قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالانشِقَاق١

الجزء 30صفحة 5893 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية افتتاح سورة الانشقاق بلحظة كونية حاسمة: ﴿إِذَا﴾ تشدّ الخطاب إلى وقوع يُرتَّب عليه جواب لا إلى زمن مطلق، و«ٱلسَّمَآءُ» تحدّد الجهة العلوية المخلوقة المحفوظة التي ينظر إليها الخلق ويثقون بثباتها، و«ٱنشَقَّتۡ» تجعل انفتاح هذا المتصل المستقرّ حدثًا لا رجعة فيه. المعنى ليس وصف ظاهرة، بل فتح مشهد انقياد: السماء التي كانت سقفًا محفوظًا تنشقّ منقادةً لربّها، وهذا الانشقاق يفتح جواب سورة كاملة مبنيّة على الانقياد. الآية وحدها جملة شرطية ناقصة جوابها في ما يليها، فهي لا تكتمل بذاتها بل تشدّ ما بعدها شدًّا بنيويًّا.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ سورة الانشقاق بافتتاح غير مألوف: جملة شرطية لا جواب لها في الآية نفسها، بل في مسار السورة كلّها.

  • ﴿إِذَا﴾ هنا ليست «إذا» التكرارية، بل «إذا» مشهد اليوم الآخر التي تُشغَّل مرة واحدة وتفتح وقوعًا لا عودة منه.
  • يتواتر هذا النمط في مستهلّات الانفطار والتكوير والمرسلات: «إذا الشمس كوّرت»، «إذا السماء انفطرت»، فكلّها تصعّد اللحظة من وصف إلى منطلق وقوع يُبنى عليه كلّ ما يلي.

القولة الأولى ﴿إِذَا﴾ تشدّ الكلام إلى لحظة مرجعية: ليست «إذ» تستحضر ماضيًا، ولا «حين» ظرف زمن مفتوح، بل أداة تجعل وقوع الحدث زمنًا يُرتّب عليه جواب.

  • غير أن الجواب هنا معلَّق على تسلسل: الآية الأولى والثالثة كلتاهما «إذا»، والجواب مشترك، فتأتي الآيات الأولى بنيةً مزدوجة تعلّق السماءَ والأرضَ معًا في شرط واحد قبل أن يأتي الجواب في ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ﴾.
  • هذا التعليق المطوَّل هو أثر ﴿إِذَا﴾ في البنية الكلية: تشدّ مشهدين كونيّين ثم تُسقطهما على الإنسان.

القولة الثانية «ٱلسَّمَآءُ» بالتعريف والإفراد تعيّن الجهة العلوية التي يعرفها الناس: ليست سماوات جمعًا يمتدّ في الطبقات، ولا «سماءً» نكرةً تستقلّ كلٌّ منها، بل «السماء» المرئية الواحدة التي تعلو الأرض وينزل منها الماء ويُمسَك بها الوجود.

  • كونها مفردةً معرَّفةً يجعل الانشقاق واقعًا على الشيء الواحد الذي يثق به الخلق ويرون فيه ثباتًا.
  • لو كانت «سماوات» لانصرف الذهن إلى مجموع الطبقات غيب لا يراه أحد، ولو كانت «سماءً» نكرة لضاع الربط بالمعهود الحسي.

القولة الثالثة «ٱنشَقَّتۡ» تأتي فعلًا ماضيًا مبنيًّا للمفعول في صيغة الانفعال: لم تنشقّ السماء من ذاتها، ولم يُشقَّها آخر، بل انشقّت انقيادًا — وهذا ما يؤكده الجواب في الآية الثانية: ﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ﴾.

  • الانشقاق هنا في القرآن ورد في موضعين فقط: هنا وفي الرحمن، وكلاهما مشهد أخروي، لكنّ سورة الرحمن تصف هيئة السماء بعد الانشقاق — «فكانت وردة كالدّهان»، أي الأثر — بينما هنا الانشقاق نفسه هو فعل الانقياد الذي يفتح السورة.
  • الفرق بين الموضعَين في النظم: الرحمن يصف الأثر، والانشقاق يصف الوقوع ويجعله منطلق الجواب الكبير للإنسان.

الآية إذن ليست لحظة دمار، بل لحظة كشف: السماء التي لا يتخيّل أحد انشقاقها تنشقّ طائعةً، وهذا الانشقاق يُسقَط على الإنسان الذي يكدح إلى ربّه فيلقاه.

  • الكدح والانقياد الكوني وجهان لحقيقة واحدة: لا ثبات خارج انقياد من هو أضعف لمن هو أعلى.
  • السماء انشقّت لأنّها مخلوقة والخلق ينشقّ إذا أُمر، والإنسان يكدح لأنّه مخلوق والكدح لقاء محتوم.

أثر السياق القريب يعمّق هذا: ﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ﴾ يُصرّح بأن الانشقاق إذن وطاعة، و﴿وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ﴾ يُكرّر النمط مع الأرض، فتتوازى السماء والأرض في الانقياد، ثمّ يتحوّل الخطاب من الكون إلى الإنسان.

  • هذا التحوّل هو أثر ﴿إِذَا﴾ البنيوي: تعلّق الكونَين في شرط وتُلقيه على الإنسان في جواب.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذا، سمو، شقق. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءذا1 في الآية
إِذَا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِذَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِذَا: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سمو1 في الآية
ٱلسَّمَآءُ
السماء والفضاء والأفلاك 310 في المتن

مدلول الجذر: «سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سمو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلسَّمَآءُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السماء والفضاء والأفلاك» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «سمو» عن «فوق»: «فوق» ظرفُ علوٍّ نسبيٍّ بين شيئَين، أمّا «سمو» فهو السماء والسماوات جهةً مطلقةً.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلسَّمَآءُ: اختبار الإبدال: في ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾ (البقرة 22) لو أُبدِلت «السماء» بـ«فوق» لضاع كونها جهةً مخلوقةً مخصوصةً نزل منها الماء، وصار المعنى ظرفًا نسبيًّا بلا مرجع ثابت. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شقق1 في الآية
ٱنشَقَّتۡ
الجدل والحجاج والخصام | القطع والتمزيق | الإكراه والمشقة 28 في المتن

مدلول الجذر: شقق يدل على فتح فصل في متصل: انشقاق حسي في السماء والأرض والحجر، أو شقاق معنوي بين أطراف، أو مشقة تبلغ بالإنسان حد انقسام الطاقة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شقق» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱنشَقَّتۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجدل والحجاج والخصام القطع والتمزيق الإكراه والمشقة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شقق يدل على فتح فصل في متصل: انشقاق حسي في السماء والأرض والحجر، أو شقاق معنوي بين أطراف، أو مشقة تبلغ بالإنسان حد انقسام الطاقة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق شقق عن فرق بأن الفرق فصل يميز بين شيئين، أما الشق فيفتح متصلًا أو يجعل طرفًا في شق مقابل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱنشَقَّتۡ: في النساء 35 لا يكفي خلاف بين الزوجين؛ لأن الشقاق يخاف منه تمزق البيت إلى شقين. وفي النحل 7 لا يكفي التعب؛ لأن النص يصف بلوغ بلد لا يبلغ إلا بشق الأنفس. وفي عبس 26 لا يكفي الإنبات؛ لأن شق الأرض سابق لخروج النبات. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿إِذَا﴾جذر ءذا

لو حلّت «إذ» محلّها صارت اللحظة استحضار ماضٍ لا فتح وقوع، وضاع التعليق الشرطي الذي يشدّ السماء والأرض معًا في بنية واحدة ثم يُلقيها على الإنسان. ولو حلّت «حين» صارت ظرف زمن مفتوح بلا جواب محدَّد يرتبط به. ولو حلّت «لمّا» صارت اللحظة تامّة في نفسها لا معلَّقة على ما يأتي.

اختبار «ٱلسَّمَآءُ»جذر سمو

لو جاءت ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾ جمعًا انصرف الذهن إلى الطبقات الغيبية غير المرئية، وضاع المفاجأة في انشقاق الجهة التي يراها الخلق ويعرفونها. ولو جاءت «سَمَاءٌ» نكرةً ضاع الربط بالمعهود الحسي وصار الانشقاق تجريدًا. التعريف والإفراد يجعلان الانشقاق مسًّا بالمستقرّ المشهود.

اختبار «ٱنشَقَّتۡ»جذر شقق

لو جاء «انفطرت» ضاع التخصيص: الانفطار جاء في سورة المنفطرة وصف حال، أما الانشقاق هنا فعل انقياد مرتبط بالإذن في الآية الثانية. ولو جاء «انشقّقت» المضاعف لأفاد تكثيرًا في الحدث لا حدوثه وحده. ولو جاء «تصدّعت» أفاد الكسر لا الانفتاح الطوعي.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1إِذَاجذر ءذاأداة تشدّ الكلام إلى لحظة وقوع يُرتَّب عليها جواب، وتجعل الانشقاق منطلقًا لا وصفًاالقريب: إذ، حين، لمّا، إن
2ٱلسَّمَآءُجذر سموتعيين الجهة العلوية المخلوقة المعهودة المرئية لتكون محلّ الانشقاق، لا أيّ علوّ نسبيّ أو طبقات غيبيةالقريب: فوق، عرج، علو
3ٱنشَقَّتۡجذر شققوصف وقوع الانفتاح على السماء في صيغة انفعال تفيد الانقياد لا الكسر الذاتي ولا القسر الخارجيالقريب: انفطر، انصدع، تصدّع، انهدم

لطائف وثمرات

  • الانشقاق إذن لا كسر

    الآية ليست صورة دمار بل صورة انقياد: السماء تنشقّ لأنّها أذنت لربّها، والكون المستقرّ الذي يراه الإنسان كلّه مخلوق منقاد بمجرّد أن يأتي الأمر.

  • الشرط المعلَّق — الإنسان في انتظار الجواب

    ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ﴾ جملة لا جواب لها في نفسها، وهذا التعليق يصنع توتّرًا بنيويًّا: السماء انشقّت والأرض امتدّت — وماذا يكون من الإنسان؟ الجواب في الآية السادسة: هو كادح إلى ربّه فملاقيه.

  • الكبير والصغير في الانقياد

    السماء — وهي أعظم ما يرى الإنسان فوقه — تنشقّ وتذعن. هذا يضع الإنسان أمام مقياس: إذا أذنت السماء لربّها فما بال الإنسان يُؤثر الكدح على المآل؟

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • ﴿إِذَا﴾ — لحظة وقوع لا زمن مطلق

    ﴿إِذَا﴾ ليست ظرف زمن مفتوح مثل «حين» أو «متى»، بل أداة تجعل وقوع الحدث نقطة يُرتَّب عليها جواب أو يُكشَف عندها حال. هنا الجواب غير مصرَّح في الآية الأولى بل في الآية السادسة، وهذا التعليق المطوَّل على شرطين كونيين هو مقصود البنية.

  • «ٱلسَّمَآءُ» مفردةً معرَّفةً — الجهة العلوية المعهودة

    الإفراد والتعريف يعيّنان السماء التي يراها الخلق ويثقون بثباتها، لا مجموع الطبقات الغيبية. انشقاق المعهود الحسي هو الحدث المذهل، لا انشقاق شيء بعيد غير مرئيّ.

  • «ٱنشَقَّتۡ» — انفعال لا فعل إرادي مستقل

    صيغة الانفعال «انفعل» تفيد أن السماء لم تنشقّ من ذاتها ولم يشقّها قاسر، بل وقع الانشقاق عليها. الآية التالية ﴿أَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ﴾ هي التفسير البنيوي: الانشقاق إذن وانقياد.

  • اللحظة المعلَّقة — البنية الشرطية المطوَّلة

    الآيتان الأولى والثالثة كلتاهما «إذا» وجوابهما مشترك في الآية السادسة. هذا يعني أن الآية الأولى وحدها لا تكتمل، وهذا التعليق ليس قصورًا بل اختيار: السماء والأرض يتوازيان في الانقياد قبل أن يواجه الإنسان مصيره.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «ٱلسَّمَآءُ» — الألف الممدودة

    رُسمت «السماء» بالألف الممدودة «آ» في هذا الموضع، وهو الرسم المعهود في المصحف للفظ السماء المفرد المعرَّف في سياقات الإنزال والانشقاق والكون. ملاحظة رسمية غير محسومة: هل للمدّ في الرسم علاقة بتضخيم المشهد في مستهلّات اليوم الآخر؟ هذا احتمال يلزمه مسح كامل لكل مواضع المدّ في هذه السياقات قبل البناء عليه، ولا يُبنى عليه حكم دلالي هنا.

  • رسم «ٱنشَقَّتۡ» — الضمة قبل الوقف

    في رسم المصحف تظهر «ٱنشَقَّتۡ» بتاء ساكنة في الوقف. هذا رسم قياسي لأفعال المؤنّث الغائب في الوقف وليس له أثر دلالي مستقلّ يُبنى عليه. ملاحظة رسمية محسومة: التاء للتأنيث بمطابقة «السماء».

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
5آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
589صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءذا 1
سمو 1
شقق 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
السماء والفضاء والأفلاك 1
الجدل والحجاج والخصام | القطع والتمزيق | الإكراه والمشقة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمو1 في الآية · 310 في المتن
السماء والفضاء والأفلاك

«سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو العلوّ السماويّ المشهود: جهةٌ مرفوعةٌ فوق الأرض. لذلك تقترن السماوات بالأرض كثيرًا، وتنزل من السماء المياه والآيات والرزق، وتُذكر السماء في الخلق والتسوية والإمساك. كما تُذكر في القيامة جهةً تنشقّ وتُطوى وتتبدّل، فعلوُّها مخلوقٌ لا يقاوم أمر خالقه.

فروق قريبة: يفترق «سمو» عن «فوق»: «فوق» ظرفُ علوٍّ نسبيٍّ بين شيئَين، أمّا «سمو» فهو السماء والسماوات جهةً مطلقةً. ويفترق عن «عرج»: العروج حركةٌ صاعدةٌ نحو السماء ﴿ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ﴾، والسماء غايةُ الحركة لا الحركةُ نفسُها. ويفترق عن «سقف»: السقف صورةُ تغطيةٍ جزئيّة ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ﴾، والسماء أوسع. ويفترق عن «جوّ»: الجوُّ حيِّزٌ من السماء يُسَخَّر فيه الطير ﴿فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ﴾ (النحل 79)، والسماء الجهةُ كلُّها. ويفترق عن «رفع»: الرفع فعلُ الإعلاء ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا﴾ (الرحمن 7)، والسماء اسمُ الجهة المرفوعة، أي المفعول لا الفعل.

اختبار الاستبدال: اختبار الإبدال: في ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾ (البقرة 22) لو أُبدِلت «السماء» بـ«فوق» لضاع كونها جهةً مخلوقةً مخصوصةً نزل منها الماء، وصار المعنى ظرفًا نسبيًّا بلا مرجع ثابت. وفي ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ (الأنعام 1) لو أُبدِلت بـ«السقف» — الواردِ في ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ﴾ (الأنبياء 32) — لضاق المخلوقُ إلى صورة تغطيةٍ واحدة، والسماء أوسع: بناءٌ وطِباقٌ ومجالُ آيات. وفي ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا﴾ (الرحمن 7) لو وُضِع «رفع» موضع اسم السماء لانقلب المعنى من جهةٍ مرفوعةٍ إلى مجرّد فعلٍ بلا جهةٍ يقع عليها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شقق1 في الآية · 28 في المتن
الجدل والحجاج والخصام | القطع والتمزيق | الإكراه والمشقة

شقق يدل على فتح فصل في متصل: انشقاق حسي في السماء والأرض والحجر، أو شقاق معنوي بين أطراف، أو مشقة تبلغ بالإنسان حد انقسام الطاقة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شقق محورُه الانفصال داخل ما كان متصلًا؛ يظهر في الكون والجسد الاجتماعي والطاقة الإنسانية.

فروق قريبة: يفترق شقق عن فرق بأن الفرق فصل يميز بين شيئين، أما الشق فيفتح متصلًا أو يجعل طرفًا في شق مقابل. ويفترق عن صدع بأن الصدع فصل حاد بإظهار الأمر أو كسر المتصل، أما شقق فيشمل الشقاق المعنوي والمشقة وانفتاح السماء والأرض. يَرِد فعل المُشاقّة من الجذر شقق في صيغة المضارع المجزوم بـ«مَن» الشرطيّة في ثلاثة مواضع، يَنقسم رسمها بين فكّ الإدغام والإدغام بحسب بنية المتعلَّق. يُفَكّ الإدغام فيُرسَم ﴿يُشَاقِقِ﴾ في موضعين: حين يكون المتعلَّق هو الرسول وحده ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ﴾ (النساء 115)، وحين يُجمَع اسم الله ورسوله متعلَّقًا ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ (الأنفال 13). ويُدغَم فيُرسَم ﴿يُشَآقِّ﴾ في الموضع الوحيد الذي يُفرَد فيه اسم الله متعلَّقًا ﴿وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ (الحشر 4). والملحظ توزيعيّ وصفيّ على هذه المواضع الثلاثة وحدها، لا حُكمًا دلاليًّا ولا قاعدة جامعة في رسم المُشاقّة. يطّرد في فعل المشاقّة الشرطيّ المجزوم تقابلٌ رسميّ صامد على مو

اختبار الاستبدال: في النساء 35 لا يكفي خلاف بين الزوجين؛ لأن الشقاق يخاف منه تمزق البيت إلى شقين. وفي النحل 7 لا يكفي التعب؛ لأن النص يصف بلوغ بلد لا يبلغ إلا بشق الأنفس. وفي عبس 26 لا يكفي الإنبات؛ لأن شق الأرض سابق لخروج النبات.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1إِذَاإذاءذا
2ٱلسَّمَآءُالسماءسمو
3ٱنشَقَّتۡانشقتشقق

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يوسم الانشقاق بالانقياد لا بالدمار: ﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ﴾ تُصرّح بأن انشقاق السماء إذن لا كسر. ثم تتكرر الآية نفسها بعد مدّ الأرض، فيتوازى الكونان في الانقياد. ثم يأتي الجواب الكبير على الإنسان: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ﴾. هذا التوازي يجعل الانشقاق والمدّ قرائنَ كونية للكدح الإنساني: ما يجري على السماء الكبرى والأرض الثابتة يجري نظيره على الإنسان الكادح. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (25 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: النار والعذاب والجحيم، الإنفاق والعطاء، الخلط والاجتماع. ومن لطائفها المنشورة جذور: وري، بشر، لقي، منن.

  • الآية الحاليةالانشِقَاق 1

    إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ

  • سياق قريبالانشِقَاق 2

    وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ

  • سياق قريبالانشِقَاق 3

    وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ

  • سياق قريبالانشِقَاق 4

    وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ

  • سياق قريبالانشِقَاق 5

    وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ

  • سياق قريبالانشِقَاق 6

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (25 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: النار والعذاب والجحيم، الإنفاق والعطاء، الخلط والاجتماع. ومن لطائفها المنشورة جذور: وري، بشر، لقي، منن.