قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقعَبَسَ١٣

الجزء 30صفحة 5853 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

التذكرة المُقرَّرة في الآية الحادية عشرة ليست معنًى طائرًا في الهواء ولا وعظًا مُرسَلًا بلا حامل، بل هي مستقرة في وعاء مصون: ﴿فِي﴾ تجعل الصحف مجال احتوائها لا سطحًا يعلوها ولا مصدرًا تخرج منه، و﴿صُحُفٖ﴾ لا تجعلها كتابًا واسع النظام بل أوعية منبسطة معدة للقراءة والعرض، و﴿مُّكَرَّمَةٖ﴾ ترفع الوعاء نفسه إلى درجة الحرمة والصيانة. الآية كلها جار ومجرور مع صفة، بلا فعل ظاهر؛ وهذا الاختيار يجعلها بيان مقام لا بيان حدث: التذكرة محفوظة في حامل مكرم، وكرامة الحامل سابقة على موقف الإنسان منها قبولًا أو رفضًا. ثم يضيف السياق اللاحق على هذا المقام طبقتين: رفعة الموضع وطهارة الحامل أولًا، ثم كرامة من بأيديهم حمله ثانيًا.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد قولين يحددان موضوعها وحاملتيه: ﴿كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ﴾ ثم ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ﴾.

  • الأولى تُثبت وصف التذكرة، والثانية تجعل قبولها مربوطًا بمشيئة الإنسان.
  • ولو وقف السياق هنا لانصرف الذهن إلى أن قيمة التذكرة متوقفة على من يذكرها.
  • تجيء الآية الثالثة عشرة لتمنع هذه القراءة: التذكرة في صحف مكرمة، فمقامها سابق لأي استجابة إنسانية، وقدر حاملها لا يتوقف على من يُعرِض أو يُقبِل.

القولة الأولى ﴿فِي﴾ تفتح مجال الاحتواء بما بعدها مباشرة، خلافًا لـ«فيه» و«فيها» اللتين تحيلان إلى مرجع سابق.

  • أثرها هنا أنها تجعل الصحف ظرفًا داخليًا للتذكرة، فتكون التذكرة مستقرة في الوعاء لا موضوعة فوقه ولا خارجة منه.
  • لو قيل بمعنى يقارب «على صحف» لانصرف المعنى إلى سطح واستعلاء، بلا احتواء؛ ولو قيل «من صحف» لانقلب إلى ابتداء وخروج.
  • وبما أن الآية بلا فعل ظاهر فإن ﴿فِي﴾ هي المنشئ الوحيد لعلاقة التذكرة بوعائها، فيثقل أثرها رغم قِصَرها.

القولة الثانية ﴿صُحُفٖ﴾ جمع منكّر مجرور بتنوين كسر.

  • تميّز الجذر في شبكة القرآن بأنه يُبرز هيئة الحامل المنبسط المعد للقراءة أو العرض، في حين أن «الكتاب» في سياقات كثيرة يحمل نظامًا وحكمًا أوسع، و«اللوح» يُفرد الحامل ويختلف تصوره.
  • التنكير هنا لا يُبهم الصحف؛ بل يفتح الوصف: صحف موصوفة بالكرامة ثم بالرفعة ثم بالطهارة.
  • وما يضيع لو استُبدلت «كتب» بها هو إبراز هيئة الأوعية المنبسطة المعدة للتلاوة والعرض، التي تتلاءم مع وصف التذكرة الواردة قبلها: تذكرة تُتلى وتُذكر.

القولة الثالثة ﴿مُّكَرَّمَةٖ﴾ اسم مفعول مؤنث تابع للصحف.

