مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالتوبَة٥٧
لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ ٥٧
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
تكشف الآية عن موقف المنافقين في السورة كشفًا حركيًا: لو أتيحت لهم جهة فرار — ملجأ أو مغارات أو منفذ ضيق — لانفضّوا إليها هالعين لا يردّ اندفاعهم رادّ. «لو» تبدأ الآية بفرض ما لا يجدونه، فيصير انعدام الملجأ هو الواقع المحيط. «لو يجدون» تضع الوجدان في حقل الطلب لا الإدراك: هم يفتشون ولا يجدون. ثم تعرض الآية ثلاثة بدائل متصاعدة الضيق — ملجأ مطلق، ثم مغارات في عمق الأرض، ثم مدّخل ضيّق — بأداة «أو» الفارعة لا الجامعة. فكل بديل كافٍ في نظرهم. غير أن انتهاء الجملة بـ﴿لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ﴾ يكشف أن الفرار المتوهَّم لو وُجد لم يكن يؤدي إلى وجهة حقيقية، بل إلى اندفاع لا كابح له. فمدلول الآية: المنافق يعيش في فراغ اختياريّ؛ ضمير الإحالة «إليه» يعود إلى كل بديل على حدة لا إلى وجهة جامعة، وهذا يصف الفرار لا السكون.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تبني الآية مشهدها على حرف واحد هو «لو»، فرض ما لا يكون.
- هذا الحرف لا يصف ما يريده المنافقون وصفًا مجردًا، بل يبني عالمًا افتراضيًا يكشف فيه أن كل مخرج متوهَّم كافٍ عندهم حتى أضيقه.
يأتي «يجدون» مضارعًا يحكي طلبًا متجددًا لا لحظة واحدة؛ هم في حال بحث دائمة عن ملجأ.
- مدلول «وجد» هنا هو حضور المطلوب للمدرك؛ وقد جُعل في الفرض الامتناعي لأنه لا يحضر لهم.
- فطلبهم حقيقي والمطلوب غائب.
ثم تعرض الآية ثلاثة بدائل بأداة «أو»: ﴿مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا﴾.
- «أو» هنا ليست تخييرًا بل تفريعًا يبيّن سعة الخيار في مخيّلتهم؛ ولو كانت الواو لصارت المطلوبات مجتمعة شرطًا، ولو كانت «ثم» لصار بعضها لاحقًا.
- والتفريع يعني: أيّ وجه كافٍ، وهذا يصوّر استعدادهم للفرار بأيّ ذريعة.
أما البدائل الثلاثة فمتصاعدة تضايقًا: ﴿مَلۡجَـًٔا﴾ نكرة مطلقة، أي جهة احتماء عامة — وهي أوسع ما يطلبون.
- ثم ﴿مَغَٰرَٰتٍ﴾: جمع منكّر من جذر «غور» الذي يدل على الدخول في عمق محتجب؛ فالمغارات ليست فضاءات رحبة بل جوف في عمق الأرض يطلبونه ليختفوا فيه.
- ثم ﴿مُدَّخَلٗا﴾: صيغة مبالغة مشدّدة من «دخل»، تفيد منفذًا مبالَغًا في ضيقه؛ وهذا يزيد المشهد توضيحًا: حتى إن لم يجدوا إلا شقًّا في جبل، لكان كافيًا لينفذوا فيه.
- الفارق بين ﴿مُدَّخَل﴾ و«مَدخَل» أن الأول مشدّد يصف الشدة والمبالغة في انزلاق الدخول؛ وهذا الرسم يناسب التسلّل لا الدخول المفتوح.
يصل الفرض إلى جوابه: ﴿لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ﴾.
- «ولّوا» من «ولي» بمعنى تولية الوجه ومُلاصقة الجهة المقصودة؛ وجاءت بتضعيف يدل على قوة التوجه.
- والضمير «إليه» يحيل إلى ما ذُكر من البدائل، أي أيٍّ كان منها.
- هذا الإفراد في ضمير الجمع المذكور يعكس أن كل بديل مستقل يكفي وحده لو وُجد.
لكن الآية لا تكتفي بوصف التولية؛ بل تزيد حالًا كاشفة: ﴿وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ﴾.
- «جمح» هو الاندفاع الذي لا يُكبَح ولا يرتدع عن هدفه؛ ويختلف عن مجرد السرعة بأنه يصف انعدام الردع لا فعل الحركة.
- و«وهم» ليست عاطفة بل حال مصاحبة تصف هيئتهم في لحظة التولية.
- فمعنى الحال: اندفاعهم نحو الملجأ لو وُجد يكون هالعًا لا يستجيب لزمام.
- هذا يعيد للمشهد بُعده الأعمق: ليس الأمر فرارًا من موقف بل انفضاضًا تامًا عن أي التزام، لو أُتيح لهم.
السياق القريب يُثبّت هذا المدلول: الآية السابقة مباشرة ﴿وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ﴾ تثبت أن ما يحكمهم هو الفرق لا الولاء.
- فالآية السابقة تصف حالهم النفسي، وهذه الآية تصف ما سيفعلونه لو أُتيحت لهم فرصة التعبير عنه حركةً.
- السياق بعدها ينتقل إلى الصدقات ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ﴾ لتنضم أشكال التقصير: فرار من المشاركة العسكرية هنا، وطعن في توزيع المال هناك.
الآية إذن ليست وصفًا للجبن العام، بل كشفًا دقيقًا: المنافق لا يبحث عن أمان بل عن فرار، ولو من شقّ في حجر.
- وهذا يفسّر لماذا جُمعت البدائل الثلاثة بـ«أو» لا بالواو: أيّها كان يكفي، والقيد ليس نوع الملجأ بل وجوده.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي لو، وجد، لجء، ءو، غور، دخل، ولي، ءلى، هم، جمح. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر لو1 في الآية
مدلول الجذر: لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لو» هنا في 1 موضع/مواضع: لَوۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ لو افتراض حال مُغايِرَة للواقع، الجَواب يَدُلّ على امتناع لامتناع، أو على واقع رَغم المُعارَضة ءن (إنْ) شَرط مُحتَمَل.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَوۡ: الآية: «وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعٗا» (يونس 99). - لو استُبدلت «لو» بـ«إنْ»: «وإن يَشَأ ربُّك يُؤمِن مَن في الأرض كلُّهم جميعًا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر وجد1 في الآية
مدلول الجذر: وجد: صيرورةُ المطلوب أو الموصوف حاضرًا للمُدرِك — في الخارج بإصابةٍ أو إلفاءٍ، أو في النفس بإدراك حالٍ أو صفةٍ ثابتة، أو في المصير بتحقّق موعودٍ — ومنه الاسمُ «الوُجْد» لما يَحضُر عند المرء من السَّعة والمقدرة. فهو ليس مجرّد علمٍ، بل علمٌ مقترنٌ بحضورٍ أو عثورٍ أو تحقّقٍ، أو حالُ كونِ المرء ذا طاقةٍ ومُكنة.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وجد» هنا في 1 موضع/مواضع: يَجِدُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب المجيء والإتيان والوصول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وجد: صيرورةُ المطلوب أو الموصوف حاضرًا للمُدرِك — في الخارج بإصابةٍ أو إلفاءٍ، أو في النفس بإدراك حالٍ أو صفةٍ ثابتة، أو في المصير بتحقّق موعودٍ — ومنه الاسمُ «الوُجْد» لما يَحضُر عند المرء من السَّعة والمقدرة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق «علم» لأنّ العلم إدراكُ الحُكم وقد يبقى مجرّدًا، أمّا الوجدان فحصولُ المُدرَك حاضرًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَجِدُونَ: في آل عمران 37 ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗا﴾ لو وُضع «علم» مكان «وجد» لانتقل المعنى من حضورِ الرزق حسًّا أمام زكريّا إلى مجرّد معرفته بوجوده، فيضيع تجدّدُ المفاجأة الذي يُبرزه ﴿كُلَّمَا دَخَلَ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر لجء1 في الآية
مدلول الجذر: لجء: طلب جهة احتماء عند الضيق أو الخطر؛ والقرآن يردّه إلى حقيقة حاسمة: لا ملجأ من الله إلا إليه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لجء» هنا في 1 موضع/مواضع: مَلۡجَـًٔا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النجاة والخلاص الخوف والفزع والهلع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لجء: طلب جهة احتماء عند الضيق أو الخطر؛ والقرآن يردّه إلى حقيقة حاسمة: لا ملجأ من الله إلا إليه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفرق عن لجء ------ أوي أوي يبرز الانضمام إلى مأوى، ولجء يبرز قصد جهة احتماء عند الضغط والخطر. عوذ عوذ طلب حماية، ولجء طلب ملجأ أو جهة يتحول إليها المضطر.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَلۡجَـًٔا: استبدال ملجأ بمأوى في التوبة 118 يضعف معنى الضيق الذي لا يفتح مخرجًا إلا إلى الله. واستبداله بنجاة يجعل النتيجة مكان الجهة المقصودة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءو2 في الآية
مدلول الجذر: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءو» هنا في 2 موضع/مواضع: أَوۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وتفترق كذلك عن تركيب «إمّا أو»: ففي الإسرَاء ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ تأتي «إمّا» لتفصيل الشرط مبدوءًا به، و«أو» تعطف الفرع الثاني داخله.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَوۡ: إذا استُبدلت «أو» بالواو صار المذكوران مجموعَين معًا، وإذا استُبدلت بـ«ثمّ» صار أحدهما لاحقًا للآخر زمنًا، وإذا استُبدلت بـ«أم» انقلب الكلام إلى سؤال مقابلة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر غور1 في الآية
مدلول الجذر: غور يدل على دخول في عمق محجوب عن السطح؛ يكون موضعًا يستتر فيه الداخل، أو حال ماء يذهب إلى باطن لا تناله القدرة المعتادة.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غور» هنا في 1 موضع/مواضع: مَغَٰرَٰتٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتمان والإخفاء الماء والأنهار والبحار الدخول والولوج» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: غور يدل على دخول في عمق محجوب عن السطح؛ يكون موضعًا يستتر فيه الداخل، أو حال ماء يذهب إلى باطن لا تناله القدرة المعتادة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق غور عن مطلق النزول بأن النزول قد يبقى ظاهرًا، أما الغور فيضيف الاحتجاب في العمق. ويفترق عن مدخل بأن المدخل باب دخول، أما الغار والمغارات فجوف يطلب للاختفاء.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَغَٰرَٰتٍ: استبدال غورا بنازلا في موضعي الماء لا يحفظ العجز عن الطلب؛ فقد ينزل الماء وهو قريب، أما الغور فيخرجه عن متناول الناس. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر دخل1 في الآية
مدلول الجذر: الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دخل» هنا في 1 موضع/مواضع: مُدَّخَلٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدخول والولوج الزواج والنكاح المكر والخداع والكيد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ويفترق عن «حلل» بأنَّ الحلول استقرارٌ وإقامةٌ بعد الوصول، لا نفسُ العبور.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُدَّخَلٗا: لو استُبدل «دخل» في ﴿أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ (الإسراء 80) بـ«ولج» لضاع بعدُ الحيِّز ذي الباب وبقي معنى النفاذ المجرَّد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ولي1 في الآية
