قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقِيَامة٣٣

الجزء 29صفحة 5785 قَولات5 حقول

ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أنّ الحركة بعد التكذيب ليست رجوعًا بريئًا ولا مشيًا عابرًا، بل انصرافٌ متراخٍ عن مقام الحقّ إلى دائرة الأهل في هيئة كبر ظاهرة. ﴿ثُمَّ﴾ تفصل هذا اللاحق عن ﴿كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾ وتجعل الذهاب ثمرة موقف لا مجرد فعل تال. ﴿ذَهَبَ﴾ يثبت مفارقة الجهة السابقة، و﴿إِلَىٰٓ﴾ يضبط الغاية فلا يبقى المضيّ سائبا، و﴿أَهۡلِهِۦ﴾ يجعل الغاية دائرة انتساب يعرفها ويرجع إليها، ثم ﴿يَتَمَطَّىٰٓ﴾ يكشف هيئة الذهاب: امتداد متكلّف يحمل الاستهانة. بهذا تصير الآية صورة موقف مكتمل: تكذيب في الداخل، تولٍّ في القرار، وذهاب إلى المألوف بهيئة تعلن الكبر.

كيف وصلنا إلى المدلول

تنبني الآية على انتقال محسوب من الحكم على الموقف إلى كشف هيئته الظاهرة.

  • قبلها جاء نفي التصديق والصلاة، ثم جاء الإضراب إلى التكذيب والتولّي؛ فالآية لا تبدأ من إنسان ماشٍ إلى أهله، بل من فاعل صار موقفه محددًا: لم يثبت حقًّا، ولم يدخل في فعل خضوع، بل قابل ذلك بتكذيب وتولٍّ.
  • لذلك جاءت ﴿ثُمَّ﴾ في صدر الآية لا لتملأ فراغًا زمنيًا، بل لتضع مسافة دلالية بين باطن الموقف وظهوره في الحركة.
  • لو دخلت الفاء مكانها لصار الذهاب تعقيبًا سريعًا على التولّي، ولو دخلت الواو لتجاورت الأفعال بلا رتبة.
  • أمّا ﴿ثُمَّ﴾ فتنقل إلى طور لاحق يَظهر فيه ما كان في التكذيب والتولّي هيئةً وسلوكًا.

﴿ذَهَبَ﴾ لا يساوي المشي.

  • المشي يصف حركة بدن، أمّا الذهاب هنا فيحفظ معنى مفارقة جهة إلى جهة.
  • في السياق القريب كانت الجهة الحاكمة قبل قليل: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ﴾؛ ثم صار هذا الإنسان بعد التكذيب والتولّي يذهب إلى أهله.
  • لا يلزم من ذلك تقابل مكاني مباشر بين الغايتين، لكن الشبكة تبرز مفارقة في الوجهة: مصير مساق إلى الربّ، وسلوك آنيّ يرجع إلى الدائرة الخاصة كأن شيئًا لم يلزمه.
  • لو قيل نثرًا: ثم مشى إلى أهله، لبقيت الحركة الجسدية ولم يظهر معنى المفارقة عن المقام السابق.

ولو قيل: رجع إلى أهله، لبرزت العودة إلى جهة سابقة وانطفأ معنى الانصراف بعد التولّي.

ثم تضبط ﴿إِلَىٰٓ﴾ الذهاب بغاية.

  • فالآية لا تقول إنه ذهب فحسب، بل تعلّق المضيّ بمنتهى محدد.
  • ﴿إِلَىٰٓ﴾ هنا ليست ظرفًا يحتويه، ولا استعلاءً عليه، بل انتهاء حركة إلى جهة.
  • أثرها في المدلول أنها تمنع قراءة الذهاب كزوال مفتوح أو حركة بلا مقصد.
  • ومع ﴿أَهۡلِهِۦ﴾ تصير الغاية دائرة انتساب مضافة إلى الضمير؛ ليست «أهلًا» مطلقين، ولا «قومًا» يوسّع الجماعة إلى موقف أو نسب عام، بل أهله هو: الجهة الخاصة التي يرجع إليها صاحبها، ويظهر فيها وجهه الاجتماعي.

الضمير في آخر القولة يجعل الدائرة ملتصقة به؛ فليست الآية تصف خروجه من مشهد إلى مكان مجهول، بل دخوله في محيطه المألوف بعد أن تبيّن موقفه.

الخاتمة الدلالية تحملها ﴿يَتَمَطَّىٰٓ﴾.