  • وفي السورة نفسها يظهر الجذر ذاته في ﴿كِرَامِۭ﴾ وصفًا للسفرة في الآية السادسة عشرة.
  • هذا التوزيع في سياق قريب يُنبئ بمنطق: الكرامة تبدأ بالوعاء ثم تمتد إلى حملته.
  • ﴿مُّكَرَّمَةٖ﴾ تُثبت للصحف حرمة القدر وصيانة من الدناءة، لا جمالًا عامًا كـ«حسنة»، ولا علوًا مكانيًا كـ«مرفوعة» التي تأتي بعدها صفة مستقلة.
  • ولو قُدِّمت «مرفوعة» على «مكرمة» لبدأ البيان بالموضع قبل المقام، فعكس تدرج السياق: الكرامة تؤسس الحرمة، والرفع يضيف علو الموضع، والطهارة تضيف سلامة الحامل من المانع.

وهكذا تبني الآية معنى مركبًا في أقل الكلمات: الاحتواء ثم الهيئة ثم الحرمة.

  • والسياق الذي يأتي بعدها يكمل هذا البناء بثلاث طبقات: رفع الموضع وطهارته، ثم كرامة الحملة وبرّهم.
  • ثم ينعطف الخطاب إلى الإنسان بقوله ﴿قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ﴾، فيظهر التقابل: كرامة مقام التذكرة وحملتها من جهة، وجحود الإنسان من جهة أخرى.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي في، صحف، كرم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿فِي﴾ هي المنشئ الوحيد لعلاقة الاستقرار الداخلي في الآية؛ لأنها بلا فعل ظاهر فيثقل دور الأداة في تحديد نوع العلاقة: احتواء لا استعلاء ولا ابتداء.

كيف أفادت صفحة الجذر: قراءة صفحة الجذر تمنع تسطيح ﴿فِي﴾ إلى حرف ربط عادي، وتُوضح أنها تُنشئ المجال الحاوي الذي تعمل فيه صفات الصحف اللاحقة: فصيانة الوعاء وعلوه وطهارته صفات لما هو داخل مجال الاحتواء لا خارجه.

جذر صحف1 في الآية
صُحُفٖ
الكتب المقدسة والتلاوة | نَعيم الجَنَّة 9 في المتن

مدلول الجذر: صحف يدل على أوعية منبسطة حاملة لما يقرأ أو يقدم؛ وغالب مواضعه صحف وحي أو حساب، ومعه موضع واحد لصحاف الذهب في النعيم.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿صُحُفٖ﴾ تُحوّل التذكرة من معنى ذهني عام إلى مضمون محفوظ في أوعية مخصوصة بهيئة التلاوة والعرض؛ وهذه الهيئة تتلاءم مع طبيعة التذكرة التي تُتلى لمن شاء أن يذكر.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الرسم في صفحة الجذر تُضبط الفرق بين ﴿صُحُفٖ﴾ المنكرة الموصوفة هنا و﴿ٱلصُّحُف﴾ المعرفة المحيلة إلى معهود، و﴿بِصِحَافٖ﴾ الذي يدخل في فرع الأوعية المادية. هذا الضبط يمنع التوسع غير المسنود في معنى القولة.

جذر كرم1 في الآية
مُّكَرَّمَةٖ
البر والإحسان | الإنفاق والعطاء 47 في المتن

مدلول الجذر: كرم في القرآن هو علو القدر مع الصيانة من الدناءة؛ فإذا كان فعلًا فهو رفع وإحسان يثبت للمكرم حرمة ومكانة، وإذا كان وصفًا فهو نفاسة وشرف وملاءمة تليق بالمقام.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿مُّكَرَّمَةٖ﴾ تجعل الصحف ذات مقام مصون قبل وصف موضعها وسلامتها، فتتحول قراءة الآية من خبر عن وعاء إلى خبر عن مقام محفوظ. وبذلك لا تكون قيمة التذكرة رهينة من يُعرِض عنها.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة أبواب الفعل في الجذر تضع ﴿مُّكَرَّمَةٖ﴾ في باب الحالة بعد وقوع التكريم، فتكون الصفة أثرًا مستقرًا في الصحف لا وصفًا مؤقتًا، مما يُعزز قراءة الكرامة بوصفها سمة ذاتية في الوعاء لا حدثًا عارضًا.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
بدل ﴿فِي﴾جذر في

لا تقوم «على» مقامها لأنها تجعل العلاقة استعلاءً وسطحًا، فتُفقد الصحف صفة الاحتواء الداخلي للتذكرة. ولا تقوم «من» مقامها لأنها تجعل الصحف مبدأ خروج لا وعاء استقرار. ولا تقوم «إلى» مقامها لأنها تجعل الصحف غاية يُتجه إليها. الذي يضيع هو دلالة الاستقرار الداخلي في الوعاء، التي هي جوهر العلاقة بين التذكرة وحاملها.

بدل ﴿صُحُفٖ﴾جذر صحف

لا تقوم «كتب» مقامها لأن «الكتاب» في شبكة القرآن يحمل نظامًا وحكمًا أوسع، ويُضعف صورة الأوعية المنبسطة المعدة للتلاوة. ولا يقوم «لوح» مقامها لأنه يُفرد الحامل ويُغيّر صورة الجمع. ولا يقوم «زبر» لأنه يُبرز الكتابة النقشية لا الأوعية المنبسطة المتلوّة. الذي يضيع هو إبراز هيئة الحامل المنشور المعد للقراءة والعرض، التي تتلاءم مع وصف التذكرة: تذكرة تُتلى ويُذكَر.

بدل ﴿مُّكَرَّمَةٖ﴾جذر كرم

لا تقوم «حسنة» مقامها لأنها تعطي صلاحًا أو جمالًا عامًا بلا حرمة ورفعة. ولا تقوم «مرفوعة» مقامها لأن الرفع يأتي بعدها صفة مستقلة في الآية التالية، فالجمع بينهما في موضع واحد يُلغي التدرج. ولا تقوم «مطهرة» مقامها لأن الطهارة تأتي في نسق لاحق. ﴿مُّكَرَّمَةٖ﴾ تُثبت حرمة القدر وصيانة المقام أولًا، ثم يُضيف السياق علوّ الموضع وسلامة الحامل.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1فِيجذر فيإنشاء علاقة الاحتواء الداخلي بين التذكرة والصحف.القريب: على، من، إلى، باء
2صُحُفٖجذر صحفتعيين الحامل أوعية منبسطة معدة للقراءة والعرض.القريب: كتب، لوح، زبر، سجل
3مُّكَرَّمَةٖجذر كرمتأسيس حرمة القدر وصيانة المقام في الوعاء قبل وصف علوه وطهارته.القريب: حسن، رفع، طهر، فضل، هون

لطائف وثمرات

  • مقام التذكرة سابق لموقف الإنسان

    الآية تمنع قراءة التذكرة بوصفها رهينة قبول الإنسان أو رفضه؛ فهي في صحف مكرمة قبل أن يشاء أحد أن يذكرها أو يُعرض.

  • الوعاء جزء من المدلول

    اختيار ﴿صُحُفٖ﴾ يجعل هيئة الحامل المنبسط المعد للقراءة جزءًا من المعنى لا مجرد اسم بديل للكتاب.

  • تدرج الكرامة في السورة

    جذر كرم يظهر في الآية الثالثة عشرة للصحف وفي السادسة عشرة للسفرة. الكرامة تبدأ بالوعاء ثم تمتد إلى حملته، فيكون المقام مصونًا من جهتين.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • موضع الآية في حجة السورة

    السياق يقرر تذكرة وذكرًا لمن شاء، ثم تأتي هذه الآية لتبيّن أن مقام التذكرة لا يتوقف على استجابة الإنسان. هذا البيان يمهّد للتقريع اللاحق في ﴿قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ﴾: ثمة تذكرة في حامل مكرم؛ فالكفر من الإنسان لا من نقص في مصدر التذكرة.

  • بنية الآية: جار ومجرور بلا فعل

    غياب الفعل الظاهر في الآية يجعلها وقفة بيانية لا حدثًا جديدًا. ﴿فِي﴾ هي التي تُنشئ العلاقة بين التذكرة والصحف، فيثقل دورها في غياب الفعل.

  • تعيين المجال: ﴿فِي﴾

    ﴿فِي﴾ تجعل التذكرة مستقرة داخل الصحف؛ فلا علوّ ولا ابتداء ولا انتهاء بل احتواء. وبما أنها بلا ضمير، فهي تفتح المجال بما بعدها مباشرة بدل الإحالة إلى مرجع سابق.

  • تعيين الحامل: ﴿صُحُفٖ﴾

    ﴿صُحُفٖ﴾ تُبرز هيئة الأوعية المنبسطة المعدة للقراءة والعرض. التنكير يفتح الوصف، ويجعل التعيين يأتي من الصفات اللاحقة لا من المعهودية.

  • تعيين الحرمة: ﴿مُّكَرَّمَةٖ﴾

    ﴿مُّكَرَّمَةٖ﴾ تُثبت للصحف حرمة القدر وصيانة من الدناءة. وهي وصف للوعاء لا لحملته، ثم يأتي وصف الحملة في الآية السادسة عشرة من الجذر ذاته: ﴿كِرَامِۭ بَرَرَةٖ﴾.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صورة ﴿صُحُفٖ﴾

    المحسوم داخليًا أن جذر صحف له صور عدة في المتن: ﴿ٱلصُّحُفِ﴾ معرفة، و﴿صُحُفِ﴾ في الإضافة، و﴿صُحُفٗا﴾ منكرة منصوبة، و﴿بِصِحَافٖ﴾ في فرع الأوعية المادية، و﴿صُحُفٖ﴾ نكرة مجرورة في هذه الآية. الفرق الدلالي المسنود: المعرفة بأل تقيّد الصحف المعهودة في سياقها، و﴿بِصِحَافٖ﴾ فرع مادي مستقل، أما ﴿صُحُفٖ﴾ هنا فنكرة موصوفة يأتي تعيينها من الصفات اللاحقة. أما الفوارق الإعرابية بين هذه الصور فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • صورة ﴿مُّكَرَّمَةٖ﴾

    المحسوم أن ﴿مُّكَرَّمَةٖ﴾ بهذا الرسم صفة للصحف في هذه الآية، وأن ﴿كِرَامِۭ﴾ في الآية السادسة عشرة صفة للسفرة. هذا الفرق دلالي مسنود بالسياق: الكرامة للوعاء أولًا، ثم كرامة الحملة. أما انفراد رسم ﴿مُّكَرَّمَةٖ﴾ في المتن بهذه الصورة المعينة فملاحظة رسمية غير محسومة لا تُستقل بها دلالة.

  • صورة ﴿فِي﴾

    المحسوم أن ﴿فِي﴾ هنا مجردة بلا ضمير ملحق، وأنها بهذا تفتح المجال بما بعدها مباشرة دون إحالة إلى مرجع سابق. واندماج ﴿فِي﴾ في بعض الصور مع وحدات صوتية لاحقة هو ظاهرة وصل، لا فرق دلالي مستقل في هذه الآية. ما سوى ذلك ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
585صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

في 1
صحف 1
كرم 1

حقول الآية

حروف الجر والعطف 1
الكتب المقدسة والتلاوة | نَعيم الجَنَّة 1
البر والإحسان | الإنفاق والعطاء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صحف1 في الآية · 9 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة | نَعيم الجَنَّة

صحف يدل على أوعية منبسطة حاملة لما يقرأ أو يقدم؛ وغالب مواضعه صحف وحي أو حساب، ومعه موضع واحد لصحاف الذهب في النعيم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: صحف وعاء منبسط حامل: صحف أولى، صحف موسى وإبراهيم، صحف منشرة ومكرمة ومطهرة، وصحاف من ذهب.

فروق قريبة: يفترق صحف عن كتاب بأن الكتاب في القرآن أوسع نظامًا وحكمًا، أما الصحف فتبرز هيئة الحامل المنشور أو المتلو. ويفترق عن اللوح بأن الصحف تأتي بصيغة الجمع وحمل المحتوى المتلو أو المنشور.

اختبار الاستبدال: استبدال صحف بكتب في التكوير يضعف صورة النشر، واستبداله بأوان في الزخرف يضيع خصوص الصحاف المنبسطة في مقابل الأكواب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كرم1 في الآية · 47 في المتن
البر والإحسان | الإنفاق والعطاء

كرم في القرآن هو علو القدر مع الصيانة من الدناءة؛ فإذا كان فعلًا فهو رفع وإحسان يثبت للمكرم حرمة ومكانة، وإذا كان وصفًا فهو نفاسة وشرف وملاءمة تليق بالمقام.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: كرم لا يساوي مجرد العطاء: هو رفع قدر الشيء أو الشخص، وإظهار نفاسة المقام، وحفظ الكرامة في القول والرزق والعمل والجزاء.

فروق قريبة: - جود أو عطاء: لو حضر معنى البذل وحده لما فسر قولًا كريمًا ولا كتابًا كريمًا ولا رسولًا كريمًا. كرم أوسع من العطاء. - فضل: يدل على زيادة وتمييز، أما كرم فيدل على رفعة وصيانة للمقام. - حسن: قد يصف الجمال أو الإتقان، أما كريم فيضيف معنى النفاسة والشرف والاعتبار. - هون: يقابل الإكرام في الحج 18 من جهة الإهانة، لكن الجذر كرم أوسع من هذا التقابل الموضعي؛ لذلك لم يجعل قسم الضد ضدا عاما.

اختبار الاستبدال: لو استبدل كريم بحسن في قولًا كريمًا لفقد معنى حفظ مقام الوالدين. ولو استبدل رزق كريم برزق كثير لانحصر المعنى في المقدار، بينما الكريم يضيف رفعة الجزاء ونفاسته.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فِيفيفي
2صُحُفٖصحفصحف
3مُّكَرَّمَةٖمكرمةكرم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية حلقة وصل بين التذكرة وحملتها. قبلها مباشرة: ﴿كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ﴾ و﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ﴾. وبعدها: ﴿مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِۭ﴾ ثم ﴿بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ﴾ ثم ﴿كِرَامِۭ بَرَرَةٖ﴾. فالآية ليست مجرد خبر عن وجود الصحف، بل هي افتتاح وصف مقام التذكرة قبل أن ينعطف السياق إلى تقريع الإنسان. ويظهر التقابل البنيوي جليًا: مقام مصون ثلاثي الطبقات — مكرمة / مرفوعة مطهرة / بأيدي سفرة كرام بررة — في مقابل إنسان يُقتل استفهامًا عن سبب كفره. كرامة التذكرة ومصدرها تجعل الكفر من الإنسان لا من نقص في ما وُجِّه إليه. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (42 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، الإفاضة والتدفق، الإنفاق والعطاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، ءبب، مرء، غبر.

  • سياق قريبعَبَسَ 8

    وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ

  • سياق قريبعَبَسَ 9

    وَهُوَ يَخۡشَىٰ

  • سياق قريبعَبَسَ 10

    فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ

  • سياق قريبعَبَسَ 11

    كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ

  • سياق قريبعَبَسَ 12

    فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ

  • الآية الحاليةعَبَسَ 13

    فِي صُحُفٖ مُّكَرَّمَةٖ

  • سياق قريبعَبَسَ 14

    مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِۭ

  • سياق قريبعَبَسَ 15

    بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ

  • سياق قريبعَبَسَ 16

    كِرَامِۭ بَرَرَةٖ

  • سياق قريبعَبَسَ 17

    قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ

  • سياق قريبعَبَسَ 18

    مِنۡ أَيِّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (42 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، الإفاضة والتدفق، الإنفاق والعطاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، ءبب، مرء، غبر.