مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالصَّافَات١٠٣
فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
بعد قبول الأمر، يدخل الأب والابن في الانقياد العملي، ويظهر ذلك في إضجاع الابن للجبين استعدادا لمقتضى الرؤيا.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
الآية تختصر لحظة الانتقال من القول إلى الفعل.
- «فَلَمَّآ» تجعل ما سبق من عرض وقبول عتبة وصلت إلى أثرها، و«أَسۡلَمَا» تجمع الطرفين في انقياد واحد: الأب منفذ لما أُمر، والابن قابل لما يقع عليه.
- ثم «وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ» يثبت أن التسليم لم يبق معنى داخليا، بل صار هيئة جسدية ظاهرة عند موضع الإلقاء.
- فالمدلول: تحقق الامتثال المشترك حتى صار الجسد موضوعا للفعل قبل أن يأتي النداء الإلهي في الآية التالية.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي لما، سلم، تلل، جبه. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر لما1 في الآية
مدلول الجذر: لما في القرءان أَداة عَتَبة التَحَوُّل — الحينيّة منها تُحَدِّد اللَحظة التي تَحَقَّق فيها حَدَث فانبَثَق عنه ما يَليه من نَتيجة أَو انقلاب، والنافية تُشير إلى العَتَبة التي لم تُجاوَز بَعد وتُلَمِّح إلى ما هو مُنتَظَر. الجَوهر: نُقطة الفَصل بَين ما كان وما صار، أَو ما لم يَصِر.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لما» هنا في 1 موضع/مواضع: فَلَمَّآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الجَوهر: نُقطة الفَصل بَين ما كان وما صار، أَو ما لم يَصِر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «لَمَّا جَآءَتۡ» = حِين جاءَت تلك المَرّة (الوَقت المُحَدَّد). يَتَّضِح ذلك في ﴿فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ﴾ (النمل 13) — مَجيء مُعَيَّن واحد.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَلَمَّآ: اختبار الاستبدال بـ«إذا»: > فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦ — البقرة 89 لو قُلنا «فإذا جاءهم»: انتَقَل المَعنى إلى التَكرار أَو الاحتِمال — «كلَّما جاءَهم» أَو «إن جاءَهم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر سلم1 في الآية
مدلول الجذر: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سلم» هنا في 1 موضع/مواضع: أَسۡلَمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق النجاة والخلاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ آمن اشتراك في باب الإيمان والهداية الإيمان تقرير وطمأنينة، والإسلام انقياد وتسليم.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَسۡلَمَا: - ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آمنتُ بالله» لأُفيد جزء من المعنى لكن فُقدت دلالة الانقياد التامّ. الإيمان اعتماد، الإسلام تسليم وَجه. - ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«تَحيّةٌ» لفُقد معنى نفي الأذى والمنازعة الذي يَحمله السلام. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر تلل1 في الآية
مدلول الجذر: التَلّ: إضجاع المُتلَقَّى لأمرٍ على جنبه بإلصاق جبينه بالأرض حال الاستسلام للأمر، فعلٌ يقع من القائم بالأمر بعد إذعان المأمور به. والمحكم في الموضع الوحيد (الصافات 103): أنه فعل تنفيذي مخصوص بهيئة الذبح، يكشف بلوغ تمام الاستسلام بانتقال الفعل من القول والعزم إلى التطبيق الجسدي الفعلي.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «تلل» هنا في 1 موضع/مواضع: وَتَلَّهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإرسال والإلقاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَلّ: إضجاع المُتلَقَّى لأمرٍ على جنبه بإلصاق جبينه بالأرض حال الاستسلام للأمر، فعلٌ يقع من القائم بالأمر بعد إذعان المأمور به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: التَلّ يفترق عن «الإضجاع» العام بأنه إضجاع على هيئة مخصوصة («للجبين» = جانب الوجه)، لا على الظهر ولا على البطن.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَتَلَّهُۥ: لو استُبدل «تلّه» بـ«أضجعه» لصحّ المعنى لغةً ولكن ضاع تخصيص الهيئة (للجبين). ولو استُبدل بـ«أوقعه» لضاع معنى التمكّن والثبات. ولو استُبدل بـ«ذبحه» لانتقل المعنى من التهيئة إلى الإمضاء، ولفسد سياق القصة لأن الذبح لم يقع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر جبه1 في الآية
مدلول الجذر: جبه يدل في القرآن على مقدّم الرأس أو جانبه الأمامي حين يقع موضعًا لفعل حاسم: كيّ جزاء على الكنز، أو وضع تسليم عند الذبح. فهو جزء بدني مخصوص، لا مطلق الوجه ولا كل الرأس.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جبه» هنا في 1 موضع/مواضع: لِلۡجَبِينِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جبه يدل في القرآن على مقدّم الرأس أو جانبه الأمامي حين يقع موضعًا لفعل حاسم: كيّ جزاء على الكنز، أو وضع تسليم عند الذبح. فهو جزء بدني مخصوص، لا مطلق الوجه ولا كل الرأس.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - وجه: أوسع من الجبهة، يشمل مجموع الجهة المقبلة من الإنسان. - رأس: أعم من الجبهة والجبين، ويشمل الكتلة العلوية كلها.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِلۡجَبِينِ: في التوبة 35 لو قيل الوجوه لاتسع الموضع إلى العين والفم، ولو قيل الرؤوس لاتسع إلى كل الرأس. وفي الصافات 103 لو قيل للوجه لتغير موضع الإلقاء، أما الجبين فيحصر التماس في جانب الرأس الأمامي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
4 قَولات · مُختبَرة كاملةً⌄
يبقى معنى الطاعة، لكن يضعف معنى الدخول الكامل في جهة مأمونة خالية من المنازعة أمام أمر الله.
تصير الهيئة عامة ساكنة، بينما «وتله» تحمل إمالة أو إضجاعا حاسما بعد الاستسلام.
يبقى اتجاه الإلقاء، لكن يضيع تعيين موضع الجسد الذي يبين هيئة التسليم في المشهد.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- التسليم مشترك
الآية لا تجعل الأب وحده مطيعا ولا الابن وحده صابرا؛ «أسلما» تجمعهما.
- الفعل بلغ حد الظهور
الامتثال صار هيئة مرئية: إضجاع للجبين.
- الآية تمهد للنداء
كل ما في الآية يرفع المشهد إلى ذروة قبل النداء الإلهي في الآية التالية.
- اختصار شديد
أربع قولات فقط تحمل تحولا كاملا من نية الامتثال إلى هيئته الجسدية.
- من السعي إلى الجبين
السياق ينقل الغلام من مرحلة السعي مع أبيه إلى موضع الجبين، فيظهر ثقل الابتلاء.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- عتبة الفعل
«فَلَمَّآ» تربط هذه الآية بجواب الابن السابق وتفتح أثره مباشرة.
- انقياد الاثنين
«أَسۡلَمَا» لا تخص واحدا منهما، بل تجمع الفاعل والمفعول به في قبول الأمر.
- ظهور الامتثال في الهيئة
«وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ» ينقل التسليم إلى وضع بدني محسوس مناسب لمشهد الذبح.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- مد «فَلَمَّآ»
ملاحظة رسمية غير محسومة.
- ضمير «وَتَلَّهُۥ»
اتصال الضمير بالفعل يرسم شدة التصاق الفعل بالمفعول في القراءة الموضعية، لكن الحكم الرسمي الدلالي غير محسوم.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
لما في القرءان أَداة عَتَبة التَحَوُّل — الحينيّة منها تُحَدِّد اللَحظة التي تَحَقَّق فيها حَدَث فانبَثَق عنه ما يَليه من نَتيجة أَو انقلاب، والنافية تُشير إلى العَتَبة التي لم تُجاوَز بَعد وتُلَمِّح إلى ما هو مُنتَظَر. الجَوهر: نُقطة الفَصل بَين ما كان وما صار، أَو ما لم يَصِر.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: لما = أداة المفصل والانقلاب — تَقف دائمًا عند نُقطة التَحَوُّل: إِمّا التَحَوُّل الذي وَقَع فجَعَل ما بَعده مُغايرًا لما قَبله (الحينيّة، وهي الأغلب الأعمّ)، أَو التَحَوُّل الذي لم يَقع بَعدُ وبَقاؤه كذلك كاشِف أَو تَحذير (النافية، وهي النادرة). ضدّها البِنيوي: «لو» (الافتِراض المُخالف للواقع).
