قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقيسٓ١٧

الجزء 22صفحة 4415 قَولة5 حقلًا

وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٧

◈ خلاصة المدلول

تُحكم الآية حدود التكليف على المرسلين في لحظة المواجهة الحادة: لا حمل علينا سوى الإبلاغ الواضح. هي ليست جملة عجز ولا تبرئة من النتائج، بل تثبيت أن دور الرسالة وظيفيّ مقصور على إيصال النص بيّنًا. ﴿وَمَا﴾ النافية مع «عَلَيۡنَآ» التكليفية و﴿إِلَّا﴾ القاصرة تنقل الجملة من فضاء التنافس على الحجة إلى تحديد الوعاء: البلاغ الواضح هو الجهة الوحيدة الموكَلة إليهم، وما عداه خارج مسؤوليتهم تمامًا. تعريف ﴿ٱلۡبَلَٰغُ﴾ باللام يثبت أن ما يوصَل لا يُنتَج في اللحظة بل هو وظيفة قائمة مسبقًا، وإضافة ﴿ٱلۡمُبِينُ﴾ تضبط نوعه: ظهور فاصل يرفع اللبس، لا مجرد إخبار مقطوع عن السياق.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي هذه الجملة في منتصف جدال متصاعد تتقاطع فيه المرافعة اللفظية مع الوعيد الفعلي.

  • الآيات ١٤–١٦ ترسم ثلاث طبقات متتابعة: تكذيب أوّل، ثم تعزيز بثالث، ثم اعتراف صريح بالإرسال مسنودًا بشهادة الرب.
  • في هذا التصاعد، تنفتح الآية ١٧ ﴿وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ كفاصل دلالي لا يجوز سحبه خارج سياقه: هو لا يرد جوابًا على شبهة لغوية جزئية، بل يُعيد بناء دائرة التكليف نفسها بعد أن انكسرت حجج الخصوم أمام ﴿رَبُّنَا يَعۡلَمُ﴾.

يبدأ التحكيم بـ﴿وَ﴾.

  • هذه الواو ليست زائدة: هي صلة انتقال بين خطابين متنافسين في نفس المشهد.
  • لو فُصلت، لا ينهار النسيج الحواري وحده، بل يبدو المتكلم وكأنه يفتتح معنى جديدًا مستقلًا بدل أن يواكب سؤال الواجهتين السابقتين المتراكمتين.
  • هكذا تبقى الآية متصلة بمنهج الجواب الوظيفي: رسل يردّون احتجاجًا متصاعدًا لا خطابًا مبتورًا.

﴿مَا﴾ في هذا الموضع ليست حرف نفي بسيطًا.

  • هي نقطة انكسار في توزيع المعنى: تفتح دائرة حكمية عامة في قوس «عَلَيۡنَآ» ثم تُغلقها باستثناء يخرج كل حمل زائد خارج طوق التكليف.
  • هذا التوظيف — نفي الحمل العام ثم قصره على عنصر واحد — هو الذي يحوّل التركيب إلى قاعدة توزيع: ما قد يُلصق بالمرسلين من مسؤولية فوق الرسالة يُرفع بأسره خارجها.
  • في هذا الموضع لا يجوز معاملة ﴿مَا﴾ كفتح موصولي مجرد؛ لأنها مرتبطة ببنية النفي التي تستدعي ﴿إِلَّا﴾ لتُتمّ وظيفتها.

«عَلَيۡنَآ» تعيّن جهة التحميل.

  • ليست ﴿عَلَيَّ﴾ الفردية التي تُشهد المتكلم وحده، ولا ﴿عَلَيۡكَ﴾ الخطابية التي تُوجّه الرسالة للنبي تحديدًا، بل ضمير جمع المتكلمين وهو ينسجم مع سياق «إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ» في الآية ١٦: الجماعة الرسالية هي الوعاء.
  • لو استبدلت بـ﴿لَنَا﴾ تحولت من تحميل حكم إلى ملكية معنى، ولو بُدّلت بـ﴿فِينَا﴾ قُلبت من جهة تكليفية إلى جهة وجودية لا تتضمن حكمًا.

