبار. - مصدّق/تصديق/صدق به: إقرار المطابقة بين حق جاء وحق سبقه أو بين دعوى وبرهانها. - صدق العهد والوعد: تحقق القول بالفعل. - الصدقة والتصدق: بذل يكشف صدق الدعوى أو يثبت حقًا ماليًا.

وظيفته في مدلول الآية: هذا الموضع يُثبّت فرع التصديق الرابط بين الحق الحاضر (العطاء والتقوى) والحق الموعود (الحسنى)؛ ليس إخبارًا عن صدق عامّ بل فعل تثبيت موجَّه نحو مرجع محدَّد. الصيغة المضعَّفة تُبيَّن أن هذا الفعل ذو إحكام يتجاوز القبول المبدئيّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: في صفحة الجذر ينبغي إبراز أن هذا الفرع (التصديق بالحسنى في سياق اليسر والعسر) يعمل كربط عقدي-سلوكيّ لا كإقرار ذهنيّ مجرَّد؛ وأن ثمرته التقوى والتسهيل لا مجرد الوصف بالصادق.

جذر حسن1 في الآية
بِٱلۡحُسۡنَىٰ
البر والإحسان | الحسن والجمال والطيب | التفاضل والمقارنة 194 في المتن

مدلول الجذر: حسن: ظهورُ صفةٍ أو فعلٍ على وجهٍ يجتمع فيه القَبولُ والنفع — فيكون إتقانًا في الخلق، أو إجادةً في العمل، أو فعلًا مقبولًا في الحَسَنة، أو عاقبةً عليا في الحُسنى. القيد الفاصل: «على وجهٍ مقبولٍ نافع» — به يخرج جمالُ الصورة الخالي من النفع، ويخرج النفعُ الخفيّ الذي لا قَبول له. هذا الحدّ الجامع يصمد على المواضع الـ194 جميعًا دون موضعٍ شاذّ.

وظيفته في مدلول الآية: في هذه الآية الحسنى اسم مآل معيَّن يُمتحن به القلب لا نعت جماليّ عامّ. الباء وأل التعريف معًا يُخرجانها من دائرة الوصف إلى دائرة المرجع؛ وثباتها مفعولًا به في الفرعين المتضادَّين يُحسم هذا التعيين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تحتاج إبراز فرع «الحسنى كمرجع مآل معياريّ» في سياق الجزاء التقابليّ، مع التمييز عن الحسنى بمعنى الجزاء للمحسنين الذي يختلف في وظيفته النحوية: هناك هي جزاء مُعطى، وهنا هي مرجع يُصدَّق به أو يُكذَّب.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَصَدَّقَ﴾جذر صدق

لو استُبدلت بـ«آمَنَ» خفّ معنى الإلزام الفعليّ: «آمَنَ بالحسنى» توصيف انتماء، بينما «صَدَّقَ بالحسنى» فعل ربط موثَّق بين القلب والوعد. الخسارة هي دقّة الإحكام في وثيقة المسار. ولو استُبدلت بـ﴿كَذَّبَ﴾ انقلب الحكم كاملًا وتناقضت الجملة مع النتيجة ﴿لِلۡيُسۡرَىٰ﴾، ما يثبت أن اختيار ﴿صَدَّقَ﴾ ليس ملء فراغ بل تحديد اتجاه المسار.

اختبار ﴿بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾جذر حسن

لو أُبدلت بـ﴿بِٱلۡخَيۡرِ﴾ اتّسع المعنى ليشمل كل رجحان نافع دون تعيين المآل الموعود. ولو أُبدلت بـ«بِٱلثَّوَابِ» تحوّل التصديق إلى رهان على مكافأة لا إلى التزام بحقيقة مآلٍ مُتقوَّم. في الحالين تضيع المعادلة الداخلية بين ﴿صَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ و﴿كَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾، لأن «الحسنى» هي المرجع الثابت الذي تدور عليه المعادلة لا وصف جانبيّ يُستبدل بآخر.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولة
1وَصَدَّقَجذر صدقالركن الثالث في سلسلة الأركان: يحوّل العطاء والتقوى من فعلين فرديّين إلى مسار موثَّق يتجه نحو اليسر بربط القلب بمرجع المآل.القريب: آمن، أقرّ، شهد
2بِٱلۡحُسۡنَىٰجذر حسنتعيين مرجع المآل المحدَّد في نسيج السورة؛ الحسنى هنا ليست نعتًا جماليًا بل مرجع ثابت يمتحن به القلب في موقفه.القريب: خير، نعمة، ثواب

لطائف وثمرات

  • التصديق ركنٌ لا وصفٌ

    القارئ لا يخرج بأن التصديق حالة ذهنية إضافية، بل بأنه الركن الثالث الذي يُكمل منظومة الأهليّة للمسار الميسَّر. العطاء والتقوى بلا تصديق بالحسنى سلوكٌ غير مُوجَّه في نسيج السورة.

