قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالضُّحى٨

الجزء 30صفحة 5963 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية تثبت نعمة تحويل حال: من فقد الكفاية المادية إلى غنى ممنوح من الله. ﴿وَوَجَدَكَ﴾ يجعل العيلة حالًا حاضرة ثم مرفوعة لا معلومةً بعيدة، فيربطها بسلسلة الوجدان والتحويل في الآيتين السابقتين. «عَآئِلٗا» يُضيّق النقص إلى فقد كفاية مادية في المخاطب وحده، لا فقرًا إنشائيًا عامًا ولا حاجةً عارضة. «فَأَغۡنَىٰ» بفاء التعقيب تجعل رفع العيلة فعلًا إلهيًا متعقِّبًا للوجدان لا مجرد عطاء ووصف. بهذا تصير الآية حلقة ختامية في نسق النعم الثلاث، وتمهيدًا للأوامر اللاحقة باليتيم والسائل والتحديث بنعمة الرب.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقوم الآية على بنية موجزة حاسمة: ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ﴾.

  • الدخول ليس من «عَآئِلٗا» بل من ﴿وَوَجَدَكَ﴾؛ إذ هذا الفعل يعطف الآية على ما قبلها ويجعلها الحلقة الثالثة في نسق متكرر: ﴿أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ﴾ ثم ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ﴾ ثم ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ﴾.
  • طبقة جذر «وجد» تضبط هذا بدقة: المسلك هنا من إدراك الحال لا من العثور على شيء خارجي، فالموجود ليس مالًا ولا مكانًا بل حال قائمة في المخاطب ثم مرفوعة بفعل مباشر.
  • ولو أُبدل الوجدان بعلم أو رؤية لتحول الفعل إلى معرفة أو مشاهدة منفصلة عن التحويل، فيضيع ما تبنيه الآيات الثلاث من تلازم الإدراك والرفع.

ثم تأتي «عَآئِلٗا» لتمنع تعميم النقص.

  • جذر «عيل» لا يملك في المتن كله إلا موضعين: هذا الموضع و﴿عَيۡلَةٗ﴾ في التوبة في سياق خوف جماعي على المشركين.
  • الفرق المسنود من السياقين أن «عَآئِلٗا» حال فردية واقعة في المخاطب قبل الإغناء، بينما ﴿عَيۡلَةٗ﴾ شيء يُخشى وقوعه على جماعة.
  • صغر هذا الباب يجعل تقابل العيلة والإغناء قرينة داخلية محكمة لا مجاورة عابرة: كلا الموضعين يقابلهما الإغناء، فحد القَولة هنا فقد كفاية مادية يرفعه الله لا فقر إنشائي مطلق.
  • لذلك لا يصح إبدالها بفقير لأنها أعم، ولا بمحتاج لأن الحاجة طلب شيء مخصوص لا حال كفاية كاملة، ولا بمعدم لأنه يحصر في قطع المال دون قيد الكفاية التي يرفعها الإغناء.

وتختم «فَأَغۡنَىٰ» الشبكة.

  • الفاء ليست وصلًا زائدًا؛ هي الحرف نفسه الذي ربط ﴿فَـَٔاوَىٰ﴾ و﴿فَهَدَىٰ﴾ بالوجدان قبلهما، فتجعل رفع العيلة متعقِّبًا للإدراك لا مستقلًا عنه.
  • والفعل من باب الإغناء لا الاستغناء؛ والفرق دقيق لكنه حاسم: الاستغناء دعوى كفاية تصدر من العبد وقد تفضي إلى الطغيان، أما الإغناء هنا فكفاية أوقعها الله في مقابل عيلة سابقة.
  • طبقة جذر «غني» تضبط ذلك: الإغناء المثبت لله كفاية حقيقية، أما نفي إغناء المال والولد والشفاعة فمسلك آخر يكشف عجز ما سوى الله.
  • بهذا يكون أثر «فَأَغۡنَىٰ» في الآية أنه يحوّل الفاقة إلى نعمة منسوبة إلى الله لا إلى قدرة ذاتية أو مال يملك الدفع بذاته.

والسياق القريب يمنع أن تنفصل الآية عن ما حولها.

