مُقابِلان سياقيًّا · قَولات
التقابُل بين جذر كون وجذر ليس في القرءان
خلاصة مباشرة
«ليس» أداة نفي جامدة تسلب النسبة بين شيء ووصفه أو تبعته أو انتسابه أو ملكه أو مماثلته. الجذور الأقرب مثل جنح، لك، وكل، حرج، دون، بلى، مرض، سلط، ضرر وءهل هي مواضع النسبة المنفية: ليس عليكم جناح، ليس لك سلطان، ليس من دون الله، أليس الله بكاف. وجود «بلى» في عدة شواهد لا يصنع ضدًا؛ بلى جواب إقرار بعد استفهام منفي، فتقع في مقام الرد على «أليس/ألست»، لا في مقام الجذر المضاد. وكذلك الجناح والحرج والسلطان ليست أضدادًا لليس، بل أوصاف أو تبعات يجري سلبها. لا يظهر تقابل داخلي مستقل داخل الأداة، لأن الاستفهام التقريري يظل نفيًا مقصودًا لإلزام المخاطب بالإقرار.
الشاهد المركزيّ
﴿ وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ﴾
مدلول الآية
مدلول الآية أن دعوى الإلغاء المتبادل بين اليهود والنصارى لا تنهض بمجرد صدور القول، لأن النص يكشف خللها من داخل تركيبها: كل طرف يسلب الآخر أدنى اعتداد بقول ﴿لَيۡسَتِ﴾ و﴿عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾، مع أن الحال المصاحب ﴿وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ﴾ يجعل الدعوى أغلظ؛ فالمشكلة ليست غياب مرجع مثبت، بل تحويل المرجع إلى قول خصومة. ثم يوسّع ﴿كَذَٰلِكَ﴾ المشهد إلى مماثلة قول الذين لا يعلمون، فيصير العلم النافع منفصلًا عن مجرد الانتساب… التحليل الكامل ←
التقابُل كما يرسمه القرءان
«ليس» أداة نفي جامدة تسلب النسبة بين شيء ووصفه أو تبعته أو انتسابه أو ملكه أو مماثلته. الجذور الأقرب مثل جنح، لك، وكل، حرج، دون، بلى، مرض، سلط، ضرر وءهل هي مواضع النسبة المنفية: ليس عليكم جناح، ليس لك سلطان، ليس من دون الله، أليس الله بكاف. وجود «بلى» في عدة شواهد لا يصنع ضدًا؛ بلى جواب إقرار بعد استفهام منفي، فتقع في مقام الرد على «أليس/ألست»، لا في مقام الجذر المضاد. وكذلك الجناح والحرج والسلطان ليست أضدادًا لليس، بل أوصاف أو تبعات يجري سلبها. لا يظهر تقابل داخلي مستقل داخل الأداة، لأن الاستفهام التقريري يظل نفيًا مقصودًا لإلزام المخاطب بالإقرار.
لا يقابل «كون» جذر مخلوق من جنسه؛ لأنه أصل الإخبار عن تحقق الحال والوجود والصفة. لكن أقرب علاقة وظيفية داخلة في القرءان هي «ليس»، فهي تنفي ما تثبته صيغ الكينونة. هذا لا يجعل «ليس» ضدًا جذريا للكون، بل أداة نفي للحال: كان يثبت تحقق حال، وليس ينفي تحقق حال. وتظهر الآيات التي تجمع الجذرين في مواضع نفي وصف أو دعوى أو خروج مع إثبات حال أخرى. لذلك تصنف العلاقة مقابلة سياقية وظيفية، ويجب رفض جعل الخلق أو الهلاك أو الفناء أضدادا عامة لجذر كون، لأنها تخص مسارات أخرى ولا تنقض أصل الكينونة.
مفهوم كلّ جذر على حدة
جذر كون
1390 موضعًا في القرءان · الحقل: الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق
«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده. مدوّنة «كون» من أوسع مدوّنات القرءان لأنها تحمل باب الكينونة كله: تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير. فصيغ الماضي «كان» و«كانوا» و«كنتم» تُخبر عن حال قائمة أو سابقة — صفةً ثابتة لله، أو حالًا ماضيًا لأمّة؛ وصيغ المضارع «يكون» و«تكون» تدلّ على تحقّق منتظَر أو شرط أو احتمال؛ وصيغ الأمر «كن» و«كونوا» و«كوني» تطلب الدخول في الكينونة أو الوصف، فإذا أراد الله شيئًا قال له ﴿كُن فَيَكُونُ﴾؛ ومن الجذر اسم الموضع «مكان» للحيّز الذي يكون فيه الشيء، واسم الرتبة «مكانة» للحال… «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده. مدوّنة «كون» من أوسع مدوّنات القرءان لأنها تحمل باب الكينونة كله: تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير. فصيغ الماضي «كان» و«كانوا» و«كنتم» تُخبر عن حال قائمة أو سابقة — صفةً ثابتة لله، أو حالًا ماضيًا لأمّة؛ وصيغ المضارع «يكون» و«تكون» تدلّ على تحقّق منتظَر أو شرط أو احتمال؛ وصيغ الأمر «كن» و«كونوا» و«كوني» تطلب الدخول في الكينونة أو الوصف، فإذا أراد الله شيئًا قال له ﴿كُن فَيَكُونُ﴾؛ ومن الجذر اسم الموضع «مكان» للحيّز الذي يكون فيه الشيء، واسم الرتبة «مكانة» للحال الذي عليه قيامه. ولذلك لا ينحصر الجذر في الإيجاد ولا يساوي «خلق» أو «جعل»؛ فالخلق إيجادٌ وتقدير، والجعل تصييرٌ ووضع، أما «كون» فأصل الإخبار عن تحقّق الحال نفسه، وهو يلي الخلق والجعل ليُخبر عن نتيجتهما. والقارئ يلحظ أنّ مركز الجذر في القرءان خبرٌ عن كينونة الذات الإلهيّة وصفاتها لا عن إنشاء المخلوقات؛ فأكثر صيغه ترِد لتثبيت صفةٍ لله أو لاستخلاص عبرةٍ من مآل أمّة.
التحليل الكامل لجذر كون ←جذر ليس
89 موضعًا في القرءان · الحقل: أدوات النفي والاستثناء
ليس أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به؛ تنفي الهوية أو الوصف أو التبعة أو الانتساب أو المماثلة أو المِلك، وتأتي في الاستفهام التقريري لإلزام المخاطب بالإقرار لا لمجرد السؤال. يستوعب هذا التعريف كلّ المواضع التسعة والثمانين الواردة في خمسٍ وثمانين آية بلا شذوذ: نفي البر عن هيئة التوجه، ونفي الجناح والحرج عن الفعل المباح، ونفي الانتساب إلى أهل أو جماعة، ونفي المماثلة عن الذات الإلهيّة، ونفي الوليّ والشفيع والنصير والدافع عن المُعرِض، ونفي العلم والحقّ عن دعوى المُفتري، ونفي المِلك والتبعة، ثم قلب النفي تقريرًا في صيغة الاستفهام. ليس أداة نفي جامدة تسلب النسبة بين شيء ووصفه أو تبعته أو انتسابه أو مماثلته. يظهر ذلك في نفي حقيقة البر عن مجرد التوجه، وفي نفي الانتساب إلى الجماعة… ليس أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به؛ تنفي الهوية أو الوصف أو التبعة أو الانتساب أو المماثلة أو المِلك، وتأتي في الاستفهام التقريري لإلزام المخاطب بالإقرار لا لمجرد السؤال. يستوعب هذا التعريف كلّ المواضع التسعة والثمانين الواردة في خمسٍ وثمانين آية بلا شذوذ: نفي البر عن هيئة التوجه، ونفي الجناح والحرج عن الفعل المباح، ونفي الانتساب إلى أهل أو جماعة، ونفي المماثلة عن الذات الإلهيّة، ونفي الوليّ والشفيع والنصير والدافع عن المُعرِض، ونفي العلم والحقّ عن دعوى المُفتري، ونفي المِلك والتبعة، ثم قلب النفي تقريرًا في صيغة الاستفهام. ليس أداة نفي جامدة تسلب النسبة بين شيء ووصفه أو تبعته أو انتسابه أو مماثلته. يظهر ذلك في نفي حقيقة البر عن مجرد التوجه، وفي نفي الانتساب إلى الجماعة كقوله في طالوت فمن شرب منه فليس مني، وفي رفع الجناح والحرج، وفي نفي المِلك والتبعة كقول فرعون أليس لي ملك مصر وقوله للنبي ليس لك من الأمر شيء، وفي تقرير التنزيه ليس كمثله شيء. وصيغة الاستفهام أليس وألست وأوليس تقلب النفي إلى إلزام بالإقرار، كما في الميثاق والحساب.
التحليل الكامل لجذر ليس ←التحليل التقابُليّ العميق
جامِع التقابُل وحَدّاه
العلاقة بين «كون» و«ليس» مقابلة سياقية وظيفية، لا تضاد جذري بين وجود وعدم. «كون» يعرض قيام حال أو إمكانها أو الدخول فيها، و«ليس» يسلب نسبة مخصوصة عن صاحبها. لذلك يجتمعان حيث يحتاج النص إلى بيان حال من جهة ونفي دعوى أو تبعة أو انتساب من جهة أخرى. في البقرة يظهر النزاع في قول: ﴿لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ ثم يختم بأنه اختلاف قائم: ﴿فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٣). وفي جواب عيسى لا ينفي «ليس» أصل القول فقط، بل ينفي حق النسبة: ﴿مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّ﴾ (سورة المَائدة ١١٦). فالحد الجامع أن «كون» يعرض حالا واقعة أو ممكنة أو مأمورا بها، و«ليس» يمنع إلصاق حال أو حق أو انتساب بموضعه.
حَدّ جذر كون في مواجهة ليس
حد «كون» في مواجهة «ليس» أنه لا يعمل أداة نفي، بل يثبت حالا داخل تركيب الخبر أو الشرط أو التصيير. في الدين المكتوب يضبط قيام الوصف العددي: ﴿فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢)، ثم يضبط قيام صورة المعاملة: ﴿إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢). وفي خطاب القتال يقرر حالا سابقة للمخاطبين: ﴿كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٤). فـ«كون» يفتح موضع الحكم بإثبات الحالة التي يبنى عليها التفريع، أما «ليس» فيغلق نسبة محددة داخل تلك الحالة: جناح، إيمان، انتساب، حق، علم، أو خروج.
حَدّ جذر ليس في مواجهة كون
حد «ليس» في الاتجاه المقابل أنه لا ينشئ حالا بديلة ولا يصف مسار تحققها، بل يسلب اتصالا بعينه بين موضوع ومحمول. حين يقال للمسلم الملقي السلام: ﴿لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٤)، فالممنوع هو نزع وصف الإيمان عنه بدعوى عاجلة. وحين يقال: ﴿لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٩)، فالنفي يقطع الانتساب لا يقرر ما يكونون عليه بعد ذلك. وفي الدين الحاضر: ﴿فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢)، لا يثبت «ليس» صورة التجارة، بل يرفع تبعة ترك الكتابة عنها. فمجاله سلب النسبة أو التبعة، لا تثبيت الكينونة.
قراءة مواضع التلاقي
اجتماعهما في الآية الواحدة يأتي غالبا عند رسم حد بين دعوى منفية وحال مثبتة. في آية الاختلاف، كل فريق يسلب عن الآخر أن يكون على شيء، ثم يرد الختم إلى حال مستمرة من التنازع: ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ و﴿فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٣). وفي مواضع الأحكام يجتمع النفي مع الشرط: إن لم تقم صفة الرجلين فحكم آخر، وإن قامت التجارة الحاضرة ارتفع جناح ترك الكتابة. وفي الكلالة تظهر الدقة نفسها: ﴿لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ﴾ ثم ﴿إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٦)، فنفي الولد يفتح حكم الأخت، وعدم كونه لها ولد يفتح حكم ميراثه. وفي هود يجتمع نفي الانتساب مع التحذير من دخول وصف آخر: ﴿إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَ﴾ ثم ﴿أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ (سورة هُود ٤٦). البنية المتكررة إذن حد قضائي أو أخلاقي أو اعتقادي: شيء لا يثبت، وحال أخرى يجب أن ترى كما هي.
موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ
هذا التقابل يتميز عن بقية مسالك حقل «كون» لأنه لا يقابل الإيجاد بالهلاك ولا الخلق بالفناء؛ فالشواهد نفسها تنبه إلى أن اتساع «كون» يمنع ربطه بضد واحد. وهو يتميز داخل حقل أدوات النفي والاستثناء لأن «ليس» لا يكتفي بنفي فعل عابر، بل يسلب نسبة اسمية أو تبعة أو انتسابا: ليس عليك جناح، ليس لك علم، ليس من أهلك. لذلك فالمحور هنا ليس نشأة الشيء ولا زواله، بل صحة إسناد وصف إليه أو رفع ذلك الإسناد عنه.
امتحان الاستبدال
في ﴿مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّ﴾ (سورة المَائدة ١١٦) لا يستبدل أحد اللفظين بالآخر؛ فـ«ما يكون لي» ينفي أن يكون القول للمتكلم، و«ما ليس لي بحق» يسلب عنه الحق. فإذا جُعل الموضع الثاني من «كون» زال سلب الحق الذي نصت عليه الآية، وإذا جُعل الأول من «ليس» ضاع الفرق بين نفي القول ونفي الحق. فالشاهد نفسه يفرّق بين موضع الكينونة وموضع النفي.
الخلاصة الميسَّرة
«كون» يقول إن حالا ما قائمة أو يمكن أن تقوم، و«ليس» يقول إن وصفا أو حقا أو انتسابا لا يثبت لصاحبه. لذلك يلتقيان في الآيات حين يريد النص أن يفرّق بين ما هو ثابت فعلا وما لا يصح أن ينسب إلى أحد.
مواضع التلاقي في آية واحدة (24)
﴿ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ﴾
مدلول الآية
مدلول الآية أنّ رفع الجناح عن ابتغاء الفضل لا يفتح الحركة على طلبٍ مستقلّ عن العبادة، بل يضع الطلب داخل ربوبية موجِّهة ثم يعقبه بانتقال جماعي من عرفات إلى ذكر الله عند المشعر الحرام. النفي يبدأ بتخفيف تبعة محتملة على المخاطبين، لكن الفاءات تجعل الحركة والذكر مترابطين: فإذا وقع الإفاضة جاء الذكر، ثم عاد الذكر بضمير الغائب مقيسًا على الهداية السابقة. وخاتمة «وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ» تجعل… التحليل الكامل ←
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾
مدلول الآية
مدلول الآية أن الدَّين المؤجَّل لا يُترك لعلاقة الثقة العامة ولا لمجرّد الذاكرة، بل يُحوَّل إلى نظام حفظ علني: أجل مسمّى، كتابة، كاتب بالعدل، إملاء ممن عليه الحق، تقوى تمنع البخس، وشهادة تقوّم الحق عند الحاجة. ثم تفرّق الآية بين دين مؤجّل يحتاج وثيقة، وتجارة حاضرة تدور بين المتعاملين فيخفّ عنها إلزام الكتابة مع بقاء الإشهاد. شبكة النفي والمنع تمنع الامتناع والسآمة والضرار، وشبكة العلم تربط مهارة الكاتب وتعليم… التحليل الكامل ←
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ﴾
مدلول الآية
مدلول الآية أن الخروج في سبيل الله لا يبيح حكمًا سريعًا على علامة الأمان ولا يجعل عرض الحياة ميزانًا لنفي الإيمان عن صاحب السلام. النداء يحمّل الجماعة المؤمنة مسؤولية ضبط الفعل عند لحظة الحركة: ﴿إِذَا﴾ تفتح ظرفًا حاسمًا، و﴿ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ يضع الحركة داخل طريق منسوب إلى الله، لذلك يأتي الأمر ﴿فَتَبَيَّنُواْ﴾ قبل النهي عن القول. ﴿أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ﴾ يجعل السلام علامة متجهة إلى المخاطبين،… التحليل الكامل ←
باقي مواضع التلاقي (20)
﴿ وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ﴾
﴿ يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ﴾
﴿ وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ﴾
﴿ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ﴾
﴿ وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْۖ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ﴾
﴿ أَوَمَن كَانَ مَيۡتٗا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورٗا يَمۡشِي بِهِۦ فِي ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَاۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ﴾
﴿ وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ﴾
﴿ وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٖ مَّعۡدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُۥٓۗ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ﴾
﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
﴿ قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ فَلَا تَسۡـَٔلۡنِ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۖ إِنِّيٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾
﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ﴾
﴿ وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ ﴾
﴿ وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا ﴾
﴿ وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
﴿ وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
﴿ ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ﴾
﴿ وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ﴾
﴿ سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا ﴾
لطائف هذا التقابُل
- العلاقة وظيفية بين إثبات الحال ونفيها، لا ضدية بين جذرين في الخلق.
