مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر كبكب في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر كبكب في القرءان
دلالة جذر «كبكب» في القرءان: كبكب في القرءان: إيقاع المذكورين في الجحيم؛ يجمع السياق المعبودين من دون الله والغاوين وجنود إبليس في هذا الم… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السقوط والانكسار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كبكب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر كبكب في القُرءان الكَريم
كبكب في القرءان: إيقاع المذكورين في الجحيم؛ يجمع السياق المعبودين من دون الله والغاوين وجنود إبليس في هذا المصير. ورد الفعل مبنيًّا للمجهول، ولا يحدّد النصّ عدد مرّات الإيقاع أو هيئة التقلّب والانكفاء.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
كبكب: لفظ ورد مرّة واحدة في القرءان، يدلّ في سياقه على إيقاع المعبودين من دون الله والغاوين وجنود إبليس في الجحيم، من غير بيان لتكرار الفعل أو هيئة السقوط.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كبكب
الجذر «كبكب» لا يرد في القرءان إلا مرّة واحدة، في سورة الشعراء ٩٤، بصيغة فعل مبني للمجهول متّصل بواو الجماعة: «فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ». يدلّ سياقه على إيقاع المذكورين في الجحيم، بعد إبرازها للغاوين وسؤالهم عن نصرة ما كانوا يعبدون من دون الله. ويجمع المشهد هؤلاء المعبودين والغاوين وجنود إبليس، ثم يذكر اختصامهم فيها. أمّا تكرار القذف والانكفاء والتقلّب، فلا يصرّح بها هذا الاستعمال؛ وتكرار الحروف في بنية اللفظ لا يكفي وحده لإثباتها قيودًا للمعنى.
الآية المَركَزيّة لِجَذر كبكب
﴿فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ﴾ (سورة الشعراء ٩٤) ﴿وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ﴾ (سورة الشعراء ٩٥)
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿فَكُبۡكِبُواْ﴾ | 1 | فعل ماضٍ مبنيّ للمجهول متّصل بواو الجماعة، مسبوق بفاء التعقيب |
ينحصر الجذر في صيغة فعليّة واحدة؛ فلا يظهر منه اسم أو مصدر أو مضارع أو أمر، ويأتي البناء للمجهول مع اتصال الفعل بالجماعة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كبكب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «كبكب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كبكب
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
الموضع الوحيد:
- سورة الشعراء ٩٤: «فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ» — في سياق محاجَّة الغاوين لمعبوداتهم يوم القيامة (الآيات 91-97)، بعد قوله «وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ» (91). فالضمير في «فيها» عائد على الجحيم، والمكَبكَبون: المعبودون من دون الله مع عابديهم من الغاوين، يلحق بهم جنود إبليس أجمعون (الآية 95).
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَكُبۡكِبُواْ.
- أَبرَز الصِيَغ: فَكُبۡكِبُواْ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
للجذر موضع واحد، فتُستخلص ملامحه من سياقه، ولا تُدّعى مقارنة استعمالات متعدّدة: (١) الجحيم هي مرجع «فيها». (٢) الفعل مبني للمجهول، فلا يسمّي النصّ فاعله ولا يبيّن سبب عدم تسميته. (٣) يشمل الفعل جماعةً: «هم والغاوون»، ويُعطف عليهم جنود إبليس. (٤) تربط الفاء الحدث بما سبقه من سؤال عن المعبودين وقدرتهم على النصرة؛ وليس في الآيتين ٩٢ و٩٣ إقرار من المخاطبين.
مُقارَنَة جَذر كبكب بِجذور شَبيهَة
شاهد الإلقاء ﴿وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾ مرجعه سورة الأعرَاف ١٢٠، وليس سورة الشعراء ٤٦. وهو لا يثبت أن الإلقاء يخلو من التكرار، كما أن «فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ» (سورة القَصَص ٧) يعيّن جهة الإلقاء ولا يقرّر فرقًا في عدد مرّاته. يلتقي الإلقاء والكبكبة في معنى الإيقاع بحسب السياق، ولا يثبت بذلك تطابقهما. أمّا الكبّ من الجذر «كبب»، ففي «مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ» (سورة المُلك ٢٢) وصف هيئة على الوجه، وفي «فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ» (سورة النَّمل ٩٠) ذِكر الوجوه والنار. لا يثبت هذان الشاهدان قيد الدفعة الواحدة، ولا يذكر موضع الكبكبة الوجوه أو طرحات متعاقبة. وأمّا الهويّ والتردّي، فلا يُحسم الفرق بينهما وبين الكبكبة بوصفهما سقوطًا ذاتيًّا ووصفها قذفًا خارجيًّا. البناء للمجهول في «فَكُبۡكِبُواْ» يثبت وقوع الفعل بالمذكورين، ولا يعيّن آليّته. تبقى المقارنة في حقل «السقوط والانكسار» محدودة بما يصرّح به كلّ سياق.
اختِبار الاستِبدال
استبدال «فَكُبۡكِبُواْ» بعبارة «فأُلقوا» قد يقرّب معنى الإيقاع في الجحيم، لكنه لا يثبت تطابق اللفظين ولا فقد دلالة تكرار منصوصة. واستبدالها بعبارة «فكُبّوا» لا يجيز افتراض طرحة واحدة على الوجه؛ فالوجوه مذكورة في شاهد الكبّ، ولم تُذكر في موضع الكبكبة. وكثرة من وقع بهم الفعل تثبت تعدّد المشاركين، ولا تحدّد عدد مرّات الفعل أو هيئته. أمّا عبارة «طُرحوا» فتقريب عام للإيقاع، ولا دليل هنا على أن الفرق عنها هو الانكفاء. لذلك لا يُستخرج من الاستبدال قيد لم يبيّنه السياق.
الفُروق الدَقيقَة
١) بنية اللفظ وحدود الدلالة: تكرار الحروف في «كبكب» ملحوظ في الصيغة، لكن الاستعمال لا يصرّح بقلب يتلوه قلب؛ فلا تُجعل المحاكاة الصوتية دليلًا مستقلًّا على تكرار الحدث. ٢) بناء الفعل للمجهول: لا يُسمّى الفاعل، ويذكر النصّ من وقع بهم الفعل ومصيرهم في الجحيم؛ ولا يصرّح بعلة هذا البناء. ٣) اجتماع المعبود والعابد: يجمع السياق المعبودين من دون الله والغاوين في مصير واحد، بعد سؤال النصرة: ﴿هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (سورة الشعراء ٩٣). ثم يذكر قولهم عن تسويتهم المخاطبين بربّ العالمين في سورة الشعراء ٩٨، فتظهر صلة المصير بضلال العبادة. ٤) وروده بعد إبراز الجحيم: يأتي موضع الكبكبة بعد ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ﴾ (سورة الشعراء ٩١). هذا ترتيب المشهد الذي ورد فيه اللفظ، ولا يكفي لإثبات أن إبراز الجحيم شرط في معنى الجذر أو لنفي استعماله خارج هذا المشهد.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السقوط والانكسار · النار والعذاب والجحيم · مشاهد يوم القيامة والأهوال.
يرتبط الجذر بحقول «السقوط والانكسار» و«النار والعذاب والجحيم» و«مشاهد يوم القيامة والأهوال». فموضعه يصف إيقاع المذكورين في الجحيم ضمن مشهد المصير والاختصام. وعند مقارنته بألفاظ الإلقاء والكبّ والطرح والإحراق والإغراق، لا يثبت هذا الموضع أنه أعنفها أو أنه ينفرد بتقلّب متكرّر. كذلك لا تُسوّى هذه الأفعال في هيئة واحدة؛ فذكر النار أو السقوط في سياق لا يثبت تطابق معانيها. يجمع مشهد الكبكبة المعبودين والغاوين وجنود إبليس، لكن هذا الاجتماع لا يثبت انفراده بذلك بين سائر ألفاظ الحقول.
مَنهَج تَحليل جَذر كبكب
ورد الجذر في موضع واحد وبصيغة واحدة؛ لذلك يُستقرأ سياق سورة الشعراء ٨٩–٩٩ لتحديد مرجع الضمير، ومن وقع بهم الفعل، وما سبقه وما تلاه. تسبق الكبكبةَ أسئلةُ المعبودين والنصرة، ويأتي قولهم واختصامهم بعدها. وتُقارن الصيغة بشاهدي الكبّ في سورة المُلك ٢٢ وسورة النَّمل ٩٠، مع الفصل بين ما تصرّح به الشواهد وما يُفترض من بنية اللفظ. لا تُنسب إلى التضعيف زيادة دلالية محدّدة بلا شاهد يبيّنها، ولا يُستعان بمصدر خارج النصّ القرءانيّ.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر زلف)
لا يثبت لهذا الجذر ضدّ جذريّ مباشر من سياقه. ويقدّم مقطع الشعراء مقابلة سياقية مع زلف: تُزلف الجنة للمتقين في سورة الشعراء ٩٠، وتُبرز الجحيم للغاوين في سورة الشعراء ٩١، ثم تقع الكبكبة فيها في سورة الشعراء ٩٤. يقابل تقريبُ الجنة للمتقين إيقاعَ المذكورين في الجحيم ضمن ترتيب المصيرين. هذه مقابلة بين حدثين في المقطع، وليست تضادًّا لفظيًّا ولا اجتماعًا في آية واحدة. ولا يُجعل التتابع أو الانكفاء أساسًا لها؛ إذ لم يبيّنهما السياق. كذلك لا تُجعل النجاة أو الرفع ضدًّا للجذر بلا شاهد.
- التقابل بين تقريب الجنة وطرح الغاوين في الجحيم قائم على ترتيب المشهد لا على تلاقي.
- صيغة كبكب المضاعفة تحفظ معنى التتابع في الطرح، ولذلك لا يكفي مقابلها فعل رفع عام.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر كبكب
١) ﴿فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥن﴾ (سورة الشعراء ٩٤) — موضع الجذر الوحيد، وفيه إسناد الفعل إلى الجماعة. ٢) ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِين﴾ (سورة الشعراء ٩١) — الجحيم مرجع ضمير «فيها»؛ وتفصل بين هذه الآية وآية الكبكبة آيتا السؤال. ٣) ﴿وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُون﴾ (سورة الشعراء ٩٥) — عطف جنود إبليس على من وقع بهم الفعل، وتأكيد شمول الجنود؛ ولا يثبت به تكرار هيئة الفعل.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كبكب
١) انفراد الورود: للجذر موضع واحد وصيغة واحدة هي «فَكُبۡكِبُواْ». هذا يثبت انفراده في عدّ مواضعه، ولا يثبت وحده نسبةً إلى مجموع كلمات القرءان أو تفوّقًا عدديًّا على ألفاظ القذف الأخرى. ٢) السؤال قبل الفعل والقول بعده: الآيتان ٩٢ و٩٣ سؤال عن المعبودين ونصرتهم، وليستا إقرارًا من الغاوين. تليهما الكبكبة في الآية ٩٤، ويبدأ نقل قولهم في الآية ٩٦، ثم يقرّون بالضلال في الآية ٩٧. الفاء تربط الحدث بما سبقه، ولا تثبت أن إقرارًا سابقًا أوجبه. ٣) اجتماع المعبودين والغاوين: يعود «هم» في السياق إلى المعبودين من دون الله، ويُعطف عليهم الغاوون. لا تعيّن هذه الآيات طبيعة المعبودين، فلا يصحّ وصفهم جميعًا بالجماد أو جعل اجتماع الجامد والعاقل دلالة ثابتة للفعل. ٤) نطاق التوكيد: «أَجۡمَعُونَ» في سورة الشعراء ٩٥ تؤكّد جنود إبليس. لا تتكرّر في هذه النافذة، ولا يُنقل نطاقها إلى كلّ من استحقّ العذاب من غير شاهد. ٥) تكرار الحروف: يمكن ملاحظة تكرار «كب» في بنية «كبكب»، لكن هذه الملاحظة لا تثبت قلبًا يتلوه قلب. ولا يثبت الموضع انفراد الجذر بمحاكاة صوتية بين أفعال الإلقاء. ٦) انفراد سورة الشعراء بالموضع: يقع موضع الجذر الواحد كلّه في سورة الشعراء، في مشهد يعقبه اختصام واعتراف بضلال التسوية بربّ العالمين. هذا انحصار في الورود، ولا يجعل غياب اللفظ عن مشاهد العذاب الأخرى قيدًا يمنع استعماله خارج هذا الموضع.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كبكب في القرءان
1) اليتيم المضاعف: الجذر بصيغته الوحيدة (فَكُبۡكِبُواْ) من 77439 كلمة في القرءان — انفراد كامل (1/1) لا يتكرر. كل ألفاظ القذف الأخرى في حقل النار (أُلقي، كُبَّ، أُحرق) تكررت، أما الكبكبة فاحتُكرت لمشهد واحد فقط. 2) الفاء وحدها كافية: ربط الفعل بالمشهد السابق جاء بفاء واحدة («فَكُبۡكِبُواْ») لا بأداة شرط ولا بـ«ثم»؛ فهي تعقيبٌ لازِم على إقرارهم الذي تقدّم في الآيات 92-93، كأن الإقرار وحده مُوجِبٌ للقَذْف. 3) جمع الجامد بالعاقل: الفعل أسند إلى ضمير الجمع «هم» العائد على المعبودات (الجامدة في الأصل) ثم عُطف عليه «الغاوون» (العابدون العاقلون) — اقتضى ذلك جمعَ ما لا يُعقَل مع العاقل في فعل واحد، تنبيهًا على أن المعبود من دون الله سواءٌ في الكبكبة مع عابده. 4) تكرار «أجمعون»: الكبكبة لم يقع فيها استثناء؛ وفي إثرها مباشرة جاء «وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ» (95) ثم تكرر معنى الجمع في «أَجۡمَعِينَ» (سورة الشعراء ٩٥) — فالحدث جامع لا يُفلت منه أحد ممّن استحقّه. 5) التضعيف الصوتي يحاكي المعنى: «كَبكَبَ» — مقطعان متكرران (كَب-كَب)، فالفعل في صورته اللفظية يصوّر معناه (قَلْبٌ-قَلْب) — وهذه الظاهرة مما يستقلّ بها هذا الجذر بين أفعال الإلقاء. 6) انفراد سورة الشعراء: الجذر منحصر في سورة الشعراء (1/1 = 100٪)، وفي مشهد محاجّة المعبودات تحديدًا، لا في كل مشاهد العذاب الأخرى التي وردت في القرءان — اختصاصٌ موضعي محكم.