قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ليس في القُرءان الكَريم — 89 مَوضعًا

89 مَوضعًا18 صيغةالحَقل: أدوات النفي والاستثناء

جواب مباشر

معنى جذر ليس في القرآن

معنى جذر «ليس» في القرآن: ليس أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به؛ تنفي الهوية أو الوصف أو التبعة أو الانتساب أو المماثلة أو المِلك، وتأتي في الاستفهام التقريري لإلزام المخاطب بالإقرار لا لمجرد السؤال. يستوعب هذا التعريف كلّ المواضع الخمسة والثمانين بلا شذوذ: نفي البر عن هيئة التوجه، ونفي الجناح والحرج عن الفعل المباح، ونفي الانتساب إلى أهل أو جماعة، ونفي المماثلة عن الذات الإلهيّة، ونفي الوليّ والشفيع والنصير والدافع عن المُعرِض، ونفي العلم والحقّ عن دعوى المُفتري، ونفي المِلك والتبعة، ثم قلب النفي تقريرًا في صيغة الاستفهام.

ورد الجذر 89 موضعًا، في 18 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أدوات النفي والاستثناء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ليس من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر ليس في القران، معنى جذر ليس في القرآن، معنى جذر ليس في القرءان، تحليل جذر ليس في القران، دلالة جذر ليس في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر ليس في القُرءان الكَريم

ليس أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به؛ تنفي الهوية أو الوصف أو التبعة أو الانتساب أو المماثلة أو المِلك، وتأتي في الاستفهام التقريري لإلزام المخاطب بالإقرار لا لمجرد السؤال. يستوعب هذا التعريف كلّ المواضع الخمسة والثمانين بلا شذوذ: نفي البر عن هيئة التوجه، ونفي الجناح والحرج عن الفعل المباح، ونفي الانتساب إلى أهل أو جماعة، ونفي المماثلة عن الذات الإلهيّة، ونفي الوليّ والشفيع والنصير والدافع عن المُعرِض، ونفي العلم والحقّ عن دعوى المُفتري، ونفي المِلك والتبعة، ثم قلب النفي تقريرًا في صيغة الاستفهام.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ليس تنفي ثبوت النسبة: لا يكون الشيء هو الوصف المنسوب إليه، ولا تلزمه تبعة، ولا يثبت له انتساب، ولا تقع المماثلة، وفي الاستفهام تصير أداة تقرير.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ليس

ليس أداة نفي جامدة تسلب النسبة بين شيء ووصفه أو تبعته أو انتسابه أو مماثلته. يظهر ذلك في نفي حقيقة البر عن مجرد التوجه، وفي نفي الانتساب إلى الجماعة كقوله في طالوت فمن شرب منه فليس مني، وفي رفع الجناح والحرج، وفي نفي المِلك والتبعة كقول فرعون أليس لي ملك مصر وقوله للنبي ليس لك من الأمر شيء، وفي تقرير التنزيه ليس كمثله شيء. وصيغة الاستفهام أليس وألست وأوليس تقلب النفي إلى إلزام بالإقرار، كما في الميثاق والحساب.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ليس

الشاهد المركزي: البَقَرَة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

يَرِد جذر «ليس» في القرآن بثماني عشرة صيغة بحسب الرسم المُثبَت في المصحف، مجموعها ثمانية وثمانون وقوعًا في خمس وثمانين آية. والصيغ على هذا التفصيل: لَيۡسَ سبعًا وثلاثين، أَلَيۡسَ ثلاث عشرة، لَّيۡسَ تسعًا، فَلَيۡسَ سبعًا، وَلَيۡسَ خمسًا، لَيۡسَتِ مرتين، لَسۡتَ مرتين، لَّسۡتَ مرتين، أَوَلَيۡسَ مرتين، ووَلَسۡتُم وَلَيۡسُواْ ووَلَيۡسَتِ ولَسۡتُمۡ ولَّسۡتُ ولَّيۡسُواْ وأَلَسۡتُ ولَّسۡتُمۡ ولَسۡتُنَّ مرّةً واحدةً لكلٍّ منها. وصيغ الاستفهام منها ستّ عشرة موضعًا: أَلَيۡسَ ثلاث عشرة، وأَوَلَيۡسَ مرتين، وأَلَسۡتُ مرّةً واحدةً. وأمّا العدّ الخام للمواضع فيبلغ واحدًا وتسعين موضعًا في خمس وثمانين آية؛ وزيادته الثلاث على الصيغ الصحيحة ناشئة عن إلصاق ثلاث قَولات تالية بالجذر آليًّا، وهي «بِخَارِجٖ» و«ٱللَّهُ» و«ٱلَّذِي» موضعًا واحدًا لكلٍّ منها؛ تبقى هذه الثلاثة في العدّ الخام وتُستثنى من المعنى لأنّها عائق تصنيف لا صيغةً من صيغ الجذر.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر ليس — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ليس» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~17 مَوضِع
لست ×5 وليس ×5 لستم ×2 ليست ×2 ولستم ×1 وليست ×1 ألست ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~3 مَوضِع
ليسوا ×3
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~48 مَوضِع
ليس ×47 لستن ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~15 مَوضِع
أليس ×13 أوليس ×2
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~7 مَوضِع
فليس ×7

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ليس

تتوزّع مواضع الجذر على مسالك دلاليّة جامعها قطع النسبة المتوهَّمة. المسلك الأوّل نفي البر عن الهيئة الظاهرة في البَقَرَة 177 والبَقَرَة 189. والمسلك الثاني رفع الجناح والحرج عن الفعل المباح، وهو أكثف المسالك في البَقَرَة 198 والبَقَرَة 282 والنِّسَاء 101 والمَائدة 93 والنور 29 والنور 58 والنور 60 والنور 61 والأحزَاب 5 والتوبَة 91 والفَتح 17. والمسلك الثالث نفي الانتساب إلى أهل أو جماعة أو دين في البَقَرَة 249 وآل عِمران 28 وهُود 46 والأنعَام 159. والمسلك الرابع نفي المماثلة والوصف عن الذات الإلهيّة في الشُّوري 11 وآل عِمران 182 والأنفَال 51 والحج 10. والمسلك الخامس نفي الوليّ والشفيع والنصير والدافع والكاشف عن المُعرِض في الأنعَام 51 والأنعَام 70 والمَعَارج 2 والنَّجم 58 والأحقَاف 32. والمسلك السادس نفي العلم والحقّ والسلطان عن الدعوى الباطلة في آل عِمران 66 والإسرَاء 36 والحِجر 42 والنَّحل 99 والحج 71 ولُقمَان 15. والمسلك السابع نفي المِلك والتبعة في آل عِمران 128 والزُّخرُف 51. والمسلك الثامن الاستفهام التقريريّ في الأعرَاف 172 والأنعَام 30 ويسٓ 81 والزُّمَر 36 والتِّين 8 والعَنكبُوت 10.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك في المواضع كلها هو قطع النسبة: نفي البر عن فعل ظاهر، نفي الجناح والحرج، نفي الانتساب، نفي المماثلة، نفي المِلك والتبعة، أو قلب النفي إلى تقرير في أليس وألست وأوليس.

مُقارَنَة جَذر ليس بِجذور شَبيهَة

يفترق ليس عن لا بأن ليس تسلب نسبة اسمية أو وصفية قائمة في الكلام، أما لا فتتسع لنفي الفعل والجنس والنهي. ويفترق عن ما النافية بأن ليس تحمل تركيب الإسناد: ليس هذا كذا، أو ليس لك كذا، أو ليس عليك كذا.

اختِبار الاستِبدال

في البقرة 177 لا تؤدي لا معنى ليس؛ لأن السياق لا ينفي فعلًا بل ينفي أن تكون هيئة التوجه هي البر. وفي الشورى 11 لا يكفي نفي عام، لأن المطلوب سلب المماثلة عن الذات. وفي الأعراف 172 لا تعمل ألست كسؤال عادي، بل كتقرير ميثاقي.

الفُروق الدَقيقَة

تتوزع المواضع بين نفي الهوية، ونفي التبعة، ونفي الانتساب، ونفي المماثلة، ونفي المِلك، والاستفهام التقريري. اختلاف الأبواب لا يخرج عن جامع واحد: سلب النسبة التي يتوهم ثبوتها. لذلك يستقيم المعنى في ليس البر، ليس عليكم جناح، فليس مني، ليس كمثله شيء، أليس الله، وألست بربكم.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أدوات النفي والاستثناء.

ينتمي إلى حقل أدوات النفي والاستثناء، وزاويته الخاصة أنه نفي إسنادي للكينونة والوصف لا مجرد نفي حدث. لذلك يجاور لا وما ولن من جهة النفي، ويفارقها من جهة بناء النسبة الاسمية.

مَنهَج تَحليل جَذر ليس

عومل الجذر بوصفه أداة جامدة لا باب اشتقاق فعلي. اعتمد العد على المواضع المثبتة كلها، ورُوعي أن الصيغ تُحصى بحسب الرسم القرآني المثبت، فلم تُعدّ الكلمة التالية لـليس صيغةً من الجذر، ولم يُبن المعنى إلا على نص الآية نفسه.

