قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالرَّحمٰن٣٧

الجزء 27صفحة 5326 قَولة6 حقلًا

فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ ٣٧

◈ خلاصة المدلول

الآية تبني مشهد انقلاب السماء في لحظة الحساب عبر تسلسل صارم: ﴿فَإِذَا﴾ تشدّ ما قبلها من تحدي الجن والإنس وإرسال الشواظ، فتجعل الانشقاق نتيجة بلغت ذروتها لا مجرد وصف مشهد. ﴿ٱنشَقَّتِ﴾ تكشف أن السماء المتماسكة المرفوعة انفتحت فصلًا في ذاتها، ليس وهيًا مصحوبًا بإرسالها كالحاقة، بل انشقاق يُفضي فورًا إلى صيرورة. ﴿فَكَانَتۡ﴾ بالفاء تجعل الهيئة الجديدة نتيجة من الانشقاق لا ملازمة له. والتشبيه المزدوج «وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ» يضمّ صورتين متصلتين: لون وردي تذوب فيه حدة السماء المعروفة، وملمس الدهان اللين الذي يصف حالة ليونة وتحوّل جذري. الحقل الذي ينتمي إليه «دهن» — الانحراف والميل — يضيف بُعدًا دلاليًا: السماء المنشقّة لا تبقى على استقامتها وثباتها بل تلين وتتحوّل، وهذا التحوّل هو ما يجعل المشهد آية لا مجرد وصف كوني.

كيف وصلنا إلى المدلول

مدخل الآية ليس التشبيه بل ﴿فَإِذَا﴾؛ هذه الأداة لا تفتح مشهدًا مستقلًا، بل تعلّق ما يأتي بعدها على ما تراكم قبلها من تحدي الجن والإنس بالنفوذ من أقطار السماوات والأرض، ثم الإرسال بالشواظ والنحاس، ثم توقف الانتصار، ثم تكرار سؤال النعم.

  • فحين جاءت ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ﴾ كانت إعلانًا بأن ذلك التحدي والإرسال بلغا نقطة اللاعودة: السماء المرفوعة التي كانت حدًا لا يُنفَذ منه تنشقّ وتتحوّل.

فعل ﴿ٱنشَقَّتِ﴾ يحمل في جذر «شقق» معنى فتح فصل في متصل، وهذا يختلف عن الانشقاق المذكور في الحاقة حيث وُصف بالوهي والانشقاق مع إرسالها، بينما هنا الانشقاق مجرد فعل وقع وانتهى، ثم جاء الفاء الفوري ﴿فَكَانَتۡ﴾.

  • فاء الصيرورة في ﴿فَكَانَتۡ﴾ تُخبر أن الانتقال كان فوريًا وكاملًا: من سماء مرفوعة متماسكة إلى هيئة أخرى لم تكن.
  • ﴿كَانَتۡ﴾ دون الفاء كانت ستصف وضعًا سابقًا أو ملازمًا، أما ﴿فَكَانَتۡ﴾ فتجعل الهيئة ثمرةً لما سبقها.

التشبيه «وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ» يعمل على مستويين.

  • «وَرۡدَةٗ» وهي حقل المجيء والوصول في بياناتها — ووحدة «وردة» هي الهيئة الوردية التي تصف السماء المنشقّة — تُقدّم المظهر العام بلون دافئ يتناقض مع صورة السماء الزرقاء الراسخة في الذهن.
  • لكن التشبيه لا يكتمل عند الوردة؛ «كَٱلدِّهَانِ» هو المحور الذي يحدّد كيف تكون هذه الورديّة.
  • «دهن» في جذره يدل على ليونة تغطي الظاهر أو تليينه، ومادة الدهان تجمع الليونة واللمعان والسيولة.
  • فالسماء لا تُقارَن بالوردة من حيث الجمال، بل تُقارَن بالدهان من حيث طبيعة هذه الورديّة: لونٌ لين سائل متغير، لا ثابت صلب راسخ.

«ٱلسَّمَآءُ» بالمفرد والتعريف تبرز عين الجهة العلوية المخلوقة المعروفة لكل مخاطَب — الجهة التي كانت في الآيات قبلها سقفًا لا يُنفَذ منه — والآن تنشقّ وتتحوّل.

  • إضافة المعرّف على المفرد تجعل المفاجأة أبلغ: ليست سماءٌ من السماوات، بل السماء التي يعرفها كل سامع.

البنية التسلسلية للآية: «فَإِذَا + فعل ماضٍ + فاء الصيرورة + حال + تشبيه» تُنتج حجة بصرية متكاملة لا مجرد وصفًا.

  • الجمهور المخاطَب في الآيات قبلها — الجن والإنس — تحدّى أن ينفذ، ثم أُرسل عليه الشواظ ولم ينتصر، ثم جاء المشهد الختامي: حتى السماء التي لم تنفذوا منها انشقّت وتبدّلت هيئتها.
  • هذا يجعل الآية جوابًا ضمنيًا: إذا كانت السماء ذاتها تتحوّل فكيف بمن عجز عن النفوذ منها؟

انتهاء الآية بـ«كَٱلدِّهَانِ» يُبقي المشهد مفتوحًا على الآية التالية ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ — وهنا اللافت: انشقاق السماء وصيرورتها وردة كالدهان هو نفسه من ءالاء الرب.

  • الآية تُدرج مشهد الهول في سياق النعمة لأن السؤال «بأيّ آلاء» يلتقط كل ما سبق بما فيه مشهد القيامة، وهذا يعني أن الانشقاق ذاته — الكشف والتحوّل — آية لا مجرد بأس.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذا، شقق، سمو، كون، ورد، دهن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءذا1 في الآية
فَإِذَا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: فَإِذَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَإِذَا: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شقق1 في الآية
ٱنشَقَّتِ
الجدل والحجاج والخصام | القطع والتمزيق | الإكراه والمشقة 28 في المتن

مدلول الجذر: شقق يدل على فتح فصل في متصل: انشقاق حسي في السماء والأرض والحجر، أو شقاق معنوي بين أطراف، أو مشقة تبلغ بالإنسان حد انقسام الطاقة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شقق» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱنشَقَّتِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجدل والحجاج والخصام القطع والتمزيق الإكراه والمشقة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شقق يدل على فتح فصل في متصل: انشقاق حسي في السماء والأرض والحجر، أو شقاق معنوي بين أطراف، أو مشقة تبلغ بالإنسان حد انقسام الطاقة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق شقق عن فرق بأن الفرق فصل يميز بين شيئين، أما الشق فيفتح متصلًا أو يجعل طرفًا في شق مقابل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱنشَقَّتِ: في النساء 35 لا يكفي خلاف بين الزوجين؛ لأن الشقاق يخاف منه تمزق البيت إلى شقين. وفي النحل 7 لا يكفي التعب؛ لأن النص يصف بلوغ بلد لا يبلغ إلا بشق الأنفس. وفي عبس 26 لا يكفي الإنبات؛ لأن شق الأرض سابق لخروج النبات. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سمو1 في الآية
ٱلسَّمَآءُ
السماء والفضاء والأفلاك 310 في المتن

مدلول الجذر: «سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سمو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلسَّمَآءُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السماء والفضاء والأفلاك» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «سمو» عن «فوق»: «فوق» ظرفُ علوٍّ نسبيٍّ بين شيئَين، أمّا «سمو» فهو السماء والسماوات جهةً مطلقةً.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلسَّمَآءُ: اختبار الإبدال: في ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾ (البقرة 22) لو أُبدِلت «السماء» بـ«فوق» لضاع كونها جهةً مخلوقةً مخصوصةً نزل منها الماء، وصار المعنى ظرفًا نسبيًّا بلا مرجع ثابت. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
فَكَانَتۡ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: فَكَانَتۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كون» ليس «خلق».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَكَانَتۡ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ورد1 في الآية
وَرۡدَةٗ
المجيء والإتيان والوصول 11 في المتن

