قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالشعراء٢١٥

الجزء 19صفحة 3766 قَولات6 حقول

وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥

◈ خلاصة المدلول

الأمر هنا ينقل المخاطب من الإنذار والبراءة عند العصيان إلى لين الرعاية لمن تحقق فيه الاتباع من المؤمنين؛ فالجناح، وهو جانب القوة والحركة، لا يبقى مرفوعا على التابعين بل يخفض لهم تواضعا وإيناسا.

كيف وصلنا إلى المدلول

تجمع الآية بين فعل مقصود «واخفض»، ومحلّ مجازي حسيّ «جناحك»، وجهة مخصوصة «لمن اتبعك»، ثم تضييق هذه الجهة بـ«من المؤمنين».

  • فليست اللين عاما لكل مخالف، ولا انغلاقا على القرابة وحدها بعد ذكر العشيرة، بل رعاية داخلة في دائرة الاتباع المؤمن.
  • مدلولها: أخفض جانبك العملي والنفسي لمن دخل في أثر هدايتك وهو من أهل الإيمان، فيكون موقفك معهم قربا ورفقا لا استعلاء.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي خفض، جنح، مَن، تبع، مِن، ءمن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر خفض1 في الآية
وَٱخۡفِضۡ
النزول والهبوط 4 في المتن

مدلول الجذر: خفض في القرآن: تحريك الشيء إلى أسفل عمداً من موضعه المرتفع — سواء كان ذلك جناحاً مادياً ينحني نحو أحد إقبالاً وإيناساً، أو مرتبة تُردُّ إلى أدنى منها يوم الحساب. والجامع بين الصورتين: أن خفض شيء ما يعني تقليص علوّه ووضعه في موضع أدنى مما كان. ---

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خفض» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱخۡفِضۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النزول والهبوط» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خفض في القرآن: تحريك الشيء إلى أسفل عمداً من موضعه المرتفع — سواء كان ذلك جناحاً مادياً ينحني نحو أحد إقبالاً وإيناساً، أو مرتبة تُردُّ إلى أدنى منها يوم الحساب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق --------------- نزل الوصول من أعلى إلى أدنى خفض يُقلِّص الارتفاع دون اشتراط وصول كامل هبط حركة مكانية هابطة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱخۡفِضۡ: - فأنزل جناحك للمؤمنين → يفسد المعنى؛ لأن نزل يستلزم انتقالاً من موضع إلى موضع، والجناح لا "ينزل" إلى مكان بل ينحني - فهبط جناحك للمؤمنين → يفسد أيضاً؛ هبط حركة مكانية لا انحناء تواضعٍ --- فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جنح1 في الآية
جَنَاحَكَ
الذنب والخطأ والإثم | الجسد والأعضاء | الانحراف والميل 34 في المتن

مدلول الجذر: جنح = الميل إلى جانب بوساطة جناح أو على هيئة جناح، حسيًّا أو مجازيًّا أو حُكميًّا. - جَناح / أجنحة / بجناحيه: العضو الذي يقع به الميل (للطائر والملائكة). - جَناحك: الجانب من الإنسان (في طه 22 والقصص 32 = جانب الجسد، في الإسراء 24 والحجر 88 والشعراء 215 = استعارة الميل الرحيم).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جنح» هنا في 1 موضع/مواضع: جَنَاحَكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذنب والخطأ والإثم الجسد والأعضاء الانحراف والميل» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جنح = الميل إلى جانب بوساطة جناح أو على هيئة جناح، حسيًّا أو مجازيًّا أو حُكميًّا. - جَناح / أجنحة / بجناحيه: العضو الذي يقع به الميل (للطائر والملائكة).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: اجتماع النور 61 «حرج» مع «جُناح» في سياقين متجاورين يُبيّن أنهما متمايزان: الحرج الضِيق، والجُناح الميل المؤاخَذ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَنَاحَكَ: - ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ﴾ البقرة 158 → لو استُبدلت بـ«فلا إثم عليه» لفُقد معنى نَفي الميل المُحتَمَل، وصار النفي مقتصرًا على ذات الذنب لا على ميل الفعل أصلًا. الجُناح ينفي إمكان أن يكون فعله ميلًا عن الحقّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن1 في الآية
لِمَنِ
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: لِمَنِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِمَنِ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر تبع1 في الآية
ٱتَّبَعَكَ
الاتباع والسبق 174 في المتن

