قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالشعراء١٠٠

الجزء 19صفحة 3714 قَولات4 حقول

◈ خلاصة المدلول

انقطاع جهة العون المنضم عن المتكلمين بعد انكشاف الضلال، فلا يثبت لهم شافعون يدخلون في أمرهم أو يحملون لهم نفعًا في المصير.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد اعتراف الجماعة بأنها كانت في ضلال مبين حين سوّت غير الله برب العالمين، وبعد رد الإضلال إلى المجرمين.

  • ثم ينتقل الكلام إلى أثر المصير: فما لنا من شافعين.
  • فالنفي ليس نفيًا مجردًا لاسم الشافع، بل نفي لجهة الانضمام النافع التي كان يمكن أن تدخل بينهم وبين العاقبة.
  • فالفاء تفتح نتيجة متفرعة على السابق، ولنا تجعل الخسارة منسوبة إلى جماعة المتكلمين، ومن تقطع أصل وجود من يدخل من هذا الباب، ثم تأتي شافعين بوصفها العون المنضم المتوسّط.
  • فالمدلول: لا جهة شفاعة قائمة لهم، ولا معاون ينضم إلى حالهم ليغيّر مصيرهم.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، لنا، مِن، شفع. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما1 في الآية
فَمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: فَمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَمَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لنا1 في الآية
لَنَا
الدعاء والنداء والاستغاثة | الضمائر وأسماء الإشارة | الثواب والأجر والجزاء | الجدل والحجاج والخصام | العبادة والتعبد 84 في المتن

مدلول الجذر: «لنا» في القرآن: أداة انتساب جماعيّة تجعل جهة الأمر لجماعة المتكلمين، فتفيد أنّ الشيء مطلوب أو ثابت أو منسوب إليهم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لنا» هنا في 1 موضع/مواضع: لَنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة الضمائر وأسماء الإشارة الثواب والأجر والجزاء الجدل والحجاج والخصام العبادة والتعبد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لنا» في القرآن: أداة انتساب جماعيّة تجعل جهة الأمر لجماعة المتكلمين، فتفيد أنّ الشيء مطلوب أو ثابت أو منسوب إليهم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق «لنا» عن «لكم» بجهة المتكلم مقابل المخاطب، وقد اجتمعتا في تقابل بنيويّ في ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَنَا: في ﴿لَا عِلۡمَ لَنَآ﴾ لو وُضع «علينا» لانقلب المعنى إلى تبعة لا إلى نفي حيازة العلم. وفي ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾ (الشورى 15) لا يصحّ «عندنا» لأنّ المقصود اختصاص العمل بالجماعة لا موضع وجوده. فالأداة لا تُستبدل دون انقلاب الجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شفع1 في الآية
شَٰفِعِينَ
الشفاعة | الأعداد والكميات 31 في المتن

مدلول الجذر: شفع: ضمّ مُنضِمّ إلى غيره؛ فهو في الشفاعة انضمام طالب يَتوسّط لمشفوع له لا يستقلّ به الشافع، فلا ينفذ إلا بإذن من المالك أو عهد أو رضا أو ارتضاء أو شهادة بالحقّ، وكلّ ما عُلِّق منه على غير ذلك فمَنفيّ مَردود؛ وهو في الشفع العَدَدي اقتران فردٍ بفردٍ يقابل الوتر بنيويًّا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شفع» هنا في 1 موضع/مواضع: شَٰفِعِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشفاعة الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شفع: ضمّ مُنضِمّ إلى غيره فهو في الشفاعة انضمام طالب يَتوسّط لمشفوع له لا يستقلّ به الشافع، فلا ينفذ إلا بإذن من المالك أو عهد أو رضا أو ارتضاء أو شهادة بالحقّ، وكلّ ما عُلِّق منه على غير ذلك فمَنفيّ مَردود.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يَفترق شفع عن نصر بأنّ النصر إمداد وغلبة لا اشتراط فيه، بينما الشفاعة وساطة لا تَنفذ إلا بإذن أو عهد أو رضا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَٰفِعِينَ: - لو استُبدلت «شفيع» بـ«وليّ» في الأنعَام 51 لَسقط التَدرّج النَّصّيّ ﴿وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ﴾، إذ يَنقطع تَنزّل المعنى من القُرب القاضي إلى الوَساطة الطالبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
لو قيل: فما لنا من ناصرينجذر نصر

ينتقل المعنى إلى قوة دفع ومغالبة مباشرة، ويفقد معنى الانضمام الوسيط الذي يطلب نفعًا للمشفوع له.

لو قيل: فما لنا من أولياءجذر ولي

يصير التركيز على علاقة القرب والولاية، لا على فعل الشفاعة بوصفه ضم شافع إلى مشفوع له في مقام الحكم.