مدلول الجذر: ورد = البُلوغ والوصول إلى الموضع المقصود مع الاتصال به. - الورود (على ماء أو نار): بلوغ الموضع وتمام الوصول — يونس عند الماء كشأن المُورِد، الكافر عند النار كشأن المُورَد إليها. - الوارد (يوسف 19): المُرسَل ليَبلُغ الماء أوَّلًا. - الوِرد (هود 98): الموضع نفسه الذي يُورَد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ورد» هنا في 1 موضع/مواضع: وَرۡدَةٗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ورد = البُلوغ والوصول إلى الموضع المقصود مع الاتصال به. - الورود (على ماء أو نار): بلوغ الموضع وتمام الوصول — يونس عند الماء كشأن المُورِد، الكافر عند النار كشأن المُورَد إليها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بلغ الوصول البُلوغ يَصِل بلا اشتراط استقاء أو اتصال.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَرۡدَةٗ: - ﴿فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ﴾ هود 98 → لو استُبدلت بـ«أَدخلهم» لاختلف المعنى: الإدخال جَوْف، والورود إيصال إلى المَورد ابتداءً (المرحلة الأولى من العذاب). التتابع القرآني: يُورَد ثم يُدخَل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دهن1 في الآية
كَٱلدِّهَانِ
الانحراف والميل 5 في المتن

مدلول الجذر: دهن يدل على ليونة تغطي الظاهر أو تليينه؛ يظهر مادة مأكولة في الدهن، وصورة لونية لينة في الدهان، وموقفًا قوليًا يلين الحق مداهنة وممالأة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دهن» هنا في 1 موضع/مواضع: كَٱلدِّهَانِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الانحراف والميل» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دهن يدل على ليونة تغطي الظاهر أو تليينه؛ يظهر مادة مأكولة في الدهن، وصورة لونية لينة في الدهان، وموقفًا قوليًا يلين الحق مداهنة وممالأة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق دهن عن صبغ بأن الصبغ في المؤمنون مذكور للأكلين مع الدهن، أما الدهن فهو المادة اللينة نفسها. ويفترق عن كذب بأن المداهنة لا تساوي اختلاق الخبر، بل تليين الموقف من الحديث.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَٱلدِّهَانِ: استبدال دهن بلين في القلم يضيع صورة الممالأة المتبادلة، واستبداله بزيت في الرحمن لا يحفظ التشبيه الكوني بالدهان. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿فَإِذَا﴾ مقابل ﴿إِذَا﴾ المجردةجذر ءذا

﴿إِذَا﴾ المجردة تفتح الجملة دون إلصاق بما قبلها. ﴿فَإِذَا﴾ بفاء العطف تحكم التعاقب وتجعل انشقاق السماء لحظة مترتّبة على ما قبلها من تحدي وإرسال وعجز. لو حُذفت الفاء لانكسر الرابط المنطقي بين مشهد القدرة (35) ومشهد الانقلاب الكوني (37).

اختبار ﴿ٱنشَقَّتِ﴾ مقابل «انفطرت» أو «وهت»جذر شقق

انفطرت (جذر فطر) وردت في سياقات تصف السماء بالفطر دون تحديد الفصل. «انشقّت» تدل على فتح فصل مع استمرار الانشقاق، مما يهيّئ للصيرورة ﴿فَكَانَتۡ﴾. ولو استُبدلت بـ«وهت» لأُضيف معنى الضعف الهيكلي الذي في الحاقة لا الفصل الذي يُفضي هنا إلى التحوّل اللوني.

اختبار ﴿فَكَانَتۡ﴾ مقابل «وكانت» أو «صارت»جذر كون

«وكانت» تصف وضعًا سابقًا أو ملازمًا. ﴿فَكَانَتۡ﴾ بالفاء تجعل الهيئة الوردية ثمرة مباشرة للانشقاق وليست وصفًا مصاحبًا. «صارت» أقرب لكنها غير واردة في هذا السياق القرآني للدلالة على الانتقال الفوري المترتَّب على سبب.

اختبار «وَرۡدَةٗ» مقابل «حمراء» أو «مضيئة»جذر ورد

«حمراء» وصف لوني مفرد لا يحمل الطبيعة المجسَّدة التي تحملها «وردة» كهيئة متكاملة تجمع اللون والملمس والشكل. لو قيل «حمراء» لبقيت الصورة على مستوى الصفة، أما «وَرۡدَةٗ» فجعلت السماء المنشقّة مشبَّهةً بكيان ذي هيئة قائمة. «مضيئة» تخسر صورة التحوّل اللوني تمامًا.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
اختبار «كَٱلدِّهَانِ» مقابل «كالزيت» أو «كالنور»جذر دهن

«زيت» تُثبّت المادة وتترك الملمس الليّن دون تحديد الصورة البصرية للدهان بلونه وسيولته. «الدهان» يجمع الليونة والسيولة والاندهان على الظاهر، مما يصف كيف تبدو السماء بعد انشقاقها: لينة متحوّلة لا صلبة راسخة. «كالنور» تنقل المشهد إلى حقل مختلف تمامًا.

اختبار «ٱلسَّمَآءِ» المفرد مقابل ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾جذر سمو

المفرد «ٱلسَّمَآءُ» يبرز عين الجهة القريبة من المخاطَب — السقف المرفوع المعروف — مما يجعل المشهد أشدّ وقعًا. «السماوات» بالجمع تنقل إلى الجملة الكونية الشاملة وتُضعف خصوصية الصدمة.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولة
1فَإِذَاجذر ءذاتشدّ الانشقاق إلى ما سبقه تعاقبًا لصيقًا، فتجعله نتيجةً لمسار التحدي والإرسالالقريب: إن، لمّا، حين
2ٱنشَقَّتِجذر شققتصف فتح فصل في تماسك السماء المعروف، فتُهيّئ لصيرورتها هيئةً جديدةالقريب: فطر، وهي، بدل
3ٱلسَّمَآءُجذر سموتعيّن الجهة العلوية المخلوقة المعروفة التي كانت حدًا للتحدي فصارت ذاتها موضع الانقلابالقريب: سمو — جمع، عرج، فوق
4فَكَانَتۡجذر كونتُحوّل الهيئة الوردية من ملازمة للانشقاق إلى صيرورة مترتّبة عليه بالفاء الفوريةالقريب: كون — بلا فاء، صير، ظهر
5وَرۡدَةٗجذر وردتُقدّم الهيئة البصرية للسماء المنشقّة: لون ومظهر كلوني متشكّل مع الدهانالقريب: ورد — وصف لوني مجرد، حمر، لون
6كَٱلدِّهَانِجذر دهنتُحدّد طبيعة الهيئة الوردية: ليونة وسيولة وتحوّل — لا ثبات ولا صلابةالقريب: زيت، صبغ، لون

لطائف وثمرات

  • انشقاق السماء ليس مشهدًا مستقلًا بل محطة في سلسلة حجج

    ربط الآية بـ﴿فَإِذَا﴾ يجعلها الذروة الكونية لمسار التحدي والعجز والإرسال في الآيات السابقة، فلا تُقرأ منفصلةً عن سياقها.

  • التشبيه يصف الطبيعة لا الجمال

    «وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ» ليس تشبيهًا تجميليًا بل تشبيهًا وظيفيًا: السماء تكتسب خاصية الليونة والسيولة بعد انشقاقها، وهذا هو التحوّل الدلالي.

  • مشهد الهول يأتي في سياق سؤال النعمة

    يسبق الآيةَ سؤالُ ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ويتبعها السؤال ذاته، مما يجعل انشقاق السماء آيةً تستحق الاعتراف لا مجرد وعيد.

  • تمركز جذر «شقق» في سورة الرحمن — موضع كوني وحيد

    جذر «شقق» في سورة الرحمن يرد موضعًا واحدًا (الآية 37)، وهو موضع كوني يختلف عن مواضع الشقاق البيني أو الإكراه في سور أخرى. هذا يُبرز أن الرحمن خصّت مشهد الانشقاق السماوي لا مشهد الشقاق البشري.

  • الحقل الجامع لجذر «دهن» — الانحراف والميل

    وضع «دهن» في حقل الانحراف والميل يُضيف بُعدًا للتشبيه: السماء المنشقّة تُقارَن بمادة تنمّ على الليونة والانصياع، وهذا يُقابل صلابة السماء المرفوعة المعروفة، فيكون التحوّل أبلغ.

  • تكرار «فَبِأَيِّ ءَالَآءِ» يُدرج الهول في النعمة

    الآية 37 محاطة بآيتَي سؤال النعم (36 و38)، وهذا التوضيع يجعل الانشقاق الكوني ذاته من ءالاء الرب — فحتى الانقلاب الذي يُرعب يستحق السؤال عن التكذيب به.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • ﴿فَإِذَا﴾ ترسم تعاقبًا لصيقًا لا مجرد شرط

    ﴿فَإِذَا﴾ لا تفتح مشهدًا مستأنفًا، بل تشدّ الانشقاق إلى التحدي والإرسال قبله، مما يجعل الانشقاق المحطة الأخيرة في مسار بدأ من آية 33.

  • ﴿ٱنشَقَّتِ﴾ تصف فصلًا في متصل لا وهيًا مصحوبًا

    في الحاقة يقترن انشقاق السماء بالوهي والإرسال؛ هنا انشقاق مجرد يقطع تماسك السماء فورًا ليجعل ﴿فَكَانَتۡ﴾ ممكنة.

  • ﴿فَكَانَتۡ﴾ تُحوّل الوصف إلى صيرورة

    الفاء في ﴿فَكَانَتۡ﴾ تجعل الهيئة الوردية ثمرةً للانشقاق لا ملازمةً له، فيُدرك المتلقي أن السماء لم تكن دائمًا كذلك بل صارت.

  • التشبيه المزدوج يصف النوع لا المجرد

    «وَرۡدَةٗ» تقدّم المظهر العام، و«كَٱلدِّهَانِ» تحدّد طبيعته: لونٌ ليّن سائل لا ثابت، مما يعكس انقلابًا في الطبيعة الصلبة للسماء.

  • الآية جزء من سياق نعمة لا عقوبة مجردة

    يتبع الآية ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾، مما يجعل انشقاق السماء ذاته آيةً تستحق سؤال الاعتراف.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • «وَرۡدَةٗ» — وحيدة في المتن بهذه الهيئة

    «وَرۡدَةٗ» موضع فريد في المتن (1× بهذا الرسم في السياق الكوني). سائر وحدات جذر «ورد» تتعلق بالورود على الماء أو النار أو المجيء، فهذا الموضع مستقل بهيئته واستخدامه. ملاحظة رسمية: الرسم بالتاء المفتوحة منصوبًا خبرًا، وهذا حكم نحوي لا دلالي — غير محسوم دلاليًا.

  • «كَٱلدِّهَانِ» — الموضع الوحيد بهذه الهيئة في المتن

    «كَٱلدِّهَانِ» لا تُكرَّر في المتن. «الدهن» جاء في المؤمنون 20 مع الزيت والصبغ سياقًا لاستخدام مغاير. هذا الموضع الوحيد يخصّ التشبيه الكوني. ملاحظة رسمية: «الدهان» بالألف يُشير إلى جمع أو مصدر — الحكم النحوي يُحدّد المراد، والفرق الدلالي بين المفرد والجمع أو المصدر في هذا السياق غير محسوم من النص وحده، فهو ملاحظة رسمية لا حكم دلالي.

