جَذر خلص في القُرءان الكَريم — ٣١ مَوضعًا

الحَقل: الترك والإهمال والتخلي · المَواضع: ٣١ · الصِيَغ: ١٤

التَعريف المُحكَم لجَذر خلص في القُرءان الكَريم

خلص = خُلوص الشيء أو الفعل أو النسبة بانفصاله عمّا يخالطه أو يزاحمه؛ فإمّا انفصالٌ يُعقِبه حصرُ الانتساب لجهة واحدة محضة (إخلاص الدين لله، خالصةٌ لفئة، عبادٌ مُخلَصون)، وإمّا انفصالٌ يُفضي إلى الصفاء أو الانفراد ذاته دون جهةٍ يُنسَب إليها (لبنٌ خالص، خلصوا نجيًّا).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر ليس مجرّد نقاءٍ موصوف، بل خُلوصٌ بانفصالٍ عمّا يخالط، وهو على محورين: (١) خُلوصٌ يَحصُر الجهة — دينٌ لله وحده، عبادٌ مُخلَصون يصطفيهم الله، ونصيبٌ خالصٌ لفئةٍ دون غيرها؛ (٢) خُلوصٌ هو الانفصال نفسه — لبنٌ خالص يخرج من بين فرثٍ ودم، ونجوى تنفرد بأهلها بعد الاعتزال. والمحوران يلتقيان في أصلٍ واحد: فرزُ الشيء عمّا يزاحمه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خلص

يدلّ «خلص» في القرآن على خُلوص الشيء أو الفعل أو النسبة بانفصاله عمّا يخالطه أو يزاحمه أو يشاركه. ورد ٣١ موضعًا في ٣٠ آية، بأربع عشرة صورة مضبوطة. ويفترق هذا الخُلوص في وجهته إلى محورين متّصلين بالأصل: محورٌ يُعقِب الانفصالَ حصرُ الانتساب لجهة واحدة محضة — وهو مركز الجذر الأكبر: إخلاص الدين والعبادة لله (يونس ٢٢، الزمر ٢ و١١ و١٤، غافر ١٤ و٦٥، البينة ٥)، والاصطفاء الإلهيّ لعبادٍ مخصوصين (الصافات ٤٠، مريم ٥١، الحجر ٤٠، ص ٨٣)، واختصاص نصيبٍ أو حُكمٍ بفئة (البقرة ٩٤، الأنعام ١٣٩، الأعراف ٣٢، الأحزاب ٥٠)؛ ومحورٌ يقف عند الانفصال والصفاء ذاته دون جهةٍ يُنسَب إليها — اللبن الخالص يخرج صافيًا من بين فرثٍ ودم (النحل ٦٦)، والإخوة يخلصون منفردين للنجوى بعد الاعتزال (يوسف ٨٠).

الآية المَركَزيّة لِجَذر خلص

الزمر ٣: ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾. تلخّص هذه العبارة مركز الجذر الأكبر: الدين حين ينفصل عن كلّ شريك فينحصر لله وحده، فيقابله في الآية نفسها مَنِ ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ﴾.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

وردت في القرآن ١٤ صورة مضبوطة موزّعة على ٣١ موضعًا في ٣٠ آية. المحور البنيويّ للجذر هو التمييز الضبطيّ بين اسم الفاعل «مُخۡلِص» — بكسر اللام، وهو فعل العبد إذ يَحصُر دينه لله (مُخۡلِصِينَ ٧، مُخۡلِصٗا ٣، مُخۡلِصُونَ ١: يونس ٢٢، الزمر ٢) — واسم المفعول «مُخۡلَص» — بفتح اللام، وهو فعل الله إذ يصطفي العبد ويُخلِصه لنفسه (ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٨، مُخۡلَصٗا ١: مريم ٥١، الصافات ٤٠). فالكسرُ ينسب الفعل إلى العبد والفتحُ ينسبه إلى الله، وهذا فرقٌ في الفاعليّة لا فرقٌ شَكليّ. وبقيّة الصور: «خَالِصَةٗ» ٣ و«خَالِصَةٞ» ١ (اختصاص حُكمٍ أو نصيب)، ثم صورٌ مفردة لكلٍّ منها ورودٌ واحد: «وَأَخۡلَصُواْ، أَسۡتَخۡلِصۡهُ، خَلَصُواْ، خَالِصٗا، أَخۡلَصۡنَٰهُم، بِخَالِصَةٖ، ٱلۡخَالِصُ». مجموع الصور ٨+٧+٣+٣+١٠ صورٍ مفردةٍ بِواحدٍ لكلٍّ = ٣١.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خلص

