قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالحَاقة٢١

الجزء 29صفحة 5674 قَولات4 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول هذا التركيب أن صاحب الكتاب بيمينه لا يعطى خبرًا عن نعيم خارجي فحسب، بل ينقل من موقف العرض والحساب إلى حال محيطة تستوعبه: ﴿فَهُوَ﴾ يربط الجزاء بما قبله، و﴿فِي﴾ تجعل العيشة مجالًا يدخل فيه لا شيئًا يعطى له من خارج، و﴿عِيشَةٖ﴾ تحدد الهيئة المستمرة للحياة لا أصل الحياة، و﴿رَّاضِيَةٖ﴾ تصف تلك الهيئة بأنها مقبولة مطمئنة مرضية الأثر. فلو قيل: هو صاحب نعمة، لضاع معنى الإحاطة والاستقرار. ولو عوملت العيشة كرزق منفصل لضاع أنها نظام حياة يباشره الداخل فيها.

كيف وصلنا إلى المدلول

ينبني مدلول الآية على انتقال دقيق من كلام صاحب الكتاب بيمينه إلى الحكم عليه.

  • قبلها يعلن صلته بكتابه وحسابه: العلم باللقاء لم يبق تصورًا بعيدًا، بل صار نتيجة ظاهرة في موقف العرض.
  • لذلك يبدأ النص بـ﴿فَهُوَ﴾، لا بمجرد «هو».
  • الفاء لا تترك الضمير معلقًا، بل تجعله ثمرة لما سبق: من أوتي كتابه بيمينه، وقال ما قال عن حسابه، صار حكمه الآن أن يكون في هذه العيشة.
  • الضمير ﴿هُوَ﴾ لا يعيد الاسم المطوّل؛ لأنه يلتقط الشخص بعد انكشاف حاله، فيصير الحديث عن مصيره لا عن تعريفه.

ثم تأتي ﴿فِي﴾ فتمنع فهم الجزاء على أنه شيء موضوع بجانبه أو فوقه أو خارج عنه.

  • العيشة ليست عطاء منفصلًا يتناوله ثم يبقى هو خارجه، بل مجال يحيط به.
  • هذا مهم لأن السياق القريب قبله عرض وانكشاف: ﴿يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ﴾.
  • من كان في العرض مكشوفًا يصير هنا في حياة محيطة.
  • فتبدل ﴿فِي﴾ هيئة العلاقة كلها: لا نعمة على الشخص فقط، بل إدخال له في نظام حياة صالح مستقر.

أما ﴿عِيشَةٖ﴾ فليست مرادفة لأصل الحياة.

  • أصل الحياة قد يقال عند الوجود والبقاء، أما هذه القَولة في هذا التركيب فتصف هيئة الحياة وأسباب انتظامها.
  • ولو وضعت قَولة من جهة الرزق أو النعيم وحده، لبقي المعنى خارج بنية العيش.
  • الآية لا تقول إن له شيئًا من أسباب السرور فقط، بل تقول إنه داخل في عيشة.
  • التنكير في ﴿عِيشَةٖ﴾ لا يجعلها مجهولة ناقصة، بل يفتحها كحال مخصوصة لا تحتاج إلى تفصيل قبل أن يجيء وصفها.

ثم يجيء الوصف ﴿رَّاضِيَةٖ﴾ فيغلق احتمال أن تكون الحياة مجرد امتداد أو بقاء؛ إنها عيشة ذات قبول واطمئنان.

صفة ﴿رَّاضِيَةٖ﴾ هي مركز الانعطاف.

  • الظاهر أن الرضا صفة من شأن ذي إحساس، لكن إسناده هنا إلى ﴿عِيشَةٖ﴾ يجعل الحياة نفسها حاملة لأثر القبول.
  • ليس المقصود أن صاحبها يقول فقط: أنا راض، بل أن الهيئة التي صار فيها لا تنازعه ولا تضيق به، فهي عيشة يستقر فيها القبول.
  • ولو استبدلت «راضية» بقريبة مثل سعيدة أو هنيئة فقط، لضاع تعلق القَولة بحكم القبول والاطمئنان الذي يربط الداخل في العيشة بحاله بعد الحساب.
  • وقرب الآية بعدها من ﴿جَنَّةٍ عَالِيَةٖ﴾ و﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ﴾ يبين أن العيشة ليست شعورًا مجردًا، بل حال لها مجال وثمار ودنو وإذن بالأكل والشرب، غير أن هذه الآية تمسك لبّ الجزاء قبل تفصيله: الدخول في عيشة مقبولة مطمئنة.

الرسم والهيئة يخدمان هذا المدلول من غير تحميل زائد.

  • ﴿فَهُوَ﴾ مركبة من رابطة نتيجة وضمير؛ حذف الفاء في الفهم يضعف صلة الجزاء بما قبله.
  • ﴿فِي﴾ حرف قصير لكنه يغير صورة العلاقة من امتلاك إلى إحاطة.
  • ﴿عِيشَةٖ﴾ بالتنكير والتاء تجعلها هيئة حياة لا اسمًا عامًا للحياة.
  • و﴿رَّاضِيَةٖ﴾ بالشدة في النطق المتصل تجعل الوصف ملتحمًا بالعيشة بعد «في»، لا حكمًا منفصلًا عن صاحبها.

أما الفروق الرسمية التي لا يثبت من هذا التركيب وحده أنها تحمل حكمًا دلاليًا مستقلًا فتظل ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • والنتيجة أن الآية لا تختصر في وعد بالنعيم، بل تصوغ حكمًا: من انكشفت عاقبته باليمين صار داخل حال حياة منتظمة مرضية، يطابق داخلها ظاهر الجزاء بعد الحساب.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي هو، في، عيش، رضي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر هو1 في الآية
فَهُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هو» هنا في 1 موضع/مواضع: فَهُوَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَهُوَ: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عيش1 في الآية
عِيشَةٖ
الرزق والكسب | نَعيم الجَنَّة 8 في المتن

مدلول الجذر: عيش هو استمرار الحياة في حال أو سبب يقوم به البقاء؛ لا يدل على أصل الحياة، بل على ما ينتظم به معاش الحي أو توصف به عيشته. لذلك يجمع بين معايش الأرض، ومعيشة الناس، والنهار معاشًا، والعيشة الراضية أو الضنك.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عيش» هنا في 1 موضع/مواضع: عِيشَةٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرزق والكسب نَعيم الجَنَّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عيش هو استمرار الحياة في حال أو سبب يقوم به البقاء؛ لا يدل على أصل الحياة، بل على ما ينتظم به معاش الحي أو توصف به عيشته. لذلك يجمع بين معايش الأرض، ومعيشة الناس، والنهار معاشًا، والعيشة الراضية أو الضنك.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الفارق المحكم بين عيش وحياة أن الحياة قد تذكر كحالة وجود أو بعث أو موت، أما العيش فلا يأتي إلا مع معايش ومعيشة ومعاش وعيشة: أي مع هيئة استمرار الحياة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عِيشَةٖ: لو استبدل عيش بحيي في النبإ 11 لفات معنى النهار بوصفه مجال معاش وحركة. ولو استبدل برزق في الزخرف 32 لفات معنى القسمة الاجتماعية الممتدة للمعيشة. فالجذر لا يصف العطاء وحده ولا الحياة وحدها، بل انتظامهما في حال العيش. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رضي1 في الآية
رَّاضِيَةٖ
الإنسان والناس 73 في المتن

مدلول الجذر: رضي = قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به قبول الله واصطفاؤه؛ وقد يكون محمودًا إذا تعلق بالحقّ ومرضات الله، ومذمومًا إذا كان رضًا بالدنيا أو بالقعود أو بإرضاء الناس على خلاف ما يرضاه الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رضي» هنا في 1 موضع/مواضع: رَّاضِيَةٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رضي = قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به قبول الله واصطفاؤه؛ وقد يكون محمودًا إذا تعلق بالحقّ ومرضات الله، ومذمومًا إذا كان رضًا بالدنيا أو بالقعود أو بإرضاء الناس على خلاف ما يرضاه الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - قبل: القبول إجابة أو تلقٍّ، أما الرضا فقبول ساكن يطمئن إليه صاحبه. - حبب/ودد: المحبة ميل ومودة، والرضا حكم قبول واستقرار وقد يجتمعان ولا يترادفان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَّاضِيَةٖ: في ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ﴾ لا يقوم «قبل» مقام «رضي» لأن الآية لا تذكر قبول العمل فقط، بل حالة قبول متبادل تستقر في الجزاء والقرب. وفي ﴿وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ﴾ لا يقوم «أجر» أو «نعيم» مقام الرضوان. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿فَهُوَ﴾جذر هو

لو قيل نثرًا: هو في عيشة راضية، لبقي الكلام خبرًا عن شخص معلوم، لكن صلة الجزاء بما قبله تضعف. ﴿فَهُوَ﴾ تجعل الضمير نتيجة لا مجرد إحالة، وبذلك تربط حال العيشة بأخذ الكتاب والقول عن الحساب.

اختبار ﴿فِي﴾جذر في

لو استبدلت بعلاقة من جهة الاستعلاء أو الملك، مثل: عليه عيشة أو له عيشة، لتغيرت الصورة. ﴿فِي﴾ وحدها تجعل العيشة وعاء حال يدخل فيه، فيضيع عند الاستبدال معنى الإحاطة والاستغراق.

اختبار ﴿عِيشَةٖ﴾جذر عيش

لو استبدلت بنعيم أو رزق، لبقي معنى العطاء والانتفاع، وضاع أن الجزاء صار هيئة حياة مستمرة. ﴿عِيشَةٖ﴾ تحفظ انتظام الحال، لا مجرد الشيء المنتفع به.

اختبار ﴿رَّاضِيَةٖ﴾جذر رضي

لو استبدلت بسعيدة أو طيبة، لبقي معنى حسن الحال، لكن يضعف معنى القبول الساكن والاطمئنان. ﴿رَّاضِيَةٖ﴾ تجعل العيشة نفسها في حال موافقة لا منازعة فيها لصاحبها بعد الحساب.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1فَهُوَجذر هوتعيين صاحب الكتاب بيمينه بوصف الحكم اللاحق نتيجة لما قبلهالقريب: ذا، نفس، مرء
2فِيجذر فيإدخال صاحب الحكم في مجال العيشة وإحاطته بهاالقريب: على، لـ، مع
3عِيشَةٖجذر عيشتحديد الجزاء بوصفه هيئة حياة منتظمة لا مجرد حياة ولا منفعةالقريب: حيي، رزق، نعم
4رَّاضِيَةٖجذر رضيوصف العيشة بأنها حال قبول واطمئنان لا مجرد حسن ظاهرالقريب: قبل، سعد، طيب

لطائف وثمرات

  • ليست نعمة خارجية

    الآية لا تقول فقط إن لصاحب الكتاب نعيمًا، بل تجعله داخل عيشة تحيط به وتنتظم له.

  • الرضا في بنية الحال

    ﴿رَّاضِيَةٖ﴾ تنقل المعنى من حسن ظاهر إلى قبول مطمئن يطابق نتيجة الحساب.

  • الفاء تحفظ السبب القريب

    بداية ﴿فَهُوَ﴾ تمنع فصل الآية عن أخذ الكتاب باليمين والقول عن لقاء الحساب.

  • قصر الجملة وقوة الحكم

    الشطر شديد القصر، لكنه مبني على أربع قَولات متتابعة: نتيجة، إحاطة، هيئة حياة، رضا. هذا الإيجاز يجعل الحكم أرسخ قبل تفصيل الجنة في الآيات التالية.

  • التنكير مع الوصف

    ﴿عِيشَةٖ﴾ لم تأت معرفة، ثم جاء وصفها مباشرة. هذا يجعل القارئ لا يطلب تعريفًا خارجيًا للعيشة، بل يأخذ نوعها من ﴿رَّاضِيَةٖ﴾ ومن التفصيل اللاحق.

  • المقابلة القريبة

    بعد هذه الآية يأتي وصف صاحب الشمال بندم وحيرة. قرب هذا النقيض يجعل الرضا هنا ضد اضطراب المصير، لا مجرد سرور منفصل.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الرابط قبل الحكم

    افتتاح الآية بـ﴿فَهُوَ﴾ يجعل الحكم تابعًا لما سبق من أخذ الكتاب باليمين والقول عن الحساب. لذلك لا تبدأ الجملة تعريفًا مستقلًا، بل نتيجة متصلة.

  • الإحاطة لا المجاورة

    ﴿فِي﴾ تنقل العيشة من شيء يعطى إلى مجال يدخل فيه صاحبها. هذا ينسجم مع انتقال السياق من العرض والانكشاف إلى الاستقرار في الجزاء.

  • هيئة الحياة لا أصل الحياة

    ﴿عِيشَةٖ﴾ تضبط المعنى باتجاه هيئة استمرار الحياة وانتظامها، لا باتجاه مجرد الوجود ولا باتجاه رزق منفصل عن حال صاحبه.

  • الرضا صفة للحال

    ﴿رَّاضِيَةٖ﴾ لا تجعل الرضا تصريحًا نفسيًا فقط، بل تجعله أثرًا قائمًا في العيشة نفسها؛ فهي حال لا تضاد صاحبها ولا تنكد عليه حكم الجزاء.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • تركيب ﴿فَهُوَ﴾

    المحسوم من هذا التركيب أن الفاء متصلة بالضمير، فتجعل الحكم التالي نتيجة لما سبق. أما حمل هيئة الاتصال على حكم زائد في الرسم يتجاوز هذا المعنى فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • رسم ﴿عِيشَةٖ﴾

    المحسوم أنها جاءت نكرة مؤنثة موصوفة، وهذا يكفي دلاليًا لجعلها هيئة حياة مخصوصة بوصفها. أما الفرق بين صورتها هنا وصور قريبة من مادة العيش خارج هذا الشطر فلا يحكم به من هذه الآية وحدها.

  • هيئة ﴿رَّاضِيَةٖ﴾

    المحسوم أن الصفة تابعة لـ﴿عِيشَةٖ﴾ وأن التشديد الصوتي ناتج من اتصال القراءة بما قبله. لا يبنى من هذا وحده فرق دلالي مستقل في الرسم؛ فهو هنا قرينة أداء واتصال لا قاعدة عامة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
567صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

هو 1
في 1
عيش 1
رضي 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
حروف الجر والعطف 1
الرزق والكسب | نَعيم الجَنَّة 1
الإنسان والناس 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هُوَ» إشارةٌ مَن لا إشارَةَ تَكفيه: ضَميرٌ يَنوب عن اسم الجَلالة في التَّوحيد، ويُسنِد الأَفعال إلى الذَّات بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ذٰلك اسم إشارة لِلبَعيد، يَفترض حُضور المُشار إليه في الخِطاب لا غِيابه ذٰلكم اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد هَذا اسم إشارة لِلقَريب، يُحيل إلى مَحضور لا مَغيب الَّذي اسم مَوصول، يَفترض جُملَة صِلة، لا يَستَقِلّ بالإحالة مَن مُبهَم، يَطلُب التَّعيين، لا يَفي بالإحالة لِمَعروف

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لاستَعار التَّوحيدُ صورة الإشارة إلى البَعيد، فَكَسَر تَنزيه الذَّات عن الإشارَة الحِسِّيَّة. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج التَّركيب إلى صِلَة، وضاعَ الحَصر، فَكأَنَّه يَستَدعي بَيانًا بَعدُ. «هُوَ» وَحدَه يَجمَع: الإحالة المُيَسَّرة + التَّنزيه عن الإشارَة الحِسِّيَّة + خِفَّة عَدَم تَكرار الاسم. هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عيش1 في الآية · 8 في المتن
الرزق والكسب | نَعيم الجَنَّة

عيش هو استمرار الحياة في حال أو سبب يقوم به البقاء؛ لا يدل على أصل الحياة، بل على ما ينتظم به معاش الحي أو توصف به عيشته. لذلك يجمع بين معايش الأرض، ومعيشة الناس، والنهار معاشًا، والعيشة الراضية أو الضنك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: معنى عيش في القرآن يدور على قيام الحياة بأسبابها وحالها. فإذا جُعلت المعايش في الأرض فهي موارد بقاء، وإذا قُسمت المعيشة فهي نصيب دنيوي، وإذا صارت عيشة راضية فهي حال أخروي مستقر، وإذا ضاقت المعيشة فهي حياة قائمة ولكنها مثقلة.

فروق قريبة: الفارق المحكم بين عيش وحياة أن الحياة قد تذكر كحالة وجود أو بعث أو موت، أما العيش فلا يأتي إلا مع معايش ومعيشة ومعاش وعيشة: أي مع هيئة استمرار الحياة. ولذلك صح وصف العيشة بالراضية، ووصف المعيشة بالضنك.

اختبار الاستبدال: لو استبدل عيش بحيي في النبإ 11 لفات معنى النهار بوصفه مجال معاش وحركة. ولو استبدل برزق في الزخرف 32 لفات معنى القسمة الاجتماعية الممتدة للمعيشة. فالجذر لا يصف العطاء وحده ولا الحياة وحدها، بل انتظامهما في حال العيش.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رضي1 في الآية · 73 في المتن
الإنسان والناس

رضي = قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به قبول الله واصطفاؤه؛ وقد يكون محمودًا إذا تعلق بالحقّ ومرضات الله، ومذمومًا إذا كان رضًا بالدنيا أو بالقعود أو بإرضاء الناس على خلاف ما يرضاه الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر القبول الساكن: رضا الله عن عباده، ورضا العباد عنه، وطلب الرضوان والمرضات، والتراضي في المعاملات، والرضا المذموم بالأدنى.

فروق قريبة: - قبل: القبول إجابة أو تلقٍّ، أما الرضا فقبول ساكن يطمئن إليه صاحبه. - حبب/ودد: المحبة ميل ومودة، والرضا حكم قبول واستقرار؛ وقد يجتمعان ولا يترادفان. - شكر: الشكر إظهار أثر النعمة، والرضا قبولها أو قبول حكمها؛ في الزمر 7 يقابل الكفر والشكر داخل سياق ما يرضاه الله. - سخط: ضد الرضا في النصّ، لأن السخط رفض وغضب لا قبول وسكون.

اختبار الاستبدال: في ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ﴾ لا يقوم «قبل» مقام «رضي»؛ لأن الآية لا تذكر قبول العمل فقط، بل حالة قبول متبادل تستقر في الجزاء والقرب. وفي ﴿وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ﴾ لا يقوم «أجر» أو «نعيم» مقام الرضوان؛ لأن النصّ يجعله فوق المساكن والجنات. وفي ﴿عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ﴾ لا يكفي «إذن» وحده، لأن التراضي يضيف سكون الطرفين لا مجرد الإباحة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَهُوَفهوهو
2فِيفيفي
3عِيشَةٖعيشةعيش
4رَّاضِيَةٖراضيةرضي

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يحاصر الآية بين مشهد العرض وأخذ الكتاب ثم تفصيل الجنة. قبلها: انكشاف لا تخفى معه خافية، ثم صاحب يمين يقرأ كتابه معلنًا لقاء الحساب. بعدها: جنة عالية وقطوف دانية وإذن بالأكل والشرب بسبب ما أسلف. بهذا تصير ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾ عقدة انتقال: ليست تفصيل الجنة بعد، وليست تكرارًا للفرح بالكتاب قبلها، بل حكم جامع على حال الداخل بعد الحساب. القرب من النقيض اللاحق، صاحب الشمال الذي يتمنى عدم أخذ كتابه ولا يدري حسابه، يزيد ضبطها: الرضا هنا ليس شعورًا عابرًا، بل عكس الحيرة والندم والانفصال عن المصير.

  • سياق قريبالحَاقة 16

    وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ

  • سياق قريبالحَاقة 17

    وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ

  • سياق قريبالحَاقة 18

    يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ

  • سياق قريبالحَاقة 19

    فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ

  • سياق قريبالحَاقة 20

    إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ

  • الآية الحاليةالحَاقة 21

    فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ

  • سياق قريبالحَاقة 22

    فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ

  • سياق قريبالحَاقة 23

    قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ

  • سياق قريبالحَاقة 24

    كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ

  • سياق قريبالحَاقة 25

    وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ

  • سياق قريبالحَاقة 26

    وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