مدلول الجذر: تبع: السير على إثر سابق، التزامًا بهدى، أو انصياعًا لهوى، أو مطاردة مادية، أو تعاقبًا زمنيًّا. في عامّة المواضع الفعلية والوصفية تظهر علاقة تالية بين تابع ومتبوع: لاحق يسير على أثر سابق. ويخرج موضعا «قَوۡمُ تُبَّعٖ» إلى اسم علم لقوم سابقين داخل الجذر، فلا يقرران في سياقهما فعل اتباع جاريا. الحكم مدحًا أو ذمًّا يأتي من المتبع لا من بنية الجذر نفسها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «تبع» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱتَّبَعَكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الاتباع والسبق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تبع: السير على إثر سابق، التزامًا بهدى، أو انصياعًا لهوى، أو مطاردة مادية، أو تعاقبًا زمنيًّا. في عامّة المواضع الفعلية والوصفية تظهر علاقة تالية بين تابع ومتبوع: لاحق يسير على أثر سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «ٱقتَدى» يَتَطَلَّب قُدوة فاضِلة («فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡ» في حَقل الأَنبياء). «تبع» مُحايد يَقبَل المَوضوع المَمدوح والمَذموم، «ٱقتَدى» يَحمل مَدحًا في بِنيته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱتَّبَعَكَ: اختبار الاستبدال بـ«قَفَا»: > فَمَن تَبِعَ هُدَايَ — البقرة 38 لو قُلنا «فمَن قَفا هُدايَ»: انتَقَل المَعنى إلى المُلاحَقة الحِسّيّة (السَير خَلف الأَثَر). «تَبِعَ» تَشمل المَعنى (الالتِزام بالهَدي) إضافةً إلى الحِسّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِنَ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنَ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن1 في الآية
ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
الإيمان والتصديق 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمُؤۡمِنِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمُؤۡمِنِينَ: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولات · مُختبَرة كاملةً
لو قيل: وألن جانبكجذر جنح/خفض

يبقى معنى الرفق، لكن يضعف التصوير الذي يجعل للمخاطب جناحا يخفض؛ تفقد الآية صورة الجانب القادر على الامتداد والضم والانحناء.

لو حذفت «لمن»جذر مَن

يتسع الأمر بلا صاحب وصف محدد، فتضيع علاقة الخفض بمن تحقق فيه الاتباع، بينما الآية تجعل الحكم موجها لصاحب وصف لا لمجال مطلق.

لو قيل: للذين اتبعوك فقطجذر تبع/مِن/ءمن

يثبت الاتباع، لكن يضعف أثر «من المؤمنين» في فرز دائرة المؤمنين من عموم من يمكن أن يتبع، وتخف دلالة التبعيض أو البيان التي تأتي بها «من».

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولات
1ٱلۡمُؤۡمِنِينَجذر ءمنتحديد الجماعة التي يستقر لها حكم خفض الجناح بعد وصف الاتباع.القريب: مصدقين، تابعين، مسلمين
2ٱتَّبَعَكَجذر تبعبيان الصلة العملية بالمخاطب: سير خلفه وانضمام إلى دعوته.القريب: أطاعك، آمن بك، صحبك
3جَنَاحَكَجذر جنحمحل الخفض وصورته: جانب المخاطب المائل أو القادر على الضم.القريب: جانبك، يدك، نفسك
4وَٱخۡفِضۡجذر خفضالأمر المركزي الذي يحول جانب المخاطب إلى هيئة لين وتواضع.القريب: ألن، ادن، ارحم
5لِمَنجذر مَنتوجيه الحكم إلى صاحب وصف محدد: الذي اتبع المخاطب.القريب: للذين، لأهل، لكل
6مِنجذر مِنربط «المؤمنين» بجهة الاتباع على وجه البيان أو التبعيض.القريب: بين، مع، عن

لطائف وثمرات

  • لين بلا تفريط

    الآية لا تخفض أصل الرسالة، بل تخفض جناح حاملها للمؤمنين المتبعين.

  • الرعاية مشروطة بالاتباع المؤمن

    المخاطب مأمور بالقرب ممن اتبعه من المؤمنين، لا بمجرد اللين غير المحدد.

  • السياق يوازن المواقف

    إنذار، لين للمؤمنين، ثم براءة من عمل العصيان؛ فلا تختلط دوائر الخطاب.

  • الصورة قبل الحكم

    بدل أن تقول الآية: تواضع لهم، صورت التواضع بخفض الجناح، فصار المعنى هيئة مشاهدة لا وصفا مجردا.