لو حذفت منجذر من

يبقى نفي الشافعين، لكن يضعف أثر استغراق الباب من أصله، لأن من تجعل المنفي أدنى داخل من جهة الشفاعة.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1شَٰفِعِينَجذر شفعالمحور الدلالي للآية: جهة العون المنضم المفقودة.القريب: نصر، ولي، عون
2لَنَاجذر لناتحديد جهة الفقد: جماعة المتكلمين لا غيرهم.القريب: لهم، لي، لكم
3فَمَاجذر مافتح نتيجة منفية متفرعة على السابق.القريب: فلا، فليس، فلم
4مِنجذر مِناستغراق أدنى جهة من جنس الشافعين.القريب: عن، إلى، ب

لطائف وثمرات

  • المعنى العملي

    الآية تعرض فقدان العون الذي ينضم للإنقاذ، لا مجرد غياب صاحب أو ناصر.

  • صلة السياق

    بعد سقوط التسوية الباطلة، لا يبقى لهم من جهة الشفاعة شيء.

  • تدرج الحسرة

    يبدأ السياق باعتراف بالضلال، ثم يذكر سبب الإضلال، ثم يصل إلى فقدان الشفاعة؛ فالحسرة تتحول من معرفة الخطأ إلى انعدام المخرج.

  • الجمع في شافعين

    الجمع يزيد صورة الخلو: ليس المفقود شافعًا بعينه، بل باب الشافعين منقطع عنهم.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تفرع النفي على الاعتراف

    السياق السابق يقر بالضلال والتسوية الباطلة والإضلال، فجاءت الفاء لتجعل نفي الشافعين نتيجة مباشرة لذلك الانكشاف.

  • انتساب الخسارة إلى الجماعة

    لنا لا تعرض حكمًا عامًا عن الشفاعة، بل تثبت فقدانها من جهة المتكلمين أنفسهم؛ فهم يتكلمون من داخل المصير لا من مقام التنظير.

  • استغراق باب الشفاعة

    من شافعين تجعل المنفي أصله وبابه، لا شافعًا معينًا فقط؛ فليس لهم من جهة الشفاعة من ينضم إليهم.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم شَٰفِعِينَ

    تظهر علامة المد الصغيرة فوق الشين في القولة، ولا يثبت منها هنا حكم دلالي مستقل؛ فهي ملاحظة رسمية منفصلة عن المدلول.

  • ترتيب القصر اللفظي

    ينضغط بناء الآية في وحدات قليلة: فما، لنا، من شافعين؛ وهذا يخدم انضغاط الحسرة، وهو أثر نظمي لا حكم رسم مستقل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
19الجزء
371صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ما 1
لنا 1
مِن 1
شفع 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الدعاء والنداء والاستغاثة | الضمائر وأسماء الإشارة | الثواب والأجر والجزاء | الجدل والحجاج والخصام | العبادة والتعبد 1
حروف الجر والعطف 1
الشفاعة | الأعداد والكميات 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لنا1 في الآية · 84 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | الضمائر وأسماء الإشارة | الثواب والأجر والجزاء | الجدل والحجاج والخصام | العبادة والتعبد

«لنا» في القرآن: أداة انتساب جماعيّة تجعل جهة الأمر لجماعة المتكلمين، فتفيد أنّ الشيء مطلوب أو ثابت أو منسوب إليهم. وتستوعب هذه الوظيفة كلّ المواضع الأربعة والسبعين على ستّة مسالك: الدعاء والطلب من الله، واختصاص العمل أو الأجر أو الحجّة، ونفي الإمكان أو الحقّ في «ما كان لنا أن»، واحتجاج الخصوم وتمنّي أهل الندم، والتسخير والعطاء الإلهيّ، والإسناد العبوديّ حين يكون المتكلّم هو الله فيُسند جماعةً إلى عبادته أو خشوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «لنا» في القرآن: أداة انتساب جماعيّة تجعل جهة الأمر لجماعة المتكلمين، فتفيد أنّ الشيء مطلوب أو ثابت أو منسوب إليهم. وتستوعب هذه الوظيفة كلّ المواضع الأربعة والسبعين على ستّة مسالك: الدعاء والطلب من الله، واختصاص العمل أو الأجر أو الحجّة، ونفي الإمكان أو الحقّ في «ما كان لنا أن…»، واحتجاج الخصوم وتمنّي أهل الندم، والتسخير والعطاء الإلهيّ، والإسناد العبوديّ حين يكون المتكلّم هو الله فيُسند جماعةً إلى عبادته أو خشوعه.

حد الجذر: المعنى المحكم: إثبات جهة «لنا» لجماعة المتكلمين — طلبًا من الله، أو اختصاصًا، أو حجّةً، أو مسؤوليّةً، أو إسنادًا عبوديًّا لله.

فروق قريبة: تفترق «لنا» عن «لكم» بجهة المتكلم مقابل المخاطب، وقد اجتمعتا في تقابل بنيويّ في ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾. وتفترق عن «علينا» بأنّ «لنا» جهة اختصاص أو طلب أو مصلحة، أمّا «علينا» فجهة التزام أو تبعة. وتفترق عن «عندنا» بأنّ «عندنا» موضع حيازة أو حضور، و«لنا» نسبة اختصاص لا موضع.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا عِلۡمَ لَنَآ﴾ لو وُضع «علينا» لانقلب المعنى إلى تبعة لا إلى نفي حيازة العلم. وفي ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾ (الشورى 15) لا يصحّ «عندنا» لأنّ المقصود اختصاص العمل بالجماعة لا موضع وجوده. فالأداة لا تُستبدل دون انقلاب الجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شفع1 في الآية · 31 في المتن
الشفاعة | الأعداد والكميات

شفع: ضمّ مُنضِمّ إلى غيره؛ فهو في الشفاعة انضمام طالب يَتوسّط لمشفوع له لا يستقلّ به الشافع، فلا ينفذ إلا بإذن من المالك أو عهد أو رضا أو ارتضاء أو شهادة بالحقّ، وكلّ ما عُلِّق منه على غير ذلك فمَنفيّ مَردود؛ وهو في الشفع العَدَدي اقتران فردٍ بفردٍ يقابل الوتر بنيويًّا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شفع ليس مطلق نصر ولا مطلق قُرب، بل ضمّ يَطلب أثرًا: وساطة في الحكم مقيَّدة بالإذن، أو زوجيّة في العَدَد مقابلة للوتر.

فروق قريبة: يَفترق شفع عن نصر بأنّ النصر إمداد وغلبة لا اشتراط فيه، بينما الشفاعة وساطة لا تَنفذ إلا بإذن أو عهد أو رضا؛ والبَقَرَة 48 تَجمع نَفْي الجذرين على تَوازٍ بقوله ﴿وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ﴾ ثم ﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ فيَتبيّن أنّهما رتبتان مختلفتان من الإغاثة لا مترادفتان. ويَفترق عن ولي بأنّ الوليّ صاحب قُرب ومِلك للنصرة من ذاته، بخلاف الشفيع الذي هو طالب مُنضمّ لا يَملك الحكم؛ وتَنزل ﴿وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ﴾ في ثلاثة مواضع (الأنعَام 51، الأنعَام 70، السَّجدة 4) و﴿حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ﴾ في موضع رابع (غَافِر 18)، فيَجتمع الجذران في سياق نفي واحد لِيُبرز القرآن أنّ مَرتبة الشفيع تَلِي مَرتبة الوليّ، وأنّ نفيهما معًا إحكامٌ لِحَصر ﴿مِن دُونِهِ﴾. ويَفترق عن قرب بأنّ القرب مَوضعٌ ومَوقع، بينما الشفاعة فعلٌ يَستلزم إذنًا. وليس الشفع العَدَدي مرادفًا للزوج، إذ الزوج وصف ثنائيّ كاملٌ بذاته، بخلاف الشفع الذي هو ضمّ فردٍ إلى فردٍ مقابلًا للوتر، ولولا هذا التقابل البِنيويّ في الفَجر 3 لَفات

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يَكشف خصوصيّة الجذر في كلّ سياق: - لو استُبدلت «الشفاعة» بـ«النصرة» في البَقَرَة 48 لَتَحوّل المعنى من نفي وَساطة مَردودة إلى نفي عَوْنٍ مادّيّ، ويَفسد التَوازي بين ﴿وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ﴾ و﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ في ذيل الآية إذ يَصير الجذران شيئًا واحدًا. - لو استُبدلت «شفيع» بـ«وليّ» في الأنعَام 51 لَسقط التَدرّج النَّصّيّ ﴿وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ﴾، إذ يَنقطع تَنزّل المعنى من القُرب القاضي إلى الوَساطة الطالبة. - لو استُبدلت «شفاعة» بـ«نَصيب» في النِّسَاء 85 لانقَلب الفعل إلى أَخذٍ، بينما السياق يُثبت فعلًا يُنتج نَصيبًا ﴿يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ﴾. - لو استُبدل «الشفع» بـ«الزوج» في الفَجر 3 لَفات التَقابل العَدَدي الخاصّ مع ﴿ٱلۡوَتۡرِ﴾، إذ الزوج يُقابِله الفرد لا الوتر، فالقَسَم القرآنيّ يَختار الجذر الذي يُحقِّق الثنائيّة العَدَدية الصافية.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَمَافماما
2لَنَالنالنا
3مِنمنمِن
4شَٰفِعِينَشافعينشفع

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

في خصام أهل الضلال داخل المصير، تظهر الآية كحسرة عملية بعد سقوط الأتباع والمتبوعين: كانوا ينتظرون نفعًا من التسوية والاتباع، فإذا النتيجة أن لا شافع لهم.

  • سياق قريبالشعراء 95

    وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ

  • سياق قريبالشعراء 96

    قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ

  • سياق قريبالشعراء 97

    تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ

  • سياق قريبالشعراء 98

    إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالشعراء 99

    وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ

  • الآية الحاليةالشعراء 100

    فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ

  • سياق قريبالشعراء 101

    وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ

  • سياق قريبالشعراء 102

    فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبالشعراء 103

    إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبالشعراء 104

    وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ

  • سياق قريبالشعراء 105

    كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