فروق قريبة: الأَداة الجَوهر الفَرق عن «لَمَّا» ------------------------------- لَمَّا الحينيّة تَقرير الوُقوع المُحَدَّد + النَتيجة الفَوريّة — إِذَا تَعليق الجَواب على حَدَث مُحتَمَل (مُتَكَرّر أَو مُستَقبَلي) احتِمالٌ لا تَقرير، تَكرارٌ لا فَورِيَّة إِنۡ تَعليق الجَواب على حَدَث مُمكِن (شَرط احتِمالي) احتِمالٌ مَفتوح، لا وُقوع لَو فَرض مُخالِف للواقع (الشَرط لم يَقع) الضد البِنيوي — لو تَفترِض، لَمَّا تُقَرِّر قَد تَقرير وُقوع الفِعل مُجَرَّدًا لَمَّا تَربط الفِعل بنَتيجته، قَد تُجَرّده حِينَ ظَرف زَمَن بَحت لَمَّا تَحمل عَلاقة سَببيّة-زَمَنيّة، حِينَ ظَرف فَقَط الفَرق الجَوهَريّ بَين لَمَّا وإذا: «إِذَا جَآءَتۡ» = كلَّما جاءَت / في المُستَقبَل (احتِمالي). «لَمَّا جَآءَتۡ» = حِين جاءَت تلك المَرّة (الوَقت المُحَدَّد). يَتَّضِح ذلك في ﴿فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ﴾ (النمل 13) — مَجيء مُعَيَّن واحد. الفَرق دَقيق لكن
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«إذا»: > فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦ — البقرة 89 لو قُلنا «فإذا جاءهم»: انتَقَل المَعنى إلى التَكرار أَو الاحتِمال — «كلَّما جاءَهم» أَو «إن جاءَهم». السياق يَتَطَلَّب مَرّة واحدة فاصِلة (مَجيء الكِتاب)، لا تَكرارًا. «لَمَّا» وَحدها تُحَدِّد الوُقوع المُحَدَّد. اختبار الاستبدال بـ«لم»: > وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡ — الحُجرات 14 لو قُلنا «ولم يدخل»: انتَفَت دَلالة «بَعدُ» — «لم يدخل» تَنفي الوُقوع نَفيًا تامًّا، أَما «لمَّا» فتَنفي وتُلَمِّح إلى انتِظار الوُقوع («لم يَدخُل بَعدُ، لكنّه مُمكن»). الفَرق دَقيق لكن جَوهَريّ في الإيمان: «لَمَّا» تُبقي باب التَحَقُّق مَفتوحًا، «لَم» تُغلقه. اختبار الاستبدال بـ«قَد»: > فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ — القَصَص 29 لو قُلنا «وقَد قَضى موسى الأَجَل»: انفَكَّت العَلاقة بَين الفِعل ونَتيجَته. «لَمَّا» تَربط الفِعل بما أَعقَبه فَورًا، «قَد» تُخبر عن الوُقوع بدون رَبط.
فتح صفحة الجذر الكاملةسلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة. - سَلَّم / التسليم: إقرار أو تحية أو إقباض بلا معارضة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة. - سَلَّم / التسليم: إقرار أو تحية أو إقباض بلا معارضة. - سليم / مُسلَّمة / سَلَمًا: خلوص من العيب أو الشركة أو بقاء الحق غير مؤدّى. - سُلَّم: ممرّ موصل إلى جهة أعلى.
حد الجذر: سلم جذر الخلوص من المنازعة والعائق. أَسلم ومسلم والإسلام والسلام والسِّلم والتسليم والسليم والمسلَّمة والسُّلَّم ليست أبوابًا متفرقة؛ كلها ترجع إلى إدخال النفس أو العلاقة أو الحق أو الطريق في جهة مأمونة مستقيمة: انقياد، أمان، صلح، إقرار، خلوص، أو وصول.
فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ آمن اشتراك في باب الإيمان والهداية الإيمان تقرير وطمأنينة، والإسلام انقياد وتسليم؛ وقد فرّق القرآن بينهما ﴿قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا﴾ الحجرات 14 عبد الخضوع لله العبادة جنس العمل والخضوع، والإسلام دخول الوجه والإرادة في جهة الانقياد ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ آل عمران 20 صلح زوال فساد أو خصومة الصلح إصلاح علاقة بعينها، والسِّلم حال ترك الحرب والمنازعة ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ الأنفال 61 أمن انتفاء الخوف الأمن حالة طمأنينة، والسلام إعلان أو دار أو اسم لخلوص من الأذى والنقص ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ الحجر 46 خلص الخلوص «سلم» يربط الخلوص بالانقياد أو السلام أو التسليم أو المسالمة، لا بمجرد التجرد ﴿وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ﴾ الزمر 29 الفرق الجوهري: «سلم» يختص بالخلوص من المنازعة والآفة والعائق. ل
اختبار الاستبدال: - ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آمنتُ بالله» لأُفيد جزء من المعنى لكن فُقدت دلالة الانقياد التامّ. الإيمان اعتماد، الإسلام تسليم وَجه. - ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«تَحيّةٌ» لفُقد معنى نفي الأذى والمنازعة الذي يَحمله السلام. التحية أعمّ، السلام يَتضمّن إعلان الأمن. - ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ → لو استُبدلت بـ«للصُّلح» لأُفيد المعنى لكن فُقد لُزوم الجذر للحالة الجامعة. السِّلم حال خلوص من الحرب، الصلح اتفاق محدّد. - ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ → لو استُبدلت بـ«سَوِيّ» لأُفيد بعض المعنى لكن فُقدت دلالة الخلوص من الآفة. السليم خَلَص بعد إمكان الآفة، السَّوِيّ مُستقيم في ذاته.