  • من اتبعك من المؤمنين

    اجتماع الاتباع والإيمان يمنع فصل القرب العملي عن حقيقة الجماعة المؤمنة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تتابع الأوامر يحدد مجال الخفض

    قبلها جاء النهي عن دعاء إله آخر والإنذار للعشيرة، وبعدها جاء شرط العصيان والبراءة من العمل. في هذا الوسط يختص الخفض بمن اتبع من المؤمنين، فيظهر الفرق بين خطاب الرعاية وخطاب المفاصلة.

  • الجناح يجعل اللين في جانب المخاطب

    اختيار «جناحك» يجعل الخفض واقعا على جانب المخاطب لا على حكم الرسالة؛ فالآية لا تطلب خفض البيان أو التكليف، بل خفض الجهة التي يواجه بها المؤمنين المتبعين.

  • التركيب يربط الاتباع بالإيمان

    «لمن اتبعك» يفتح الوصف على كل تابع للمخاطب، ثم «من المؤمنين» تجعل هذا الاتباع داخلا في جماعة الإيمان، فيثبت أن المأمور بخفض الجناح هو تابع مؤمن لا مجرد تابع ظاهري.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • جناحك

    القولة مرسومة بما يحفظ صورة الجناح المضاف للمخاطب، لكن لا يثبت من الرسم وحده أثر دلالي زائد على المدلول السياقي؛ ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • لمن من المؤمنين

    تتابع «لمن» ثم «من» يصنع تضييقا دلاليا متدرجا: صاحب وصف ثم جماعة إيمان. لا يلزم من الرسم حكم مستقل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
19الجزء
376صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

خفض 1
جنح 1
مَن 1
تبع 1
مِن 1
ءمن 1

حقول الآية

النزول والهبوط 1
الذنب والخطأ والإثم | الجسد والأعضاء | الانحراف والميل 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الاتباع والسبق 1
حروف الجر والعطف 1
الإيمان والتصديق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر خفض1 في الآية · 4 في المتن
النزول والهبوط

خفض في القرآن: تحريك الشيء إلى أسفل عمداً من موضعه المرتفع — سواء كان ذلك جناحاً مادياً ينحني نحو أحد إقبالاً وإيناساً، أو مرتبة تُردُّ إلى أدنى منها يوم الحساب. والجامع بين الصورتين: أن خفض شيء ما يعني تقليص علوّه ووضعه في موضع أدنى مما كان. ---

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خفض ≠ نزل: نزل هو الوصول من جهة عليا إلى أدنى، وخفض هو تحريك الشيء نفسه نزولاً — تقليل الارتفاع عمداً. في نزل يصل المنزَّل فعلاً، وفي خفض يُقلَّص علوّ الشيء دون أن يكون مضمون الوصول هو المقصود. خفض ≠ هبط: هبط هو الهبوط المكاني من مكان إلى آخر، أما خفض فهو إنزال الشيء عن ارتفاعه — قد يكون حركياً (الجناح) أو منزلياً (يوم القيامة). ---

فروق قريبة: الجذر الفارق --------------- نزل الوصول من أعلى إلى أدنى؛ خفض يُقلِّص الارتفاع دون اشتراط وصول كامل هبط حركة مكانية هابطة؛ خفض يركز على تقليص العلو ذاته لا مجرد الحركة رفع نقيضه الصريح في الوَاقِعة 3 — رفع يزيد الارتفاع، خفض يُقلِّصه ---

اختبار الاستبدال: - فأنزل جناحك للمؤمنين → يفسد المعنى؛ لأن نزل يستلزم انتقالاً من موضع إلى موضع، والجناح لا "ينزل" إلى مكان بل ينحني - فهبط جناحك للمؤمنين → يفسد أيضاً؛ هبط حركة مكانية لا انحناء تواضعٍ ---

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جنح1 في الآية · 34 في المتن
الذنب والخطأ والإثم | الجسد والأعضاء | الانحراف والميل

جنح = الميل إلى جانب بوساطة جناح أو على هيئة جناح، حسيًّا أو مجازيًّا أو حُكميًّا. - جَناح / أجنحة / بجناحيه: العضو الذي يقع به الميل (للطائر والملائكة). - جَناحك: الجانب من الإنسان (في طه 22 والقصص 32 = جانب الجسد، في الإسراء 24 والحجر 88 والشعراء 215 = استعارة الميل الرحيم). - جَنَحوا / فاجنح: فِعل الميل الإرادي إلى جهة (السلم). - جُناح (دائمًا منفي): الميل الذي يُحمَل على صاحبه إثمًا أو حرجًا، فيُنفى.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «جنح» جذر الميل الجانبي. يَجمع بين العضو (الجناح)، والفِعل (الجنوح للسلم)، والحُكم (نفي الجُناح). الأصل واحد: ميل إلى جانب. يَتمايز الجناح المفتوح للجسد والطائر عن الجُناح المضموم الذي لا يَرِد إلا منفيًّا، إذ هو الميل المؤاخَذ به.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ميل العدول إلى جهة الميل أعمّ، والجنح يَختصّ بالميل الذي يكون بجناح أو على هيئته ﴿فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ﴾ النساء 102 حرج المؤاخذة الحرج ضِيق الصدر، والجُناح هو الميل المُجَرَّم ﴿لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ﴾ النور 61 إثم الذنب الإثم اسم للذنب ذاته، الجُناح اسم للميل الذي يُذنب به ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ﴾ المائدة 2 زلل السقوط الزلل في القَدَم بعد ثبوت، الجنح ميل في الجهة ﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ البقرة 36 الفرق الجوهري: الجنح يَختصّ بصورة الميل الجانبي بهيئة الجناح. اجتماع النور 61 «حرج» مع «جُناح» في سياقين متجاورين يُبيّن أنهما متمايزان: الحرج الضِيق، والجُناح الميل المؤاخَذ.

اختبار الاستبدال: - ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ﴾ البقرة 158 → لو استُبدلت بـ«فلا إثم عليه» لفُقد معنى نَفي الميل المُحتَمَل، وصار النفي مقتصرًا على ذات الذنب لا على ميل الفعل أصلًا. الجُناح ينفي إمكان أن يكون فعله ميلًا عن الحقّ. - ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ الأنفال 61 → لو استُبدلت بـ«وإن مالوا للسلم فَمِلْ لها» لأُفيد جزء من المعنى لكن فُقدت دلالة الانعطاف بهيئة الجناح المُتَّجِه. الجنوح ميل بقصد الالتقاء، لا مجرّد عدول. - ﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ﴾ الإسراء 24 → لو استُبدلت بـ«اخفض لهما جانب الذلّ» لفُقدت الصورة المُستعارة من الطائر الذي يَخفض جناحه على فِراخه. الجناح هنا أداة الإحاطة الرحيمة، لا مجرّد جانب. - ﴿بِجَنَاحَيۡهِ﴾ الأنعام 38 → لا يَقبل الاستبدال بـ«بجانبيه»، إذ الجناحان أداتا الطيران، والجانب صفة عامة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر تبع1 في الآية · 174 في المتن
الاتباع والسبق

تبع: السير على إثر سابق، التزامًا بهدى، أو انصياعًا لهوى، أو مطاردة مادية، أو تعاقبًا زمنيًّا. في عامّة المواضع الفعلية والوصفية تظهر علاقة تالية بين تابع ومتبوع: لاحق يسير على أثر سابق. ويخرج موضعا «قَوۡمُ تُبَّعٖ» إلى اسم علم لقوم سابقين داخل الجذر، فلا يقرران في سياقهما فعل اتباع جاريا. الحكم مدحًا أو ذمًّا يأتي من المتبع لا من بنية الجذر نفسها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تبع = الانقياد والسير على إثر سابق. يمدح في اتباع الهدى والرسول، ويذم في اتباع الهوى والشيطان، ويصف الاتباع الاجتماعي والمطاردة المادية والتعاقب الزمني. ويرد مرتين اسم علم في «قَوۡمُ تُبَّعٖ»، مثبتًا في الجذر من جهة الصيغة، لا من جهة علاقة تابع ومتبوع داخل الآية. ضدّه البنيوي الصامد في السياق: الإعراض، كما يتقابل في طه بين ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ﴾ و﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي﴾.

فروق قريبة: الجذر الزاوية في حَقل الاتباع الفَرق عن «تبع» --------- تبع السَير على إثر سابِق (عامّ) — قفو السَير خَلف الأَثَر فِزيائيًّا حِسّيّ بَحت، لا يَشمل المَعنى قدو (ٱقتَدى) التَأَسّي بالقُدوة يَتَطَلَّب قُدوةً صالحة، عَكس «تبع» المُحايد سلك السَير في طَريق يُركّز على الطَريق، لا على المَتبوع سبق التَقَدُّم على الآخَرين عَكس «تبع» (التَقَدُّم لا التَأَخُّر) عرض (الإعراض) الانصِراف عن الشَيء الضد البِنيويّ — مَن لم يَتَّبِع أَعرَض عصي المُخالَفة في الأَمر جُزء من مَنظومة عَدَم الاتباع، لا الضد العامّ الفَرق الجَوهَريّ بَين تبع وقدو (الاقتداء): «تَبِعَ هُدَايَ» مَفتوح للجَميع — يَشمل اتباع الرَسول وغَيره. «ٱقتَدى» يَتَطَلَّب قُدوة فاضِلة («فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡ» في حَقل الأَنبياء). «تبع» مُحايد يَقبَل المَوضوع المَمدوح والمَذموم، «ٱقتَدى» يَحمل مَدحًا في بِنيته. الفَرق بَين تبع وسبق: «سَبَق» = التَقَدُّم على الآ

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«قَفَا»: > فَمَن تَبِعَ هُدَايَ — البقرة 38 لو قُلنا «فمَن قَفا هُدايَ»: انتَقَل المَعنى إلى المُلاحَقة الحِسّيّة (السَير خَلف الأَثَر). «تَبِعَ» تَشمل المَعنى (الالتِزام بالهَدي) إضافةً إلى الحِسّ. الاستبدال يُفقِد البُعد الأَخلاقيّ. اختبار الاستبدال بـ«ٱقۡتَدى»: > وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ — النساء 27 لو قُلنا «يَقتَدون بالشَهَوات»: تَناقَض التَركيب لأنّ «ٱقتَدى» يَحمل مَدحًا (يَتَطَلَّب قُدوة فاضِلة)، والشَهَوات لَيست قُدوة. «تَبع» تَقبَل المَوضوع المَذموم، «ٱقتَدى» لا تَقبَله. اختبار الاستبدال بـ«أَطاع»: > فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ — آل عمران 31 لو قُلنا «فأَطيعوني»: نَقَلنا المَعنى من الاتباع الشامِل (في الفِعل والقَول والمَنهج) إلى الطاعة في الأَوامر فَقَط. «تَبع» يَشمل الاقتِفاء الكامِل، «أَطاع» يَخصّ تَنفيذ الأَمر. الاتباع أَوسَع من الطاعة. النَتيجة: «تبع» وَحدها تَجمَع الحِسّ والمَعنى + المَدح والذَمّ + الفِعل وا

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق

«ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة. ويفترق عن «سلم» بأنّ السلم براءةٌ من حربٍ أو عطب، أمّا الأمن فسكونٌ من الخوف بعد وجود مقتضيه. ويفترق عن «حفظ» بأنّ الحفظ فعلُ الصيانة، أمّا الأمانة فهي محلُّ الثقة فيما يُصان لا فعلُ صيانته. يفرّق القرآن في تعدية فعل «آمن» بين حرفين، فيختلف المعنى باختلاف الجارّ اختلافًا مطّردًا لا يَشِذّ عنه موضع. فإذا عُدّي بالباء كان إيمانًا بالمؤمَن به ذاتًا ومضمونًا: ﴿فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (الأعراف 158)، ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (البقرة 3)؛ والمجرور بالباء في كلّ مواضعه شيءٌ يُعتقَد ويُركَن إليه: الله، واليوم الآخر، والآيات، والكتاب، والغيب. وإذا عُدّي باللام كان انقيادًا وتصديقًا للمُخبِر بخبره: ﴿ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ﴾ (طه 71)، ﴿أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ﴾ (آل عمران 183)، ﴿وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ (الإسراء 93)؛ والمجرور باللام في كلّ مواضعه قائلٌ يُذعَ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (قريش 4) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَٱخۡفِضۡواخفضخفض
2جَنَاحَكَجناحكجنح
3لِمَنِلمنمَن
4ٱتَّبَعَكَاتبعكتبع
5مِنَمنمِن
6ٱلۡمُؤۡمِنِينَالمؤمنينءمن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

في سياق نفي تنزل الشياطين، والنهي عن الشرك، والإنذار، ثم بيان البراءة عند العصيان، تأتي الآية لتقرر وجه التعامل مع الداخلين في الاتباع والإيمان: لين الجانب مع أهل القبول، مع بقاء المفاصلة من عمل العصيان في الآية التالية.

  • سياق قريبالشعراء 210

    وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ

  • سياق قريبالشعراء 211

    وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ

  • سياق قريبالشعراء 212

    إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ

  • سياق قريبالشعراء 213

    فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ

  • سياق قريبالشعراء 214

    وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ

  • الآية الحاليةالشعراء 215

    وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبالشعراء 216

    فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ

  • سياق قريبالشعراء 217

    وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ

  • سياق قريبالشعراء 218

    ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ

  • سياق قريبالشعراء 219

    وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ

  • سياق قريبالشعراء 220

    إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