  • ﴿ٱنشَقَّتِ﴾ — تشديد القاف وهمزة الوصل

    رسم ﴿ٱنشَقَّتِ﴾ بهمزة الوصل وتشديد القاف وتاء التأنيث يُثبت بناء الفعل للمجهول مع تأنيث الفاعل. لا فرق دلالي محتمل في هذا الرسم يستوجب الملاحظة — مطابق لسائر وحدات المبني للمجهول في القرآن.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
27الجزء
532صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءذا 1
شقق 1
سمو 1
كون 1
ورد 1
دهن 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الجدل والحجاج والخصام | القطع والتمزيق | الإكراه والمشقة 1
السماء والفضاء والأفلاك 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1
المجيء والإتيان والوصول 1
الانحراف والميل 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شقق1 في الآية · 28 في المتن
الجدل والحجاج والخصام | القطع والتمزيق | الإكراه والمشقة

شقق يدل على فتح فصل في متصل: انشقاق حسي في السماء والأرض والحجر، أو شقاق معنوي بين أطراف، أو مشقة تبلغ بالإنسان حد انقسام الطاقة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شقق محورُه الانفصال داخل ما كان متصلًا؛ يظهر في الكون والجسد الاجتماعي والطاقة الإنسانية.

فروق قريبة: يفترق شقق عن فرق بأن الفرق فصل يميز بين شيئين، أما الشق فيفتح متصلًا أو يجعل طرفًا في شق مقابل. ويفترق عن صدع بأن الصدع فصل حاد بإظهار الأمر أو كسر المتصل، أما شقق فيشمل الشقاق المعنوي والمشقة وانفتاح السماء والأرض. يَرِد فعل المُشاقّة من الجذر شقق في صيغة المضارع المجزوم بـ«مَن» الشرطيّة في ثلاثة مواضع، يَنقسم رسمها بين فكّ الإدغام والإدغام بحسب بنية المتعلَّق. يُفَكّ الإدغام فيُرسَم ﴿يُشَاقِقِ﴾ في موضعين: حين يكون المتعلَّق هو الرسول وحده ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ﴾ (النساء 115)، وحين يُجمَع اسم الله ورسوله متعلَّقًا ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ (الأنفال 13). ويُدغَم فيُرسَم ﴿يُشَآقِّ﴾ في الموضع الوحيد الذي يُفرَد فيه اسم الله متعلَّقًا ﴿وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ (الحشر 4). والملحظ توزيعيّ وصفيّ على هذه المواضع الثلاثة وحدها، لا حُكمًا دلاليًّا ولا قاعدة جامعة في رسم المُشاقّة. يطّرد في فعل المشاقّة الشرطيّ المجزوم تقابلٌ رسميّ صامد على مو

اختبار الاستبدال: في النساء 35 لا يكفي خلاف بين الزوجين؛ لأن الشقاق يخاف منه تمزق البيت إلى شقين. وفي النحل 7 لا يكفي التعب؛ لأن النص يصف بلوغ بلد لا يبلغ إلا بشق الأنفس. وفي عبس 26 لا يكفي الإنبات؛ لأن شق الأرض سابق لخروج النبات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمو1 في الآية · 310 في المتن
السماء والفضاء والأفلاك

«سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو العلوّ السماويّ المشهود: جهةٌ مرفوعةٌ فوق الأرض. لذلك تقترن السماوات بالأرض كثيرًا، وتنزل من السماء المياه والآيات والرزق، وتُذكر السماء في الخلق والتسوية والإمساك. كما تُذكر في القيامة جهةً تنشقّ وتُطوى وتتبدّل، فعلوُّها مخلوقٌ لا يقاوم أمر خالقه.

