مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقاللَّيل٧
فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧
◈ خلاصة المدلول
تأتي الآية ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ كجزاءٍ مُسَمًّى الجهةَ لا مجرّد وعدٍ بالتخفيف. الضمير في ﴿هُ﴾ يعود على من تقدّمت صفتُه: أعطى واتقى وصدّق، فتتحدد وظيفة الفعل في مسارٍ فرديٍّ مرتبط بالاختيار الأخلاقي السابق، لا في حكم عامّ. «سنيسّره» لا يعمل هنا كتيسير مطلق بل كتوجيه مُحكَم نحو غاية: «اليسرى» جهةٌ ومصيرٌ لا صفةُ سهولة مجرّدة، ويثبت ذلك ندُّها العكسيّ في الآية العاشرة ﴿لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ حيث يتكرر الفعل نفسه حرفًا حرفًا مع قلب الجهة فقط. بهذا يكون «اليسرى» طرفًا في منظومة جزاء ثنائيّ، والفعل «يسّر» أداةَ التوجيه داخلها، لا أداةَ الإعفاء من مشقّة.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تسير السورة بنمطٍ ثنائيٍّ متصاعد منذ مطلعها: الليل والنهار كإطار حركة متعاكس، ثم إعلان اختلاف السعي ﴿إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ﴾، ثم تفريع على الاختيار: «فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ» يعقبه موضعنا مباشرة، ثم «وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ» يعقبه النظير.
- هذا التوزيع ليس أسلوبًا بلاغيًّا زائدًا؛ إنه جهاز دلاليٌّ صارم: الآية لا تُعطي حكمًا فلسفيًّا على طبيعة اليسر، بل تَنسج مصيرًا شخصيًّا وفق معيار سلوكٍ سابق.
من جهة ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ﴾: البنية الصرفيّة لا تترك مجالًا للقراءة التيسيريّة العامّة.
- «الفاء» رابطٌ فوريٌّ يوصل الحكم بالشرط الأخلاقي السابق دون فاصل.
- «سـ» مع المضارع توقيتٌ مستقبليٌّ يثبت صدور الفعل كقرار إلهيٍّ محدَّد لا سنّةً أزليّة مجهولة الوقت.
- صيغة «نُفَعِّل» تُلحق الفاعل بضمير الجمع الدالّ على العظمة، فيصدر الفعل من مكان ليس لأحد أن يردّه.
- والضمير ﴿هُ﴾ يشخّص المستهدَف ويرفض التعميم.
لو حُذفت «الفاء» أو استُبدل «سـ» بـ«قد» لتراخت العلاقة السببية مع ما قبل، ولجاز قراءة الجملة وعدًا مستقلًا؛ لكن النصّ يأبى ذلك.
من جهة ﴿لِلۡيُسۡرَىٰ﴾: اللام ليست لام الغاية العامّة فحسب، بل لام التوجيه نحو مصير مُسمًّى.
- التعريف «الـ» على «اليسرى» يجعلها مفهومًا معهودًا في نسق السورة، لا جنسًا للسهولة في الحياة.
- والألف المقصورة في نهايتها تُشكّل مع نظيرتها ﴿لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ توازيًا صوتيًّا ورسميًّا يشدّ الآيتين معًا كعقدة واحدة.
- هذا التوازي وحده يثبت أن «اليسرى» ليست مجرد سهولة مجرّدة، بل طرفٌ في معادلة عاقبة.
اختبار الاستبدال يُحكم هذا التحليل: لو قيل «فسنهيّئه للخير» تحلّلت المقابلة الثنائيّة من جهتين—فـ«الخير» لا يتقابل مع «العسرى» ثنائيًّا، والتهيئة العامّة لا تحمل التوجيه المُحكَم الذي تحمله صيغة ﴿نُيَسِّر﴾ المشدَّدة.