  • هذه القولة لا تضيف مجرد كيفية للمشي، بل تكشف أن الذهاب إلى الأهل لم يكن حياديًا.
  • بنيتها في صيغة التفعّل تجعل الهيئة متكلّفة لا عفوية: حركة يمضي بها وهو يمدّ بدنه ويتصنّع الكبر.
  • لو استبدلت بمشي أو سير لضاع الحكم الهيئي، ولو استبدلت باختيال عام بقي الكبر وانطمست الصورة الحركية الخاصة.
  • لذلك يتبدل مدلول الآية كلها بهذه القولة: الذهاب ليس هروبًا ولا رجوعًا وظيفيًا، بل إعلان استهانة بعد تكذيب.

السياق اللاحق يزيد ضبط هذا المعنى؛ فبعد الهيئة يأتي الوعيد القريب ﴿أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ﴾، ثم سؤال الترك سدًى، ثم التذكير بالنطفة والخلق والتسوية.

  • بذلك تظهر الآية حلقة بين فساد الموقف وسؤال المصير: من يذهب إلى أهله يتمطّى بعد التكذيب يُواجَه بما ينقض وهم السدى.
  • الرسم والهيئة يخدمان هذا المعنى: ﴿أَهۡلِهِۦ﴾ بإضافتها تجلب الدائرة الخاصة إلى قلب المشهد، و﴿يَتَمَطَّىٰٓ﴾ بامتدادها الصوتي والكتابي تعرض هيئة ممدودة، مع بقاء أثر المد والرسم ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكمًا دلاليًا مستقلًا.
  • الحكم المحسوم يأتي من الشبكة: أداة تراخ، فعل مفارقة، غاية محددة، دائرة أهل مضافة، وهيئة كبر متكلّفة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ثم، ذهب، ءلى، ءهل، مطو. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ثم1 في الآية
ثُمَّ
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 342 في المتن

مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثم» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف أسماء الزمان والمكان والجهة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُمَّ: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذهب1 في الآية
ذَهَبَ
الذهاب والمضي والانطلاق | الفضة والمعادن 56 في المتن

مدلول الجذر: «ذهب» يدلّ على مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه: تذهب الذات إلى مقصد، ويُذهِب الفاعلُ النورَ أو السمعَ أو الرجزَ عن صاحبه، ويذهب الأثرُ كالريح والخوف والسيّئات. والذَّهَب المعدن داخل الجذر من جهة ما يُقصَد إليه ويُحرَص على اقتنائه؛ فهو اسم العين النفيسة التي يُذهَب إليها زينةً ومالًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذهب» هنا في 1 موضع/مواضع: ذَهَبَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذهاب والمضي والانطلاق الفضة والمعادن» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذهب» يدلّ على مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه: تذهب الذات إلى مقصد، ويُذهِب الفاعلُ النورَ أو السمعَ أو الرجزَ عن صاحبه، ويذهب الأثرُ كالريح والخوف والسيّئات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ رجع رجع عودة إلى جهة سابقة، وذهب مفارقة عنها أو مضيّ منها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذَهَبَ: لو وُضع «خرج» في موضع ﴿ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ﴾ لضاع معنى إزالة النور عنهم وبقي مجرّد بروز. ولو وُضع «مشى» في أمر موسى أن يذهب إلى فرعون لضاق الأمر بحركة البدن ولم يبقَ مقصد الرسالة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلى1 في الآية
إِلَىٰٓ
حروف الجر والعطف 742 في المتن

مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَىٰٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَىٰٓ: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءهل1 في الآية
أَهۡلِهِۦ
الأمم والشعوب والجماعات 127 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: «ءهل» هو أهلية اختصاص بمرجع تدور عليه أحكامها؛ فتكون جماعة أو جهة ملازمة تنتمي إلى كتاب أو بيت أو قرية أو شخص، أو يكون صاحب استحقاق يُسند إليه الأمر بحقّه، كما في ﴿هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءهل» هنا في 1 موضع/مواضع: أَهۡلِهِۦ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: «ءهل» هو أهلية اختصاص بمرجع تدور عليه أحكامها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءهل» عن «ءبو» بأن الأب أصل نسب، بينما الأهلية قد تثبت أو تنتفي بالحكم: ﴿إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَهۡلِهِۦ: لو استبدل أهل الكتاب بقوم الكتاب لفات اختصاص الخطاب بالكتاب، ولو استبدل أهل القرية بالآباء لفات ملازمة المكان. الجذر يحفظ علاقة الانتماء لا مجرد التجمع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مطو1 في الآية
يَتَمَطَّىٰٓ
السير والمشي والجري 1 في المتن

مدلول الجذر: مطو = المشي مع امتداد الخطى وتَبَخترٍ يَكشف الكِبر — هيئة في المشي تَختصّ بالعتوّ والاستهانة. في القرآن صيغة واحدة (يَتَمَطّى) في موضع واحد (75:33)، حصري في وصف الكافر المُكذِّب وهو راجع إلى أهله بعد تَوَلّيه. الصيغة تَفعُّل (يَتَمَطّى) — صيغة تَكلُّف وتَصَنُّع، تَكشف أنّ التَّبختر مَقصود لا عفوي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مطو» هنا في 1 موضع/مواضع: يَتَمَطَّىٰٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السير والمشي والجري» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مطو = المشي مع امتداد الخطى وتَبَخترٍ يَكشف الكِبر — هيئة في المشي تَختصّ بالعتوّ والاستهانة. في القرآن صيغة واحدة (يَتَمَطّى) في موضع واحد (75:33)، حصري في وصف الكافر المُكذِّب وهو راجع إلى أهله بعد تَوَلّيه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: مقارنة بجذور شبيهة: الجذر الفرق عن مطو ------ مشي المشي العام، حياديّ. مطو يَخصّ هيئة كِبر مَتَكلَّفة. خيل (مختال) المُختال صفة عامّة للمتَكبّر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَتَمَطَّىٰٓ: اختبار الاستبدال: (1) في 75:33 — استبدل «يتمطّى» بـ«يمشي»: «ثم ذهب إلى أهله يمشي» — تَضيع الإيحاء بالاستهانة. المشي حياديّ، التَّمَطّي يَحمل موقفًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿ثُمَّ﴾جذر ثم

الفاء تجعل الذهاب تعقيبًا سريعًا، والواو تجعله مجرد ضمّ إلى ما قبله. ﴿ثُمَّ﴾ تحفظ أن الآية انتقلت إلى طور لاحق تظهر فيه نتيجة التكذيب والتولّي في السلوك.

اختبار ﴿ذَهَبَ﴾جذر ذهب

مشى يصف حركة الجسد، ورجع يبرز عودة إلى جهة سابقة. ﴿ذَهَبَ﴾ يثبت مفارقة جهة بعد موقف سابق، فيجعل الحركة انصرافًا لا مشيًا محايدًا.

اختبار ﴿إِلَىٰٓ﴾جذر ءلى

في تجعل الأهل ظرفًا يحتويه، وعلى تجعل العلاقة استعلاء أو حملًا. ﴿إِلَىٰٓ﴾ تجعل الأهل منتهى الحركة، فتضبط الذهاب بغاية مخصوصة.

اختبار ﴿أَهۡلِهِۦ﴾جذر ءهل

قومه يوسّع الدائرة إلى جماعة موقف أو نسب، وبيته يضيّقها إلى مكان. ﴿أَهۡلِهِۦ﴾ تحفظ دائرة انتساب ترجع إليه بالضمير وتكشف أن الهيئة تدخل محيطه الخاص.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿يَتَمَطَّىٰٓ﴾جذر مطو

يمشي حيادي، ويسير أعمّ، ومختالًا وصف عام للكبر. ﴿يَتَمَطَّىٰٓ﴾ تجعل الكبر هيئة مشي متكلّفة، وبها يصير الذهاب إعلان استهانة لا انتقالًا فقط.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1ثُمَّجذر ثمتنقل من حكم التكذيب والتولّي إلى طور ظهور الموقف في الحركة.القريب: فاء، واو، بعد
2ذَهَبَجذر ذهبيثبت مفارقة الجهة السابقة والمضي إلى غاية، لا مجرد حركة بدن.القريب: مشي، رجع، خرج
3إِلَىٰٓجذر ءلىتعيّن منتهى الذهاب وتجعل الحركة ذات غاية محددة.القريب: من، في، على
4أَهۡلِهِۦجذر ءهلتجعل الغاية دائرة انتساب خاصة بصاحب الفعل، لا مكانًا عامًا ولا جماعة مطلقة.القريب: قوم، بيت، صحب
5يَتَمَطَّىٰٓجذر مطوتكشف هيئة الذهاب: مشي متكلّف فيه امتداد وكبر واستهانة.القريب: مشي، سير، خيل، مرح

لطائف وثمرات

  • ليست حركة عابرة

    الآية لا تصف انتقالًا من مكان إلى مكان فحسب؛ بل تكشف كيف صار التكذيب والتولّي هيئة مشي إلى الدائرة الخاصة.