فروق قريبة: يفترق «سمو» عن «فوق»: «فوق» ظرفُ علوٍّ نسبيٍّ بين شيئَين، أمّا «سمو» فهو السماء والسماوات جهةً مطلقةً. ويفترق عن «عرج»: العروج حركةٌ صاعدةٌ نحو السماء ﴿ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ﴾، والسماء غايةُ الحركة لا الحركةُ نفسُها. ويفترق عن «سقف»: السقف صورةُ تغطيةٍ جزئيّة ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ﴾، والسماء أوسع. ويفترق عن «جوّ»: الجوُّ حيِّزٌ من السماء يُسَخَّر فيه الطير ﴿فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ﴾ (النحل 79)، والسماء الجهةُ كلُّها. ويفترق عن «رفع»: الرفع فعلُ الإعلاء ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا﴾ (الرحمن 7)، والسماء اسمُ الجهة المرفوعة، أي المفعول لا الفعل.

اختبار الاستبدال: اختبار الإبدال: في ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾ (البقرة 22) لو أُبدِلت «السماء» بـ«فوق» لضاع كونها جهةً مخلوقةً مخصوصةً نزل منها الماء، وصار المعنى ظرفًا نسبيًّا بلا مرجع ثابت. وفي ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ (الأنعام 1) لو أُبدِلت بـ«السقف» — الواردِ في ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ﴾ (الأنبياء 32) — لضاق المخلوقُ إلى صورة تغطيةٍ واحدة، والسماء أوسع: بناءٌ وطِباقٌ ومجالُ آيات. وفي ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا﴾ (الرحمن 7) لو وُضِع «رفع» موضع اسم السماء لانقلب المعنى من جهةٍ مرفوعةٍ إلى مجرّد فعلٍ بلا جهةٍ يقع عليها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ورد1 في الآية · 11 في المتن
المجيء والإتيان والوصول

ورد = البُلوغ والوصول إلى الموضع المقصود مع الاتصال به. - الورود (على ماء أو نار): بلوغ الموضع وتمام الوصول — يونس عند الماء كشأن المُورِد، الكافر عند النار كشأن المُورَد إليها. - الوارد (يوسف 19): المُرسَل ليَبلُغ الماء أوَّلًا. - الوِرد (هود 98): الموضع نفسه الذي يُورَد. - المَورود: الموضع المُبلَّغ. - الوريد: العِرق المُوصِل دمًا إلى القلب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ورد = البُلوغ والوصول إلى الموضع المقصود مع الاتصال به. - الورود (على ماء أو نار): بلوغ الموضع وتمام الوصول — يونس عند الماء كشأن المُورِد، الكافر عند النار كشأن المُورَد إليها. - الوارد (يوسف 19): المُرسَل ليَبلُغ الماء أوَّلًا. - الوِرد (هود 98): الموضع نفسه الذي يُورَد. - المَورود: الموضع المُبلَّغ. - الوريد: العِرق المُوصِل دمًا إلى القلب. - الوَرْدَة: اللون الذي يَبلُغ ويَنتشر. الجذر يَجمع: نهاية الحركة + الاتصال + الموضع المقصود.

حد الجذر: ورد جذر البلوغ المُتَّصِل: تَبلُغ الماء فتَستقي، تَبلُغ النار فتُعَذَّب، يَبلُغ الدمُ القلبَ بالوريد، يَبلُغ اللونُ السماءَ يوم القيامة. 11 موضعًا، 7 منها (64٪) في الورود على النار، تَكشف ثِقَل المعنى الأخروي للجذر.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بلغ الوصول البُلوغ يَصِل بلا اشتراط استقاء أو اتصال؛ الورود اتصال بالموضع «بَلَغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ» (بمعنى الكهف 18:60) الكهف 60 دخل الانتقال إلى داخل الدخول جَوْف؛ الورود سَطح اتصال (قد لا يَكون دخولًا) ﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ﴾ المائدة 21 جاء الإتيان المجيء حركة من بعيد؛ الورود نهاية الحركة عند الماء/النار ﴿جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا﴾ الأعراف 143 قدم السبق إلى المكان القدوم تَصَدُّر؛ الورود استقاء أو ملامسة ﴿يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ﴾ هود 98 (الجذران معًا) الفرق الجوهري: الورود يَختصّ بـبلوغ مَورِد (ماء أو نار) للاستقاء أو المُلامَسة، بخلاف البُلوغ المُجرَّد والدخول الجَوْفي والمجيء الحَرَكي.