- ولو قيل «فسنسهّله لليُسر» بالمصدر بدل الوصف المؤنث المعرّف، فُقد تحديد العاقبة كجهة شخصيّة متميّزة من «العسرى»، وصار الكلام عن خاصيّة عامّة للشيء لا عن مصيره المرسوم.
الآيةُ التالية للسياق ﴿وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ تدعم هذه القراءة: المال لا يدفع التردّي أي السقوط في المسار العسير، وهذا يؤكد أن «اليسرى» و«العسرى» ليستا ظرفًا دنيويًّا متقلّبًا بل مآلًا أخرويًّا ثابتًا ينتهي إليه الفرد بما قدّم.
- وتختم السورة بـ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾ ما يُوسّع الشبكة: التيسير المُعلَن في الآية السابعة امتدادٌ للهدى الذي تعهّد به المتكلم الإلهيّ، فالتيسير نحو اليسرى ليس مكافأةً خارجيّة بل تمامٌ للهداية التي سبق الإعلان عنها في آخر السورة.
المدلول النهائي ليس «سهّلنا عليه» بل «وجّهناه».
- وهذا يعني أن القَولتين معًا—الفعلُ والاسمُ—لا تعمل واحدتهما دون الأخرى: الفعل بدون «اليسرى» يبقى توجيهًا بلا جهة، و«اليسرى» بدون الفعل تبقى وصفًا بلا حركة.
- فالآية بنيةٌ واحدة لا مجموع جزأين.
من لطائف السورة المكتملة: لجذر «عسر»: 1) ورد الجذر 12 مرة في 12 آية، بلا تكرار داخلي.
- 2) الصيغة المعيارية العسر هي الأكثر ورودًا بثلاث مرات، وتظهر في البقرة والشرح.
- لجذر «يسر»: 3.
- التيسير ليس مدحًا مطلقًا: الليل 7 و10 يجعلان الفعل نفسه في طريقين: يسرى وعسرى.
- الحكم يأتي من الجهة لا من مادة التيسير وحدها.
لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي يسر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر يسر2 في الآية
مدلول الجذر: يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه.
وظيفته في مدلول الآية: الموضع يثبت أن الجذر في صيغة ﴿نُيَسِّر﴾ المقرونة بلام التوجيه يعمل كتوجيه مساريٍّ نحو عاقبة محدَّدة لا كتيسير عامّ للأمر. الضمير ﴿هُ﴾ يُشخّص المستهدَف ويمنع التعميم، واللام إلى «اليسرى» تُقيّد الفعل بجهةٍ لا بحالة. هذا الموضع يُثبت أن الجذر قادرٌ على حمل التيسير نحو المحمود ونحو المذموم معًا باستعمال الفعل نفسه.
كيف أفادت صفحة الجذر: تعزّز هذه القراءة فرع «تيسير اليسرى» و«تيسير العسرى» في صفحة الجذر بإثبات أنهما ليسا متضادَّين في الفعل بل في الجهة. وهذا يُدقّق الفرق بين «يسر» و«خفّف»: التخفيف ينقص ثقلًا قائمًا، أما التيسير هنا فيفتح مسلكًا ويوجّهه، وقد يكون هذا المسلك نحو العسر.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
2 قَولة · مُختبَرة كاملةً⌄
لو عُوضت بـ«فسنهيّئه» ضاعت دلالة التوجيه المُحكَم نحو الجهة؛ التهيئة العامّة لا تحمل ثقل الربط بين السلوك السابق والعاقبة المحدَّدة. ولو عُوضت بـ«فسنسهّله» أُفرغ المعنى من التوجيه وبقيت السهولة وصفًا تقنيًّا لا عاقبةً مرسومة، مع سقوط التناظر الصرفيّ مع ﴿لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ في الآية اللاحقة.
