قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ذءم في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الذم واللعن والسب

جواب مباشر

دلالة جذر ذءم في القرءان

دلالة جذر «ذءم» في القرءان: مذؤوم: موصوف بالذمّ وسقوط القدر في سياق أمره بالخروج؛ تسند هذا الفهم قرينة ﴿إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ (الأع… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذم واللعن والسب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ذءم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر ذءم في القُرءان الكَريم

مذؤوم: موصوف بالذمّ وسقوط القدر في سياق أمره بالخروج؛ تسند هذا الفهم قرينة ﴿إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣)، ويقترن الوصف بـ«مدحوراً» في سورة الأعرَاف ١٨. هذا حدّ سياقيّ للورود الواحد، لا يعيّن محلّ الخروج ولا يثبت تنفيذه. واختلاف «مذؤوم» عن «مذموم» في الحرف وتوزيع الموصوفين لا يثبت وحده مميّزًا دلاليًّا بينهما.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

مذؤوم = وصف بالذمّ وسقوط القدر في سياق أمر إبليس بالخروج، مقرونًا بـ«مدحوراً»؛ ولا يثبت بهذا الورود وحده فرق دلاليّ عن «مذموم».

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ذءم

يرد جذر ذءم في القرءان في موضع واحد، بصيغة «مذؤوماً»:

> سورة الأعرَاف ١٨ — قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ

الصيغة اسم مفعول منصوب على الحال من المخاطَب بأمر الخروج. يثبت النص أمره بالخروج والهيئة المصاحبة لهذا الأمر؛ ولا يعيّن مرجع «منها» في هذه الجملة، ولا يروي فيها وقوع التنفيذ.

تدل قرينة ﴿فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣) على مقام التحقير وردّ التكبّر. وفي هذا المقام يرد ﴿مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٨)، فيُفهم «مذؤوماً» وصفًا بالذمّ وسقوط القدر، بقدر ما تسنده قرينة الصغار.

هذا شرح سياقيّ، لا فصل قاطع لمعنى كل وصف عن الآخر. فالاقتران لا يثبت توزيع «مذؤوماً» و«مدحوراً» على القول والفعل، ولا يثبت أن اجتماعهما يستوعب جميع أبعاد الإقصاء.

ويرد ﴿مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٨) في سياق آخر. اختلاف الحرف والموصوف ثابت، لكنه لا يكفي لإثبات فرق دلاليّ بين «ذءم» و«ذمم». انفراد «مذؤوماً» بإبليس وصف لتوزيع الورود، وليس قيدًا في معنى اللفظ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ذءم

> سورة الأعرَاف ١٨ — قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ

الموضع الوحيد للجذر، وفيه اسم المفعول منصوبًا على الحال، مقترنًا بـ«مدحوراً» في خطاب الأمر بالخروج. يضبط سياقه معنى الوصف، ولا يكفي وحده لإثبات جميع حدوده الدلاليّة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالموضع
مذؤوماً (اسم مفعول، نكرة، منصوب على الحال)سورة الأعرَاف ١٨

لم يرد من الجذر فعل، ولا اسم فاعل، ولا مصدر؛ وصيغته الواردة اسم المفعول وحده. تصف الصيغة المخاطَب، ولا تعرض فعلًا مستقلًّا من الجذر أو تسمّي فاعله.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ذءم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ذءم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم فاعِل
~1 موضع
مَذۡءُومٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ذءم

إجمالي المواضع: 1 موضعًا.

السورة والآيةالنص
سورة الأعرَاف ١٨قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗا

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَذۡءُومٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: مَذۡءُومٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الموضع واحد، فلا تتعدد الاستعمالات لاستخلاص قاسم مشترك بينها. الثابت فيه وصف المخاطَب بأمر الخروج، مقرونًا بـ«مدحوراً»، ضمن سياق يردّ تكبّره ويصفه بالصغار.

اجتمعت في الموضع: الأمر «اخرج»، والجار والمجرور «منها»، والحالان «مذؤوماً مدحوراً». انفراد هذا الورود بإبليس لا يجعل هويّة الموصوف جزءًا لازمًا من معنى الجذر.

مُقارَنَة جَذر ذءم بِجذور شَبيهَة

مذؤوم مقابل ملعون: يرد في خطاب إبليس ﴿وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الحِجر ٣٥). يصرّح هذا الشاهد بامتداد اللعنة إلى غاية زمنيّة، بينما يربط سورة الأعرَاف ١٨ «مذؤوماً» بأمر الخروج. هذا فرق بين تركيبين؛ فلا يثبت أن الذؤم ينتهي بانتهاء الخروج، ولا يعرّف اللعن بأنه الإبعاد من الرحمة.

مذؤوم مقابل مَقيت: يرد ﴿كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الصَّف ٣). في هذا التركيب تقدير للمقت عند الله، وفي سورة الأعرَاف ١٨ وصف للمخاطَب بأمر الخروج. لا يثبت اختلاف التركيب وحده حدًّا فاصلًا بين الذؤم والمقت، ولا يكفي لإثبات درجة مخصوصة من البغض.

مذؤوم مقابل مدحور: اقترنا في سورة الأعرَاف ١٨ حالين من المخاطَب. أمر الخروج يسند معنى الإبعاد في السياق، وقرينة الصغار تسند سقوط القدر؛ لكن النص لا يوزّع الوصفين على قول وفعل، ولا يثبت تطابقهما لمجرّد اقترانهما.

مذؤوم مقابل مذموم: ورد «مذؤوماً» مرة في سورة الأعرَاف ١٨، وورد «مذموماً» و«مذمومٌ» في ثلاثة مواضع: سورة الإسرَاء ١٨، وسورة الإسرَاء ٢٢، وسورة القَلَم ٤٩. تتوزع مواضع «مذموم» على طالب العاجلة، ومن يجعل مع الله إلهًا آخر، والشرط المتعلق بصاحب الحوت.

والتركيب ﴿مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٨) يوازي اقتران «مذؤوماً» بـ«مدحوراً». هذا يسند التقارب والترادف في السياق، ولا يثبت التطابق أو فرقًا مخصوصًا بالهمزة والتضعيف.

وفي خطاب إبليس أيضًا: ﴿قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا﴾ ﴿وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ﴾ (سورة الإسرَاء ٦٣–٦٤). يتصل الشاهد بالأمر والوعيد للمتبوع وأتباعه، لكنه لا يحتوي لفظًا من «ذمم»، فلا يصلح شاهدًا على فرق الجذرين.

اختِبار الاستِبدال

لو وُضع «مذموماً مدحوراً» مكان «مذؤوماً مدحوراً» في سورة الأعرَاف ١٨، لبقي تركيب له نظير قرءانيّ في سورة الإسرَاء ١٨. يدعم ذلك تقارب الوصفين، ولا يبيّن معنى مخصوصًا يضيع بالاستبدال:

  • مذؤوماً (سورة الأعرَاف ١٨): في خطاب إبليس بأمر الخروج.
  • مذموماً (سورة الإسرَاء ١٨): فيمن يريد العاجلة، مع جعل جهنّم له.

هذا توزيع للموصوفين والسياقات، وليس برهانًا على اختصاص أحد اللفظين بمعنى لا يؤديه الآخر. ولا يثبت منه تفاضل في شدّة الوصف.

ولو وُضع «ملعوناً» مكان «مذؤوماً»، لتغيّر اللفظ المثبت في حال الأمر بالخروج. لكن امتداد اللعنة إلى يوم الدين في سورة الحِجر ٣٥ قيد صريح في تلك الجملة، وليس معنى زمنيًّا تحمله كلمة «ملعوناً» وحدها.

لذلك لا يثبت وجه فقد دلاليّ محدد بهذا الاستبدال، ولا يصح تعليله بأن اللعن ذُكر سابقًا فلا حاجة لتكراره. يبقى الثابت اقتران «مذؤوماً» بـ«مدحوراً» وصلته بقرينة الصغار، مع تقاربه السياقيّ من «مذموماً».

الفُروق الدَقيقَة

الجذر وارد في موضع واحد، فلا تتعدد صيغه أو سياقاته للموازنة بينها. وفي هذا الموضع ملاحظات تضبط حدود الاستدلال:

  • اسم المفعول لا الفعل: «مذؤوماً» وصف للمخاطَب، وليس إسنادًا لفعل مستقل من الجذر. القائل معلوم من الحوار، لكن الصيغة نفسها لا تسمّي فاعل الذؤم؛ ولا يثبت من ذلك حكم بأنها أبلغ من صيغة أخرى.

  • التنكير «مذؤوماً»: ورد الوصف نكرة منصوبًا على الحال. لا يدل التنكير وحده على نوع مخصوص من الذمّ؛ ونسبة الخطاب إلى الله تؤخذ من السياق، لا من التنكير.

  • الحالية «مذؤوماً مدحوراً»: الوصفان حالان من المخاطَب بفعل الأمر «اخرج». يربطهما التركيب بأمر الخروج، ولا يحوّلهما إلى فعلين مستقلين، ولا يروي وقوع الخروج بالفعل.

  • اقتران «مذؤوماً» بـ«مدحوراً»: يجمع النص وصفين في مقام واحد. لا شاهد فيه على تخصيص الأول بالقول والثاني بالفعل، ولا على أن حذف أحدهما يجعل الإقصاء ناقصًا؛ وقرينة الصغار وأمر الخروج يشرحان المقام دون هذه القسمة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذم واللعن والسب.

الحقل المعتمد: الذم واللعن والسب.

يتصل «ذءم» بهذا الحقل من جهة وصف المخاطَب بما يسنده سياق الصغار وردّ التكبّر. ويقارن بـ«ذمم» لاشتراك الوصفين في الاقتران بـ«مدحوراً»، وباللعن لوروده في خطاب إبليس أيضًا، وبالمقت من جهة سياق التقييم عند الله.

أما الدحر والخروج فحاضران في موضع الجذر نفسه. والطرد والنفي والإبعاد والإقصاء ألفاظ مقارنة لجهة الإبعاد، وليست جميعها صيغًا واردة في هذه الآية أو حدودًا لمعنى «ذءم».

ويتصل الموضع بالعقوبة من جهة الوعيد بجهنّم للمخاطَب ومن يتبعه. لا يثبت هذا أن «ذءم» يستوعب أبعاد العقوبة، أو أنه لا يوصف به إلا إبليس من جهة المعنى.

مَنهَج تَحليل جَذر ذءم

يبدأ الاستقراء بموضع الجذر الواحد في سورة الأعرَاف ١٨ وصيغته «مذؤوماً». ثم تُقرأ نافذته من سورة الأعرَاف ١٣ إلى ٢٣؛ فيسبق الوصف ردّ التكبّر والحكم بالصغار، ثم طلب الإنظار والتهديد بإغواء المخاطَبين.

يُفصل بعد ذلك بين ما يقوله التركيب وما يُستنبط منه. النص يأمر بالخروج ويقرن حالين بالمخاطَب؛ أما سقوط القدر ففهم تسنده قرينة الصغار، ولا تتضمن الجملة تعيين محلّ الخروج أو رواية تنفيذه.

ثم تقارن «مذؤوماً مدحوراً» في سورة الأعرَاف ١٨ بـ«مذموماً مدحوراً» في سورة الإسرَاء ١٨. اشتراك الاقتران يمنع دعوى انفراد «ذءم» به، واختلاف الموصوف لا يثبت وحده فرقًا في المعنى.

وتستكمل مقارنة الورود بموضعي «مذموم» في سورة الإسرَاء ٢٢ وسورة القَلَم ٤٩. تثبت المقارنة اختلاف الحرف وتوزيع الموصوفين، ولا تستخرج من ذلك قيدًا يجعل معنى «ذءم» خاصًّا بإبليس.

وتُقرأ اللعنة في سورة الحِجر ٣٥ مع غايتها الزمنيّة، والمقت في سورة الصَّف ٣ مع نسبته إلى الله. تؤخذ الفروق من هذه التراكيب، ولا تُنقل قيودها إلى تعريف الألفاظ منفردة؛ ويبقى حدّ «ذءم» سياقيًّا دون ادعاء اكتمال الفصل عن أقرانه.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر دحر)

ورد «ذءم» في موضع واحد مقرونًا بـ«مدحوراً». وفي سياقه مقابلة بين تكبّر المخاطَب والحكم بأنه من الصاغرين؛ لكنها لا تقدّم لفظًا مقابلًا لـ«مذؤوم» على جهة التضاد المباشر.

لذلك لا يثبت من هذا الموضع ضدّ لفظيّ محدد للجذر. ولا يصح تحويل غياب المقابلة فيه إلى نفي مطلق لوجود ضد، أو إدخال «المدح» حدًّا مقابلًا دون شاهد.

العلاقة الظاهرة هي الاقتران بالدحر في أمر الخروج. ولا يسند هذا الاقتران تقسيم الوصفين إلى ذمّ قوليّ ودفع فعليّ، بل يثبت اجتماعهما في وصف المخاطَب.

دحرمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الأعرَاف ١٨
﴿مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗا﴾ وفيه يقرن الذم بالإبعاد لتكتمل صورة الإقصاء.
  • الجذر نادر جدًا، وندرته هنا تجعل الاعتماد على السياق الواحد لازمًا في الحكم.
  • اقتران الوصفين يوزع العقوبة بين سقوط القدر والطرد من المقام.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ذءم ⟷ دحر ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر ذءم

ورد «ذءم» مرة واحدة بصيغة «مذؤوماً»، اسم مفعول نكرة منصوب على الحال في سورة الأعرَاف ١٨. لا يرد منه فعل أو مصدر أو اسم فاعل، وهذه حدود صِيَغه الواردة لا حصر لجميع إمكاناته الدلاليّة.

يصف اللفظ المخاطَب بأمر الخروج في مقام ردّ التكبّر والصغار، فيُفهم منه الذمّ وسقوط القدر. اقترانه بـ«مدحوراً» ثابت، ولا يثبت تعيين مكان الخروج أو تنفيذه، ولا توزيع الوصفين على القول والفعل.

ورد «مذؤوماً» في إبليس، وورد «مذموم» في ثلاثة مواضع أخرى. هذا اختلاف في الحرف وتوزيع الورود؛ والبنية المشتركة في سورة الإسرَاء ١٨ تسند التقارب دون إثبات التطابق أو مميّز دلاليّ قاطع.

وتثبت في سورة الحِجر ٣٥ غاية زمنيّة للعنة، وفي سورة الصَّف ٣ نسبة المقت إلى الله. لا يكفي اختلاف هذه السياقات للجزم بأن «ملعون» أو «ممقوت» لا يقوم مقام «مذؤوم» من جهة معنى مخصوص ثبت فقده.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ذءم

الشاهد الوحيد للجذر:

> سورة الأعرَاف ١٨ — قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ

يثبت الشاهد أمر الخروج، والجار والمجرور «منها»، والحالين «مذؤوماً مدحوراً»، والوعيد بجهنّم للمخاطَب ومن يتبعه. وتسند قرينة الصغار السابقة عليه فهم سقوط القدر، دون ادعاء أن الآية تفصل جميع الفروق بين الجذور القريبة.

شاهد المقارنة في القرءان:

> سورة الإسرَاء ١٨ — مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا

يتكرر الاقتران بـ«مدحوراً» مع «مذموماً» في وصف من يريد العاجلة. يثبت اختلاف الحرف والسياق، ويدعم التقارب؛ ولا يثبت أن هويّة الموصوف تفسّر اختلاف اللفظين دلاليًّا.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ذءم

  • انفراد الورود في سورة الأعراف: ورد الجذر مرة واحدة في آية واحدة، فجميع وروده في هذه السورة. هذه ملاحظة على توزيع الاستعمال، ولا تكفي لإثبات وظيفة دلاليّة لا يشارك فيها جذر آخر.

  • خصوصية الموصوف في الورود: المخاطَب بـ«مذؤوماً» هو إبليس. أما طالب العاجلة في سورة الإسرَاء ١٨ فوُصف بـ«مذموماً»؛ هذا انفراد في الإسناد الوارد، وليس دليلًا على أن معنى «مذؤوم» يمتنع إسناده إلى غيره.

  • التوافق الصرفيّ مع «مدحوراً»: جاء الوصفان على وزن اسم المفعول، نكرتين منصوبتين على الحال. هذا توازٍ في البنية، لا تكرار حرفيّ؛ واجتماعهما مع أمر الخروج وقرينة الصغار يضبط مقام الوصف دون تقسيمه إلى قول وفعل.

  • بنية موازية بين سورة الأعرَاف ١٨ وسورة الإسرَاء ١٨:
  • سورة الأعرَاف ١٨: «مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗا» في خطاب إبليس.
  • سورة الإسرَاء ١٨: «مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا» في وصف من أراد العاجلة.

تتفق البنية الصرفيّة والاقتران، ويختلف حرف في الوصف الأول. يسند ذلك تقارب السياقين، ولا يثبت أن الهمزة تحمل معنى مخصوصًا بإبليس أو أن اللفظين متطابقان.

  • اقتصار الصيغ الواردة على اسم المفعول: ليس للجذر في القرءان إلا «مذؤوماً»؛ فلا فعل منه ولا مصدر ولا اسم فاعل. يعرض التركيب وصف المخاطَب، ولا يعرض حدثًا مستقلًّا بصيغة فعل من الجذر.

  • الاقتران بأمر «اخرج»: ورد الوصف حالًا من المخاطَب بالأمر. يثبت ذلك صلته بأمر الخروج، ولا يثبت وقوع التنفيذ أو يحدّد محلّه؛ كما لا ينفي بقاء الوصف قبل الخروج أو بعده.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ذءم في القرءان

  • انفراد الموضع بالكامل (1/1 = 100٪) في سورة الأعراف

    الجذر بصيغته الوحيدة منحصر تماماً في آية واحدة من سورة الأعراف، في سياق طرد إبليس. تركّز سوري كامل 100٪، ووظيفة دلالية واحدة: وصف حال إبليس عند الإخراج. هذا انفراد سياقيّ كامل، لا مجرّد ندرة عددية.

  • خصوصية الموصوف (إبليس وحده)

    الجذر في القرءان لا يُسند إلا لإبليس. لا يُسند للكافرين عموماً، ولا للمنافقين، ولا لمن آثر العاجلة (ذُكر بـ«مذموماً» لا «مذؤوماً» في سورة الإسرَاء ١٨). هذه خصوصية إسناد كاملة (1/1 = 100٪) — الجذر «ذءم» المهموز في القرءان وقفٌ على إبليس وحده.

  • التواؤم الحرفيّ مع «مدحوراً» — تكرار بنيويّ في النص نفسه

    «مذؤوماً مدحوراً» — اقتران لفظيّ بصيغتين متطابقتين الوزن (اسم مفعول، نكرة، منصوب). هذا تكرار حرفيّ بنيويّ في موضع واحد بصفتين متلازمتين، يَكشف نَسقاً قرءانيّاً: عقوبة إبليس تَجمع بُعدَين متلازمين: سقوطَ القدر والطردَ.

  • بنية موازية بين سورة الأعرَاف ١٨ وسورة الإسرَاء ١٨ (تكرار البنية بجذرَين متشابهَين)

    - سورة الأعرَاف ١٨: «مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗا» (لإبليس)

  • هيمنة اسم المفعول على الجذر بكامله

    لا فعل، لا مصدر، لا اسم فاعل. اسم المفعول «مذؤوماً» وحده يَستوعب الجذر في القرءان (1/1 = 100٪). هذه الصيغة تَخصّ وظيفة دلالية واضحة: الموصوف وقع عليه الفعل، لا الفاعل، ولا الفعل الجاري. القرءان يَجعل إبليس مَوضوعاً للذمّ، لا فاعلاً، ولا الذمّ ذاته.

  • اقتران بفعل «اخرج» الأمر — موقع التَطبيق

    الموضع الفريد جاء فيه الجذر حالاً من فاعل «اخرج». فالذؤم لا يَرد في القرءان وصفاً مجرّداً، بل في لحظة التَنفيذ العقابيّ. اقتران الجذر بأمر الخروج (اخرج) خصوصية وظيفيّة تَكشف وظيفته في القرءان: حالُ المُخرَج من الجنّة، لا حالٌ مُجرّدة قبلَ ذلك ولا بعدَه.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ذءم من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس