قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر خفض في القُرءان الكَريم — 4 مواضع

4 مواضع2 صيغتينالحَقل: النزول والهبوط

جواب مباشر

دلالة جذر خفض في القرءان

دلالة جذر «خفض» في القرءان: خفض في القرءان يرد أمرًا بخفض الجناح لمن تعيّنه اللام، ووصفًا للواقعة يقابل الرفع في ﴿خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ﴾ —… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 4 مواضع، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النزول والهبوط». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خفض من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر خفض في القُرءان الكَريم

خفض في القرءان يرد أمرًا بخفض الجناح لمن تعيّنه اللام، ووصفًا للواقعة يقابل الرفع في ﴿خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ﴾ — سورة الوَاقِعة ٣. وفي سورة الإسرَاء ٢٤ يُقيَّد خفض الجناح بالرحمة نصًّا: ﴿جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ﴾. ولا يُعمَّم هذا القيد على سائر الأوامر، ولا يُشترط في الجامع جناح مادّي أو علو سابق أو حركة مقصودة؛ فهذه ليست مصرّحًا بها في جميع المواضع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

خفض لا يطابق نزل: ترد أوامر خفض الجناح في سورة الحِجر ٨٨ وسورة الإسرَاء ٢٤ وسورة الشعراء ٢١٥، ويرد وصف الواقعة بخافضة رافعة في سورة الوَاقِعة ٣. فلا يُجعل تحريك الشيء عمدًا أو تقليل ارتفاعه تعريفًا جامعًا لهذه المواضع، ولا يثبت منها فرق عام قائم على الوصول في نزل وعدمه في خفض.

خفض لا يطابق هبط: لا تصرّح مواضع خفض بانتقال مكاني من مكان إلى آخر. ويُحفظ الفرق بين صيغة الأمر بخفض الجناح ووصف الواقعة، دون تعيين حركة جسدية للجناح أو مراتب يخفضها يوم القيامة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خفض

المواضع الأربعة تنقسم إلى مجموعتين:

المجموعة الأولى: أوامر خفض الجناح، في ٣ مواضع.

  • *وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ* — سورة الحِجر ٨٨
  • *وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ* — سورة الإسرَاء ٢٤
  • *وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ* — سورة الشعراء ٢١٥

في الثلاثة جميعًا يُؤمر المخاطب بخفض الجناح، وتعيّن اللام من يُخفض له: ﴿لِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ في سورة الحِجر ٨٨، و﴿لَهُمَا﴾ في سورة الإسرَاء ٢٤، و﴿لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ﴾ في سورة الشعراء ٢١٥. ويضاف الجناح إلى المخاطب في الحجر والشعراء، وإلى الذل في الإسراء.

والرحمة قيد مصرح به في سورة الإسرَاء ٢٤: ﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ﴾. ويفصّل سياقها حسن معاملة الوالدين بالنهي عن التأفّف والنهر والأمر بالقول الكريم في سورة الإسرَاء ٢٣؛ فيُفهم لين المعاملة هنا من السياق، دون جعل الرحمة قيدًا لفظيًّا للأوامر كلها.

والمتوجّه إليهم المؤمنون، والوالدان، ومن اتّبع المخاطب من المؤمنين. ولا يصفهم النص بدنوّ مرتبة، ويقرن أمر الوالدين بالدعاء وتذكّر تربيتهما: ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾ — سورة الإسرَاء ٢٤. ولا تصرّح الأوامر بجناح مادّي أو مسافة رأسية أو علو سابق للخافض.

المجموعة الثانية: خافضة رافعة، في موضع واحد.

  • *خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ* — سورة الوَاقِعة ٣

الواقعة هي الموصوف المذكور في سورة الوَاقِعة ١، ووصفها في سورة الوَاقِعة ٣ يجمع وصفين متقابلين: ﴿خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ﴾. ولا يسمّي هذا الوصف مخفوضًا أو مرفوعًا، ولا يذكر علوًّا سابقًا للمخفوض أو عمد الفاعل.

