مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر وكد في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر وكد في القرءان
دلالة جذر «وكد» في القرءان: شدّ اليمين أو العهد وتثبيته تثبيتًا يجعله أغلظ وأوثق بعد أصل انعقاده.
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العهد واليمين والميثاق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وكد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر وكد في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
مدوّنة وكد محصورة في ﴿وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾. الموضع يوضح أن الجذر لا ينشئ اليمين من الصفر، بل يصف مرحلة زيادة توثيقها وتغليظها بعد انعقادها. لذلك استقام حسمه داخل باب العهد واليمين بلا حاجة إلى فتح فرع آخر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وكد
الجذر وكد يَدور في القُرءان الكَريم على مَدلول جَوهري واحد:
شدّ اليمين أو العهد وتثبيته تثبيتًا يجعله أغلظ وأوثق بعد أصل انعقاده.
هذا المَدلول يَنتَظم موضعًا واحدًا عبر صيغَة قُرءانية واحدة (توكيدها). الجذر لا يُنشئ اليمين من الصفر، بل يَصف مرحلة لاحقة هي تغليظ ما انعقد وتوثيقه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر وكد
سورة النَّحل ٩١
﴿وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿تَوۡكِيدِهَا﴾ | 1 | إحكام العهد وتثبيته |
تأتي الصيغة في بناءٍ مصدريّ مضاف، فتجعل المعنى متّجهًا إلى فعل الإحكام نفسه بوصفه متعلّقًا بالعهد.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وكد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «وكد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وكد
إجمالي المواضع: 1 موضع.
- سورة النَّحل ٩١
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَوۡكِيدِهَا.
- أَبرَز الصِيَغ: تَوۡكِيدِهَا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك المحصور محليًا هو إحكام اليمين وتثبيتها بعد انعقادها.
مُقارَنَة جَذر وكد بِجذور شَبيهَة
الجذر وكد يَنتمي لحَقل «العهد واليمين والميثاق»، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل الأُخرى بزاويَته المَخصوصَة:
- وكد يَختَلف عن حلف بأن حلف يَصف فعل أداء اليمين ابتداءً، بينما وكد يَصف مرحلة تغليظها وتوثيقها بعد انعقادها — وقد فرّق بينهما الموضع المحلي صراحةً: «الأيمان» أولًا ثم «توكيدها» بعدها.
- وكد يَفترق عن عهد بأن عهد يُنشئ الرابطة والالتزام أصلًا، مقابل وكد الذي يَقع بعد الانعقاد ويُحكم ما أُنشئ ويَرفع درجة إلزامه.
- وكد يَختَلف عن عقد بأن عقد يَصف ربط الأمر وإنشاء صلته، بخلاف وكد الذي يَصف تشديد ما رُبط فعلًا وتثقيل عقده بعد وقوعه.
- وكد يَختَلف عن وثق بأن وثق يَبرز جانب الاطمئنان والتأمين، بينما وكد يَبرز عملية تغليظ الربط ذاتها ورفع درجته.
اختِبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب: حلف
- مواضع التشابه: يلتقيان في مجال الأيمان وما يلحقها من حفظ ونقض.
- مواضع الافتراق: حلف هو فعل أداء اليمين نفسها، أما وكد فهو وصف مرحلة توثيقها وتغليظها بعد وقوعها.
- لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن النص المحلي فرّق بين أصل الأيمان وبين توكيدها اللاحق لها.
الفُروق الدَقيقَة
الجذر هنا لا يصف القول، بل يصف درجة إحكامه بعد وقوعه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العهد واليمين والميثاق.
يقع هذا الجذر في حقل «العهد واليمين والميثاق»، الشاهد المحلي الوحيد صريح في الأيمان وتوكيدها.
مَنهَج تَحليل جَذر وكد
- موضع واحد فقط، لكنه شديد الصراحة في علاقته باليمين.
- ورود الجذر داخل آية الوفاء بالعهد قرينة محلية إضافية على الحسم.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نقض)
وكد في القرءان محصور في توكيد الأيمان بعد انعقادها، أي تثبيتها وتغليظها حتى تصير أوثق. المقابل النصي المباشر هو نقض؛ فالآية نفسها تأمر بالوفاء بالعهد وتنهى عن نقض الأيمان بعد توكيدها. هنا لا تكون العلاقة عامة بين القوة والضعف، بل بين تثبيت اليمين ثم حلها ونقضها. لذلك يصنف نقض ضدًا صريحًا لجذر وكد في هذا الموضع الواحد، مع التنبيه إلى أن وكد ليس إنشاء اليمين، بل مرحلة إحكامها، ومن ثم فضدها هو النقض بعد الإحكام لا مجرد ترك الحلف.
- بعد توكيدها قيد حاسم: المقابلة ليست بين وجود يمين وعدمه، بل بين تثبيت منعقد ونقضه.
