مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالذَّاريَات١١
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ ١١
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
بيان صفة الخراصين: جماعة محددة بوصفها، محاطة بغفلة غامرة، ثابتة الإحالة عليها، وحالها داخل تلك الغمرة هو السهو عن المقصود.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
الآية تفصل هوية الخراصين لا باسم قبيلة أو عنوان خارجي، بل بوصف داخلي: هم في غمرة ساهون.
- ﴿ٱلَّذِينَ﴾ يربط الحكم بمن تحقق فيه الوصف، و﴿هُمۡ﴾ يثبت الإحالة الجماعية، و﴿فِي﴾ يدخلهم في مجال محيط، و﴿غَمۡرَةٖ﴾ تجعل الغفلة غامرة لا عابرة، و﴿سَاهُونَ﴾ يبين أثرها: انصراف عن الأمر الذي ينبغي حضوره، وهو هنا الدين الواقع ويومه الآتي.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذو، هم، في، غمر، سهو. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر ذو1 في الآية
مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِينَ: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر هم1 في الآية
مدلول الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هم» هنا في 1 موضع/مواضع: هُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُمۡ: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر في1 في الآية
مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر غمر1 في الآية
مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«غمر»: الانغِمار الكامِل في حال تَحجِب الإدراك وتَستَوعِب صاحِبَها. يَجمَع الجذر صورَتَين: غَمَرات المَوت (الجَمع، شَدائِد مُتَتالِيَة عِند الاحتِضار) وغَمۡرَة الضَلال (المُفرَد، حال نَفسيَّة مُتَواصِلَة مِن السَهو والإِعراض). السِمَة المُشتَرَكَة: المَحجوب فيها فاقِدُ القُدرَة على الإِدراك بِفِعل ما يُحيط بِه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غمر» هنا في 1 موضع/مواضع: غَمۡرَةٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجهل والغفلة والسفه الضلال والغواية والزيغ الموت والهلاك والفناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«غمر»: الانغِمار الكامِل في حال تَحجِب الإدراك وتَستَوعِب صاحِبَها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الغَرَق وَرَد فِعلًا (أَغرَقَ، يَغرَق) واسم فاعِل (مُغرَقَ)، الغَمر لَم يَرِد إِلَّا مَصدَرًا اسميًّا.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة غَمۡرَةٖ: اختِبار الاستِبدال — الأَنعام 93 ﴿وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ﴾: لَو استُبدِلَت كَلِمَة «غَمَرَٰتِ» بِكَلِمَة «شَدائِد» لَتَغَيَّر المَعنى: الشِدَّة مَوقِف صَعب يُقاوَم، أَمَّا الغَمرَة فَهي حال يَستَوعِب فيها الشَيء صاحِبَه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر سهو1 في الآية
مدلول الجذر: سهو يدل على ذهول وانصراف عن أمر ينبغي حضوره، فيقع صاحبه في غمرة أو يكون عن صلاته ساهيًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سهو» هنا في 1 موضع/مواضع: سَاهُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجهل والغفلة والسفه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سهو يدل على ذهول وانصراف عن أمر ينبغي حضوره، فيقع صاحبه في غمرة أو يكون عن صلاته ساهيًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: سهو يختلف عن غفل بأن الغفلة أوسع وأعم في ذهول القلب عن الآيات والذكر، أما السهو في موضعيه قرين غمرة أو صلاة.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَاهُونَ: استبدال ساهون بغافلون في الماعون يضعف تعلُّق الحكم بالصلاة نفسها، واستبداله بناسون يجعل الموضع عذرًا محتملًا لا ذمًا لحال ثابتة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
5 قَولات · مُختبَرة كاملةً⌄
لو قيل: في غفلة، لحضر أصل الذهول، لكن «غمرة» تضيف الإحاطة والاستيعاب كحال تغمر صاحبها.
الغفلة قريبة، لكن السهو يبرز الانصراف عن أمر كان ينبغي أن يكون حاضرا، وهذا يناسب سؤالهم اللاحق عن يوم الدين.
لو قيل: هم غمرة ساهون، لاختل إدخالهم في المجال المحيط. «في» تجعل الغمرة وعاء حالهم.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- تعريف الخراصين
الآية تعرف الخراصين من الداخل: غمرة تحيط، وسهو ينتج عنها.
- الغفلة المركبة
ليست المشكلة في نقص خبر واحد، بل في حال تستوعب الإدراك وتمنع حضور المقصود.