اختبار الاستبدال: - ﴿فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ﴾ هود 98 → لو استُبدلت بـ«أَدخلهم» لاختلف المعنى: الإدخال جَوْف، والورود إيصال إلى المَورد ابتداءً (المرحلة الأولى من العذاب). التتابع القرآني: يُورَد ثم يُدخَل. - ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ﴾ مريم 71 → لو استُبدلت بـ«داخلها» لاضطرب المعنى مع الآية التالية ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾؛ النجاة من الورود مُمكنة لأنه بُلوغ سَطحي، لا من الدخول الجَوْفي. - ﴿فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ﴾ يوسف 19 → لو استُبدلت بـ«ساقيَهم» لفُقد معنى البحث عن الماء وبُلوغه. الوارد يَطلُب المَورد ابتداءً، الساقي يَسقي بعد الورود. - ﴿أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾ ق 16 → لو استُبدلت بـ«الشريان» لاضطرب التَّشبيه. الوريد المُوصِل (راجع، يَرِد إلى القلب)، فهو الأنسب لمَعنى وُرود الله بعلمه إلى الإنسان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دهن1 في الآية · 5 في المتن
الانحراف والميل

دهن يدل على ليونة تغطي الظاهر أو تليينه؛ يظهر مادة مأكولة في الدهن، وصورة لونية لينة في الدهان، وموقفًا قوليًا يلين الحق مداهنة وممالأة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: دهن ليونة سطحية: زيت يطعم، ودهان يشبه السماء المنشقة، ومداهنة تلين الموقف من الحديث.

فروق قريبة: يفترق دهن عن صبغ بأن الصبغ في المؤمنون مذكور للأكلين مع الدهن، أما الدهن فهو المادة اللينة نفسها. ويفترق عن كذب بأن المداهنة لا تساوي اختلاق الخبر، بل تليين الموقف من الحديث. ويفترق عن لين بأن اللين صفة عامة، أما الدهن فيحمل صورة تغطية أو تليين ظاهر.

اختبار الاستبدال: استبدال دهن بلين في القلم يضيع صورة الممالأة المتبادلة، واستبداله بزيت في الرحمن لا يحفظ التشبيه الكوني بالدهان.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَإِذَافإذاءذا
2ٱنشَقَّتِانشقتشقق
3ٱلسَّمَآءُالسماءسمو
4فَكَانَتۡفكانتكون
5وَرۡدَةٗوردةورد
6كَٱلدِّهَانِكالدهاندهن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآيات من 33 إلى 36 تبني تصاعدًا: تحدٍّ بالنفوذ من أقطار السماوات (33)، ثم سؤال النعم (34)، ثم إرسال الشواظ مع انتفاء الانتصار (35)، ثم سؤال النعم مجددًا (36). فحين جاءت الآية 37 بـ«فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ» كانت تُكمل هذا التصاعد: السماء التي لم يُنفَذ منها وأُرسل منها الشواظ هي ذاتها التي تنشقّ الآن. ويليها في 39 ﴿فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ﴾ الذي يحدّد اليوم: يومٌ لا مجال فيه للمساءلة لأن المشهد قضى. انشقاق السماء في الآية 37 هو العلامة الكونية لبدء ذلك اليوم.

  • سياق قريبالرَّحمٰن 32

    فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 33

    يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 34

    فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 35

    يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَانِ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 36

    فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

  • الآية الحاليةالرَّحمٰن 37

    فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 38

    فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 39

    فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 40

    فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 41

    يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ

  • سياق قريبالرَّحمٰن 42

    فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