الجَذر الضِدّ

«ليس» أداة نفي جامدة تسلب النسبة بين شيء ووصفه أو تبعته أو انتسابه أو ملكه أو مماثلته. المرشحات الأعلى مثل جنح، لك، وكل، حرج، دون، بلى، مرض، سلط، ضرر وءهل هي مواضع النسبة المنفية: ليس عليكم جناح، ليس لك سلطان، ليس من دون الله، أليس الله بكاف. وجود «بلى» في عدة شواهد لا يصنع ضدًا؛ بلى جواب إقرار بعد استفهام منفي، فتقع في مقام الرد على «أليس/ألست»، لا في مقام الجذر المضاد. وكذلك الجناح والحرج والسلطان ليست أضدادًا لليس، بل أوصاف أو تبعات يجري سلبها. لا يظهر تقابل داخلي مستقل داخل الأداة، لأن الاستفهام التقريري يظل نفيًا مقصودًا لإلزام المخاطب بالإقرار.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

«بلى» جواب على النفي لا ضد له، وبقية المرشحات أوصاف منفية أو تبعات مسلوبة؛ فلا يثبت counterpart قرآني لـ«ليس».

نَتيجَة تَحليل جَذر ليس

ليس جذر صالح بعد الإصلاح: 91 وقوعًا خامًا في 85 آية، ومعناه المحكم: أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به، مع وظيفة تقريرية في أليس وألست وأوليس.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ليس

- البَقَرَة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ﴾ - البَقَرَة 249: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ - البَقَرَة 198: ﴿لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ - الفَتح 17: ﴿لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا﴾ - هُود 46: ﴿قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ فَلَا تَسۡـَٔلۡنِ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۖ إِنِّيٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ - الشُّوري 11: ﴿فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ - الأنفَال 51: ﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ - الأنعَام 51: ﴿وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾ - المَعَارج 2: ﴿لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ﴾ - الإسرَاء 36: ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ - آل عِمران 128: ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾ - الزُّخرُف 51: ﴿وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾ - الأعرَاف 172: ﴿وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ﴾ - يسٓ 81: ﴿أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ - آل عِمران 113: ﴿لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ﴾ - الغَاشِية 22: ﴿لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ﴾ - التِّين 8: ﴿أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ليس

من لطائف الجذر أن أربعة مواضع فقط تحمل وقوعين لـليس داخل الآية الواحدة: البَقَرَة 113 وهُود 46 والنور 61 والأحقَاف 32. ومن لطائفه أن صيغة الاستفهام تبلغ ستّة عشر وقوعًا، توزّعها ثلاث عشرة في أَلَيۡسَ وواحدة في أَلَسۡتُ واثنتان في أَوَلَيۡسَ، فيصير قلب النفي إلى تقرير وظيفة بارزة لا هامشية. ومن لطائفه أن النسبة المنفيّة بصيغة ليس له تطّرد في نفي النصير عن المُعرِض: الوليّ والشفيع في الأنعَام 51 والأنعَام 70، والدافع في المَعَارج 2 — قانون اطّراد في سلب النصرة عمّن أعرض. ومن لطائفه أن أوسع مواضع الجذر ليست في باب واحد: نفي البر، ونفي الجناح والحرج، ونفي المماثلة، ونفي الانتساب، ونفي المِلك، كلها تعود إلى جامع واحد هو سلب النسبة المتوهَّمة.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (23)، الرَّبّ (4)، الكافِرون (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (27)، المُعارِضون (4)، المُؤمِنون (3).

١. الإحصاء الكلّي: ورد لفظ «جُناح» بمعنى رفع الحرج والإثم في أربع وعشرين آية؛ توزّعت على صيغتين: «لا جُناح» في خمس عشرة آية، و«ليس + جُناح» في تسع آيات. لا تجتمع الصيغتان في آية واحدة.

٢. صيغة «لا جُناح» — خمس عشرة آية: ثقلها في البقرة (ثماني آيات: ٢:١٥٨، ٢:٢٢٩، ٢:٢٣٠، ٢:٢٣٣، ٢:٢٣٤، ٢:٢٣٥، ٢:٢٣٦، ٢:٢٤٠) ثمّ النساء (خمس آيات: ٤:٢٣، ٤:٢٤، ٤:١٠٢، ٤:١٢٨)، ثمّ الأحزاب ٥١، الأحزاب ٥٥، الممتحنة ١٠. وتتصدّر هذه الصيغةَ في تسعة مواضع منها حرفُ الفاء الذي يربطها بجواب شرط سابق (﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ﴾ البقرة ٢٣٠، ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ﴾ البقرة ٢٣٤)، وتجيء في أربعة منها مصدّرةً بواو العطف. وينفرد بها ضمير المثنى «عليهما» في أربعة مواضع كلّها في سياق الزوجين (طلاق، فداء، رضاع، صلح).

٣. صيغة «ليس + جُناح» — تسع آيات: توزّعت على البقرة (٢:١٩٨، ٢:٢٨٢)، النساء (٤:١٠١)، المائدة (٥:٩٣)، النور (٢٤:٢٩، ٢٤:٥٨، ٢٤:٦٠، ٢٤:٦١)، الأحزاب (٣٣:٥). وفي خمسة من هذه المواضع تفتح الآيةَ أو المقطعَ صيغةُ «ليس» مباشرةً دون فاء شرط (﴿لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ﴾ البقرة ١٩٨، ﴿لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ﴾ المائدة ٩٣، ﴿لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ﴾ النور ٢٩). ولا يرد ضمير المثنى «عليهما» في أيٍّ من آيات «ليس + جُناح».

٤. الخاصّية البنيوية: «لا جُناح» تحمل انسيابًا عاطفيًّا: النفي مباشر وفوريّ، ملتحمٌ بما قبله ببنية الشرط والجزاء. «ليس + جُناح» تُقرَّر تقريرًا مستقلًّا أشبه بالبيان العامّ الذي يسبق الحكم أو يُؤصّله (﴿لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ… لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ﴾ النور ٦١).

١. تَنَفُّرد سورة البقرة بالموضعين كليهما: كلتا صيغتَي «ليسَ البرَّ» و«ليسَ البرُّ» تقعان في سورة البقرة حصرًا (الآيتان ١٧٧ و١٨٩)، ولا يرد هذا التركيب في سائر القرءان.

٢. التقابل الإعرابي بين الموضعين: في البقرة ١٧٧ جاء البرُّ منصوبًا خبرًا مقدَّمًا ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ﴾، وفي البقرة ١٨٩ جاء مرفوعًا اسمًا مؤخَّرًا ﴿وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا﴾. الموضعان يؤدّيان حكمًا واحدًا بصياغتين إعرابيّتين مختلفتين.

٣. البنية الثنائيّة المشتركة في كلا الموضعين: يَعقُب «ليسَ البرَّ/البرُّ» في كلٍّ من الآيتين تصحيحٌ صريح بـ«ولكنَّ البرَّ»: ففي ١٧٧ ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ﴾، وفي ١٨٩ ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ﴾. هذا النَسَق الثنائي — نفيٌ ثم تأسيس — يُعاد مرّتين متتاليتين في سياق واحد.

٤. البرُّ والتقوى في القرءان: خارج الموضعين المنفيَّين يُقرَن البرُّ بالتقوى دومًا؛ في المائدة ٢ ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ﴾، وفي المجادلة ٩ ﴿وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ﴾. والتقوى هي ما يُبنى عليه البرُّ في الآية ١٨٩ ذاتها ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ﴾.

٥. الموضع الذي يحدُّ البرَّ حدًّا شاملًا: في آل عمران ٩٢ ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ﴾ يُجعَل الإنفاق ممّا يُحبّ شرطًا لبلوغ البرِّ. وهذا يتوافق مع ما عدَّدته الآية ١٧٧ من إيتاء المال على حبّه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب.

٦. إجمالي مواضع البرِّ ستّة: موضعان مع «ليس» في البقرة، وموضعان مقرون بالتقوى في المائدة والمجادلة، وموضع في البقرة ٤٤ مع الأمر بالبرِّ، وموضع في آل عمران ٩٢ مع شرط النَّيل.

إحصاءات جَذر ليس

  • المَواضع: 89 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 18 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لَيۡسَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: لَيۡسَ (38) أَلَيۡسَ (13) لَّيۡسَ (9) فَلَيۡسَ (7) وَلَيۡسَ (5) لَيۡسَتِ (2) لَسۡتَ (2) لَّسۡتَ (2)

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ليس

  • آل عِمران — الآية 35–36
    ﴿إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
  • المَائدة — الآية 116–118
    ﴿وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • هُود — الآية 47
    ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾
  • الأحقَاف — الآية 34
    ﴿وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ﴾

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ليس

  • ﴿لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النور
  • ﴿أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الزُّمَر
  • ﴿لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النور
  • ﴿أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الزُّمَر
  • ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
… و5 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ليس في القرآن

  • **الإحصاء الكلّي:** ورد لفظ «جُناح» بمعنى رفع الحرج والإثم في أربع وعشرين آية؛ توزّعت على صيغتين: «لا جُناح» في خمس عشرة آية، و«ليس + جُناح» في تسع آيات. لا تجتمع الصيغتان في آية واحدة.