لو استبدلت بـ«للخير» انهار التوازي مع ﴿لِلۡعُسۡرَىٰ﴾: فـ«الخير» لا يقابل «العسرى» في بنية ثنائيّة، ويتشتّت المعنى إلى حكم أخلاقيٍّ مبهم. ولو استبدلت بـ«لليسر» بالمصدر المجرّد فُقد التأنيث الدالّ على الجهة الموجَّهة إليها، وصار الكلام عن خاصيّة الشيء لا عن مصير الفرد.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولة⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- التيسير هنا جزاءٌ موجَّه لا رحمة مطلقة
الآية لا تُطمئن كلّ أحد؛ هي تُقرّر أن من سلك طريق العطاء والتقوى والتصديق سيُوجَّه نحو عاقبةٍ بعينها. الوعد مشروط لا مطلق.
- «اليسرى» لا تُقرأ دون «العسرى»
فهم «اليسرى» يستلزم الوعي بندّها في الآية العاشرة؛ كلٌّ منهما يُحدَّد بمقابله، وهذا يجعل السورة جهازًا دلاليًّا ثنائيًّا لا مجموعةً من الوعود والتهديدات المتراصّة.
- الفاء جسرٌ لا بداية
الفاء في صدر الآية تمنع قراءة الجملة استئنافًا مستقلًّا؛ هي ثمرةٌ لما سبق من وصف، وهذا يُلزم القارئ بالعودة إلى «أعطى واتقى وصدّق» لفهم لماذا يُسِّر لهذا الفرد بالذات.
- سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة
بعد اكتمال تحليل سورة اللَّيل صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «عسر»: 1) ورد الجذر 12 مرة في 12 آية، بلا تكرار داخلي. 2) الصيغة المعيارية العسر هي الأكثر ورودًا بثلاث مرات، وتظهر في البقرة والشرح. لجذر «يسر»: 3. التيسير ليس مدحًا مطلقًا: الليل 7 و10 يجعلان الفعل نفسه في طريقين: يسرى وعسرى. الحكم يأتي من الجهة لا من مادة التيسير وحدها. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- الفاء والضمير ﴿هُ﴾ يُغلقان التعميم
الانتقال من «فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ» مباشرةً إلى ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ﴾ يثبت أن الضمير يعود إلى هذا الفرد بعينه. الفاء التي تصدر الجملة تربط الحكم بالسياق الأخلاقي ربطًا مباشرًا، فلا يجوز قراءة الفعل وعدًا مستقلًا عن الاختيار السابق.
- ثنائية اليسرى/العسرى تحدد الجهة لا الحال
الآية العاشرة ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾ تكرر الفعل نفسه حرفًا حرفًا، وتقلب الجهة فقط. هذا يثبت أن «اليسرى» ليست وصفًا للفعل بل وجهةً له، وأن الفعل نفسه «تيسير» ليس محمودًا في ذاته بل بحسب ما يتجه إليه.
- صيغة ﴿نُيَسِّر﴾ تُلحق الفعل بالقرار الإلهيّ لا بالسنّة الكونيّة
«سـ» مع المضارع وضمير الجماعة المعظَّم «نـ» تثبت صدور الفعل من جهةٍ واعيةٍ مختارة في توقيت مستقبليّ محدَّد، لا كقانون طبيعيّ مسبَّب تلقائيًّا. يجعل هذا التيسير قرارًا إلهيًّا جوابًا لاختيار بشريّ، لا أثرًا ميكانيكيًّا للسلوك.
- ﴿وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ تؤكد البُعد الأخرويّ
عدم إغناء المال عند التردّي يرفع «اليسرى» و«العسرى» عن كونهما ظرفًا دنيويًّا متقلّبًا، ويثبت أنهما مآلٌ لا يُدفع بالمال. هذا يدعم قراءة «اليسرى» كعاقبة مرسومة لا كحظٍّ عارض في الدنيا.
