قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقعَبَسَ٧

الجزء 30صفحة 5854 قَولة4 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن عدم تزكي من اختار الاستغناء لا يصير حملًا واقعًا على المخاطب. ﴿وَمَا﴾ تستأنف نفيًا موصولًا بما قبله — بفعل التصدّي لا بمطلق التزكية — فلا تنشئ خبرًا منفصلًا؛ و﴿عَلَيۡكَ﴾ تُعيِّن المخاطب المفرد موضع الحمل ثم تنفي هذا الحمل عنه بعينه، لا عن التزكية قيمةً؛ و﴿أَلَّا﴾ تُدخِل عدم التزكي في مضمون محكوم بما قبله، لا تُنشئ نفيًا مستقلًا؛ و﴿يَزَّكَّىٰ﴾ تُعيِّن النتيجة بصلاح نامٍ متحرك لا بإسلامٍ مجرد ولا بمالٍ، فارتباطها بالآية الثالثة ﴿وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ ليس اتفاقًا عروضيًا بل وحدةٌ قَولية واحدة: هناك إمكانٌ مفتوح، وهنا عدم وقوعه لا يُحمَل. الآية بذلك تُعيد رسم حد المسؤولية: التصدّي للمستغني لم يكن خطأ في قيمة التزكية، بل في تحميل المخاطب ما ليس عليه، وهو ما يمهّد انعطاف السورة نحو الساعي الخاشي.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية من عقدة دقيقة في السياق لا يُفهم مدلولها بمعزل عنها.

  • قبلها ورد احتمال التزكي في ﴿وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾، ثم جاء مسار الذكرى ومحلّها في ﴿أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ﴾، ثم حُدِّد طرف بعينه: المستغني في ﴿أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ ووُصف فعل المخاطب تجاهه بـ﴿فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ﴾.
  • عند هذه النقطة تأتي ﴿وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ﴾ لا لتعرّف التزكية تعريفًا عامًا، بل لتفكّ ارتباطًا موضعيًا محددًا: ليس عدم تزكي المستغني حملًا واقعًا على المخاطب.

القَولة الأولى ﴿وَمَا﴾ لا تعمل كحرف نفي عارٍ.

  • الواو تُعيد الجملة إلى نسق المراجعة الجاري، فلا تبتدئ حكمًا منفصلًا.
  • و«ما» تفتح محلًا ينغلق بما بعدها: فالمرفوع ليس ذاتًا بعينها بل مضمون عدم التزكي.
  • لو أُبدلت بـ«لا» مجردة لانقطع الوصل عن فعل التصدّي السابق وصار الكلام نفيًا قائمًا بذاته لا تصحيحًا داخل مسار.
  • ولو جيء بـ«فما» لانقلبت الجملة ثمرةً سببية أضيق، أما ﴿وَمَا﴾ فتجعلها مقابلةً وتصحيحًا ضمن السياق الجاري دون قطع الخيط السردي.

ثم تأتي ﴿عَلَيۡكَ﴾ فتحدّد جهة الحمل بدقة.

  • الكاف المفردة تُعيِّن المخاطب وحده، وحرف «على» يُضيف معنى العبء الواقع على المحل لا مجرد الاختصاص أو القرب.
  • بهذا يصير السؤال دقيقًا: هل عدم تزكي المستغني واقعٌ عليك؟
  • الجواب: لا.
  • ولو جيء بـ«لك» لتحوّل المعنى إلى اختصاص أو منفعة خُسِر معها معنى العبء.

ولو جيء بـ«إليك» لتحوّل الكلام إلى جهة توجّه لا وقوع حمل.

  • ﴿عَلَيۡكَ﴾ وحدها تجعل عدم التزكي شيئًا يُتَوهَّم حمله ثم تنفي الآيةُ هذا الوهمَ صراحةً.

بعد ذلك تأتي ﴿أَلَّا﴾ بصورتها المتصلة، لا بوصفها تنبيهًا افتتاحيًا مستقلًا.

