قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بطر في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: العزة والكبر والغرور

جواب مباشر

دلالة جذر بطر في القرءان

دلالة جذر «بطر» في القرءان: بطر هو الأشَر الذي يُصيب صاحب النعمة أو القوة فيُطيِّشه: يُعمي عن الحق، ويدفع إلى الاستعلاء والرياء، وينتهي ب… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العزة والكبر والغرور». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بطر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر بطر في القُرءان الكَريم

بطر هو الأشَر الذي يُصيب صاحب النعمة أو القوة فيُطيِّشه: يُعمي عن الحق، ويدفع إلى الاستعلاء والرياء، وينتهي بالهلاك. البطر حالة من الانتفاخ الداخلي تحوّل النعمة إلى طغيان.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

بطر: الأشَر والطيش من النعمة أو القوة — نعمة تتجاوز حدها حتى تعمي صاحبها وتدفعه إلى الزهو والاستعراض. البطر دائمًا مذموم في القرءان ومآله الهلاك.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بطر

الموضعان يعرضان صورتين لحالة واحدة:

بطر الخروج: وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ (سورة الأنفَال ٤٧) البطر هنا حال مصاحبة للخروج: لم يخرج هؤلاء لحق أو غاية صادقة، بل خرجوا بطرًا — أشرًا وزهوًا — ورئاء الناس. البطر والرياء متلازمان: كلاهما يصرف صاحبه عن الحق إلى الاستعراض.

بطر المعيشة: وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَا (سورة القَصَص ٥٨) القرية لم تُهلَك بالفقر بل بالبطر — تنعّمت وأشرت حتى طغت النعمة على أصحابها فلم يعودوا يتزنون في التعامل معها. والنتيجة: مساكن خاوية لم تُسكن من بعدهم.

القاسم المشترك: البطر هو الأشَر الناشئ عن النعمة أو القوة: الإنسان ينال شيئًا فلا يقف عند حده، بل يتجاوز إلى الطيش والزهو والاستعلاء. البطر ليس مجرد فرح بل فرح انقلب إلى طغيان.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بطر

سورة القَصَص ٥٨

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗا

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الصرفيّ
﴿بَطَرٗا﴾، ﴿بَطِرَتۡ﴾2مصدر حال وفعل ماض

يتوزّع الجذر بين صيغةٍ مصدريّة تصف هيئةً، وصيغةٍ فعليّة ماضية تُسند وقوع البطر.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بطر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بطر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
بَطِرَتۡ ×1
ب اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
بَطَرٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بطر

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

البطر المرتبط بالفعل:

  • سورة الأنفَال ٤٧ — خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ

البطر المرتبط بالنعمة:

  • سورة القَصَص ٥٨ — بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَا

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بَطَرٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: بَطَرٗا (1) بَطِرَتۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الأشر بالنعمة أو القوة: طيش وزهو ينشآن حين يتجاوز الإنسان حده أمام ما نال، فيستعلي ويطغى حتى يهلك.

مُقارَنَة جَذر بطر بِجذور شَبيهَة

  • مرح: المرح زهو حركي ظاهر في المشية والتصرف؛ البطر أعمق: طغيان داخلي ناشئ عن النعمة يصرف صاحبه عن الحق كله.
  • فرح: الفرح انشراح النفس بما نالت؛ البطر فرح تخطى حده حتى صار أشرًا. ولذا يعسر وصف البطر بأنه إيجابي بأي وجه.
  • خيل (الاختيال): الاختيال ظاهرة خارجية في المشية والهيئة؛ البطر حالة داخلية تنبثق عن الاستعلاء بالنعمة.
  • الفرق الجوهري: بطر يركّز على العلاقة بين النعمة والطغيان — النعمة كانت وراء الهلاك.

اختِبار الاستِبدال

  • خرجوا من ديارهم مرحًا ورئاء الناس قريب لكنه ينقص: مرح يصور الحركة والزهو الظاهر، أما بطرًا فيصور الأشر الداخلي الذي يدفع إلى الاستعراض.
  • بطرت معيشتها لا يمكن استبدالها بـفرحت معيشتها لأن البطر زيادة على الفرح: هو الطغيان على النعمة.

الفُروق الدَقيقَة

بطر = أشَر وطغيان ناشئ عن النعمة أو القوة. مرح = زهو حركي متبختر في السلوك الظاهر. فرح = انشراح النفس بما نالت (وقد يكون محمودًا). خيل = اعتداد بالنفس يظهر في الهيئة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العزة والكبر والغرور.

يقع هذا الجذر في حقل «العزة والكبر والغرور»، البطر نوع من الكبر والغرور ناشئ تحديدا عن النعمة — هو الغرور المرتبط بالثروة والقوة والرخاء.

  • تنبيه: البطر دائما مذموم في القرءان؛ مآله الهلاك في الموضعين.

مَنهَج تَحليل جَذر بطر

استقرئ الموضعان. الأول يقرن البطر بالرياء والصد عن سبيل الله — فدل على أن البطر حالة تعمي صاحبها عن الحق وتصرفه نحو الاستعراض. الثاني يقرن البطر بالمعيشة ثم بالهلاك — فدل على أن البطر طغيان بالنعمة ينتهي بصاحبه إلى الزوال.

الجَذر الضِدّ

بطر يظهر في موضعين بوصفه انتفاخًا بالنعمة أو القوة ينتهي إلى خروج مرائي أو هلاك مساكن. أقرب ما يجاوره في الأنفال هو رئاء الناس والصد عن سبيل الله، وهذا يشرح هيئة البطر لا يقابله. وفي القصص تأتي المعيشة التي بطرت ثم المساكن التي لم تسكن بعدهم، فيكون السكون أثرًا بعد الهلاك لا ضدًا للجذر. وقد يخطر الشكر بوصفه معنى معاكسًا للبطر، لكن آيات بطر لا تحمل جذر الشكر ولا تبني مقابلة معه. لذلك لا يثبت ضد نصي، بل يثبت توصيف داخلي لحالة نفسية تظهر آثارها في الخروج والرياء وخراب القرار.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لا تثبت علاقة مقابلة لجذر بطر في موضعيه. رئاء الناس في الأنفال ملازم لحالة البطر لا ضدها، وسكن في القصص متعلق بالمساكن بعد إهلاك القرية لا بمقابل البطر. أما شكر أو تواضع فليسا حاضرين في الموضعين ولا في نمط يصلح لإثبات علاقة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بطر

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة الأنفَال ٤٧ — وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ
  • الصيغة: بَطَرٗا (1 موضع)

  • سورة القَصَص ٥٨ — وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ
  • الصيغة: بَطِرَتۡ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بطر

الملاحظات اللطيفة (أنماط نصية مدلَّل عليها):

1) شُحّ الجذر وانتظام إفراده — موضعان فقط في القرءان كلِّه، وكلاهما انفرد بصيغة لم تتكرر في الجذر (بَطَرٗا في سورة الأنفَال ٤٧، بَطِرَتۡ في سورة القَصَص ٥٨). أي أن كل موضع من الموضعين كان «انفرادة صياغية» (موضع وحيد لصيغته)، وهذا نادر جدًا في الجذور قليلة الورود — قرينة أن الجذر لا يأتي إلا لمعنى متخصّص لا يحتمل التكرار اللفظي.

2) اقتران الوصف بلفظ المسكن في الموضعين — ﴿خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا﴾ (سورة الأنفَال ٤٧﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ﴾ (سورة القَصَص ٥٨). وموقع «مِن» يختلف بينهما: خروجٌ من الديار في الأولى، وبيانٌ لِما أُهلك في الثانية. فاجتماع لفظ المسكن اقترانٌ ملحوظ في اللفظ، ولا يُستخرج منه ربطُ البطر بالمكان دون النفس.

3) تلازم البطر بالرياء في سورة الأنفَال ٤٧: «بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ». ثلاث صفات نسقية: انتفاخ داخلي (بطرًا)، استعراض خارجي (رئاء)، صدّ عن الحق — تجعل البطر رأس قائمة وليس ذيلها.

4) كلا الموضعين خبر عن مذمومين — لا يَرِد الجذر في القرءان إطلاقًا في مقام مدح أو وصف محايد (2 من 2 = 100٪ ذم). وكلاهما ينتهي إلى الهلاك أو الصدّ: الأنفال خرج المبطرون لقتال يصدّون به عن سبيل الله، والقصص أُهلكت القرية البطرة.

5) تكامل الموضعين في كشف الزاوية — سورة الأنفَال ٤٧ يكشف الدافع (لماذا يبطر الإنسان؟ لأجل الرياء)، وسورة القَصَص ٥٨ يكشف العاقبة (إلى ماذا يصير؟ إلى الهلاك). الموضعان كأنهما ضلعا تعريف واحد: علّةٌ وغاية.

6) اختلاف متعلَّق البطر في الموضعين — في سورة الأنفَال ٤٧ يصاحب الوصفُ الخروجَ نفسه ﴿خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا﴾، وفي سورة القَصَص ٥٨ يقع على المعيشة ﴿بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ﴾. فالأوّل بطرٌ مع الحركة، والثاني بطرٌ في النعمة المستقرّة — من غير دعوى ترتيبٍ زمنيّ بين الوصف والفعل.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بطر في القرءان

  • 2) صدر اقترانهما بحرف «مِنۢ» المكاني — «خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا» (سورة الأنفَال ٤٧)، «أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ» (سورة القَصَص ٥٨). الموضعان يبدآن من بقعة (دار/قرية) ينطلق منها الفعل أو يقع فيها الهلاك — قرينة أن البطر يُربَط دائمًا بمكان السكن أو الموضع، لا بالنفس مجردًا.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بطر من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس