مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة عزم في القرءان
المواضع (4)
سورة آل عِمران ١٨٦
﴿ ۞ لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ﴾
سورة طه ١١٥
﴿ وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا ﴾
سورة لُقمَان ١٧
﴿ يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ﴾
باقي المواضع (1)
سورة الشُّوري ٤٣
﴿ وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «عزم»
مدلول قولة «عزم» في القرءان: الثبات الجازم على القصد وصفًا: في ﴿عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ﴾ هو رتبة الأمور التي تستحقّ المضيّ والصبر عليها، وفي ﴿لَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا﴾ هو الثبات المفقود على العهد.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «عَزۡمِ» وجذرها «عزم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
مصدر نكرة مضاف أو مفرد منكَّر: المعنى القائم في الأمر أو في النفس وصفًا، لا فعلًا آنيًّا؛ يصف جنس الأمور الجديرة بالثبات، ويصف ما فُقد من ثبات النفس.
استعمالها في الآيات
تأتي مصدرًا في تركيبين: مضافًا ﴿عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ﴾ ثلاث مرّات، ومنكَّرًا مفعولًا ﴿لَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا﴾.
أثرها في السياق
في الأمور: يقرن المضيّ والصبر والمغفرة برتبة الأمور العظام؛ وفي آدم: يجعل غياب العزم سببًا للنسيان وعدم الثبات على العهد.
عائلات الاستعمال
- عزم الأمور — معالي ما يُصبر عليه (3 موضعًا): رتبة الأمور الجديرة بالمضيّ والصبر، تختم بها وصايا الصبر.
- ثبات النفس على العهد (1 موضعًا): قوّة الثبات الجازم التي يُحفظ بها العهد، غيابها يؤول إلى النسيان.
ما يميّزها عن أخواتها
يفترق عن صيغ الفعل (عَزَمُواْ، عَزَمۡتَ، عَزَمَ) بأنّه مصدرٌ وصفيّ لا حدثٌ مُمضًى؛ ويفترق ﴿عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ﴾ (رتبة الأمور) عن ﴿عَزۡمٗا﴾ (ثبات النفس على العهد) داخل الوحدة نفسها، يجمعهما معنى الثبات الجازم.
تحليل أعمق
أربع مواضع تجمع التركيبين. الثلاثة ﴿مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ﴾ (آل عمران، لقمان، الشورى) صيغةٌ مطّردة تختم بها وصايا الصبر: الصبر على الأذى ﴿وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ﴾، والصبر مع إقامة الصلاة والأمر بالمعروف ﴿وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ﴾، والصبر مع الغفران ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ﴾. ففي كلّ موضع يسبق الصبرُ، ويُجعل من ﴿عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ﴾ أي من معالي الأمور التي تستوجب المضيّ والثبات. والموضع الرابع ﴿وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا﴾ يكشف الوجه السلبيّ: غياب الثبات الجازم على العهد ﴿عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ﴾ فكان أثره ﴿فَنَسِيَ﴾. فالعزم هنا قوّة ثبات القصد التي يُحفظ بها العهد، ونقيضها النسيان والتفلّت. وهذا التركيب المصدريّ وصفيٌّ لا حدثيّ، يصف رتبة الأمر أو حال النفس، بخلاف صيغ الأفعال.