مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة رعوها في القرءان
الشاهد
سورة الحدِيد ٢٧
﴿ ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «رعوها»
مدلول قولة «رعوها» في القرءان: عدم القيام بالرهبانية على حقها بعد ابتداعها وابتغاء رضوان الله بها.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «رَعَوۡهَا» وجذرها «رعي» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الفعل يعود على رهبانية ابتدعوها؛ عنصر الرعي هنا الوفاء بما ألزموا أنفسهم به، والنص ينفي كمال هذا الوفاء.
استعمالها في الآيات
يأتي الفعل منفيًا بـ«فما رعوها»، ثم يقيّده النص بـ«حق رعايتها»، فتتحدد الدلالة بالتقصير في حفظ الالتزام.
أثرها في السياق
الأثر أنه يفرّق بين ابتداء فعل يقصد به الرضوان وبين المحافظة عليه حتى يبلغ حقه.
عائلات الاستعمال
- تقصير في حفظ التزام مبتدع (1 موضعًا): فعل منفي يدل على أن ما التزموه لم يحفظ كما يطلب حقه.
ما يميّزها عن أخواتها
تختلف عن «رِعَايَتِهَا» لأنها فعل التقصير، أما تلك فهي المعيار الذي قصروا عنه، وتختلف عن «رَٰعُونَ» لأنها نفي لا مدح.
تحليل أعمق
الآية تنسب الرهبانية إلى ابتداعهم وتنفي كتابتها عليهم، ثم تستثني ابتغاء رضوان الله. بعد ذلك تأتي القَولة لتزن المآل: لم يرعوها حق رعايتها. فالمشكلة ليست مجرد وجود الرهبانية، بل عدم حفظ ما ادعي لها من مقصد.