  • موضعها بعد ﴿عَلَيۡكَ﴾ يحسم أنها تُدخِل عدم التزكي في مضمون محكوم بما قبله: لو جيء بـ«لا يزكى» لظهر نفي مستقل للفعل.
  • ولو جيء بـ«ما يزكى» لتحوّل النفي إلى خبر حالي أوسع.
  • أما ﴿أَلَّا يَزَّكَّىٰ﴾ فتجعل المنفيَّ هو الحملَ لا قيمةَ التزكي ذاتَها، ولا تقرّر زمنًا للفعل بل تجعله مضمونًا داخل حد المسؤولية.

وأخيرًا ﴿يَزَّكَّىٰ﴾ من جذر زكو هي القَولة الحاسمة.

  • في ضوء طبقة القَولة فهي خاصة بإمكان تزكٍّ في مقام الدعوة والإعراض، لا بصلاحٍ ساكن ولا بزكاةٍ ماليةٍ.
  • وارتباطها بـ﴿وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ ليس مجرد تقارب رسمي بل وحدةٌ تفسيرية: هناك إمكانٌ مفتوح للتزكي، وهنا عدمُ وقوعه لا يُحمَل.
  • لو أُبدلت بـ«يطهر» لبقي التنقية وفات نماء الصلاح.
  • ولو أُبدلت بـ«يصلح» لبقي أثرُ الاستقامة وفات التزكي المتحرك بعد قبول الذكرى.

ولو أُبدلت بـ«يهتدي» لذابت خصوصية الموضع في معنى أعم يفقد الرابط بآيتي التزكي والذكرى.

الأثر النهائي: الآية تُعيد رسم حد المسؤولية في الدعوة.

  • ليست تهوينًا للتزكية فقد ظلّ إمكانها سابقًا مذكورًا.
  • وليست إسقاطًا لشأن المستغني.
  • بل هي فصلٌ دقيق: عدمُ وقوع التزكي في محلٍّ آثر الاستغناء لا يصير وزرًا يتحمّله المخاطب.
  • وهذا الفصل هو ما يمهّد المقابل مباشرةً: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ﴾ ثم ﴿وَهُوَ يَخۡشَىٰ﴾.

فعدم حمل نتيجة المستغني يُعيد الالتفات إلى من جاء بقابليةٍ حقيقية.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، على، لا، زكو. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما1 في الآية
وَمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: هذا يجعل المرفوع عن المخاطب مضمونًا لا ذاتًا، فلا تُقرأ الآية كإسقاط شأن المستغني بل كإسقاط حمل عدم تزكيه عن المخاطب.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر عدّلت قراءة ﴿وَمَا﴾ من نفي بسيط مبتدأ إلى نفي موصول بما قبله، وهذا هو الذي حفظ ارتباط الآية بفعل التصدّي السابق وجعلها تصحيحًا لمسار لا حكمًا جديدًا.

جذر على1 في الآية
عَلَيۡكَ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: في الآية صار المخاطب موضع حمل متوهَّم ثم نفته الجملة عنه: ليس عدم التزكي واقعًا عليه. هذا يجعل الآية مساءلة عن عبء ثم جوابًا بالنفي، لا تقريرًا وصفيًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: هذا يمنع قراءة ﴿عَلَيۡكَ﴾ كأداة ربط خفيفة، ويجعلها عمود الحكم الذي تدور عليه كل الآية: رفع الحمل لا وصف الشخص الآخر.

جذر لا1 في الآية
أَلَّا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

وظيفته في مدلول الآية: في الآية لا يستقل النفي عن التركيب؛ عدم التزكي يدخل داخل حد ﴿وَمَا عَلَيۡكَ﴾ ويصير مضمونًا تابعًا لا حكمًا مستقلًا على مصير الشخص.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة القَولة عدّلت قراءة النفي من «لا يزكى» المستقلة إلى «ألا يزكى» التابعة، وبذلك بقي الحكم على المسؤولية لا على مآل المتلقي.

جذر زكو1 في الآية
يَزَّكَّىٰ
العبادات والشعائر الدينية | الإنفاق والعطاء | الطهارة والوضوء 59 في المتن

مدلول الجذر: زكو هو صلاح ينمو بطهارة داخلة أو فعل مطهر: في المال بإيتاء الزكاة، وفي النفس بتزكية الله والعمل، وفي الشيء بوصفه أصفى وأصلح؛ ولا يثبت بمجرد دعوى الإنسان لنفسه.

