جَذر عوذ في القُرءان الكَريم — ١٧ مَوضعًا

الحَقل: النجاة والخلاص · المَواضع: ١٧ · الصِيَغ: ٧

التَعريف المُحكَم لجَذر عوذ في القُرءان الكَريم

عوذ هو التماس الحصانة من شر أو تعد أو جهل أو نزغ، بصيغة لجوء معلنة إلى جهة يُطلب منها الحفظ. زاويته ليست النجاة بعد الوقوع، بل الاستجارة قبل تمكن الضرر أو عند حضوره.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

العوذ في القرآن علاقة حماية: مستعيذ، ومستعاذ به، وشر يُدفع. لذلك لا يساوي مطلق النجاة أو الوقاية؛ فهو نطق بالالتجاء واستمداد للحفظ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عوذ

يدور الجذر عوذ في مواضعه السبعة عشر على طلب الحماية بالالتجاء إلى مستعاذ به. يتجه غالبا إلى الله أو الرب أو الرحمن، ويكشف موضع الجن أن العوذ إذا وُجه إلى غير موضعه زاد رهقا.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عوذ

الأعرَاف 200

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية: أعوذ (6)، فاستعذ (4)، معاذ (2)، عذت (2)، أعيذها (1)، وأعوذ (1)، يعوذون (1). الصيغ الرسمیة في المصحف: أَعُوذُ (6)، فَٱسۡتَعِذۡ (4)، مَعَاذَ (2)، عُذۡتُ (2)، أُعِيذُهَا (1)، وَأَعُوذُ (1)، يَعُوذُونَ (1). توزعت الصيغ بين الخبر عن الاستعاذة، والأمر بها، والمصدر الميمي معاذ.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عوذ

إجمالي المواضع: 17 في 17 آية.

أعوذ وما يلحق بها: 2:67، 11:47، 19:18، 23:97، 23:98، 113:1، 114:1. أعيذها: 3:36. معاذ: 12:23، 12:79. عذت: 40:27، 44:20. فاستعذ: 7:200، 16:98، 40:56، 41:36. يعوذون: 72:6.

سورة البَقَرَة — الآية 67
﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾
سورة آل عِمران — الآية 36
﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 200
﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
عرض 14 آية إضافية
سورة هُود — الآية 47
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾
سورة يُوسُف — الآية 23
﴿وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
سورة يُوسُف — الآية 79
﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّظَٰلِمُونَ﴾
سورة النَّحل — الآية 98
﴿فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
سورة مَريَم — الآية 18
﴿قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا﴾
سورة المؤمنُون — الآية 97
﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾
سورة المؤمنُون — الآية 98
﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ﴾
سورة غَافِر — الآية 27
﴿وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ﴾
سورة غَافِر — الآية 56
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾
سورة فُصِّلَت — الآية 36
﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾
سورة الدُّخان — الآية 20
﴿وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ﴾
سورة الجِن — الآية 6
﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا﴾
سورة الفَلَق — الآية 1
﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ﴾
سورة النَّاس — الآية 1
﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

أكثر صيغه أعوذ، ثم فاستعذ. ويظهر المستعاذ منه في الشيطان والنزغ والجهل والرجم والتكبر والحضور المؤذي، لا في خطر واحد محدود.

مُقارَنَة جَذر عوذ بِجذور شَبيهَة

عوذ يختلف عن نجا ووقى ولجء: نجا نهاية سلامة، ووقى جعل حاجز أو تقوى، ولجء توجه إلى ملجأ، أما عوذ فهو طلب حماية بصيغة استعاذة ظاهرة.

اختِبار الاستِبدال

استبداله بنجا يمحو جهة الطلب، واستبداله بوقى يجعل الحفظ فعلا واقعا لا استجارة، واستبداله بلجء يحول العلاقة إلى مكان لا إلى مستعاذ به.

الفُروق الدَقيقَة

- أعوذ: إعلان المتكلم طلب الحماية لنفسه. - أعيذها: طلب حماية لغير المتكلم. - فاستعذ: أمر بالاستجارة عند النزغ أو القراءة أو كبر المجادلين. - معاذ الله: صيغة امتناع واحتماء بالله من فعل لا يليق. - يعوذون: استعاذة خاطئة برجال من الجن أعقبتها زيادة الرهق.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النجاة والخلاص.

يقع عوذ في حقل النجاة والخلاص من جهة طلب الحماية، لكنه ليس ثمرة الخلاص نفسها. قربه من وقي ولجء لا يلغي أن صيغته القرآنية قائمة على قول الاستعاذة.

مَنهَج تَحليل جَذر عوذ

جُمعت الصيغ كلها من مواضعها، وحُذف ضد الإلقاء السابق لأنه لم يكن مقابلا نصيا مضبوطا للجذر.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر عوذ

النتيجة: عوذ جذر الاستجارة الواعية؛ يضبط لحظة توجه الضعيف إلى من يحميه من شر حاضر أو مترقب.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عوذ

- ﴿قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ﴾ - ﴿وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ﴾ - ﴿فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ﴾ - ﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ﴾ - ﴿إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم﴾ - ﴿يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر عوذ

١. الأمر فاستعذ ورد أربع مرات، مما يجعل الجذر تعليما عمليا عند النزغ أو المجادلة أو قراءة القرآن. ٢. صيغة أعوذ هي الأوسع، وفيها يتكلم المستعيذ بنفسه. ٣. موضع الجن هو الاستثناء الكاشف: استعاذة بغير الله انتهت إلى زيادة الرهق. ٤. معاذ الله في يوسف تجمع الحماية والتبرؤ من الظلم في جملة قصيرة.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (٧)، الرَّبّ (٦)، الشَيطان (٥). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (١٣)، المَخلوقات (٦).

— اقترانات مُصَنَّفَة — • اقتران مُرَكَّب اسميّ: «فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ» — تَكَرَّر ٤ مَرّات في ٤ سُوَر.

إحصاءات جَذر عوذ

  • المَواضع: ١٧ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٧ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَعُوذُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَعُوذُ (٦) فَٱسۡتَعِذۡ (٤) مَعَاذَ (٢) عُذۡتُ (٢) أُعِيذُهَا (١) وَأَعُوذُ (١) يَعُوذُونَ (١)