  • قبلها في الآية الخامسة وعد: ﴿وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ﴾.
  • ثم تأتي ثلاث نعم ماضية: إيواء وهداية وإغناء.
  • وبعدها ثلاثة أوامر: لا تقهر اليتيم، لا تنهر السائل، وحدّث بنعمة ربك.
  • هذا التركيب يجعل النعم السابقة أصولًا للسلوك اللاحق: من رُفعت عنه عيلة لا يعامل السائل بالنهر، ومن أُغني من فقد كفاية لا يكتم نسبة النعمة.

الآية إذن ليست خبرًا اقتصاديًا معزولًا، بل حجة أخلاقية داخلية: الإغناء السابق يُلزم التحديث بنعمة الرب لاحقًا.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «وجد»: اقتران تَتابُع: «يَجِدۡ فَصِيَامُ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 4 سُوَر (البَقَرَة، النِّسَاء، المَائدة، المُجَادلة) — صيغةٌ تشريعيّةٌ ثابتة في انتقال الكفّارة إلى الصيام عند عدم الوجدان.

  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي وجد، عيل، غني. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر وجد1 في الآية
وَوَجَدَكَ
السَعَة والاستيعاب | المجيء والإتيان والوصول 107 في المتن

مدلول الجذر: وجد: صيرورةُ المطلوب أو الموصوف حاضرًا للمُدرِك — في الخارج بإصابةٍ أو إلفاءٍ، أو في النفس بإدراك حالٍ أو صفةٍ ثابتة، أو في المصير بتحقّق موعودٍ — ومنه الاسمُ «الوُجْد» لما يَحضُر عند المرء من السَّعة والمقدرة. فهو ليس مجرّد علمٍ، بل علمٌ مقترنٌ بحضورٍ أو عثورٍ أو تحقّقٍ، أو حالُ كونِ المرء ذا طاقةٍ ومُكنة.

وظيفته في مدلول الآية: بها تصير العيلة جزءًا من نسق النعم الثلاث المدركة ثم المرفوعة، لا وصفًا منعزلًا عن فعل التحويل. وبغيرها ينفك انتظام الآيات 6 إلى 8.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تنقل القراءة من العثور الخارجي إلى إدراك الحال الداخلية. هذا يعدّل قراءة ﴿وَوَجَدَكَ﴾: ليس الله عثر على النبي في حال العيلة، بل أدرك حاله إدراكًا متعقَّبًا بفعل رفعها، وهو ما يجعل الوجدان أساس التحويل لا مقدمة وصفية له.

جذر عيل1 في الآية
عَآئِلٗا
الفقر والحاجة 2 في المتن

مدلول الجذر: عيل يدل على حال فقد الكفاية المادية التي يخشى معها الاحتياج أو يوجد صاحبها فيها، ثم يرفعها الإغناء الإلهي في موضعيها.

وظيفته في مدلول الآية: يضبط مركز الامتنان بدقة: الحال السابقة عيلة فردية واقعة، والنعمة رفع هذه العيلة تحديدًا لا تبديل وضع مبهم. وبهذا يُقيَّد مدلول الآية في موضعه ويُمنع التوسع.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تمنع استبدال «عَآئِلٗا» بفقير أو محتاج أو مملق؛ لأن الباب كله يدور على كفاية مفقودة يرفعها إغناء، وهذا يجعل حد القَولة في الآية فقد كفاية لا فقرًا مطلقًا.

جذر غني1 في الآية
فَأَغۡنَىٰ
السَعَة والاستيعاب | الفقر والحاجة 73 في المتن

مدلول الجذر: غني يدل في القرآن على قيام الكفاية أو انتفائها: فالله غني بذاته لا يحتاج إلى خلقه، والعبد قد يغنى بعطاء أو يظن الاستغناء فيطغى، وما لا يغني لا يملك دفع حاجة ولا إقامة حق.

وظيفته في مدلول الآية: يحوّل ختام الآية إلى فعل كفاية إلهي يقابل العيلة السابقة، ويمنع قراءته كخبر عن مال أو استقلال ذاتي. وبه يتحول الإغناء إلى شاهد نعمة يُلزم التحديث بنعمة الرب لاحقًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات غني تجعل الفرق بين الإغناء والاستغناء حاكمًا للقراءة. الإغناء فعل يوقعه الله على من وجده عائلًا، والاستغناء دعوى تصدر من العبد وقد تفضي إلى الطغيان. هذا يعدّل قراءة «فَأَغۡنَىٰ»: ليست ثمرة كسب أو دعوى اكتفاء، بل رفع حال من جهة الربوبية.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَوَجَدَكَ﴾جذر وجد

لا يقوم «علمك» مقامها؛ لأن العلم قد يبقى حكمًا ذهنيًا مجردًا، أما الوجدان فيحضر الحال ويجعلها موضع فعل تالٍ مباشر. ولا يقوم «رآك» مقامها؛ لأن الرؤية تضيق إلى المشاهدة الحسية، بينما الموضع إدراك حال داخلية. ولا يقوم «علم بك» مقامها لأنه يرفع حضور الحال ويبقي المعرفة بعيدة عن فعل الرفع. ولو استبدل لضاع انتظام الآيات الثلاث في نسق واحد: وجدان حال ثم تحويلها بالفاء.

اختبار «عَآئِلٗا»جذر عيل

لا تقوم «فقيرًا» مقامها لأنها أعم من قيد الكفاية، ولا «محتاجًا» لأن الحاجة طلب شيء مخصوص لا حال نقص شامل، ولا «مملقًا» لأنه يشتد إلى ضغط دافع للفعل المتطرف غير لازم من الآية. القَولة تجعل الحال فقد كفاية مادية قابله إغناء، وهذا هو بالضبط موضع الامتنان في الآية. لو وُضع أي بديل لضاع اقتران الجذر المحكم بالإغناء في كلا موضعيه.

اختبار «فَأَغۡنَىٰ»جذر غني

لا يقوم «فكفى» مقامها لأن الكفاية سد مطلوب، أما الإغناء هنا رفع حال عيلة إلى غنى وليس سدًا فحسب. ولا يقوم «فوسع» مقامها لأن الوسع مجال قدرة أو عطاء لا التحويل من العيلة بالذات. ولا يصح «فاستغنى» لأنه يجعل مركز الفعل في العبد دعوى استقلال، والنص يجعله فعلًا من الله متعقِّبًا لوجدانه. ولو قيل «فأعطى» لضاع قيد التحويل من العيلة إلى الغنى وبقيت العطية عامة.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1وَوَجَدَكَجذر وجدإحضار حال المخاطب وجعلها موضع فعل تحويل لا معلومة بعيدة، وربط هذه الآية بسلسلة النعم الثلاث في الضحى.القريب: علم، رءي، لقي
2عَآئِلٗاجذر عيلتحديد الحال التي رفعها الإغناء: فقد كفاية مادية في المخاطب وحده لا فقر عام ولا حاجة مفردة.القريب: فقر، حوج، ملق، خصص
3فَأَغۡنَىٰجذر غنيرفع حال العيلة برفع إلهي متعقِّب، وإغلاق سلسلة التحويلات الثلاث في الضحى.القريب: كفي، وسع، مول، نفع، عطي

لطائف وثمرات

  • العيلة ليست تعريفًا عامًا للفقر

    الآية تختار حالًا محددة هي فقد الكفاية المادية، ثم ترفعها بالإغناء، فلا يصح توسيعها إلى كل ضيق أو حاجة.

  • الإغناء فعل إلهي لا استغناء ذاتي

    الفعل مسند في السياق إلى جهة الربوبية، والمخاطب فيه متلقٍّ لتحويل الحال لا منشئ كفاية من نفسه.

  • النعمة الماضية تلزم أثرًا مستقبلًا

    ما بعد الآية يبين أن الإغناء لا ينغلق على الماضي، بل يؤسس طريقة التعامل مع السائل والتحديث بنعمة الرب؛ من رُفعت عنه عيلة لا يقهر من ابتُلي بيتم ولا ينهر من مدّ يد سؤال.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الضُّحى صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «وجد»: اقتران تَتابُع: «يَجِدۡ فَصِيَامُ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 4 سُوَر (البَقَرَة، النِّسَاء، المَائدة، المُجَادلة) — صيغةٌ تشريعيّةٌ ثابتة في انتقال الكفّارة إلى الصيام عند عدم الوجدان. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • حلقة في ثلاثية الوجدان

    الواو في ﴿وَوَجَدَكَ﴾ تجعل الآية الحلقة الثالثة في نسق واحد: ﴿أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ﴾ ثم ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ﴾ ثم الآية المدروسة. النمط متكرر: حال مدركة ثم فعل رفع بالفاء. كسر هذا النسق يفصل العيلة عن منطق التحويل الذي تبنيه السورة.

  • تضييق نوع النقص

    «عَآئِلٗا» لا تساوي الفقر العام ولا الحاجة المخصوصة؛ هي في طبقة القَولة حال فقد كفاية مادية يقابلها الإغناء في كلا موضعَي الجذر. لذلك يضيق مدلول الآية إذا جعلت مجرد ضيق مفتوح، ويتحدد موضع الامتنان بدقة.

  • الفاء تصنع التعقيب

    «فَأَغۡنَىٰ» تربط رفع العيلة بالوجدان ربطًا متعقِّبًا. الفعل لا يصف ملكًا مستقلًا ولا دعوى استغناء، بل إيقاع كفاية بعد نقص. هذا التعقيب يجعل الإغناء نعمة ربانية لا نتيجة حال سابقة.

  • أثر ما بعد الآية في قراءة ما قبلها

    الأوامر في الآيات 9 إلى 11 تجعل النعم السابقة أصولًا للسلوك: لا تقهر من تذكر اليتم، لا تنهر من تذكر السؤال، وحدّث بالنعمة التي رفعت العيلة. فالإغناء هنا ليس نهاية اقتصادية بل شاهد يلزم أثره.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الضُّحى صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «وجد»: اقتران تَتابُع: «يَجِدۡ فَصِيَامُ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 4 سُوَر (البَقَرَة، النِّسَاء، المَائدة، المُجَادلة) — صيغةٌ تشريعيّةٌ ثابتة في انتقال الكفّارة إلى الصيام عند عدم الوجدان. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • الرسم العام للآية

    المحسوم أن نص الآية هو ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ﴾، والقَولات الثلاث ظاهرة بهذا الترتيب. كل حكم دلالي هنا مبني على القَولة وسياقها لا على الرسم منفردًا.

  • وجد بين ﴿يَجِدۡكَ﴾ و﴿وَوَجَدَكَ﴾

    المحسوم أن ﴿يَجِدۡكَ﴾ وردت في الضحى 6 بصيغة الاستفهام التذكيري، و﴿وَوَجَدَكَ﴾ وردت مرتين في 7 و8 في سياق تعداد النعم. الفرق الدلالي المسنود موضعيًا أن المضارع للافتتاح الاستفهامي والماضيان لاستمرار التعداد. ملاحظة رسمية غير محسومة: الفرق في صيغة الفعل وحده لا يُنتج حكمًا دلاليًا عامًا خارج هذه السورة.

  • عيل في صورتين: عَآئِلٗا وعَيۡلَةٗ

    المحسوم أن «عَآئِلٗا» وردت مرة في الضحى 8، و﴿عَيۡلَةٗ﴾ وردت مرة في التوبة 28 في سياق خوف جماعي. السياق يدعم فرق الحال الفردية الواقعة في الأولى وخوف العيلة المتوقع في الثانية. ملاحظة رسمية غير محسومة: المد والهمز في «عَآئِلٗا» وحدهما لا يكفيان لحكم دلالي إضافي مستقل عن هذا الفرق السياقي.

  • غني بين الإغناء والاستغناء

    المحسوم أن «فَأَغۡنَىٰ» صيغة إغناء واقع من الله، مغايرة لصيغ الاستغناء الصادرة من العبد. الفرق الدلالي مسنود إلى الفاء ووقوع الفعل بعد «عَآئِلٗا» في سياق ربوبي، لا إلى الألف الأخيرة وحدها. ملاحظة رسمية غير محسومة: الألف المقصورة في الرسم لا تضيف حكمًا مستقلًا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
8آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
596صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

وجد 1
عيل 1
غني 1

حقول الآية

السَعَة والاستيعاب | المجيء والإتيان والوصول 1
الفقر والحاجة 1
السَعَة والاستيعاب | الفقر والحاجة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر وجد1 في الآية · 107 في المتن
السَعَة والاستيعاب | المجيء والإتيان والوصول

وجد: صيرورةُ المطلوب أو الموصوف حاضرًا للمُدرِك — في الخارج بإصابةٍ أو إلفاءٍ، أو في النفس بإدراك حالٍ أو صفةٍ ثابتة، أو في المصير بتحقّق موعودٍ — ومنه الاسمُ «الوُجْد» لما يَحضُر عند المرء من السَّعة والمقدرة. فهو ليس مجرّد علمٍ، بل علمٌ مقترنٌ بحضورٍ أو عثورٍ أو تحقّقٍ، أو حالُ كونِ المرء ذا طاقةٍ ومُكنة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: وجد يُقرّر حصولًا محقّقًا: شيءٌ صار عند الواجد، أو حالٌ تبيّنت في نفسه، أو موعودٌ تحقّق في مصيره. ومن هنا تدخل صيغُ «لا يجدون» في العجز عن تحصيل مهربٍ أو نصير. ومنه أيضًا الاسمُ «الوُجْد» أي حضورُ السَّعة والمقدرة، كما في الطلاق 6.

فروق قريبة: يفارق «علم» لأنّ العلم إدراكُ الحُكم وقد يبقى مجرّدًا، أمّا الوجدان فحصولُ المُدرَك حاضرًا. ويفارق «لقي» لأنّ اللقاء مقابلةٌ بين طرفين، أمّا «وجد» فقد يكون عثورًا على شيءٍ صامتٍ لا يُقابِل، أو إدراكًا لحالٍ في النفس. ويفارق «رأى» لأنّ الرؤية بصريّةٌ أو كشفيّة، والوجدان أوسع في التحصّل. وامتاز «وجد» وحده بأنّ له فرعًا اسميًّا — «الوُجْد» — يدلّ على السَّعة والمقدرة، فلا يقتصر على فعل الإصابة.

اختبار الاستبدال: في آل عمران 37 ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗا﴾ لو وُضع «علم» مكان «وجد» لانتقل المعنى من حضورِ الرزق حسًّا أمام زكريّا إلى مجرّد معرفته بوجوده، فيضيع تجدّدُ المفاجأة الذي يُبرزه ﴿كُلَّمَا دَخَلَ﴾. وفي النساء 121 ﴿وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا﴾ لا يستقيم «لا يلقَون»؛ فالمحيص مطلوبٌ غيرُ حاصلٍ يُلتمَس فلا يُصاب، لا طرفٌ يُقابِله الإنسان. وفي النساء 65 ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا﴾ لو وُضع «لا يلقَوا» أو «لا يعلموا» لاختلّ المعنى؛ فالحرج حالٌ نفسيّةٌ تَحضُر للنفس وتُدرَك في باطنها، لا شيءٌ يُلاقى في الخارج ولا حُكمٌ يُعلَم تجريدًا. فموضع الافتراق: «وجد» يصلح للعثور الحسّيّ (آل عمران 37) ولإدراك الحال الباطن (النساء 65)، و«لقي» يقصُر على مقابلة طرفٍ، و«علم» يقصُر على إدراك الحُكم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عيل1 في الآية · 2 في المتن
الفقر والحاجة

عيل يدل على حال فقد الكفاية المادية التي يخشى معها الاحتياج أو يوجد صاحبها فيها، ثم يرفعها الإغناء الإلهي في موضعيها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عيل حال فقد الكفاية المادية، إما مخشية على الجماعة أو موجودة في العائل، ويرفعها الإغناء الإلهي.