وعليه ينتظم الاستعمال في أمر بخفض الجناح لمن تعيّنه اللام، ووصف للواقعة يقابل الرفع. وتبقى الرحمة قيد موضع الإسراء، فلا يُبنى الجامع على تعميمها أو على اشتراط حركة مقصودة في المواضع كلها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر خفض

*وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ* — سورة الإسرَاء ٢٤

تكشف الآية قيد الرحمة في الأمر المتوجّه إلى الوالدين. ويسبقها النهي عن التأفّف والنهر والأمر بالقول الكريم في سورة الإسرَاء ٢٣، ويلي الأمر في الآية نفسها الدعاء لهما بالرحمة وذكر تربيتهما للمخاطب صغيرًا. وهذه قرائن هذا الموضع، وليست معادلة تجعل خفض الجناح حركة جسدية أو تجعل الرحمة قيدًا لكل ورود للجذر.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالمواضع
واخفض (فعل أمر)سورة الحِجر ٨٨، سورة الإسرَاء ٢٤، سورة الشعراء ٢١٥
خافضة (اسم فاعل)سورة الوَاقِعة ٣

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خفض بِالأَوزان

صيغ الجَذر «خفض» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~3 مواضع
وَٱخۡفِضۡ ×3
ب اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
خَافِضَةٞ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خفض

إجمالي المواضع: 4 موضعًا.

1. سورة الحِجر ٨٨ — *وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ* (أمر للنبي بخفض الجناح للمؤمنين في سياق النهي عن مدّ العين لما متّع به الكافرين) 2. سورة الإسرَاء ٢٤ — *وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ* (أمر بخفض الجناح للوالدين من الرحمة) 3. سورة الشعراء ٢١٥ — *وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ* (أمر للنبي بخفض الجناح لمن اتبعه) 4. سورة الوَاقِعة ٣ — *خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ* (وصف الواقعة بأنها تخفض وترفع)

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱخۡفِضۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَٱخۡفِضۡ (3) خَافِضَةٞ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الجامع المستقرأ من المواضع الأربعة: أمر بخفض الجناح لمن تعيّنه اللام في سورة الحِجر ٨٨ وسورة الإسرَاء ٢٤ وسورة الشعراء ٢١٥، ووصف للواقعة يقابل الرفع في سورة الوَاقِعة ٣. وتظهر الرحمة قيدًا صريحًا في موضع الوالدين. ولا تستلزم هذه الصيغ افتراض ارتفاع سابق أو حركة إلى أسفل في كل موضع، ولا تسمّي آية الواقعة مخفوضًا أو مرفوعًا.

مُقارَنَة جَذر خفض بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهالفارقالشاهد
نزلصلة الإنزال بالخفض في المقارنةيذكر شاهد الإنزال الماء ومصدره من السماء؛ أما خفض فيرد أمرًا بخفض الجناح أو وصفًا مقابلًا للرفع، بلا تصريح بمنتهى مكاني. ولا يكفي الشاهد لتعريف نزل في جميع مواضعه﴿فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ﴾ سورة الحِجر ٢٢
هبطالمقارنة ضمن النزول والهبوطيعيّن شاهد هبط مصر جهةً للأمر؛ أما أوامر خفض فتعيّن من يُخفض له الجناح. وهذا فرق بين العبارتين المشهودتين، دون حصر مدلول هبط في حركة رأسية﴿ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا﴾ سورة البَقَرَة ٦١
رفعاقتران الوصفين في الواقعةيتقابل خفض ورفع صراحة في الصيغتين خافضة ورافعة؛ ولا يسمّي الموضع مخفوضًا أو مرفوعًا، فلا يتحوّل التقابل إلى تعريف حركي شامل﴿خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ﴾ سورة الوَاقِعة ٣

اختِبار الاستِبدال

الأصل: ﴿وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ — سورة الحِجر ٨٨. والبديلان الآتيان عبارتان للاختبار، وليسا اقتباسًا قرءانيًّا؛ وفيهما تغيير الواو إلى الفاء أيضًا، فلا تُنسب آثار هذا التغيير إلى الجذر.