  • **صيغة «لا جُناح» — خمس عشرة آية:** ثقلها في البقرة (ثماني آيات: ٢:١٥٨، ٢:٢٢٩، ٢:٢٣٠، ٢:٢٣٣، ٢:٢٣٤، ٢:٢٣٥، ٢:٢٣٦، ٢:٢٤٠) ثمّ النساء (خمس آيات: ٤:٢٣، ٤:٢٤، ٤:١٠٢، ٤:١٢٨)، ثمّ الأحزاب ٥١، الأحزاب ٥٥، الممتحنة ١٠. وتتصدّر هذه الصيغةَ في تسعة مواضع منها حرفُ الفاء الذي يربطها بجواب شرط سابق (﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا أَن يَتَرَاجَعَآ﴾ البقرة ٢٣٠، ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ﴾ البقرة ٢٣٤)، وتجيء في أربعة منها مصدّرةً بواو العطف. وينفرد بها ضمير المثنى «عليهما» في أربعة مواضع كلّها في سياق الزوجين (طلاق، فداء، رضاع، صلح).

  • **صيغة «ليس + جُناح» — تسع آيات:** توزّعت على البقرة (٢:١٩٨، ٢:٢٨٢)، النساء (٤:١٠١)، المائدة (٥:٩٣)، النور (٢٤:٢٩، ٢٤:٥٨، ٢٤:٦٠، ٢٤:٦١)، الأحزاب (٣٣:٥). وفي خمسة من هذه المواضع تفتح الآيةَ أو المقطعَ صيغةُ «ليس» مباشرةً دون فاء شرط (﴿لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ البقرة ١٩٨، ﴿لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ﴾ المائدة ٩٣، ﴿لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ﴾ النور ٢٩). ولا يرد ضمير المثنى «عليهما» في أيٍّ من آيات «ليس + جُناح».

  • **الخاصّية البنيوية:** «لا جُناح» تحمل انسيابًا عاطفيًّا: النفي مباشر وفوريّ، ملتحمٌ بما قبله ببنية الشرط والجزاء. «ليس + جُناح» تُقرَّر تقريرًا مستقلًّا أشبه بالبيان العامّ الذي يسبق الحكم أو يُؤصّله (﴿لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ… لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ﴾ النور ٦١).

  • تَنَفُّرد سورة البقرة بالموضعين كليهما: كلتا صيغتَي «ليسَ البرَّ» و«ليسَ البرُّ» تقعان في سورة البقرة حصرًا (الآيتان ١٧٧ و١٨٩)، ولا يرد هذا التركيب في سائر القرءان.

  • التقابل الإعرابي بين الموضعين: في البقرة ١٧٧ جاء البرُّ منصوبًا خبرًا مقدَّمًا ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ﴾، وفي البقرة ١٨٩ جاء مرفوعًا اسمًا مؤخَّرًا ﴿وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا﴾. الموضعان يؤدّيان حكمًا واحدًا بصياغتين إعرابيّتين مختلفتين.

  • البنية الثنائيّة المشتركة في كلا الموضعين: يَعقُب «ليسَ البرَّ/البرُّ» في كلٍّ من الآيتين تصحيحٌ صريح بـ«ولكنَّ البرَّ»: ففي ١٧٧ ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ﴾، وفي ١٨٩ ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ﴾. هذا النَسَق الثنائي — نفيٌ ثم تأسيس — يُعاد مرّتين متتاليتين في سياق واحد.

  • البرُّ والتقوى في القرءان: خارج الموضعين المنفيَّين يُقرَن البرُّ بالتقوى دومًا؛ في المائدة ٢ ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰ﴾، وفي المجادلة ٩ ﴿وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰ﴾. والتقوى هي ما يُبنى عليه البرُّ في الآية ١٨٩ ذاتها ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ﴾.

  • الموضع الذي يحدُّ البرَّ حدًّا شاملًا: في آل عمران ٩٢ ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ يُجعَل الإنفاق ممّا يُحبّ شرطًا لبلوغ البرِّ. وهذا يتوافق مع ما عدَّدته الآية ١٧٧ من إيتاء المال على حبّه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب.

  • إجمالي مواضع البرِّ ستّة: موضعان مع «ليس» في البقرة، وموضعان مقرون بالتقوى في المائدة والمجادلة، وموضع في البقرة ٤٤ مع الأمر بالبرِّ، وموضع في آل عمران ٩٢ مع شرط النَّيل.