قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالجاثِية٧

الجزء 25صفحة 4994 قَولات4 حقول

◈ خلاصة المدلول

إعلان شقاء شامل على نموذج إنساني يقلب الحق كثيرًا ثم يرسخ ذلك في تبعة إثم؛ فالآية لا تصف خطأ عارضًا بل هيئة مركبة من الإفك والإثم بعد عرض الآيات وتلاوتها بالحق.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد تقرير أن الآيات آيات الله تتلى بالحق، فتجعل الوعيد متوجهًا إلى كل من صارت بنيته القولية قلب الحق واختلاق الباطل، وصارت حاله العملية تبعة الإثم.

  • «ويل» يفتح الحكم بوصفه إعلان كارثة، و«لكل» يرفع احتمال الخصوص الفردي، و«أفاك أثيم» يحدد الصنف: قلب متكرر للحق مقترن بإثم غالب.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ويل، كلل، ءفك، ءثم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ويل1 في الآية
وَيۡلٞ
القول والكلام والبيان 40 في المتن

مدلول الجذر: «ويل» = كلمة قولية تُطلق عند شدّة الانكشاف: إعلانًا بسوء عاقبة على المعلَن عليه، أو زجرًا للمخاطب من طريق سوء، أو نداءً ذاتيًا عند ندم أو فزع أو تعجّب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ويل» هنا في 1 موضع/مواضع: وَيۡلٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ويل» = كلمة قولية تُطلق عند شدّة الانكشاف: إعلانًا بسوء عاقبة على المعلَن عليه، أو زجرًا للمخاطب من طريق سوء، أو نداءً ذاتيًا عند ندم أو فزع أو تعجّب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يتمايز «ويل» عن أسماء العذاب والهلاك بأنه قول يوسم به المقام، لا نفس العقوبة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيۡلٞ: لو استُبدل في ﴿وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾ المرسلات بـ«عذابٌ شديد للمكذبين» لانكسر التكرار العشري بنيويًا (لأنه قائم على جرس صوتي محدّد لكلمة «ويل»)، ولانتقل الكلام من إعلان إلى إخبار. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلل1 في الآية
لِّكُلِّ
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 378 في المتن

مدلول الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلل» هنا في 1 موضع/مواضع: لِّكُلِّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الحَمل والعِبء والثِقَل الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِّكُلِّ: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءفك1 في الآية
أَفَّاكٍ
الكذب والافتراء والزور | الدوران والانقلاب والتحول | الضلال والغواية والزيغ 30 في المتن

مدلول الجذر: أفك = صرفُ القول أو الوجهة أو الحال عن جهتها المتمسَّك بها إلى خلافها؛ قلبٌ يُخرِج الشيء عن وجهه في التلقي أو الحكم أو المصير. وغالبه في القرآن صرف عن الحق بعد قيام آياته، مع بقاء الأحقاف ٢٢ شاهدًا على أن مادة الجذر تصف أصل الصرف عن جهةٍ متشبَّث بها قبل الحكم على اتجاهها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءفك» هنا في 1 موضع/مواضع: أَفَّاكٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكذب والافتراء والزور الدوران والانقلاب والتحول الضلال والغواية والزيغ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: أفك = صرفُ القول أو الوجهة أو الحال عن جهتها المتمسَّك بها إلى خلافها قلبٌ يُخرِج الشيء عن وجهه في التلقي أو الحكم أو المصير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: كذب: عدم مطابقة القول للواقع. أما أفك فيزيد معنى صرف الوجهة أو قلب الحكم حتى يُرى الشيء على خلاف وجهه. زور: باطل مزخرف في القول أو الشهادة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَفَّاكٍ: في الذاريات ٩: ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾، لو قيل «يُصرف عنه من صُرف» لبقي أصل التحويل وضاع معنى الانقلاب الملازم لحال المأفوك. وفي الأحقاف ٢٢: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾، لا يصح حصر اللفظ في «صرف عن الحق». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءثم1 في الآية
أَثِيمٖ
الذنب والخطأ والإثم 48 في المتن

