جَذر جحم في القُرءان الكَريم — ٢٦ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر جحم في القُرءان الكَريم
جحم = النار المُتأجِّجة المُسعَّرة الموضعُ المَخصوص الذي يَلازمه أصحابُه.
خصائص هذا الموضع كما يَكشفها النص: - الاستعار الذاتيّ: ﴿سُعِّرَتۡ﴾ التكوير 12 — استعار في زمن التَّبريز. - الملازمة لأصحابه: «أصحاب الجحيم» 6 مرّات — كَوصفٍ لازم لا عَرَضٍ. - البِنية المكانيّة: له وَسَط (سَواء)، وأصل، وصِراط، ومأوى — موضع لا مجرّد حالة. - التَّبريز للرؤية: ﴿بُرِّزَتِ﴾ مرّتان، ﴿لَتَرَوُنَّ﴾ مرّة — يُكشف للنظر.
كل صيغة (الجَحيم، جَحيمٖ، وجَحيمٗا) تَعود إلى المعنى الواحد: نار مُتأجِّجة موضعيّة. ولا يَرد الجذر في فعل ولا في اسم فاعل/مفعول — انحصار في اسم الموضع.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجحيم في القرآن ليست اسمًا عامًّا للنار، بل اسم موضع مخصوص من النار يَتميّز بالاستعار الشديد، وبملازمة أصحابه له، وبِبنية مكانيّة (وَسَط، أصل، صِراط، مأوى)، وبِكونه يُبرَز للنظر يوم القيامة. والجذر منحصر في صيغة الاسم بلا فعل — يَدلّ على أنّه عَلَم على المكان لا فعل يَطرأ على فاعل.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جحم
الجذر «جحم» يَدور على معنى جوهريّ واحد: النار المُتأجِّجَة المُستَعِرَة بشِدَّة الموضعَ الذي يَلازمه أصحابُه. الجذر لا يَرد في القرآن إلّا اسمًا (جَحيم) ولا يَرد فعلًا — فالجذر اسمُ موضعٍ مَخصوص، لا حدثٌ.
محاور المعنى: 1. النار المُسعَّرة: ﴿وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ﴾ التكوير 12 — الاستعار صفةٌ ذاتيّة للجحيم. ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ يَتكرّر 6 مرّات يَدلّ على الملازمة. 2. النار التي يُلازمها أصحابُها: ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ البقرة 119، المائدة 10، 86، التوبة 113، الحج 51، الحديد 19. صيغة «أصحاب» تَدلّ على المُلازمة لا مجرّد الدخول. 3. النار ذات البِنية: للجحيم وَسَط (سَواء) وأصل وصِراط ومأوى — ﴿فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ الصافات 55، الدخان 47، ﴿فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ الصافات 64، ﴿صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ الصافات 23، ﴿هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ النازعات 39. 4. النار البارزة المرئيّة: ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ﴾ الشعراء 91، ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ﴾ النازعات 36، ﴿لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ﴾ التكاثر 6.
هذه المحاور كلها تَلتقي في وصف واحد: النار المُتأجِّجَة المَوضعُ المَخصوص الذي يَلازمه أهله ويُبرَز للنظر.
الآية المَركَزيّة لِجَذر جحم
التكوير 12
﴿وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | الوزن | الزاوية |
|---|---|---|
| ٱلۡجَحِيمِ (مجرور بِال) | فَعيل + ال | الموضع المُخصَّص بال — 17 موضعًا (الأكثر) |
| ٱلۡجَحِيمُ (مرفوع بال) | فَعيل + ال | الجحيم في موضع الرفع — 3 مواضع (الشعراء 91، النازعات 36، 39، التكوير 12) |
| ٱلۡجَحِيمَ (منصوب بال) | فَعيل + ال | الجحيم في موضع النصب — 3 مواضع (الصافات 23، الحاقة 31، التكاثر 6) |
| جَحِيمٖ / جَحِيمٍ (نكرة مجرور) | فَعيل | جحيم منكَّرة — موضعان (الواقعة 94، الانفطار 14) |
| وَجَحِيمٗا (نكرة منصوب) | فَعيل | جحيم منكَّرة — موضع واحد (المزّمل 12) |
المجموع 26 موضعًا، كلها صِيغ اسميّة بِوَزن فَعيل (صيغة المبالغة الدالّة على الثبوت). لا يَرد فعل (جَحَم/يَجحَم)، ولا اسم فاعل، ولا اسم مفعول.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جحم
إجمالي المواضع: 26 موضعًا.
