قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بخع في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين1 صيغةالحَقل: الحزن والفرح والوجدان

جواب مباشر

دلالة جذر بخع في القرءان

دلالة جذر «بخع» في القرءان: البخع: بلوغ الحزن على شيء فات أو لم يتحقق حدَّ إهلاك النفس وإتلافها. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحزن والفرح والوجدان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بخع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر بخع في القُرءان الكَريم

البخع: بلوغ الحزن على شيء فات أو لم يتحقق حدَّ إهلاك النفس وإتلافها. وهو في القرءان وصف للدرجة القصوى من الحزن الذي يستنفد صاحبه ويُفنيه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

البخع في القرءان لا يصف الحزن ذاته بل حده الأقصى: الهلاك من الحزن. وقد جاء في سياق خطاب النبي ﷺ عن حزنه على إعراض المدعوين، مما يُشير إلى أن هذا الحزن كان بالغاً جداً حتى احتاج إلى تخفيف قرءاني.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بخع

استقراء المواضع

﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا﴾

(الكَهف:٦)

﴿لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ﴾

(الشعراء:٣)

يتكرر في الموضعين تركيب «باخع نفسك». وتتعلّق الجملة في الموضعين بعدم الإيمان. ويظهر في الكَهف اقتران ذلك بـ«أسفًا».

فالبخع إهلاكٌ للنفس. وهو هنا وصفٌ لبلوغ الأسف على عدم الإيمان مبلغًا يفضي إلى إهلاك النفس. ولا يرد التركيب تقريرًا مستقلًّا، بل يَرِد مع «لعلّك» في سياق تنبيه المخاطب إلى هذا المبلغ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بخع

﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا﴾

(الكَهف:٦)

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالموضعالوظيفة
بَٰخِعٞسورة الكَهف ٦اسم فاعل (خبر لعلّ)
بَٰخِعٞسورة الشعراء ٣اسم فاعل (خبر لعلّ)

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بخع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بخع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
بَٰخِعٞ ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بخع

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

1. سورة الكَهف ٦ — فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا 2. سورة الشعراء ٣ — لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بَٰخِعٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: بَٰخِعٞ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

"باخع نفسك" في الموضعين = الحزن بلغ حد الهلاك. الجذر يصف الطرف الأقصى لا عامة الحزن.

مُقارَنَة جَذر بخع بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهالفارق عن بخعالشاهد
حزنخطاب الحزن عند الكفرالحزن عام. البخع = الحزن البالغ حد الهلاك﴿وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ﴾ سورة آل عِمران ١٧٦
أسفانفعال النفس عند الإعراضالأسف وجع داخلي مركّب. البخع وصف النتيجة القصوى (الهلاك)﴿بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا﴾ سورة الكَهف ٦

ملاحظة دقيقة: في سورة الكَهف ٦ اجتمع "بخع" و"أسف" معاً — "باخع نفسك... أسفاً" — مما يُثبت أن الأسف هو الانفعال الداخلي والبخع هو نتيجته القصوى (الهلاك).

اختِبار الاستِبدال

في الكَهف:٦، يُختبَر موضع «باخع نفسك» في المقطع القرءاني: ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا﴾.

  • استبداله بـ«حزين على آثارهم» يُضعف المعنى؛ لأنه لا يُظهر بلوغ الأسف حدّ إهلاك النفس.
  • استبداله بـ«هالك نفسك أسفًا» يُقارب جهة الهلاك، لكنه لا يحفظ اللفظ القرءاني الذي جمع النفس والبخع في التركيب نفسه.
  • استبداله بـ«متلف نفسك» يُقارب المعنى العام، لكنه لا يُبقي الصلة الظاهرة بين البخع و«أسفًا» في الآية.

