قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقِيَامة٣٤

الجزء 29صفحة 5783 قَولات2 حقلين

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الوعيد هنا ليس وصفًا مطلقًا للعقوبة، بل إلصاق مصير مستحق بالمخاطب بعينه بعد سياق التكذيب والتولّي والذهاب المتبختر. ﴿أَوۡلَىٰ﴾ تفتح حكم القرب والاستحقاق، و﴿لَكَ﴾ تمنع أن يبقى الوعيد مرسلًا أو خبرًا عن غير معيّن، ثم ﴿فَأَوۡلَىٰ﴾ تجعل الحكم متعاقبًا متصلًا بما قبله؛ فالفاء تنقل الأحقية من تقرير مفرد إلى تضييق متتابع على صاحب الفعل. ولو عوملت الآية كجملة تهديد مطلقة لضاع أثر اللام والضمير، ولو حُذفت الفاء لضاع نسق التحام الوعيد بما سبقه.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد تسلسل قريب يضبط جهة الخطاب قبل أن تنطق بوعيدها: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ﴾ ثم ﴿وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾ ثم ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ﴾.

  • فليس السياق أمام إنسان مجهول الوصف، بل أمام صورة مركبة: نفي التصديق والصلاة، ثم إثبات التكذيب والتولّي، ثم حركة ذهاب إلى الأهل في هيئة تمدّد وزهو.
  • من هنا لا تكون ﴿أَوۡلَىٰ﴾ مجرد قرب مكاني أو أحقية باردة؛ إنما هي قرب مصير يليق بما صُنع قبلها.
  • مدلول القولة المعتمد يجعلها حكم أحقية أو قرب مصير يقدَّم على غيره، وهذا يلائم السياق لأن الآية لا تشرح العقوبة ولا تسميها، بل تقرّبها إلى صاحبها حتى تصير كأنها ألصق به من مهربه إلى أهله.
  • الشطر الأول ﴿أَوۡلَىٰ لَكَ﴾ يبني الوعيد من جهتين: ﴿أَوۡلَىٰ﴾ تقرر أن هناك ما هو أحق وأدنى إلى هذا الفاعل، و﴿لَكَ﴾ تقطع احتمال الإرسال؛ اللام مع كاف الخطاب تجعل المصير مختصًا بالمخاطب، لا خبرًا نظريًا عن صنف بعيد.

لذلك لو قيل معنى قريب من الهلاك أو العذاب بلا ﴿لَكَ﴾ لتحول الكلام إلى تسمية جزاء، أما هنا فالبنية تجعل الجزاء متوجّهًا إلى المخاطب في لحظة انكشاف فعله.

  • ثم تأتي ﴿فَأَوۡلَىٰ﴾ فلا تعيد الكلمة عارية، بل تحملها بالفاء.
  • هذه الفاء تجعل الوعيد تابعًا متصلًا لا منفصلًا: ما تقرر في الشطر الأول لا يقف، بل يلحقه حكم آخر من جنسه، كأن جهة القرب والاستحقاق تضيق على المخاطب من جانبين.
  • والفرق بين ﴿أَوۡلَىٰ﴾ و﴿فَأَوۡلَىٰ﴾ في هذا التركيب أن الأولى تفتح الحكم، والثانية تشدّه إلى ما قبلها وتجعله نتيجة ملتحمة لا عبارة مستقلة.
  • الرسم كذلك يخدم هذا الضبط من غير أن يتحول وحده إلى حكم دلالي مستقل.

﴿أَوۡلَىٰ﴾ جاءت بهمزة قطع في أولها، وواو ساكنة، وألف خنجرية على آخر الألف المقصورة؛ وهذا يثبت هيئة القولة كما تقرأ هنا حكم تفضيل وقرب، لا اسم جهة قائمة مثل وليّ، ولا فعل تولّي مثل ما قبلها في ﴿وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾.

  • و﴿فَأَوۡلَىٰ﴾ تحتفظ بالهيئة نفسها لكنها تلصق بها الفاء؛ فالمعنى لا ينتقل إلى جذر آخر، بل يتغير أثر القولة في الشبكة: من حكم مفتتح إلى وعيد متتابع.
  • أما ﴿لَكَ﴾ فبنيتها الصغيرة هي حاسمة: لام اختصاص ظاهرة، وكاف مخاطب مفرد، بلا تعريف ولا تنكير لأنها أداة وضمير لا اسم.
  • هذه البنية تمنع القراءة التي تجعل الآية مجرد إعلان وعيد، وتجعلها خطابًا يردّ على ذهاب المخاطب إلى أهله يتمطى؛ فالذي اتخذ جهة الأهل مأمنًا وزهوًا يواجه الآن اختصاصًا آخر: ﴿لَكَ﴾.
  • لذلك يتولد مدلول الآية من شبكة قصيرة محكمة: قرب مصير مستحق، اختصاص مباشر بالمخاطب، ثم تعاقب الوعيد بالفاء.

وليس المراد أن الجذر وحده يكفي؛ فلو أخذنا «ولي» بمعناه العام في القرب والموالاة لضاع فرق ﴿أَوۡلَىٰ﴾ هنا عن الوليّ والموالاة، ولو أخذنا «لك» كحرف جر عابر لضاع أثر تخصيص الخطاب.

  • الآية تضبط مصير المخاطب بعد أفعاله: لم يصدق ولم يصل، بل كذب وتولى، ثم ذهب في هيئة استعلاء؛ فجاءت العبارة قصيرة لأنها لا تحتاج إلى شرح، بل تحتاج إلى إحكام إلصاق المصير بصاحبه.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ولي، لك. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ولي2 في الآية
أَوۡلَىٰفَأَوۡلَىٰ
الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو 259 في المتن

مدلول الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها إمّا قيامًا بها ونصرةً، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، وإمّا انقلابًا عنها إعراضًا وإدبارًا، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ولي» هنا في 2 موضع/مواضع: أَوۡلَىٰ، فَأَوۡلَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرغبة والإقبال والإدبار القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَوۡلَىٰ، فَأَوۡلَىٰ: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (البقرة 257) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مرادفةٌ له. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لك1 في الآية
لَكَ
حروف الجر والعطف 79 في المتن

مدلول الجذر: لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لك» هنا في 1 موضع/مواضع: لَكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - لك ≠ لي: كلاهما لام اختصاص، لكن «لك» توجه العلاقة إلى المخاطَب، و«لي» إلى المتكلم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَكَ: في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ حذف «لك» يحذف تحديد المخاطَب الذي نُفي عنه الاختصاص. وفي ﴿وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ لو حُذفت الأداة بقي طلب الإسلام، لكن يضعف معنى تخصيصه لله في مقام الدعاء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿أَوۡلَىٰ﴾جذر ولي

لو استبدلت بلفظ نثري مثل الهلاك قريب لانحصر المعنى في قرب العقوبة، ولضاع معنى الأحقية: أن ما يواجه المخاطب ليس حادثًا طارئًا، بل مصير يليق بما سبق من تكذيب وتولّ. ﴿أَوۡلَىٰ﴾ تجمع القرب والاستحقاق في حكم واحد.

اختبار ﴿لَكَ﴾جذر لك

لو حذفت ﴿لَكَ﴾ أو جعلت الخطاب مرسلًا لضاع إلصاق الوعيد بالمخاطب الذي سبق وصف فعله. اللام مع الكاف تنقل الحكم من خبر عن جزاء إلى مواجهة تخصّ صاحب الفعل، فيصير الوعيد جوابًا على مساره لا قاعدة مجردة.

اختبار ﴿فَأَوۡلَىٰ﴾جذر ولي

لو قيل نثرًا ثم أولى أو أعيدت القولة بلا فاء لانفصل الشطر الثاني عن الأول. الفاء تجعل القرب المستحق لاحقًا متصلًا، فتقوّي إحاطة الوعيد بالمخاطب بعد أن عيّنته ﴿لَكَ﴾.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولات
1أَوۡلَىٰجذر وليتفتح حكم القرب المستحق قبل تعيين المخاطب، فتجعل صدر الآية وعيدًا على هيئة أحقية مصير لا تسمية عقوبة.القريب: قرب، حق، هلك
2لَكَجذر لكتعيّن المخاطب الذي يلتصق به الوعيد، وتجعل حكم ﴿أَوۡلَىٰ﴾ ليس مرسلًا ولا بعيدًا.القريب: إليك، عليك، منك
3فَأَوۡلَىٰجذر وليتجعل الوعيد متتابعًا ملتحمًا بما قبله، لا إعادة صوتية مجردة.القريب: ثم، وأولى، قرب

لطائف وثمرات

  • الوعيد مختص لا مطلق

    قوة الآية ليست في تسمية العقوبة، بل في جعلها أقرب وأحق بالمخاطب نفسه بعد مساره السابق.

  • الفاء جزء من المعنى

    ﴿فَأَوۡلَىٰ﴾ ليست إعادة للتوكيد فقط؛ الفاء تجعل الوعيد لاحقًا متصلًا، فيتسلسل الحكم بدل أن يقف عند الشطر الأول.

  • القصر يزيد الإحكام

    قصر الآية لا يعني قلة الدلالة؛ كل قولة تحمل وظيفة: أحقية، اختصاص، ثم تعاقب.

  • مقابلة الذهاب بالاختصاص

    قبل الآية مباشرة يأتي ذهاب المخاطب إلى أهله، ثم تأتي ﴿لَكَ﴾ فتقلب جهة الشعور بالأمان إلى مواجهة شخصية: ليس الكلام عن أهله ولا عن جهة يلوذ بها، بل عنه هو.

  • تقارب الجذرين في السياق

    قبل الآية يظهر فعل ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ في سياق الإدبار، ثم تأتي ﴿أَوۡلَىٰ﴾ من جذر القرب والموالاة بصيغة وعيد. الأثر في هذا السياق أن من تولّى عن الحق يواجه قرب مصير أحق به؛ فالاشتراك الجذري لا يجعل المعنى واحدًا، بل يبرز انتقالًا من فعل إدبار إلى حكم قرب.

  • الشطران حول مركز الخطاب

    انتظم التركيب حول ﴿لَكَ﴾: قبلها ﴿أَوۡلَىٰ﴾ وبعدها ﴿فَأَوۡلَىٰ﴾. هذا يجعل المخاطب في مركز الوعيد، لا في هامشه.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تعاقب السياق قبل الوعيد

    السياق القريب ينتقل من نفي فعلين صالحين إلى إثبات فعلين مضادين، ثم إلى هيئة ذهاب إلى الأهل. لذلك تستقبل الآية شخصًا موصوفًا بالفعل والاتجاه والهيئة، لا حالة مجردة.

  • اختصاص الوعيد بالمخاطب

    ﴿لَكَ﴾ تجعل الحكم موجّهًا إلى المخاطب بعينه. من دون هذه القولة يبقى ﴿أَوۡلَىٰ﴾ أقرب إلى حكم معلّق، أما معها فيصير الوعيد ملصقًا بصاحب السياق السابق.

  • الفاء في تضييق الوعيد

    ﴿فَأَوۡلَىٰ﴾ لا تساوي إعادة ﴿أَوۡلَىٰ﴾ فقط؛ الفاء تجعل الشطر الثاني تابعًا للأول، فينتظم الوعيد على هيئة تعاقب لا على هيئة جملتين مفصولتين.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿أَوۡلَىٰ﴾

    المحسوم في هذا التركيب أن القولة جاءت بهيئة حكم تفضيل وقرب: همزة في البدء، وواو، ولام، وألف مقصورة عليها ألف خنجرية. الفرق الدلالي المعتمد هنا من مدلول القولة والسياق، لا من الرسم وحده. أما جعل الألف الخنجرية بذاتها علامة فرق مستقل فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • رسم ﴿فَأَوۡلَىٰ﴾

    المحسوم أن الفاء ملتحمة بالقولة في الكتابة والقراءة، وهذا يوافق أثرها في وصل الوعيد بما قبله. هيئة ﴿أَوۡلَىٰ﴾ بقيت كما هي، فتغيّر الأثر من جهة الأداة السابقة لا من جهة قلب الجذر أو تبديل الصيغة.

  • هيئة ﴿لَكَ﴾

    المحسوم أن ﴿لَكَ﴾ أداة اختصاص مع ضمير خطاب مفرد، وليست اسمًا يحتاج تعريفًا أو تنكيرًا. لا يظهر من رسمها هنا فرق زائد مستقل، لكن بنيتها القصيرة كافية لتوجيه مدلول الآية إلى المخاطب.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
29الجزء
578صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ولي ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ولي 2
لك 1

حقول الآية

الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو 1
حروف الجر والعطف 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ولي2 في الآية · 259 في المتن
الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو

«ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها؛ إمّا قيامًا بها ونصرةً، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، وإمّا انقلابًا عنها إعراضًا وإدبارًا، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾. الأصل الجامع هو التوالي والقرب بين جهةٍ وما يليها، لا اتجاه الحركة وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين قُرب الولاية، وسلطان النصرة والمَوۡلَى، وتولية الوجه شطر القِبلة، والإعراض إدبارًا، وثبوت الصفة لصاحبها في أُوْلِي، والإشارة إلى الحاضر القريب في أُوْلَآءِ. فالجامع أنّ شيئًا يلي شيئًا: جهةٌ تقوم بجهة، أو وجهٌ يتوجّه إلى قبلة، أو قومٌ يتّخذون جهةً أولياء، أو معرضٌ يقلب وجهه عمّا كان يليه، أو صفةٌ تلازم صاحبها، أو حاضرٌ يشار إليه لقربه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- نصر كلاهما إعانة «نصر» فعل إعانةٍ في مواجهة محدَّدة، و«ولي» علاقةُ قُربٍ وقيامٍ ثابتة قد تُثمر النصرة قرب كلاهما دنوّ «قرب» مسافةٌ أو منزلة مجرَّدة، و«ولي» دنوٌّ مع جهةٍ وقيامٍ أو توجيهٍ أو انقلاب عدو كلاهما علاقة «عدو» جهةٌ مقابِلة مؤذية، و«ولي» جهةٌ تالية تنصر أو تتولّى وجه كلاهما اتّجاه «وجه» محلُّ التوجّه، و«ولي» فعلُ جعلِ الجهة تلي جهةً أخرى لكنّ المقارنة الأهمّ في «ولي» داخليّة لا خارجيّة: فالجذر يحمل تضادًّا في باطنه — التوَلِّي بمعنى الإقبال (الاتّخاذ نصيرًا) ضدَّ التوَلِّي بمعنى الإدبار (الإعراض). وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية. فالمقارنةُ بنصر وقرب ووجه لا تكشف هذا، إذ لا يجتمع في تلك الجذور إقبالٌ وإدبارٌ تحت أصلٍ واحد كما يجتمع في «ولي».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (البقرة 257) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مرادفةٌ له. — في ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾ (الأعراف 79) لا يقوم «أَعۡرَضَ» مقام «تَوَلَّىٰ» مقامًا تامًّا، لأنّ التوَلِّي يضيف انقلابَ الجهة بكلّ البدن، والإعراضُ قد يكون صرفَ النظر وحده دون انقلاب. — في ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (الأحزاب 6) لا يقوم «أَقۡرَب» مقام «أَوۡلَىٰ»، لأنّ «أَوۡلَىٰ» تضيف أحقّيّةَ القيام والتدبير، والقُربُ مجرّدُ دنوٍّ لا يلزم منه حقُّ التولّي. — في ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ﴾ (البقرة 144) لا يقوم «وَجِّهۡ» مقام «وَلِّ» تمامًا، لأنّ التولية تُلصِق الوجهَ بالجهة على وجه الاتّباع الدائم لا مجرّد الإقامة العابرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لك1 في الآية · 79 في المتن
حروف الجر والعطف

لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: محور «لك» هو توجيه العلاقة إلى المخاطَب: ما يكون له، وما ليس له، وما يوجَّه إليه، وما يخصه. لذلك تظهر بكثرة في الدعاء، وفي تحديد حدود النبي، وفي الحوارات التي تضبط السلطان أو العلم أو النصيحة أو الوعد.

فروق قريبة: - لك ≠ لي: كلاهما لام اختصاص، لكن «لك» توجه العلاقة إلى المخاطَب، و«لي» إلى المتكلم. - لك ≠ لنا: «لنا» للجماعة المتكلمة، و«لك» للمخاطب المفرد أو ما اتصل به من مثنى/مؤنث في هذا المدخل. - لك ≠ عليك: «لك» يغلب عليها الاختصاص أو الحظ أو الحق، و«عليك» يغلب عليها الحمل والتبعة والإلزام. - لك ≠ لكم: اختلاف الضمير يحوّل جهة الخطاب من مفرد/مثنى هنا إلى جماعة مخاطبة.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ حذف «لك» يحذف تحديد المخاطَب الذي نُفي عنه الاختصاص. وفي ﴿وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ لو حُذفت الأداة بقي طلب الإسلام، لكن يضعف معنى تخصيصه لله في مقام الدعاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1أَوۡلَىٰأولىولي
2لَكَلكلك
3فَأَوۡلَىٰفأولىولي

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يمنع قراءة الآية كتهديد منفصل. قبلها نفي تصديق وصلاة، ثم تكذيب وتولّ، ثم ذهاب إلى الأهل في هيئة تمطّ. لذلك يكون ﴿أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ﴾ ردًا مركزًا على ذلك المسار: ما ظنه المخاطب انصرافًا إلى أهله يتحول إلى اقتراب مصير أحق به، وما بدا حركة خروج من مقام التكليف ينقلب خطاب اختصاص مباشر. وبعدها يأتي السؤال: ﴿أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى﴾ فيشدّ معنى الوعيد إلى نفي الترك والإهمال، لا إلى غضب عابر أو دعاء مرسل.

  • سياق قريبالقِيَامة 29

    وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ

  • سياق قريبالقِيَامة 30

    إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ

  • سياق قريبالقِيَامة 31

    فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ

  • سياق قريبالقِيَامة 32

    وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ

  • سياق قريبالقِيَامة 33

    ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ

  • الآية الحاليةالقِيَامة 34

    أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ

  • سياق قريبالقِيَامة 35

    ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ

  • سياق قريبالقِيَامة 36

    أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى

  • سياق قريبالقِيَامة 37

    أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ

  • سياق قريبالقِيَامة 38

    ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ

  • سياق قريبالقِيَامة 39

    فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