قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالرَّحمٰن٧٤

الجزء 27صفحة 5346 قَولة6 حقلًا

لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٧٤

◈ خلاصة المدلول

آية 74 من الرحمن تبني دلالتها على ثلاث طبقات متشابكة: النفي الزمني الجازم بـ«لم»، وتوحيد طرفي الخلق «إنس وجانّ» في حكم واحد شامل، وتخصيص فعل «يطمثهن» الذي لا يصلح أن يحلّ محله فعل أوسع. النتيجة: هؤلاء الحور المقصورات في الخيام لم تسبق إليهن يد أحد، لا من عالم الإنس ولا من عالم الجان، قبل أزواجهن المخاطبين. الآية لا تصف حجبًا جغرافيًا بل تصف سبقًا مطلقًا منفيًّا: لا سبق من أيٍّ كان، والتنكير في «إنسٌ» و«جانٌّ» يكمل هذا الشمول بإدخال كل فرد محتمل لا الصنف الكلي وحده. وفي سياق الآيات المحيطة التي تعيد تكرار ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾، تجيء هذه الآية دليلًا على نعمة لا نظير لها في عالمي الخلق معًا.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية جزء من مقطع يصف نساء الجنة في السورة.

  • جاء قبلها مباشرة وصف «خيراتٌ حسانٌ» ثم «حورٌ مقصوراتٌ في الخيام»، وبعدها تأتي آية ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ مرةً أخرى.
  • هذا السياق يضع الآية في قلب سرد النعم، ويجعل منها محطة تأكيدية في تعداد ما ادّخره الله لأهل الجنة.

المفتاح الأول في الآية هو «لم» لا «لا» ولا ﴿لن﴾.

  • «لم» تجزم المضارع وتردّه إلى ماضٍ مطلق بلا توقيت، أي أن هذا النفي لم يُحدَّد بحادثة أو بحقبة بل يسبق كل ما يمكن تصوّره من اتصال.
  • هذا الاختيار يختلف جوهريًا عن «لم يمسسهن» أو «لم ينكحهن»: طمث يخصّص المسّ ويقصره على ما يُغيّر حال المرأة ويثبت حقّها لغيرها، وهو في القرآن لا يأتي إلا منفيًّا في هذا الوصف تحديدًا (موضعان فقط في المتن كله، كلاهما في الرحمن)، مما يجعل الكلمة في مدار دلالي مغلق لا يفتح على معانٍ أخرى.

المفتاح الثاني هو التنكير: «إنسٌ» لا «الإنسُ»، و«جانٌّ» لا «الجانُّ» ولا «الجنُّ».

  • التنكير لا يعني «بعض الإنس» بل يعني أي فرد كان من هذا الصنف، فكأن النص يقول: لم يقترب منهن أي إنسيّ ولا أيّ جنّيّ.
  • هذا التنكير مقصود لأن المعرَّف «الإنس» يُشير إلى الصنف ككتلة خطابية، بينما «إنسٌ» ينفي حتى الواحد المبهم.
  • وكذلك «جانٌّ» يختلف عن «الجانّ» (الذي ورد في سياق عصا موسى) وعن «الجنّ» (الذي يرد صنفًا في الحساب والخطاب)؛ فـ«جانٌّ» هنا هو أي كيان فردي من عالم الستر والاحتجاب.

المفتاح الثالث هو «قبلهم»: الضمير يعود على المخاطَبين في السورة وهم الثقلان الإنس والجن اللذان تخاطبهم السورة طوالها.

  • ولو قالت «قبلك» لضاقت إلى فرد، ولو قالت «قبلكم» لكانت الخطاب المباشر.
  • «قبلهم» بضمير الغيبة يجعل المخاطَبين موصوفين لا مخاطَبين مباشرة، وكأنها تصف لجمهور السورة نعمةً مُعدَّة لأناس يُذكرون بصيغة الغائب — وهذا يوسّع دائرة التشويق والوعد.

الربط بين ﴿وَلَا﴾ والأداة «لم» يُكمل البناء: «ولا» ليست بدءًا للنفي بل إضافة حدٍّ ثانٍ إلى الحكم الأول.

  • لم يكن كافيًا نفي الإنس وحدهم فأُضيف الجانّ، ولو اكتفت الآية بنفي الإنس لبقيت ثغرة؛ الجانّ صنف من الخلق يُوازي الإنس في الخطاب القرآني طوال السورة وهو أيضًا مأمور بالعبادة وأيضًا محكوم بالحساب.
  • لذلك كان لازمًا أن يصرّح بنفيه أيضًا ليكتمل الشمول.

حين تُقرأ الآية في سياق آيات السورة المحيطة يتضح أنها جواب ضمني على مشاعر الشك أو التساؤل: كيف تكون هذه النعمة حقيقية؟

  • الجواب أن هذا الاختصاص مبني على انتفاء أي سابق بإطلاق، من أيّ عالم من عالمي الخلق.
  • وفي ختامها تتحول إلى لطيفة بنيوية: الجمع بين «إنسٍ» و«جانٍّ» بالتنكير في آية واحدة يوازي الخطاب المزدوج «ثقلان» الذي استوعبته السورة منذ بدايتها بـ«ءالاء ربكما».

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي لم، طمث، ءنس، قبل، لا، جنن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر لم1 في الآية
لَمۡ
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 348 في المتن

مدلول الجذر: «لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لم» هنا في 1 موضع/مواضع: لَمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفارق «لا» لأنّ «لا» تنفي الحاضر أو تنهى دون جزم زمنيّ ولا تقلب زمن المضارع. وتفارق «لن» لأنّ «لن» تنصب وتنفي المستقبل، بينما «لم» تجزم وتنفي ما مضى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَمۡ: استبدال «لم» بـ«لن» ينقل النفي من الماضي إلى المستقبل ويُلغي الجزم لصالح النصب. واستبدالها بـ«لا» يرفع كثيرًا من قوّة الجزم الزمنيّ ويفكّ ربط الفعل بأفقه الماضي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طمث1 في الآية
يَطۡمِثۡهُنَّ
الزواج والنكاح 2 في المتن

مدلول الجذر: طمث يدل في القرآن على مسّ سابق يغير حال المرأة واختصاصها الأول، ولم يرد إلا منفيًا في وصف نساء الجنة: لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طمث» هنا في 1 موضع/مواضع: يَطۡمِثۡهُنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الزواج والنكاح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طمث يدل في القرآن على مسّ سابق يغير حال المرأة واختصاصها الأول، ولم يرد إلا منفيًا في وصف نساء الجنة: لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: طمث يختلف عن مسس فالمس أوسع ويقع في أبواب متعددة، أما الطمث هنا مقيد بمس النساء السابق. ويختلف عن لمس.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَطۡمِثۡهُنَّ: لو قيل لم يمسسهن إنس قبلهم ولا جان لاتسع اللفظ لكل مس، بينما الطمث يقصر المعنى على المس الذي يغيّر حال المرأة. ولو قيل لم ينكحهن لفاتت دقة نفي الأثر السابق لا مجرد نفي العلاقة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءنس1 في الآية
إِنسٞ
الإنسان والناس 97 في المتن

مدلول الجذر: «ءنس» يدل في القرآن على الإنسان/الإنس بوصفه صنفا بشريا مخلوقا ومخاطبا، وعلى جماعات منه، ومعه فرع محدود في آنس/استأنس يدل على إدراك مؤنس أو طلب مؤانسة وإذن. الآية الجامعة: ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءنس» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنسٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءنس» يدل في القرآن على الإنسان/الإنس بوصفه صنفا بشريا مخلوقا ومخاطبا، وعلى جماعات منه، ومعه فرع محدود في آنس/استأنس يدل على إدراك مؤنس أو طلب مؤانسة وإذن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءنس» عن ألفاظ قرآنية مجاورة من داخل النص. «بشر» يظهر في سياقات جسدية أو خطابية أخرى، أما «ءنس» فيحمل تسمية الإنسان/الإنس ويكثر مع الجِنّ في الآية نفسها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنسٞ: لو استبدلنا «ٱلۡإِنسَ» في ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾ بلفظ آخر لفقدت الآية زوجها النصي المتكرر: الجِنّ والإنس. المقصود ليس مجرد بشر في مقابل مادة أخرى، بل صنفان مخلوقان يردان معا في الخطاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قبل1 في الآية
قَبۡلَهُمۡ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات 294 في المتن

مدلول الجذر: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قبل» هنا في 1 موضع/مواضع: قَبۡلَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الرغبة والإقبال والإدبار الأمم والشعوب والجماعات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قبل ≠ سبق: سبق فعل تقدم في السباق أو الزمن، أما قبل فهو موضع/طرف سابق بالنسبة إلى حاضر أو مخاطب. لذلك تغلب «من قبل» في أخبار الأمم والرسل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَبۡلَهُمۡ: - في ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ﴾ لا تكفي «جهة» لأنها تفقد معنى الاستقبال بالوجه. - في ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ﴾ لا تكفي «أخذها» لأن القبول تلقي مقرون بالرضا والإثبات. - في ﴿مِن قَبۡلِكَ﴾ لا تكفي «سابقًا» دائمًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
وَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «لا» الشاهد ------------ ما النَفي العامّ «ما» تَنفي الماضي والحال.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَا: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 255 (آية الكُرسيّ): ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ استِبدال «لا» بـ«ما» يُحَوِّل النَفي من المُستَمِرّ المُطلَق إلى الزَّمَنيّ المُحَدَّد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جنن1 في الآية
جَآنّٞ
نَعيم الجَنَّة | الكتمان والإخفاء | الإغلاق والحجب | الشيطان والوسوسة 201 في المتن

مدلول الجذر: جنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار. ينتظم هذا الأصل في كلّ مسالك الجذر بلا استثناء: الجَنّة دارُ النعيم وبستانُه مستورةٌ بأشجارها وظلالها وأنهارها، والجِنّ والجانّ خلقٌ مستتر عن الحسّ، والجِنّة جنونٌ يستر العقل، والأجِنّة مستترون في البطون، وفعل ﴿جَنَّ﴾ تغطيةُ الليل، والجُنّة بالضمّ وقايةٌ ساترة يتترَّس بها صاحبها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جنن» هنا في 1 موضع/مواضع: جَآنّٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «نَعيم الجَنَّة الكتمان والإخفاء الإغلاق والحجب الشيطان والوسوسة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: خفي يدلّ على غياب الشيء أو إخفائه، أمّا جنن فيدلّ على سَتْرٍ يحيط بالشيء أو يجعله محجوبًا بطبيعته لا بفعلٍ عارض.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَآنّٞ: في الأنعام 76، لو وُضع «أظلم عليه الليل» مكان ﴿جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ﴾ لضاع تصويرُ الليل ساترًا محيطًا يغطّي المشهد فجَنَّ يحمل معنى السَّتْر لا مجرّد ذهاب الضوء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار «لم» مقابل «لا» أو ﴿لن﴾جذر لم

لو قيل «لا يطمثهن» لأصبح النفي وصفيًا للحال لا سلبًا لكل ماضٍ. ولو قيل «لن يطمثهن» لتحوّل إلى وعد بالمستقبل لا تقرير لواقع مستقرّ. «لم» وحدها تُثبت النفي الجازم في أفق ما مضى قبل هذا الاستحقاق، مما يجعل الاختصاص واقعةً لا توقعًا.

اختبار «يطمثهن» مقابل «يمسسهن» أو «ينكحهن»جذر طمث

لو قيل «لم يمسسهن» لاتسع المعنى ليشمل أي مسّ بسيط أو لمس عارض. ولو قيل «لم ينكحهن» لقصّر الدلالة على عقد. أما «يطمثهن» فهو المسّ الذي يُغيّر الحال ويُثبت سبقًا وحقًا، وانحصار الكلمة في موضعين اثنين فقط في القرآن (كلاهما في الرحمن) يجعلها علامة مقصودة لا مجرد بديل أسلوبيّ.

اختبار «إنسٌ» مقابل «الإنسُ» أو «بشرٌ»جذر ءنس

لو قيل «الإنسُ» لأشار إلى الصنف الجمعي كتلةً خطابية قد يُفهم منها عمومٌ آخر. «بشرٌ» يحيل إلى الطبيعة الجسدية لا إلى الزوجية الكلامية مع الجانّ. «إنسٌ» المنكَّر ينفي كل فرد محتمل من الصنف الإنساني بالمعنى الأشمل والأدق في مقابلة الجانّ.

اختبار «جانٌّ» مقابل «الجنِّ» أو «الجانِّ»جذر جنن

لو قيل «ولا الجنُّ» لأصبح النفي منصبًا على الصنف الجمعي في الخطاب، مما قد يُفيد معنى العموم الكلي بصيغة مختلفة. «الجانّ» المعرَّف في القرآن يأتي في سياق وصف عصا موسى ولا يُناسب هنا. «جانٌّ» المنكَّر يوازي «إنسٌ» في التنكير فيغلق الحدَّين بنفس الأسلوب.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار «قبلهم» مقابل «قبلكم» أو «قبلك»جذر قبل

