قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأعرَاف٦

الجزء 8صفحة 1516 قَولات4 حقول

فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦

◈ خلاصة المدلول

الآية تُقيم مشهد المساءلة على طرفين متلازمين: الذين أُرسِل إليهم، والمرسَلون. الفاء في ﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ﴾ تربط هذا المشهد بما سبق من إهلاك القرى وإقرار المكذِّبين بظلمهم، فيجيء السؤال نتيجةً لا ابتداءً. اللام والنون المشدّدة في الفعل يُفيدان التوكيد القسميّ الإلهيّ: ليس وعيدًا شرطيًّا بل حكمٌ محتوم. والتعبير بـ﴿أُرۡسِلَ﴾ بصيغة المبني للمجهول يُلقي بؤرة الاهتمام على طرف التلقّي لا على الإرسال ذاته. أمّا ﴿ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ فهم الجماعة الموفَدة باعتبار وقوع الإرسال عليها: يُسأَلون ليس عقابًا بل استكمالًا للحجّة. الآية إذن لا تفصل بين المسؤولَين بل تُلاحق الرسالة في مسارها الكامل: من استقبلها ومن حملها.

كيف وصلنا إلى المدلول

جاءت الآية مفتتحةً بفاء السببيّة التي تربطها بالمشهد السابق في الآيتين الرابعة والخامسة: القرى أُهلكت، والمكذِّبون أقرّوا بظلمهم، فجاء السؤال نتيجةً طبيعيّةً لذلك الواقع.

  • هذا الربط يُعلمنا أن المساءلة المُثبَتة هنا ليست افتراضيّةً في المستقبل المجرَّد، بل مبنيّةٌ على تاريخ من الإهلاك والإقرار يجعلها حتميّة.
  • اللام في ﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ﴾ ونون التوكيد الثقيلة يُفيدان القسم والإلزام معًا، فيتحوّل السؤال من مجرّد إخبار إلى قرار إلهيّ محكم لا معدل عنه.

أوّل الطرفين الذين أُرسِل إليهم.

  • جاء الفعل ﴿أُرۡسِلَ﴾ مبنيًّا للمجهول ولم يُذكر الفاعل صراحةً، وهذا تصرّف دقيق: لا تهتمّ الآية هنا بذكر الإرسال الإلهيّ من جهة المُرسِل لأنّ هذا أمرٌ مفروغٌ منه في السياق، بل تُعنى بوصف المُرسَل إليهم بوصف «الذين» التعييني.
  • ﴿ٱلَّذِينَ﴾ تعيّن جماعةً بصلة وصفيّة: هم الذين بلغتهم الرسالة بوصفهم مُرسَلًا إليهم.
  • ليسوا كلّ الناس مجرّدًا بل الذين ثبت في حقّهم التوجيه.
  • والضمير ﴿إِلَيۡهِمۡ﴾ بصيغة الجمع الغائب يرسم بُعدًا: هم ليسوا مخاطَبين بالسؤال الآن في هذه الآية، بل يُتحدَّث عنهم على أنّهم طرفٌ سيُستحضَر للمساءلة.

فجاء «إليهم» لا «إليكم» لأنّ الإرسال وقع في غيبة عن هذا الخطاب.

ثاني الطرفين المُرسَلون.

  • ﴿ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ اسم مفعول جمع معرَّف بأل الاستغراقيّة: يشمل الجماعة الموفَدة باعتبار وقوع الإرسال عليهم وصفًا ثابتًا لهم.
  • مدلول هذه القَولة أنّهم يُسأَلون، أي إنّ المساءلة تطالهم لا بوصفهم مذنبين بل بوصفهم حملة الرسالة الذين سيُقصّ ما واجهوا وما أدّوا.
  • والآية التالية (الأعراف 7) تُفصح: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ﴾، فالسؤال مقدّمةٌ للقصص بالعلم الإلهيّ.

البنية الصوتيّة والتركيبيّة في الآية ذات أثر: تكرار ﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ﴾ و﴿وَلَنَسۡـَٔلَنَّ﴾ بنفس الصيغة اللفظيّة مع التغاير في المفعول يُقيم توازيًا مشدودًا.

  • ﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ﴾ بالفاء لافتتاح النتيجة، و﴿وَلَنَسۡـَٔلَنَّ﴾ بالواو لعطف الطرف الثاني دون انقطاع.
  • هذا التوازي يجعل السؤالين وجهَي حقيقة واحدة: الرسالة تُساءَل في طرفيها كليهما، فلا نجاةَ من المساءلة بالادّعاء أنّ المرسَل إليه تلقّى أو أن المرسَل أدّى، بل السؤال يطال كليهما.

والربط بالسياق البعدي المباشر يُكمل الصورة: القصص ﴿بِعِلۡمٖ﴾ يعني أن السؤال ليس استخبارًا لأنّ الله لا يعزب عنه شيء، بل هو إقامة حجّة وتجليةٌ للمشهد أمام الخلق.

  • وهكذا تتضافر هذه الآية مع التالية لها في رسم مشهد الحساب: السؤال أوّلًا ثمّ القصص بالعلم.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي سءل، ذو، رسل، ءلى. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر سءل2 في الآية
فَلَنَسۡـَٔلَنَّوَلَنَسۡـَٔلَنَّ
الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة 129 في المتن

مدلول الجذر: سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سءل» هنا في 2 موضع/مواضع: فَلَنَسۡـَٔلَنَّ، وَلَنَسۡـَٔلَنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحساب والوزن الدعاء والنداء والاستغاثة الفقر والحاجة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- دعا توجُّهٌ بالطلب إلى مخاطب دعا نداءٌ يطلب الإقبال والاستجابة وقد يكون عبادةً.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَلَنَسۡـَٔلَنَّ، وَلَنَسۡـَٔلَنَّ: في البقرة 186 ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ — لو وُضع «دعاك» موضع ﴿سَأَلَكَ﴾ لانتقل المعنى من طلب الخبر والبيان (سؤالٌ عن صفةٍ هي القرب) إلى النداء وطلب الإقبال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِينَ: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رسل2 في الآية
أُرۡسِلَٱلۡمُرۡسَلِينَ
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ 513 في المتن

مدلول الجذر: «رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً؛ سواء أكان المرسَلُ رسولًا بشريًّا برسالةٍ سماويّة، أم ريحًا أو ملكًا أو سماءً أو عذابًا، أم إنسانًا في مهمّةٍ دنيويّة، أم شيطانًا أو دابّةً مُطلَقةً بوظيفة. الجامعُ المحكمُ في كلّ ذلك: انتقالٌ مأمورٌ موجَّه لغايةٍ — لا حركةَ عبثٍ ولا سكونَ حبس.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رسل» هنا في 2 موضع/مواضع: أُرۡسِلَ، ٱلۡمُرۡسَلِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام الإرسال والإلقاء الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «رسل» عن «بعث» بأنّ البعث يبرز الإقامةَ أو الإنهاضَ من حالٍ أو من سكون، أما «رسل» فيبرز جهةَ الإيفاد والوظيفةَ والوجهة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أُرۡسِلَ، ٱلۡمُرۡسَلِينَ: لو أُبدل «أرسلنا» بـ«بعثنا» في الأعراف 133 ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ﴾ لَفاتت جهةُ التسليط الواقع من أعلى على المكذِّبين، وصار المعنى مجرّدَ إثارةٍ من سكون لا توجيهًا عقابيًّا لغاية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلى1 في الآية
إِلَيۡهِمۡ
حروف الجر والعطف 742 في المتن

مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَيۡهِمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَيۡهِمۡ: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار «سيُسأَل» بدل ﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ﴾جذر سءل

لو جاء الفعل بصيغة الغيبة المستقبليّة «سيُسأَل» لَفاتت جهتا التوكيد القسميّ والتكلّم الإلهيّ المباشر. القسم الإلهيّ بنون الجماعة ﴿لَنَسۡـَٔلَنَّ﴾ يُثبت أنّ الله نفسه يتولّى هذه المساءلة وقد قطع على نفسه بها. وبغير اللام والنون تضعف الحتميّة وتتحوّل إلى توقّع.

اختبار «مَن أُرسِل إليهم» بدل ﴿ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ﴾جذر ذو

﴿مَن﴾ تُبهم الجماعة بصيغة شرطيّة تتضمّن عمومًا مفتوحًا، بينما «الذين» تعيّن جماعةً وصفيّةً تحقّق فيها وصف تلقّي الإرسال. بـ﴿مَن﴾ يصبح الكلام أقرب إلى شرط عامّ، وبـ«الذين» يصبح حكمًا على جماعة معرَّفة تعريفًا صفيًّا محدَّدًا.

اختبار «النبيّين» بدل ﴿ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾جذر رسل

النبيّون وصفٌ من جهة التلقّي والوحي، أمّا المرسَلون فوصفٌ من جهة وقوع الإرسال عليهم والتوجيه إلى قوم. في سياق الآية المبنيّ على الإرسال ومساءلة طرفيه، يكون «المرسَلون» أدقّ لأنّه يُقابل ﴿أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ﴾: إرسالٌ وقع على طرف، وموفَدون وقع عليهم الإيفاد، فيتكامل المشهد. باستبدال «النبيّين» تنكسر المقابلة الصريحة.

اختبار «عندهم» أو «لهم» بدل ﴿إِلَيۡهِمۡ﴾جذر ءلى

«إلى» تدلّ على انتهاء الإرسال عند غايةٍ محدَّدة هي هؤلاء القوم. لو جاء «عندهم» لأفاد الاستقرار والوجود في مكانهم لا التوجيه نحوهم. ولو جاء «لهم» لأفاد العطاء والاختصاص لا الإيفاد. «إليهم» تحفظ معنى انتهاء مسار الإرسال عندهم، وهو ما يُؤسّس للمساءلة: الرسالة وصلت إليهم فصار السؤال حقًّا.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولات
1فَلَنَسۡـَٔلَنَّجذر سءلإعلان المساءلة الإلهيّة المحتومة للطرف الأوّلالقريب: قول، حكم، رأي
2ٱلَّذِينَجذر ذوتعيين الطرف الأوّل بصلة وصفيّة لا باسم جامدالقريب: ما، مَن
3أُرۡسِلَجذر رسلتعيين صفة الطرف الأوّل بإثبات وقوع الإرسال عليهمالقريب: بعث، بلغ
4إِلَيۡهِمۡجذر ءلىتحديد غاية الإرسال ومنتهاه: هذه الجماعةالقريب: في، لـ، عند
5وَلَنَسۡـَٔلَنَّجذر سءلعطف مساءلة الطرف الثاني بنفس التوكيدالقريب: قول، حكم
6ٱلۡمُرۡسَلِينَجذر رسلتسمية الطرف الثاني بوصف الإيفاد لا بوصف التكريمالقريب: الأنبياء، الشهداء

لطائف وثمرات

  • المساءلة طرفيّة لا أحاديّة

    الآية تُعلم أنّ الحساب يطال طرفَي الرسالة معًا: المُرسَل إليهم بما تلقّوا، والمُرسَلون بما أدّوا. لا يكفي أحد الطرفين بمعزل عن الآخر.

  • السؤال مقدّمة البيان لا دليل جهل

    الآية التالية ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ﴾ تُبيّن أنّ السؤال ليس لاستخبار بل لإقامة الحجّة وتجليتها. الله يسأل وهو يعلم، فيكون السؤال توطئةً للقصص العادل.

  • الإهلاك لا يُسقط المساءلة بل يستدعيها

    الفاء التسبيبيّة في ﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ﴾ تربط المساءلة بالإهلاك السابق، ممّا يُعلم أنّ نهاية الأمم في الدنيا ليست ختام الملفّ؛ المساءلة تعقبها.

  • التوازي الصوتيّ يُعزّز التوازي الدلاليّ

    تكرار «فَلَنَسۡـَٔلَنَّ … وَلَنَسۡـَٔلَنَّ» بنفس الصيغة الصوتيّة المشدَّدة يجعل السمع يُدرك أنّ الطرفين في ميزان واحد، قبل أن يفهم العقل أنّهما جماعتان مختلفتان. الأثر الصوتيّ هنا يخدم الأثر الدلاليّ.

  • الفاء والواو: بداية وامتداد

    الشطر الأوّل بالفاء يُفتتح به الحكم، والشطر الثاني بالواو يُمتدّ به إلى الطرف الثاني. الفاء تُؤسّس والواو تُكمل، فلا يُقرأ الثاني مستقلًّا عن الأوّل.

  • غياب الفاعل في «أُرسِل» مقابل حضور الفاعل في «نسأل»

    في الشطر الأوّل غاب فاعل الإرسال بالمبني للمجهول، وفي الشطرين برزت نون المتكلّمين الإلهيّة ﴿لَنَسۡـَٔلَنَّ﴾. هذا التقابل يُبرز أنّ الإرسال أُسدِل عليه الستار في هذا الموضع لتُثار المساءلة، بينما تبرز الجلالة الإلهيّة في فعل السؤال بشكل صريح.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفاء التسبيبيّة: الإهلاك يقود إلى المساءلة

    جاءت ﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ﴾ في مستهلّ الآية مفتوحةً بالفاء التي تربطها بالآيتين الرابعة والخامسة اللتين ذكرتا إهلاك القرى وإقرار المكذِّبين. هذا يعني أنّ المساءلة مبنيّةٌ على ذلك التاريخ، ليست وعيدًا معلَّقًا.

  • اللام والنون الثقيلة: التوكيد القسميّ

    لام القسم ونون التوكيد الثقيلة في ﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ﴾ تُحوّل الجملة من مجرّد إخبار إلى حكم محتوم مُقسَم عليه، يُعلن أنّ المساءلة واقعةٌ لا محالة.

  • بناء المجهول في ﴿أُرۡسِلَ﴾: التركيز على التلقّي

    صيغة المبني للمجهول تُبرز طرف الاستقبال ﴿إِلَيۡهِمۡ﴾ دون أن تستأنف ذكر المُرسِل. المُرسِل معروفٌ من السياق (الرسائل من الله)، فجاء التعبير على هذا الوجه لتتوقّف العين على «الذين أُرسِل إليهم» لا على جهة الإرسال.

  • التوازي بين الطرفين: سؤالٌ مزدوج لا مستقلّان

    تكرار الصيغة «فَلَنَسۡـَٔلَنَّ … وَلَنَسۡـَٔلَنَّ» مع تغاير المفعول يُقيم توازيًا محكمًا يجعل الطرفين وجهَي قضيّةٍ واحدة: الرسالة تُساءَل في مسارها الكامل.

  • الصلة مع الآية التالية: السؤال مقدّمة القصص

    الآية السابعة ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ﴾ تكشف أنّ السؤال هنا ليس استخبارًا جاهلًا بل توطئةٌ للقصص الإلهيّ بالعلم، ممّا يُعيد قراءة الآية السادسة على أنّها إعلان منهجيّ: الحكم يمرّ بالسؤال قبل البيان.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿فَلَنَسۡـَٔلَنَّ﴾ بالألف المدّيّة المركّبة

    جاء ﴿نَسۡـَٔلَنَّ﴾ بصورة الهمزة على الألف مع العلامة المركّبة (السين تُتبَع بـ﴿ـَٔ﴾ التي تدلّ على الهمزة). هذا رسمٌ معيار في هذا الجذر في هذا الموضع. ملاحظة رسميّة: التحقّق من سائر صيغ هذا الفعل في سياقات مختلفة يستلزم مسحًا مستقلًّا لا يتسع له هذا الموضع، فتُعدّ هذه ملاحظةً رسميّة غير محسومة دلاليًّا.

  • رسم ﴿ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ بالسكتة في ﴿ٱلۡـ﴾

    التعريف بأل الوصليّة مع ضمّة المُرسَل واضحان في الرسم التوقيفيّ. لا يوجد في هذا الموضع اختلاف رسميّ يؤثّر في الدلالة. ملاحظة رسميّة لا حكم دلاليّ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
8الجزء
151صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
سءل ×2رسل ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (always_definite) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

سءل 2
ذو 1
رسل 2
ءلى 1

حقول الآية

الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة 1
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
حروف الجر والعطف 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر سءل2 في الآية · 129 في المتن
الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة

سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: السؤال طلبٌ موجَّهٌ من طرفٍ إلى طرف. تتّسع مواضعه من أسئلة الناس للنبيّ عن أمرٍ يحتاج بيانًا، إلى سؤال العباد ربَّهم عطاءً، إلى مساءلة الناس عن أعمالهم يوم الحساب، إلى السائل صاحب الحاجة الذي ثبت له حقّ. وقد ينقلب الفعل فيكون السائل مسؤولًا — وهنا تظهر صيغة المساءلة. الجامع في كلّ ذلك: طلبٌ يستدعي جوابًا أو إجابة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- دعا توجُّهٌ بالطلب إلى مخاطب دعا نداءٌ يطلب الإقبال والاستجابة وقد يكون عبادةً؛ وسءل يطلب جوابًا أو شيئًا معيَّنًا. والبقرة 186 تجمعهما متمايزَين: ﴿سَأَلَكَ﴾ ثمّ ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾ نادى رفع خطابٍ إلى مخاطب نادى يبرز الصوتَ ورفعَه؛ وسءل يبرز المطلوبَ المنتظَر جوابًا له حسب استخراجٌ ومحاسبةٌ على عمل حسب يركّز على الإحصاء والجزاء على ما عُمل؛ وسءل يركّز على استنطاق الجواب — والمساءلة سابقةٌ على الحساب لا هي هو طلب قصدُ مطلوبٍ وابتغاؤه طلب قد يكون قصدًا داخليًّا دون مخاطب؛ وسءل طلبٌ موجَّهٌ بالخطاب لا ينفكّ عن مسؤولٍ يُوجَّه إليه

اختبار الاستبدال: في البقرة 186 ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ — لو وُضع «دعاك» موضع ﴿سَأَلَكَ﴾ لانتقل المعنى من طلب الخبر والبيان (سؤالٌ عن صفةٍ هي القرب) إلى النداء وطلب الإقبال؛ والآية نفسها تثبت الفرق إذ تجمع الجذرين متمايزَين ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾ — فالسؤال طلبُ جواب، والدعاء طلبُ استجابة. وفي النساء 32 ﴿وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ﴾ — لو وُضع «اطلبوا» موضع ﴿وَسۡـَٔلُواْ﴾ لبقي قصدُ المطلوب وفات تلازُمُ الخطاب الموجَّه إلى مسؤولٍ بعينه؛ فالطلب يصحّ دون مخاطب، والسؤال لا يصحّ إلّا بمسؤولٍ يُوجَّه إليه. وفي الأنبياء 23 ﴿وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ﴾ — لو وُضع «يُحاسَبون» لانتقل المعنى من الاستنطاق وطلب الجواب إلى الإحصاء والجزاء، وفات أنّ المساءلة سابقةٌ على الحساب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رسل2 في الآية · 513 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ

«رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً؛ سواء أكان المرسَلُ رسولًا بشريًّا برسالةٍ سماويّة، أم ريحًا أو ملكًا أو سماءً أو عذابًا، أم إنسانًا في مهمّةٍ دنيويّة، أم شيطانًا أو دابّةً مُطلَقةً بوظيفة. الجامعُ المحكمُ في كلّ ذلك: انتقالٌ مأمورٌ موجَّه لغايةٍ — لا حركةَ عبثٍ ولا سكونَ حبس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الإيفاد الموجَّه بوظيفة: جهةٌ مُرسِلة، ومقصدٌ مُرسَلٌ إليه، ومهمّةٌ يحملها المُرسَل؛ ولذلك لا يساوي «رسل» بعثًا مطلقًا ولا بلاغًا مطلقًا، فالبعثُ إثارةٌ من سكون، والبلاغُ وصولُ مضمون، أما «رسل» فيجمع الجهةَ والمقصدَ والوظيفة معًا.

فروق قريبة: يفترق «رسل» عن «بعث» بأنّ البعث يبرز الإقامةَ أو الإنهاضَ من حالٍ أو من سكون، أما «رسل» فيبرز جهةَ الإيفاد والوظيفةَ والوجهة. ويفترق عن «بلغ» بأنّ «بلغ» يثبت وصولَ المضمون إلى غايته، أما «رسل» فيثبت إيفادَ حامِله من جهةٍ مرسِلة. ويفترق عن «وحي» بأنّ الوحيَ إيصالٌ خفيٌّ مباشر، أما الرسالةُ فإيفادٌ ظاهرٌ بحاملٍ مأمور — وقد جمعت الشورى الشوري 51 الثلاثةَ متمايزةً: وحيٌ، أو من وراء حجاب، أو ﴿يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ﴾. يتعاقب الجذران (رسل) و(بعث) لفظًا داخل إطارٍ واحدٍ مُغلَق: مشهد جمع السحرة في قصة موسى وفرعون. فالملأ يقولون لفرعون بافتتاحٍ مطابقٍ حرفًا حرفًا في موضعَين — ﴿قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ (الأعراف 111)، و﴿قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ (الشعراء 36) — لا يفترق النصّان إلا في الفعل وحده: ﴿أَرۡسِلۡ﴾ مقابل ﴿ٱبۡعَثۡ﴾، ثم يعودان إلى التطابق في ﴿فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾. وحين تأتي حكاية

اختبار الاستبدال: لو أُبدل «أرسلنا» بـ«بعثنا» في الأعراف 133 ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ﴾ لَفاتت جهةُ التسليط الواقع من أعلى على المكذِّبين، وصار المعنى مجرّدَ إثارةٍ من سكون لا توجيهًا عقابيًّا لغاية. ولو أُبدل في الأعراف 57 ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ لَضاع توجيهُ الريح لغايةٍ معيّنة هي سَوقُ السحاب وإحياءُ البلد الميّت. ولو أُبدل بـ«بلَّغنا» لَفاتت جهةُ المرسِل وجهةُ المرسَل إليه معًا، إذ يُثبت «بلغ» وصولَ المضمون لا إيفادَ حامِله. فالجذرُ يجمع ما لا يجمعه بديلٌ منفرد: الجهةَ والمقصدَ والوظيفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلى1 في الآية · 742 في المتن
حروف الجر والعطف

«إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الحرف هي الانتهاء إلى جهة مقصودة. كلّ موضع يضع طرفًا في حركة أو توجّه أو رجوع أو امتداد نحو طرف آخر هو منتهاه، ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي البَقَرَة 187 لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَلَنَسۡـَٔلَنَّفلنسألنسءل
2ٱلَّذِينَالذينذو
3أُرۡسِلَأرسلرسل
4إِلَيۡهِمۡإليهمءلى
5وَلَنَسۡـَٔلَنَّولنسألنسءل
6ٱلۡمُرۡسَلِينَالمرسلينرسل

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآيات الرابعة والخامسة ذكرتا القرى التي أُهلكت وأقرّت بظلمها، فجاء السياق القريب يُقيم العلاقة بين الإهلاك والمساءلة: الإهلاك ليس نهاية المشهد بل يُتبَع بمساءلة طرفَي الرسالة. والآية السابعة تواصل المشهد بالقصص بالعلم، ممّا يجعل الآية السادسة حلقة وسطى: بعد الإهلاك والإقرار يأتي السؤال ثمّ القصص. أمّا الآية الثانية فقد ذكرت إنزال الكتاب والإنذار، وهذا يُفهَم منه أنّ الرسالة المقصودة في ﴿أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ﴾ هي رسالةٌ منضبطة بكتاب وإنذار، لا رسالةٌ مبهمة.

  • سياق قريبالأعرَاف 1

    الٓمٓصٓ

  • سياق قريبالأعرَاف 2

    كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 3

    ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 4

    وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 5

    فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ

  • الآية الحاليةالأعرَاف 6

    فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 7

    فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 8

    وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 9

    وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 10

    وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 11

    وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