الفُروق الدَقيقَة

  • يرد البخع في الموضعين متعلقًا بالنفس: «باخع نفسك». فلا يرد في هذين الموضعين فعلًا واقعًا على غيرها.
  • لا تأتي الجملة تقريرًا مستقلًّا، بل ترد مع «لعلّك». فيتجه السياق إلى تنبيه المخاطب من بلوغ هذا الحد.
  • يجتمع «باخع» و«أسفًا» في الكَهف:٦. فالأسف ظاهرٌ في سياق الآية، والبخع هو إهلاك النفس الذي يصفه هذا السياق.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحزن والفرح والوجدان.

بخع ينتمي لحقل الحزن من جهة أنه يصف أقصى درجاته. لكنه ليس الحزن ذاته بل نتيجته القصوى: هلاك النفس من شدة الحزن.

مَنهَج تَحليل جَذر بخع

1. جمع الموضعان 2. لوحظ تطابق التركيب والصيغة والسياق 3. لوحظ اقتران "أسف" بـ"بخع" في الكهف → البخع نتيجة الأسف لا مطابقه 4. لوحظ الأسلوب التعجبي التوبيخي → القرءان لم يقرر البخع بل نبه إليه تخفيفا 5. خلص إلى: البخع = الهلاك الذاتي من بلوغ الحزن حده الأقصى

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءمن)

الجذر «بخع» لا يملك ضدًا لفظيًا صريحًا في موضعيه، غير أن السياقين يربطانه ربطًا مباشرًا بجذر «ءمن». فالبخع هو بلوغ النفس حد الإهلاك بسبب عدم الإيمان أو امتناعهم عن أن يكونوا مؤمنين، وبذلك يكون الإيمان مقابلا سياقيًا يرفع سبب البخع لا ضدًا لمعناه من جهة اللفظ. ويظهر هنا فرق مهم: «ءمن» ليس عكس إهلاك النفس، بل هو الطرف الذي تدور حوله شدة الحزن. لذلك تُحفظ العلاقة في مرتبة المقابلة السياقية، ولا تُرفع إلى ضد صريح.

ءمنمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة الكَهف ٦
﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ﴾ يعلّق البخع على عدم الإيمان.
سورة الشعراء ٣
﴿لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ﴾ يعيد الشاهد الصلة نفسها بين البخع وانتفاء الإيمان.
  • تكرار الصيغة مع النفس يثبت أن الجذر يصف استنزاف الذات لا مجرد حزن عابر.
  • الإيمان هنا ليس ضد البخع، بل المقابل السياقي الذي لو تحقق لانقطع سبب الاستنزاف.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بخع ⟷ ءمن ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بخع

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة الكَهف ٦ — فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا
  • الصيغة: بَٰخِعٞ (2 موضعاً)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بخع

ملاحظات لطيفة مستنبطة من المسح الداخلي:

  • مفعول مُحتجَز: الصيغة الواحدة «باخع» وردت في موضعين (سورة الكَهف ٦، سورة الشعراء ٣) لكن مفعولها واحد دائمًا: «نفسَك» (2 من 2 في الاقتران) — الجذر لا يخرج عن إهلاك الذات.
  • انغلاق صرفي: الصيغة الواردة وحيدة (اسم فاعل: باخع) — لا فعل ماضٍ ولا مضارع ولا مصدر — يشير إلى وصف الحال الراهنة لا الفعل المنقضي ولا المتجدّد.
  • قالب «لعلّ» الثابت: الموضعان كلاهما داخل تركيب «لعلّك باخعٌ» (سورة الكَهف ٦: «فلعلك»، سورة الشعراء ٣: «لعلك») — قالب إشفاق تنبيهي توبيخي لا تقريرٌ نصي.
  • خطاب محصور: الموضعان كلاهما خطاب للنبي ﷺ في معرض إعراض المدعوين عن الإيمان — الجذر لم يخرج عن هذا السياق إطلاقًا.
  • اقتران الأسف بالبخع: في سورة الكَهف ٦ اجتمع «باخعٌ نفسَك... أسفًا» — يرسم علاقة داخلية: الأسف هو الانفعال الباعث، والبخع هو نتيجته القصوى (الهلاك)، وذلك تمييز بنيوي بين الجذرين.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بخع من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس