قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالشعراء٩٤

الجزء 19صفحة 3714 قَولات4 حقول

فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤

◈ خلاصة المدلول

الآية تعرض نتيجة العجز السابق: يُلقى الجميع في داخل الجحيم إلقاءً جماعيًا منكفئًا؛ هم، أي ما كان موضع العبادة الباطلة في السياق، والغاوون الذين اتبعوا الغي.

كيف وصلنا إلى المدلول

بعد سؤال النصرة والانتصار، تأتي الفاء في «فكبكبوا» لتربط النتيجة بما قبلها: لا نصرة ولا انتصار، بل قذف في الجحيم.

  • «كبكبوا» يحمل هيئة الإلقاء الشديد المتتابع المنكفئ، و«فيها» تجعل الجحيم وعاء المصير، و«هم» يعيد الإحالة إلى المذكورين في سؤال المعبودات، و«والغاوون» يضم إليهم أهل الغواية.
  • فالمشهد لا يفرق في المصير بين معبودات باطلة عاجزة وغواة تعلقوا بها؛ الجميع داخل الجحيم.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي كبكب، في، هم، غوي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر كبكب1 في الآية
فَكُبۡكِبُواْ
السقوط والانكسار | النار والعذاب والجحيم | مشاهد يوم القيامة والأهوال 1 في المتن

مدلول الجذر: كَبۡكَبَ في القرآن: قَذَفٌ في النار قذفًا متكرِّرًا منكَفِئًا — فعلٌ يجمع شدة الإلقاء إلى تتابع التقلّب فيه، يُسند مبنيًّا للمجهول إلى المعبودات والغاوين معًا حين تُبَرَّز الجحيم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كبكب» هنا في 1 موضع/مواضع: فَكُبۡكِبُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السقوط والانكسار النار والعذاب والجحيم مشاهد يوم القيامة والأهوال» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كَبۡكَبَ في القرآن: قَذَفٌ في النار قذفًا متكرِّرًا منكَفِئًا — فعلٌ يجمع شدة الإلقاء إلى تتابع التقلّب فيه، يُسند مبنيًّا للمجهول إلى المعبودات والغاوين معًا حين تُبَرَّز الجحيم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: كبكب ≠ ألقى: الإلقاء (نحو «وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ»، «أَلۡقَيۡنَٰهُ فِي ٱلۡيَمِّ») طرح ظاهر بلا تكرار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَكُبۡكِبُواْ: لو استبدلت «فَكُبۡكِبُواْ» بـ«فَأُلۡقُواْ» لذهبت دلالة التتابع والتقلّب التي يحملها التضعيف اللفظي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِيهَا
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِيهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِيهَا: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هم1 في الآية
هُمۡ
الضمائر وأسماء الإشارة 444 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هم» هنا في 1 موضع/مواضع: هُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُمۡ: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غوي1 في الآية
وَٱلۡغَاوُۥنَ
الضلال والغواية والزيغ 22 في المتن

مدلول الجذر: غوي في القرآن هو الميل إلى سبيل غير راشد واتباعه، أو إغواء الغير إليه؛ يظهر حيث يتبين الرشد أو تقوم الآية/النصيحة ثم يقع اتباع الغي أو سوق الناس إليه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غوي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡغَاوُۥنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضلال والغواية والزيغ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: غوي في القرآن هو الميل إلى سبيل غير راشد واتباعه، أو إغواء الغير إليه؛ يظهر حيث يتبين الرشد أو تقوم الآية/النصيحة ثم يقع اتباع الغي أو سوق الناس إليه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - غوي ≠ ضلل: الضلال أعم في فقد الجهة أو الخروج عنها، أما الغي في مواضعه القرآنية فمشدد على سبيل غير راشد أو اتباع شهوي/مزين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡغَاوُۥنَ: لو استبدل الغي بالضلال في ﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ ضعف التقابل؛ النص يقابل الرشد بسبيل غير راشد مخصوص. ولو استبدل الإغواء بالإضلال في ﴿أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ﴾ ضاع عنصر التشبيه بين غي المتبوعين وإغوائهم للأتباع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
لو قيل: ألقوا فيهاجذر كبكب

يعطي أصل الإدخال، لكنه لا يحمل شدة التتابع والانكفاء التي تحملها «فكبكبوا».

لو قيل: إليها بدل فيهاجذر في

يصير المعنى اتجاهًا نحو الجحيم، أما «فيها» فتجعلهم داخل وعائها محاطين بها.

لو حذف «هم»جذر هم

يبقى ذكر الغاوين، لكن تضعف إحالة المصير إلى المعبودات التي سُئل عن نصرتها في الآية السابقة.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1وَٱلۡغَاوُۥنَجذر غويتسمية أهل الغواية الداخلين في المصير مع ما عبدوه.القريب: الضالون، المجرمون، العابدون
2فِيهَاجذر فيجعل الجحيم مجالًا داخليًا يقع فيه الإلقاء.القريب: إليها، عندها، لها
3فَكُبۡكِبُواْجذر كبكببيان فعل الإلقاء الجماعي الشديد المتتابع في الجحيم.القريب: ألقوا، طرحوا، أدخلوا
4هُمۡجذر همإحالة جماعية إلى المذكورين سابقًا من المعبودات أو الجهات العاجزة.القريب: أولئك، هم أنفسهم، الذين

لطائف وثمرات

  • النتيجة بعد العجز

    بعد أن سقطت النصرة والانتصار، لم يبق إلا الإدخال في الجحيم.

  • مصير مشترك

    الغواة وما تعلقوا به من دون الله يجتمعون في العاقبة.

  • الفاء الحاسمة

    «فكبكبوا» تجعل الإلقاء نتيجة متصلة مباشرة بسؤال العجز السابق.

  • الداخل لا الاتجاه

    «فيها» تقطع احتمال البعد؛ المصير صار داخل الجحيم لا على طريقها فقط.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفاء نتيجة

    الفاء تصل الآية بسؤال العجز السابق: لما لم يثبت نصر ولا انتصار، جاءت نتيجة الإلقاء.

  • داخل الجحيم

    «فيها» تعود إلى الجحيم المبرزة سابقًا، وتجعلها ظرفًا محيطًا بالمكبكبين.

  • الجمع بين هم والغاوين

    الضمير «هم» يحيل على ما سُئل عنه من المعبودات، و«والغاوون» يضم العابدين أهل الغواية في مصير واحد.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «فكبكبوا»

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم «الغاوون»

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
19الجزء
371صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

كبكب 1
في 1
هم 1
غوي 1

حقول الآية

السقوط والانكسار | النار والعذاب والجحيم | مشاهد يوم القيامة والأهوال 1
حروف الجر والعطف 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1
الضلال والغواية والزيغ 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر كبكب1 في الآية · 1 في المتن
السقوط والانكسار | النار والعذاب والجحيم | مشاهد يوم القيامة والأهوال

كَبۡكَبَ في القرآن: قَذَفٌ في النار قذفًا متكرِّرًا منكَفِئًا — فعلٌ يجمع شدة الإلقاء إلى تتابع التقلّب فيه، يُسند مبنيًّا للمجهول إلى المعبودات والغاوين معًا حين تُبَرَّز الجحيم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: كبكب: لفظ يتيم في القرآن، يُصوِّر طرحًا في الجحيم متلاحقَ الانكفاء، تُجمع فيه المعبودة مع عابدها مع جنود إبليس في فعل واحد.

فروق قريبة: كبكب ≠ ألقى: الإلقاء (نحو «وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ»، «أَلۡقَيۡنَٰهُ فِي ٱلۡيَمِّ») طرح ظاهر بلا تكرار. كبكب ≠ كبَّ (من الجذر «كبب»): الكبّ في القرآن جاء بصيغة «يُكَبُّونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ» (الفرقان 75/الملك 22/النمل 90) — فهو طرح على الوجه دفعةً واحدةً، أمّا «كبكب» فهو طرحٌ تعقبه طرحات. كبكب ≠ هوى/تردى: الهوي والتردي سقوط ذاتي، والكبكبة قذف خارجي.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت «فَكُبۡكِبُواْ» بـ«فَأُلۡقُواْ» لذهبت دلالة التتابع والتقلّب التي يحملها التضعيف اللفظي. ولو استبدلت بـ«فَكُبُّواْ» لاكتفى المعنى بطرحة واحدة على الوجه، ولفُقد التكرار الذي اقتضاه جمع المعبودين مع عابديهم مع جنود إبليس أجمعين — جمعٌ كثيرٌ يقتضي قَلْبًا في إثرِ قَلْب. ولو استبدلت بـ«طُرِحُواْ» لاكتُفي بانتقال موضعي بلا انكفاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هم1 في الآية · 444 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هم»: ضمير الغائبين يحيل على مرجع جمعيّ معلوم من السياق، وتلحق به صورة المثنى «هما». الفائدة المنهجيّة أن الجذر لا يساوي جذورًا قريبة؛ زاويته الخاصّة أن وظيفته إحاليّة ربطيّة لا إنشاء معنًى مستقلّ، وأنه يتخصّص في القرآن بتركيبين بارزين: «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر، و«وَلَا هُمۡ يـ…» المثبِّت لنفي الصفة.

فروق قريبة: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب؛ ويفترق عن «أولئك» بأنه ضمير محض لا اسم إشارة يضمّ تعيينًا وبُعدًا. والفرق الجوهريّ داخل الجذر نفسه أن «هم» المنفصل المستقلّ يأتي للفصل والحصر، كقوله ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ﴾ في البقرة حيث «هم» الثانية تقصُر صفة الإفساد عليهم وحدهم، بخلاف الضمير المتّصل «ـهم» في ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ الذي يكتفي بالربط دون حصر. كما يتمايز «هم» المبتدأ المخبَر عنه بحصر — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ في البقرة — عن «هم» الحاليّ الفاعليّ في ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾؛ فالأوّل يُسنِد وصفًا قاصرًا، والثاني يثبت حالًا مقارنًا للفعل.

اختبار الاستبدال: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. ولو استُبدل «هم» الغائب بضمير خطاب «أنتم» لانقلب اتجاه الإسناد من الغائب إلى الحاضر. فالضمير هنا يحفظ الإحالة على المرجع السابق ويضيف إليها معنى القصر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غوي1 في الآية · 22 في المتن
الضلال والغواية والزيغ

غوي في القرآن هو الميل إلى سبيل غير راشد واتباعه، أو إغواء الغير إليه؛ يظهر حيث يتبين الرشد أو تقوم الآية/النصيحة ثم يقع اتباع الغي أو سوق الناس إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الغي ضد الرشد في أوضح مواضعه، والإغواء فعل إدخال الغير في هذا المسار أو تزيينه له. لذلك يختلف عن الضلال الأعم: الغواية فيها اتباع، وشهوة، وتسبب، ومآل.

فروق قريبة: - غوي ≠ ضلل: الضلال أعم في فقد الجهة أو الخروج عنها، أما الغي في مواضعه القرآنية فمشدد على سبيل غير راشد أو اتباع شهوي/مزين. - غوي ≠ زيغ: الزيغ ميل عن استقامة، والغواية مسار متبع أو إغواء للغير. - غوي ≠ رشد: الرشد هو ضد الغي في موضعي السبيل الصريحين: البقرة 256 والأعراف 146. - غوي ≠ هوى: الهوى قوة اتباع داخلي، وقد يدخل في الغي، لكنه ليس كل الغي.

اختبار الاستبدال: لو استبدل الغي بالضلال في ﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ ضعف التقابل؛ النص يقابل الرشد بسبيل غير راشد مخصوص. ولو استبدل الإغواء بالإضلال في ﴿أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ﴾ ضاع عنصر التشبيه بين غي المتبوعين وإغوائهم للأتباع.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَكُبۡكِبُواْفكبكبواكبكب
2فِيهَافيهافي
3هُمۡهمهم
4وَٱلۡغَاوُۥنَوالغاوونغوي

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق بنى المشهد على تقابل المصائر، ثم سأل عن المعبودات من دون الله وعن قدرتها على النصرة أو الانتصار. هذه الآية هي نتيجة ذلك السؤال: لا حماية ولا دفع، بل إدخال جماعي في الجحيم، ثم يتسع المشهد بذكر جنود إبليس والخصومة والاعتراف بالضلال.

  • سياق قريبالشعراء 89

    إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ

  • سياق قريبالشعراء 90

    وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ

  • سياق قريبالشعراء 91

    وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ

  • سياق قريبالشعراء 92

    وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ

  • سياق قريبالشعراء 93

    مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ

  • الآية الحاليةالشعراء 94

    فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ

  • سياق قريبالشعراء 95

    وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ

  • سياق قريبالشعراء 96

    قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ

  • سياق قريبالشعراء 97

    تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ

  • سياق قريبالشعراء 98

    إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالشعراء 99

    وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