- ختام السورة ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾ يربط التيسير بالهداية
إعلان الهداية كتعهّد إلهيٍّ في آخر السورة يجعل التيسير نحو اليسرى امتدادًا لهذه الهداية وتتميمًا لها، لا جزاءً ماديًّا منفصلًا. بهذا تتكامل بنية السورة: من إعلان اختلاف السعي إلى تقرير الجزاء إلى الإعلان عن الهداية كضامن.
- سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة
بعد اكتمال تحليل سورة اللَّيل صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «عسر»: 1) ورد الجذر 12 مرة في 12 آية، بلا تكرار داخلي. 2) الصيغة المعيارية العسر هي الأكثر ورودًا بثلاث مرات، وتظهر في البقرة والشرح. لجذر «يسر»: 3. التيسير ليس مدحًا مطلقًا: الليل 7 و10 يجعلان الفعل نفسه في طريقين: يسرى وعسرى. الحكم يأتي من الجهة لا من مادة التيسير وحدها. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- محسوم: ثبات صورة الجذر في الثنائيّة الرسميّة
الآيتان السابعة والعاشرة تُقدّمان الفعل نفسه ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ﴾ حرفًا حرفًا مع قلب ﴿لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ إلى ﴿لِلۡعُسۡرَىٰ﴾. هذا التطابق الرسميّ التامّ يثبت أن الثنائيّة بنيةٌ مقصودة في النصّ لا تراكمٌ عرضيٌّ، وأن الجذر واحد يعمل في الاتجاهين.
- محسوم: الألف المقصورة في ﴿لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ و﴿لِلۡعُسۡرَىٰ﴾
كلا اللفظين ينتهيان بالألف المقصورة بعد الراء. هذا التوازي الصوتيّ والرسميّ يُشكّل وحدةً بلاغيّةً محكمة تجعل قراءة كلٍّ منهما بمعزل عن الآخر منقوصة.
- ملاحظة رسميّة غير محسومة: صيغة الهاء في ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ﴾
الهاء في ﴿هُۥ﴾ برسمها الخاصّ قرينةٌ رسميّة يلاحظها القارئ لكنها لا تُبنى عليها دلالة مستقلّة في هذا الموضع؛ وظيفتها السياقيّة—تشخيص المستهدَف—ثابتةٌ من المرجع النحويّ لا من صورة الرسم وحدها. لذا توسَم ملاحظةً رسميّةً غير محسومة دلاليًّا.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه. - استيسر / تيسر: صار مقدار الشيء أو فعله متهيئًا بحسب الطاقة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه. - استيسر / تيسر: صار مقدار الشيء أو فعله متهيئًا بحسب الطاقة. - ميسرة / ميسور: وقت أو قول يجيء على جهة السهولة. - الميسر: باب ميسر في ظاهره لكنه في القرآن محل إثم وعداوة وصد، فلا يُمدح لمجرد سهولته. التعريف يستوعب 44 موضعًا خامًا في ملف البيانات الداخلي، مع فصل 16 صيغة معيارية عن 21 صورة رسمية مضبوطة.
حد الجذر: اليُسر القرآني هو تهيؤ المسلك: قد يكون تيسيرًا للقرآن للذكر، أو تيسيرًا للإنسان إلى سبيل، أو حالًا تقابل العسر، أو وصفًا لقلة الكلفة في الحساب والفعل. والقرآن يوازن الجذر داخليًا: فاليُسر رحمة في الصوم والعدة والقراءة، ولكنه لا يكون محمودًا بذاته إذا صار «ميسرًا» يوقع العداوة ويصد عن ذكر الله.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- عسر يقابل اليُسر لفظًا وسياقًا العسر ضيق وكلفة، واليسر انفتاح بعد أو مع ذلك الضيق. خفف كلاهما يرفع كلفة التخفيف ينقص ثقلًا قائمًا، أما التيسير فيفتح المسلك ويهيئه. وسع كلاهما يواجه الضيق السعة امتداد في الطاقة أو المجال، واليسر سهولة السلوك داخل الأمر. لين كلاهما يذهب الشدة اللين صفة المعاملة أو القول، واليسر صفة الطريق أو القدر أو الفعل. الفرق الأهم: اليسر ليس مجرد ضد للعسر، بل قد يأتي فعلًا يهيئ الإنسان حتى للعسرى؛ لذلك فالمسلك الميسر يحتاج إلى جهة وغاية حتى يحكم عليه.