لو قيل «قبلكم» لكانت الآية خطابًا مباشرًا يُقيّد النعمة بالحاضرين في لحظة الخطاب. «قبلهم» بضمير الغيبة يُحوّلها إلى وصف مُقدَّم لجمهور السورة عن فئة موعودة، مما يوسّع الأثر الخطابيّ ويُبقي الوعد مفتوحًا لمن استحقوه.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولة
1لَمۡجذر لمأداة نفي جازمة تُرجع الفعل إلى الماضي المطلق وتنفي وقوعه نفيًا تامًاالقريب: لا، لن، ما
2يَطۡمِثۡهُنَّجذر طمثنفي المسّ السابق الذي يُغيّر الحال ويثبت الاختصاصالقريب: مسس، لمس، نكح
3إِنسٞجذر ءنستنكير الصنف الإنساني لنفي كل فرد محتمل لا الصنف الجمعي وحدهالقريب: بشر، ناس، إنسان
4قَبۡلَهُمۡجذر قبلتحديد الأفق الزمني للنفي بنسبته إلى جماعة غائبة هي الموعود لهمالقريب: قبل بضمير آخر، سبق، أوّل
5وَلَاجذر لاإضافة حدٍّ ثانٍ إلى نفي متقدّم بربط واو العطف بأداة النفيالقريب: فلا، ولم، ولن
6جَآنّٞجذر جننتنكير الكائن من عالم الستر والاحتجاب ليوازي «إنسٌ» في الشمولالقريب: جنّ، الجانّ، شيطان

لطائف وثمرات

  • نعمة لا سابق لها في عالمي الخلق

    الآية تُقرر أن هذا الاختصاص يتجاوز عالم الإنس وحده إلى عالم الجانّ أيضًا. هذا يُضاعف ثقل النعمة لأن الستر يشمل الصنفين اللذين تخاطبهما السورة طوالها.

  • الجزم الزمني يُحوّل الوصف إلى تقرير

    «لم» لا تعد ولا تُنشئ رجاءً، بل تُقرّر واقعة: هذا ما كان ولم يكن غيره. والتقرير في الوعد أبلغ من الوعد المجرد.

  • التنكير الثنائي يُغلق الشمول بأقلّ ألفاظ

    أربع كلمات تكفي (لم يطمثهن إنسٌ... ولا جانٌّ) لإغلاق كل احتمالات السبق من أي عالم. الإيجاز هنا دليل الإحكام لا اختصار.

  • تكرار الآية بين 55:56 و55:74

    الآية 74 تكاد تُطابق الآية 56 (﴿لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ﴾) حرفًا بحرف. هذا التكرار في سورة واحدة لا يُشبه التكرار اللازمي لـ«فبأيّ آلاء»، بل هو تكرار موضوعي لنفس الوصف في سياقين متباعدين داخل السورة. دلالته أن الاختصاص ينطبق على مجموعتين من الموصوفات (قد تُشير إحدى المجموعتين إلى نساء الجنتين الأوليين والأخرى إلى جنتي الآيتين 62-76).

  • التوازي البنيوي بين التنكيرين «إنسٌ» و«جانٌّ»

    الصيغتان المنكَّرتان تقفان أطراف الجملة بالتوازي ذاته الذي تقف به «الإنسُ والجنُّ» في سياقات الخطاب المزدوج في السورة. هذا التوازي يصنع مرآةً مصغَّرة لحجة السورة كلها: إن كنتما معًا محاسَبَين ومخاطَبَين، فأيُّكما سبق؟ والجواب: لا أحد.

  • الآية الوحيدة في القرآن التي تنفي سبق الجانّ بالتنكير في سياق الزواج

    الجذر «طمث» (موضعان) والتنكير «جانٌّ» في سياق نفي السبق لا يردان في غير الرحمن. هذا التفرّد يجعل الآية (بصيغتيها 56 و74) لطيفةً بنيوية فريدة: القرآن ينفي سبق الجانّ صراحةً مرتين فقط، وكلاهما في هذه السورة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الجزم الزمني بـ«لم»

    «لم» ترد الفعل المضارع إلى الماضي المطلق وتنفي وقوعه نفيًا جازمًا. اختيارها على «لا» أو ﴿لن﴾ يعني أن النفي ليس تحذيرًا من المستقبل ولا وصفًا للحاضر، بل سلبٌ لكل ما مضى قبل هذا الاستحقاق. هذا يجعل الوصف وقائعيًا لا توقعيًا.

  • تخصيص «يطمثهن» في مقابل المسّ الأوسع

    الجذر «طمث» لا يرد في القرآن إلا هاتين المرتين (الرحمن 56 و74) وكلتاهما في هذا الوصف بالذات. هذا الانحصار يجعله كلمة مفتاحية لا يقوم غيرها مقامها: المسّ أوسع، واللمس قد يكون في سياقات أخرى، أما الطمث فهو مسٌّ يُغيّر الحال ويثبت سبقًا، وهو المنفيّ هنا.

  • التنكير في «إنسٌ» و«جانٌّ» وأثره في الشمول

    التنكير لا يصنع نفيًا جزئيًا بل نفيًا كليًا يشمل كل فرد مبهم. لم يقل «الإنسُ» لأن المعرَّف يحيل إلى الصنف الجمعي وقد يُفهم منه عمومٌ خطابي. «إنسٌ» ينفي حتى الواحد الأقل شأنًا من البشر، و«جانٌّ» ينفي أي كيان فردي من العالم المحجوب.

  • «قبلهم» وضمير الغيبة

    الضمير «هم» يعود على المخاطَبين الموعودين بهذه النعمة، وتحوّله إلى غيبة يجعل الآية تصف لجمهور السورة وعدًا مُعدًّا لفئة تُمدح لا تُخاطَب مباشرة في هذا الموضع. هذا يُعمّق أثر الوعد ويوسّع دائرة الخطاب.

  • «ولا» وإتمام الحدَّين

    النفي الأول للإنس وحده كان يُبقي ثغرةً؛ الجانّ في السورة طرف موازٍ في الحساب والخطاب. «ولا» لا تبدأ النفي بل تُضيف حدًا ثانيًا إلى الحكم الأول، فيكتمل الإغلاق على طرفي الخلق معًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «جَآنّٞ» بألف الإطالة والتشديد

    يُكتب «جَآنّٞ» بألف المدّ وتشديد النون في رسم المصحف، وهذا موافق للصيغة الصرفية لاسم الفاعل من «جنّ». ملاحظة رسمية غير محسومة دلاليًا: لا شاهد داخلي يُثبت أن الإطالة تُفيد مزيدًا من المعنى أو تُفرّق بينه وبين «الجانِّ» من جهة الرسم وحدها. الفرق الدلالي بينهما مردُّه إلى التعريف والتنكير لا إلى مدّ الألف.

  • رسم ﴿يَطۡمِثۡهُنَّ﴾ وانحصاره في موضعين

    ﴿يَطۡمِثۡهُنَّ﴾ يرد بهذا الرسم والصيغة بعينها في الموضعين (55:56 و55:74). هذا الانحصار المحسوم إحصائيًا ذو أثر دلالي: الكلمة لا تنتمي إلى شبكة تصريفية واسعة في القرآن، بل هي علامة متخصصة في هذا الوصف تحديدًا، مما يُقوّي قراءة الاختصاص لا التعميم.

  • رسم ﴿إِنسٞ﴾ المنكَّر

    ﴿إِنسٞ﴾ بالتنوين يُفرّق رسمًا ودلالةً عن «الإِنسُ» المعرَّف. هذا التفريق محسوم من بيانات المتن: للصيغتين مواضع مستقلة وسياقات مختلفة. انتخاب المنكَّر هنا قرار نصيّ ذو أثر مفسَّر في تحليل الشمول.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
جذور متكررة
9آيات السياق
وصلات موسوعية
27الجزء
534صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

لم 1
طمث 1
ءنس 1
قبل 1
لا 1
جنن 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الزواج والنكاح 1
الإنسان والناس 1
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات 1
أدوات النفي والاستثناء 1
نَعيم الجَنَّة | الكتمان والإخفاء | الإغلاق والحجب | الشيطان والوسوسة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر لم1 في الآية · 348 في المتن
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لم» ليست نفيًا مطلقًا ككلّ أدوات النفي؛ زاويتها أنّها تنفي الفعل المضارع مع جزم، وتجعله غير واقع فيما مضى أو فيما يُنتظر ثبوته في مقام الحجّة.

فروق قريبة: تفارق «لا» لأنّ «لا» تنفي الحاضر أو تنهى دون جزم زمنيّ ولا تقلب زمن المضارع. وتفارق «لن» لأنّ «لن» تنصب وتنفي المستقبل، بينما «لم» تجزم وتنفي ما مضى؛ والآية ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ﴾ تجمع الأداتين فتبرز التقابل الزمنيّ. وتفارق «ما» النافية لأنّ «ما» لا تعمل في إعراب المضارع ولا تردّه بالضرورة إلى أفق سابق. وأمسّ الأدوات بها التباسًا «لمّا» الجازمة: تشاركها الجزم وقلب الزمن، لكنّ «لمّا» تفيد توقّع حصول الفعل واستمرار نفيه إلى لحظة التكلّم، بينما «لم» نفي مطلق لا توقّع فيه.

اختبار الاستبدال: استبدال «لم» بـ«لن» ينقل النفي من الماضي إلى المستقبل ويُلغي الجزم لصالح النصب. واستبدالها بـ«لا» يرفع كثيرًا من قوّة الجزم الزمنيّ ويفكّ ربط الفعل بأفقه الماضي. وفي صيغة ﴿أَلَمۡ تَرَ﴾ تصير الأداة حجّةً على أمر كان ينبغي أن يُرى أو يُعلَم، ولا تقوم «لا» مقامها لأنّها لا تحمل التقرير الاحتجاجيّ نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طمث1 في الآية · 2 في المتن
الزواج والنكاح

طمث يدل في القرآن على مسّ سابق يغير حال المرأة واختصاصها الأول، ولم يرد إلا منفيًا في وصف نساء الجنة: لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الطمث في القرآن مس سابق منفي؛ قوته في نفي كل سبق من الإنس والجان عن نساء الجنة.

فروق قريبة: طمث يختلف عن مسس؛ فالمس أوسع ويقع في أبواب متعددة، أما الطمث هنا مقيد بمس النساء السابق. ويختلف عن لمس؛ فاللمس قد يكون طلبًا أو مباشرة عامة، أما الطمث في موضعي الرحمن مخصوص بنفي سبق الإنس والجان. ويختلف عن نكح؛ فالنكاح عقد أو علاقة زوجية، أما الطمث يبرز أثر المس السابق لا نظام العلاقة.

اختبار الاستبدال: لو قيل لم يمسسهن إنس قبلهم ولا جان لاتسع اللفظ لكل مس، بينما الطمث يقصر المعنى على المس الذي يغيّر حال المرأة. ولو قيل لم ينكحهن لفاتت دقة نفي الأثر السابق لا مجرد نفي العلاقة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءنس1 في الآية · 97 في المتن
الإنسان والناس

«ءنس» يدل في القرآن على الإنسان/الإنس بوصفه صنفا بشريا مخلوقا ومخاطبا، وعلى جماعات منه، ومعه فرع محدود في آنس/استأنس يدل على إدراك مؤنس أو طلب مؤانسة وإذن. الآية الجامعة: ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المواضع: 97 موضعا في 93 آية و52 سورة. أكبر الفروع: الإنسان/للإنسان 64، الإنس/والإنس/إنس 18، أناس/وأناسي 6، أفعال آنس/استأنس 7، إنسان نكرة 1، إنسيا 1.

فروق قريبة: يفترق «ءنس» عن ألفاظ قرآنية مجاورة من داخل النص. «بشر» يظهر في سياقات جسدية أو خطابية أخرى، أما «ءنس» فيحمل تسمية الإنسان/الإنس ويكثر مع الجِنّ في الآية نفسها. و«قوم» يحدد جماعة بنسبتها أو موقفها، أما «أناس» في هذا الجذر فيسمي جماعة بشرية محددة بلا أن يصير اسم قوم. و«نفس» تتجه إلى الذات والمسؤولية، أما «الإنسان» هنا فهو اسم الصنف أو الفرد البشري في الخلق والوصف والخطاب.

اختبار الاستبدال: لو استبدلنا «ٱلۡإِنسَ» في ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾ بلفظ آخر لفقدت الآية زوجها النصي المتكرر: الجِنّ والإنس. المقصود ليس مجرد بشر في مقابل مادة أخرى، بل صنفان مخلوقان يردان معا في الخطاب. وكذلك لا يقوم «قوم» مقام «أناس» في ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾؛ لأن النص يصور جماعة موصوفة داخل جواب القوم لا اسم القوم نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قبل1 في الآية · 294 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات

قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول. - أقبل/متقابل: توجه أو مواجهة بين أطراف. - قبيل/قبائل: جماعة متميزة في مقابلة غيرها داخل التعارف أو الاتباع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول. - أقبل/متقابل: توجه أو مواجهة بين أطراف. - قبيل/قبائل: جماعة متميزة في مقابلة غيرها داخل التعارف أو الاتباع. المعنى الجامع ليس «الاستقبال» وحده ولا «السبق» وحده، بل محور القِبَل: جهة الطرف الذي يُواجه أو يُتلقى أو يسبق الحاضر.

حد الجذر: قبل ليس جذرًا زمانيًا فقط رغم أن «من قبل» هي الكتلة الكبرى. القرآن يستعمله أيضًا للقبلة، والقبول، والإقبال، والتقابل، والقُبُل، والقبائل. التعديل ضبط الجامع إلى «جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه السابق للحاضر»، وصحح التوزيع إلى 294 موضعًا في 282 آية: 242 للقَبْل الزماني، 21 للقبول، 14 للإقبال/التقابل/الاستقبال، 8 للقِبل/القُبل، 7 للقبلة، و2 للقبيل/القبائل.

فروق قريبة: قبل ≠ سبق: سبق فعل تقدم في السباق أو الزمن، أما قبل فهو موضع/طرف سابق بالنسبة إلى حاضر أو مخاطب. لذلك تغلب «من قبل» في أخبار الأمم والرسل. قبل ≠ بعد: قبل طرف سابق، وبعد طرف لاحق؛ كلاهما ظرفي في كثير من المواضع، لكن قبل يتسع في القرآن إلى القبول والقبلة والإقبال. قبل ≠ وجه: الوجه عضو/جهة توجه، والقبلة هي الجهة المستقبلة بالوجه. البقرة 144 تجمعهما: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ﴾. قبل ≠ أخذ: القبول تلقي مقرون بالرضا أو الاعتبار؛ ﴿لَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ﴾ لا تعني مجرد عدم أخذها، بل عدم تلقيها نافعة. قبل ≠ أمام فقط: القُبُل جهة أمامية في يوسف 26، لكن الجذر أوسع من المكان، بدليل «من قبل» و«تقبل».

اختبار الاستبدال: - في ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ﴾ لا تكفي «جهة»؛ لأنها تفقد معنى الاستقبال بالوجه. - في ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ﴾ لا تكفي «أخذها»؛ لأن القبول تلقي مقرون بالرضا والإثبات. - في ﴿مِن قَبۡلِكَ﴾ لا تكفي «سابقًا» دائمًا؛ لأن الصيغة تربط السابق بالمخاطب أو الحاضر: ما كان من جهة ما قبل هذا الخطاب. - في ﴿مِن قُبُلٖ﴾ لا تكفي «من أمام» وحدها إذا أُهمل أصل المواجهة؛ القميص قُد من الجهة المقابلة للوجه. - في ﴿مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لا تكفي «متجاورين»؛ لأن التقابل يستلزم مواجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لا» جذر النَفي المَركَزيّ في القرءان — الأَكبر مُطلَقًا بـ1801 مَوضعًا. تَنفي الإلَه («لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ»)، تَنهى عَن الفِعل («لَا تَقۡرَبُواْ»)، تَحُثُّ بِالاستِفهام («أَفَلَا تَعۡقِلُونَ»)، تُعَلِّق على شَرط («لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِي»). أَداة بِناء العَقيدة بنَفي ما سِواها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «لا» الشاهد ------------ ما النَفي العامّ «ما» تَنفي الماضي والحال؛ «لا» تَنفي المُستَقبَل/الجِنس ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ﴾ ↔ ﴿لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ 2:111 لم النَفي الزَّمَنيّ «لم» تَنفي الماضي بِجَزم المُضارِع؛ «لا» تَنفي الحال/المُستَقبَل ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ الإخلاص 3 لن النَفي المُؤَكَّد «لن» تَنفي المُستَقبَل بنَصب المُضارِع؛ «لا» نَفي عامّ ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ﴾ آل عِمران 92 لَيۡس النَفي الفِعليّ «لَيۡس» فِعل ناقِص يَنفي الجُملَة الاسميّة؛ «لا» حَرف ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾ الشورى 11 إنّ (ضد بِنيويّ) التَوكيد ↔ النَفي «إنّ» تُؤَكِّد وُقوع المَعنى؛ «لا» تَنفيه تَقابُل قُطبيّ الجَوهَر: «لا» النَفي الأَوسَع والأَبسَط في القرءان. تَستَوعِب نَفي الحال، المُستَقبَل، الجِنس، والنَهي. الأَدوات الأُخرى تُخَصِّص (لم: الماضي، لن: المُستَقبَل

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 255 (آية الكُرسيّ): ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ استِبدال «لا» بـ«ما» يُحَوِّل النَفي من المُستَمِرّ المُطلَق إلى الزَّمَنيّ المُحَدَّد. «مَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ» تَنفي الماضي/الحال، لكن «لَا تَأۡخُذُهُۥ» تَنفي مُطلَقًا — لا في الماضي ولا في الحال ولا في المُستَقبَل. النَفي الإلَهيّ يَلزَم الإطلاق. الشاهِد الثاني — الإسراء 32: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ استِبدال «لا» بـ«لم» يَحفَظ النَفي لكن يُغَيِّر الزَّمَن. «وَلَمۡ تَقۡرَبُواْ» نَفي ماضٍ، لا نَهي مُستَقبَل. النَهي بـ«لا» الجازِمَة يَنفي وُقوع الفِعل في المُستَقبَل بشَكل أَمر. الشاهِد الثالث — التَّوبَة 40: ﴿لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ﴾ «لَا تَحۡزَنۡ» نَهي جازِم بِفِعل مُضارِع مَجزوم — لو وُضِعَ «لا تَحۡزَنُ» (مَرفوع) لَتَحَوَّل النَهي إلى نَفي تَقريريّ. الجَزم هُنا أَمر صَريح بِعَدَم الحُزن.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جنن1 في الآية · 201 في المتن
نَعيم الجَنَّة | الكتمان والإخفاء | الإغلاق والحجب | الشيطان والوسوسة

جنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار. ينتظم هذا الأصل في كلّ مسالك الجذر بلا استثناء: الجَنّة دارُ النعيم وبستانُه مستورةٌ بأشجارها وظلالها وأنهارها، والجِنّ والجانّ خلقٌ مستتر عن الحسّ، والجِنّة جنونٌ يستر العقل، والأجِنّة مستترون في البطون، وفعل ﴿جَنَّ﴾ تغطيةُ الليل، والجُنّة بالضمّ وقايةٌ ساترة يتترَّس بها صاحبها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: جنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار. ينتظم هذا الأصل في كلّ مسالك الجذر بلا استثناء: الجَنّة دارُ النعيم وبستانُه مستورةٌ بأشجارها وظلالها وأنهارها، والجِنّ والجانّ خلقٌ مستتر عن الحسّ، والجِنّة جنونٌ يستر العقل، والأجِنّة مستترون في البطون، وفعل ﴿جَنَّ﴾ تغطيةُ الليل، والجُنّة بالضمّ وقايةٌ ساترة يتترَّس بها صاحبها. فالمحور الجامع: احتجابٌ يحول دون الإدراك المباشر، سواء أكان المستورُ مكانًا أو مخلوقًا أو عقلًا أو جنينًا أو ساترًا واقيًا.

حد الجذر: جنن = سَتْر واحتجاب. منه الجَنّة دارًا وبستانًا، والجِنّ، وجَنُّ الليل، والأجِنّة في البطون، والجُنّة وقايةً ساترة، واتهام الرسل بـ«المجنون».

فروق قريبة: خفي يدلّ على غياب الشيء أو إخفائه، أمّا جنن فيدلّ على سَتْرٍ يحيط بالشيء أو يجعله محجوبًا بطبيعته لا بفعلٍ عارض. وغيب أوسع، لأنّه ما غاب عن الإدراك كلِّه، أمّا جنن فأقرب إلى استتار كائنٍ أو مكانٍ أو حالٍ بعينه. وستر فعلُ تغطيةٍ يقع على شيء، أمّا جنن فيدلّ على حال الاستتار نفسِها وعلى ما يُستَر به. ولذلك لم تكن الجَنّة بيتًا ولا مكانًا عامًّا: هي موضعٌ صلتُه بالاحتجاب والنعيم أو بالبستان الملتفّ النباتِ، لا مطلقُ المسكن.

اختبار الاستبدال: في الأنعام 76، لو وُضع «أظلم عليه الليل» مكان ﴿جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ﴾ لضاع تصويرُ الليل ساترًا محيطًا يغطّي المشهد؛ فجَنَّ يحمل معنى السَّتْر لا مجرّد ذهاب الضوء. وفي النجم 32، ﴿أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ﴾ لا تساوي «أطفالًا في البطون»، لأنّ موضع الجذر هو الاستتارُ داخل البطن لا مجرّدُ الصغر أو الطفولة. وفي خطاب المكذّبين، «مجنون» لا يساوي «كاذبًا» ولا «ضالًّا»؛ فالاتهام يَنسب إلى الرسول حجابَ العقل ذاته — سَتْرَ ملَكة الإدراك — لا مجرّد الخطأ في القول. ولذلك قابله القرآن بنفي السَّتْر عن صاحبهم: ﴿مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ﴾ (الأعراف 184)، ﴿مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ﴾ (سبأ 46).

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1لَمۡلملم
2يَطۡمِثۡهُنَّيطمثهنطمث
3إِنسٞإنسءنس
4قَبۡلَهُمۡقبلهمقبل
5وَلَاولالا
6جَآنّٞجآنجنن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآيات المحيطة (69-78) تسير في نسق ثابت: نعمة ثم ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. قبل الآية 74 مباشرة وُصفت الحور بأنهن «خيراتٌ حسانٌ» (70) و«مقصوراتٌ في الخيام» (72). هذا يعني أن الآية 74 تُضيف طبقة إلى الوصف: ليست الصفة الخَلقية فقط (خيرات حسان) ولا الموضع (مقصورات في الخيام)، بل السبق المطلق المنفيّ. وبعدها تأتي آية 76 «متّكئين على رفرف خُضر»، أي تنتقل السورة إلى وصف الأزواج أنفسهم. هذا يُؤطّر الآية 74 على أنها ختم الوصف التخصيصي للمقصورات قبل الانتقال إلى الأزواج.

  • سياق قريبالرَّحمٰن 69

    فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 70

    فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 71

    فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 72

    حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 73

    فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

  • الآية الحاليةالرَّحمٰن 74

    لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 75

    فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 76

    مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرٖ وَعَبۡقَرِيٍّ حِسَانٖ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 77

    فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 78

    تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