قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالذَّاريَات١٠

الجزء 26صفحة 5212 قَولتين2 حقلين

◈ خلاصة المدلول

هلاك وتقريع موجهان إلى من يملأ موضع العلم بقول ظني يدعي الحقيقة، بعد تقرير صدق الموعود ووقوع الدين ووجود قول مختلف يصرف عنه من صرف.

كيف وصلنا إلى المدلول

تجعل الآية الخراصين موضع حكم حاسم: ليس الخرص هنا مجرد خطأ معرفي، بل قول ظني يقوم مقام العلم في شأن الحق، فيستحق صاحبه تقريعا بصيغة قُتِلَ التي تنقل المعنى إلى الهلاك والإبعاد عن السلامة.

  • والسياق يضيق المعنى: الموعود صادق، والدين واقع، ثم يأتي القول المختلف والإفك، فتصير آفة الخراصين أنهم يقابلون اليقين المقرر بظن ملفق.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي قتل، خرص. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر قتل1 في الآية
قُتِلَ
القتال والحرب والجهاد | الموت والهلاك والفناء | العقوبة والحد والقصاص | الذم واللعن والسب 170 في المتن

مدلول الجذر: قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه؛ ويُستعمل مبنيًّا للمجهول في صيغة دعاءٍ على الجاحد بالطرد والإهلاك. فالموت نتيجةُ انقطاع الحياة بلا قاطعٍ منسوب، أمّا القتل ففعلٌ موجَّهٌ أو مواجهةٌ يقع فيها الانقطاع، أو دعاءٌ يطلب لصاحبه هذا المصير.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قتل» هنا في 1 موضع/مواضع: قُتِلَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القتال والحرب والجهاد الموت والهلاك والفناء العقوبة والحد والقصاص الذم واللعن والسب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه ويُستعمل مبنيًّا للمجهول في صيغة دعاءٍ على الجاحد بالطرد والإهلاك.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق موت لأنّ موت حالٌ وانقطاع، وقتل فعلٌ منسوبٌ إلى قاتلٍ أو قتال. ويفارق حرب لأنّ حرب إطارُ خصومةٍ ممتدّ، أمّا قتل فالفعلُ الواقع داخل هذا الإطار أو خارجه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قُتِلَ: لا يصحّ استبدال قتل بـ«مات» في القصاص (البَقَرَة 178) لأنّ القصاص يقع على فعلٍ منسوبٍ إلى قاتل، والموتُ لا فاعل له فينهار موجبُ القصاص. ولا يصحّ في خبر قتل الأنبياء (آل عِمران 21) لأنّ التبعة لاحقةٌ بفاعلٍ متعمِّد، والموتُ يُسقطها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خرص1 في الآية
ٱلۡخَرَّٰصُونَ
الظن والشك والريبة 5 في المتن

مدلول الجذر: خَرْصٌ = قَولٌ بالظنّ يُحاكي العِلم ويَدّعي الحقيقة بلا برهان؛ وهو في القرآن وَصفُ كلامِ المُشرك المُكذِّب، يَتولَّد عن اتّباع الظنّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خرص» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡخَرَّٰصُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الظن والشك والريبة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خَرْصٌ = قَولٌ بالظنّ يُحاكي العِلم ويَدّعي الحقيقة بلا برهان؛ وهو في القرآن وَصفُ كلامِ المُشرك المُكذِّب، يَتولَّد عن اتّباع الظنّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تُقارَن «خرص» بجذور القَول الفاسد: - كذب: قَولٌ مُخالفٌ للحقّ مع عِلمٍ بمُخالفته. - افترى: اختلاقُ كَذبٍ مَنسوبٍ إلى مَصدر شَريف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡخَرَّٰصُونَ: لو قيل في الأنعام 116 «وإن هم إلا يَكذبون» لاختفى الرَّبط النّاظم بـ«الظنّ»، ولأصبح الكلامُ كَذبًا واعيًا لا قَولًا بلا علم. ولو قيل «يَزعُمون» لذَهب التَّأكيد على عَدم العلم. «يَخرصون» يَجمع: قَولٌ + ظنّ + ادّعاء حَقّ — وهو ما لا يَفعله بديلٌ آخر.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولتين · مُختبَرة كاملةً
استبدال الخراصون بالظانونجذر خرص

لو قيل: قُتل الظانون، لبقي أصل عدم اليقين، لكنه يفقد معنى القول الذي يخرص ويدعي تقدير الحقيقة بلا بينة. الخرص أضيق وأشد في السياق.

استبدال قُتل بهلكجذر قتل

لو قيل: هلك الخراصون، لظهر معنى الهلاك، لكنه لا يحمل قوة الصيغة الدعائية التقريعية المبنية للمفعول كما في قُتِلَ.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولتين
1ٱلۡخَرَّٰصُونَجذر خرصالمحكوم عليهم في الآيةالقريب: ظن، قول، كذب
2قُتِلَجذر قتلحكم تقريعي بالهلاك على الخراصينالقريب: هلك، لعن، بعد

لطائف وثمرات

  • العلم والخرص

    الآية لا تذم سؤالا معرفيا بريئا، بل تضرب القول الذي يجعل الظن بديلا عن العلم في مواجهة دين واقع.

  • قوة الاختصار

    كلمتان فقط تكشفان صاحب الخرص ومآله، ثم تفصل الآيات التالية حاله وسؤاله وجزاؤه.

  • الربط بما قبل

    بعد «قول مختلف» و«يؤفك عنه» تأتي «الخراصون» كاسم يكشف طبيعة ذلك القول: ظن متكلف لا علم.

  • الربط بما بعد

    الآية التالية «الذين هم في غمرة ساهون» تشرح البيئة الداخلية للخرص: غمرة وسهو لا يقظة وبرهان.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تتابع السياق

    قبل الآية يثبت النص صدق الموعود ووقوع الدين، ثم يصف حال المخاطبين في قول مختلف وانصراف بالإفك. لذلك تأتي صيغة الهلاك على الخراصين نتيجة لهذا المسار لا حكما منفصلا.

  • تركيب الحكم

    قُتِلَ تجعل الخراصين محكوما عليهم لا فاعلين، وٱلۡخَرَّٰصُونَ تعين أصحاب القول الظني المتكلف الذي يحاكي العلم.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • قُتِلَ

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • ٱلۡخَرَّٰصُونَ

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
26الجزء
521صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

قتل 1
خرص 1

حقول الآية

القتال والحرب والجهاد | الموت والهلاك والفناء | العقوبة والحد والقصاص | الذم واللعن والسب 1
الظن والشك والريبة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر قتل1 في الآية · 170 في المتن
القتال والحرب والجهاد | الموت والهلاك والفناء | العقوبة والحد والقصاص | الذم واللعن والسب

قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه؛ ويُستعمل مبنيًّا للمجهول في صيغة دعاءٍ على الجاحد بالطرد والإهلاك. فالموت نتيجةُ انقطاع الحياة بلا قاطعٍ منسوب، أمّا القتل ففعلٌ موجَّهٌ أو مواجهةٌ يقع فيها الانقطاع، أو دعاءٌ يطلب لصاحبه هذا المصير.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قتل يركّز على فعلِ القطع المباشر للحياة أو طلبِه في تصادم، وعليه تُبنى أحكامُ القصاص والقتال والنهيُ المغلَّظ عن قتل النفس؛ ويأتي مبنيًّا للمجهول دعاءً على الجاحد بالطرد. أمّا موت فيصف حالَ الانقطاع نفسها بلا قاطعٍ منسوب.

فروق قريبة: يفارق موت لأنّ موت حالٌ وانقطاع، وقتل فعلٌ منسوبٌ إلى قاتلٍ أو قتال. ويفارق حرب لأنّ حرب إطارُ خصومةٍ ممتدّ، أمّا قتل فالفعلُ الواقع داخل هذا الإطار أو خارجه. ويفارق ضرب: الضربُ في ﴿فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ﴾ (محمد 4) وسيلةٌ منفِّذة، والقتلُ هو الأثر الواقع الذي تنتهي إليه الوسيلة. ويفارق ذبح لأنّ الذبح إزهاقٌ بهيئةٍ مخصوصة، أمّا القتل فجامعٌ لكلّ هيئات القطع. ويفارق فتنة: البَقَرَة 191 و217 تصرّحان أنّ الفتنة أشدُّ وأكبر من القتل، فهما متمايزان لا مترادفان، والفتنةُ سببٌ يُستباح القتالُ لرفعه لا عينُ القتل.

اختبار الاستبدال: لا يصحّ استبدال قتل بـ«مات» في القصاص (البَقَرَة 178) لأنّ القصاص يقع على فعلٍ منسوبٍ إلى قاتل، والموتُ لا فاعل له فينهار موجبُ القصاص. ولا يصحّ في خبر قتل الأنبياء (آل عِمران 21) لأنّ التبعة لاحقةٌ بفاعلٍ متعمِّد، والموتُ يُسقطها. ولا يصحّ استبدال ﴿قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ﴾ (الذَّاريَات 10) بـ«مات» أو «أُهلِك» لأنّ صيغة الدعاء بالطرد تضيع، والمرادُ إنشاءُ لعنٍ لا إخبارٌ عن إزهاقٍ واقع. ولا يصحّ استبدال القتال بالحرب في كلّ موضعٍ لأنّ القتال فعلُ مواجهةٍ مباشر، أمّا الحرب فحالٌ أوسع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خرص1 في الآية · 5 في المتن
الظن والشك والريبة

خَرْصٌ = قَولٌ بالظنّ يُحاكي العِلم ويَدّعي الحقيقة بلا برهان؛ وهو في القرآن وَصفُ كلامِ المُشرك المُكذِّب، يَتولَّد عن اتّباع الظنّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخَرص قولٌ بلا علم — وَصفُ كلامِ المُشركين في القرآن.

فروق قريبة: تُقارَن «خرص» بجذور القَول الفاسد: - كذب: قَولٌ مُخالفٌ للحقّ مع عِلمٍ بمُخالفته. - افترى: اختلاقُ كَذبٍ مَنسوبٍ إلى مَصدر شَريف. - زَعم: ادِّعاءٌ بلا برهان، عامٌّ. - هَجس / حَدَّث: قَولٌ خَفيّ. «خرص» يَنفرد بـ: مَصدر القَول هو الظنّ + التَّوهُّم بأنه حَقّ + اقترانه بـ«الكذب» ضمنًا (ولكن دون التصريح بأنه كَذبٌ مُتعمَّد، فالخَرَّاص قد يَظنّ صِدق ظنّه).

اختبار الاستبدال: لو قيل في الأنعام 116 «وإن هم إلا يَكذبون» لاختفى الرَّبط النّاظم بـ«الظنّ»، ولأصبح الكلامُ كَذبًا واعيًا لا قَولًا بلا علم. ولو قيل «يَزعُمون» لذَهب التَّأكيد على عَدم العلم. «يَخرصون» يَجمع: قَولٌ + ظنّ + ادّعاء حَقّ — وهو ما لا يَفعله بديلٌ آخر.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1قُتِلَقتلقتل
2ٱلۡخَرَّٰصُونَالخراصونخرص

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

المعنى الموضعي: الذين يصنعون قولا ظنيا في موضع الحق الواقع مستحقون للتقريع بالهلاك، لأن قولهم المختلف ليس بحثا عن العلم بل خرص يصرف عن الدين الواقع.