- اقتران الوفاء بالعهد يضع التوكيد ضمن شبكة حفظ الالتزام.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر وكد
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر:
- سورة النَّحل ٩١ — ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ﴾
الصيغة: تَوۡكِيدِهَا (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وكد
1. انفراد كلّيّ للجذر (1 موضع، 1 صيغة): سورة النَّحل ٩١ «بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا» — الورود الوحيد في القرءان.
2. انحصار في صيغة (تَوۡكيد) المَصدريّة: صيغة واحدة من بِنية «تَفعيل» تُفيد المُبالغة في الفعل. الجذر مَخصوص بمعنى التَّأكيد البالغ.
3. اقتران 100٪ بسياق الأَيمان والعُهود: الورود في سياق ﴿وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾ — الجذر مَخصوص بتَأكيد العَهد، لا تَأكيد أَيّ كَلام.
4. اقتران 100٪ بأداة النَّهي (لا تَنقضوا): الجذر يَرد في سياق نَهي — التَّوكيد القرءاني لا يُذكر إلا لِيُحَذِّر من نَقضه. الجذر مُلازِم لمَفهوم العَقد المُؤكَّد الذي يَحرُم نَقضه.
5. اقتران بـ﴿جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ﴾ في الآية نفسها: التَّوكيد بأَيمان جَعل الله كَفيلًا — الجذر مَوصول بمَفهوم الكَفالة الإلهيّة، فيَكون نَقضه نَقضًا لكَفالة الله.
6. اقتران بصيغة المَصدر المُضاف للضَّمير (تَوكيدها): الجذر يَأتي مُضافًا إلى ضمير الأَيمان (تَوۡكِيدِهَا) — التَّوكيد لا يَستقلّ بنفسه، بل هو فِعل واقع على أَيمان مَخصوصة. تَخصيص بنيوي.
١. انحصار وكد في توكيد الأيمان بعد انعقادها (سورة النَّحل ٩١): الموضع الوحيد للجذر في القرءان هو ﴿وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾ — توكيد مقيَّد بالأيمان بعد وقوعها، لا توكيد للكلام ابتداءً. فوكد لا يُنشئ اليمين، بل يصف مرحلة إحكامها بعد انعقادها.
٢. إنّ التوكيدية في الآية ذاتها (سورة النَّحل ٩١): الآية التي تحمل توكيدها تختم بـ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ﴾ — إنّ هنا توكيد إخباري للجملة الاسمية، لا حصر. وهذا مستوى ثانٍ مختلف: الأول فعل يقع على الأيمان (وكد)، والثاني حرف يؤكد الجملة (إنّ).
٣. إنّما الحصرية في الآية التالية مباشرةً (سورة النَّحل ٩٢): ﴿إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ﴾ — إنّما تجمع التوكيد والحصر معًا؛ تُثبت شيئًا وتنفي ما عداه، خلافًا لإنّ التي تؤكد دون نفي. تعقُّب إنّما لآية توكيدها مباشرةً يُبرز الفارق البنيوي بين مستويات الإحكام الثلاثة: التوكيد بوكد، والتوكيد بإنّ، والحصر بإنّما.
٤. إنّما ثانية في سياق العهد ذاته (سورة النَّحل ٩٥): ﴿إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ — تكرار إنّما الحصرية في المقطع نفسه الذي يحيط بوكد يكشف أن الحصر في هذا السياق قائم على إنّما لا على إلا.
٥. غياب إلا الحصرية من مقطع سورة النَّحل ٨٨-١٠٠ كله: إلا لا تظهر في هذا المقطع أصلًا، بينما إنّما حاضرة مرتين. التوكيد بوكد محاط بإنّ وإنّما، لا بإلا — وهذا تمايز بنيوي في أساليب التوكيد والحصر التي يوظِّفها القرءان في سياق الأيمان والعهود.
٦. مَا الموصولية لا الحصرية في سورة النَّحل ٩١: ﴿مَا تَفۡعَلُونَ﴾ مَا موصولية تفيد العموم، لا حصر. الجذر وكد مقرون بعلم الله الشامل لكل الأفعال، لا بحصره في فعل بعينه — عموم لا حصر.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وكد في القرءان
**اقتران بـ﴿جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًا﴾ في الآية نفسها:** التَّوكيد بأَيمان جَعل الله كَفيلًا — الجذر مَوصول بمَفهوم الكَفالة الإلهيّة، فيَكون نَقضه نَقضًا لكَفالة الله.
**إنّما الحصرية في الآية التالية مباشرةً (سورة النَّحل ٩٢):** ﴿إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦ﴾ — إنّما تجمع التوكيد والحصر معًا؛ تُثبت شيئًا وتنفي ما عداه، خلافًا لإنّ التي تؤكد دون نفي. تعقُّب إنّما لآية توكيدها مباشرةً يُبرز الفارق البنيوي بين مستويات الإحكام الثلاثة: التوكيد بوكد، والتوكيد بإنّ، والحصر بإنّما.