  • الغاية جزء من الحكم

    ذكر ﴿إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ﴾ يجعل الحركة مقصودة إلى دائرة انتساب، فيظهر أن الاستهانة لا تبقى داخلة في النفس بل تدخل المجال المألوف.

  • الهيئة تختم المعنى

    لو حذفت ﴿يَتَمَطَّىٰٓ﴾ بقي الذهاب مفهومًا، لكن مدلول الآية يفقد وجهه الحاسم: الكبر المتكلّف بعد الإعراض.

  • تجاور الغايتين في السياق القريب

    قبل هذه الآية جاء تركيب ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ﴾، ثم جاء هنا ﴿إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ﴾. هذا التجاور لا يصنع حكمًا عامًا، لكنه في هذا السياق يبرز فرقًا بين غاية المصير ووجهة السلوك الآني بعد التكذيب.

  • القفلة بالهيئة لا بالوجهة

    كان يمكن أن تنتهي الجملة عند ﴿أَهۡلِهِۦ﴾ فيبقى المعنى خبر ذهاب، لكنها خُتمت بـ﴿يَتَمَطَّىٰٓ﴾ فانتقل الثقل إلى هيئة الذهاب. اللطيفة هنا أن آخر القولة يفسّر قيمة المسار كله.

  • الضمير يعيد الفعل إلى صاحبه

    في ﴿أَهۡلِهِۦ﴾ يعود الضمير على صاحب الذهاب، ثم تأتي ﴿يَتَمَطَّىٰٓ﴾ حاله هو. فالبنية لا تترك الحكم على الأهل، بل تثبته على الذاهب وهيئته.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الانتقال بعد الموقف

    بدأ التركيب بـ﴿ثُمَّ﴾ بعد التكذيب والتولّي، فصار الذهاب طورًا كاشفًا لما سبقه لا فعلًا معزولًا. الأداة تحفظ المسافة بين الحكم الداخلي والسلوك الظاهر.

  • الغاية لا الحركة وحدها

    ﴿ذَهَبَ إِلَىٰٓ﴾ يجمع مفارقة الجهة وتعيين المنتهى. لذلك لا تقف الآية عند فعل مشي، بل تضبط مسارًا ينتهي إلى دائرة مخصوصة.

  • الأهل بوصفهم دائرة ظهور

    إضافة ﴿أَهۡلِهِۦ﴾ تجعل الغاية دائرة انتساب لصاحب الفعل. بهذا ينتقل الموقف من باطن التكذيب إلى هيئة يراها محيطه الخاص.

  • الهيئة تكشف الموقف

    ﴿يَتَمَطَّىٰٓ﴾ تجعل آخر الآية وصفًا لهيئة متكلّفة، فتربط الحركة بالكبر والاستهانة ولا تتركها حركة حيادية.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿إِلَىٰٓ﴾

    المحسوم أن القولة حرف غاية مجرد، وأن رسمها هنا يحمل ألفًا خنجرية ومدًا قبل الهمزة التالية. أثر هذا الرسم في النطق والهيئة ظاهر، أمّا جعله فرقًا دلاليًا مستقلًا بين هذه الصورة وصورة بلا مد فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • إضافة ﴿أَهۡلِهِۦ﴾

    المحسوم أن التعريف هنا بالإضافة لا بأل، وأن الضمير يجعل الأهل دائرة منسوبة إلى صاحب الفعل. هذه البنية تؤثر في المدلول لأنها تمنع تحويل الأهل إلى جماعة عامة أو مكان مجرد.

  • صيغة ﴿يَتَمَطَّىٰٓ﴾

    المحسوم أن البنية على التفعّل، وفيها تشديد الطاء وختم بألف مقصورة مع مد. صيغة التفعّل قرينة هيئة متكلّفة في هذا السياق، أمّا أثر المد النهائي بذاته فملاحظة رسمية غير محسومة.