مدلول الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها إمّا قيامًا بها ونصرةً، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، وإمّا انقلابًا عنها إعراضًا وإدبارًا، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ولي» هنا في 1 موضع/مواضع: لَّوَلَّوۡاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرغبة والإقبال والإدبار القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَّوَلَّوۡاْ: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (البقرة 257) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مرادفةٌ له. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءلى1 في الآية
مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَيۡهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَيۡهِ: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر هم1 في الآية
مدلول الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَهُمۡ: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر جمح1 في الآية
مدلول الجذر: جمح = اندفاعٌ نحو هدفٍ بقوّةٍ لا تُكبَح ولا تَستجيب لِزِمام، يُكشف عن انعدام التَّروّي والمُراجعة. - يَجۡمَحُونَ (مضارع جمع، حال): هَيئة الاندفاع المُستمرّ في حال التَّولّي، تَصف كَيفيّة الفِرار لا أصلَه. - لا يَرد للجذر في القرآن إلا هذه الصيغة الواحدة. - لا فعل ماضٍ، لا مَصدر، لا اسم فاعل، لا أيّ مُشتقٍّ آخر.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جمح» هنا في 1 موضع/مواضع: يَجۡمَحُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السير والمشي والجري» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جمح = اندفاعٌ نحو هدفٍ بقوّةٍ لا تُكبَح ولا تَستجيب لِزِمام، يُكشف عن انعدام التَّروّي والمُراجعة. - يَجۡمَحُونَ (مضارع جمع، حال): هَيئة الاندفاع المُستمرّ في حال التَّولّي، تَصف كَيفيّة الفِرار لا أصلَه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لو اكتفى بـ«لَوَلَّوا» لاكتفى بِبيان الانصراف، لكنّه أضاف الجَمح لِيَكشف انعدام التَّروّي. الفارق دلاليٌّ خَطير: هَيئة الفعل تَكشف ما لا يَكشفه أصلُه.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَجۡمَحُونَ: - ﴿وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ﴾ → لو استُبدلت بـ«وَهُمۡ يُسۡرِعُونَ» لاحتَملت السرعةَ المُجرَّدة من غير دلالة انعدام الكَبح. الجَمح يَزيد على السرعة قَيدَ «لا يَردّه شيء». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
11 قَولة · مُختبَرة كاملةً⌄
لو استُبدلت «لو» بـ«إن» الشرطية انتقل المعنى من فرض ما لا يكون إلى افتراض محتمل مفتوح؛ فيصير المعنى «إن وجدوا ملجأ» وكأن وجوده ممكن. الكشف الذي تصنعه الآية يعتمد على امتناعية «لو»: المنافقون لن يجدوا ملجأ، والكشف عن موقفهم الداخلي يأتي من هذا الفرض الامتناعي لا من افتراض وارد.
لو استُبدل «يجدون» بـ«علموا» لانتقل الفعل من حضور المطلوب للمدرك إلى مجرد المعرفة الذهنية؛ وضاع معنى الحضور الحسي المادي للملجأ في متناولهم. «يجدون» يصف البحث عن شيء ماديّ قابل للإصابة، لا إدراكًا مجردًا.
لو استُبدل «ملجأ» بـ«مأوى» لضاع معنى الضيق والقهر الذي يطلب فيه الاحتماء؛ إذ «أوى» يبرز الانضمام إلى مكان ودّي، بينما «لجء» يبرز قصد جهة احتماء تحت الضغط والخطر. النكرة «ملجأ» تزيد التعميم: أي جهة احتماء عند الخطر، لا مأوى معهود.
لو جاءت الواو بدل «أو» بين الملجأ والمغارات والمدّخل لأوهم ذلك أنهم يحتاجون كل هذه البدائل مجتمعةً. «أو» تجعل كلًّا منها كافيًا بنفسه، وهذا يصوّر أن درجة طلبهم بلغت حدًّا يجعل أيّ فرصة للفرار كافية.
◈ عرض باقي اختبارات الاستبدال (6)⌄
«مغارات» من «غور» يدل على الدخول في عمق محتجب؛ الغار جوف في عمق الأرض يستتر فيه الداخل عن السطح. لو استُبدلت بـ«كهوف» أو «حفر» لأمكن أن تكون مواضع مكشوفة الفم أو أقل احتجابًا. «مغارات» بعمق «غور» تصف الاحتجاب الحقيقي في باطن الأرض.
﴿مُدَّخَل﴾ بالتضعيف يصف منفذًا مبالَغًا في الضيق والشدة؛ وهو مفارق لـ«مَدخَل» الذي هو باب دخول عادي. بل إن موضع ﴿مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ في سورة الإسراء آية 80 يصف مقام كرم وفضل بالمقطع المفتوح. والمقابل هنا ﴿مُدَّخَل﴾ بالتضعيف يصف ثقب الفرار لا مقام الكرامة. التشديد في الرسم يحمل دلالة المبالغة في ضيق المنفذ.
«ولّوا» من «ولي» تصف تولية الوجه بمُلاصقة الجهة؛ فيها قوة التوجه والإقبال على البديل. لو استُبدلت بـ«ذهبوا» لصار الفعل مجرد حركة انتقال بلا دلالة على انصراف الوجه الكامل نحو الملجأ. التضعيف في «ولّوا» يدل على قوة التولية وتمامها.
«جمح» يصف الاندفاع الذي لا يُكبَح؛ لو استُبدل بـ«يسرعون» لبقيت السرعة المجردة دون دلالة انعدام الردع. «يجمحون» تزيد على السرعة قيد عدم الاستجابة لأي رادع أو زمام؛ وهذا هو الكاشف الأعمق: ليس فرارًا عاديًا بل انفضاضًا لا يُكبَح.
«إليه» تدل على انتهاء الحركة عند الغاية بعينها؛ لو استُبدلت بـ«نحوه» لصار التوجه تقريبيًا بلا انتهاء حد. «إليه» بمدلولها تجعل الملجأ هو الغاية التامة التي ينتهي إليها الفعل، مما يعني أن التولية كاملة لا منقوصة. وإفراد الضمير «إليه» مع الجمع «لولّوا» يشير إلى أن كل بديل كافٍ بنفسه وجهةً تامة.
«وهم» جملة حالية تصف هيئة المنافقين في لحظة التولية؛ لو حُذفت لبقيت التولية مجردة من الكاشف الأعمق. «وهم يجمحون» تعرض الهيئة المصاحبة: اندفاع الغائبين المذكورين في لحظة الفرار بعينها. حذفها يُفقد الآية خاتمتها الكاشفة.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها10 قَولات⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- الحجة من الفرض لا من الخبر
الآية لا تخبر عن فعل وقع؛ بل تكشف عن حال نفسية بدليل: لو أُتيحت فرصة الفرار لاندفعوا إليها. هذا النوع من الحجة أشد كشفًا من الخبر المجرد لأنه يفضح ما لا يُرى.
- التصاعد من الواسع إلى الأضيق
البدائل الثلاثة تتصاعد تضايقًا: ملجأ عام — مغارات في أعماق الأرض — منفذ ضيق. هذا التصاعد يُبيّن أن المنافق لا يبحث عن مكان مريح بل عن أي مخرج؛ وهذا هو المعيار الكاشف لأولوياته.
- «يجمحون» خاتمة الكشف
لو انتهت الآية عند ﴿لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ﴾ لكان وصف الفرار مجردًا؛ لكن «وهم يجمحون» تزيد أن الفرار المتوهَّم لن يكون اختيارًا هادئًا بل اندفاعًا لا يُكبَح. وهذا هو الكشف الأعمق: طبيعة العلاقة بالمقام التزامي التي لا يحتملونها.
- «لو» تفتح و«يجمحون» تغلق
تبدأ الآية بـ«لو» وهي أداة الفرض التي تفتح عالمًا مغايرًا للواقع، وتنتهي بـ«يجمحون» التي تُغلقه بصورة الاندفاع الهالع. بين الفتح والغلق: ثلاثة بدائل وتولية وإحالة. الآية بنيةً دائرية: الفرض في أولها يُجيب عليه الحال في آخرها.
- الضمير «إليه» بين الجمع والإفراد
«لولّوا» جمع، و«إليه» مفرد يحيل إلى ثلاثة مراجع جمعية (ملجأ أو مغارات أو مدّخلًا). هذا الإفراد في الإحالة يعكس أن كل بديل بنفسه وجهة تامة كافية — لا مطلوبة مجتمعةً ولا مترتبة. وهذا مدلول بلاغي يعكس حجم استعدادهم للفرار بأيّ ذريعة.
- الفرار إلى لا شيء
الملجأ الذي يطلبونه نكرة مجهولة، والمغارات جمع بلا تحديد، والمدّخل مجهول هو الآخر. لا تُسمّى وجهة حقيقية في الآية كلها. وهذا يُبيّن أن المنافق لا يفرّ إلى شيء بل من شيء؛ غايته الغياب لا الوصول.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- افتتاح الفرض بـ«لو»: الواقع الغائب
تفتتح الآية بـ«لو» التي تفرض حالًا مغايرة للواقع وتستخرج من الجواب حجةً على الحال المفترضة. استعمالها هنا يعني أن الملجأ الذي يطلبه المنافقون غير موجود، وأن الجواب «لولّوا» ليس تحذيرًا بل إقامة حجة على ما في نفوسهم. الفرض هنا امتناعي: لو كان كذا — وليس — لكان كذا. فالواقع المُثبَت هو: لا ملجأ متاح، والمكشوف هو: موقفهم الحقيقي لو أُتيح.
- «يجدون»: الطلب المتجدد لا الإدراك المحقَّق
«يجدون» مضارع يصف طلبًا متجددًا في حالهم الراهنة. مدلول «وجد» هو حضور المطلوب للمدرك، سواء خارجًا بإصابة أو داخلًا بإدراك. وضعه في الفرض الامتناعي يعني أن هذا الحضور لن يتحقق. فالمنافقون يفتشون عن ملجأ وهو غائب عنهم، والفعل المضارع يصوّر بحثًا متواصلًا لا لحظة واحدة.
- ثلاثة بدائل بـ«أو»: سعة الخيار وضيق المطلوب
«أو» لا تجمع بل تفرّع؛ كل بديل قائم بنفسه يكفي لو وُجد. البدائل تتصاعد تضايقًا: ملجأ مطلق، ثم مغارات في عمق الأرض، ثم مدّخل ضيّق. التصاعد يعني أن وصفهم لا يتوقف عند البديل الأوسع؛ حتى أضيق ما يمكن تخيّله كافٍ لديهم. ولو جاءت الواو لأوهمت أنهم يحتاجون المطلوبات مجتمعة، ولو جاءت «ثم» لصنعت تسلسلًا زمنيًا. «أو» تحفظ استقلالية كل بديل وكفايته.
- ﴿لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ﴾: الفرار الكاشف
جواب «لو» هو «لولّوا»: تولية الوجه بقوة نحو البديل المتوهَّم. والضمير المفرد «إليه» يحيل إلى أيّ بديل على حدة، مما يُبيّن أن كلًّا منها وجهة كافية. ثم تكمل الحال «وهم يجمحون» بوصف الاندفاع الذي لا يُكبَح؛ وهذا هو الكشف الأعمق في الآية: ليس مجرد أنهم يريدون الفرار، بل أن فرارهم لو وُجد طريقه سيكون هالعًا لا رادع له.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- ﴿مَلۡجَـًٔا﴾ — رسم الهمزة على الألف
﴿مَلۡجَـًٔا﴾ جاءت بهمزة مكتوبة على الألف مع تنوين الفتح؛ هذا الرسم مطّرد في المصدر الميمي من «لجء» حيث تُكتب الهمزة قبل تنوين الفتح على الألف. ملاحظة رسمية محسومة: الرسم لا يُنشئ فارقًا دلاليًا مع صور أخرى في هذا الموضع.
- ﴿مُدَّخَلٗا﴾ — التضعيف في الرسم
﴿مُدَّخَلٗا﴾ جاء بتضعيف الدال (الشدة) مما يميّزه عن «مَدۡخَلٗا» أو ﴿مُدۡخَلَ﴾ في مواضع أخرى. التضعيف في ﴿مُدَّخَل﴾ يُحيل على صيغة «افتعل» بإدغام التاء في الدال. أما دلالته الزائدة على ضيق المنفذ فمرشّحة من السياق التصاعدي وليست محسومة من الرسم وحده؛ ملاحظة: المدلول التصاعدي يدعمها السياق لا الرسم بمفرده.
- ﴿لَّوَلَّوۡاْ﴾ — توالي لامين
«لولّوا» بلام التوكيد الداخلة على فعل الجواب مع لام «ولّوا» الأصلية من الجذر؛ الرسم يُظهر توالي لامين تكتبان متتاليتين. ملاحظة رسمية: هذا الرسم طبيعي لجواب «لو» بلام التوكيد؛ لا فارق دلالي فارق بين رسمَي اللام المدغمة والملفوظة.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «لو» تَفتح بابَ المُمتَنِع لِيُحاجّ به الواقع: لو شاءَ لكان، فما كان لأَنَّه ما شاء؛ ولو رَأَيتَ لارتَعَدتَ، فما رَأَيت لِتَستَيقِظ بالخَبَر.
فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ لو افتراض حال مُغايِرَة للواقع، الجَواب يَدُلّ على امتناع لامتناع، أو على واقع رَغم المُعارَضة ءن (إنْ) شَرط مُحتَمَل الوُقوع، الفِعل ضَمن دائرة الإمكان ءذا شَرط مُتَحَقِّق الوُقوع غالبًا، يُحَدِّد لَحظة لا يُفترضها لَّمَّا تَلازُم زَمَني تَحَقَّق طَرفه الأَوَّل، فَيَتبَعه الثَّاني لَولا امتناع جَواب لِوُجود شَرط، عَكس بِنية لو في اتِّجاه الفَرض هَلّا/أَلّا تَحضيض على فِعل، تَتقاطع مَع لَوما لا مَع لو
اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعٗا» (يونس 99). - لو استُبدلت «لو» بـ«إنْ»: «وإن يَشَأ ربُّك يُؤمِن مَن في الأرض كلُّهم جميعًا». لانتَقَل المَعنى من حُجَّة على المَشيئة المُمتَنِعة إلى وَعد بِإمكان مُحتَمَل، وضاع المَقصود (أنَّ الإكراه على الإيمان مُمتَنِع لأَنَّ المَشيئة لم تَتَعَلَّق به). - لو استُبدلت بـ«إذا»: «وإذا شاء ربُّك آمَن من في الأرض». لانقَلَب الفَرض إلى تَحَقُّق زَمَني، فَكأنَّ المَشيئة آتية لا مُحالة. - لو استُبدلت بـ«لَمَّا»: «ولَمَّا شاء ربُّك آمَن...». لاستلزَمَ الكلامُ أنَّ المَشيئة قد وقَعَت فعلًا. «لو» وحدَها تَفتح فَجوةً بَين الفَرض والواقع، فَتُبقي على المَعنى المَطلوب: امتناع الجَواب لامتناع الشَّرط. هذه الفَجوة هي ما لا يُؤَدِّيه بَديل.
فتح صفحة الجذر الكاملةوجد: صيرورةُ المطلوب أو الموصوف حاضرًا للمُدرِك — في الخارج بإصابةٍ أو إلفاءٍ، أو في النفس بإدراك حالٍ أو صفةٍ ثابتة، أو في المصير بتحقّق موعودٍ — ومنه الاسمُ «الوُجْد» لما يَحضُر عند المرء من السَّعة والمقدرة. فهو ليس مجرّد علمٍ، بل علمٌ مقترنٌ بحضورٍ أو عثورٍ أو تحقّقٍ، أو حالُ كونِ المرء ذا طاقةٍ ومُكنة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: وجد يُقرّر حصولًا محقّقًا: شيءٌ صار عند الواجد، أو حالٌ تبيّنت في نفسه، أو موعودٌ تحقّق في مصيره. ومن هنا تدخل صيغُ «لا يجدون» في العجز عن تحصيل مهربٍ أو نصير. ومنه أيضًا الاسمُ «الوُجْد» أي حضورُ السَّعة والمقدرة، كما في الطلاق 6.
فروق قريبة: يفارق «علم» لأنّ العلم إدراكُ الحُكم وقد يبقى مجرّدًا، أمّا الوجدان فحصولُ المُدرَك حاضرًا. ويفارق «لقي» لأنّ اللقاء مقابلةٌ بين طرفين، أمّا «وجد» فقد يكون عثورًا على شيءٍ صامتٍ لا يُقابِل، أو إدراكًا لحالٍ في النفس. ويفارق «رأى» لأنّ الرؤية بصريّةٌ أو كشفيّة، والوجدان أوسع في التحصّل. وامتاز «وجد» وحده بأنّ له فرعًا اسميًّا — «الوُجْد» — يدلّ على السَّعة والمقدرة، فلا يقتصر على فعل الإصابة.
اختبار الاستبدال: في آل عمران 37 ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗا﴾ لو وُضع «علم» مكان «وجد» لانتقل المعنى من حضورِ الرزق حسًّا أمام زكريّا إلى مجرّد معرفته بوجوده، فيضيع تجدّدُ المفاجأة الذي يُبرزه ﴿كُلَّمَا دَخَلَ﴾. وفي النساء 121 ﴿وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا﴾ لا يستقيم «لا يلقَون»؛ فالمحيص مطلوبٌ غيرُ حاصلٍ يُلتمَس فلا يُصاب، لا طرفٌ يُقابِله الإنسان. وفي النساء 65 ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا﴾ لو وُضع «لا يلقَوا» أو «لا يعلموا» لاختلّ المعنى؛ فالحرج حالٌ نفسيّةٌ تَحضُر للنفس وتُدرَك في باطنها، لا شيءٌ يُلاقى في الخارج ولا حُكمٌ يُعلَم تجريدًا. فموضع الافتراق: «وجد» يصلح للعثور الحسّيّ (آل عمران 37) ولإدراك الحال الباطن (النساء 65)، و«لقي» يقصُر على مقابلة طرفٍ، و«علم» يقصُر على إدراك الحُكم.
فتح صفحة الجذر الكاملةلجء: طلب جهة احتماء عند الضيق أو الخطر؛ والقرآن يردّه إلى حقيقة حاسمة: لا ملجأ من الله إلا إليه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: لجء ليس مطلق النجاة، بل جهة الاحتماء التي يقصدها المضطر. تظهر في القرآن مرة في طلب الفرار، ومرتين في نفي كل ملجأ إلا جهة الله أو عند مجيء اليوم.
فروق قريبة: الجذر الفرق عن لجء ------ أوي أوي يبرز الانضمام إلى مأوى، ولجء يبرز قصد جهة احتماء عند الضغط والخطر. عوذ عوذ طلب حماية، ولجء طلب ملجأ أو جهة يتحول إليها المضطر. نجو نجو نتيجة الخلاص، ولجء جهة الاحتماء قبل تحقق النجاة.
اختبار الاستبدال: استبدال ملجأ بمأوى في التوبة 118 يضعف معنى الضيق الذي لا يفتح مخرجًا إلا إلى الله. واستبداله بنجاة يجعل النتيجة مكان الجهة المقصودة.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه. ولا تُثبت من ذاتها ترتيبًا زمنيًّا ولا اشتقاقًا فعليًّا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه. ولا تُثبت من ذاتها ترتيبًا زمنيًّا ولا اشتقاقًا فعليًّا. وفي بعض المواضع تأتي عطفَ ضمٍّ لا منعِ جمعٍ — كعطف ﴿أَوۡ فِسۡقًا﴾ في الأنعَام على المحرَّم قبله — فلا يناقض ذلك جوهرها، إذ التفريع يبقى قائمًا والمعدودات كلّها داخلةٌ تحت الحكم.
حد الجذر: هي أداة بدائل؛ تجعل الكلام ذا فروعٍ متعدّدة بدل مسارٍ واحد، وتتنوّع وظيفتها بالسياق من التخيير إلى التقسيم إلى التقريب إلى التسوية.
فروق قريبة: تفترق «أو» عن الواو لأنّها لا تجمع الطرفين جمعًا مطلقًا بل تفرّع بينهما، وعن «أم» لأنّها ليست سؤالَ مقابلةٍ معيّنة بين شيئين، وعن «ثمّ» لأنّها لا تنقل إلى طورٍ تالٍ بل إلى فرعٍ آخر في عرضٍ واحد. وتفترق كذلك عن تركيب «إمّا… أو»: ففي الإسرَاء ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ تأتي «إمّا» لتفصيل الشرط مبدوءًا به، و«أو» تعطف الفرع الثاني داخله. أمّا موضع الأنعَام ﴿أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ﴾ فهو عطفُ ضمٍّ على المحرَّم قبله لا منعِ جمع، فلا يناقض كونها أداة تفريع، إذ التفريع في عدّ المحرَّمات قائم.
اختبار الاستبدال: إذا استُبدلت «أو» بالواو صار المذكوران مجموعَين معًا، وإذا استُبدلت بـ«ثمّ» صار أحدهما لاحقًا للآخر زمنًا، وإذا استُبدلت بـ«أم» انقلب الكلام إلى سؤال مقابلة. وكلّ ذلك يغيّر وظيفة الآيات التي تجعل المخاطب بين بدائل أو أحوال أو احتمالات، فيدلّ على أنّ «أو» غير مترادفةٍ مع أخواتها من حروف العطف.
فتح صفحة الجذر الكاملةغور يدل على دخول في عمق محجوب عن السطح؛ يكون موضعًا يستتر فيه الداخل، أو حال ماء يذهب إلى باطن لا تناله القدرة المعتادة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: غور عمق حاجب: غار ومغارات للاختفاء، وماء غائر لا يطلب ولا يؤتى به.
فروق قريبة: يفترق غور عن مطلق النزول بأن النزول قد يبقى ظاهرًا، أما الغور فيضيف الاحتجاب في العمق. ويفترق عن مدخل بأن المدخل باب دخول، أما الغار والمغارات فجوف يطلب للاختفاء.
اختبار الاستبدال: استبدال غورا بنازلا في موضعي الماء لا يحفظ العجز عن الطلب؛ فقد ينزل الماء وهو قريب، أما الغور فيخرجه عن متناول الناس.
فتح صفحة الجذر الكاملةالدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة. وهذا التعريف ينتظم كلَّ مسالك الجذر في القرآن: الدخول المصيريَّ إلى الجنَّة أو النار (يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ، ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ)، والدخولَ المكانيَّ في القرية والبيت والمدينة والصرح (ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ، وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ)، والدخولَ بالنساء بمعنى قيام علاقة النكاح (ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ)، و«دَخَلًا بينكم» وهو الخديعةُ المدسوسة المُخفاة التي تُولَج بين الناس باسم الأيمان (تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ)، والمُدخَلَ وهو الموضع أو الهيئة التي يُدخَل فيها (مُدۡخَلَ صِدۡقٖ، مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا). فالأصل الجامع واحد: انتقالٌ ينتهي باحتواء الداخل في الحدِّ — وما خرج من ذلك فهو من باب «خرج» ضدِّه.
حد الجذر: «دخل» في القرآن: صيرورةُ الداخل محويًّا داخل حدٍّ بعد عبوره. ورد 126 موضعًا في 111 آية فريدة، بـ76 صيغة رسم متمايزة، أبرزها: ٱدۡخُلُواْ (11)، دَخَلُواْ (8)، تَدۡخُلُواْ (6)، يَدۡخُلُونَ (6)، يُدۡخِلُ (5)، يُدۡخِلۡهُ (4). وتنتظم المواضع في خمسة مسالك: الدخول المصيريّ (جنَّة/نار)، والمكانيّ (قرية/بيت/مدينة)، والحُكميّ (دين/رحمة/جماعة)، والدخول بالنساء، و«دَخَلًا بينكم» الخديعة. وأعلى السور ورودًا: النساء (12)، المائدة (10)، يوسف (9).
فروق قريبة: يفترق «دخل» عن «ولج» بأنَّ الولوج يبرز النفاذ والتغلغل في باطنٍ مع استغراق (يَلِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ)، وقد جُمع الجذران في آيةٍ واحدةٍ تكشف الفرق: ﴿وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ﴾ (الأعراف 40) — فالدخول انتقالٌ إلى حيِّزٍ ذي بابٍ وموضع، والولوج نفاذٌ في ثقبٍ ضيِّق. ويفترق عن «حلل» بأنَّ الحلول استقرارٌ وإقامةٌ بعد الوصول، لا نفسُ العبور. ويفترق عن «قرب» بأنَّ القرب قد يبقى خارج الحدِّ ولا يبلغه، أمَّا الدخول فلا يصدق إلا بعد انتقال النسبة إلى داخل الحيِّز. في تقابل البقرة والأعراف تظهر زاوية الدخول والسكن لا كترادف. في البقرة: ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (البقرة 58)؛ جاء الأمر بدخول القرية ثم عُقّب الأكل بالفاء ومعه «رغدًا». وفي الأعراف: ﴿وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ
اختبار الاستبدال: لو استُبدل «دخل» في ﴿أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ (الإسراء 80) بـ«ولج» لضاع بعدُ الحيِّز ذي الباب وبقي معنى النفاذ المجرَّد. ولو استُبدل في ﴿فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ﴾ (المائدة 23) بـ«حلَّ» لانتقل التركيز إلى الإقامة بعد الوصول، ولفاتت لحظةُ عبور الباب التي عليها مدارُ الغَلَبة. ولو استُبدل في ﴿يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا﴾ (النصر 2) بـ«قرُبوا» لصار المعنى مجرَّد دنوٍّ قد يبقى خارج الدِّين. فمواضع الجذر تجمع حدًّا وحيِّزًا واحتواءً ومآلًا، ولا يقوم بهذا كلِّه إلا «دخل».
فتح صفحة الجذر الكاملة«ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها؛ إمّا قيامًا بها ونصرةً، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، وإمّا انقلابًا عنها إعراضًا وإدبارًا، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾. الأصل الجامع هو التوالي والقرب بين جهةٍ وما يليها، لا اتجاه الحركة وحده.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: يجمع الجذر بين قُرب الولاية، وسلطان النصرة والمَوۡلَى، وتولية الوجه شطر القِبلة، والإعراض إدبارًا، وثبوت الصفة لصاحبها في أُوْلِي، والإشارة إلى الحاضر القريب في أُوْلَآءِ. فالجامع أنّ شيئًا يلي شيئًا: جهةٌ تقوم بجهة، أو وجهٌ يتوجّه إلى قبلة، أو قومٌ يتّخذون جهةً أولياء، أو معرضٌ يقلب وجهه عمّا كان يليه، أو صفةٌ تلازم صاحبها، أو حاضرٌ يشار إليه لقربه.
فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- نصر كلاهما إعانة «نصر» فعل إعانةٍ في مواجهة محدَّدة، و«ولي» علاقةُ قُربٍ وقيامٍ ثابتة قد تُثمر النصرة قرب كلاهما دنوّ «قرب» مسافةٌ أو منزلة مجرَّدة، و«ولي» دنوٌّ مع جهةٍ وقيامٍ أو توجيهٍ أو انقلاب عدو كلاهما علاقة «عدو» جهةٌ مقابِلة مؤذية، و«ولي» جهةٌ تالية تنصر أو تتولّى وجه كلاهما اتّجاه «وجه» محلُّ التوجّه، و«ولي» فعلُ جعلِ الجهة تلي جهةً أخرى لكنّ المقارنة الأهمّ في «ولي» داخليّة لا خارجيّة: فالجذر يحمل تضادًّا في باطنه — التوَلِّي بمعنى الإقبال (الاتّخاذ نصيرًا) ضدَّ التوَلِّي بمعنى الإدبار (الإعراض). وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية. فالمقارنةُ بنصر وقرب ووجه لا تكشف هذا، إذ لا يجتمع في تلك الجذور إقبالٌ وإدبارٌ تحت أصلٍ واحد كما يجتمع في «ولي».
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (البقرة 257) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مرادفةٌ له. — في ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾ (الأعراف 79) لا يقوم «أَعۡرَضَ» مقام «تَوَلَّىٰ» مقامًا تامًّا، لأنّ التوَلِّي يضيف انقلابَ الجهة بكلّ البدن، والإعراضُ قد يكون صرفَ النظر وحده دون انقلاب. — في ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (الأحزاب 6) لا يقوم «أَقۡرَب» مقام «أَوۡلَىٰ»، لأنّ «أَوۡلَىٰ» تضيف أحقّيّةَ القيام والتدبير، والقُربُ مجرّدُ دنوٍّ لا يلزم منه حقُّ التولّي. — في ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ﴾ (البقرة 144) لا يقوم «وَجِّهۡ» مقام «وَلِّ» تمامًا، لأنّ التولية تُلصِق الوجهَ بالجهة على وجه الاتّباع الدائم لا مجرّد الإقامة العابرة.
فتح صفحة الجذر الكاملة«إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الحرف هي الانتهاء إلى جهة مقصودة. كلّ موضع يضع طرفًا في حركة أو توجّه أو رجوع أو امتداد نحو طرف آخر هو منتهاه، ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة.
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي البَقَرَة 187 لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.
فتح صفحة الجذر الكاملةالتعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «هم»: ضمير الغائبين يحيل على مرجع جمعيّ معلوم من السياق، وتلحق به صورة المثنى «هما». الفائدة المنهجيّة أن الجذر لا يساوي جذورًا قريبة؛ زاويته الخاصّة أن وظيفته إحاليّة ربطيّة لا إنشاء معنًى مستقلّ، وأنه يتخصّص في القرآن بتركيبين بارزين: «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر، و«وَلَا هُمۡ يـ…» المثبِّت لنفي الصفة.
فروق قريبة: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب؛ ويفترق عن «أولئك» بأنه ضمير محض لا اسم إشارة يضمّ تعيينًا وبُعدًا. والفرق الجوهريّ داخل الجذر نفسه أن «هم» المنفصل المستقلّ يأتي للفصل والحصر، كقوله ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ﴾ في البقرة حيث «هم» الثانية تقصُر صفة الإفساد عليهم وحدهم، بخلاف الضمير المتّصل «ـهم» في ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ الذي يكتفي بالربط دون حصر. كما يتمايز «هم» المبتدأ المخبَر عنه بحصر — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ في البقرة — عن «هم» الحاليّ الفاعليّ في ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾؛ فالأوّل يُسنِد وصفًا قاصرًا، والثاني يثبت حالًا مقارنًا للفعل.
اختبار الاستبدال: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. ولو استُبدل «هم» الغائب بضمير خطاب «أنتم» لانقلب اتجاه الإسناد من الغائب إلى الحاضر. فالضمير هنا يحفظ الإحالة على المرجع السابق ويضيف إليها معنى القصر.
فتح صفحة الجذر الكاملةجمح = اندفاعٌ نحو هدفٍ بقوّةٍ لا تُكبَح ولا تَستجيب لِزِمام، يُكشف عن انعدام التَّروّي والمُراجعة. - يَجۡمَحُونَ (مضارع جمع، حال): هَيئة الاندفاع المُستمرّ في حال التَّولّي، تَصف كَيفيّة الفِرار لا أصلَه. - لا يَرد للجذر في القرآن إلا هذه الصيغة الواحدة. - لا فعل ماضٍ، لا مَصدر، لا اسم فاعل، لا أيّ مُشتقٍّ آخر. - يَأتي حالًا (وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ) لا فعلًا أصليًّا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «جمح» في القرآن صورةٌ واحدةٌ: المنافقون لو وَجدوا مَلجأ، اندَفعوا إليه اندفاعًا لا يَكبحه شيء. الجذر يَأتي حالًا في موضعٍ يَتيمٍ بسورة التوبة، يَكشف عن هَيئة فِرار المنافق: لا تَروّي، لا التفاتٌ، لا قابليّةٌ للاستيقاف. الاندفاع غير المنضبط هو الجوهر، والملجأ هو الهدف، والفرار من المؤمنين هو الباعث. الجذر يَختزل في فعلٍ مضارع جماعي مَوصولٍ بضمير الحال (وهم) لا يَنفصل عنه.
فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ سرع كلاهما اندفاع السرعة كَيفيّة عامّة (تكون في الخير وفي الشر)، الجَمح اندفاع لا يُكبَح ويَكشف انعدام الانضباط ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ البقرة 148 هرع اندفاع مع شَوق الهَرَع اندفاعٌ مع التَّتابُع («يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ» هود 78)، الجَمح اندفاعٌ بانعدام الكَبح بصرف النظر عن التَّتابع ﴿وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ﴾ هود 78 فرّ كلاهما حركة هَرَب الفِرار وَصفٌ للفعل (الهَرَب)، الجَمح وَصفٌ لكَيفيّة الفعل (انعدام الكَبح) ﴿فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ﴾ الذاريات 50 ولّى التَّوجُّه بإدبار التَّولّي حركةٌ ابتدائيّة (ظَهر يَنصرف)، الجَمح كَيفيّةٌ مُلازمة لها (وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ) ﴿وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ﴾ التوبة 76 شرد اندفاع تَشتيت شرد: الانفلات والتَّفرُّق («فَشَرِّدۡ بِهِم» الأنفال 57)، الجَمح: الاندفاع المُتَّحد نحو هدف ﴿فَشَرِّدۡ بِهِم مَّ
اختبار الاستبدال: - ﴿وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ﴾ → لو استُبدلت بـ«وَهُمۡ يُسۡرِعُونَ» لاحتَملت السرعةَ المُجرَّدة من غير دلالة انعدام الكَبح. الجَمح يَزيد على السرعة قَيدَ «لا يَردّه شيء». - ﴿وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ﴾ → لو استُبدلت بـ«وَهُمۡ يَفِرُّونَ» لانتقل المعنى إلى الهَرَب نفسه دون كَيفيَّته. لكن الفعل «لَوَلَّوا» سَبَق في الآية — فلا حاجة لتَكرار معنى الفِرار، بل المطلوب وَصف الكَيف، وهو ما يُؤدّيه الجَمح. - ﴿وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ﴾ → لو استُبدلت بـ«وَهُمۡ يُهۡرَعُونَ» لأَفادت التَّتابُع لكن خَفت دلالة انعدام الكَبح. الهَرَع تَتابعٌ في الحركة، الجَمح انعدامٌ في الانضباط. - حَذف «وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ» → لو حُذفت الجملة كلُّها، لَفُهم من الآية أن المنافقين يَتَولَّون إلى المَلجأ، لكن دون كَشف هَيئتهم وانعدام تَروّيهم. الجَمح يُضيف بُعدًا نَفسيًّا ضروريًّا: ليس فِرارًا تَكتيكيًّا مُتروّيًا بل اندفاع غريزي. في كل اختبار: الجذر يُؤدّي وظيفةً نَوعيّة لا يُؤدّيها بَديل — وهو كَشف هَيئة الاندفاع التي تَفضح غيابَ التَّرو
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | لَوۡ | لو | لو |
| 2 | يَجِدُونَ | يجدون | وجد |
| 3 | مَلۡجَـًٔا | ملجأ | لجء |
| 4 | أَوۡ | أو | ءو |
| 5 | مَغَٰرَٰتٍ | مغارات | غور |
| 6 | أَوۡ | أو | ءو |
| 7 | مُدَّخَلٗا | مدخلا | دخل |
| 8 | لَّوَلَّوۡاْ | لولوا | ولي |
| 9 | إِلَيۡهِ | إليه | ءلى |
| 10 | وَهُمۡ | وهم | هم |
| 11 | يَجۡمَحُونَ | يجمحون | جمح |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
الآية السابقة ﴿وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ﴾ تُثبّت أن الحقيقة الحاكمة هي الفرق لا الولاء. الحلف بالله في آية 56 هو تمويه يخفي الفرق؛ وآية 57 تكشف ما يفعلونه لو سقط التمويه وأُتيحت لهم الفرصة. فالإخبار عن الفرق في 56 متبوع بالإخبار عن الفرار في 57: أحدهما حال نفسية والآخر مآل سلوكي. أما آية 52 التي تصف «ترقّب الحسنيين» فتعزز أن السياق كله يدور حول موقفَيْن متقابلَيْن: من يرقب الخير من مسيره، ومن يفرّ من أي موقف يُلزمه. وآية 58 التي تذكر الطعن في الصدقات تتمّم الصورة: الفرار من المشاركة العسكرية والفرار من العطاء وجهان لحال واحدة.
-
قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٖ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ بِأَيۡدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓاْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ
-
قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ
-
وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ
-
فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ
-
وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ
-
لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ
-
وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ
-
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ
-
۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ
-
وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ
-
يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