  • الحسنى مرجع معياريّ لا نعت جماليّ

    في هذا الموضع الحسنى ليست تعبيرًا خطابيًا عن النعيم المجرَّد، بل مرجعٌ محدَّد يُمتحن به القلب: يُصدَّق به فيُيسَّر له اليسر، أو يُكذَّب به فيُيسَّر له العسر.

  • التقابل في السورة يقرأ المسافة بين اليسر والعسر

    التماثل البنيويّ بين ﴿وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ و﴿وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ يكشف أن الحسنى ثابتة والفعل هو المتغيّر؛ وأن المسافة بين اليسرى والعسرى لا تعبر عن تفاوت نعيم بل عن اختيار القلب في موقفه من مرجع الوعد.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • موقع الآية في سلسلة الأركان الثلاثة

    الآية السادسة هي الركن الثالث في منظومة: ﴿أَعۡطَىٰ﴾ ← ﴿وَٱتَّقَىٰ﴾ ← ﴿وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾. لا تقوم النتيجة ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ على ركن واحد بل على ثلاثتها. عزل الآية عن سابقيها يُبقيها توصيفًا فرديًا، بينما دورها الفعلي أنها مُكمِّلة السلسلة ورابطتها بالجزاء.

  • وظيفة ﴿وَصَدَّقَ﴾ بالتضعيف في مقابل صَدَقَ

    صيغة التفعيل ﴿صَدَّقَ﴾ تنقل المعنى من مجرّد مطابقة الخبر إلى فعل إحكام وتثبيت. فعل ﴿صَدَقَ﴾ يصف ثبوت الصدق في قائله، أما ﴿صَدَّقَ﴾ فيصف فعل الشخص في إحكام ربطه بالحق الآخر تسليمًا. ولذلك ﴿وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ لا تقول «كانت الحسنى حقيقةً عنده» بل تقول «أحكم ربط قلبه بالحسنى تثبيتًا».

  • وظيفة الباء والتعريف في ﴿بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾

    حرف الجرّ ﴿بِ﴾ هنا باء التعدية المُسنِدة للتصديق إلى مفعوله؛ لا يستقيم معنى الفعل بدونها. و«أل» تصرف الحسنى من الجنس إلى التعيين: ليست أيّ حسنى بل المآل المحدَّد في سياق الجزاء. هذا التعيين هو الذي يجعل التصديق فعلًا ذا اتجاه واضح لا تعبيرًا انفعاليًا عامًا.

  • اختبار التضاد الداخلي مع ﴿وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾

    المقابلة في الآية التاسعة تُثبت أن «الحسنى» مرجع ثابت والفعل هو المتغيّر. لو كانت الحسنى وصفًا جماليًا عامًا لما كان لـ«كَذَّبَ بها» ثقلٌ يوازن تصديقها. ثباتها كمرجع معيّن هو الذي يجعل الاختيار بين التصديق والتكذيب اختيارًا بين مسارين لا بين موقفين لغويّين.

  • انتهاء السلسلة في الآية السابعة و﴿لِلۡيُسۡرَىٰ﴾

    الفاء في ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ﴾ فاء سببيّة تبني النتيجة على مجموع ما قبلها. اليسر لم يُبنَ على التصديق وحده بل على تضافر الإعطاء والتقوى والتصديق. ما يعني أن تغيير أيّ ركن من الثلاثة يُوهن العلاقة بين المسلك وجزائه.

  • الرسم والهيئة: ملاحظة لا حكم

    الصيغة ﴿وَصَدَّقَ﴾ بالتضعيف محسومة في الموضع ولم يثبت في المعطى رسم بديل لها. وكذلك ﴿ٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ بالألف المقصورة ثابتة دون انزياح. هذا يُقيَّد ملاحظةً رسميّة لا دلالة مستقلّة: الرسم يتّسق مع المعنى البنيويّ، ولا يُبنى عليه حكم مستقلّ.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَصَدَّقَ﴾ — ملاحظة رسمية

    الصورة المرسومة هي الفعل المضعَّف بالتشديد، ولم يثبت في المعطى رسم بديل في هذا الموضع. يُقيَّد وصفًا: الرسم يتّسق مع المعنى البنيويّ للتثبيت والإحكام، وليس أساسًا مستقلًا للحكم الدلاليّ — ملاحظة رسمية محسومة لا دلالة مستقلّة.

  • رسم ﴿بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ — ملاحظة رسمية

    الصورة باللام التعريفية والألف المقصورة ثابتة في الموضع ولم يثبت في المعطى رسم بديل. يُقيَّد وصفًا: هذا الرسم يُعيَّن المآل ويمنع القراءة الجنسية، وهو قرينة تتّسق مع التحليل البنيويّ — ملاحظة رسمية محسومة لا دلالة مستقلّة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
30الجزء
595صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

صدق 1
حسن 1

حقول الآية

القول والكلام والبيان | الإيمان والتصديق | الإنفاق والعطاء 1
البر والإحسان | الحسن والجمال والطيب | التفاضل والمقارنة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر صدق1 في الآية · 156 في المتن
القول والكلام والبيان | الإيمان والتصديق | الإنفاق والعطاء

صدق = ثبوت المطابقة للحق في القول أو التصديق أو العهد أو العمل أو البذل. - الصادق/الصادقون: من ثبتت دعواه عند الاختبار. - مصدّق/تصديق/صدق به: إقرار المطابقة بين حق جاء وحق سبقه أو بين دعوى وبرهانها. - صدق العهد والوعد: تحقق القول بالفعل. - الصدقة والتصدق: بذل يكشف صدق الدعوى أو يثبت حقًا ماليًا. - الصديق/الصدّيق: علاقة أو مقام قائم على ثبات الصدق والثقة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: صدق جذر المطابقة الثابتة للحق. لذلك يجمع القرآن بين صدق الخبر، وتصديق الوحي، وصدق العهد، والصدقة، والصدّيق/الصديق. الضد المباشر هو الكذب لأنه نقض المطابقة، لا مجرد مخالفة لفظية.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد الداخلي ------------ حق الثبوت الحق هو الثابت نفسه، والصدق مطابقة القول/الفعل له ﴿وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا﴾ النساء 122 آمن قبول الحق الإيمان دخول في التصديق والالتزام، والصدق معيار مطابقة الدعوى ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ التوبة 119 كذب خبر/دعوى الكذب نقض المطابقة، والصدق ثبوتها ﴿فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ العنكبوت 3 الفرق الجوهري: صدق ليس مرادفًا للحق؛ الحق هو ما يُطابق، والصدق هو تحقق المطابقة في القول أو الفعل أو التصديق.

اختبار الاستبدال: - ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنين» لتغير موضع الحجة؛ المطلوب هنا إثبات دعوى لا وصف الانتماء. - ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنًا بما معكم» لفقد النص معنى موافقة الكتاب اللاحق للسابق. - ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾: لو قيل «أوفوا» لتقدّم معنى إتمام العهد، أما «صدقوا» فيبرز مطابقة الفعل للدعوى والعهد. - ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ﴾: لو قيل «الأموال» لضاع اتصال البذل بصدق الدعوى والتزكية. - ﴿أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ﴾: لو قيل «العالم» لانصرف إلى المعرفة، بينما الصدّيق يثبت مقام الثقة والصدق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حسن1 في الآية · 194 في المتن
البر والإحسان | الحسن والجمال والطيب | التفاضل والمقارنة

حسن: ظهورُ صفةٍ أو فعلٍ على وجهٍ يجتمع فيه القَبولُ والنفع — فيكون إتقانًا في الخلق، أو إجادةً في العمل، أو فعلًا مقبولًا في الحَسَنة، أو عاقبةً عليا في الحُسنى. القيد الفاصل: «على وجهٍ مقبولٍ نافع» — به يخرج جمالُ الصورة الخالي من النفع، ويخرج النفعُ الخفيّ الذي لا قَبول له. هذا الحدّ الجامع يصمد على المواضع الـ194 جميعًا دون موضعٍ شاذّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحُسن في القرآن ليس جمال الصورة وحده. هو الجودةُ التي يُدرَك فيها القَبولُ والنفع معًا. ويظهر في أربعة مسالك متّحدة الأصل: إتقانُ الخلق (الحُسن الوصفيّ)، وإجادةُ العمل وإيصالُ النفع (الإحسان الفعليّ)، والفعلُ المقبول وجزاؤه (الحَسَنة)، والعاقبةُ العليا والوعد الأعلى (الحُسنى) — كلُّها ظهورُ الأثر المقبول النافع.