وظيفته في مدلول الآية: الآية لا تقول إن الطهارة العامة غير مسؤول عنها، بل إن نتيجة التزكي بمعناه النامي القائم على قبول وقابلية لا تقع حملًا على المخاطب حين لا تحصل في مَن آثر الاستغناء.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات الجذر منعت اختزال القَولة في الزكاة المالية أو في صلاح مجرد، وألزمت قراءة الآية بوصفها حدًا لمسؤولية المخاطب تجاه قابلية التزكي في محلها الخاص.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولة · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿وَمَا﴾جذر ما

لو جيء بـ«لا» مجردة لانقطع الوصل بما قبلها وصارت الجملة نفيًا مبتدأ لا تصحيحًا داخل نسق التصدي والاستغناء. ولو جيء بـ«فما» لانقلبت الجملة ثمرةً سببية أضيق دلالةً: كأن عدم التصدي يُسبب رفع الحمل، بينما الآية أشمل — هي تصحيح للمسار كله لا لسبب واحد. ﴿وَمَا﴾ بواوها تفتح تصحيحًا في نفس السياق دون قطع الخيط.

موازنة ﴿عَلَيۡكَ﴾جذر على

«لك» تُحوّل الآية إلى نفي اختصاص أو منفعة: «ليس لك ألا يتزكى» — بمعنى لا حق لك أو لا مصلحة فيه، وهو معنى لا تحتمله القضية لأن التزكي يعود بالنفع على صاحبه. «إليك» تُحوّل الكلام إلى جهة وجهة لا وقوع حمل، ويضيع معنى العبء الذي هو محور الآية. ﴿عَلَيۡكَ﴾ وحدها تُشكّل الآية مساءلة عن حمل: هل هذا الشيء واقع عليك؟

موازنة ﴿أَلَّا﴾جذر لا

«لا يزكى» منفصلةً تُطلق حكمًا على الفعل في الحال أو المستقبل، وتُفقد كون النفي مضمونًا داخل حد المسؤولية. «ما يزكى» تُحوّل النفي إلى خبر حالي أوسع يفتقر إلى الاندراج تحت ﴿وَمَا عَلَيۡكَ﴾. ﴿أَلَّا يَزَّكَّىٰ﴾ تجعل عدم التزكي مضمونًا تابعًا لـ﴿وَمَا عَلَيۡكَ﴾، فيصبح المنفيّ هو الحمل لا الفعل في ذاته.

موازنة ﴿يَزَّكَّىٰ﴾جذر زكو

«يطهر» يحفظ إزالة الرجس ويُفقد نماء الصلاح بعد التنقية وهو جوهر زكو في هذا الباب. «يصلح» يحفظ استقامة عامة ساكنة ويُفقد مسار التزكي المتحرك الذي يستلزم قبولًا وقابلية. «يهتدي» يُذيب الموضع في معنى أعم ويُفقد الرابط بـ﴿يَزَّكَّىٰٓ﴾ في الآية الثالثة حيث تُشكّلان وحدة قَولية. الخسارة الحاسمة: انهيار ثنائية إمكان التزكي وعدم حمل نتيجته التي هي بنية الآيتين معًا.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولة
1وَمَاجذر مافتح نفي موصول بما قبله، يجعل الآية تصحيحًا لمسار التصدّي لا حكمًا مبتدأ.القريب: لا، من
2عَلَيۡكَجذر علىتعيين المخاطب المفرد موضعًا محتمَلًا للحمل ثم نفي هذا الحمل عنه بصيغة «وقوع على محل».القريب: في، ءلى، لام
3أَلَّاجذر لاإدخال عدم التزكي في مضمون محكوم بـ﴿وَمَا عَلَيۡكَ﴾، لا إنشاء نفي مستقل.القريب: ما، لم
4يَزَّكَّىٰجذر زكوتعيين النتيجة التي لا يتحمل المخاطب عدم وقوعها: تزكٍّ متحرك بعد قبول وتنقية في مقام الدعوة والإعراض.القريب: طهر، صلح، برر

لطائف وثمرات

  • ليست الآية تهوينًا للتزكية

    التزكية ظلّت مركزية في الآيتين الثالثة والرابعة، لكن الآية السابعة تنفي أن يصير عدمها في محل غير قابل حملًا على المخاطب. قيمة التزكية محفوظة والمنفيّ هو فقط العبء غير المحمول.