ينتظم الجذر في ٣١ موضعًا داخل ٣٠ آية فريدة، وتسلك هذه المواضع خمسة مسالك متّصلة بأصل الخُلوص. أوسعها مسلك إخلاص الدين والعبادة لله، إذ يَحصُر العبدُ دينه لله وحده فاعلًا (البقرة ١٣٩، النساء ١٤٦، الأعراف ٢٩، يونس ٢٢، العنكبوت ٦٥، لقمان ٣٢، الزمر ٢ و٣ و١١ و١٤، غافر ١٤ و٦٥، البينة ٥). ويليه مسلك الاصطفاء والإخلاص الإلهيّ، حيث يُخلِص الله عبادًا مخصوصين لنفسه (يوسف ٢٤، الحجر ٤٠، مريم ٥١، الصافات ٤٠ و٧٤ و١٢٨ و١٦٠ و١٦٩، ص ٤٦ و٨٣). ثم مسلك اختصاص نصيبٍ أو حُكمٍ أو نفعٍ بجهة (البقرة ٩٤، الأنعام ١٣٩، الأعراف ٣٢، الأحزاب ٥٠، النحل ٦٦ — حيث الخُلوص الحسّيّ للبن من بين ما يخالطه). ومسلكٌ رابع للاستخلاص والانفراد في سورة يوسف: استخلاص الملك يوسفَ لنفسه (يوسف ٥٤)، وانفراد الإخوة منفصلين للنجوى (يوسف ٨٠). وموضعٌ خامسٌ مفردٌ لـ«بخالصة ذكرى الدار» في ص ٤٦، إذ يُخصّ المصطَفون بخاصيّةٍ بعينها. وتُحتسَب آية ص ٤٦ موضعين لاجتماع صيغتَين فيها: «أَخۡلَصۡنَٰهُم» فعلَ الله و«بِخَالِصَةٖ» خاصيّةً مخصوصة.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين المواضع كلّها أنّ شيئًا يُفرَز عمّا يخالطه أو يزاحمه فيخلُص: يخلُص الدين من كلّ شريكٍ فيُحصَر لله، أو يخلُص العبدُ من الزَّحمة فيصطفيه الله، أو يخلُص النصيبُ فيُختَصّ بفئة، أو يخلُص اللبنُ من بين الفرث والدم فيخرج صافيًا، أو تخلُص الجماعةُ من بين سائر الناس فتنفرد بنجواها. فالفرزُ هو الثابت، وثمرتُه إمّا حصرُ جهةٍ وإمّا صفاءٌ وانفراد.

مُقارَنَة جَذر خلص بِجذور شَبيهَة

يفترق «خلص» عن نظائره بأنّه يُعيِّن المُخالِط الذي يُفرَز منه الشيء أو الجهةَ التي يُحصَر فيها، لا مجرّد وصف النقاء. ففي النحل ٦٦ ﴿مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾ يُذكَر المُخالِطُ صريحًا — الفرثُ والدم — فالخالص هو المنفصل عن مُخالِطٍ مُعيَّن؛ بينما «صافٍ» يدلّ على زوال الكدر دون تعيين مُخالِط. وفي الأحزاب ٥٠ ﴿خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ يُعيَّن وجهُ الحصر — اختصاصٌ حُكميّ بجهةٍ «من دون» سواها — وهو ما لا تؤدّيه «طاهرة» (زوال دنس) ولا «نقيّة» (خلوّ من شائبة). فقد يكون الشيء خالصًا لأنّه انفصل عمّا يزاحمه واختُصّ بجهة، لا لأنّه موصوفٌ بالنقاء الحسّيّ فحسب.

اختِبار الاستِبدال

في النحل ٦٦ ﴿مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾ لو قيل «صافيًا» لفات معنى الانفصال من بين مُخالِطٍ مذكور بعينه. وفي البينة ٥ ﴿لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ لا يكفي «مُطهِّرين»، لأنّ المطلوب حصرُ الدين لله لا تنزيهُه من دنس. وفي يوسف ٨٠ ﴿خَلَصُواْ نَجِيّٗا﴾ لا تؤدّي «تطهَّروا» ولا «صفَوا» معنى انفصال الجماعة وانفرادها بالنجوى. فكلّ موضعٍ يُظهِر أنّ خصوصيّة الجذر هي تعيينُ المُخالِط المُفارَق أو الجهةِ المُختَصّ بها.

الفُروق الدَقيقَة

١) «مُخۡلِصِينَ، مُخۡلِصٗا، مُخۡلِصُونَ، وَأَخۡلَصُواْ» — بكسر اللام: فعل العبد إذ يَحصُر دينه لله. ٢) «ٱلۡمُخۡلَصِينَ، مُخۡلَصٗا، أَخۡلَصۡنَٰهُم» — بفتح اللام: فعل الله إذ يصطفي العبد ويُخلِصه لنفسه. ٣) «خَالِصَةٗ، خَالِصٗا، ٱلۡخَالِصُ»: اختصاص الشيء أو الحُكم أو النفع بجهةٍ واحدة، أو خُلوصُه الحسّيّ من مُخالِطه. ٤) «أَسۡتَخۡلِصۡهُ»: طلبُ الملك جعلَ يوسفَ خاصًّا به في القُرب والعمل. ٥) «خَلَصُواْ نَجِيّٗا»: انفصالُ جماعةٍ عن سائر الناس فتنفرد للتشاور. ٦) «بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ»: تخصيصُ المصطَفين بخاصيّةٍ بعينها هي ذكرى الدار. والفيصلُ في ١ و٢ ضبطُ اللام لا الرسم: الكسرُ يَنسُب الفعل للعبد، والفتحُ يَنسُبه لله.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الترك والإهمال والتخلي · النجاة والخلاص.

الدلالة المستقرّة من استقراء المواضع الـ٣١ كلّها أنّ الجذر يدور على الإخلاص والاختصاص (حصرُ الدين أو النصيب أو الحُكم بجهةٍ واحدة) وعلى الخُلوص والانفراد (الانفصالُ والصفاءُ ذاتهما). وأظهرُ تجلّياته حقلُ إخلاص العبادة والدين لله — وهو الأوسع بثلاثة عشر موضعًا — ثم الاصطفاءُ الإلهيّ، فاختصاصُ النصيب، فالخُلوصُ الحسّيّ والانفراد. أمّا المفتاح المخزَّن في رأس الكائن «الترك والإهمال والتخلي | النجاة والخلاص» فشطرُه الثاني «النجاة والخلاص» يُقارِب جانب الانفصال والخُلوص، بينما شطرُه الأوّل «الترك والإهمال والتخلي» لا يدلّ عليه موضعٌ واحدٌ من الـ٣١: لا ترك ولا إهمال ولا تخلٍّ في شيءٍ من مواضع الجذر. فالمفتاح غير مطابقٍ للاستقراء في شطره الأوّل، وضبطُ نصّ المفتاح موقوفٌ على قرار البروف؛ والوصف الصادق للحقل هو ما تقدّم: الإخلاص والخُلوص والاختصاص والانفراد.

مَنهَج تَحليل جَذر خلص

اعتُمد ملفّ البيانات الداخليّ للعدّ والتوزيع، وملفّ النصّ القرآنيّ للشواهد. والبصيرة الحاكمة في تحليل هذا الجذر أنّ ضبط اللام — «مُخۡلِص» بالكسر و«مُخۡلَص» بالفتح — هو الفيصل بين فاعليّة العبد وفاعليّة الله، ولا يُحسَم إلّا بالنصّ المضبوط لا بالرسم المجرَّد الذي يُسوّي بينهما؛ فلذلك فُصلت الصور المضبوطة عن الصيغ، إذ لو أُهمِل الضبط لاختلط مسلكان متضادّان في الفاعل. كذلك يُحسَم الموضع المتردّد بين مسلكين بالنظر إلى ما تنسبه الآية صريحًا: فآية ص ٤٦ تجمع «أَخۡلَصۡنَٰهُم» — فعلَ الله — و«بِخَالِصَةٖ» — خاصيّةً مُختَصّة — فاحتُسبت موضعين مستقلّين لأنّ كلّ صيغةٍ تسلك مسلكًا. ولم يُترَك قسم المواضع تلخيصيًّا، بل بُنيَ على مسالك الجذر الخمسة استيعابًا لكلّ موضع.

الجَذر الضِدّ

الجذر الضدّ: شرك. ووجهُ التضادّ بنيويّ: «خلص» في مركزه حصرُ الدين والعبادة لله وحده بعد فرزه عن كلّ شريك، و«شرك» توزيعُ العبادة على غير الله. والتقابل ظاهرٌ نصًّا في آيةٍ واحدةٍ ينقلب فيها الإخلاصُ شركًا: العنكبوت ٦٥ ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ﴾، والسياق نفسه في لقمان ٣٢ ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ﴾. ويتعزّز التقابل في الزمر ٣ حيث يُذكَر ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾ مقابلًا لِمَنِ ﴿ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ﴾.

نَتيجَة تَحليل جَذر خلص

النتيجة المحكمة: «خلص» في القرآن هو خُلوص الشيء أو الفعل أو النسبة بانفصاله عمّا يخالطه أو يزاحمه، على محورين: انفصالٌ يَحصُر الجهة، وانفصالٌ هو الصفاءُ والانفراد. ينتظم ذلك في ٣١ موضعًا داخل ٣٠ آية: ١٣ لإخلاص الدين والعبادة لله، ١٠ للاصطفاء والإخلاص الإلهيّ، ٥ لاختصاص النصيب أو الحُكم والخُلوص الحسّيّ، موضعان للاستخلاص والانفراد في يوسف، وموضعٌ لـ«بخالصة ذكرى الدار». فاستوعب التعريفُ بمحورَيه المواضعَ الـ٣١ كلّها بلا موضعٍ شاذّ، ووافق قسمُ النتيجة قسمَ المواضع في العدّ الحاكم.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر خلص

١) الزمر ٣: ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ﴾. ٢) البَينة ٥: ﴿وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ﴾. ٣) النَّحل ٦٦: ﴿وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾. ٤) يُوسُف ٨٠: ﴿فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾. ٥) الصَّافَات ٤٠: ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ﴾. ٦) ص ٤٦: ﴿إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ﴾. ٧) مَريَم ٥١: ﴿وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا﴾. ٨) العَنكبُوت ٦٥: ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ﴾. ٩) لُقمَان ٣٢: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ﴾. ١٠) الزُّمَر ١١: ﴿قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾. ١١) الأحزَاب ٥٠: ﴿وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾. ١٢) الأنعَام ١٣٩: ﴿وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ خَالِصَةٞ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِنَاۖ وَإِن يَكُن مَّيۡتَةٗ فَهُمۡ فِيهِ شُرَكَآءُۚ سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾. ١٣) يُوسُف ٢٤: ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ﴾. ١٤) غَافِر ١٤: ﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر خلص

١) صيغ إخلاص الدين والعبادة لله تستوعب ١٣ موضعًا، وهي مركز الجذر الأكبر، ويرافقها أبرز جواره النصّيّ: «ٱللَّهَ» ٨، «لَهُ» ٧، «ٱلدِّينَ» ٧ — ثلاثتها تجتمع في المقطع المتكرّر ﴿ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾. ٢) «ٱلۡمُخۡلَصِينَ» — اسمُ المفعول بفتح اللام، فعلُ الله — تتكرّر ٨ مرّات، وتتركّز أربع مرّات في الصافات بصيغةٍ واحدة: ﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ﴾، مع موضعٍ خامسٍ في الصافات ١٦٩ ﴿لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ﴾؛ وكلمة «عِبَادَ» جاوَرَت الجذر ٥ مرّات. ٣) ص ٤٦ تجمع صيغتين في آيةٍ واحدة — «أَخۡلَصۡنَٰهُم» و«بِخَالِصَةٖ» — ولذلك يرتفع عدد المواضع (٣١) على عدد الآيات (٣٠). ٤) سورة يوسف تجمع ثلاثة وجوهٍ للجذر: اصطفاءُ يوسفَ من السوء (يوسف ٢٤)، واستخلاصُ الملك له لنفسه (يوسف ٥٤)، وانفرادُ الإخوة بالنجوى (يوسف ٨٠). ٥) «خالصة» في البقرة ٩٤ والأعراف ٣٢ والأحزاب ٥٠ والأنعام ١٣٩ تكشف أنّ الخُلوص قد يكون اختصاصَ حُكمٍ أو نصيب، لا عبادةً فقط. ٦) التضادّ مع الشرك ظاهرٌ خاصّةً في العنكبوت ٦٥ ولقمان ٣٢: يخلصون الدعاءَ لله في الشدّة، فإذا نجَوا انقلب الإخلاصُ شركًا أو اقتصادًا — فيكشف الموضعان أنّ نقيض الخُلوص هو توزيعُ الدين على غير الله.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (١٨). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (١٨)، المُؤمِنون (٣).

— اقترانات مُصَنَّفَة — • اقتران حاليّ: «مُخۡلِصِينَ لَهُ» — تَكَرَّر ٧ مَرّات في ٦ سُوَر.

إحصاءات جَذر خلص

  • المَواضع: ٣١ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ١٤ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡمُخۡلَصِينَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡمُخۡلَصِينَ (٨) مُخۡلِصِينَ (٧) خَالِصَةٗ (٣) مُخۡلِصٗا (٣) مُخۡلِصُونَ (١) وَأَخۡلَصُواْ (١) خَالِصَةٞ (١) أَسۡتَخۡلِصۡهُ (١)