﴿إِلَّا﴾ هي مفصل الحسم.

  • بنية النفي + الاستثناء «مَا … إِلَّا» تُنتج قصرًا مباشرًا: لا يبقى من جهة الرسل سوى البلاغ.
  • ولو جُرّبت «غَيْر» أو «سِوَى» بدلها ظهر الفرق فورًا: تلك وحدات اسمية تفتح باب تعليق جديد قبل اكتمال الحصر نفسه، فتتراجع حدة القصر إلى وصف احتمالي.
  • بهذا تُحوّل ﴿إِلَّا﴾ التركيبَ من صياغة عرضية إلى بنية تشريعية تضبط نطاق التكليف.

﴿ٱلۡبَلَٰغُ﴾ في صياغته الاسمية المعرّفة هو جوهر الآية: مصدر وظيفة لا فعل اندفاعي ولا رأي شخصي.

  • تعريفه باللام يحصر المعنى في مجال واحد دون أن ينهار إلى مرادفات السرد والتذكير والإنذار.
  • لو استُبدل بـ﴿ٱلۡقَوۡل﴾ فقدت الآية محور الإرسال: القول قد يكون أي خطاب لا يلتزم بلوغ حده المقصود.
  • ولو استُبدل بـ«ٱلۡإِنۡذَار» انصرف النموذج من وظيفة الإيصال الشامل إلى وظيفة التخويف الجزئي، فتتغلّق على أثر نفسي بينما النص يثبت وظيفة أوسع تشمل وضوح المضمون نفسه.

﴿ٱلۡمُبِينُ﴾ ليست صفة تزيين بل مرجعية نوعية للوضوح.

  • في سياق الإنكار والاتهام الوارد في الآيات السابقة، يصبح وصف «المبين» ضرورةً للثقة السردية: المرسلون لا يُقرّون فقط بأنهم قالوا شيئًا، بل أوصلوه على وجه ظاهر لا لبس فيه.
  • الفرق بين «المبين» و«واضح» يكمن في أن «المبين» اسم فاعل يحمل معنى الإظهار الفاعل أي الفصل بين المعنى والالتباس، وهذا ما يجعله يشتبك مع مدلول الجذر «بين» في القرآن: إظهار فصل بين الحق والخفاء، لا مجرد وصف انطباعي.

عند إدماج جميع العناصر، تصبح الآية محورًا بنيويًا في السورة: بعد أن أُثبتت الرسالة من جهة الرب في الآية ١٦، تُحدَّد حدود المرسلين في الآية ١٧، ثم يصدر التهديد في الآية ١٨ عن إرادة الخصوم لا عن نقص في الرسالة.

  • هذا التتابع يجعل وعيد الخصوم في ﴿لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ﴾ خيارًا صادرًا عنهم بعد اكتمال البلاغ، لا ردًّا على غموض أو تقصير.
  • ثم تأتي دعوة الرجل المؤمن في الآية ٢٠ لتثبّت أن البلاغ الواضح يُثمر استجابة عند من لم يُكذّب، فتتوزع الجملة الخلاصية للآية ١٧ على طرفي السورة: تهديد يُثبت حرية الرفض، وإيمان يُثبت ثمرة البلاغ.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، على، إلا، بلغ، بين. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما1 في الآية
وَمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿مَا﴾ تؤدي دور فتح تقريري يُنتج نفي الحمل العام قبل القصر الاستثنائي، فتُحوّل الجملة من تقرير مفتوح إلى حد مقنّن للمسؤولية.

كيف أفادت صفحة الجذر: مواضع ﴿مَا﴾ التي تجيء قبل الاستثناء في خطاب المرسلين تُشكّل فئة وظيفية تستحق التمييز عن الاستخدامات الموصولية العامة؛ هذا الموضع يُرسّخ أن ﴿مَا﴾ قبل ﴿إِلَّا﴾ في خطاب التكليف تُنتج قصرًا وظيفيًا لا نفيًا مجردًا.

جذر على1 في الآية
عَلَيۡنَآ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: «عَلَيۡنَآ» تُثبّت جهة التحميل الجماعي وتمنع انزياح المعنى إلى الملكية أو الجهة الوجودية.

كيف أفادت صفحة الجذر: هذا الموضع يُكثّف مدلول «على» في باب التكليف والمسؤولية: الحمل هنا لا يتضمن علاقة مكانية بل حكمية — المرسلون موضع واجب لا موضع امتلاك.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿إِلَّا﴾ تُفعّل دور الحصر بعد نفي ضمني فتجعل البلاغ الحد المنفرد للمسؤولية.

كيف أفادت صفحة الجذر: بنية «وَمَا إِلَّا» في خطاب المرسلين تُمثّل استخدامًا راسخًا لوظيفة الأداة في إغلاق مسؤولية المُبلِّغ؛ يُستحسن إبراز هذا النمط في صفحة الجذر باعتباره استخدامًا وظيفيًا مستقلًا.

جذر بلغ1 في الآية
ٱلۡبَلَٰغُ
المجيء والإتيان والوصول | الإخبار والتبليغ والنبأ 77 في المتن

مدلول الجذر: بلغ هو وصول الشيء إلى حدّه المقصود: حد زمان أو عمر أو مكان أو أمر، ومنه البلاغ لأنه إيصال الرسالة إلى المخاطب حتى تقوم الحجة.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿ٱلۡبَلَٰغُ﴾ يُحوّل الفعل إلى واجب إيصال واضح لا إلى تملّك نتيجة؛ التعريف يُثبّت الوظيفة ويمنع ارتدادها إلى مطلق الكلام.

كيف أفادت صفحة الجذر: هذا الموضع يُرسّخ الفارق بين البلوغ إلى حد والوصول المجرد: البلاغ المعرّف يعني أن الإيصال اكتمل بصرف النظر عن استجابة المتلقي، وهذا ما يمنع الخلط بين وظيفة الرسول وحرية المخاطَب.

جذر بين1 في الآية
ٱلۡمُبِينُ
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير 524 في المتن

مدلول الجذر: «بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿ٱلۡمُبِينُ﴾ يضبط نوع الوضوح كإظهار فاصل يُخرج الرسالة من دائرة الالتباس، لا مجرد وصف انطباعي للسهولة.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُستحسن إرجاع هذا الموضع إلى باب البيان الحجاجي في صفحة الجذر: «المبين» مع «البلاغ» يُنتج نموذجًا لوضوح الرسالة كعملية فصل بين الحق والخفاء، لا كصفة مجردة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَ﴾جذر عطف

لو حُذفت الواو، انقطعت الآية عن سؤال المواجهة السابق وبدا الجواب مبتورًا لا خاتمةً جوابيةً للحوار. لو استُبدلت بـ﴿فَ﴾، صار المعنى «إذن نتيجة ذلك»، فيتحوّل التركيب من تدرج محاجي إلى نتيجة جزافية تُضعف عدالة الرد الشرطي. الواو هنا تُبقي الجواب داخل نسيج المحاجة الجارية لا خارجها.

اختبار ﴿مَا﴾جذر ما

لو قيل «وَعَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ» بلا ﴿مَا﴾ ضاع النفي التأسيسي للحمل الزائد وبقيت الجملة وصفًا للحال لا إعلانًا لحدود المسؤولية. لو قُدّمت ﴿لَمۡ﴾ مكانها تحوّل الزمن من الحاضر الخطابي إلى ماضٍ محتمل، فيفقد التركيب وظيفته في قفل المسؤولية الزائدة في اللحظة ذاتها. المفقود هو توزيع الحمل بين ما هو واجب وما هو مرفوع.

اختبار «عَلَيۡنَآ»جذر على

استبدالها بـ﴿عَلَيَّ﴾ يُفرد المسؤولية لمتكلم واحد ويكسر شاهد وحدة المرسلين الواردة في «إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ». استبدالها بـ﴿لَنَا﴾ يُحوّل التحميل إلى ملكية معنى لا التزامًا وظيفيًا. استبدالها بـ﴿فِينَا﴾ يجعل الجهة وجودية لا حكمية. المفقود في كل هذه البدائل هو مفهوم التزام الجماعة الرسالية بواجب موصوف.

اختبار ﴿إِلَّا﴾جذر إلا

لو حلّت ﴿غَيۡر﴾ مكانها صار التركيب «وَمَا عَلَيۡنَا غَيۡرَ ٱلۡبَلَٰغِ»، وهو اسمٌ يحتاج وصفًا تاليًا قبل اكتمال القصر، فتتراجع حدّة الإغلاق المفاجئ. لو حلّت «سِوَى» صار التركيب مقبولًا لكنه يميل إلى التساؤل عمّا عداه لا إلى القطع بانحصاره. ﴿إِلَّا﴾ وحدها تُنتج حصرًا مباشرًا يُغلق الباب على احتمال تحميل زائد بمجرد النطق.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
اختبار ﴿ٱلۡبَلَٰغُ﴾جذر بلغ

لو استُبدل بـ﴿ٱلۡقَوۡل﴾ فقدت الآية معنى الإيصال الذي يبلغ حده المقصود، إذ القول قد يكون خطابًا لا يلتزم ببلوغ غايته. لو استُبدل بـ«ٱلۡإِنۡذَار» انصرفت الوظيفة من الإيصال الشامل إلى التخويف الجزئي، فتنكسر العلاقة مع ﴿ٱلۡمُبِينُ﴾ التي تقيّد نوع الإيصال لا نوع الأثر النفسي. المفقود هو الفاصل بين وصول الرسالة وظهور مدلولها في الوعي بصرف النظر عن القبول.

اختبار ﴿ٱلۡمُبِينُ﴾جذر بين

لو قيل «ٱلۡوَاضِح» بدل ﴿ٱلۡمُبِينُ﴾ يفقد الوصف معنى الإظهار الفاعل — أي الفصل بين المعنى والالتباس — ليبقى وصفًا انطباعيًا. لو استُبدل بـ«صَرِيح» صار الحكم ذاتيًا يصف أسلوب المتكلم لا جودة الإيصال نفسه. ﴿ٱلۡمُبِينُ﴾ من الجذر «بين» يحمل بعد الفصل الدلالي: الرسالة خرجت من دائرة الخفاء والالتباس، وهذا الفصل هو المعيار لا الوضوح الانطباعي.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولة
1وَجذر عطفيربط جواب الآية بسياق المواجهة المتصاعدة ويجعلها خاتمة جوابية للحوار لا افتتاحًا مستقلًا.القريب: فَ، ثُمَّ، بَلۡ
2مَاجذر ماتنفي ضمنيًا كل حمل زائد قبل أن يُقنَّن الاستثناء، فتُحوّل التركيب من خبر إلى ضبط مسؤولية.القريب: لَيۡسَ، لَا، مَنۡ
3عَلَيۡنَآجذر علىتُثبّت جهة التحميل الجماعي على المرسلين وتمنع خلط التكليف بالملكية أو الجهة الوجودية.القريب: عِنۡدَنَا، فِينَا، لَنَا
4إِلَّاجذر إلاتستثني وظيفة البلاغ وحده من أي مسؤولية عامة، وتُكمل عمل النفي السالف بقصر مباشر.القريب: غَيۡر، سِوَى، بَلۡ
5ٱلۡبَلَٰغُجذر بلغيرسم الكيان المركزي للوظيفة الموكَلة: إيصال الرسالة إلى حدها المقصود لا فعلًا اندفاعيًا.القريب: ٱلۡقَوۡل، ٱلۡإِنۡذَار، ٱلۡإِبۡلَاغ، ٱلۡخِطَاب
6ٱلۡمُبِينُجذر بينيقيّد البلاغ بأنه ظهور فاصل يرفع اللبس، لا بيانًا معلّقًا على تقبّل المخاطب.القريب: وَاضِح، صَرِيح، بَيِّن

لطائف وثمرات

  • موضع المسؤولية لا يساوي مصدر القبول

    الآية تُثبت أن المرسلين لا يملكون ضمان قبول الناس للمعنى، وإنما يضمنون البلاغ الواضح. القبول والرفض بعد ذلك اختيار المخاطَب لا فعل المُبلِّغ.