فتح صفحة الجذر الكاملةالتَلّ: إضجاع المُتلَقَّى لأمرٍ على جنبه بإلصاق جبينه بالأرض حال الاستسلام للأمر، فعلٌ يقع من القائم بالأمر بعد إذعان المأمور به. والمحكم في الموضع الوحيد (الصافات 103): أنه فعل تنفيذي مخصوص بهيئة الذبح، يكشف بلوغ تمام الاستسلام بانتقال الفعل من القول والعزم إلى التطبيق الجسدي الفعلي.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: إضجاع المستسلم على الجبين تمهيدًا لإمضاء الأمر فيه.
فروق قريبة: التَلّ يفترق عن «الإضجاع» العام بأنه إضجاع على هيئة مخصوصة («للجبين» = جانب الوجه)، لا على الظهر ولا على البطن. ويفترق عن «الذبح» اللفظي بأنه مرحلة سابقة عليه، فالذبح فعل القطع، والتَلّ فعل التهيئة. ويفترق عن «الصرع» بأن الصرع وقوع قهري، والتَلّ وقوع باستسلام معلَن سابق («أسلما»). ولذلك جمع القرآن بين «أسلما» و«تلّه» ليكشف أن التَلّ هنا فعل امتثال لا فعل قهر.
اختبار الاستبدال: لو استُبدل «تلّه» بـ«أضجعه» لصحّ المعنى لغةً ولكن ضاع تخصيص الهيئة (للجبين). ولو استُبدل بـ«أوقعه» لضاع معنى التمكّن والثبات. ولو استُبدل بـ«ذبحه» لانتقل المعنى من التهيئة إلى الإمضاء، ولفسد سياق القصة لأن الذبح لم يقع. ولو استُبدل بـ«قلبه» لضاع معنى التهدئة والتثبيت. فاختيار «تلّه للجبين» يجمع: الإضجاع + تخصيص الجانب + بلوغ مقام التمكين الجسدي بلا إيقاع للأذى بعد.
فتح صفحة الجذر الكاملةجبه يدل في القرآن على مقدّم الرأس أو جانبه الأمامي حين يقع موضعًا لفعل حاسم: كيّ جزاء على الكنز، أو وضع تسليم عند الذبح. فهو جزء بدني مخصوص، لا مطلق الوجه ولا كل الرأس.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الجبهة والجبين موضعا تماس في الرأس: الجباه تُكوى جزاءً، والجبين يُلقى عليه في التسليم. الجذر نادر لكنه محدد في العضو والمشهد.
فروق قريبة: - وجه: أوسع من الجبهة، يشمل مجموع الجهة المقبلة من الإنسان. - رأس: أعم من الجبهة والجبين، ويشمل الكتلة العلوية كلها. - نصي: موضع أخذ وشد من مقدّم الرأس، أما جبه فموضع بدني يقع عليه الكي أو الإلقاء. - جبن: ليس من الحقل نفسه؛ الجبين عضو، والجبن وصف ضعف.
اختبار الاستبدال: في التوبة 35 لو قيل الوجوه لاتسع الموضع إلى العين والفم، ولو قيل الرؤوس لاتسع إلى كل الرأس. وفي الصافات 103 لو قيل للوجه لتغير موضع الإلقاء، أما الجبين فيحصر التماس في جانب الرأس الأمامي.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | فَلَمَّآ | فلما | لما |
| 2 | أَسۡلَمَا | أسلما | سلم |
| 3 | وَتَلَّهُۥ | وتله | تلل |
| 4 | لِلۡجَبِينِ | للجبين | جبه |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
قبلها قال الابن ﴿ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ﴾، وبعدها يقع النداء ﴿يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ﴾ ثم الحكم «قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ». لذلك فالآية هي أقصى اقتراب من تنفيذ الرؤيا، وهي التي تجعل التصديق اللاحق مفهوما بوصفه امتثالا وقع فعلا في حدود الاختبار.
-
فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ
-
وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ
-
رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
-
فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ
-
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ
-
فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ
-
وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ
-
قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ
-
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ
-
وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ
-
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