اختبار الاستبدال: شاهد: ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾ القمر 17. لو استُبدل الجذر بفعل يدل على التخفيف فقط لفُقدت غاية ﴿لِلذِّكۡرِ﴾؛ فالآية لا تقول إن القرآن خُفف من ثقل، بل إن طريق تلقيه للذكر فُتح وهُيئ. شاهد ثان: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ و﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾. الاستبدال بلفظ «نسهله» وحده يضعف الدقة؛ لأن الجذر هنا لا يصف راحة نفسية، بل يصف تهيئة مسلك كامل ينتهي إلى جهة مختلفة. شاهد ثالث: ﴿فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِ﴾. استبداله بلفظ «ما وجد» يضيّق المعنى؛ فالاستيسار ليس الوجود وحده، بل الوجود المهيأ الذي يدخل في طاقة المكلف وسياق النسك.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | فَسَنُيَسِّرُهُۥ | فسنيسره | يسر |
| 2 | لِلۡيُسۡرَىٰ | لليسرى | يسر |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
السياق القريب يضغط معنى الآية من مجرد وعد بالسهولة إلى حكم جزائيٍّ محدَّد الجهة. قبلها تأسيس ثلاثيّ للفعل الأخلاقي: إعطاء واتقاء وتصديق بالحسنى. بعدها مباشرةً نظيرها المقلوب في الشرط والعاقبة. والآية بين طرفيها تصنع محورًا ضابطًا يُميّز بين الفريقين لا بوصف صفاتهم فحسب بل بتحديد مصيرَيهم. فلا يمكن قراءة «اليسرى» معزولةً عن «العسرى»، ولا قراءة «سنيسره» بمعزل عن «فأمّا من أعطى» التي فتحت الشرط. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (21 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الإنفاق والعطاء، الإكراه والمشقة، الأخذ والقبض. ومن لطائفها المنشورة جذور: سوف، جلو، عسر، يسر.
-
وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ
-
وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ
-
إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ
-
فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ
-
وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ
-
فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ
-
وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ
-
وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ
-
فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ
-
وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ
-
إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ
◈ السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة
⌄
السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (21 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الإنفاق والعطاء، الإكراه والمشقة، الأخذ والقبض. ومن لطائفها المنشورة جذور: سوف، جلو، عسر، يسر.
[{'fromroot': 'عسر', 'ayahs': [7, 10], 'type': 'verseref', 'summary': '1) ورد الجذر 12 مرة في 12 آية، بلا تكرار داخلي. 2) الصيغة المعيارية العسر هي الأكثر ورودًا بثلاث مرات، وتظهر في البقرة والشرح. 3) مواضع اليوم الأخروي ثلاثة: الفرقان 26، القمر 8، المدثر 9، وكلها في سياق الكافرين. 4) الطلاق تجمع موضعين متقاربين: تعاسرتم في العلاقة، ثم بعد عسر يسرًا في الرزق والتكليف. 5) الضد النصي يسر ثابت في البقرة والطلاق والشرح والليل، وجذر يسر نفسه يصرح بعسر ضدًا. يكشف اقتران عسر بيسر بنية لا تظهر.', 'url': '/stats/surah/92-الليل/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}, {'fromroot': 'يسر', 'ayahs': [7], 'type': 'verseref', 'summary': '3. التيسير ليس مدحًا مطلقًا: الليل 7 و10 يجعلان الفعل نفسه في طريقين: يسرى وعسرى. الحكم يأتي من الجهة لا من مادة التيسير وحدها.', 'url': '/stats/surah/92-الليل/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]