مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة عزم في القرءان
الشاهد
سورة مُحمد ٢١
﴿ طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «عزم»
مدلول قولة «عزم» في القرءان: صيرورة الأمر جادًّا منعقدًا لا رجعة فيه؛ ﴿عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ أي جدّ وحُتم ولزم الإمضاء فلم يبق محلٌّ للتردّد.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «عَزَمَ» وجذرها «عزم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
ماضٍ مسند إلى ﴿ٱلۡأَمۡرُ﴾ في شرطٍ ﴿فَإِذَا﴾: انعقاد الأمر وجدّيّته وصيرورته قطعًا يُلزم؛ هنا أُسند العزم إلى الأمر نفسه لا إلى فاعلٍ بشريّ.
استعمالها في الآيات
تأتي شرطًا ﴿فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ بإسناد العزم إلى الأمر، الموضع الوحيد لهذا الإسناد.
أثرها في السياق
يكشف موضع الجِدّ ما في النفوس: عند انعقاد الأمر يظهر صدق الصدق ﴿فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ﴾.
عائلات الاستعمال
- جِدّ الأمر وانعقاده (1 موضعًا): بلوغ الأمر حدّ الجِدّ والحسم حتى يلزم ولا رجعة فيه، فيظهر به صدق النفوس.
ما يميّزها عن أخواتها
يفترق عن الصيغ الماضية المسندة إلى المخاطَب أو الجماعة بأنّ الفاعل فيه الأمرُ لا الإنسان؛ ويتّحد معها في معنى انقطاع التردّد وانعقاد القطع.
تحليل أعمق
الموضع الوحيد لإسناد عَزَمَ إلى الأمر. السياق يقابل بين القول الميسور قبل الجِدّ ﴿طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ﴾ وبين انكشاف الحقيقة عند الجِدّ ﴿فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ﴾. فإسناد العزم إلى الأمر مجازٌ عن بلوغه حدّ الجِدّ والحسم بحيث يُلزم ولا يقبل التراجع، فيكون محكًّا يميّز الصادق من غيره. وهذا يلتقي بمعنى الإمضاء الجازم في صيغ الفعل الأخرى، لكنّ الفاعل هنا الأمرُ نفسُه، فالعزم وصفٌ لحالة الأمر حين يبلغ غايته في الجِدّ.