قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

ضِدّان صَريحان · قَولات

شرقغرب

الفَرق بين جذر شرق وجذر غرب في القرءان

ضِدّ صَريحفي الآية نفسهايلتقيان في 10 آية

خلاصة مباشرة

شرق يقابله غرب في القرءان مقابلة صريحة؛ فالمشرق موضع الطلوع والانكشاف، والمغرب موضع الأفول والغياب. يجتمع الجذران في عشر آيات بأشكال المفرد والمثنى والجمع والنسبة المنفية، وهذا التكرار يجعل العلاقة قطبية ثابتة لا مجرد جهة قريبة. في البقرة يملك الله المشرق والمغرب، وفي برهان الشمس يؤتى بها من المشرق ويطلب الإتيان بها من المغرب، وفي النور تنفى الشرقية والغربية عن الشجرة، وفي الرحمن والمعارج تتسع الصيغة إلى مشرقين ومغربين ومشارق ومغارب. لذلك فغرب هو ضد شرق المركزي، لا لأن الجذرين يصفان جهتين فحسب، بل لأن النص يجعلهما حدّي حركة الضوء في المكان والزمان.

الشاهد المركزيّ

البَقَرَة — آية 115

﴿ وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن جهة القصد لا تضيق بحصر مكاني بعد تقرير الاختصاص لله: فالمشرق والمغرب طرفا امتداد منظور، لكنهما مملوكان لله لا حاكمين على حضوره. لذلك تأتي ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ﴾ لتفتح الجهة المشروطة، ثم ﴿فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾ لتجعل المقصود الإلهي حاضرًا حيث يقع التوجّه الحق. والخاتمة ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾ تمنع فهم السعة كامتداد مكاني مجرد؛ فهي سعة محكومة بعلم، فلا تضيع جهة العبد ولا يخرج موضع عن إحاطة… التحليل الكامل ←

التضادّ كما يرسمه القرءان

شرق يقابله غرب في القرءان مقابلة صريحة؛ فالمشرق موضع الطلوع والانكشاف، والمغرب موضع الأفول والغياب. يجتمع الجذران في عشر آيات بأشكال المفرد والمثنى والجمع والنسبة المنفية، وهذا التكرار يجعل العلاقة قطبية ثابتة لا مجرد جهة قريبة. في البقرة يملك الله المشرق والمغرب، وفي برهان الشمس يؤتى بها من المشرق ويطلب الإتيان بها من المغرب، وفي النور تنفى الشرقية والغربية عن الشجرة، وفي الرحمن والمعارج تتسع الصيغة إلى مشرقين ومغربين ومشارق ومغارب. لذلك فغرب هو ضد شرق المركزي، لا لأن الجذرين يصفان جهتين فحسب، بل لأن النص يجعلهما حدّي حركة الضوء في المكان والزمان.

غرب يقابله شرق في القرءان مقابلة صريحة؛ فالغرب جهة الأفول والاحتجاب، والشرق جهة الطلوع والانكشاف. يجتمعان في عشر آيات تجعل المشرق والمغرب حدين لحركة الشمس وملكا لله وربوبية له، وتستعمل الإفراد والتثنية والجمع والنفي المزدوج. لذلك فشرق هو الضد المركزي لغرب في باب الجهة والضوء، وإن كان جذر غرب يتسع في مواضع أخرى إلى الغراب وغرابيب وسواد أو مواراة. هذه الفروع لا تنقض الضدية، بل تبين أن الضد مضبوط في فرع المغرب والغروب لا في كل امتداد للجذر. أما شمل أو يمين فجهات أخرى، لكنها ليست القطب الملازم لغرب كما هو شرق.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر شرق

17 موضعًا في القرءان · الحقل: الشرق والغرب والجهات | الضوء والنور والظلام | الليل والنهار والأوقات

شرق: جهة طلوع النور وما يتصل بها من حد مكاني أو وقتي أو ضيائي؛ يظهر في المشرق والمشارق والمشرقين ومشرقين وشرقيا وشرقية والإشراق وأشرقت، ويقابله غرب في القطب الآخر. الجذر شرق يرد في القرءان في 17 موضعا عبر 17 آية. > شرق: جهة مطلع الضوء أو زمن إشراقه أو ظهور الأرض بنور ربها. تأتي المشارق والمشرق والمشرقين في حدود الجهات، وتأتي مشرقين عند وقت الصباح، وتأتي شرقية في وصف الشجرة، ويأتي الإشراق وأشرقت في باب ظهور النور.

التحليل الكامل لجذر شرق

جذر غرب

19 موضعًا في القرءان · الحقل: الشرق والغرب والجهات | الألوان | الطير والزواحف والحشرات

غرب هو جهة الأفول والبعد عن مطلع الضوء. ويجمع الجذر في فرعه الجهي بين مغرب الشمس وأثر الغياب عن الانكشاف، ثم يأتي فرع الغراب والغرابيب مضبوطًا بالشاهد نفسه: الغراب طائر أُري به فعل مواراة السوءة، والغرابيب وصف جاء معه السواد نصًّا. فلا يُحمل سواد ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٞ﴾ على آية الغراب، ولا تُجعل آية الغراب شاهد لون. يدور الجذر غرب حول جهة الغياب المقابلة للمشرق وما يلحق بها من أفول في النص. ففي الصيغ المعيارية تظهر جهة المغرب والمغارب والمغربين حدًّا لحركة الشمس، وتظهر غربت وتغرب وغروبها لأفولها، وتظهر غربية والغربي للنسبة الجهية. أمّا غرابا والغراب وغرابيب فهي فرع محدود في الصفوف نفسها: الغراب في المائدة مرتبط بفعل المواراة الثابت نصًّا في…

التحليل الكامل لجذر غرب

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

التضاد بين شرق وغرب في الشواهد تضاد صريح، لكنه ليس خصومة بين موضعين منفصلين؛ هو قطبا نظام واحد: جهة طلوع النور وما يتصل بها من ابتداء وانكشاف، وجهة الأفول وما يتصل بها من مآل واحتجاب. لذلك يجتمعان تحت الملك في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٥)، وتحت الربوبية في ﴿رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ﴾ (سورة الشعراء ٢٨). ويصير الفرق حاسما في برهان الشمس: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٨). فشرق يثبت المطلع والانكشاف، وغرب يثبت الطرف المقابل للأفول، ويعرضهما النص في مواضع الجمع داخل نطاق واحد.

حَدّ جذر شرق في مواجهة غرب

حد شرق في مواجهة غرب أنه موضع البدء الضوئي والجهة التي منها تأتي الشمس في الشاهد الحاسم، لا مجرد جهة من الجهات. في قول إبراهيم: ﴿يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٨) يصبح المشرق حد النظام الذي لا يستطيع الخصم قلبه. وفي القبلة لا يكون المشرق غاية البر في ذاته، بل أحد طرفي التوجه: ﴿قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٧). فشرق يثبت جهة الطلوع والانكشاف، وينفي أن يكون الغرب قادرا على أداء معنى الابتداء نفسه.

حَدّ جذر غرب في مواجهة شرق

حد غرب في مواجهة شرق أنه جهة الأفول والبعد عن مطلع الضوء في الفرع الجهي، لا فرع الغراب والغرابيب الوارد في الجذر خارج هذا التقابل. في آية البرهان لا يطلب إبراهيم مجرد جهة أخرى، بل يطلب قلب مسار الشمس إلى الطرف المعاكس: ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٨). وفي آيات الملك والربوبية يأتي المغرب بعد المشرق دائما، فيأخذ موضع النهاية المقابلة للبدء. لذلك يثبت غرب حد الاحتجاب والختام الجهوي، ويقابل شرق من داخل حركة الضوء لا من باب الألوان أو الطير.

قراءة مواضع التلاقي

مواضع التلاقي تجمع الجذرين لتوسيع النظر من جهة واحدة إلى تمام النطاق. في البقرة يجتمعان تحت الملك في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٥)، ويردان جوابا عن التوجه والقبلة في ﴿قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٢)، ثم في نفي اختزال البر في إدارة الوجه: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٧). وفي البرهان يأتيان طرفي حركة الشمس، وفي الأعراف يتسعان إلى ميراث الأرض: ﴿مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٧). أما النور فيجمعهما بالنفي: ﴿لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ﴾ (سورة النور ٣٥)، فلا يثبت طرفا على حساب طرف، بل ينفي الانحياز إلى أحد القطبين. وتأتي الربوبية كذلك في ﴿رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ﴾ (سورة الشعراء ٢٨) و﴿رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ﴾ (سورة المُزمل ٩)، ثم تتسع إلى المثنى والجمع في ﴿رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ١٧) و﴿بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ﴾ (سورة المَعَارج ٤٠).

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل مخصوص بحقل الشرق والغرب والجهات، ويتصل بالضوء من جهة الطلوع والأفول لا من جهة مطلق النور. لذلك لا يكفي أن يقال نور وظلام؛ فشرق ليس ضوءا خالصا، بل جهة وزمن اتصال الضوء بمطلعه، وغرب ليس ظلمة خالصة، بل طرف الأفول والاحتجاب. كما أن فروع غرب في الغراب والغرابيب لا تدخل في هذا التضاد؛ الضد هنا مضبوط في المغرب والغروب والمغارب في مقابلة المشرق والمشارق.

امتحان الاستبدال

لو وضع غرب مكان شرق في برهان البقرة لانكسر وجه الحجة، لأن النص يبني عجز الخصم على ترتيب لا يملكه: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٨). المشرق هنا هو موضع الإتيان المعتاد، والمغرب هو طلب القلب المستحيل على المحاج. ولو استبدل أحدهما بالآخر في موضع النور، لضاع معنى نفي الانحياز إلى القطبين معا: ﴿لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ﴾ (سورة النور ٣٥)، لأن الشاهد لا يمدح شرقية ولا غربية، بل يرفع الشجرة عن التقييد بأحد الطرفين.

الخلاصة الميسَّرة

شرق وغرب في هذه الشواهد طرفا حركة واحدة: من جهة يظهر الضوء، وإلى الجهة المقابلة يكون الأفول. لذلك يجتمعان كثيرا ليبيّنا الإحاطة كلها، لا ليجعل أحد الطرفين مستقلا عن الآخر.

مواضع التلاقي في آية واحدة (10)

البَقَرَة — آية 142

﴿ ۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أنّ الاعتراض على تحوّل القبلة ليس سؤال معرفة بل قول يصدر عن خلل رشد؛ لذلك سبقته سين الإخبار في ﴿سَيَقُولُ﴾ وجاء الجواب مأمورًا به في ﴿قُل﴾. لا تعالج الآية جهة الصلاة كملكية جماعة، بل تنقلها من «قِبۡلَتِهِمُ» المضافة إليهم إلى سلطان الله على ﴿ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُ﴾. حرف ﴿عَن﴾ يجعل السؤال اعتراضًا على الصرف عن جهة، ثم تختم الآية بأن الهداية ليست حفظًا لاتجاه مألوف، بل إيصال من يشاء الله إلى… التحليل الكامل ←

البَقَرَة — آية 177

﴿ ۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن البِرّ ليس هيئة اتجاهٍ ظاهرة تُختزل في تولية الوجوه نحو حدّي المشرق والمغرب، بل صدقٌ مركب يظهر في ربط القلب بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين، ثم في إيصال المال إلى جهات الاستحقاق، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإتمام العهد عند انعقاده، والصبر داخل الضيق والضراء وحين شدة البأس. تركيب النفي والاستدراك يمنع تحويل البر إلى علامة مفردة، وخاتمة ﴿صَدَقُواْ﴾ و﴿ٱلۡمُتَّقُونَ﴾ تجعل الأعمال… التحليل الكامل ←

البَقَرَة — آية 258

﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن الخصومة لم تقع في خبر جزئي بل في أصل الربوبية: كيف يتحول مُلكٌ مُؤتًى إلى دعوى تملك الإحياء والإماتة. صدر الآية يستحضر المشهد إلزامًا، ثم يقيّد الخصم بكونه هو الذي جادل بعدما أُعطي الملك، لا قبل ذلك. ويجيب إبراهيم أولًا من داخل باب الربوبية الفردية «رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ»، فلما استولى الخصم على اللفظ وحوّله إلى دعوى ذاتية «أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ» نُقلت الحجة إلى نظام لا يملكه: إتيان… التحليل الكامل ←

باقي مواضع التلاقي (6)

الأعرَاف — آية 137

﴿ وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۖ وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُواْۖ وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ يَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهُۥ وَمَا كَانُواْ يَعۡرِشُونَ ﴾

النور — آية 35

﴿ ۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾

الشعراء — آية 28

﴿ قَالَ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ﴾

الرَّحمٰن — آية 17

﴿ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ ﴾

المَعَارج — آية 40

﴿ فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ﴾

المُزمل — آية 9

﴿ رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا ﴾

لطائف هذا التضادّ

  • يتدرج الزوج من المفرد إلى المثنى والجمع، مما يجعل التقابل نظامًا لا شاهدًا منفردًا.
  • في كل المواضع الجامعة يتقدم المشرق على المغرب، موافقًا ترتيب الطلوع ثم الأفول.
  • سورة النور ٣٥ تجعل التقابل بنفي الطرفين معًا، لا بإثبات أحدهما وحده.
  • غرب يتأخر عن شرق في المواضع الجامعة، فيحاكي ترتيب الطلوع ثم الغروب.
  • الضدية محكمة في باب الشمس والجهة، أما الغراب وغرابيب ففرع آخر لا يطلب شرقًا مقابلا.
  • اجتماع الجذرين تحت الربوبية والملك يثبت أن الطرفين حدان لنظام واحد.

اكتشافات مرتبطة بهذا الزوج

شرق يتقدم على غرب في كل مواضع الجمع

في كل موضع يجتمع فيه «شرق» و«غرب» في القرءان، يتقدم «شرق» على «غرب» بلا استثناء. سورة البَقَرَة ١١٥: «وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُ». سورة البَقَرَة ١٧٧: «لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ». سورة الشعراء ٢٨ «رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ» وغيرها — الترتيب ثابت في كل موضع. هذا ليس اتفاقًا في مواضع قليلة — الترتيب المنتظم في كل المواضع يُنشئ نمطًا. القرءان يبدأ باليقظة (الشرق/ الطلوع) ثم ينتهي بالغروب — كما يسير اليوم. الضد المكتشَف بنيويًا هو غياب عكس الترتيب في القرءان كله: «المغرب والمشرق» لا يرد.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر شرق وجذر غرب في القرءان؟

العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). شرق يقابله غرب في القرءان مقابلة صريحة؛ فالمشرق موضع الطلوع والانكشاف، والمغرب موضع الأفول والغياب. يجتمع الجذران في عشر آيات بأشكال المفرد والمثنى والجمع والنسبة المنفية، وهذا التكرار يجعل العلاقة قطبية ثابتة لا مجرد جهة قريبة. في البقرة يملك الله المشرق والمغرب، وفي برهان الشمس يؤتى بها من المشرق ويطلب الإتيان بها من المغرب، وفي النور تنفى الشرقية والغربية عن الشجرة، وفي الرحمن والمعارج تتسع الصيغة إلى مشرقين ومغربين ومشارق ومغارب. لذلك فغرب هو ضد…

كم مرة يلتقي جذر شرق وجذر غرب في آية واحدة؟

يلتقيان في 10 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 115.

ما مفهوم جذر شرق في القرءان؟

شرق: جهة طلوع النور وما يتصل بها من حد مكاني أو وقتي أو ضيائي؛ يظهر في المشرق والمشارق والمشرقين ومشرقين وشرقيا وشرقية والإشراق وأشرقت، ويقابله غرب في القطب الآخر.

ما مفهوم جذر غرب في القرءان؟

غرب هو جهة الأفول والبعد عن مطلع الضوء. ويجمع الجذر في فرعه الجهي بين مغرب الشمس وأثر الغياب عن الانكشاف، ثم يأتي فرع الغراب والغرابيب مضبوطًا بالشاهد نفسه: الغراب طائر أُري به فعل مواراة السوءة، والغرابيب وصف جاء معه السواد نصًّا. فلا يُحمل سواد ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٞ﴾ على آية الغراب، ولا تُجعل آية الغراب شاهد لون.

ما خلاصة الفرق بين شرق وغرب؟

شرق وغرب في هذه الشواهد طرفا حركة واحدة: من جهة يظهر الضوء، وإلى الجهة المقابلة يكون الأفول. لذلك يجتمعان كثيرا ليبيّنا الإحاطة كلها، لا ليجعل أحد الطرفين مستقلا عن الآخر.