- من الحكم إلى الصفة
بعد صيغة ﴿قُتِلَ﴾ يأتي الموصول ليكشف سبب الحكم في هيئة وصفية مكثفة.
- ترتيب الغمرة والسهو
«في غمرة» قبل «ساهون» يجعل السهو ثمرة الانغمار لا مجرد فعل منفصل.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- صلة بالآية السابقة
الآية تأتي بعد ﴿قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ﴾، فتعمل صلة ﴿ٱلَّذِينَ﴾ على تعريف هؤلاء الخراصين بحالهم.
- حركة المعنى
الدخول في الغمرة يسبق وصف السهو: كأن السهو ليس نقطة منفصلة، بل أثر حال محيطة تستوعب الإدراك.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- غَمۡرَةٖ
ملاحظة رسمية غير محسومة.
- سَاهُونَ
ملاحظة رسمية غير محسومة.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.
اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.
فتح صفحة الجذر الكاملةالتعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «هم»: ضمير الغائبين يحيل على مرجع جمعيّ معلوم من السياق، وتلحق به صورة المثنى «هما». الفائدة المنهجيّة أن الجذر لا يساوي جذورًا قريبة؛ زاويته الخاصّة أن وظيفته إحاليّة ربطيّة لا إنشاء معنًى مستقلّ، وأنه يتخصّص في القرآن بتركيبين بارزين: «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر، و«وَلَا هُمۡ يـ…» المثبِّت لنفي الصفة.
فروق قريبة: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب؛ ويفترق عن «أولئك» بأنه ضمير محض لا اسم إشارة يضمّ تعيينًا وبُعدًا. والفرق الجوهريّ داخل الجذر نفسه أن «هم» المنفصل المستقلّ يأتي للفصل والحصر، كقوله ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ﴾ في البقرة حيث «هم» الثانية تقصُر صفة الإفساد عليهم وحدهم، بخلاف الضمير المتّصل «ـهم» في ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ الذي يكتفي بالربط دون حصر. كما يتمايز «هم» المبتدأ المخبَر عنه بحصر — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ في البقرة — عن «هم» الحاليّ الفاعليّ في ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾؛ فالأوّل يُسنِد وصفًا قاصرًا، والثاني يثبت حالًا مقارنًا للفعل.
اختبار الاستبدال: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. ولو استُبدل «هم» الغائب بضمير خطاب «أنتم» لانقلب اتجاه الإسناد من الغائب إلى الحاضر. فالضمير هنا يحفظ الإحالة على المرجع السابق ويضيف إليها معنى القصر.
فتح صفحة الجذر الكاملةفي يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.
اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.
فتح صفحة الجذر الكاملةالتَعريف المُحكَم لِ«غمر»: الانغِمار الكامِل في حال تَحجِب الإدراك وتَستَوعِب صاحِبَها. يَجمَع الجذر صورَتَين: غَمَرات المَوت (الجَمع، شَدائِد مُتَتالِيَة عِند الاحتِضار) وغَمۡرَة الضَلال (المُفرَد، حال نَفسيَّة مُتَواصِلَة مِن السَهو والإِعراض). السِمَة المُشتَرَكَة: المَحجوب فيها فاقِدُ القُدرَة على الإِدراك بِفِعل ما يُحيط بِه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«غمر»: الانغِمار الكامِل في حال تَحجِب الإدراك وتَستَوعِب صاحِبَها. يَجمَع الجذر صورَتَين: غَمَرات المَوت (الجَمع، شَدائِد مُتَتالِيَة عِند الاحتِضار) وغَمۡرَة الضَلال (المُفرَد، حال نَفسيَّة مُتَواصِلَة مِن السَهو والإِعراض). السِمَة المُشتَرَكَة: المَحجوب فيها فاقِدُ القُدرَة على الإِدراك بِفِعل ما يُحيط بِه. وَالآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ (المؤمنون 54) تُقَرِّر أَنَّ الغَمۡرَة حال يُترَك فيها صاحِبُها إِلى أَمَدٍ مَعلوم.
حد الجذر: «غمر» هو الانغِمار الكامِل في حال تَحجِب الإدراك. 4 مَواضع: مَوضِع واحِد لِغَمَرات المَوت (الأَنعام 93) وثَلاثَة لِغَمۡرَة الضَلال (المؤمنون 54، 63؛ الذاريات 11). الجامِع: الاستيعاب الكامِل لا الكَشف. الجذر مَخصوص بِالحال السَلبيَّة، ويَقتَرِن دائمًا بِحَرف ﴿فِي﴾ ظَرفًا.
فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «غمر» --------- غرق الانغِماس في الماء أَو الهَلاك بِه الغَرَق فِعل يُمارَس على الجَسَد بِالماء، الغَمر حال تَحجِب الإِدراك بِأَيِّ ما يُحيط (مَوت، ضَلال). الغَرَق وَرَد فِعلًا (أَغرَقَ، يَغرَق) واسم فاعِل (مُغرَقَ)، الغَمر لَم يَرِد إِلَّا مَصدَرًا اسميًّا. سهو الذُهول عَن الشَيء مَع إِمكان التَذَكُّر السَهو خِفَّة عابِرَة قابِلَة لِلتَنبيه، الغَمر استيعاب يَحجِب القُدرَة على التَنبيه. الذاريات 11 جَمَعَت الجذرَين ﴿فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ﴾ — الغَمرَة هي الحال، والسَهو نَتيجَتُها. غفل الإِعراض مَع وُجود ما يُذَكِّر الغَفلَة قابِلَة لِلكَشف بِالتَذكير، الغَمرَة لا يَكفيها التَذكير لِأَنَّ صاحِبَها مَطمور. الغافِل قَريب مِن النَبأ، المُتَغَمِّر مَحجوب عَنه بِما يُحيط بِه. اختِبار التَمييز: ﴿فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ (المؤمنون 54) — لَو استُبدِلَت «غَمۡرَ
اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال — الأَنعام 93 ﴿وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ﴾: لَو استُبدِلَت كَلِمَة «غَمَرَٰتِ» بِكَلِمَة «شَدائِد» لَتَغَيَّر المَعنى: الشِدَّة مَوقِف صَعب يُقاوَم، أَمَّا الغَمرَة فَهي حال يَستَوعِب فيها الشَيء صاحِبَه. والظالِم في الاحتِضار لَيس يُقاوِم شِدَّة عابِرَة، بَل مَستَوعَب في حال لا يَقدِر على الخُروج مِنها. ولَو استُبدِلَت بِكَلِمَة «سَكَرات» لَتَحَوَّل المَعنى إِلى دَلالَة فُقدان الوَعي العَصَبيّ، بَينَما الآيَة تَتَكَلَّم عَن حال شامِلَة تَستَوعِب الظالِم بِالكامِل (المَلائكَة باسِطَة أَيدِيَها، النَفس تَنتَزِع، الجَزاء يُنطَق). ما يَضيع بِالاستِبدال: صيغَة الجَمع المَخصوصَة ﴿غَمَرَٰتِ﴾ تَكشِف تَعَدُّد الشَدائِد المُتَتالِيَة في لَحظَة المَوت — وهذا لا يَنقُلُه أَيُّ بَديل بِنَفس الإحاطَة. الجذر «غمر» يَجمَع البُعدَين: الشِدَّة + الإِحاطَة الكامِلَة.
فتح صفحة الجذر الكاملةسهو يدل على ذهول وانصراف عن أمر ينبغي حضوره، فيقع صاحبه في غمرة أو يكون عن صلاته ساهيًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: سهو: ذهول عن الحق الحاضر أو العبادة الواجبة، لا مجرد نسيان عابر.
فروق قريبة: سهو يختلف عن غفل بأن الغفلة أوسع وأعم في ذهول القلب عن الآيات والذكر، أما السهو في موضعيه قرين غمرة أو صلاة. ويختلف عن نسي بأن النسيان ذهاب الشيء من الذكر، والسهو هنا حال إعراض أو ذهول قائم. ويختلف عن لهو بأن اللهو شاغل يصرف، والسهو نتيجة ذهول وانصراف.
اختبار الاستبدال: استبدال ساهون بغافلون في الماعون يضعف تعلُّق الحكم بالصلاة نفسها، واستبداله بناسون يجعل الموضع عذرًا محتملًا لا ذمًا لحال ثابتة.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
الخراصون محكوم عليهم لأنهم ليسوا في مجرد اختلاف لفظي، بل في حال غامرة تحجب الإدراك وتجعلهم ساهين عن الدين الواقع الذي يسألون عنه بعد ذلك.
-
وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ
-
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ
-
إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ
-
يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ
-
قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ
-
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ
-
يَسۡـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ
-
يَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ يُفۡتَنُونَ
-
ذُوقُواْ فِتۡنَتَكُمۡ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ
-
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ
-
ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