فروق قريبة: حسن يختلف عن خير: الخيرُ رجحانٌ نافعٌ مختار يُحكَم به على الذات، والحُسنُ هيئةٌ أو فعلٌ يَظهر فيه القَبولُ والنفع فيُحكَم به على الهيئة. وقد جمعهما القرآن في آيةٍ واحدة تفرّق بينهما: ﴿ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا﴾ (النساء 59) — فالردُّ إلى الله ورسوله «خيرٌ» في ذاته، و«أحسنُ» في عاقبته وهيئته، فلم يكن اللفظان تكرارًا. ويختلف عن برر: البرُّ وفاءٌ واتّساعٌ في الطاعة والصلة، أمّا الإحسانُ فهو إيقاعُ الأمر على وجهٍ أجود؛ والقرآن يعطف الإحسان على غيره عطف المغايرة ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ (النحل 90)، فالعدلُ إيفاءُ الحقّ، والإحسانُ زيادةٌ مقبولةٌ نافعةٌ فوقه. ويختلف عن طيب: الطيبُ صفاءٌ وملاءمةٌ للحاسّة أو الفطرة، والحُسنُ قَبولٌ وجمالُ أثرٍ يُحكَم به عقلًا. فالرزقُ الطيّبُ ملائمٌ، والرزقُ الحسنُ ﴿رِزۡقًا حَسَنٗا﴾ (النحل 75) محمودُ الأثر.

اختبار الاستبدال: اختبارُ الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر بوضع شبيهٍ مكانه: • لا يقوم «خير» مقام «حسن» في ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ (البقرة 83): المطلوب صفةٌ في القول نفسه يَظهر فيها القَبول، لا رجحانُه على غيره. • ولا يقوم «حسن» مقام «خير» في «خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰ» (البقرة 197): المقام مقامُ تفضيلٍ بين الأزواد، وهو رجحانٌ ومنفعةٌ مختارة، لا هيئةٌ مستحسَنة. • ولو وُضِع «الخير… الشرّ» مكان «الحَسَنة… السيّئة» في ﴿وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ﴾ (فُصِّلَت 34) لضاع بُعدٌ كامل: الخير والشرّ حُكمٌ على الذات، أمّا الحَسَنة والسيّئة فحُكمٌ على الفعل بأثره على صاحبه، كما يصرّح ﴿مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ﴾ (النساء 79). • ولو وُضِع «الإحسان… الإساءة» مكان «أَحۡسَنتُمۡ… أَسَأۡتُمۡ» في ﴿إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡ﴾ (الإسراء 7) لانقلب التقابلُ على الفاعل لا على الفعل الراجع إليه، وضاع تقريرُ القرآن أنّ الفعل يرجع لفاعله.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَصَدَّقَوصدقصدق
2بِٱلۡحُسۡنَىٰبالحسنىحسن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يُقسم المشهد إلى مسارين متقابلين يصدران من مبدأ واحد هو «شَتَّى السعي». الآيات الأولى (القسَم بالليل والنهار وخلق الذكر والأنثى) ليست زخرفًا افتتاحيًا بل تأسيس لمنطق التباين. ثم تُفتح الفروع بـ﴿فَأَمَّا﴾: الفرع الأول (أعطى واتقى وصدّق بالحسنى) ← اليسرى، والفرع الثاني (بخل واستغنى وكذّب بالحسنى) ← العسرى. في هذا الإطار لا تُقرأ الآية السادسة منفردة: موقعها بعد شرطَي الإعطاء والتقوى وقبل وعد اليسر يجعلها الحلقة الرابطة لا الخاتمة الزائدة. والتوازي مع الآية التاسعة ﴿وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ يُحسم أن الحسنى مرجع متعيَّن لكلا الفرعين، والتصديق والتكذيب هما وجها التعامل معه. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (21 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الإنفاق والعطاء، الإكراه والمشقة، الأخذ والقبض. ومن لطائفها المنشورة جذور: سوف، جلو، عسر، يسر.

  • سياق قريباللَّيل 1

    وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ

  • سياق قريباللَّيل 2

    وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ

  • سياق قريباللَّيل 3

    وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ

  • سياق قريباللَّيل 4

    إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ

  • سياق قريباللَّيل 5

    فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ

  • الآية الحاليةاللَّيل 6

    وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ

  • سياق قريباللَّيل 7

    فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ

  • سياق قريباللَّيل 8

    وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ

  • سياق قريباللَّيل 9

    وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ

  • سياق قريباللَّيل 10

    فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ

  • سياق قريباللَّيل 11

    وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (21 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الإنفاق والعطاء، الإكراه والمشقة، الأخذ والقبض. ومن لطائفها المنشورة جذور: سوف، جلو، عسر، يسر.