التركّز السوريّ: - الصافات: 6 مواضع (23%) — الأكثر، وفيها كلّ الزوايا البِنيويّة (وَسَط، أصل، صِراط، مَرجِع، إلقاء، صَلْي). - المائدة، الدخان، النازعات: مَوضعان لكلّ سورة. - بقيّة المواضع: واحد لكلّ سورة في 14 سورة أخرى.
التوزيع الزاوي:
(أ) «أصحاب الجحيم» — 6 مواضع: البقرة 119، المائدة 10، 86، التوبة 113، الحج 51، الحديد 19.
(ب) صلْي / إلقاء / صراط في الجحيم — 6 مواضع: الصافات 23، 68، 97، 163؛ الحاقة 31؛ المطفّفين 16.
(ج) عذاب / وقاية الجحيم — 4 مواضع: غافر 7، الدخان 56، الطور 18، (مع تكرار «عذاب الجحيم»).
(د) سَواء / أصل الجحيم — 3 مواضع: الصافات 55، 64؛ الدخان 47.
(هـ) تَبريز / رؤية / تَسعير الجحيم — 4 مواضع: الشعراء 91، النازعات 36، التكوير 12، التكاثر 6.
(و) مأوى الجحيم — موضع واحد: النازعات 39.
(ز) جحيم نكرة — 3 مواضع: الواقعة 94، المزّمل 12، الانفطار 14.
عرض 23 آية إضافية
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم الجامع للمواضع الـ26: نارٌ مُتأجِّجة هي موضعُ ملازمةِ أهلها يوم القيامة.
اختبار القاسم على الزوايا: - «أصحاب الجحيم» يُلازمونها لازمَ الصاحب لصاحبه. - «صراط الجحيم»، «سَواء الجحيم»، «أصل الجحيم» يَكشف بِنية موضعيّة. - «بُرِّزت»، «سُعِّرت»، «لَترَونّ» يَكشف ظهور الموضع للنظر يوم الحساب. - «جحيم» نكرة (الواقعة 94، المزّمل 12، الانفطار 14) تَدلّ على الجِنس ذاته (نار مُتأجِّجة) بلا تعريف.
لا يَخرج موضع واحد عن هذا القاسم. لا يَرد الجذر بمعنى فعل (احتراق عَرَضي)، ولا بمعنى مَجرَّد (شدّة شيء آخر) — الجذر منحصر في وصف الموضع المَخصوص.
مُقارَنَة جَذر جحم بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| نار | الاحتراق | نار = الاسم العامّ لكلّ نار (دنيوية وأخروية)؛ جحيم = اسم موضع مَخصوص في الدار الآخرة بالاستعار الشديد | ﴿ٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ﴾ البقرة 24 (عامّ) ↔ ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ (مَخصوص) |
| سعر (سعير) | الاستعار | سعير = صفة الاستعار/المسعَّر؛ جحيم = الموضع المسعَّر | ﴿وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ﴾ التكوير 12 (تَجاور: الجحيم + سُعِّرت) |
| هاوية | اسم النار | هاوية = موضع الهُوِيّ والسُّقوط؛ جحيم = موضع الاستعار والملازمة | ﴿فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ﴾ القارعة 9 ↔ ﴿هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ النازعات 39 |
| سقر | اسم النار | سقر = اسم خاصّ آخر؛ جحيم = اسم خاصّ مستقلّ | ﴿سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ﴾ المدّثّر 26 ↔ ﴿صَالِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ الصافات 163 |
| حُطمة | اسم النار | حطمة = موضع التَّحطُّم؛ جحيم = موضع الاستعار | ﴿لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ﴾ الهمزة 4 |
| لظى | اشتعال النار | لظى = اللَّهَب الصَّاعد؛ جحيم = الموضع الذي يَستعر فيه اللهب | ﴿كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَى﴾ المعارج 15 |
| جهنّم | المكان المَخصوص | جهنّم = الاسم الشامل للنار الأخرويّة كلّها؛ جحيم = اسم لِجزء أو مَنطقة فيها (ذات سَواء وأصل وصراط) | ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا﴾ النبأ 21 ↔ ﴿صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ الصافات 23 |
اختِبار الاستِبدال
- ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ → لو استُبدلت بـ«أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ» لتغيّر المعنى من ملازمة موضع مَخصوص إلى ملازمة جنس النار العامّ. والقرآن يَستعمل التركيبَين معًا للتمييز: «أصحاب النار» تَرد لجِنس أهل النار، و«أصحاب الجحيم» تَرد للموضع المخصوص بالاستعار.
- ﴿فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ الصافات 55 → لو استُبدلت بـ«فِي وَسَطِ ٱلنَّارِ» لذَهَبَت دلالة الموضع المُحدَّد. «سَواء الجحيم» موضعٌ بِبنية، وللجحيم وَسَط مُتميِّز.
- ﴿فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ الصافات 64 → لو استُبدلت بـ«فِي قَعۡرِ ٱلنَّارِ» لخفّ الإحكام. «أصل الجحيم» يَدلّ على القاعدة التي تَنبت منها شجرة الزقّوم — والجحيم لها أصلٌ ينبت فيه شيء، وهذا لا يَستقيم مع «النار» العامّة.
- ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ﴾ → لو استُبدلت بـ«وَبُرِّزَتِ ٱلنَّارُ» لانتفى تَخصيص اللحظة. التَّبريز كَشفُ موضعٍ مَحجوب، والجحيم تَبرز يومئذٍ.
- ﴿وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«وَإِذَا ٱلنَّارُ أُوقِدَتۡ» لاختلّ الإحكام. التَّسعير يَدلّ على إذكاء الاستعار في موضع مُتأجِّج أصلًا (لا إيقاد ابتدائيّ)، وهو الذي يُناسب الجحيم.
الفُروق الدَقيقَة
- ٱلۡجَحِيم (معرفة بال) ↔ جَحيم (نكرة): المعرفة 23 موضعًا، النكرة 3 مواضع. المعرفة تَدلّ على الموضع المخصوص المعروف، أمّا النكرة فتَدلّ على الجِنس: ﴿وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ الواقعة 94 (للذي يَموت كافرًا)، ﴿إِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ﴾ الانفطار 14 (الجحيم بوصفها مكان جنس الفجّار)، ﴿وَجَحِيمٗا﴾ المزّمل 12 (في تعداد العذاب). النكرة لا تَنفي التَّخصيص بل تَتركه مفتوحًا للسياق.
- «أصحاب الجحيم» (6 مواضع) ↔ «صِراط/سَواء/أصل الجحيم» (4 مواضع) ↔ «عذاب الجحيم» (4 مواضع): ثلاث تراكيب متكرّرة بانتظام. الأوّل يُؤكّد الملازمة، الثاني يُؤكّد البِنية الموضعيّة، الثالث يُؤكّد المضمون العذابيّ. التَّكرار المُحكَم يَكشف أن الجحيم تُوصَف من جهات ثلاث: الأصحاب (مَن فيها)، البِنية (كَيفيّتها)، العذاب (مَفعولها).
- بُرِّزَت / سُعِّرَت / لَتَرَوُنَّ: ثلاث صيغ مَبنيّة للمفعول/المضارع تَكشف لحظة ظهور الجحيم: التَّبريز (الكشف بعد الحجاب)، التَّسعير (إذكاء الاستعار)، الرؤية (إدراك البصر). كلّها أفعال تَطرأ على الجحيم لا تَطرأ منها — أي أنّ الجحيم مفعول بها لا فاعلة، وذلك يُؤكّد أنّها موضع ثابت لا حادث طارئ.
- الإلقاء / الصَّلي / الاعتلاء (في الجحيم): ثلاثة أفعال تَجري على الكفّار باتّجاه الجحيم: ﴿فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ﴾ الصافات 97 (إبراهيم)، ﴿صَلُّوهُ﴾ الحاقة 31، ﴿فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ الدخان 47. حركةٌ من خارج الجحيم إلى داخلها — تأكيد البِنية المكانيّة.
- الجحيم في سياق إبراهيم — الصافات 97: انفراد لافت. هي الموضع الوحيد الذي تَستعمل فيه «الجحيم» لِنار دنيويّة (نار قوم إبراهيم). والسياق يَكشف: نار قَومه كانت في حقّه «جحيمًا» — أي مُتأجِّجة بشدّة، فاستعملت الكلمة بنفس وَزنها الدلاليّ (نار شديدة الاستعار). هذا الانفراد لا يُخرج الجذر عن قاسمه (نار شديدة الاستعار).
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النار والعذاب والجحيم.
الجذر مُلحَق بحقل «أسماء النار في الدار الآخرة» — وهو أحد سبعة جذور تَختصّ بهذا الحقل: نار، جهنّم، سعير، سَقَر، لَظى، حُطمة، جحيم، هاوية.
موقع الجحيم الدقيق ضمن الحقل: - جهنّم هي الاسم الشامل للنار الأخرويّة (77 موضعًا). - النار هي الاسم العامّ (146 موضعًا، يَشمل الدنيوي والأخروي). - الجحيم اسم لـ«قسم» أو «منطقة» داخل النار الأخرويّة، مَخصوصة بالاستعار الشديد، ولها بِنية (سَواء، أصل، صراط، مأوى).
يَتجاور الجحيم في النص مع: عذاب (4 مواضع: غافر 7، الدخان 56، الطور 18، الواقعة 94 مع «تَصلية»)، صَلْي (الصافات 163، المطفّفين 16)، تَسعير (التكوير 12)، تَبريز (الشعراء 91، النازعات 36).
الحقل الجامع الأَدَقّ: «النار المُتأجِّجة الموضع المَخصوص الذي تَلازم أصحابها».
مَنهَج تَحليل جَذر جحم
1. المسح الكلي: جُمعت كل المواضع الـ26 لكل صيغة من الصيغ الست، ومُرَّ على كل موضع داخليًّا.
2. التصنيف الزاوي: صُنّفت المواضع إلى سبع زوايا (أصحاب، صَلْي/إلقاء، عذاب، سَواء/أصل، تَبريز/تسعير، مأوى، نَكِرة) — كلّها تَلتقي في «نار مُتأجّجة موضع مخصوص».
3. اختبار التعريف: صِيغَ التعريف ثم اختُبر على المواضع الـ26 — لم يَخلِف موضع واحد.
4. اختبار الاستبدال: اختُبر بـ«النار، السعير، السقر» — في كلّ موضع تَنهار الزاوية المخصوصة (إمّا تَخصيص الاستعار، أو تَخصيص الموضع، أو تَخصيص البِنية).
5. التَّجاور الداخلي: رُصد التَّجاور المُحكَم بين «الجحيم» و«صَلْي» و«سَواء» و«أصل» — هذه التراكيب لا تَرد إلّا مع الجحيم لا مع جهنّم.
الجَذر الضِدّ
الجذر الضد: نعم
نَتيجَة تَحليل جَذر جحم
النار المُتأجِّجة المُسعَّرة الموضعُ المَخصوص الذي يَلازمه أصحابُه — معنى مُحكَم يَنتظم 26 موضعًا قرآنيًّا في 6 صيغ (كلّها اسميّة بوزن فَعيل، بلا فعل ولا اسم فاعل/مفعول). موزَّعة على 17 سورة، بأكبر تركّز في سورة الصافات (6 مواضع). الزوايا السبع (الأصحاب، الصَّلْي، العذاب، السَّواء/الأصل، التَّبريز/التَّسعير، المأوى، النَّكرة) كلها تَلتقي في وَصف الجحيم كموضع نار مَخصوص مَلازم لأهله.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر جحم
1. التكوير 12 — ﴿وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ﴾ — الكاشفة لزاوية التَّسعير الذاتيّ، وأنّ الجحيم تَستعر يوم القيامة.
2. الانفطار 13-14 — ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ﴾ • ﴿وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ﴾ — التقابل المحوريّ بين الجحيم والنعيم.
3. الصافات 55 — ﴿فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ — الكاشفة لِبنية الجحيم: لها «سَواء» (وَسَط).
4. الصافات 64 — ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ — لها «أصل» تَنبت منه شجرة الزقّوم.
5. الصافات 23 — ﴿فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ — لها «صراط» (طريق).
6. النازعات 39 — ﴿فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾ — الجحيم مأوى لازم.
7. الشعراء 91 — ﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ﴾ — التَّبريز للنظر يوم الحساب.
8. الحديد 19 — ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ — تركيب «أصحاب الجحيم» في تَلازُم محكم مع الكفر والتكذيب.
9. الصافات 97 — ﴿قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيم﴾ — الموضع الوحيد لِنار دنيويّة بِوصف الجحيم (نار قوم إبراهيم) — يَكشف أن الجذر يَدلّ على «شدّة الاستعار»، فأطلق على نارهم لشدّة استعارها.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر جحم
1. انحصار الجذر في الاسم بلا فعل — انفراد: من بين 1770 جذرًا، لا يَرد «جحم» إلّا اسمًا (جَحيم) — لا فعل (جَحَم/يَجحَم)، ولا اسم فاعل (جاحِم)، ولا اسم مفعول (مَجحوم). 26 موضعًا، 6 صيغ، كلها فَعيل. هذا الانحصار يَدلّ على أن الجذر في النص اسم عَلَم على موضع، لا فعل يَطرأ على فاعل.
2. تَكرار «أصحاب الجحيم» — 6 مواضع: البقرة 119، المائدة 10، 86، التوبة 113، الحج 51، الحديد 19. ست مرّات بصياغة شِبه مُتطابقة. والمائدة تَجمع بين تَكرارَين (10 و86) في سورة واحدة. هذا التركيب لا يَتكرّر بهذا الإحكام مع جذور أخرى من أسماء النار (مثلًا «أصحاب جهنّم» تَرد مرّتَين فقط، «أصحاب السَّعير» ثلاث مرّات).
3. سورة الصافات: 6 مواضع — أعلى تركّز سوريّ (23%): كأنّ الجحيم ميدانٌ لسورة الصافات. وفيها وحدها تَجتمع كلّ زوايا الجذر البِنيوية: الصراط (23)، السَّواء (55)، الأصل (64)، المرجع (68)، الإلقاء (97)، الصَّلْي (163). لا تَجتمع هذه الزوايا في سورة أخرى.
4. التَّبريز يَختصّ بـ«الجحيم» دون «النار»: ﴿بُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ﴾ مرّتان (الشعراء 91، النازعات 36)، ولا يَرد «بُرِّزَتِ ٱلنَّارُ» أو «بُرِّزَتۡ جَهَنَّمُ». الفعل «بَرَّزَ» مع نار آخروية مُختصّ بالجحيم. كأنّ الكَشف بعد الحجاب صفة الجحيم خاصّةً.
5. «صَلْي الجحيم» — تكرار محكم في الأواخر: ﴿صَلُّوهُ﴾ الحاقة 31، ﴿لَصَالُواْ ٱلۡجَحِيمِ﴾ المطفّفين 16، ﴿صَالِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ الصافات 163، ﴿وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ الواقعة 94. أربع مرّات يَتجاور «صَلْي» مع «جحيم». تكرار يَكشف أن الجحيم موضع الصَّلي بشدّة (ملامسة النار بِكُلّيّة الجسد).
7. الانفراد المعكوس — نار قوم إبراهيم (الصافات 97): الموضع الوحيد الذي تُطلق فيه «الجحيم» على نار دنيويّة (نار قوم إبراهيم). كلّ الـ25 الأخرى نارٌ آخرويّة. هذا الانفراد يَكشف أن الجذر يَدلّ على «شدّة الاستعار» جوهرًا، وأطلق على نارهم لِشدَّة استعارها. تَأييد للتعريف: «نار شديدة الاستعار»، لا «اسم آخروي حصرًا».
8. «جحيم» النَّكرة — توزيع نَوعيّ: ثلاث مواضع نَكرة فقط: الواقعة 94 (للمكذِّب الضالّ)، المزّمل 12 (في تعداد العذاب: أنكال + جحيم + طعام ذي غُصّة + عذاب أليم)، الانفطار 14 (للفجّار). النَّكرة في كلّ مواضعها تَأتي في سياق التَّعديد أو الإطلاق الجِنسيّ، لا في سياق التَّخصيص المعروف.
إحصاءات جَذر جحم
- المَواضع: ٢٦ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٦ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡجَحِيمِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡجَحِيمِ (١٧) ٱلۡجَحِيمُ (٣) ٱلۡجَحِيمَ (٣) جَحِيمٍ (١) وَجَحِيمٗا (١) جَحِيمٖ (١)