- اتساع كون يمنع ربطه بضد واحد مثل الفناء أو الهلاك.
أسئلة شائعة
ما العلاقة بين جذر كون وجذر ليس في القرءان؟
العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). «ليس» أداة نفي جامدة تسلب النسبة بين شيء ووصفه أو تبعته أو انتسابه أو ملكه أو مماثلته. الجذور الأقرب مثل جنح، لك، وكل، حرج، دون، بلى، مرض، سلط، ضرر وءهل هي مواضع النسبة المنفية: ليس عليكم جناح، ليس لك سلطان، ليس من دون الله، أليس الله بكاف. وجود «بلى» في عدة شواهد لا يصنع ضدًا؛ بلى جواب إقرار بعد استفهام منفي، فتقع في مقام الرد على «أليس/ألست»، لا في مقام الجذر المضاد. وكذلك الجناح والحرج والسلطان ليست أضدادًا لليس، بل أوصاف أو تبعات يجري سلبها.… العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). «ليس» أداة نفي جامدة تسلب النسبة بين شيء ووصفه أو تبعته أو انتسابه أو ملكه أو مماثلته. الجذور الأقرب مثل جنح، لك، وكل، حرج، دون، بلى، مرض، سلط، ضرر وءهل هي مواضع النسبة المنفية: ليس عليكم جناح، ليس لك سلطان، ليس من دون الله، أليس الله بكاف. وجود «بلى» في عدة شواهد لا يصنع ضدًا؛ بلى جواب إقرار بعد استفهام منفي، فتقع في مقام الرد على «أليس/ألست»، لا في مقام الجذر المضاد. وكذلك الجناح والحرج والسلطان ليست أضدادًا لليس، بل أوصاف أو تبعات يجري سلبها. لا يظهر تقابل داخلي مستقل داخل الأداة، لأن الاستفهام التقريري يظل نفيًا مقصودًا لإلزام المخاطب بالإقرار.
كم مرة يلتقي جذر كون وجذر ليس في آية واحدة؟
يلتقيان في 24 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 113.
ما مفهوم جذر كون في القرءان؟
«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.
ما مفهوم جذر ليس في القرءان؟
ليس أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به؛ تنفي الهوية أو الوصف أو التبعة أو الانتساب أو المماثلة أو المِلك، وتأتي في الاستفهام التقريري لإلزام المخاطب بالإقرار لا لمجرد السؤال. يستوعب هذا التعريف كلّ المواضع التسعة والثمانين الواردة في خمسٍ وثمانين آية بلا شذوذ: نفي البر عن هيئة التوجه، ونفي الجناح والحرج عن الفعل المباح، ونفي الانتساب إلى أهل أو جماعة، ونفي المماثلة عن الذات الإلهيّة، ونفي الوليّ والشفيع والنصير والدافع عن المُعرِض، ونفي العلم والحقّ عن دعوى المُفتري، ونفي المِلك… ليس أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به؛ تنفي الهوية أو الوصف أو التبعة أو الانتساب أو المماثلة أو المِلك، وتأتي في الاستفهام التقريري لإلزام المخاطب بالإقرار لا لمجرد السؤال. يستوعب هذا التعريف كلّ المواضع التسعة والثمانين الواردة في خمسٍ وثمانين آية بلا شذوذ: نفي البر عن هيئة التوجه، ونفي الجناح والحرج عن الفعل المباح، ونفي الانتساب إلى أهل أو جماعة، ونفي المماثلة عن الذات الإلهيّة، ونفي الوليّ والشفيع والنصير والدافع عن المُعرِض، ونفي العلم والحقّ عن دعوى المُفتري، ونفي المِلك والتبعة، ثم قلب النفي تقريرًا في صيغة الاستفهام.
ما خلاصة الفرق بين كون وليس؟
«كون» يقول إن حالا ما قائمة أو يمكن أن تقوم، و«ليس» يقول إن وصفا أو حقا أو انتسابا لا يثبت لصاحبه. لذلك يلتقيان في الآيات حين يريد النص أن يفرّق بين ما هو ثابت فعلا وما لا يصح أن ينسب إلى أحد.