مدلول الجذر: الإثم: فعل محرّم أو جهة محرّمة ذات تبعة وجزاء، يكتسبها المرء على نفسه أصلًا، وقد يُطلب حملها على غير فاعلها عند البغي كما في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءثم» هنا في 1 موضع/مواضع: أَثِيمٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذنب والخطأ والإثم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الإثم: فعل محرّم أو جهة محرّمة ذات تبعة وجزاء، يكتسبها المرء على نفسه أصلًا، وقد يُطلب حملها على غير فاعلها عند البغي كما في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق «ءثم» الألفاظ القريبة بأنه يركّز على التبعة المحرّمة وجزائها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَثِيمٖ: والإثم في موضع المائدة يتسع للتبعة التي يراد تحميلها في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾ فاستبداله بما يحصر الوزر في الفاعل وحده يضيّق ما وسّعه النص. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال «ويل» بوعيد عامجذر ويل

لو قيل «عذاب» بدل «ويل» لفقدت الآية صيغة الإعلان المباشر بالشقاء، ولانتقل التركيز من نطق الحكم على الصنف إلى نوع الجزاء.

استبدال «أفاك» بكاذبجذر ءفك

«كاذب» يصف قولًا مخالفًا، أما «أفاك» فيدل على كثرة قلب الحق واختلاق الباطل؛ لذلك يضع السياق فاعلًا يحرف تلقي الآيات لا مجرد مخبر بخبر كاذب.

استبدال «أثيم» بمذنبجذر ءثم

«مذنب» أوسع وأخف في هذا الموضع، أما «أثيم» فيثبت غلبة تبعة الإثم واتصالها بالإفك، وهو المناسب للوعيد اللاحق.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1أَثِيمٖجذر ءثمصفة ثانية تكشف التبعة الأخلاقية الملازمة للإفك.القريب: ذنب، جرم، ظلم
2أَفَّاكٍجذر ءفكالصفة المركزية التي تحدد قلب الحق واختلاق الباطل.القريب: كذب، زور، ضلل
3لِّكُلِّجذر كللأداة استغراق توزع الحكم على أفراد الصنف كله.القريب: جميع، عمم
4وَيۡلٞجذر ويلإعلان الشقاء والكارثة على الصنف المذكور.القريب: عذب، هلك، سوء

لطائف وثمرات

  • حد الآية

    الخطر هنا ليس عدم المعرفة وحدها، بل قلب الحق بعد ظهوره حتى يصير صاحبه أفاكًا أثيمًا.

  • بنية الوعيد

    الآية تجمع الإعلان، والاستغراق، وتحديد الصفة في تركيب قصير شديد.

  • ترتيب الصفتين

    تقديم «أفاك» ثم «أثيم» يجعل الانحراف في القول بابًا تظهر عليه تبعة الإثم.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • افتتاح الحكم

    «ويل» يجعل الكلام حكمًا معلنًا بالشقاء لا مجرد وصف لحال نفسية.

  • تعميم الصنف

    «لكل» يوزع هذا الحكم على كل من تحققت فيه الصفة المركبة، فلا يبقى الوعيد مقصورًا على فرد بعينه.

  • تركيب الصفة

    «أفاك» يحدد قلب الحق، و«أثيم» يثبت أن القلب ليس لعبًا لغويًا فقط بل يحمل تبعة إثم غالبة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • الرسم العام

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
25الجزء
499صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ويل 1
كلل 1
ءفك 1
ءثم 1

حقول الآية

القول والكلام والبيان 1
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 1
الكذب والافتراء والزور | الدوران والانقلاب والتحول | الضلال والغواية والزيغ 1
الذنب والخطأ والإثم 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ويل1 في الآية · 40 في المتن
القول والكلام والبيان

«ويل» = كلمة قولية تُطلق عند شدّة الانكشاف: إعلانًا بسوء عاقبة على المعلَن عليه، أو زجرًا للمخاطب من طريق سوء، أو نداءً ذاتيًا عند ندم أو فزع أو تعجّب. يستوعب ذلك إعلان الحكم: ﴿وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾، و﴿فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ﴾، وزجر المخاطب: ﴿وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ﴾، ونداء النفس: ﴿يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ويل» = كلمة قولية تُطلق عند شدّة الانكشاف: إعلانًا بسوء عاقبة على المعلَن عليه، أو زجرًا للمخاطب من طريق سوء، أو نداءً ذاتيًا عند ندم أو فزع أو تعجّب. يستوعب ذلك إعلان الحكم: ﴿وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾، و﴿فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ﴾، وزجر المخاطب: ﴿وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ﴾، ونداء النفس: ﴿يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا﴾. لذلك لا تُحصر في «هلاك لا يُستدرك»؛ فهذا وجه غالب في الإعلان والنداء الأخروي، لا حدّ الجذر كله.

حد الجذر: كلمة قولية للشدة: إعلان سوء عاقبة، أو زجر محذّر، أو نداء نفس عند ندم أو فزع أو تعجّب.

فروق قريبة: يتمايز «ويل» عن أسماء العذاب والهلاك بأنه قول يوسم به المقام، لا نفس العقوبة. فـ﴿فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ يجمع الويل والنار، فيبقى الويل إعلانًا والنار جهة العاقبة. و﴿يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ نداء من المنكشف عليهم اليوم، لا اسم لليوم نفسه. وكذلك لا يذوب في الحسرة؛ لأن ﴿يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا﴾ ندم، أما ﴿يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ﴾ فتعجّب واستعظام، فدلّ ذلك على أن النداء أوسع من الحسرة وحدها.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل في ﴿وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾ المرسلات بـ«عذابٌ شديد للمكذبين» لانكسر التكرار العشري بنيويًا (لأنه قائم على جرس صوتي محدّد لكلمة «ويل»)، ولانتقل الكلام من إعلان إلى إخبار. ولو في ﴿يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ الأنبياء 14 قيل «يا حسرتنا» لانتقل المقام من ندب الكارثة الواقعة إلى الندم على فرصة فائتة. ولو في ﴿وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ﴾ طه 61 قيل «احذروا» لذهب الإيقاع التحذيري الموسوي القاهر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلل1 في الآية · 378 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية

«كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة أنّ الجذر يجمع أسرة كبرى تقوم على الشمول والاستغراق، وأسرةً منفردة في موضع واحد هي «كَلّ» بمعنى العاجز الثقيل على غيره. فلا يُنقص موضع النحل عدد الجذر، ولا يُحمَّل ما لا تقوله الآية. الاستغراق ثابت في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾، والتكرار ثابت في ﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾، والتثنية الجامعة ثابتة في ﴿كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ﴾ و﴿أَوۡ كِلَاهُمَا﴾، والكلالة ثابتة في موضعي النساء، أمّا ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ فوجهه العجز والحمل لا الإحاطة.

فروق قريبة: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم. ويفترق داخل الجذر نفسه «كُلّ» عن «كَلّ»: الأولى أداة استغراق، والثانية في النحل وصف عجز وحمل، كما يدل قوله ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾. فلا يصح جعل العجز إحاطة، ولا جعل الاستغراق عجزًا.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. ولو حُمِل ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ على معنى الإحاطة لضاع وجه المثل: أبكم لا يقدر على شيء، واقع على مولاه، لا يأتي بخير.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءفك1 في الآية · 30 في المتن
الكذب والافتراء والزور | الدوران والانقلاب والتحول | الضلال والغواية والزيغ

أفك = صرفُ القول أو الوجهة أو الحال عن جهتها المتمسَّك بها إلى خلافها؛ قلبٌ يُخرِج الشيء عن وجهه في التلقي أو الحكم أو المصير. وغالبه في القرآن صرف عن الحق بعد قيام آياته، مع بقاء الأحقاف ٢٢ شاهدًا على أن مادة الجذر تصف أصل الصرف عن جهةٍ متشبَّث بها قبل الحكم على اتجاهها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس «أفك» مجرد كذب، ولا مجرد صرف مطلق. الكذب خبر لا يطابق الواقع، والصرف تحويل جهة، أما الإفك فهو صرفٌ قَلْبيّ يجعل القول أو الوجهة أو الحال على خلاف وجهها: قول يوصَف به الحق إفكًا، أو قلب يُصرف عن آيات الله، أو صورة سحرية يلتقمها الحق، أو قرى منقلبة بالعقوبة. لذلك يصح في الغالب أن يقال: صرف عن الحق، لكن لا يصح أن يكون هذا قيدًا لازمًا في كل موضع؛ لأن القوم قالوا لهود: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾.

فروق قريبة: كذب: عدم مطابقة القول للواقع. أما أفك فيزيد معنى صرف الوجهة أو قلب الحكم حتى يُرى الشيء على خلاف وجهه. زور: باطل مزخرف في القول أو الشهادة. أما أفك فيبرز حركة القلب والصرف، كما في ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾. صرف: تحويل جهة عام. أما أفك فصرف ذو انقلاب في التلقي أو الحكم أو المصير، وغالبه بعد ظهور آية أو بينة. صدّ: منع عن طريق. أما أفك فليس منعًا فقط، بل قلب وجهة؛ لذلك قالوا: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾ لا لمجرد المنع. قلب: أعم في التحويل. وأفك منه ما يتصل بانقلاب القول أو الوجهة أو الحال في سياقات الباطل والجحود والعقوبة.

اختبار الاستبدال: في الذاريات ٩: ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾، لو قيل «يُصرف عنه من صُرف» لبقي أصل التحويل وضاع معنى الانقلاب الملازم لحال المأفوك. وفي الأحقاف ٢٢: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾، لا يصح حصر اللفظ في «صرف عن الحق»؛ فالسياق يعرض دعوى القوم أنهم يُصرفون عن آلهتهم. وفي الأعراف ١١٧ والشعراء ٤٥: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾، لا يكفي معنى الكذب الخبري، لأن المأفوك هنا صورة مقلوبة في فعل السحر. وفي الصافات ٨٦: ﴿أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾، الإفك قلب وجه العبادة لا مجرد لفظ كاذب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءثم1 في الآية · 48 في المتن
الذنب والخطأ والإثم

الإثم: فعل محرّم أو جهة محرّمة ذات تبعة وجزاء، يكتسبها المرء على نفسه أصلًا، وقد يُطلب حملها على غير فاعلها عند البغي كما في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾. يتكوّن من ظاهر وباطن، ويقبل الازدياد والكِبر، وينقلب إلى وصف لصاحب الرسوخ فيه بصيغ مثل ﴿أَثِيمٍ﴾، وتنتفي مادته عن الجنة في ﴿لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ﴾ و﴿لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الإثم في القرءان تبعة فعل محرّم أو جهة محرّمة: يكسبه الإنسان على نفسه في الأصل ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ﴾، ولا ينغلق على صورة الفاعل الواحد؛ إذ يرد في المائدة تحميل القاتل إثم غيره مع إثمه: ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾. وهو ظاهر وباطن، كبير ومتزايد، ويقع في المال والشهادة والوصية والظن والافتراء والنجوى والاعتداء، ويقابله في البناء السياقي البر والتقوى، ويقترن بالعدوان قرينًا سلبيًا متكررًا.

فروق قريبة: يفارق «ءثم» الألفاظ القريبة بأنه يركّز على التبعة المحرّمة وجزائها. فالعطف في ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا﴾ يثبت تمايز الإثم عن الخطيئة، وتتمة الآية ﴿فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا﴾ تبين أن الإثم يدخل في باب الاحتمال والتبعة. ويفارق «العدوان» لأن العدوان قرين تجاوز على الغير، أما الإثم فتبعة محرمة قد تكون في الظن والقول والكتمان والمال. ويفارق «البر» لأنه يأتي مقابله السياقي في الأمر والنهي: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ﴾ في مقابل ﴿وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ﴾ لا تستقيم الخطيئة مكان الإثم لأنها لا تحمل هنا ثقل التواطؤ المحرّم، ولا يستقيم العدوان وحده لأنه قرين آخر يضيف جهة التجاوز على الغير، ولا يكفي البغي لأن النص نفسه يذكر الإثم مع البغي في ﴿وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾. والإثم في موضع المائدة يتسع للتبعة التي يراد تحميلها في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾؛ فاستبداله بما يحصر الوزر في الفاعل وحده يضيّق ما وسّعه النص.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَيۡلٞويلويل
2لِّكُلِّلكلكلل
3أَفَّاكٍأفاكءفك
4أَثِيمٖأثيمءثم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق السابق يعرض آيات الله في الخلق والتنزيل والتلاوة بالحق، ثم يسأل عن أي حديث بعد الله وآياته يؤمنون. لذلك تأتي الآية حدًا فاصلًا: من يقابل هذا البيان بالإفك والإثم فله إعلان ويل، ثم تفصل الآية التالية صورة هذا الصنف حين يسمع الآيات ثم يصر مستكبرًا.

  • سياق قريبالجاثِية 2

    تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ

  • سياق قريبالجاثِية 3

    إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبالجاثِية 4

    وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ

  • سياق قريبالجاثِية 5

    وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزۡقٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ

  • سياق قريبالجاثِية 6

    تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ

  • الآية الحاليةالجاثِية 7

    وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ

  • سياق قريبالجاثِية 8

    يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ

  • سياق قريبالجاثِية 9

    وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا شَيۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ

  • سياق قريبالجاثِية 10

    مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ

  • سياق قريبالجاثِية 11

    هَٰذَا هُدٗىۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ

  • سياق قريبالجاثِية 12

    ۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡبَحۡرَ لِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ فِيهِ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