  • الاستثناء أداة ضبط منهجي لا زينة أسلوبية

    ﴿إِلَّا﴾ ليست حرفًا زخرفيًا، بل أداة تُحوّل النقاش من «هل فعلتم كذا؟» إلى «ما فعلُكم المحدود؟»، فتُغلق باب تحميل الرسل أي مسؤولية فوق الإيصال.

  • التقرير القرآني يحصر الدور ولا يلغي العاقبة

    المحدودية لا تعني نفي الحساب، بل تعني أن الحساب ينتقل إلى مرحلة استجابة المخاطَب بعد اكتمال البلاغ. لذلك يتبعها الوعيد في الآية ١٨ كخيار صادر عن المخاطَبين.

  • منطقة البلاغ تُقرأ مع التتابع البنيوي للسورة

    مع الآيات السابقة واللاحقة يتضح أن العبارة ليست دفاعًا لغويًا بل مفتاحًا لحركة السورة: إنذار ثم عاقبة على التولي أو إيمان عند من أصغى.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • بنية الجواب في شبكة المواجهة (١٤–١٨)

    موضع الآية لا يُقرأ منفصلًا. الآيات ١٤–١٦ تُرسي ثلاث طبقات جواب: الإرسال بالتعزيز، ثم اعتراف الخصوم بالاتهام الذاتي «مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا»، ثم الرد بسند الرب. ثم تأتي الآية ١٧ لتُحدد حدود التكليف بعد أن اكتمل البرهان. لو حُذفت لظلّ الخطاب عائمًا بين الدعوى والرد بلا تحديد وظيفي. وما يليها في الآية ١٨ ﴿لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ﴾ يُثبت أن التهديد صادر عن اختيار لا عن غموض في الرسالة.

  • تحليل البنية التركيبية: وَ + مَا + عَلَيۡنَآ + إِلَّا

    التركيب «وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا» يُنتج قصرًا مضبوطًا بأربع وظائف متتالية: الواو تصل بالسياق السابق، ﴿مَا﴾ تنفي الحمل العام، «عَلَيۡنَآ» تُثبّت جهة التحميل الجماعي، و﴿إِلَّا﴾ تُغلق الدائرة على عنصر واحد. النتيجة ليست نفيًا مطلقًا ولا تقريرًا مفتوحًا، بل تحميل موصول بحدية واضحة.

  • دور الاسمية المعرّفة في تثبيت الوظيفة

    انتقال الجملة إلى ﴿ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ بدل أي فعل أو وصف مؤقت يقطع احتمالات الفعل الذاتي ويجعل الحكم متجهًا إلى وظيفة الرسالة ذاتها. البلاغ المعرّف ليس موقفًا نفسيًا للمُرسِل بل عملية إبلاغ ذات حد معتبر: وصول النص وظهوره لا ضمان المآل.

  • تحويل الإشكال من الصدق إلى حدود التكليف

    الآية لا تجادل في أصل صدق الرسالة؛ قد كُفل ذلك في الآية ١٦ ﴿رَبُّنَا يَعۡلَمُ﴾. هي تُعيد تعريف السؤال: لا «هل أنتم صادقون؟» بل «ما حدود مسؤوليتكم؟». هذا يجعل كل اعتراض لاحق من الخصوم يتعلق باختيارهم لا بنقص الرسالة.

  • تلازم الآية مع محور السورة بين الإنذار والاستجابة

    يس تشتغل على ثيمة متكررة: البيان يصدر، والتولّي يتلوه لا بسببه. الآية ١٧ تمثّل عصب هذا المحور بتحديد حدود الرسول كبلّاغ مبيّن، ثم الآية ٢٠ تُظهر أن البلاغ نفسه يُثمر إيمانًا عند من لم يُكذّب. هكذا يتوزع مفعول الآية ١٧ على طرفي البنية السردية للسورة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «عَلَيۡنَآ» — ملاحظة غير محسومة

    الصيغة الظاهرة «عَلَيۡنَآ» بالمد تُكتب بهذا الرسم الحفصيّ الخاص. الحكم على هذا المد دلاليًا غير محسوم بالمعطى المتاح؛ الوظيفة النحوية للضمير والجار المجرور تكفي لتحديد المعنى بصرف النظر عن هيئة المد. يُسجَّل كملاحظة رسمية لا كقرينة دلالية.

  • تعريف ﴿ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ بالألف واللام

    الاسمان معرّفان بالألف واللام مما يُثبت أن المقصود وظيفة بعينها لا مطلق البلاغ. هذا التعريف هو الحكم النحوي المحسوم لا الرسم. غير المحسوم: لا يمكن من المعطى المتاح الجزم بفوارق رسمية فرعية بين صيغ الجذرين في مواضع أخرى.

  • الفصل بين الرسم والوظيفة

    الصورة الرسمية تؤكد هوية اللفظ لكنها وحدها لا تُنتج حكمًا وظيفيًا. الحكم على تحديد المسؤولية يتكفّل به الاستثناء وتقسيم التحميل، لا شكل حرف مفرد. هذا ما يجعل كل الملاحظات الرسمية في هذا الموضع مساعِدة لا بديلة عن الشبكة التركيبية.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
22الجزء
441صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ما 1
على 1
إلا 1
بلغ 1
بين 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
أدوات النفي والاستثناء 1
المجيء والإتيان والوصول | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا = الإخراج من الكُلّيَّة. الحَصر (نَفي + إلا = توحيد). الاستِثناء (كُلّ + إلا = فَرد خارج). التَّخفيف (حُكم عام + إلا = استثناء مَرحوم). وإلا: شَرط انتِفائي.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل التَّعريف سِوى المَوضع الذي تَعدّاه ما عَدا الشَّيء، اسم دون الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ سَوى المُماثَلة في الحُكم بَل الإضراب، نَفي الأَوَّل وإثبات الثاني، لا يَستَثني فَردًا بَل يَتراجَع عن المَجموع لٰكن الاستِدراك، إثبات شَيء يَتَناقَض مَع المَفهوم السابِق

اختبار الاستبدال: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. - لو استُبدل بـ«سِوَىٰ»: «لَآ إِلَٰهَ سِوَىٰهُ». لاحتَمَل المَعنى لكن بِنَكَهَة المُجاوَزَة لا الحَصر، وضاع التَّأكيد الإلٰهي القاطِع. - لو حُذف «إِلَّا»: «لَآ إِلَٰهَ هُوَ». لاختَلَّ التَّركيب — يُصبح إخبارًا لا تَوحيدًا. النَفي بدون استِثناء يُصبح نَفيًا مُطلَقًا. «إِلَّا» وَحدها تَحمِل في حَرفَين: النَفي السابِق + الإخراج الواحِد + الحَصر اللاحِق. الثَّلاثة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بلغ1 في الآية · 77 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإخبار والتبليغ والنبأ

بلغ هو وصول الشيء إلى حدّه المقصود: حد زمان أو عمر أو مكان أو أمر، ومنه البلاغ لأنه إيصال الرسالة إلى المخاطب حتى تقوم الحجة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: سبعة وسبعون وقوعًا في ثلاثة وسبعين آية. ينتظم الجذر بين بلوغ الآجال والأشد، وبلوغ الأمكنة، وبلاغ الرسالات، وتمام الأمر والحجة.

فروق قريبة: الجذر الفارق ------ وصل يبرز الاتصال بين طرفين، أما بلغ فيبرز الوصول إلى حد أو غاية. وصل قد يكون مجرد اتصال، وبلغ يقتضي تمامًا أو حدًا معتبرًا في السياق. أدى يبرز تسليم ما على المرء، أما البلاغ فإيصال الرسالة حتى تقوم الحجة. تمم يبرز الاكتمال الداخلي، أما بلغ فيبرز بلوغ الغاية أو الحد.

اختبار الاستبدال: في المائدة 67 لو قيل أد ما أنزل إليك لضاق المعنى إلى أداء واجب، أما بلغ فيحمل إيصال الرسالة للناس. وفي البقرة 196 لو استبدل بلغ بوصل، لضاع معنى بلوغ الهدي محله المقدر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بين1 في الآية · 524 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير

«بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: إظهار الحدّ الفاصل بعد اتّصال أو خفاء. فإذا جاء بين طرفين فصَلَ، وإذا جاء بيانًا أوضح، وإذا جاء بيّنةً أثبت ما يرفع اللبس.

فروق قريبة: يفترق «بين» عن «وضح» بأنه يحمل معنى الفصل والحدّ إلى جانب الإيضاح، فالوضوح حالةٌ والبيان فعلُ إظهار يفرز. ويفترق عن «فرق» بأن فرق يوقع الانقسام والتمزيق، أمّا بين فيُظهِر الحدّ أو الدليل بين طرفين قائمَين. ويفترق عن «ظهر» لأن الظهور بروزٌ مجرّد لا يلزم منه فرزُ حدّ، والبيان إظهارٌ مميِّز يرفع لبسًا. فالجذر يجمع الفصل والإيضاح معًا.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (المَائدة 25) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى؛ إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. وفي ﴿قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ﴾ (الأعرَاف 73) لو أُبدلت «بيّنة» بـ«ظهور» لسقط معنى الدليل الذي يرفع لبسًا قائمًا ويميِّز الحقّ من دعواه؛ فالبيّنة دليلٌ مُفرِّق لا بروزٌ مجرّد. والجذر يلزمه إمّا طرفان متجاوران يُفصَل بينهما، أو لبسٌ يُرفَع بإظهار حدّه — لا البروز وحده ولا التمزيق وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَمَاوماما
2عَلَيۡنَآعلينآعلى
3إِلَّاإلاإلا
4ٱلۡبَلَٰغُالبلاغبلغ
5ٱلۡمُبِينُالمبينبين

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الأقرب الذي يحكم القراءة هو حلقة المواجهة في الآيات ١٥–١٨. الاعتراض في ١٥ «مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ» يطعن في أصل الرسالة. الرد في ١٦ ﴿رَبُّنَا يَعۡلَمُ﴾ يُسند الإرسال إلى سند إلهي. ثم الآية ١٧ تُحدد نطاق التكليف فتُغلق باب توسيع المسؤولية. الآية ١٨ ﴿لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ﴾ بعدها مباشرة تُثبت أن التهديد مآلٌ لاختيار الخصوم لا ردٌّ على تقصير الرسل. ولو لم تُغلق الآية ١٧ مسؤولية المرسلين بلغة القصر لبدا وعيد الآية ١٨ مستندًا إلى قصور في الرسالة نفسها. أما الآية ٢٠ «اتَّبِعُوا الۡمُرۡسَلِينَ» فتُثبت أن ما جاء بعد البلاغ الواضح من إيمان هو ثمرة طبيعية لمن أصغى، مما يؤكد أن «المبين» ليس وصفًا عاطفيًا بل معيارًا للوظيفة المكتملة. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (83 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام، أدوات النفي والاستثناء، الموت والهلاك والفناء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، لم، متى، بلى.

  • سياق قريبيسٓ 12

    إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ

  • سياق قريبيسٓ 13

    وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ

  • سياق قريبيسٓ 14

    إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ

  • سياق قريبيسٓ 15

    قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ

  • سياق قريبيسٓ 16

    قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ

  • الآية الحاليةيسٓ 17

    وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ

  • سياق قريبيسٓ 18

    قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ

  • سياق قريبيسٓ 19

    قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ

  • سياق قريبيسٓ 20

    وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

  • سياق قريبيسٓ 21

    ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ

  • سياق قريبيسٓ 22

    وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (83 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام، أدوات النفي والاستثناء، الموت والهلاك والفناء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، لم، متى، بلى.