فروق قريبة: عيل يختلف عن ملق؛ فالإملاق فقر ضاغط قد يدفع إلى فعل متطرف، أما العيلة فهي فقد كفاية يرفعها الله. ويختلف عن حوج؛ فالحاجة طلب شيء مخصوص، أما العيلة حال نقص الكفاية. ويختلف عن خصاصة؛ فالخصاصة ضيق خاص في الحاجة، أما العيلة وصف افتقار مادي عام.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت العيلة بالإملاق في التوبة 28 لاشتد المعنى إلى فقر قاتل غير لازم من السياق. ولو استبدلت بالحاجة لفات كونها حال كفاية مادية. ولو قيل في الضحى محتاجًا بدل عائلًا لفات اقتران الحال بالإغناء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غني1 في الآية · 73 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الفقر والحاجة

غني يدل في القرآن على قيام الكفاية أو انتفائها: فالله غني بذاته لا يحتاج إلى خلقه، والعبد قد يغنى بعطاء أو يظن الاستغناء فيطغى، وما لا يغني لا يملك دفع حاجة ولا إقامة حق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: الغنى الحق استقلال ذاتي عن الحاجة لا يثبت إلا لله، وما عداه إما إغناء مَوقوف على فضله أو دعوى منقوضة. ومدار أكثر المواضع نفي أن يغني المالُ أو الجمعُ أو الآلهةُ شيئًا عند الحساب.

فروق قريبة: يفترق غني عن كفي بأن الكفاية سد المطلوب، أما الغنى فهو حال انتفاء الحاجة أو عجز الشيء عن إحداثها. ويفترق عن وسع بأن الوسع سعة قدرة أو عطاء، أما الغنى فاستقلال عن الحاجة. ويفترق عن مال بأن المال عين مملوكة، والغنى أثر كفاية أو دعوى كفاية.

اختبار الاستبدال: لو أبدل «الغني» في فاطر 15 بـ«الكافي» لفات تقابل الفقر والغنى. ولو أبدل «لا يغني» في يونس 36 بـ«لا ينفع» لفات معنى العجز عن القيام مقام الحق.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَوَجَدَكَووجدكوجد
2عَآئِلٗاعائلاعيل
3فَأَغۡنَىٰفأغنىغني

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية الثالثة في سلسلة نعم ماضية تسبقها الوعد بالعطاء حتى الرضا في الآية الخامسة، ثم ثلاث نعم ماضية في الآيات السادسة حتى الثامنة: إيواء وهداية وإغناء. وبعدها تأتي ثلاثة أوامر في التاسعة حتى الحادية عشرة. هذا التركيب المتوازي يمنع قراءة «عَآئِلٗا» وصفًا عامًا للفقر، ويجعلها حالًا دخلت في مسار عناية ثم رُفعت. ويمنع كذلك قراءة «فَأَغۡنَىٰ» كخبر عن مال، إذ النعمة هنا تتحول في ما بعدها إلى واجب في التعامل مع اليتيم والسائل وإظهار النعمة. الآيتان 6 إلى 8 تعمل الواحدة منها مع الأخريين: فالإيواء من اليتم والهداية من الضلال والإغناء من العيلة حالات ثلاث مترتبة في نسق واحد، وليست فقرات مستقلة. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (11 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الليل والنهار والأوقات، السَعَة والاستيعاب، الفقر والحاجة. ومن لطائفها المنشورة جذور: سوف، ربب، عطو، ءوي.

  • سياق قريبالضُّحى 3

    مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ

  • سياق قريبالضُّحى 4

    وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ

  • سياق قريبالضُّحى 5

    وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ

  • سياق قريبالضُّحى 6

    أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ

  • سياق قريبالضُّحى 7

    وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ

  • الآية الحاليةالضُّحى 8

    وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ

  • سياق قريبالضُّحى 9

    فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ

  • سياق قريبالضُّحى 10

    وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ

  • سياق قريبالضُّحى 11

    وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (11 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الليل والنهار والأوقات، السَعَة والاستيعاب، الفقر والحاجة. ومن لطائفها المنشورة جذور: سوف، ربب، عطو، ءوي.

[{'fromroot': 'وجد', 'ayahs': [6, 7, 8], 'type': 'verseref', 'summary': 'اقتران تَتابُع: «يَجِدۡ فَصِيَامُ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 4 سُوَر (البَقَرَة، النِّسَاء، المَائدة، المُجَادلة) — صيغةٌ تشريعيّةٌ ثابتة في انتقال الكفّارة إلى الصيام عند عدم الوجدان. ١. وجد مع السنّة الإلهية — ٤ آيات تجمع الجذر بنفي التبديل والتحويل: «وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا» (الإسراء 77)، «وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا» (الأحزاب 62)، «فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ.', 'url': '/stats/surah/93-الضحى/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]