قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقعَبَسَ٩

الجزء 30صفحة 5852 قَولة2 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

مدلول ﴿وَهُوَ يَخۡشَىٰ﴾ أن المجيء والسعي اللذين تقدّما لا يُوزنان بظاهر الحركة، بل بحال ملازمة تسكن صاحبها: خشية حاضرة متجدّدة تجعله محلًّا قابلًا للتذكُّر والتزكّي. ﴿وَهُوَ﴾ تُلحم هذه الحال بمن جاء يسعى فلا تفتح مرجعًا جديدًا، و﴿يَخۡشَىٰ﴾ تمنع ردَّ الحال إلى خوف عام أو فزع مجرّد؛ فهي إدراكٌ مؤثّر في السلوك يُهيّئ صاحبه للانتفاع بالتذكرة. ومن ثَمَّ تصير الآية علّةً ضمنيةً لخطأ الانصراف في الآية التالية، لا وصفًا عابرًا لشخص أتى فحسب.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقوم الآية على قَولتين فقط، وقِصَرُها هو موضع قوّتها.

  • قبلها مباشرةً: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ﴾، فتأتي هذه الآية لتكشف أن ذلك السعي لم يكن حركةً خارجية خالصة، بل كان صاحبها متلبّسًا بحال داخلية حاكمة.

﴿وَهُوَ﴾ لا تبدأ خبرًا مستأنفًا، ولا تُعيد تسمية صاحب المجيء، بل تُعيد الضمير إلى ﴿مَن﴾ السابق وتُلحق به حالًا مصاحبة.

  • الفرق بين ﴿هُوَ يَخۡشَىٰ﴾ و﴿وَهُوَ يَخۡشَىٰ﴾ أن الأولى تعيينٌ يبدأ من نفسه، والثانية تجعل الخشية داخلةً في وزن السعي والمجيء نفسَيهما: جاء وفي مجيئه خشية.
  • أما ﴿فَهُوَ﴾ فكانت تجعل الخشية نتيجةً مترتّبة على فعل سابق، وليست حالًا ملازمة.
  • هذا التمييز البنيوي هو ما تستدعيه عائلة ﴿وَهُوَ﴾ في صفحة جذر «هو» التي تصف حال إنسان أو مخلوق وقت الفعل: صاحب السعي جاء وهو في خشية، فالخشية حال المجيء لا نتيجته.

القَولة الثانية ﴿يَخۡشَىٰ﴾ تضبط نوع هذه الحال ضبطًا لا يُختصر.

  • مدلول القَولة المعتمد يربط الخشية بقابلية الإنسان للتذكّر أو العلم حين يخشى، وهذا يختلف جوهريًّا عن بدائله: لو حلّت «يخاف» لانفتح المعنى على خوف من ضرر أو شخص أو موقف ولم يبقَ الرابط الدقيق بين الخشية والتذكرة.
  • ولو حلّت «يوجل» لانحصر المعنى في اضطراب القلب الداخلي، بينما الخشية هنا إدراك مآل وشأن يدفع صاحبه إلى السعي نحو الذكرى.
  • ولو حلّت «يتّقي» لتقدّم أثر الوقاية والعمل المكتمل بدل القابلية السابقة على تمام النفع.

السياق القريب يُحكم هذه الدلالة من جهتين: من قبل، تتردّد «التزكّي» و«التذكّر» و«نفع الذكرى»، ومن بعد، يأتي «التلهّي» ثم «التذكرة» و«من شاء ذكره».

  • فـ﴿يَخۡشَىٰ﴾ تقع في مركز هذا المحور: هي الحال التي تُفرّق بين من تنفعه الذكرى ومن لا تنفعه.
  • لذلك لا تقرأ الخشية هنا كوصف نفسي مستقل، بل كشرط قابلية داخل مسار الذكرى والتزكّي.

أما الرسم فالمحسوم أن الصورة في هذا الموضع ﴿يَخۡشَىٰ﴾ بالألف الخنجرية، وأن القَولة وردت في البيانات بصور ﴿يَخۡشَىٰ﴾ و﴿يَخۡشَى﴾ و﴿يَخۡشَىٰٓ﴾، والفرق الرسمي بين هذه الصور في العدد ثابت، غير أن الحكم الدلالي لا يُبنى على فرق الألف الخنجرية وحده؛ فهو ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • المحسوم دلاليًّا هو أن القَولة مضارع مفرد بلا أداة ولا أل ولا ضمير لاحق، وهذه الصيغة تدلّ على خشية حاضرة متجدّدة لا على خشية وقعت وانقضت.

ومن جهة السورة، تعرض صفحة عبس آية المجيء والسعي موضعًا محوريًّا، مما يُقوّي موضعيًّا أن الآية التاسعة كاشفةٌ لباطن ذلك الموضع لا منفصلة عنه.

  • ولطيفة نفع الذكرى في صفحة السورة تربط آيتَي التذكّر والنفع بموضع الخشية هنا، فتدخل قرينةً: الذكرى لا تنفع كل محلّ بل من كانت فيه استعداد الخشية.
  • ولم يظهر في الاكتشافات العامة مرشّح مباشر لجذري «هو» أو «خشي» يغيّر هذا الحكم.

خلاصةُ مدلول الآية: المعيار في قبول الذكرى ليس الغنى الظاهر ولا الثقل الاجتماعي، بل مجيءُ صاحبه وفيه خشية تجعل التذكرة قابلةً للأثر.

  • الآية تقلب وزن المشهد من ظاهر الاستغناء والتصدّي إلى باطن الخشية والاستعداد.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي هو، خشي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر هو1 في الآية
وَهُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

وظيفته في مدلول الآية: أثرها أن الآية لا تبدأ شخصًا جديدًا بل تكشف حال الشخص المذكور قبلها. من ثَمَّ يصير التلهّي عنه في الآية التالية تلهّيًا عن صاحب خشية لا عن زائر عادي، وهو ما يُعمّق حكم الردع بـ«كلّا».

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة ﴿وَهُوَ﴾ في صفحة الجذر جعلت مدلول الضمير رابطًا بنيويًّا بين الفعل السابق والحال اللاحقة، لا مجرد بديل عن اسم ظاهر. هذا الفرق حوّل قراءة الآية من تعيين هوية إلى ربط حال، ومنع قراءة الخشية كصفة منفصلة عن السعي.

جذر خشي1 في الآية
يَخۡشَىٰ
الخوف والفزع والهلع 48 في المتن

مدلول الجذر: خشي = إدراك شأن المخشي أو عاقبته إدراكًا يورث انقباضًا وحذرًا مؤثرًا في السلوك. يمتاز عن الخوف العام بأن القرآن يربطه غالبًا بالعلم والغيب والمآل، لا بمجرد الفزع: - علم: ﴿إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ﴾. - غيب: ﴿مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: أثرها أن صاحب السعي ليس طالبًا عابرًا بل محلّ قابلية؛ فالخشية تجعله أقرب إلى نفع الذكرى والتزكّي، ويصير الانصراف عنه أثقل لأنه انصراف عن الشرط الذي تنتفع الذكرى بتحقّقه.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر منعت مساواة الخشية بالخوف العام، ووجّهت القراءة إلى إدراك مؤثّر في السلوك يفتح باب التذكّر. وعائلة المخاطب المنتفع بالتذكرة أضافت قيدًا موضعيًّا: الخشية هنا ليست مجرد حال نفسية بل هي شرط الانتفاع بما جاء من أجله.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولة · مُختبَرة كاملةً
تمييز ﴿وَهُوَ﴾ عن بدائلهاجذر هو

لو قيل ﴿هُوَ يَخۡشَىٰ﴾ لانفصل التعيين نسبيًّا عن المجيء السابق وصار أقرب إلى خبر مستأنف. ولو قيل «فَهُوَ يَخۡشَىٰ» لصارت الخشية نتيجةً مترتبة على الفعل لا حالًا ملازمة له. ولو استُبدل بـ«هذا» أو «ذلك» لتحوّل المرجع من غائب يُحال إليه بضمير إلى مُشار إليه، وضاعت دقّة الإحالة الضميرية المصاحبة. ﴿وَهُوَ﴾ هي الصيغة الوحيدة التي تجعل الخشية حالًا تلازم السعي والمجيء في آنٍ واحد.

تمييز ﴿يَخۡشَىٰ﴾ عن بدائلهاجذر خشي

لو حلّت «يخاف» ضاع الرابط الدقيق بين الخشية والتذكرة والعلم الخوف أوسع ولا يحمل باب القابلية الذي تفتحه الخشية. ولو حلّت «يوجل» انحصر المعنى في اضطراب القلب الداخلي بعيدًا عن إدراك المآل والشأن. ولو حلّت «يتّقي» تقدّم أثر الوقاية والعمل المكتمل بدل القابلية السابقة على تمام النفع. ولو حلّت «يرهب» اتجه الثقل إلى شدّة المرهوب لا إلى إدراك العاقبة الذي يفتح باب الذكرى.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولة
1وَهُوَجذر هوتُلحم صاحب السعي السابق بحاله الداخلية وتجعل الخشية وصفًا ملازمًا للمجيء لا خبرًا منفصلًا.القريب: هو، هي، ذلك، هذا
2يَخۡشَىٰجذر خشيتُحدّد باطن صاحب السعي بأنه في حال خشية حاضرة تجعله قابلًا للتذكّر والتزكّي.القريب: خوف، وجل، رهب، وقي

لطائف وثمرات

  • المعيار في الحال لا في الظاهر

    الآية تجعل الخشية المصاحبة للسعي هي موضع الوزن، لا مجرد حضور الشخص ولا صورته الظاهرة.

  • الخشية باب تذكّر

    ﴿يَخۡشَىٰ﴾ هنا ليست خوفًا عامًا، بل حال تجعل صاحبها محلًّا قابلًا لأن تنفعه الذكرى.

  • الواو حاكمة في الربط

    ﴿وَهُوَ﴾ تمنع فصل الآية عن التي قبلها؛ فالحال ملتحمة بصاحب المجيء والسعي، وهذا الالتحام هو ما يجعل التلهّي في الآية التالية أثقل حكمًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • ربط الآية بما قبلها عبر ﴿وَهُوَ﴾

    الضمير في ﴿وَهُوَ﴾ يعود إلى «مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ»، فلا يصف شخصًا مبتدأً منقطعًا بل يُلحق حال الخشية بالمجيء والسعي. الواو هي التي تحوّل الضمير من تعيين مستقل إلى حال مصاحبة.

  • تعيين نوع الحال بـ﴿يَخۡشَىٰ﴾

    ﴿يَخۡشَىٰ﴾ من القَولة المعتمدة تدل على قابلية الإنسان للتذكّر أو العلم حين يخشى، لا على خوف عام. وهذا الضبط هو ما يربط الحال بمسار التذكرة في السياق القريب.

  • موضع الآية في السياق القريب

    قبلها: التزكّي، التذكّر، نفع الذكرى. بعدها: التلهّي، التذكرة، من شاء ذكره. بهذا الإحاطة تصير الخشية شرط قابلية داخل مسار الذكرى، لا صفة نفسية معزولة.

  • الصيغة والرسم في ﴿يَخۡشَىٰ﴾

    مضارع مفرد بلا أداة ولا أل ولا ضمير لاحق، والصيغة تدل على خشية حاضرة متجدّدة. صور القَولة في البيانات: ﴿يَخۡشَىٰ﴾ و﴿يَخۡشَى﴾ و﴿يَخۡشَىٰٓ﴾؛ الفرق الرسمي بين هذه الصور ثابت في العدد لكنه غير محسوم دلاليًّا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صورة ﴿وَهُوَ﴾