  • المسؤولية محددة بلفظها

    ﴿عَلَيۡكَ﴾ لا تُطلق المسؤولية؛ تُعيّن حملًا على مخاطب مفرد ثم تنفيه في شأن عدم تزكي من آثر الاستغناء. هذا التحديد هو ما يمنع الآية من أن تُقرأ كإسقاط عام لواجب الدعوة.

  • السياق يُعيد جهة العناية لا يُهملها

    بعد نفي حمل عدم تزكي المستغني ينعطف السياق فورًا إلى من جاء يسعى وهو يخشى. وظيفة الآية السابعة إذن تصحيح وجهة الالتفات وإعادته إلى صاحب القابلية، لا إهمال الدعوة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • ربط النفي بفعل التصدّي لا بالتزكية وحدها

    ﴿وَمَا﴾ لا تفتح حكمًا منفصلًا عن التزكية؛ الواو تعيد الآية إلى نسق المراجعة الجاري منذ ﴿فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ﴾، و«ما» تفتح محلًا ينغلق بمضمون ﴿عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ﴾. الأثر الموضعي: الآية تُصحّح موضع الحمل — أي الحمل يقع على المخاطب من جراء التصدي لمن استغنى؟ لا حمل.

  • تحديد جهة الحمل بـ«على» لا بـ«في» ولا بـ«لام»

    ﴿عَلَيۡكَ﴾ تجعل المخاطب المفرد موضع عبء متوهَّم ثم تنفيه الآية. حرف «على» يُضيف معنى الوقوع على المحل لا مجرد الاختصاص. لو جاء «لك» لانتقل الكلام إلى حيّز المنفعة أو الحق الخاص، ولو جاء «إليك» لصار اتجاهًا؛ أما ﴿عَلَيۡكَ﴾ فتجعل قضية الآية قضيةَ عبء ومسؤولية: هل يقع هذا الشيء عليك؟ لا.

  • النفي داخل مضمون لا نفي مستقل

    ﴿أَلَّا﴾ لا تعمل تنبيهًا افتتاحيًا مستقلًا، بل تُدخِل عدم التزكي في مضمون محكوم بـ﴿وَمَا عَلَيۡكَ﴾. المقصود ليس إصدار حكم على مصير المستغني وحده، بل جعل عدم تزكيه مضمونًا لا يُحمَل على المخاطب. وهذا الفرق هو مركز الآية: الحكم على المسؤولية لا على مآل الشخص.

  • ﴿يَزَّكَّىٰ﴾ تُعيِّن النتيجة بتزكٍّ متحرك لا هداية جامعة

    الجذر زكو في طبقة القَولة يخص ﴿يَزَّكَّىٰ﴾ بإمكان تزكٍّ ناشئ عن قبول وتنقية في مقام الدعوة والإعراض. استبدالها بلفظ أعم — كـ«يهتدي» أو «يصلح» — يُذيب خصوصية الموضع ويُفقد الرابط بالآية الثالثة التي تُشكّل معها وحدة قَولية واحدة: إمكان التزكي هناك وعدم حمل نتيجته هنا.

  • المقابل القريب يكشف وظيفة الآية

    بعد الآية السابعة مباشرةً ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ﴾ ثم ﴿وَهُوَ يَخۡشَىٰ﴾. الآية السابعة ليست تقرير يأس من المستغني، بل تحرير المخاطب من حمل نتيجته حتى يتاح له الالتفات الكامل إلى من جاء بقابلية حقيقية. وعدم هذا التحرير — بافتراض أن الحمل ما زال عليه — هو الذي كان سيُعمّق الغفلة المشار إليها في ﴿فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ﴾.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿يَزَّكَّىٰ﴾ — غير محسوم

    القَولة تظهر في هذه السورة مرتين: ﴿يَزَّكَّىٰٓ﴾ في الآية الثالثة و﴿يَزَّكَّىٰ﴾ في الآية السابعة. طبقة القَولة دمجتهما في وحدة واحدة. الفرق بين المدّ في الأولى وغيابه في الثانية ملاحظة رسمية غير محسومة، ولا يُبنى عليه حكم دلالي مستقل في هذا الموضع.

  • رسم ﴿أَلَّا﴾ — غير محسوم

    قَولة ﴿أَلَّا﴾ من جذر لا لها في البيانات صور متعددة بحسب السياق: متصلة ومنفصلة. موضعنا من الصورة المتصلة المشددة. أثر اتصالها قرينة بنيوية على كون النفي مضمونًا محكومًا بما قبله، لكن الحكم الدلالي الحاسم مستمدٌّ من السياق النحوي لا من رسم الاتصال وحده.

  • رسم ﴿وَمَا﴾ — غير محسوم

    بيانات المتن تُسجّل صورتين: ﴿وَمَا﴾ بلا مدّ و«وَمَآ» بمدّ. موضعنا بلا مدّ. لا يثبت من هذا الفرق وحده حكم دلالي؛ الفارق الحاكم في الآية وظيفي سياقي: النفي موصول بفعل التصدّي السابق لا مبتدأ.

  • رسم ﴿عَلَيۡكَ﴾ — غير محسوم

    صورة الموضع ﴿عَلَيۡكَ﴾ بكاف المخاطب المفرد مع علامة الوقف. الدلالة الحاسمة هنا من الضمير لا من علامة الوقف: المخاطب واحد مفرد حاضر في الخطاب، والحمل منفي عنه بعينه.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
585صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ما 1
على 1
لا 1
زكو 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
أدوات النفي والاستثناء 1
العبادات والشعائر الدينية | الإنفاق والعطاء | الطهارة والوضوء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لا» جذر النَفي المَركَزيّ في القرءان — الأَكبر مُطلَقًا بـ1801 مَوضعًا. تَنفي الإلَه («لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ»)، تَنهى عَن الفِعل («لَا تَقۡرَبُواْ»)، تَحُثُّ بِالاستِفهام («أَفَلَا تَعۡقِلُونَ»)، تُعَلِّق على شَرط («لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِي»). أَداة بِناء العَقيدة بنَفي ما سِواها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «لا» الشاهد ------------ ما النَفي العامّ «ما» تَنفي الماضي والحال؛ «لا» تَنفي المُستَقبَل/الجِنس ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ﴾ ↔ ﴿لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ 2:111 لم النَفي الزَّمَنيّ «لم» تَنفي الماضي بِجَزم المُضارِع؛ «لا» تَنفي الحال/المُستَقبَل ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ الإخلاص 3 لن النَفي المُؤَكَّد «لن» تَنفي المُستَقبَل بنَصب المُضارِع؛ «لا» نَفي عامّ ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ﴾ آل عِمران 92 لَيۡس النَفي الفِعليّ «لَيۡس» فِعل ناقِص يَنفي الجُملَة الاسميّة؛ «لا» حَرف ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾ الشورى 11 إنّ (ضد بِنيويّ) التَوكيد ↔ النَفي «إنّ» تُؤَكِّد وُقوع المَعنى؛ «لا» تَنفيه تَقابُل قُطبيّ الجَوهَر: «لا» النَفي الأَوسَع والأَبسَط في القرءان. تَستَوعِب نَفي الحال، المُستَقبَل، الجِنس، والنَهي. الأَدوات الأُخرى تُخَصِّص (لم: الماضي، لن: المُستَقبَل

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 255 (آية الكُرسيّ): ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ استِبدال «لا» بـ«ما» يُحَوِّل النَفي من المُستَمِرّ المُطلَق إلى الزَّمَنيّ المُحَدَّد. «مَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ» تَنفي الماضي/الحال، لكن «لَا تَأۡخُذُهُۥ» تَنفي مُطلَقًا — لا في الماضي ولا في الحال ولا في المُستَقبَل. النَفي الإلَهيّ يَلزَم الإطلاق. الشاهِد الثاني — الإسراء 32: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ استِبدال «لا» بـ«لم» يَحفَظ النَفي لكن يُغَيِّر الزَّمَن. «وَلَمۡ تَقۡرَبُواْ» نَفي ماضٍ، لا نَهي مُستَقبَل. النَهي بـ«لا» الجازِمَة يَنفي وُقوع الفِعل في المُستَقبَل بشَكل أَمر. الشاهِد الثالث — التَّوبَة 40: ﴿لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ﴾ «لَا تَحۡزَنۡ» نَهي جازِم بِفِعل مُضارِع مَجزوم — لو وُضِعَ «لا تَحۡزَنُ» (مَرفوع) لَتَحَوَّل النَهي إلى نَفي تَقريريّ. الجَزم هُنا أَمر صَريح بِعَدَم الحُزن.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر زكو1 في الآية · 59 في المتن
العبادات والشعائر الدينية | الإنفاق والعطاء | الطهارة والوضوء

زكو هو صلاح ينمو بطهارة داخلة أو فعل مطهر: في المال بإيتاء الزكاة، وفي النفس بتزكية الله والعمل، وفي الشيء بوصفه أصفى وأصلح؛ ولا يثبت بمجرد دعوى الإنسان لنفسه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يجمع التطهير والنماء في زاوية واحدة: إزالة الخبث أو الحق العالق بحيث يظهر الصلاح ويزداد. لذلك تأتي الزكاة مع الصلاة، وتأتي التزكية من الله، ويُنهى عن تزكية النفس بالدعوى.

فروق قريبة: - طهر: إزالة الرجس أو الدنس، أما زكو فيضيف معنى نمو الصلاح بعد التنقية. - صدق: عطاء أو قول يطابق الحق، أما زكاة فهي عبادة مخصوصة وأثر مطهر. - صلح: استقامة الحال، أما زكو فهو صلاحة متنامية ناشئة عن تطهير. - برر: اتساع الخير والطاعة، أما زكو فهو صفاء ونماء في النفس أو المال.

اختبار الاستبدال: في الشمس 9 لو قيل قد أفلح من طهرها فقط لفات معنى تنمية النفس في الصلاح. وفي التوبة 103 لو قيل تطهرهم بها فقط مع حذف تزكيهم لنقص معنى الزيادة والنماء بعد التطهير.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَمَاوماما
2عَلَيۡكَعليكعلى
3أَلَّاألالا
4يَزَّكَّىٰيزكىزكو

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين. قبلها تتشكّل بنية ثلاثية: احتمال التزكي في الآية الثالثة، ثم احتمال التذكر ونفع الذكرى في الآية الرابعة، ثم طرف المستغني والتصدي له في الآيتين الخامسة والسادسة. الآية السابعة لا تبدأ موضوعًا جديدًا، بل تضع حدًا لما يترتب على التصدي لمن استغنى: عدم تزكيه ليس حملًا عليك. ويلحظ من البنية أن ﴿يَزَّكَّىٰ﴾ ظهرت مرتين في السورة — هنا وفي الآية الثالثة — فصار الزوجان قرينة بنيوية موضعية: الأولى فتحت الإمكان، والثانية أسقطت الحمل. وبعد الآية السابعة مباشرةً ينعطف السياق إلى المقابل: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ﴾ ثم ﴿وَهُوَ يَخۡشَىٰ﴾، فيتضح أن وظيفة الآية حلقة فاصلة تُعيد توجيه الالتفات لا تقريرًا لمصير أحد. أما ﴿فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ﴾ الآية العاشرة فهي أثر الغفلة الذي كان ينبغي أن تمنعه آية حد المسؤولية. كذلك تكرار ضمير مخاطبة المفرد — «جَآءَكَ» في الثانية، ﴿عَلَيۡكَ﴾ في السابعة، ﴿فَأَنتَ﴾ في السادسة والعاشرة — يجعل الآية جزءًا من ضبط اتجاه المخاطب لا تقريرًا مجردًا عن المستغني. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (42 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، الإفاضة والتدفق، الإنفاق والعطاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، ءبب، مرء، غبر.

  • سياق قريبعَبَسَ 2

    أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ

  • سياق قريبعَبَسَ 3

    وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ

  • سياق قريبعَبَسَ 4

    أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ

  • سياق قريبعَبَسَ 5

    أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ

  • سياق قريبعَبَسَ 6

    فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ

  • الآية الحاليةعَبَسَ 7

    وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ

  • سياق قريبعَبَسَ 8

    وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ

  • سياق قريبعَبَسَ 9

    وَهُوَ يَخۡشَىٰ

  • سياق قريبعَبَسَ 10

    فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ

  • سياق قريبعَبَسَ 11

    كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ

  • سياق قريبعَبَسَ 12

    فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (42 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: البر والإحسان، الإفاضة والتدفق، الإنفاق والعطاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، ءبب، مرء، غبر.