  • الفصل بين ﴿ثُمَّ﴾ و﴿ثَمَّ﴾

    المحسوم من المعطى الداخلي أن ﴿ثُمَّ﴾ أداة انتقال لاحق، وأن ﴿ثَمَّ﴾ جهة منظورة. لذلك لا تُقرأ القولة هنا ظرفًا مكانيًا، بل رابطًا يباعد بين ما سبق وما لحق.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
578صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ثم 1
ذهب 1
ءلى 1
ءهل 1
مطو 1

حقول الآية

حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الذهاب والمضي والانطلاق | الفضة والمعادن 1
حروف الجر والعطف 1
الأمم والشعوب والجماعات 1
السير والمشي والجري 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ثم1 في الآية · 342 في المتن
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.

فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذهب1 في الآية · 56 في المتن
الذهاب والمضي والانطلاق | الفضة والمعادن

«ذهب» يدلّ على مفارقة جهة أو إزالة شيء عن موضعه: تذهب الذات إلى مقصد، ويُذهِب الفاعلُ النورَ أو السمعَ أو الرجزَ عن صاحبه، ويذهب الأثرُ كالريح والخوف والسيّئات. والذَّهَب المعدن داخل الجذر من جهة ما يُقصَد إليه ويُحرَص على اقتنائه؛ فهو اسم العين النفيسة التي يُذهَب إليها زينةً ومالًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي المفارقة عن موضع أو حال: حركة إلى جهة، أو إزالة من صاحب، أو زوال أثر، أو اسم مال نفيس يُقصَد إليه. لذلك لا يساوي «خرج»؛ فالخروج إبراز من داخل إلى خارج، والذهاب مفارقة جهة أو انتقال عنها بعد ثبوت.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ رجع رجع عودة إلى جهة سابقة، وذهب مفارقة عنها أو مضيّ منها. خرج خرج يبرز الانتقال من داخل إلى خارج، وذهب يبرز المضيّ أو الإزالة بعد المفارقة. مضي مضى استمرار في الاتّجاه دون انقطاع، وذهب مفارقة الجهة الأولى وقصدُ غيرها. فضض الفضّة عينٌ تقترن بالذَّهَب لفظًا في ﴿ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ﴾؛ والفرق بينهما فرق عينَين نفيستَين، لا فرق دلالة. حلي الحِلية الزينة بوصفها فعلًا أو مادّةً، والذَّهَب اسم العين النفيسة نفسها التي يُتحلّى بها ﴿مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ﴾.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «خرج» في موضع ﴿ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ﴾ لضاع معنى إزالة النور عنهم وبقي مجرّد بروز. ولو وُضع «مشى» في أمر موسى أن يذهب إلى فرعون لضاق الأمر بحركة البدن ولم يبقَ مقصد الرسالة. ولو وُضع «مال» موضع «ذَهَب» في ﴿مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ﴾ لذهبت خصوصيّة العين النفيسة المقصودة بعينها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلى1 في الآية · 742 في المتن
حروف الجر والعطف

«إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الحرف هي الانتهاء إلى جهة مقصودة. كلّ موضع يضع طرفًا في حركة أو توجّه أو رجوع أو امتداد نحو طرف آخر هو منتهاه، ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي البَقَرَة 187 لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءهل1 في الآية · 127 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات

التعريف المحكم: «ءهل» هو أهلية اختصاص بمرجع تدور عليه أحكامها؛ فتكون جماعة أو جهة ملازمة تنتمي إلى كتاب أو بيت أو قرية أو شخص، أو يكون صاحب استحقاق يُسند إليه الأمر بحقّه، كما في ﴿هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءهل: اختصاص معتبر بمرجع. في أكثر المواضع يظهر في جماعة ذات انتساب: أهل الكتاب، أهل البيت، أهل القرى، أهل الرجل. وفي موضع المُدثر يظهر على معنى الاستحقاق: ﴿هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾. لذلك لا يساوي الجذر النسب وحده ولا الجماعة وحدها؛ زاويته الخاصة أن الحكم يدور على أهلية ثابتة: انتسابًا أو استحقاقًا.

فروق قريبة: يفترق «ءهل» عن «ءبو» بأن الأب أصل نسب، بينما الأهلية قد تثبت أو تنتفي بالحكم: ﴿إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ﴾. ويفترق عن «قوم» بأن القوم جماعة قائمة بنسب أو موقف، أما الأهل فيربط الجهة بمرجع مخصوص. ويفترق عن «صحب» بأن الصحبة ملازمة زمنية، وعن «قرى» بأن القرية مكان والأهل سكانها. ويفترق موضع المُدثر عن هذه الدوائر كلها؛ لأنه ليس جماعة ولا سكانًا ولا قرابة، بل استحقاق: ﴿هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾.

اختبار الاستبدال: لو استبدل أهل الكتاب بقوم الكتاب لفات اختصاص الخطاب بالكتاب، ولو استبدل أهل القرية بالآباء لفات ملازمة المكان. الجذر يحفظ علاقة الانتماء لا مجرد التجمع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مطو1 في الآية · 1 في المتن
السير والمشي والجري

مطو = المشي مع امتداد الخطى وتَبَخترٍ يَكشف الكِبر — هيئة في المشي تَختصّ بالعتوّ والاستهانة. في القرآن صيغة واحدة (يَتَمَطّى) في موضع واحد (75:33)، حصري في وصف الكافر المُكذِّب وهو راجع إلى أهله بعد تَوَلّيه. الصيغة تَفعُّل (يَتَمَطّى) — صيغة تَكلُّف وتَصَنُّع، تَكشف أنّ التَّبختر مَقصود لا عفوي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: مطو: المشي بتَبَختر وامتداد. 1 موضع وحيد (القيامة 75:33)، يَصف الكافر المُكذِّب الذاهب إلى أهله بعد تَوَلّيه. صيغة تَفعُّل تَكشف التَّكلُّف.

فروق قريبة: مقارنة بجذور شبيهة: الجذر الفرق عن مطو ------ مشي المشي العام، حياديّ. مطو يَخصّ هيئة كِبر مَتَكلَّفة. خيل (مختال) المُختال صفة عامّة للمتَكبّر. مطو هيئة مشي محدّدة (امتداد الخطى). مرح (مرَحًا) في الإسراء «ولا تَمشِ في الأرض مرحًا» — مَرَح في المشي بفرح وغرور. مطو يَخصّ التَّبختر دون قَيد الفرح. كبر الكِبر دافع، مطو هيئة. الجذر الفعل، الجذر مطو الأثر السلوكي. الخلاصة: مطو يَخصّ هيئة مَشي بعينها (تَبختر مع امتداد)، أَدقّ من المُطلقات.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: (1) في 75:33 — استبدل «يتمطّى» بـ«يمشي»: «ثم ذهب إلى أهله يمشي» — تَضيع الإيحاء بالاستهانة. المشي حياديّ، التَّمَطّي يَحمل موقفًا. (2) استبدل بـ«مختالًا»: «ذهب إلى أهله مختالًا» — صحيح في المعنى لكن يَنخفض التَّخصيص الهيئي (التَّمَطّي هيئة مشي بعينها، الاختيال صفة عامّة). (3) استبدل بـ«فرحًا»: يَنقلب المعنى إلى الفرح، وتَختفي إشارة التَّكذيب. النتيجة: الجذر يَخصّ هيئة لا تَنوب عنها كلمة عامّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ثُمَّثمثم
2ذَهَبَذهبذهب
3إِلَىٰٓإلىءلى
4أَهۡلِهِۦأهلهءهل
5يَتَمَطَّىٰٓيتمطىمطو

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضع الآية بين نهايتين: قبلها مشهد إدراك الفراق والتفاف الساق بال ساق، ثم جهة المساق إلى الربّ، وبعدها وعيد قريب وسؤال عن ترك الإنسان سدًى ثم تذكير بأصل الخلق. في هذا الإطار لا يكون الذهاب إلى الأهل راحة اجتماعية عادية؛ إنّه الوجه السلوكي للتكذيب والتولّي. ﴿إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ﴾ تُقرأ في مقابل جهة المساق القريبة لا على أنها نفي لتلك الجهة، بل على أنها انشغال آني بالدائرة الخاصة بعد الإعراض. و﴿يَتَمَطَّىٰٓ﴾ يشرح سبب مجيء الوعيد بعده: الهيئة نفسها صارت شاهدًا على استهانة الموقف.

  • سياق قريبالقِيَامة 28

    وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ

  • سياق قريبالقِيَامة 29

    وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ

  • سياق قريبالقِيَامة 30

    إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ

  • سياق قريبالقِيَامة 31

    فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ

  • سياق قريبالقِيَامة 32

    وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ

  • الآية الحاليةالقِيَامة 33

    ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ

  • سياق قريبالقِيَامة 34

    أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ

  • سياق قريبالقِيَامة 35

    ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ

  • سياق قريبالقِيَامة 36

    أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى

  • سياق قريبالقِيَامة 37

    أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ

  • سياق قريبالقِيَامة 38

    ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