  • «فأنزل جناحك للمؤمنين»: يبقى الجناح والمؤمنون مذكورين، ويُستبدل أمر الإنزال بأمر الخفض. يضيع بهذا اختيار الجذر الذي يتكرر مع الجناح في المواضع الثلاثة، وتقابله اللفظي مع رفع في سورة الوَاقِعة ٣. ولا تثبت هذه المقارنة فساد معنى البديل أو استلزامه انتقالًا مكانيًّا.
  • «فهبط جناحك للمؤمنين»: يبقى ذكر الجناح والمؤمنين كذلك، لكن الرسم المعروض غير مضبوط، فلا يثبت به بقاء صيغة الأمر وتعلّق الجناح بها كما في الأصل. ويزول لفظ الخفض المتكرر مع الجناح، ولا يسند المتن تعليل ذلك بأن هبط حركة مكانية وخفض انحناء.

الفُروق الدَقيقَة

  • الخفض في الواقعة وصف للواقعة المذكورة في ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ﴾ — سورة الوَاقِعة ١، ويقترن بالرفع في ﴿خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ﴾ — سورة الوَاقِعة ٣. فالموصوف مسمّى، أما المخفوض والمرفوع وعمد الفاعل فليست مذكورة في هذا الوصف، ولا يثبت منه تحديد المنازل والمراتب.
  • «جناح الذل» تركيب يضيف الجناح إلى الذل، ويقيّد خفضه بقوله ﴿مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ﴾ — سورة الإسرَاء ٢٤. ويرتبط بالنهي عن نهر الوالدين والأمر بالقول الكريم في سورة الإسرَاء ٢٣؛ فلا يُشتق منه تعريف للجناح بأنه نصف الكيان، ولا تُفرض عليه صورة جسدية محددة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النزول والهبوط.

صلة خفض بحقل «النزول والهبوط» تظهر في مقابلته للرفع في سورة الوَاقِعة ٣. وتتميّز أوامر خفض الجناح بتعيين من يُخفض له: المؤمنون في سورة الحِجر ٨٨، والوالدان في سورة الإسرَاء ٢٤، ومن اتّبع المخاطب من المؤمنين في سورة الشعراء ٢١٥. ولا يجعل هذا الانتساب القصد أو العلو القائم شرطين جامعَين، ولا يثبت أن خفض أخص من نزل أو أنه حركة جسدية أو تغيير للمراتب.

مَنهَج تَحليل جَذر خفض

جُمعت المواضع الأربعة وقُرئ كل منها في سياقه. تشترك الثلاثة الأولى في الأمر بخفض الجناح، مع تعيين من يُخفض له باللام، ويصرّح موضع سورة الإسرَاء ٢٤ بالرحمة دون الموضعين الآخرين. ويصف الموضع الرابع الواقعة بخافضة رافعة. القاسم المشترك المستقرأ: أمر بخفض الجناح لجهة مصرّح بها، أو وصف مقابل للرفع. ولم يُذكر في ﴿خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ﴾ — سورة الوَاقِعة ٣ — عمد فاعل ولا علو سابق للمخفوض، فلا يدخلان في الجامع. والموصوف نفسه مسمّى في سورة الوَاقِعة ١، فلا يُخلط بين عدم ذكر عمد الفاعل وعدم ذكر الموصوف.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر رفع)

يقابل «خفض» جذر «رفع» مقابلة صريحة في آية الواقعة: ﴿خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ﴾ — سورة الوَاقِعة ٣. ويكفي هذا الاقتران لإثبات التقابل بين الوصفين، دون تعيين ما يُخفض أو يُرفع أو بناء تعريف حركي شامل. ولا يدل خفض الجناح في موضع الوالدين على طلب إهانتهما؛ فالأمر مقرون بالرحمة في سورة الإسرَاء ٢٤ وبالقول الكريم في سورة الإسرَاء ٢٣. ولا تطلب أوامر خفض الجناح رفعه في سياقها، فلا يُستخرج من الضد اللفظي أمر عملي معاكس.

رفعضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الوَاقِعة ٣
﴿خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ﴾ خافضة رافعة تصف جهتي الإنزال والإعلاء في عبارة واحدة.
  • خفض الجناح فرع رحمة وتواضع، فلا يحمل دائمًا على ضدية حركية مجردة.
  • الزوج في الواقعة يقرر ميزان المنزلة لا مجرد اتجاه الجسم.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: خفض ⟷ رفع ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر خفض

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة الحِجر ٨٨ — لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ
  • الصيغة: وَٱخۡفِضۡ (3 موضعاً)

  • سورة الوَاقِعة ٣ — خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ
  • الصيغة: خَافِضَةٞ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خفض

١. غلبة فعل الأمر: ٧٥٪، أي ٣ من ٤ مواضع: ورد «وَٱخۡفِضۡ» في سورة الحِجر ٨٨ وسورة الإسرَاء ٢٤ وسورة الشعراء ٢١٥. فالأمر أكثر ورودًا من الوصف في هذه المواضع.

٢. تكرار «وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ» في موضعين: سورة الحِجر ٨٨ وسورة الشعراء ٢١٥، مع اختلاف عبارة الجهة: «لِلۡمُؤۡمِنِينَ» و«لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ». واللام تعيّن من يُخفض له الجناح، وليست العبارتان مفعولًا لأجله.

٣. ورود الجناح مفعولًا في ٣ من ٤ مواضع، أي ٧٥٪: للوالدين في سورة الإسرَاء ٢٤، وللمؤمنين في سورة الحِجر ٨٨، ولمن اتبع المخاطب من المؤمنين في سورة الشعراء ٢١٥. وهذه مواضع الأمر الثلاثة، أما الوصف في سورة الوَاقِعة ٣ فلا يُذكر معه مفعول؛ فلا يُجعل هذا العدّ تقريرًا للمجاز ومعناه.

٤. تقابل بين الأمر والوصف: الأمر «وَٱخۡفِضۡ» ثلاث مرات خطاب لإنسان، والوصف «خَافِضَةٞ» مرة للواقعة في سورة الوَاقِعة ٣. والرحمة مصرّح بها في أمر الوالدين بالإسراء ٢٤، أما وصف الواقعة فلا يسمّي أقوامًا تُخفض ولا ينصّ على العدل في هذا الموضع.

٥. اقتران خافضة برافعة في سورة الوَاقِعة ٣: الصيغة الواصفة وردت مرة، مقرونة بالوصف المقابل. فالملازمة هنا ثابتة في هذا الورود الواحد، ولا تستلزم تعيين مخفوض أو مرفوع.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خفض في القرءان

  • هيمنة فعل الأمر «اخْفِضْ» 75٪ (3/4): «وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ» في سورة الحِجر ٨٨، سورة الإسرَاء ٢٤، سورة الشعراء ٢١٥. الجذر قُرءانيًّا خِطابُ أمرٍ غالبًا قَبل أن يكون وَصفَ حال.

  • تَكرار «اخْفِضْ جَنَاحَكَ» حَرفيًّا في موضعَين (سورة الحِجر ٨٨، سورة الشعراء ٢١٥): بِنية مَوازية بين سورتَين، مع اختلاف المَفعول لأجله: «لِلْمُؤْمِنِين» (الحجر) و«لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِين» (الشعراء). تَكرار حَرفيّ يَخصّ علاقةَ النبيّ بأتباعه.

  • وَحدة المفعول «جَنَاح» في 3/4 (75٪): سورة الإسرَاء ٢٤ (للوالدين)، سورة الحِجر ٨٨، سورة الشعراء ٢١٥. الفعل قُرءانيًّا لا يَتَعدّى إلا إلى الجَناح (مَجاز عن جَنبِ الإنسان وَخَفضِه).

  • تَقابُل بُنيويّ بين الفعل والوَصف: الفعل «اخْفِض» ×3 خِطاب لإنسان (تَواضُع وَرحمة)، والوَصف «خافِضة» ×1 لِيَوم القيامة (سورة الوَاقِعة ٣ — خافِضةٌ رافِعة). البنية الواحدة بِجِهَتَين: الإنسان يَخفِض ذاتَه بالرَّحمة، والقيامة تَخفِض الأقوامَ بالعَدل.

  • اقتران «خافِضة» بـ«رافِعة» في سورة الوَاقِعة ٣: الصيغة الوحيدة الواصِفة (خافِضة) لا تَأتي مُجرّدة، بل في ثُنائية تَقابُليّة كامِلة. الجذر — في موضعه الواصِف الوَحيد — مُلازِم للنَقيض البُنيَويّ.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر خفض

  • الإسرَاء — الآية 24
    ﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر خفض من المُصحَف

4 مواضع في 4 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس