قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنَّازعَات٣٦

الجزء 30صفحة 5844 قَولة4 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الطامّة الكبرى لا تكتفي بإرجاع الإنسان إلى تذكّر سعيه الداخليّ، بل تتجاوز ذلك إلى كشف خارجيّ مشهود: الجحيم تُجعل في مجال المواجهة المكشوفة لكلّ صاحب رؤية. ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ تحمل حدث الكشف بصيغة واقعة على الجحيم نفسها فتجعلها شاخصة في جهة العيان لا خبرًا يُبلَّغ؛ ﴿ٱلۡجَحِيمُ﴾ تعيّن المرئيَّ موضعَ الوعيد المعروف بالاستعار والملازمة لأصحابه لا نارًا عامّة؛ ﴿لِمَن﴾ تجعل الكشف موجَّهًا إلى صاحب وصف غير مسمّى قبل أن تفرز السورة فريقَي الطغيان والخوف؛ و﴿يَرَىٰ﴾ تحقق انتقال الجحيم من رتبة الوعيد إلى حيّز الإدراك الحاضر. بهذا التركيب تصير الآية عقدة فاصلة بين تذكّر السعي الماضي وبين بدء الفرز بين من طغى ومن خاف، وتجعل التبريز كشفًا مسبقًا يسبق التعيين لا بديلًا عنه.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية في سياق بناء متدرّج يمرّ بمنازل ثلاث: أولها تعداد نعم التمتيع في الأرض — ماء ومرعى وجبال ومتاع للإنسان وأنعامه — وهو بناء يستحضر القدرة الخالقة والامتنان.

  • ثانيها الانقلاب المفاجئ عند ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ﴾ التي تلغي هذا المتاع أجمعه.
  • وثالثها يوم يتذكّر الإنسان ما سعى، وهو تذكّر داخليّ يرجع الإنسان إلى فعله الماضي.
  • الآية المدروسة تمثّل العبور من المنزلة الثالثة إلى مشهد آخر: لا تذكّر داخليّ بل مواجهة خارجيّة مكشوفة.

فعل ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ يفتتح هذا العبور بواو تصل الجحيم المبرَّزة بيوم التذكّر اتصالًا بنيويًّا لا بلاغيًّا مجرَّدًا.

  • الصيغة واقعة على الجحيم نفسها: هي لم تَخرُج من تلقاء نفسها ولم تظهر ظهورًا عارضًا، بل جُعلت في مجال مكشوف بلا ساتر.
  • فرق هذا الجعل المقصود عن «ظهرت» واضح: الظهور قد يقع بلا مواجهة، أما التبريز ففيه إخراج شيء إلى عيان يواجه جهةً.
  • وفرقه عن «خرجت» لا يقلّ وضوحًا: الخروج انتقال من داخل إلى خارج، أما التبريز فجعل الشيء شاخصًا أمام من يرى.
  • وليس في المعطى رقم مستقلّ لصورة ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ سوى أنها وردت في موضعين مع الجحيم بعينها — هذا النمط يجعل التبريز متخصّصًا بكشف الجحيم لا فعلًا عامًّا.

﴿ٱلۡجَحِيمُ﴾ تعيّن المرئيَّ تعيينًا يختلف عن كلّ بديل في الحقل.

  • النار اسم جنس يشمل الدنيويّة والأخرويّة؛ السعير وصف استعار لا اسم موضع؛ جهنم اسم موضع ذو شبكة مختلفة من الصراط والدرجات.
  • الجحيم في طبقاتها موضع مخصوص ذو استعار ذاتيّ وملازمة لأصحابه وبنية داخليّة من أصحاب وصراط وسواء وأصل ومأوى.
  • تعريفها بـ«أل» يجعلها المعهودة في الوعيد.
  • ولأنّ السياق القريب في الآية التاسعة والثلاثين سيعود ليقول ﴿فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ فإن تسمية الجحيم هنا ليست إعادة تعريف بل ربط موضع مُرئيّ الآن بمأوى مُعيَّن لاحقًا.

الفرق بين الموضعين دقيق: في آية التبريز الجحيم مكشوفة لكلّ صاحب رؤية في مشهد الطامّة، وفي آية المأوى تصير وجهة مخصوصة لمن طغى وآثر الحياة الدنيا.

  • الأولى كشف عامّ مسبق، والثانية تعيين مصير لفريق بعينه.

﴿لِمَن﴾ تضبط جهة الكشف ضبطًا يميّزها من بدائلها: لو حُذفت اللام فقد التركيب توجيه الانكشاف إلى صاحب الوصف وصار وصف الرائي مجرّدًا؛ لو قيل «لهم» لانغلق المشهد على ضمير سابق غير مصرَّح به؛ لو قيل «للغَاوين» لتقدَّم حكم الفريق قبل أن تبني السورة ميزان الطغيان والخوف في الآيات التالية.

  • ﴿لِمَن﴾ باللام المكسورة المتّصلة بـ﴿مَن﴾ العاقل تجعل كلَّ صاحب رؤية يحضر المشهد جهةً يتوجّه إليها كشف الجحيم، من غير أن تستبق الفرز.

﴿يَرَىٰ﴾ تختم الآية بحصول المرئيّ في إدراك الرائي.

  • مدلول القَولة المعتمَد أوسع من آلة العين: انكشاف شيء للرائي أو جعله مرئيًا.
  • هذا الأثر — انتقال الجحيم إلى حيّز الإدراك الحاضر — هو الفارق بين الوعيد الذي يبقى خبرًا ومشهد تبريز الجحيم الذي يلغي التأجيل.
  • العلم بالجحيم كان موجودًا في منزلة الوعيد، لكنّ الرؤية تجعله مشهودًا في لحظة الطامّة.
  • السياق يجعل الرؤية هنا رؤية مآل حاضر في مشهد الطامّة لا رؤية عين مجرّدة — وهذا اتّساع مسنود من مدلول الجذر الذي يجمع الرؤية البصريّة والفكريّة معًا.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي برز، جحم، مَن، رءي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر برز1 في الآية
وَبُرِّزَتِ
الإظهار والتبيين | مشاهد يوم القيامة والأهوال | القتال والحرب والجهاد 9 في المتن

مدلول الجذر: برز يدل على خروج الشيء أو إظهاره إلى مجال مكشوف يواجه جهة أخرى بلا حجاب ساتر.

وظيفته في مدلول الآية: في الآية يتحوّل مدلول الطامّة من يوم تذكّر داخليّ إلى مشهد مكشوف خارجيّ؛ الجحيم لا تُذكر فحسب بل تُجعل في مواجهة الرائي بحدث جعل مقصود.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تمنع اختزال ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ في ظهور عامّ، وتجعلها فعل إخراج موجَّه نحو الرائي — وهذا القيد يربط التبريز بالرؤية في شبكة الآية.

جذر جحم1 في الآية
ٱلۡجَحِيمُ
النار والعذاب والجحيم 26 في المتن

مدلول الجذر: جحم = النار المُتأجِّجة المُسعَّرة الموضعُ المَخصوص الذي يَلازمه أصحابُه. خصائص هذا الموضع كما يَكشفها النص: - الاستعار الذاتيّ: ﴿سُعِّرَتۡ﴾ التكوير 12 — استعار في زمن التَّبريز. - الملازمة لأصحابه: «أصحاب الجحيم» 6 مرّات — كَوصفٍ لازم لا عَرَضٍ. - البِنية المكانيّة: له وَسَط (سَواء)، وأصل، وصِراط، ومأوى — موضع لا مجرّد حالة.

وظيفته في مدلول الآية: المرئيّ في الآية موضع معروف في الوعيد بهويّة وبنية وملازمة؛ ولذلك يتّصل مباشرةً بقول السياق إن الجحيم هي المأوى لمن طغى بعد آيتين.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات الجذر تُضيف إلى القراءة أن التبريز لا يكشف عذابًا مجرَّدًا بل مكان المصير ببنيته وهويّته — وهذا ما يُمكِّن السياق من استعادته مأوى.

جذر مَن1 في الآية
لِمَن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿لِمَن﴾ تجعل كلّ صاحب رؤية جهةً لانكشاف الجحيم من غير أن تستبق فرز ﴿مَن طَغَىٰ﴾ و﴿مَنۡ خَافَ﴾ — فيبقى الكشف موضعيًّا قبل تعيين المصير.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تعدّل القراءة من فريق مسمَّى إلى صاحب وصف مفتوح، فتجعل الآية مشهد عرض قبل حكم المأوى.

جذر رءي1 في الآية
يَرَىٰ
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 328 في المتن

مدلول الجذر: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك.

وظيفته في مدلول الآية: خاتمة الآية بـ﴿يَرَىٰ﴾ تحقق انتقال الجحيم المبرَّزة من رتبة الوعيد إلى حيّز الإدراك الحاضر في مشهد الطامّة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تمنع استبدال الرؤية بالعلم أو النظر؛ الآية تحتاج حصول صورة الجحيم في إدراك الرائي لا مجرّد معرفة أو توجيه عين.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولة · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿وَبُرِّزَتِ﴾جذر برز

لو حلّت «ظهرت» لبقي المعنى ظهورًا عامًّا قد يقع بلا مواجهة مقصودة، ويضيع قيد الإخراج إلى مجال مكشوف شاخص. لو حلّت «خرجت» لضاع قيد جعل الجحيم في جهة العيان بإبراز موجَّه، وصار الفعل انتقالًا مجرَّدًا. القَولة المختارة تجعل الجحيم حاضرة في مواجهة الرائي بحدث كشف مقصود، لا بمجرد وجود أو انتقال — وهذا الحدث هو ما يربط تذكّر السعي بمشهد المآل.

موازنة ﴿ٱلۡجَحِيمُ﴾جذر جحم

لو حلّت «النار» لاتّسع المعنى إلى جنس يشمل الدنيويّ والأخرويّ، ولضاع تخصيص الموضع الذي تعود إليه السورة في ﴿فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾. لو حلّت «السعير» لغلب وصف الاستعار على اسم الموضع. لو حلّت «جهنم» لتغيّرت شبكة العلاقات الداخليّة بين الجذر وطبقاته. ﴿ٱلۡجَحِيمُ﴾ تحفظ موضعًا ذا هويّة تبرز وتُرى ثم تصير مأوى — وهذا هو المسار الذي بنته السورة.

موازنة ﴿لِمَن﴾جذر مَن

لو قيل «مَن يرى» بلا لام لسقط توجيه الكشف إلى صاحب الوصف وصار الوصف مجرّد تحديد مرجعيّ. لو قيل «لهم» لضاق المشهد إلى ضمير يعود على جماعة سابقة غير مصرَّح بها في السياق المباشر. لو قيل «للغَاوين» لتقدّم حكم الفريق قبل أن تبني السورة ميزان الفرز في الآيات التالية. ﴿لِمَن﴾ باللام المكسورة تفتح جهة الكشف على كلّ صاحب رؤية وتتيح للسورة أن تفرّع بعدها.

موازنة ﴿يَرَىٰ﴾جذر رءي

لو قيل «يعلم» لبقي الجحيم في رتبة المعرفة الذهنيّة ولم ينتقل إلى المشهد الحاضر. لو قيل «ينظر» لصار الفعل توجيه عين نحو المرئيّ لا حصول صورة الجحيم في إدراك الرائي. لو قيل «يبصر» لضاق إلى آلة العين البصريّة المحضة. ﴿يَرَىٰ﴾ تجمع انتقال المرئيّ إلى حيّز الإدراك بمعناه الأوسع، وهذا هو المطلوب لإتمام مشهد التبريز: جحيم جُعلت مكشوفة وصارت مرئيّة.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولة
1وَبُرِّزَتِجذر برزتفتتح الآية بحدث كشف مقصود يعبر من يوم التذكّر إلى مشهد المواجهة، فتجعل الجحيم في جهة العيان لا في خبر مؤجَّل.القريب: خرج، ظهر، بدي
2ٱلۡجَحِيمُجذر جحمتعيّن المرئيَّ موضع الوعيد المعروف بالاستعار والملازمة، وتهيّئ السياق لأن يُسمِّيها مأوى لمن طغى بعد آيتين.القريب: نار، سعر، جهنم، لظي
3لِمَنجذر مَنتجعل الجحيم المبرَّزة موجَّهةً إلى صاحب وصف مفتوح لا إلى فريق مسمَّى، فتُبقي الفرز التالي مؤجَّلًا لأوانه.القريب: مَن، كلل، ذو
4يَرَىٰجذر رءيتختم الآية بحصول صورة الجحيم في إدراك الرائي، فتنقل الوعيد من رتبة الخبر إلى مشهد المآل الحاضر.القريب: بصر، نظر، علم، شهد

لطائف وثمرات

  • الطامّة تصنع مشهدًا لا مجرّد لحظة

    بنية السورة تمرّ بثلاث محطّات: منافع الأرض، ثم انقلابها، ثم تذكّر السعي. الآية تضيف محطّة رابعة: مشهد المآل المكشوف. الجحيم لا تُتذكَّر بل تُرى.

  • الرؤية قبل الفرز

    تبريز الجحيم يأتي قبل تفصيل من طغى ومن خاف. فالآية كشف مسبق لكلّ صاحب رؤية يحضر المشهد، ثم تأتي الآيات التالية بعقدة المصير وتعيين الفريقين.

  • الجحيم موضع لا وصف عامّ

    طبقات جذر الجحيم تمنع اختزالها في جنس النار أو وصف الاستعار؛ هي موضع ذو هويّة وبنية وأصحاب ومأوى — ولذلك يستطيع السياق أن يعود ليجعلها مأوى لمن طغى لا مجرّد عذاب مبهم.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من التذكّر الداخليّ إلى المشاهدة الخارجيّة

    الآية قبلها تجعل الإنسان يتذكّر ما سعى — وهو إدراك منعطف إلى الداخل، يرجع الفعلَ الماضي إلى الوعي. الآية المدروسة تنقل المشهد من الداخل إلى الخارج: الجحيم لا تُتذكَّر بل تُبرَّز لمن يرى. بذلك يكتمل مسار الطامّة: ألغت المتاع أولًا، ثم جعلت الإنسان يستعيد سعيه، ثم جعلت المآل مشهودًا أمامه. الآية المدروسة هي حلقة الانكشاف الخارجيّ التي تكمل البناء.

  • التبريز لا يساوي الظهور ولا الخروج

    ﴿وَبُرِّزَتِ﴾ تجعل الجحيم في مجال مكشوف بمواجهة مقصودة. الظهور قد يقع عرضًا بلا توجيه؛ والخروج انتقال من داخل إلى خارج بلا اشتراط المواجهة. التبريز يجمع الإخراج والمواجهة معًا، فيجعل الجحيم شاخصة في جهة من يرى لا ظاهرة في الفضاء. هذا القيد هو عمل الآية في موضعها.

  • تعريف الجحيم يمهّد لتعيين أهلها

    مجيء ﴿ٱلۡجَحِيمُ﴾ معرّفة يجعل المرئيَّ موضع الوعيد المعهود لا نارًا منكورة. وفي الآية التاسعة والثلاثين تصير هي المأوى لمن طغى. فتبريز الجحيم يعرض الموضع أولًا، ثم يأتي الفرز الأخلاقيّ بين الفريقين فيعيّن من يصير إليه. لو كانت الآية ذكرت النار أو السعير لضاع تخصيص الموضع الذي تعود إليه السورة لتعيين مأواه.

  • لام ﴿لِمَن﴾ تفتح جهة الرؤية قبل فرز الفريقين

    ﴿لِمَن يَرَىٰ﴾ لا تقول «للغَاوين» ولا تقول «لهم». هذا الفتح مقصود: الجحيم تُعرَض لكلّ صاحب رؤية في مشهد الطامّة، ثم تفرّع السورة بعد ذلك ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ و﴿وَأَمَّا مَنۡ خَافَ﴾. الترتيب يجعل التبريز كشفًا مسبقًا للجميع لا حكمًا على فريق، ثم يأتي الفرز محمولًا على هذا الكشف.

  • الرؤية تلغي بقاء الوعيد في رتبة الخبر

    ﴿يَرَىٰ﴾ تختم الآية بحصول الصورة عند الرائي. الفرق بين أن تعلم بالجحيم وأن تراها هو الفرق بين الخبر والمشهد. الآية لا تقرّر معرفة جديدة، بل تنقل مآلًا من رتبة المعرفة إلى رتبة المشاهدة. لذلك جاء ختم الآية برؤية لا بعلم.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَبُرِّزَتِ﴾

    المحسوم داخليًّا أن هذه الصورة وردت في موضعين مع الجحيم بعينها. هذا النمط يقوّي أثر التبريز بوصفه حدثًا مرتبطًا بكشف الجحيم تحديدًا لا فعلًا عامًّا يقع على أيّ شيء. الفرق الدلاليّ عن ﴿بَرَزُواْ﴾ و﴿بَارِزَةٗ﴾ مسنود من الصيغة والسياق لا من الرسم وحده — ملاحظة رسميّة غير محسومة بمعزل عن السياق.

  • رسم ﴿ٱلۡجَحِيمُ﴾

    المحسوم أن الجذر كلّه اسميّ في البيانات وأن صور التعريف أكثر من صور التنكير. صورة الرفع المعرَّفة ﴿ٱلۡجَحِيمُ﴾ وردت في مواضع التبريز والتسعير، مما يساند كونها اسم موضع ظاهر في الحدث. أما جعل الرفع وحده حكمًا دلاليًّا مستقلًّا فملاحظة رسميّة غير محسومة.

  • رسم ﴿لِمَن﴾

    المحسوم أن اللام مكسورة هنا — وهي سمة ﴿لِمَن﴾ التوجيهيّة — في مقابل ﴿لَمَن﴾ المفتوحة في مواضع التثبيت والتوكيد. الفرق مسنود بمدلول القَولة لا بمجرّد صورة الحرف. الدلالة تُبنى على الأثر في السياق لا على هيئة الرسم المنفردة.

  • رسم ﴿يَرَىٰ﴾

    طبقة الرسم تسجّل الألف الخنجريّة في ﴿يَرَىٰ﴾ بوصفها ملاحظة توقيفيّة، وتظهر في بيانات الصيغة صور ﴿يَرَى﴾ و﴿يَرَىٰ﴾ و﴿يُرَىٰ﴾. المحسوم دلاليًّا في الآية أن القَولة تحقق انكشاف الجحيم للرائي. أما جعل الألف الخنجريّة وحدها فارقًا دلاليًّا بين الصور فملاحظة رسميّة غير محسومة لا حكم دلاليّ مستقلّ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
30الجزء
584صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

برز 1
جحم 1
مَن 1
رءي 1

حقول الآية

الإظهار والتبيين | مشاهد يوم القيامة والأهوال | القتال والحرب والجهاد 1
النار والعذاب والجحيم 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر برز1 في الآية · 9 في المتن
الإظهار والتبيين | مشاهد يوم القيامة والأهوال | القتال والحرب والجهاد

برز يدل على خروج الشيء أو إظهاره إلى مجال مكشوف يواجه جهة أخرى بلا حجاب ساتر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: برز خروج إلى ظهور ومواجهة: في القتال، أو الخروج من حضرة، أو الحساب، أو إظهار الأرض والجحيم.

فروق قريبة: برز يختلف عن خرج؛ فالخروج انتقال من داخل إلى خارج، أما البروز فهو خروج إلى مجال مكشوف. ويختلف عن ظهر؛ فالظهور أعم، أما البروز ففيه مواجهة أو جعل الشيء شاخصًا. ويختلف عن بدا؛ فالبُدُوّ ظهور أول، أما البروز انتقال إلى العيان والمقابلة.

اختبار الاستبدال: لو استبدل خرج ببرز في البقرة 250 لفات معنى المواجهة أمام جالوت. ولو استبدل ظهر ببُرّزت في النازعات 36 لفات معنى جعل الجحيم حاضرة لمن يرى. ولو استبدل بدا ببارزة في الكهف 47 لفات معنى انكشاف الأرض بعد تسيير الجبال.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جحم1 في الآية · 26 في المتن
النار والعذاب والجحيم

جحم = النار المُتأجِّجة المُسعَّرة الموضعُ المَخصوص الذي يَلازمه أصحابُه. خصائص هذا الموضع كما يَكشفها النص: - الاستعار الذاتيّ: ﴿سُعِّرَتۡ﴾ التكوير 12 — استعار في زمن التَّبريز. - الملازمة لأصحابه: «أصحاب الجحيم» 6 مرّات — كَوصفٍ لازم لا عَرَضٍ. - البِنية المكانيّة: له وَسَط (سَواء)، وأصل، وصِراط، ومأوى — موضع لا مجرّد حالة. - التَّبريز للرؤية: ﴿بُرِّزَتِ﴾ مرّتان، ﴿لَتَرَوُنَّ﴾ مرّة — يُكشف للنظر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: جحم = النار المُتأجِّجة المُسعَّرة الموضعُ المَخصوص الذي يَلازمه أصحابُه. خصائص هذا الموضع كما يَكشفها النص: - الاستعار الذاتيّ: ﴿سُعِّرَتۡ﴾ التكوير 12 — استعار في زمن التَّبريز. - الملازمة لأصحابه: «أصحاب الجحيم» 6 مرّات — كَوصفٍ لازم لا عَرَضٍ. - البِنية المكانيّة: له وَسَط (سَواء)، وأصل، وصِراط، ومأوى — موضع لا مجرّد حالة. - التَّبريز للرؤية: ﴿بُرِّزَتِ﴾ مرّتان، ﴿لَتَرَوُنَّ﴾ مرّة — يُكشف للنظر. كل صيغة (الجَحيم، جَحيمٖ، وجَحيمٗا) تَعود إلى المعنى الواحد: نار مُتأجِّجة موضعيّة. ولا يَرد الجذر في فعل ولا في اسم فاعل/مفعول — انحصار في اسم الموضع.

حد الجذر: الجحيم في القرآن ليست اسمًا عامًّا للنار، بل اسم موضع مخصوص من النار يَتميّز بالاستعار الشديد، وبملازمة أصحابه له، وبِبنية مكانيّة (وَسَط، أصل، صِراط، مأوى)، وبِكونه يُبرَز للنظر يوم القيامة. والجذر منحصر في صيغة الاسم بلا فعل — يَدلّ على أنّه عَلَم على المكان لا فعل يَطرأ على فاعل.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ نار الاحتراق نار = الاسم العامّ لكلّ نار (دنيوية وأخروية)؛ جحيم = اسم موضع مَخصوص في الدار الآخرة بالاستعار الشديد ﴿ٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ﴾ البقرة 24 (عامّ) ↔ ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ (مَخصوص) سعر (سعير) الاستعار سعير = صفة الاستعار/المسعَّر؛ جحيم = الموضع المسعَّر ﴿وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ﴾ التكوير 12 (تَجاور: الجحيم + سُعِّرت) هاوية اسم النار هاوية = موضع الهُوِيّ والسُّقوط؛ جحيم = موضع الاستعار والملازمة ﴿فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ﴾ القارعة 9 ↔ ﴿هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ النازعات 39 سقر اسم النار سقر = اسم خاصّ آخر؛ جحيم = اسم خاصّ مستقلّ ﴿سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ﴾ المدّثّر 26 ↔ ﴿صَالِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ الصافات 163 حُطمة اسم النار حطمة = موضع التَّحطُّم؛ جحيم = موضع الاستعار ﴿لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ﴾ الهمزة 4 لظى اشتعال النار لظى = اللَّهَب الصَّاعد؛ جحيم = الموضع

اختبار الاستبدال: - ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ → لو استُبدلت بـ«أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ» لتغيّر المعنى من ملازمة موضع مَخصوص إلى ملازمة جنس النار العامّ. والقرآن يَستعمل التركيبَين معًا للتمييز: «أصحاب النار» تَرد لجِنس أهل النار، و«أصحاب الجحيم» تَرد للموضع المخصوص بالاستعار. - ﴿فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ الصافات 55 → لو استُبدلت بـ«فِي وَسَطِ ٱلنَّارِ» لذَهَبَت دلالة الموضع المُحدَّد. «سَواء الجحيم» موضعٌ بِبنية، وللجحيم وَسَط مُتميِّز. - ﴿فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ الصافات 64 → لو استُبدلت بـ«فِي قَعۡرِ ٱلنَّارِ» لخفّ الإحكام. «أصل الجحيم» يَدلّ على القاعدة التي تَنبت منها شجرة الزقّوم — والجحيم لها أصلٌ ينبت فيه شيء، وهذا لا يَستقيم مع «النار» العامّة. - ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ﴾ → لو استُبدلت بـ«وَبُرِّزَتِ ٱلنَّارُ» لانتفى تَخصيص اللحظة. التَّبريز كَشفُ موضعٍ مَحجوب، والجحيم تَبرز يومئذٍ. - ﴿وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«وَإِذَا ٱلنَّارُ أُوقِدَتۡ» لاختلّ الإحكام. التَّسعير يَدلّ على إذكاء الا

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رءي1 في الآية · 328 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين

رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الرُّؤيَةُ نافذة الحُسّ على الكَون: تَفتَحها العَينُ على الظَّاهر، والقَلبُ على الباطِن، والمَنامُ على الغَيب، والإِراءةُ على ما يُهديك إِلَيه ربُّك.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ رءي الإدراك الذي تَنطَبِع به صورة المَدرَك في نَفس المُدرِك، أَعمّ من البَصَر بصر الإدراك بآلَة العَين الحَقيقيَّة، أَخصّ من الرُّؤية، يَدُلّ على القُدرَة الحاسَّة نظر تَوجيه العَين أو الفِكر إلى المَنظور، يَخدم القَصد لا الحُصول على الصُّورة شهد الحُضور والإِدراك المُعتَمَد للإثبات، أَخصّ بسياق الإثبات علم الاطِّلاع المَعرفي، يَتجاوَز الرُّؤية إلى الفَهم عرف الإدراك بالتَّمييز عن المُتَشابه، يَخدم الإِفراد بصر (البَصير) اسم فاعل من بصر، يُستَعمَل لله (وهو السَّميع البَصير) — لا يأتي للجذر «رءي»

اختبار الاستبدال: الآية: «أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ» (الفيل 1). - لو استُبدل «تَرَ» بـ«تُبصِر»: «أَلَم تُبصِر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانصَرَف المَعنى إلى الإبصار البَصَري الحَقيقي، فَلانكَسَر السِّياق — لأَنَّ المُخاطَب لم يَكن شاهِدًا بالعَين على فِيل أَبرَهَة. - لو استُبدل بـ«تَعلَم»: «أَلَم تَعلَم كيف فَعَلَ ربُّك...». لاحتَمَل المَعنى، لكنَّه يَنقل الإدراك من رُؤية مُلازِمَة لِلصُّورَة إلى مُجَرَّد عِلم بالخَبَر. ضاع البُعد الحَيويّ المُتَخَيَّل. - لو استُبدل بـ«تَنظُر»: «أَلَم تَنظُر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانتَقَل المَعنى إلى التَّوجيه القَصديّ للعَقل، فيَكون التَّأَمُّل مَطلوبًا لكنَّه لم يَتَحَقَّق بَعد. «تَرَ» وَحدَه يَجمَع: الإدراك الحَيويّ المَنطَبِع + التَّجاوُز عن البَصَر إلى البَصيرَة + الفَوريَّة (الصُّورَة كأنَّها أَمامك). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَبُرِّزَتِوبرزتبرز
2ٱلۡجَحِيمُالجحيمجحم
3لِمَنلمنمَن
4يَرَىٰيرىرءي

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين: قبلها وبعدها. قبلها بناء تمتيع ثم انقلاب ثم تذكّر، وهو مسار يؤسّس للحضور الكامل في يوم الطامّة. بعدها مباشرة السورة تفرز: «فَأَمَّا مَن طَغَىٰ وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ»، و«وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ». إذن الآية المدروسة تقع عقدةَ مفصل: الجحيم تُعرَض مبرَّزة لمن يرى قبل أن تُعيَّن مأوى لفريق بعينه. لذلك ﴿لِمَن يَرَىٰ﴾ لا تحمل حكمًا نهائيًّا بل كشفًا مسبقًا يهيّئ المشهد للفرز الآتي. وفي مطلع السورة ورد ﴿فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ﴾، ثم جاء هنا ﴿يَرَىٰ﴾ مع الجحيم — فيتشكّل مسار الرؤية في السورة: آية كبرى لم تُجدِ في يد من طغى، ثم جحيم مبرَّزة لمن يرى في يوم الطامّة. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (46 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، الاتباع والسبق، البيت والمسكن والمكان. ومن لطائفها المنشورة جذور: ءين، ءثر، ردف، سبق.

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (46 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، الاتباع والسبق، البيت والمسكن والمكان. ومن لطائفها المنشورة جذور: ءين، ءثر، ردف، سبق.