قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالانشِقَاق٥

الجزء 30صفحة 5893 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية تُثبّت انقياد الأرض لربّها انقيادًا واجبًا محتومًا، بأداتين متلازمتين: ﴿وَأَذِنَتۡ﴾ التي تُقيم الاستجابة الكونيّة كفعل إذعان لا مجرّد امتثال آليّ، و﴿وَحُقَّتۡ﴾ التي تُثبّت وجوب هذا الإذعان وتنفي أن يكون ثمّة خيار. والبناء للمجهول في ﴿حُقَّتۡ﴾ يُسقط الفاعلَ عمدًا ليُبرز الوجوبَ لا الموجِب: الأرض لم تَستأذن ولم تختر، بل حُقّ عليها الانقياد حقًّا. وجاء ﴿لِرَبِّهَا﴾ لا لغيره ليربط الإذعانَ بالجهة التي تملك التدبير والتربية: من أُضيف إليها الخلقُ فهو ربٌّ لا مجرّد آمر. وهذه الآية مرآة الآية الثانية في المطلع — السماء أذنت وحُقَّت، فالأرض تُذعن بالنسق ذاته — وكلاهما ممهّدان للخطاب المفصليّ في الآية السادسة: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ﴾.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية الخامسة من سورة الانشقاق تقع في ثنيّة البنية الافتتاحيّة للسورة.

  • السورة تبدأ بمشهدين كونيّين: السماء تنشقّ (1) وتأذن لربّها وتحقّ (2)، ثمّ الأرض تُمدّ (3) وتُلقي ما فيها وتتخلّى (4)، وتأذن لربّها وتحقّ (5).
  • ثمّ تعقب الآية السادسة مباشرةً بـ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ﴾ لتُعلن أن الإنسان وحده المعنيّ بالعرض والحساب.
  • فالآيتان الثانية والخامسة ليستا تكرارًا تزيينيًّا؛ هما دعامتا هذا المشهد: السماء تستجيب من الأعالي، والأرض من الأسافل، وبين الدعامتين يُحصر الإنسان الكادح ليلقى ربّه.

وفي الآية المدروسة ثلاث قَولات يُشكّل بعضها سياق الآخر:

أوّلًا — ﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾: جذر «ءذن» يدلّ على فتح جهة نفاذ معتبرة.

  • الأذن المنفذ الحسّيّ، والإذن فتح المجال بعد منع، والتأذين إيصال الإعلان.
  • وهنا ﴿أَذِنَتۡ﴾ مع فاعل كونيّ جمعيّ — الأرض — يجعل الجذر يُعبّر عن انفتاح الجهة كلّها لنفاذ الأمر: الأرض لم تسمع صوتًا فحسب، بل فتحت نفسها للأمر الإلهيّ كاملًا.
  • وهذا ما يميّزها عن «سمعت» التي تصف تلقّي الصوت، وعن «أطاعت» التي تصف امتثال الإرادة: «أذنت» تُوحّد بين الانفتاح الكونيّ والانقياد الداخليّ.

وجاء التعدية بـ﴿لِ﴾ لا بـ«إلى» ليُحدَّد المتّجَه: الإذن صادر نحو الربّ إذعانًا لا ناحيةَ وجهة مجرّدة.

  • و﴿لِرَبِّهَا﴾ تعطي هذا المتّجَه ثقله: الربّ المالك المدبّر المربّي، من أُضيف إليه الخلق فهو المسؤول عن تدبيره.
  • وضمير الهاء في ﴿رَبِّهَا﴾ يعود على الأرض، فيجعل العلاقة بين الأرض وربّها علاقةً خاصّة لا عامّة: هو ربّها بالتحديد، لا ربّ السماوات فحسب.

ثانيًا — ﴿وَحُقَّتۡ﴾: جذر «حقق» يدلّ على ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم.

  • وهنا البناء للمجهول في ﴿حُقَّتۡ﴾ يُسقط الفاعل الصريح — والسياق يكفي في تحديده — ليُركّز على نتيجة الوجوب: الإذعان واجب على الأرض، حُقّ عليها حقًّا.
  • وهذا يتمايز عن ﴿حَقَّتۡ﴾ المبنيّة للفاعل التي تصف نفاذ الكلمة أو الضلالة على القوم — ففي تلك تفعل الكلمةُ، أما هنا فالأرض هي التي حُقّ عليها.

وإسقاط الفاعل في ﴿حُقَّتۡ﴾ ليس اختزالًا؛ هو تقديم الوجوبِ الذاتيّ كحكم لا يحتاج إلى تسمية موجِبه في هذا الموضع — فالسياق كلّه يدلّ على أن الربّ هو المحقِّق، لكن الآية تريد أن يستقرّ في الذهن حتمُ الانقياد لا تفصيل مَن أوجبه.

ثالثًا — الجمع بين ﴿وَأَذِنَتۡ﴾ و﴿وَحُقَّتۡ﴾ في آية واحدة: هذا الجمع يُقيم ترتيبًا دقيقًا.

  • الإذن فعل وقع، والحقّ وجوب ثبت.
  • فالأرض أذنت — وهذا إخبار عن وقوع فعل الانقياد — ثمّ حُقَّتۡ — وهذا إثبات لأن هذا الانقياد كان واجبًا لا مجرّد عفويّ.
  • الجملتان لا تتكرّران معنًى واحدًا: الأولى تُقرّر الواقعة، والثانية تُضفي عليها الحتميّة.

وهذا النسق يُعيد بناءه مع السماء في الآية الثانية حرفًا بحرف: ﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ﴾.

  • فهو نسق، لا صدفة ولا اقتصاد في الكلام.
  • النسق يقول: كلٌّ من السماء والأرض انقادت وحُقَّ عليها الانقياد — والخلق كلّه بين هذين المجالين.
  • ثمّ يأتي الإنسان الكادح الذي يلقى ربّه ليُسأل: وهو أيضًا في الكون المنقاد لربّه، فما موقفه من هذا الانقياد؟

والسياق القريب يُشدّد هذا المعنى: الآية الرابعة أخبرت أن الأرض ﴿أَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ﴾ — أي إن الأرض أفرغت ما فيها من أموات وأخبار وباطن، فالإذن في الآية الخامسة هو مآل هذا الإلقاء والتخلّي: بعد أن أخرجت ما فيها أذنت لربّها وجرت الأمور على وجوب الانقياد.

  • ثمّ تأتي الآية السادسة لتجعل الإنسان الكادح متجهًا إلى الربّ الذي انقادت له السماء والأرض — فهو يكدح إليه شاء أم أبى، كما أذنت له السماء والأرض حُقَّ عليهما ذلك.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذن، ربب، حقق. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءذن1 في الآية
وَأَذِنَتۡ
الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء 102 في المتن

مدلول الجذر: ءذن يدلّ على فتح جهة نفاذ معتبرة: فالأذن منفذ السمع، والإذن فتح مجال الفعل بعد منعٍ أو توقّف، والتأذين إيصال إعلانٍ إلى الأسماع، والاستئذان طلب هذا الفتح، و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ انقياد الجهة لما أُذن لها به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَذِنَتۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الملك والسلطة والتمكين الجسد والأعضاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءذن يدلّ على فتح جهة نفاذ معتبرة: فالأذن منفذ السمع، والإذن فتح مجال الفعل بعد منعٍ أو توقّف، والتأذين إيصال إعلانٍ إلى الأسماع، والاستئذان طلب هذا الفتح، و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ انقياد الجهة لما أُذن لها به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ سمع سمعٌ تلقّي الصوت وإدراكه، وأذنٌ منفذُه الحسّيّ أو تمكينُ النفاذ — الأوّل فعلٌ، والثاني جهةٌ له.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَذِنَتۡ: لو قيل في الشفاعة «إلّا بأمره» لانصرف المعنى إلى التكليف والتوجيه، بينما ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ يبرز رفع المنع وفتح مجال الشفاعة لا الإلزام بها. ولو سُوِّي «الأذن» بـ«السمع» في ﴿ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَا﴾ لضاع الفرق بين المنفذ الحسّيّ وفعل الإدراك الذي يقع به. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب1 في الآية
لِرَبِّهَا
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: لِرَبِّهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «ربب» الشاهد ------------ ءله (الله) اسم الذات الإلَهيّة «الله» الاسم العَلَم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِرَبِّهَا: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حقق1 في الآية
وَحُقَّتۡ
الإظهار والتبيين | العدل والقسط 287 في المتن

مدلول الجذر: «حقق» هو ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم أو الظهور: الحقّ من الربّ، وإحقاق الحقّ، وحقّت الكلمة، والحاقّة الواقعة الثابتة. خصوصيته أنه ليس مجرّد صدق خبر، بل ثبوت قائم يزيل اللبس والباطل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حقق» هنا في 1 موضع/مواضع: وَحُقَّتۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين العدل والقسط» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «حقق» هو ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم أو الظهور: الحقّ من الربّ، وإحقاق الحقّ، وحقّت الكلمة، والحاقّة الواقعة الثابتة. خصوصيته أنه ليس مجرّد صدق خبر، بل ثبوت قائم يزيل اللبس والباطل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: • عن صدق: الصدق مطابقةُ القول للواقع أو للوعد — وصفٌ للخبر والحقّ ثبوتُ الأمر نفسه — وصفٌ للذات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَحُقَّتۡ: • في البقرة 147 ﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ لو وُضع «الصدق» مكان «الحقّ» لانحصر المعنى في خبرٍ صادق، والآية تقرّر جهةَ ثبوتٍ من الربّ لا مجرّد صدق خبر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿أَذِنَتۡ﴾جذر ءذن

لو قيل «أطاعت لربّها» لصارت الاستجابة امتثالًا إراديًّا لتكليف، وهو ما يناسب الفاعل المكلَّف لا الكونيّ. أمّا «أذنت» فتُعبّر عن انفتاح الجهة لنفاذ الأمر — صورة أكبر من الطاعة. ولو قيل «سمعت» لصار الأمر إدراكًا لا انقيادًا. والخسارة: يضيع معنى كون الأرض ذاتها منفتحةً لا مجرّد ممتثلة.

اختبار ﴿حُقَّتۡ﴾جذر حقق

لو قيل «وكان حقًّا لربّها» لتحوّل المعنى إلى إثبات استحقاق الربّ، وهو غير موضع الكلام. ولو قيل «وَوَجَبَتۡ» لأبقت الوجوب لكن أضاعت صلة الثبوت بالحقّ الذي هو أعمق من الإلزام. الخسارة في استبدال ﴿حُقَّتۡ﴾: يضيع مدلول الوجوب الذي يجعل الانقياد طبيعةً لا عارضًا.

اختبار ﴿لِرَبِّهَا﴾جذر ربب

لو قيل «لربّ السماوات» لصار الإذن لجهة عامّة بلا صلة خاصّة بالأرض. ولو قيل «لربّها وربّ السماء» لتشعّب الانتسابُ. إضافة «ربّها» إلى ضمير الأرض تُحكم العلاقة: هذا ربّها بالتحديد — المالك المدبّر لها خاصّةً. الخسارة: يضيع تخصيص الإذن لربٍّ هو ربّها لا ربّ عامّ.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1وَأَذِنَتۡجذر ءذنتُقيم الانقياد الكونيّ كفعل انفتاح لا مجرّد طاعة أو سماعالقريب: سمع، طوع، خضع، أجب
2لِرَبِّهَاجذر رببتُحدّد المتّجَه الذي إليه الإذن وتُقيم العلاقة الخاصّة بين الأرض وربّهاالقريب: ءله، ملك، خلق
3وَحُقَّتۡجذر حققتُثبّت وجوب الانقياد وتنفي أن يكون الإذن اختياريًّاالقريب: وجب، لزم، ثبت

لطائف وثمرات

  • الانقياد الكونيّ سابق للإنسان

    السورة تبني مشهدها بترتيب: السماء تنقاد، الأرض تنقاد، ثمّ الإنسان يُخاطَب. هذا الترتيب يُقول: الإنسان يلقى ربّه في كون منقاد له من كلّ جهة. لقاؤه بربّه ليس حادثةً طارئة بل هو مآل الكون كلّه.

  • الإذن والوجوب: الفعل والحتميّة

    «أذنت وحُقَّتۡ» يُقيمان مقولتين لا مقولة واحدة: الانقياد وقع وهو واجب. لا يكفي الإخبار بوقوع الانقياد لو لم يُضَف إليه حتمه. ولا يكفي القول بحتمه لو لم يُذكر وقوعه.

  • الربّ المتكرّر في السورة

    ﴿لِرَبِّهَا﴾ يتكرّر في الآية الثانية والخامسة، ثمّ ﴿رَبِّكَ﴾ في الآية السادسة. هذا التكرار يبني جسرًا: السماء والأرض أذنتا لربّهما، والإنسان يكدح إلى ربّه — والربّ واحد. وفي هذا الجسر يقع معنى الآية السادسة كاملًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • البنية الافتتاحيّة: دعامتا المشهد الكونيّ

    الآية الخامسة نظير الآية الثانية حرفًا بحرف: السماء أذنت وحُقَّت، والأرض تأذن وتحقّ. هذا التوازي لا يعني التكرار؛ يعني أن الانقياد عامّ في الجهتين العلويّة والسفليّة. فكلّ خلق في الكون مُحتوى بين سماء منشقّة آذنت وأرض مُدّت آذنت — والإنسان في الوسط.

  • ﴿أَذِنَتۡ﴾ مع فاعل كونيّ: انفتاح جهة لا مجرّد سماع

    جذر «ءذن» في مواضع الآية — وهما موضعان في السورة — يصف الأرض والسماء، لا فردًا بشريًّا. هذا التوسيع يجعل الإذن انقيادًا كونيًّا: الجهة بأسرها تفتح نفسها لأمر ربّها. وهذا يتمايز عن الإذن البشريّ الترخيصيّ «لا تفعل إلا بإذنه» الذي يرفع منعًا ويفتح مجال الفعل للآخر — أمّا هنا فالفاعل هو المخلوق نفسه ينقاد.

  • ﴿حُقَّتۡ﴾ مبنيّة للمجهول: الوجوب لا الاختيار

    الصيغة ﴿حُقَّتۡ﴾ تختلف عن ﴿حَقَّتۡ﴾ المبنيّة للفاعل التي تصف نفاذ الكلمة أو الضلالة. هنا الوجوب واقع على الأرض: حُقّ عليها الانقياد. وإسقاط الفاعل يُبرز الحتميّة نفسها لا إجراءاتها، مما يجعل الانقياد يبدو من طبيعة الأمر لا من أمر عارض.

  • تتالي ﴿أَذِنَتۡ﴾ ثمّ ﴿حُقَّتۡ﴾: واقعة ثمّ وجوب

    الجملتان في الآية لا تُعيدان المعنى ذاته: «أذنت» تُقرّر وقوع الانقياد، و﴿حُقَّت﴾ تُقرّر أن هذا الوقوع كان حتمًا. هذا الترتيب يُغلق باب التساؤل عن احتماليّة الانقياد: لم يكن خيارًا بل كان واجبًا.

  • المفصل إلى الآية السادسة: الإنسان في كون منقاد

    بعد أن انقادت السماء والأرض، تُخاطب الآية السادسة الإنسان مباشرةً: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ﴾. الانتقال حادّ ومقصود: الكون أذن لربّه، فما بال الإنسان وكدحه؟ اللقاء بالربّ واقع — كما كان انقياد السماء والأرض واقعًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَأَذِنَتۡ﴾

    الصيغة مرسومة بصورة واحدة في الموضعين (الآية الثانية والخامسة) بهذا الرسم بعينه. ملاحظة رسميّة غير محسومة: غياب ألف المدّ في «أذنت» — وهو رسم قرءانيّ معهود — لا تُبنى عليه دلالة تمييزيّة؛ هو مألوف في الخطّ العثمانيّ ولا يُشير إلى اختلاف صوتيّ أو دلاليّ محقَّق.

  • رسم ﴿وَحُقَّتۡ﴾

    الصيغة مبنيّة للمجهول بضمّ الحاء وتشديد القاف. والفرق بينها وبين ﴿حَقَّتۡ﴾ المبنيّة للفاعل — المرسومة بفتح الحاء — محسوم دلاليًّا: المبنيّة للمجهول تُقيم الوجوب على الأرض (حُقَّ عليها)، والمبنيّة للفاعل تصف نفاذ الكلمة أو الضلالة على القوم (هي تحقّ). فتمايز الرسمَين بالشكل محسوم لا ملاحظة مجرّدة.

  • رسم ﴿لِرَبِّهَا﴾

    الصيغة متطابقة في الآية الثانية والخامسة. لا ملاحظة رسميّة إضافيّة — الضمير واضح ومحسوم عودته على الأرض في الخامسة وعلى السماء في الثانية.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
9آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
589صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءذن 1
ربب 1
حقق 1

حقول الآية

الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء 1
الرُّبوبيّة 1
الإظهار والتبيين | العدل والقسط 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءذن1 في الآية · 102 في المتن
الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء

ءذن يدلّ على فتح جهة نفاذ معتبرة: فالأذن منفذ السمع، والإذن فتح مجال الفعل بعد منعٍ أو توقّف، والتأذين إيصال إعلانٍ إلى الأسماع، والاستئذان طلب هذا الفتح، و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ انقياد الجهة لما أُذن لها به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس الجذر سماعًا وحده ولا ترخيصًا وحده؛ بل جهةُ نفاذٍ مفتوحة. ولأنّ الزاوية واحدة — موضع العبور — اجتمع فيه العضو الحسّيّ، والإذن، والاستئذان، والأذان، والانقياد في أصلٍ واحد: ما كان مغلقًا أو موقوفًا صار مفتوحًا للنفاذ.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ سمع سمعٌ تلقّي الصوت وإدراكه، وأذنٌ منفذُه الحسّيّ أو تمكينُ النفاذ — الأوّل فعلٌ، والثاني جهةٌ له. أمر أمرٌ توجيهٌ مُلزِم، وإذنٌ فتحُ المجال للفعل أو الشفاعة دون إلزامٍ بإيقاعه؛ ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ يرفع المنع، ولا يكلِّف. ندي نداءٌ رفعُ صوتٍ ليُسمَع، وتأذينٌ إيصالُ إعلانٍ نافذٍ إلى السامعين بوضوحٍ ومضمونٍ مبيَّن. منع منعٌ حبسُ المجال وإغلاقُ الجهة، وإذنٌ فتحُها — وهما متقابلان في فرع الترخيص، لكنّ المنع لا يغطّي فرع الأذن العضو ولا فرع التأذين.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الشفاعة «إلّا بأمره» لانصرف المعنى إلى التكليف والتوجيه، بينما ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ يبرز رفع المنع وفتح مجال الشفاعة لا الإلزام بها. ولو سُوِّي «الأذن» بـ«السمع» في ﴿ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَا﴾ لضاع الفرق بين المنفذ الحسّيّ وفعل الإدراك الذي يقع به. ولو وُضع «نادى» مكان ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ﴾ لبقي رفع الصوت وضاع معنى الإعلان النافذ ببلاغٍ مبيَّن المضمون.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر «ربب» في القرءان أَداة الإشارَة الإيمانيّة العَميقة إلى الله بصفَة المالِك المُرَبّي. تَفتَتِح به الفاتِحة (رَبّ ٱلۡعَٰلَمِين) ويَفتَتِح به الوَحي (ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ). صيغ الإضافَة (رَبَّكَ، رَبَّنَا، رَبِّى) تَكشف العَلاقَة الشَّخصيّة، والجَمع «أَرباب» يَنفي الشِّرك في الربوبيّة.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «ربب» الشاهد ------------ ءله (الله) اسم الذات الإلَهيّة «الله» الاسم العَلَم؛ «الرَّبّ» الصِّفَة المَعنويّة (المالِك المُدَبِّر) ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — الجَمع بَينهما ملك المِلكيّة «المَلِك» مالِك السلطان والقَهر؛ «الرَّبّ» مالِك التَّدبير والتَّربيَة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ ↔ ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ خلق الإيجاد «الخالِق» المُنشِئ؛ «الرَّبّ» المُدَبِّر بَعد الإنشاء ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ — الرَّبّ يَخلِق ثُمَّ يُدَبِّر سيد السيادة لا تَأتي للرُّبوبيّة الإلَهيّة في القرءان (مُختَصّ بالبَشَر) الجَوهَر الفارِق: «الرَّبّ» يَجمَع المِلك والتَّدبير والتَّربيَة في صيغة واحِدة. القرءان يَستَعمل «الله» للذات و«الرَّبّ» للصِّفَة، فيَتَبادَلان في السياقات.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حقق1 في الآية · 287 في المتن
الإظهار والتبيين | العدل والقسط

«حقق» هو ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم أو الظهور: الحقّ من الربّ، وإحقاق الحقّ، وحقّت الكلمة، والحاقّة الواقعة الثابتة. خصوصيته أنه ليس مجرّد صدق خبر، بل ثبوت قائم يزيل اللبس والباطل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحقّ في القرآن هو الثابت الذي قام على وجهه فاستحقّ أن يُقَرّ ويُحكَم به ويقع: يَظهر فلا يُغلَب، وتَحِقّ به الكلمة فتنفُذ، ولا ينهض في وجهه باطل ولا شكّ. وهو نقيض الباطل الزاهق الساقط.

فروق قريبة: • عن صدق: الصدق مطابقةُ القول للواقع أو للوعد — وصفٌ للخبر؛ والحقّ ثبوتُ الأمر نفسه — وصفٌ للذات. في يوسف 51 ﴿ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ﴾ يَظهر الأمرُ الثابت، وفي ختام الآية ﴿وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ يُوصَف القولُ المطابق؛ فاجتماعهما في آيةٍ واحدةٍ يكشف تمايزهما. • عن عدل: العدل تسويةُ الحكم ووضعُه موضعه؛ والحقّ أصلُ الثبوت المستحقّ الذي يُحكَم بمقتضاه. في الأعراف 159 والأعراف 181 ﴿يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ﴾ يتقدّم الحقّ على العدل: يُهدى بالحقّ أوّلًا ثُمّ يُعدَل به — فالحقّ مبدأٌ والعدل ثمرةٌ. • عن قسط: القسط نصيبٌ موزونٌ قائمٌ بالإنصاف بين أطراف؛ والحقّ أوسع، فهو الثبوت سواءٌ تعلّق بنصيبٍ أو بخبرٍ أو بذاتٍ أو بواقعة.

اختبار الاستبدال: • في البقرة 147 ﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ لو وُضع «الصدق» مكان «الحقّ» لانحصر المعنى في خبرٍ صادق، والآية تقرّر جهةَ ثبوتٍ من الربّ لا مجرّد صدق خبر. • في الزخرف 78 ﴿لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾ لو وُضع «العدل» مكان «الحقّ» لتحوّل الثبوت إلى حكمٍ توزيعيّ، والمراد مجيءُ ما يثبت ولا يُدفَع. • في يونس 32 ﴿فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ﴾ لو وُضع «الصواب» مكان «الحقّ» لضاع التقابل الحادّ مع «الضلال»: المقابلة هنا بين ثبوتٍ على الطريق وبين تيهٍ عنه، لا بين رأيٍ مصيبٍ ورأيٍ مخطئ.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَأَذِنَتۡوأذنتءذن
2لِرَبِّهَالربهاربب
3وَحُقَّتۡوحقتحقق

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يُحكم بناء الآية من ثلاث جهات: من قبلها — الآية الرابعة وصفت الأرض وهي تُلقي ما فيها وتتخلّى، فجاء «أذنت وحُقَّت» في الآية الخامسة مآلًا لهذا الإلقاء والتخلّي، كأن انتهاء عمل الأرض الكبير — إخراج باطنها — أعقبه انقيادها الكامل لربّها. ومن النسق — الآية الثانية طابقت الخامسة حرفًا بحرف، وهذا التطابق يجعل السماء والأرض دعامتين شاملتين لكلّ مخلوق بينهما. ومن بعدها — الآية السادسة تبني على هذا الانقياد الكونيّ لتُعلن أن الإنسان كادح إلى الربّ ذاته الذي انقادت له السماء والأرض، فكدح الإنسان محكوم بهذا الكون المنقاد لا معزول عنه. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (25 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: النار والعذاب والجحيم، الإنفاق والعطاء، الخلط والاجتماع. ومن لطائفها المنشورة جذور: وري، بشر، لقي، منن.

  • سياق قريبالانشِقَاق 1

    إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ

  • سياق قريبالانشِقَاق 2

    وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ

  • سياق قريبالانشِقَاق 3

    وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ

  • سياق قريبالانشِقَاق 4

    وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ

  • الآية الحاليةالانشِقَاق 5

    وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ

  • سياق قريبالانشِقَاق 6

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ

  • سياق قريبالانشِقَاق 7

    فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ

  • سياق قريبالانشِقَاق 8

    فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا

  • سياق قريبالانشِقَاق 9

    وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا

  • سياق قريبالانشِقَاق 10

    وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهۡرِهِۦ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (25 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: النار والعذاب والجحيم، الإنفاق والعطاء، الخلط والاجتماع. ومن لطائفها المنشورة جذور: وري، بشر، لقي، منن.