    المحسوم أن الواو جزء من القَولة في هذا الموضع وأنها تجعل الضمير حالًا ملحقًا بما قبله. أما الحركات في صورة الضمير فلا يثبت منها فرق دلالي مستقل هنا؛ الدلالة تأتي من الواو والإحالة وموقعها بعد «مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ». ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • صورة ﴿يَخۡشَىٰ﴾ والألف الخنجرية

    المحسوم أن صورة الآية هي ﴿يَخۡشَىٰ﴾ بالألف الخنجرية، وأن بيانات القَولة تجمع معها ﴿يَخۡشَى﴾ و﴿يَخۡشَىٰٓ﴾. ظهور زوج «يخشىٰ» و«يخشى» في باب الرسم من صفحة السورة يثبت أن الرسم محل مقارنة داخلية، لكن الفرق الدلالي بين هذه الصور غير محسوم؛ لا يُبنى عليه حكم مستقل. الحكم الدلالي يأتي من المضارع والسياق وعائلة التذكرة. ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • قِصَر بنية الآية

    المحسوم أن الآية لا تحتوي أل ولا اسمًا ظاهرًا ولا مفعولًا؛ بنيتها ضمير حال وفعل خشية. هذا القِصَر يجعل كلّ ثقل المعنى في ربط المرجع السابق بالحال دون تفصيل أسماء أو أوصاف زائدة، وهو ما يمنح ﴿وَهُوَ يَخۡشَىٰ﴾ قوّتها الكشفية الموضعية.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
30الجزء
585صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

هو 1
خشي 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
الخوف والفزع والهلع 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هُوَ» إشارةٌ مَن لا إشارَةَ تَكفيه: ضَميرٌ يَنوب عن اسم الجَلالة في التَّوحيد، ويُسنِد الأَفعال إلى الذَّات بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ذٰلك اسم إشارة لِلبَعيد، يَفترض حُضور المُشار إليه في الخِطاب لا غِيابه ذٰلكم اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد هَذا اسم إشارة لِلقَريب، يُحيل إلى مَحضور لا مَغيب الَّذي اسم مَوصول، يَفترض جُملَة صِلة، لا يَستَقِلّ بالإحالة مَن مُبهَم، يَطلُب التَّعيين، لا يَفي بالإحالة لِمَعروف

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لاستَعار التَّوحيدُ صورة الإشارة إلى البَعيد، فَكَسَر تَنزيه الذَّات عن الإشارَة الحِسِّيَّة. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج التَّركيب إلى صِلَة، وضاعَ الحَصر، فَكأَنَّه يَستَدعي بَيانًا بَعدُ. «هُوَ» وَحدَه يَجمَع: الإحالة المُيَسَّرة + التَّنزيه عن الإشارَة الحِسِّيَّة + خِفَّة عَدَم تَكرار الاسم. هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خشي1 في الآية · 48 في المتن
الخوف والفزع والهلع

خشي = إدراك شأن المخشي أو عاقبته إدراكًا يورث انقباضًا وحذرًا مؤثرًا في السلوك. يمتاز عن الخوف العام بأن القرآن يربطه غالبًا بالعلم والغيب والمآل، لا بمجرد الفزع: - علم: ﴿إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ﴾. - غيب: ﴿مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ﴾. - عاقبة: ﴿فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: خشي = إدراك شأن المخشي أو عاقبته إدراكًا يورث انقباضًا وحذرًا مؤثرًا في السلوك. يمتاز عن الخوف العام بأن القرآن يربطه غالبًا بالعلم والغيب والمآل، لا بمجرد الفزع: - علم: ﴿إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ﴾. - غيب: ﴿مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ﴾. - عاقبة: ﴿فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا﴾. - ميزان ولاء: ﴿فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي﴾. ويتوزع الجذر على 48 موضعًا لفظيًّا في 40 آية فريدة؛ 34 صورة مرسومة متمايزة، تُختزل إلى 29 صيغة بعد تسوية علامات الوقف واللواحق.

حد الجذر: خشية القرآن إدراكٌ مؤثر: من أدرك عظمة الله خشيه، ومن توقع عاقبة مكروهة خشيها، ومن غلبت عليه خشية الناس اختل ميزانه. لذلك تجمع مواضع الجذر بين العلم والغيب والانكسار الكوني والحذر العملي. والخشية في القرآن ليست شعورًا واحد الحكم؛ حكمها يتبع موضوعها وموقعها من أمر الله: خشية الله علم وإيمان وفوز، وخشية الناس قد تنقلب خللًا، وخشية العاقبة قد تكون تقديرًا عمليًّا مشروعًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- خوف كلاهما توقع مكروه الخوف أوسع؛ وخشي في مواضعه يرتبط بإدراك شأن أو عاقبة ويؤثر في الميزان والسلوك وجل انقباض القلب الوجل يظهر كاضطراب داخلي، والخشية أوسع لأنها تتصل بالعلم والغيب والعاقبة العملية رهب مهابة وخوف الرهبة تتجه إلى شدة المرهوب، والخشية في هذه المواضع تظهر مع إدراك وعلم ومآل تقوى أثر عملي قريب التقوى وقاية وعمل، والخشية باعث قلبي إدراكي يقود إلى الوقاية، كما يجتمعان في النور 52 الشاهد الفاصل: ﴿وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ﴾ الرعد 21؛ جمع النص بين الخشية والخوف، فدل على أن الخشية ليست مجرد تكرار للخوف.

اختبار الاستبدال: - في ﴿إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ﴾، استبدال «يخاف» يضعف رابطة العلم التي جعلتها الآية مركز الحكم. - في ﴿فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي﴾، لا يكفي معنى الخوف العام؛ النص يوازن جهة الخضوع والامتثال. - في ﴿فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا﴾، الخشية ليست من حاضر مشاهد، بل من عاقبة متوقعة. - في ﴿لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ﴾، الخشية تُظهر أثرًا في الكيان، لا مجرد انفعال عابر.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَهُوَوهوهو
2يَخۡشَىٰيخشىخشي

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضع الآية بين طرفين متقابلين: مستغنٍ له تصدٍّ، وآتٍ يسعى عنه تلهٍّ. الآية التاسعة تُضيف الفرق الحاسم داخل هذا التقابل: صاحب السعي ليس صاحب طلب ظاهر فقط، بل صاحب خشية تجعله أهلًا للتذكّر والتزكّي. لذلك تضبط الآيةُ ما بعدها؛ فالتلهّي ليس انصرافًا عن حاضر عادي، بل عن حاضر يجمع السعيَ والخشية. وبعد التلهّي مباشرةً تأتي «كلّا» رادعةً، ثم «تذكرة» و«من شاء ذكره»، مما يؤكّد أن الخشية المذكورة في الآية هي الشرط الذي يفتح باب الانتفاع بهذه التذكرة أو يحجبه. قرينة لطيفة السورة أن نفع الذكرى مرتبط بمن وُجد فيه استعداد الخشية يُقوّي هذا الربط موضعيًّا. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (42 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، الإفاضة والتدفق، الإنفاق والعطاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، ءبب، مرء، غبر.

  • سياق قريبعَبَسَ 4

    أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ

  • سياق قريبعَبَسَ 5

    أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ

  • سياق قريبعَبَسَ 6

    فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ

  • سياق قريبعَبَسَ 7

    وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ

  • سياق قريبعَبَسَ 8

    وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ

  • الآية الحاليةعَبَسَ 9

    وَهُوَ يَخۡشَىٰ

  • سياق قريبعَبَسَ 10

    فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ

  • سياق قريبعَبَسَ 11

    كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ

  • سياق قريبعَبَسَ 12

    فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ

  • سياق قريبعَبَسَ 13

    فِي صُحُفٖ مُّكَرَّمَةٖ

  • سياق قريبعَبَسَ 14

    مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِۭ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (42 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، الإفاضة والتدفق، الإنفاق والعطاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، ءبب، مرء، غبر.